عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدي ومنى عبد العزيز

لمحة نيوز


اي بكل دا. 
عوض ازاي يادكتور مش مستفادة معظم اراضي وبيوت الكفور اللي خولينا في ايدها غير الفلوس والمواشي اللي بتاخدها على أساس هدايا الاسياد و البحر بيحب الزيادة. 
لسه حسين هيكلم قطعوا صوت حد بينادي عوض قال جم بدري كنت بقول في نفسي ياترى يجتمعوا أمته. 
حسين يعني ايه. 
عوض تعالي معايا وانت تسمع وتشوف. 
خرج حسين مع عوض لقي اهل البلد كلهم مجمعين بما فيهم العمدة وشيخ الجامع . 
عوض اتقضلوا يا رجالة وقفين برة ليه البيت بيتكم ومطرحكم. 
العمدة خيرك سابق يا عوض بيه اسفين على ازعاجك في الوقت دا بس اهل البلد رفضوا يرجعوا بيوتهم قبل ما يتكلموا معاك. 
عوض اتفضلوا على المضيفه وبعدين كل واحد عنده كلام يقوله. 
واحد من اهل البلد اتكلم بحده لامصيفه ولا يحزنون اسمعنا يا عوض بيه اظن بعد اللي جري في زريبه المواشي والسريا مبقاش ليه حاجه تكمل بناية المدرسة وتشغل الوحدة ربنا سترها وياك والحريقة لحقناها هتستني ايه تاني الاسياد تاخد بنتك ضناك لو جنابك مش خايف عليها احنا بنخاف على ولادنا وحياتنا. 
عوض لسه هيكلم حسين حط ايده على كتف عوض وقاله لو سمحت ياعوض بيه ممكن تسبني انا ارد. 
عوض هز راسه وقاله اكيد يا دكتور اتفضل امكن يقتنعوا بكلامك. 
حسين قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا رجاله اكيد كلكم بتسالوا نفسكم انا مين ومستغربين شكلي ولبسي انا هسالكم سؤال قبل ما ابدء فى الكلام. 
العمدة اتفضل اسأل يا حضرة. 
حسين لو قلتلكم ان الترعة اللي اول الطريق شفت فيها حوت كبير هتصدقوا كلامي ولا تكذبوني. 
الناس بصوا لبعض وقالوا حوت وفي ترعه طيب تجي ازاي. 
حسين طيب لو العمدة اللي قال كدا او شيخ الجامع.
واحد قال بردة هنقول حوت كبير وترعه طيب ازاي الا اذا كان دا بسم الله الرحمن الرحيم عامل نفسه حوت. 
حسين طيب لو اللي قال واحد منكم وحلف انه شافه. 
نفس الشخص قاله يبقي شافه و بردة هنقول انه بسم الله. 
عوض بصيق قاله متتعبش نفسك يا دكتور الناس اللي في دماغها مش هيتغير. 
العمدة.. معرفتناش بالافندي يا عوض بيه. 
حسين قاله انا دكتور حسين دكتور الوحده الجديد يا جناب العمدة انا معرفش اي الموضوع بالظبط واي اللؤ بتكلموا عنه بس في حاجه حصلت قدامي مڕتين امبارح وانا جاي في الطريق لهنا سمعت صوت صريخ بنت وبتجري بين الزرع ووراها ناس بتجري وراها. 
قطعه واحد من اهل البلد وقاله دول اكيد بسم الله زي ما قالت المبروكة شفت يا عوض بيه اهي بتك اخدوها الاسياد.
حسين بحده ممكن تسمعني للاخر وبعدين تكلموا وبعدين اي اسياد دي الكلام دا كله هجس لان اللي كانوا بيحروا وراها رجلين مدرين وشهم بشال اول ما شفوني هربوا غير كدا وقت الحريقة شفت اللي حرق وعيني جات بعينه وزقني وجري ولما جريت وراه دخل بين الزراعات لبسه نفس لبس اللي كان بيجري وراء البنت اللي قلتلكم عليها وفي حاجه مهمه يا جماعة حسب ما سمعت من عوض بيه عن بناء المستشفى تفتكروا لو الكلام دا صحيح المستشفى كان كمل بناها مع وجود الاسياد ولا الاسياد دول خافوا من الامن وكمان ليه الاسياد دول ما عملوش حاجه ليا ليه وانا بجري وراه وتقريبا جسمي لمس جسمي وزقني بايده. 
شيخ الجامع كلامك صح يا دكتور يا ناس ياما قولتلكم ونا هم بضارين بيه من احد الا باذن الله اتقوا ربنا وهو اللي تخافوا منه لا مبروكة ولا غيره تخافوا منها.
حسين اسمعوا يا اهل البلد وانت يا عوض بيه بعد اذنك ممكن تنادي كرمتك. 
عوض بص لخسين وهمس له البنت من امبارح وهي خايفه و. 
حسين بنفس همس عوض.. متقلقش يا عوض بيه كرمتك هي الشاهد الوحيد على اللي حصل. 
هز عوض راسه ومشي داخل السريا وقفه حسين وقاله عوض بيه هو السواق فين. 
عوض التفت ليه ولسه هيكلم اتكلم واحد من اهل البلد وقال انا السواق اللي كنت مع الست هدي. 
حسين بتنهيده الحمدلله جيت في وقتك يا. 
السواق.. عبدالله يا فندي اسمي عبدالله. 
حسين.. قولي يا عم عبدالله وقول لاهل البلد ايه حصل وكنت فين من ليله امبارح. 
عبدالله وانا راجع بالست هدي من مدرستها وقبل ما نوصل الساقية لقيت جزع شجرة واقع قدام العربيه نزلت اشيله ويدوب انحنيت اشيله لقيت اتنين طلعوا من وراء شجر الجزورين قرب الساقيه لسه برفع وشي لقيته رش حاجه على وشي محستش بنفسي اي حصل غير لما افندي كدا نزل من عربيه وفوقني قرب الفجر اول ما وعيت واتذكرت اللي حصل ركبت العربيه وجيت طوالي يدوب وصلت السريا شفت اهل البلد جين على هنا قلقت على الست هانم من خوفي مقدرتش انزل من العربيه غير لما سمعتك بتحكي عن اللي وان الست هدي بخير. 
اهل البلد بصوا لبعض وقعدوا يتهمسوا حسين بص لهم وقال. ياعم عبدالله لو شفت حد من الاتنين دول تعرفهم. 
عبدالله كانوا متلتمين بس فيهم واحد كان لابس جزمه شبه بيادة الجيش والتاني لابس بنطلون حتى وانا جاي في السكة

كنت بسأل نفسي هو فيه بسم الله بيلبسوا جزم وبناطيل 
حسين قول لاهل البلد حد فيكم سمع قبل كدا حاجه زي كدا ولا الاسياد هنا بيلبسوا على الموضه. 
عوض جه ومعه هدي ماسكه في ايده بقلق وخوف حسين بص لها وحاول يبعد عيونه عنها قال لها وهو باصص للسواق انسه هدي ممكن تحكي اللي حصل. 
هدى بصت لابوها اللي هز راسه وقالها قولي يا هدي اللي حصل للدكتور واهل البلد متخفيش ومتتكسفيش.
هدى هزت راسها وقالت واحد من الرجلين لاف على وشه قماش شكله غريب نزلني من العربية وقال للراجل التاني خف سيب السواق مرمي مكانه لحد لما يفوق ابعد بس الجزع عشان ميلفتش نظر حد ويقول دا فعل فاعل وخف يدوب نلحق نخلص من العسليه ﮂى والله خسارة في الموت بس دى اوامر المبروكة عشان اهل البلد يشفوها وهم رحعين بيوتهم. من الغيط وابوها يتربا وييعد عن سكة الشيخه وميدخلش في اللي ملهوش فيه. 
التاني قاله عيد كلامك قدام النداهة هتحصلها بعد خمس دقايق كل عيش احسنلك وانتي يا حلوة امشي من سكات . 
شدوني ودخلوا بيا بين الزراع الراجل اللي مسكنى رجله فلتت ووقع على الارض ساب ايدي زميله قرب منه يسعده انا جريت منهم وفضلت اصرخ واقول الحقوني لحد ما شفت الاستاذ دا ومسكت فيه وهو ساعدني لحد ما وصلت لهنا.
شيخ الجامع كدا الرؤية وضحت يا ناس شفتم بعنيكم وسمعتم بودنكم. 
عوض ياجماعة انا طول عمري بقولكم متصدقوش مفيش حاجه اسمها نداهة ولا مبروكة ارضي كلها تحت امركم من اللحظة دي كل اللي يحب يرجع يشتغل في الأرض ينزل يشتغل واللي حابب ياخد حتة أرض يؤجرها ويزرعها انا معنديش مانع. 
العمدة واللي يحب ينزل ارضي الارض قدمكم ومن بكرة عيالكم يروحوا المدرسة واللي عيله عيان يوديه الوحدة. 
حسين انا وزميلي الدكاترة تحت امركم الاربعة وعشرين ساعة.
حسين بص لعوض وقاله بعد اذنك يا عوض بيه انا همش عشان اروح ابدل هدومي وانتظر اهل البلد يجوا يكشفوا. 
خلص كلامه وعيونه جات على هدي اللي اتكسفت وبصت في الارض ومشيت ناحية السرايا عوض قاله اتفضل يا دكتور مش عارف اشكرك ازاي و جمايلك كترت عليا اوي ربنا يقدرني واردهالك. 
صوت كلاكس عربيه قطع كلامه ادير كل اهل البلد يبصوا على الصوت واللي نزل منها حسين ابتسم اول ما شاف اللي نزل وقال كتير عليا والله اللي بيحصلي دا نداهة واسياد ورشدى كدا كتير عليا. 
رشدي ابتسم وقال يااه اخيرا شفت ناس . 
عبدالله السواق بص لحسين وقال هو الافندي دا هو اللي فوقني. 
رشدي بص لعبدالله وقاله الحمدلله اني شفتك بقي يا راجل وانا بكلمك تركب العربية وتجري بيها وتسبني بدل ما تشكرني ولا تساعدني اطلع عربيتي من الطين اللي غرز فيه. 
حسين قرب منه حمدالله على سلامتك يا رشدي اعرفكم يا جماعة دكتور رشدي دكتور من الدكاترة اللي اتعينوا بالوحدة. 
رشدي بذهزل حسين اي دا مال هدومك عامله كدا ليه واي موقفك هنا. 
حسين ابتسم ومسكه من ايده وقال بعد اذنكم يا جماعة هاخد دكتور رشدي ونروح الوحدة ومنتظركم في الوحدة. 
رشدي ماشي مع حسين وقاله. اي يا عم وخدني ورايح على فين 
حسين على الوحدة عشان تستريح. 
رشدي عايزني امشي واسيب العربيه في الطريق. 
حسين بضحكة عندك حق انا هسبقك على ما تجيب عربيتك وتجي. 
رشدي قاله تعالي اركب معايا حسين خلى العربية هنا آمن هنا اركنها على جنب بس وتعالى نتمشى لحد الوحده.
رشدى اركنها فين يا عم اذا مكنتش قدام عينى مش هستريح كفايه البهدلة ال شافتها طول الطريق.
حسين بيكلم نفسه انا تعبان خلقه وال زى رشدى ده باله واسع وال فى دماغه فى دماغه مش هيقتنع يجرب احسن.
رشدى ايه رحت فين تعالى معايا يالا.
حسين لا ياعم خليك انت فى عربيتك وانا هروح الوحده اغير تكون انت جينت.
سابه ومشى ورشدى بيبصله باستغراب ده ال هو ازاى
هز كتفه وقال براحته.
وصل حسين الوحده لقى الغفير احمد وربيع وتلات دكاترة واقفين بيسمعوا حكاياتهم عن النداهه وال عملوا انهاردة.
ابتسم وهو شايفهم بيسمعوا بتركيز وقال اخيرا صحيوا دي البلد ولعت وهما نايمين .
قرب منهم واول ما شافه الغفير احمد وهلل وقال اه الدكتور حسين اهو.
دكتور من ال واقفين ابتسم ومد ايده أهلا أهلا بالبطل من وقت صحينا واحنا بنسمع في بطولاتك دكتور هشام اخصائي اسنان.
سلم عليه حسين وقالهاهلا بيك يا دكتور هشام دكتور حسين ممارس عام . 
اتقدم دكتور تاني وقاله دكتور عزت دكتور صيدلي اتشرفت بيك يا دكتور حسين لو كنت اتاخرت دقيقه كمان كنت هروح لك عند السرايا اشوف واسمع بنفسي بطولاتك اللي عم احمد من وقت ما جه بيحكي عنها.
حسين ابتسم وقاله اهلا بيك يا دكتور عزت ياريت لو عندك في الصيدليه اي حاجه للحروق ياريت تجبهالي اعالج حرق ايدي. 
اتقدم الباقين واتعرف عليهم واستأذن منهم وطلع يغير هدومه وبعد شوية نزل لاقاهم لسه واقفين بيسمعوا من الغفير على داخله رشدى عليهم وهو شايل شنط كتير وبيمشى بالعافية واول ما شافه قاله ياعم مش كنت تقولى ان الطريق كده! وان مش هعرف اعدى بالعربية.
حسين قلت اكيد مش هتقتنع وخصوصا انك قلت مش هتسيب عربيتك بعيد قلت تجي برحتك وانا اجي ابدل هدومي مكنتش هقدر استني دقيقه كمان بلبس دا.
بص لرشيدي بستغراب وقاله.. وايه الشنط دى كلها مهاجر ولا اي
رشدى فين الشنط الكتير دول يدوب اربع شنط لبس وجزم. 
ضرب على راسه اوه نسيت اهم حاجه.
حط الشنط وخارج بسرعه حسين وقفه وهو بيساله فى ايه يا رشدى.
رشدى نسيت اهم حاجه ثواني وراجع ياريت تدخل الشنط دي لاوضتي على ما اجي .
واحد من الدكاترة ضحك وقاله دا باين عليه دماغه مهويه. 
حسين لسه ما شفتوش حاجه دا بقي العجيبه التمنه من عحايب الدنيا. 
رشدي وصل عند عربيته و 
فتح العربية من قدام وطلع شنطه الكمان وقال حقك عليا يا صاحبى نسيتك من ال شفته فى الطريق الغريب ده
خدها ودخل واول ماشافه حسين ضحك بصوت عالي وقاله مفيش فايده فيك جايب البتاع دا هنا برضه! محرمتش ده انت ياما انطردت من المحاضرات بسببه.
رشدى بابتسامه ولا اقدر استغنى عنها وبعدين الدكاترة دول جهلة ميعرفوش ان المزيكا غذاء الروح والعقل مش كفاية كتر خيرى عايز اعملهم جو فى المحاضرة
حسين اعرفكم يا جماعة دكتور رشدى معانا فى الوحدة .
الفصل الثامن
فزورة اليوم 
من هو الصحابى الجليل الذي قال عنه الرسول صلي الله عليه وسلم بان رجله فى الميزان أثقل من جبل أحد. 
عدى كم يوم والحال زى ما هو حسين قاعد قدام الوحدة هو وزمايله لا بيهشوا ولا بينشوا.
عزت ايه ده! ايه بلد الهس هس دى! انهاردة خامس يوم لينا ومفيش حتى عيل صغير يهوب ناحية الوحده انا تعبت وانا قاعد فى الصيدليه قصاد الأدوية.
هشام يا عم انا كانوا بيخوفونى من الوحده بتاعه الأرياف وان الواحد لو حس بصداع او عينه اتطرفت بيجى يكشف هنا مفيش حد هوب ناحية الباب حتى لو عيل صغير.
مراد بابا زمان كان متعين فى الأرياف كات بيقول لو فرخه تعبت عندهم يروحوا يكشفوا عليها فى الوحده.
حسين اقسم انى راضى على الأقل الواحد يحس انه بيكشف على مريض وان دراسه الطب ماراحتش على الفاضى.
رشدى يا جماعه المفروض تكونوا مبسوطين واعتبروا نفسكم بتستجموا بعد تعب ودراسة ومشرحه ودكاترة بتطلع عقدهم على الطلبه انا عن نفسى مستمتع اخر حاجه والجو صراحه بيساعد على الاستمتاع هدوء بعيد عن دوشة المدينه وزحمه العربيات والهواء نظيف يرد الروح تعرفوا انا لو ليا فى الرسم كنت كل يوم رسمت لوحه للمناظر الجميلة دى.
عزت بيتهوفن بيتكلم يا جماعة
رشدى تخيل من وانا صغير كان نفسى اكون رسام ومش هقولك محاولتش حاولت واخدت دروس فى الرسم بس طبعا الوالد تدخل كالعادة.
حسين بضحكه لينا خمس ايام يا رشدى وكل يوم بتقول كان نفسك تدرسك حاجه غير الطب مرة مهندس مرة طيار انهاردة رسام ما ترصى على حل يا عم.
رشدى تخيل كان نفسى اكون اى حاجه الا دكتور دى.
بس اعمل ايه أوامر الوالد ابنه الوحيد لازم يبقى دكتور ويشيل اسمه بس تخليوا على قد ما فى البداية كنت متضايق انى جيت الأرياف على قد ما انا مبسوط هدوء وواخد حريتى ومتاكد مليون فى الميه ان أوامر بابا مش هتوصل لهنا وكمان بقدر اعزف براحتى فى اى وقت اى لحن يجى فى دماغى فرايحى بقا حزين من غير ما حد يزعجنى ولا حد يقولى عايزين ننام ولا بنذاكر ولا فاكر نفسك فى الاوبرا.
حسين ما احنا خايفين نقولك اننا تعبنا وعايزين ننام منلاقيش حاجه تسلينا انت التسلية الوحيدة بتاعتنا فى المنطقة دى يا رشدى.
قاموا مفزوعين على صوت صريخ بره الوحده طلعوا يجروا لقوا الست بتصرخ وواحد ماسكها سالوه.
_فى ايه
الرجل مراتى بترضع والداية مش موجوده.
حسين اتفضل بيها جوه اكشف عليها.
الرجل جوووه 
وقف ساكت مش عارف يدخل ولا لا وبعد تفكير قال لا خلاص انا هرجع بيها تانى البيت نستنى الداية.
حسين داية ايه يا حضرت الست تعبانه.
الست بصراخ بموووت يا خلق تعبانه مش قادرة.
حسين يا استاذ المدام تعبانه وواضح وباين من هدومها ان مياه الجنين نزلت اى تأخير هيبقى فى خطر على الاتنين.
الست لا ده العيل ال بنترجوه من سنين يا حمد.
حمد بس دى مسكونه يا نعمه انتى ضامنه تولدي من هنا والعيال يتلبس من هنا.
الدكاترة بصوا لبعض مش فاهمين.
حسين مسكونه ايه بس يا حضرت ما هو احنا قدامك ٥ دكاترة لينا خمس ايام قاعدين مشغناش حاجه.
حمد انتوا ذات نفسكم يتخاف منكم انتوا ازاى قاعدين ومش سامعين صوت المزيكا طول الليل مرة تعلى مرة توطى مرة ترقع بالصوت.
الدكاترة لبعض ولرشدى وفضلنا يضحكوا.
عزت اخد الكمانجه من ايد رشدى المتغاظ وشاور للراجل اعرفك بالعفريت 
رجعها لرشدى وقاله حضر للحج اقصد اعزف للحج حاجه علشان يتأكد وهو بالمرة تأكد نظريتك ويمكن المزيكا تسهل الولادة مع حسين.
الست بصراخ معتش قادرة حاسة بروحى بتطلع
حسين بسرعه يالا بينا على جوه
دخلوا بيها والرجل معاهم ووراهم رشدى بيعزف 
بعد وقت طلع حسين من الاوضة وهو شايل الجنين بيسلمه لابوه.
حسين اتفضل بنت زى القمر تتربى فى عزك.
الرجل بصدمه بنت! اتأكد يا دكتور ده المبروكه ماكده عليا انها ولد.
حسين بقولك بنت بنت وتقدر تتأكد بنفسك.
الرجل ها والفلوس ال دفعتها دى كلها راحت عليا.
خد البنت وبعصبية دخل لمراته ال كانت مرعوبة وهى نايمه على السرير بتعب فين الواد يا نعمه. 
نعمه انا زيي زيك يا حمد.
حمد يعنى مالى والحلم ال فضلت احلم بيه راح!
نعمه ببكا ما انا كمان دهبى راح.
حمد بس دى قالت..
نعمه تقول ولا تعيد بت ولا واد هو احنا كنا لاقين ظفر عيل.
حسين وهو بيحاول يفهم ال بيتقال قرب منهم وسأل الرجل وقاله ايه الكلام ال بتقوله ده يا حج مبروكه ايه وفلوس ايه ماكده ايه انتوا كشفتوا عند مين
حمد بولوله تحويشه عمرى ضاعت العيل ال قولت هيسندنى ال باقى من عمرى طلع بت.
.حسين حرام ال بتقوله ده يا حج البنت والولد دا نعمه من ربنا وياسيدي ان شاء الله ربنا يرزقك بالخلف الصالح مرة تانيه انت لسه صغير بكرة تخلف مرة تانيه وباذن الله يجي ولد. 
حمد اخلف هو ال فاضى فى العمر جد ال راح ده انا فضلت عشرين سنه من يوم ما اتجوازت عايش اخلم ليل نهار باليوم دا عشرين سنه من غير خلفة لحد ما ربنا كرمنى على ايد المبروكه كل ليله اكل للاسياد علشان الحمل يكمل تحويشة عمري ادتهالها وهي تحلف وتتحلف انه ولد وفي الاخر بنت. 
حسين بعصبية اي الكلام اللي بتقوله دا يا حج ربنا قال في كتابة العزيز ب﷽ يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويجعل من يشاء عقيما يعني ربنا هو اللي بيدينا الولد والبنت كل انسان حسب ما يختار ربنا ليه وفي ناس يتكون عقيمه يعني مش بتخلف ولا يمكن تخلف الا باذن ربنا

زي حالتك كدا يا حج حمد صبرت عشرين سنه وزوجتك حملت وربنت كرمك ببنت يعني المبروكة ما لهاش في التور ولا الطحين بدليل البنت اللي اتولدت وكمان الاكل الشرب اللي بيرح ليها. 
مرات حمد بصعوبة اتكلمت. غير الدهب منها لله مخلتش حلتي ولا قشره كل يوم والتاني تسلت مني غويشه وراء التانيه مرة الاسياد عاوزين أكل ومرة عاوزين يشربوا وادفعي يا نعمة. 
حمد بضيق بص لمراته يلا بسرعه جومي عجلي تخلينا نرجع الدار. 
حسين تطلع فين يا حاج المدام تعبانه لسه من الولاده غير انه غلط عليها تمشي مسافه طويله في البرد دا. 
حمد بعصبية يعني اسبها وامشي ولا اعمل ايه في الساعة المتاخرة دي. 
رشدي بص لحسين وقاله دكتور حسين انا ممكن اجهز عربيتي واوققفها قرب المعدية اوصل الجماعة بيتهم. 
حسين غي نفسه غبي يا رشدي بعد ما صدقت جات من عند ربنا وحد من اهل البلد يجي الساتة دى عوزني اسيبه يمشي كدا بسهوله طيب على الاقل اهل البلد يشفوه مش يمشوا كدا سكتي.
بص لرشدي و بضيق بصله وقاله انت بتكلم جد يا دكتور رشدي ناسي ان الطفله لسه مولوده ولازم على الاقل تفضل تحت الملاحظة وتابع تنفسها والام كمان لازم وتقضي كام ساعة بعد الولادة تحت الملاحظة لاقدر الله ممكن تتعب هي او المولوده وقتها المسئولية هتبقي على مين.
رشدى فاتتنى دى من فرحتى بالخروج من الحبسة نستنى.
حسين كويس انك افتكرت انك دكتور واتفضل اكشف على المولوده.
اخد رشدى البنت يكشف عليها وحسين عينه عليه وعلي ابو البنت وبيكلم نفسه لازم أخرهم بأى طريقة.
بص لدكتور حسام وقاله يا حسام خد عينه من البنت واعملها التحاليل اللازمه.
وبص لعزت وقاله التطعيمات يا دكتور.
هنا حسين قرب من عزت وقاله ازاى فاتتنى دى
عزت فى ايه
حسين التطعيمات الناس مجاتلتاش احنا نروحلها.
ابو البنت حمد تطعيمات ايه دى كمان
حسين تطعيمات مهمه للمواليد ياحج اول ما يتولدوا وفى تطعيم تانى وتحليل غده بعد تلات ايام
اتنهد الرجل وقال لما نشوف اخرتها ايه
رشدى اخرتها خير بإذن الله
عدى الوقت والفجر أذن.
حسين قال الفجر وجب فأنا ورشدى والحج هنروح نصلى فى الجامع اما بقا مراد وهشام وعزت هتصلوا هنا.
عزت فهمه من غمزة عينه وقال تمام كده احنا هنستناكم من اول ما تيجى.
خرجوا من باب الوحده وحسين ابتسم اول ما شاف اهل البلد عنيهم عليهم وهما خارجين من المستشفى.
اول ما وصلوا الجامع اهل البلد استغربوا من وجود حسين مع حمد
قرب منهم عوض حج حمد دكتور حسين! خير يا دكتور 
حسين بصوت عالى بارك للحج حمد ربنا كرمه بمولوده زى القمر.
حمد وهو شايف الناس مستغربة وسامع همسهم على انها بنت قال بهمس يا شماته اهل البلد فيك يا حمد.
واحد من الناس بصوت عالى مبروك ما جالك يا حمد بس بنت انت مش كنت بتقول ان المبروكه قالتلك هتجيب ولد?
حمد بعصبية حسبى الله فيها حرق نار كل قرش خدته وكل لقمه كلتها من عرق جبينى خدعتنى وكذبت عليا مخلتش ورايا حاجه وكل املى يجيلى الواد.
واحد منهم مش يمكن المبروكه غضبت عليك علشان ولدت مرتك فى الوحده وبدلت الواد لبت
واحد تانى او يمكن حد من اللهم احفظنا ال ساكنين الوحده بدله مع حد من عيالهم انتوا مش سامعين الصوت بتاعهم طول الليل والليلة دى ما اسمعناش صوتهم.
حسين وهو بيشاور على ال فى ايد رشدى اهو هو ده اللهم احفظنا.
عوض هو فى ايه يا دكتور
حسين نصلى الفجر الاول وبعدين تعرف كل حاجه 
بعد صلاة الفجر..
حسين قام بسرعه قبل ما يخرجوا وقال يا اهل البلد
فى حاجه مهمه لازم تعرفوها بكرة فى حملة تطعيمات للأطفال من عمر يوم لخمس سنين ودى اول حاجه وتانى حاجه كل اهل البلد خايفين وبيقولوا ان الوحده بتحصل فيها أصوات وحاجات غريبة فعشان كده اتفضلوا معايا بره عشان مش هينفع ال هعمله هنا فى الجامع الفضول خلاهم سالوا بخوف هو ايه ال مش هينفع فى الجامع 
حسين اتفضلوا وانتوا هتعرفوا كل حاجة
قدام باب الوحده طلب حسين من رشدى انه يعزف.
نفذ رشدى ال طلبه وأهل البلد واقفين مستغربين من الصوت ده.
حسين زى ما انتوا سامعين يا جماعه الصوت ال انتوا بتسمعوه كل ليله وده أله موسيقية اسمها كمان دكتور رشدى عنده نظرية ان الموسيقى بتساعد المريض انه يخف بتريح الأعصاب .
عوض قرب من حسين بابتسامه ربنا يبارك فيك يا دكتور اه لو كنت هنا من كم سنه كان زمانى ابنى ومراتى عايشين الحمدلله قدر الله وما شاء فعل 
حسين لعوض وعينه على رشدى ال اهل البلد حواليه هو فرحان بالعزف وتجمع الناس حواليه وهما اول مرة يشوفوا حاجه زى كده 
حسين الناس فرحانه قى نفس الوقت خايفة.
عوض وعينه على حمد كل البلد فرحانه الا حمد.
حسين اتنهد وقاله اللي زي عم حمد دول كتير بيضحك عليهم بسبب أحلامهم البسيطة تفتكر يا عوض بيه لو المولود كان ولد حمد كان هيعمل اي واهل البلد نفسهم كانوا حالهم هيبقي ازاي. 
عوض اهل بلدي وحفظهم كانوا جريوا على المبروكة وكل واحد فيهم قدم فروض الطاعة ليها وسلموا دماغه ومالهم ليها. 
حسين سبحان الله الليله دي ما يجيش لحد فينا انا والدكاترة نوم نسهر قدام الوحدة وبنص الليل نسمع صريخ ست نجري عليها نلاقيها بتولد وتطلع هي وزوجها من موردين المبروكة واللي كانوا ثقتهم فيها عمياء ويتاكدوا بنفسهم انها كذابه وكل كلامها عاري من الصحة وبنفسه ياكد قدام اهل البلد انه غلط لما صدق كلامها وفي نفس الوقت رشدي يكون معه الكمان ويمحي خوف اهل البلد اللي جه في وقت مش

مناسب فزي ما بيتقال مصائب قوم عند قوم فوائد.
عوض وبالمناسبة الحلوه دي انا عزمك انت واهل البلد كلها على الفطار. 
حسين قلبه دق وابتسامه ملت وشه فضل ساكت ويهمس لنفسه أخيرا في سبب هدخل السرايا يارب تكمل فرحتي واشوفها ولو من بعيد. 
عوض قال يلا يا رجاله على السرايا فطوركم عندي تحلية ومباركة العم حمد بولادة ابنته. 
مشي عوض واهل البلد رشدي بيكلم حسين بعفوية جه في وقته الواحد زهق من أكل ربيع. 
مشى معاه وقلبه مع كل خطوة دقاته بتزيد وعنيه بتلف فى المكان بتدور على ال شاغله تفكيره ليل نهار وعنيها مش مفارقاه بيهمس لنفسه ياترى هى صاحيه ولا نايمه نفسى اطمئن عليها وأملى عينى بيها خمس ايام عدوا عليها وطيفها مش مفارقنى ياترى انتى فين 
رشدى ماسك الكمانجه فرحان وهو شايف التاس حواليه بتسمع عزفه
قرب من حسين ايه رايك اعزفلهم وهما بيفطروا زيادة تأكيد.
ضحك حسين على رشدى ال عامل زى الطفل الصغير فرحان بلعبه جديدة قاله اعزف يا رشدى.
ثرب حسين من عوض وهمسله بعد اذنك يا عوض بيه ممكن الحمام.
عوض بيه اكيد يا دكتور اتفضل معايا.
حسين وهو ماشى جنبه ممكن سؤال.
عوض تحت امرك يا دكتور.
حسين بفضول كريمتك راحت المدرسة ولا لا وياترى هى فى سنه كم
اتنهد عوض مش عارف اقولك ايه بنتى فى آخر سنه فى ثانوى ومن يوم ال حصا وقفت عن الدراسة وجدتها رافضة نهائى انها تطلع بره البيت من خوفها عليها وبينى وبينك انا كمان خايف.
حسين من ايه
عوض دى بنتي وحيدتي واكيد الست دى هتنتقم من ال حصل واللى بيحصل.
حسين بس مستقبلها ودراستها حرام!
عوض كده كده البنت آخرها الجواز وولاد عمها كلهم واقفين ليها طالبينها للجواز وغير عريس كل يوم والتانى.
حسين قلبه وقع فى رجله وبتهته عرسان.
عوض ولاد عمها وولاد كبارات البلد وبينى وبينك بفكر اوافق على الأقل اطمئن عليها ومش هطمن عليها غير مع حد من أهلها يخاف عليها وعلى مالها. 
حسين قلبه نغزه تتجوز! 
عوض وهو بيشاور على الحمام اتفضل يا دكتور وانا مستنيك فى المضيفة.
بعد دقايق خرج حسين وعينه على السلم ال شافها عليه اخر مرة.
حس بفرحه اول ما سمع صوتها وحد بينادى بيقول يا هدى وهى نازلة على السلم بسرعه.
اتجرأ بص حواليه اتاكد انه مفيش حد وبسرعه نادى عليها آنسه هدى.
وقفت على صوته واتفاجات بوجوده وشها بقا لونه احمر من الكسوف وقالت نعم.
حسين قرب منها ازيك عامله ايه ليا كام يوم بتمشي خولين السريا عاوز اطمن عليكى.
هدي بكسوف تطمن عليا انا.
حسين ببتسامه ايوا انسه هدي انا فى كلمتين عايز اقولهملك بس اوعدني ايان كان ردكم تسمعيني للاخر انسههدي غير لف ولا دوران انا من وقت ما شفتك وفى مشاعر غريبة من ناحيتك كل ليله عيونك مش مفرقاني وبالنهار حاول القي طريقة اشوفك بيها امكن تقولي عليا مجنون او جريئ بس صدقيني دي مشاعر جوايا وحبيت اعبر لك عنها.
هدي بلعت ريقها ووشها قلب احمر مش قادرة تكلم وترد عليه حسين اتلفت حوليه مره تانيه وقال لها ساكته ليه ردي عليا في امل تبادليني نفس المشاعر دي.
سكت وبعد شويه عنها اول ما سمع صوت حد بيناديها مرة تانية هدي شهقت مع كلامه هدي ردي عليا بسرعه مفيش وقت وامكن ما تجيش فرصه تانيه اكلم معاكي. 
هدي بخجل وخوف من صوت جدتها الل نادت عليها نرة تانيه ارد اقول اي. 
حسين قولي اي حاجه ردي على سؤالي تقبلي تبادلني نفس المشاعر دي. 
هدي جدتي بتنادي عليا وامكن حد يجي اوبابا ممكن نأجل الكلام لبعدين. 
حسين قولتلك ممكن متجيش اللحظه دي مرة تانية الا لو ينفع نتقابل فى مكان ولو خمس دقايق اتكلم معاكى. 
هدى هزت راسها وبهمس قالت بعد ساعتين هتلاقيني مستنياك في شباك مكتب بابا اللي بيطل على الوحدة. 
خلصت كلامها ومشيت بسرعة وحسين مشي للمضيفه وهو طاير من الفرحه. 
هدى وقفت قدام المطبخ تاخد نفس وتخرجه تهدي نفسها من اللي سمعته من حسين همست لنفسها بفرحة اي دا انا مش مصدقة اللي سمعته معقوله بيفكر فيا زي ما بفكر فيه.
عدي الوقت وبعد الفطار اهل البلد كل واحد راح على بيته وحسين ورشدي وحمد رجعوا الوحده. 
رشدي بيتاوب وبيقول الواحد عاوز ينام بعد الاكل دا كله والعزف اللي خلي اعصابي مرتاحه لولي الاحراج كنت نمت مكاني. 
حمد بضيق ابتسم ابتسامه باهته وقال هم يبكي وهم يضحك. 
حسين عقله مش فيه بيكلم نفسه وهو بيبص للساعة في ايده الوقت عدى بسرعة والساعتين خلاص مبقاش فيهم غير عشر دقايق اتنهد بضيق وقال هعمل ايه في الاتنين دول وكمان اكيد مش هعرف اخلع من عزت ومراد هشام تلقيه راح في النوم ورشدي نايم على نفسه لازم اعمل حاجه.
وقف مرة واحدة وقال رشدي اسبقني انت والحاج حمد محفظتي وقعت في المضيفة هروح اجيبها واجي بسرعه.
اول ما تاكد انهم بعدوا وعدوا المعدية مشي بسرعه ناحية السرايا بص يمين وشمال وبشويش راح جنب الشباك اللي لقاه مفتوح جزء صغير الفرحه مكنتش سيعاه اول ما عينه جات في عيون هدى فضل ثواني مش قادر يشيل عيونه عنها هي بصوت هامس قالت له دكتور حسين اتفضل اتكلم قبل بابا ما يجي او حد من اهل البلد يعدي. 
حسين اتنهد وهو بيسمع صوتها وقال انا هسند على الجدار كاني واقف عادي عشان لو حد عدي ما يخدش باله بس نبيهني لو ولدك جه 
هدى حاضر. 
حسين مش لاقي كلام اقوله كل كلمة قعدت من شويه ارتبها عشان اقولهالك راحت من بالي بس اللي اقدر اقوله دلوقتي اني متيم بيكي ازاي
وامته معرفش هدى انا انسان صريح عنري ما كان ليا في البنات والحورات دي حتى مع اخواتي البنات عمري ما كلمتهم واخدت واديت دايما كنت واخد جنب من اول لمسه لايدك وانا مديكي ضهري لا شفت وشك ووقتها كنت ميت من الخوف بس شعور غريب سيطر عليا رعشه ايدك حسستني اني مسئول عنك وانك مني حتى لو كنتي مش بشر ولما وقفتي قدامي وعيوني شافت عيون كانك رمتي تعويذه على قلبي ليلتها النوم جفاني كاني نايم على جمر عيونك قدامي وصوت شهقاتك في وداني حولت اشغل نفسي باي حاجه مقدرتش شعور باني عاوز اطمن عليكي هو اللي مسيطر عليا رجلي اخدتني لبره الوحدة شفت النار خارجه من السرايا مخستش بنفسي غير وانا جواها خايف النار تكتر وتوصل للسرايا وانتي جواها لما شفتك نزله من على السلم ساعتها بس هديت لكن قلبي جمر وقاد فيه كل يوم اتمشي حوالين السرايا على امل المح طيفك امبارح بليل كان جوايا لهفه وشوق اني اشوفك اقترح على زميلي نقعد قدام الوحده عشان اكون قريب من السرايا واقدر ابص على شبابيك السرايا امكن تقفي بالصدفة او تفتحي شباكك لما تسمعي صوت الكمان.
هدى رجليها مش شيلاها كل كلمة بتسمعها بترفعها لفوق لدرجة مش قادرة تاخد نفسها تفرك ايدها مش قادرة تكلم ولا ترفع عيونها من الارض حسين استغرب سكوتها بعد عن الحيط وادير بص عليها ابتسم وهو شايف وشها الأحمر شبه الفراولة والخجل واضح عليها ادير سند على الحيط وقال هدى اهدى انا مش مستعجل على ردڪ خدي نفسك وريح اعصابك صوت نفسك وتوترك وصلنى لهنا يكفني دلوقتي تقولي كلمة وحده تريح قلبي وتطمنى اني اللي انا فيه مش لوحدي اللي عندي المشاعر دي. 
هدى بصوت رقيق اول يوم كان صعب عليا من الخوف ومن احساس الامان اللي حسيت بيه معاك منمتش طول الليل وقفت وراء شيش البلكونه بتاعت اوضتي عيوني على الوحدة شفتك وانت خارج قلبي دق اول مارفعت عيونك لفوق لدرجه بعدت عن الشيش خفت تكون شايفني وبعد الحريقة كنت هتجنن واطمن عليك نزلت السلم بعد ما اعصابي تعبت وكنت خارجه اطمن عليك وعلى بابا اول ما عيوني شفتك ارتحت وارتحت اكتر لما سمعت صوت بابا والفرحه مكنتش سيعاني رجعت اوضتي وانآ قلبي بيدق اكتر من الاول الايام اللي فاتت كل يوم بقف وراء الشيش بليل وبالنهار بقف هنا بشوفك وانت داخل وخارج حاولت كتير الفت نظرك مقدرتش امبارح بعد ما خرجت رميت ورده قلت عشان تشفها وانت راجع تاخدها وتعرف انها مني. 
حسين مقدرش يقف مكانه ادير وقف قدام الشباك وعيونه عليها وقال هدى انتي حسه بنفس مشاعري . 
هدى برقه ايوا. 
حسين انا هكلم ولدك واتقدم لك انا بعد الكلام دا مش هقدر اصبر. 
هدي اول ما قال الكلام دا وعيونهم اتلقت جريت خرجت من المكتب حسين فضل واقف مش بيتحرك من مكانه وعيونه على الشباك على امل انها ترجع اتفزع وادير بص وراه اول ما ايد اتحطت على كتفه.
حصرى 
الفصل التاسع
الفصل التاسع. عجوز مستشفى الكفر 
فزورة اليوم من هو الصحابي الذي تستحي منه الملائكة.
اختفت ابتسامته اول ما ايد اتحطت على كتفه جه يدير حس بشئ وراء ضهرة وصوت يهمس قرب ودنه وقاله زى ما انت لو خايف على عمرك
حسين انت مين
رسول وجاى برسالة.
حسين رسالة آيه ومن مين
_ امشي وخد زمايلك معاك المرة دي كلام الرسالة الجاية فعل لو خايف على عمرك وعمر اللي معاك انفد بجلدك. 
حسين انت مين ومين ال باعتك 
_ ملكش فيه كلمتين ورد غطاهم قدامك يومين لو ما مشيتش انت المسئول عن اللي هيحصل وخصوصا بعد اللي شفته وﻋرفته. 
حسين رفع عيونه وبصى على شباك السرايا وبتوتر قال قصدك اي باللي شفته واللي عرفته. 
وقف مستني الرد دقيقة اتنين حس ان ال كان وراء ظهره اتشال بسرعه لف يشوف مين مالقاش حد.
اتلفت حولين منه بذهول بيكلم نفسه هو راح فين. 
مشي كام خطوة في ﻜل اتجاه يبص على أثار اللي بيكلمه وقال ازاي اختفي كدا مرة واحدة واي قصده بالعرفة 
حسين بخوف وتوتر بص ناحية شباك السرايا وقال انا لازم أنبه هدى متفتحش الشباك الفترة دي لان مبقاش امان بس ازاى! فكر يا حسين ولاقي حل بسرعة لازم باي طريقة توصل لها وتفهمها وتتفق معها على مكان أمن تتقبلوا فيه.
اتنهد بحزن وحسرة وقال منه لله ضيع عليا فرحتي. 
مشي ناحية الوحدة وعقله مشغول باصص في الأرض بيكلم نفسه هتعمل اي يا حسين في الكلام اللي قاله المرسال دا هتتفذ كلامه وتمشي ولا هتقول لزمايلك. 
حسين عض على شفته وقال انا استحاله ههرب من المواجهه الرساله دي قوة بالنسبه ليا مدام اتبعتت معناها انها خايفه من اللي حصل وانها خايفه ان شغلها والعبها تضيع وراس مالها من خداع الناس يتقطع بعد ما ظهر كذبها.
وقف على ايد اتحطت على كتفه انتفض بفزع وادير يشوف مين وهو ماسك الايد اتنهد براحه اول ما شاف اللي واقف بيكلمه فضل باصص عليه ومش مركز هو بيقول اي وبيكلم نفسه. 
حسين اقولهم على الرسالة ولا اسكت ولا كأني سمعت حاجه واللي يحصل يحصل ولا اقولهم وهم احرار يقعدوا يمشوا المهم ما اتحملش ذنبهم.
رفع عينيه مع كلام اللي واقف يطقطق بأصابعه وبيقوله حسين مالك بكلمك من بدري وانت ولا انت هنا في اي حصل خلاك سرحان ومش بترد عليا. 
حسين باصص ليه وحيران بيهمس لنفسه اعمل ايه هدي وازاي احزرها و زميلي واللي ممكن يحصل حاجه لحد فيهم واعيش طول عمري اندم اني ما نبهتهمش وعرفتهم الرسالة. 
بص لعزت وقال لنفسه عزت دا يعتبر اهدي واعقل واحد فيهم من اول يوم كلمته وانا حسيته رزين وهادي وبيحكم عقله قبل ما يرد على اي كلام احكيله واخلص من القلق والخوف.
عزت ابتسم وقاله دا شكل الموضوع كبير لدرجة انك مش معبرني خالص وسرحان في وشي. 
حسين اتلفت يمين وشمال وقاله عزت في موضوع مهم عاوز اخد رايك فيه. 
عزت بقلق من شكل وصوت حسين وقاله في اي ياحسين قلقتني. 
حسين مسك ايد عزت واتحرك كام خطوة وقاله مش عاوز حد يسمعنا الكلام اللي هقوله. 
عزت قاله تعالي معايا الصيدليه دا امن مكان نتكلم فيه. 
دخلوا الصيدليه وقاله اتكلم ياحسين وترتني في اي حصل خلاك متوتر وسرحان مع ان كلام رشدي والحج حمد حاجه تفرح. 
حسين عزت وانا راجع الوحدة. 
حكي كل حاجه حصلت معه معدا كلامه مع هدي. 
عزت بذهول وقال يعني اي معناه الكلام دا يهددونا عشان نمشي. 
حسين دبرني يا عزت اعمل اي اعرف الكل وهم احرار يمشوا يقعدوا ولا اسكت وماخدش بكلام الشخص دا. 
عزت قاطعه لازم ما تقولش معني انهم يبعتوا الرساله دي اننا نجحنا وموقفنا اقوي وهم أضعف انهم يعملوا حاجه بدليل الرساله اللي وصلت لك حسين احنا ربنا جبنا هنا عشان ننقذ الناس دي من الجهل والظلم اللي عايشين فيه لو هربنا من مسئوليتنا هنفصل طول عمرنا نهرب وعمرنا ما هنكون قد المسئوليه ولا هنسامح نفسنا حسين انا مقدر حالتك وخوفك وقلقك لكن الكام يوم اللي قعدتهم معاك خلوني افهم شخصيتك انت قوي وحر مش بتحب تستسلم ولا تسيب حقك بلاش تخلي مؤثر خارجي يكون سبب في تخليك عن مبادئك انت مشيت المشوار كمله ومدام انت على حق ربنا هيقف معاك وانا كمان معاك بالقول والفضل. 
حسين انا مش خايف على نفسي انا خايف حد فيكم يصيبه شئ لاني خبيت عنكم ومعرفتكمش. 
عزت ان شاء الله مغيش حاجه هتحصل الهم انت قوم نام لك شوية ريح جسمك وعقلك من التفكير ولما تقوم نتكلم. 
حسين وانت مش هتنام انت كمان طول الليل سهران معانا. 
عزت انا مس جيلي نوم روح انت رحلك شويه وبعد ما تقوم نشوف هنعمل ايه في الكلام اللي قلقك وتاني حاجه نجتمع مع الدكاترة ونوزع نبطشيات الليل ما بنا عشان نأمن الوحده ونضمن محدش يستغل اننا كلنا نايمين
مكان ظلمه الا نور خفيف جاى من شباك صغير متحاوط بالخوص واقفه قدامه وحده لابس جلبيه سوده متربه وعليها طرحه طويلة سوداء مداريها نص وشها بس ال ظاهر من الباقى يقول انها ست عجوزة وفى نفس الوقت شديدة من ملامحها ال تقبض وقفتها قدام الشباك وعينها على الترعه ال قدامه وفى ايدها

سبحه سوداء بخرز أحمر بتحرك فيها وهى بتمتم بكلام غريب بهمس مش مسموع بس صداه بيتردد فى الحيطان حواليها ال متعلق فيها رؤؤس حيوانات من بقر وماعيز وخرفان غير القرون ال فى كل حته والجمجمه ال على طربيزة خشب قديمه وباليه فى النص جنب قسعه نار والدخان ال طالع بريحه بخور غريبة مع الطلاسم ال مالية الأرض والحيطان بلون الدم يخلى القلب يتقبض دخل عليها واحد وعينه فى الأرض وبآحترام قالستنا.
من غير ما تبص عليه قالت هاا
الرجل وصلتهاله بس..
الست ايه!
الرجل فى حاجه انا شفتها وسمعت كلام.
الست بمقاطعه وعصبية اااخلص فى ايه
الرجل شفت الدكتور اياه واقف ومدى ظهره للسرايا بيكلم حد مرو يبص للشباك ومرة يدى ظهره
اتلفت ليه وبعدين كان بيكلم مين وبيبص على ايه
الرجل معرفش بس الواضح أنها وحده ست يمكن تكون خدامه او حد بتنقله الاخبار.
الست امممم عينك عليه واخباره اول بأول عندى وإياك تتصرف من دماغك..
الرجل امرك يا خالة.
الست ميت مرة قولتلك متقولش خالة خالتك انساها ماتت من سنين ال قدامك دى المبروكه او النداهه فهمت
الرجل فهمت يا ستنا.
شاورتله بايدها يمشى.
سكتت شوية وابتسمت بطريقة تخوف من الطرحه يااااااه ده انا لو كنت رسماها مكنتش جات كده! اكيد هدى والاكيد ان ال حصل خلى قلب البت يتعلق ب ال لحقها من الناس الوحشة والدكتور وقع فى حب بت البيه القمورة.
كملت بتنهيدة عاااااليه يا بوووى دى كده هتحلو جوى يا عوض انت وامك بدل ما هحسر قلبك ده كمان هدوقك نفس الكأس
حطت ايدها على الشباك وبوجع غمضت عنيها لسنين كتير راحت بيفتكر ايام شبابهاوبحسره فى قلبها كنت وردة وانا ورده الحوجه خلتنى اروح وي أمى لسرايا العمدة اخدم واساعد اول يوم ليا وانا طالعه اودي الشاي للانفار الشغلين بجنينه السريا وانا ماشيه خايفه الصنيه تقع من ايدي من تقلها عشر كبابي مليانين شاي ويدوب نزلت السلم وخطوة والتانيه والقي اللي في وشي فارس وهو فارس خبط فيا ولولي ايده سندت الصنيه اللي اتملمجت وكانت هتقع من بين ايديا رعش قلبي اول ما ايده اتحطت على ايديا رفعت عيني جات في عين ابن العمده الصغير ال ياما سمعت عنه من بنات البلد والشغلين في السرايا من صباخيه ربنا وهم بيكلموني عنه فضلت بصله وانا متاخده محستش غير بيه وهو بيغمزلى اتكسفت ونزلت وشى فى الأرض وهو صوت ضحكته ال خطفت قلبى مجلجله بالمكان حسيت ببروده في ايديا اول ما بعد ايده عن ايدي مشيت بسرعه وانا ايدي ورجلي بيرتعشوا وصوت ضحكته وصلاني نديت على عم حسنين الجنيني..
عم حسنين عم حسنين الشاي يا عم حسنين. بسرعه الله يخليك الصنيه تقيله والكبابي ياما.
عم حسنين جاي اهو يا ورده حليتي الشاي يا وردة. 
وردة ايوه امي صبت الشاي وقالت انها حلته في البراد. 
عم حسنين كنتي حطتي صباعك في الشاي كان بقي عسل ياوردة. 
وردة اتكسفت ادته الصنيه ومشيت بسرعه لسه هتدخل السريا لقت اللي في وشها وابتسامته ماليه وشه شهقت ورجعت وراء 
قرب مني وقالى اسمك ايه يا قمر 
ورده بخجل خدامتك ورده
فارس وردة وانتى ورده اسم على مسمى بصحيح و ياترى بت مين يا ورده.
ورده ورده بت مسعدة.
فارس وردة بت مسعده والله انا اللي مسعد اني قلبلتك وشفتك يا وردة الاه قوليلي عندك كام سنه يا بطة
وردة بكسوف ١٦ سنه يابيه واسمي وردة مش بطة 
فارس صفر وعينه بتمر عليها بطه يا وردة لوز مقشر وال يشوفك يديكى ٢٥ سنة.
ورده بستغراب بصت لفارس هاه بتقول اي بابيه 
فارس لوووووووز يا وردة. 
وردة يعنى إيه يا بيه
فارس اللوز ده حاجه حلوة زيك كده يا وردة تكليه نتشبعيش منه استنينى الخميس الجاى وانا راجع من الجامعه هجبلك معايا.
قطع ذكريتها صوت من وراها. 
.. خالة 
وردة يوووه هو جرالكم ايه النهاردة مفيش على لسانكم غير خاله قلت مية مرة ليك انت والبقف التاني تنادوني المبروكة خالة دي خلاص تنسوها مفهوم اخلص حاي ليه وسايب اللي امرتك بيه 
الشخص تحت امرك يا خالة العمدة بعت مرسال بيقولك مستنيكي في المكان اياه. 
وردة المبروكة امشي دلوقتي وعينيك ما تتشلش عن الوحدة انا جاتلي رسالة وهغيب كام اسبوع اي حاجه تحصل تعرفوا العمدة وهو هيصرف لغايت ما يؤذنوا ليا برجوع وقتها اجي القي الوحدة كوم تراب مفهوم. 
الشخص بس مش وقت الروحة وكام اسبوع كدا الناس هتشك وتصدق كلامهم بعد غيابك. 
وردة المبروكة دي أوامرهم وموعيد ما بالظبط لازمن كل اتابعهم بيقدموا فروض الطاعة والاه هيؤزوني ويخدوا كرمتهم مني بعد ما كنت اهم تابع ليهم هبقي عاصية وبدل ما يدوني ينتقموا مني اسمعني كويس البخور ما يتقطعش واللي كنا بنعمله زي ماهو اخرقوا وخبوا العيال واللي يجي يكلب السماح تجولوا انا في خلوة ومينفعش حد يدخل عليا الاه انت تاخد منهم كل واحد على قد اللي حلته قراط ارض من القراريط الا عنده والمعدوم تاخد كل اللي تقدروا عليه. 
الشخص اي اوامر تانيه يا مبروكة. 
المبروكة لاء انا همشي دلوقتي اروح للعمدة ومن هناك انا هروح للطاعة. 
مشت المبروكه فى الطريق فى المكان ال بتقابل فيه العمدة ومع كل خطوة بترجع ليها ذكريات قديمه بتوجعها ولنفسها فضلت تقول وللطريق اكره ما عليا امشى فيك

مش هنسى وانا طالعه منك انا وأمى واختى وجوزها وعيالها على يده بنزقل بالطوب ومافيش فى جسمنا حته سليمه من الطين والوسخ ال رمونا بيه ومش هنسى الغالية ال راحت فيك 
مشيت بخطوات ثابته وعلى مسافه منه وقفت وغيرت صوتها وكأنه صوت حاجه جواه قالت مكنش العشم يا نصر اطيبلك العمودية وادهالهك من واد عمك وطيبتلك ارض وخليت راسك براسه واخر المتمه تقف معاه هو والحكما وتبعنى وتركب الأرض ال بلعتها بتراب الفلوس للفلاحين من تانى.
العمدة نصر بخوف وهو بيلف ليها مكنش قدامى غير كده يا مبروكه والا كنت هتكشف ولو كنت حتى سكت من غير ما اعمل كده كانت كفت عوض هى ال تقلت وأهل البلد هيميلو ليه ومش بعيد يطالبوه يرجع تأنى ويبقى العمدة ده غير لو كل الفلاحين ركبوا أرضه ساعتها ارضى وارضك ال الفلاحين شغالين فيها زى السخرة كانت ضاعت
وردة ولووو مكنش نزلوا الأرض بتاعتى كان عندى الأرض تبور ولا كان فى يوم واحد زقنى بحجارة يستنفع من ورايا بقرش ساغ.
العمدة نصر ادينى ي يومين تلاته بالكتير وهقلعهم منها ومن البلد كولها.
وردة قدامك يومين.
هز رأسه من سكات جاى يتحرك وقفته لما نادت وقالت نصر.
_امرك يا مبروكه
_بتك
جسمه اتنفض وقلبه وجع فى رجليه وبخوف مالها بتى انا سايبها بتتلوى من وجع عيناها ده انا كنت ناوى اجبها واجيلك تشوفى حل لعنيها وتمسى بايدك المبروكة يمكن وجع عنيها يخف.
ورده هتطيب هتطيب
كملت بامر و اعمل حسابك بتك لواد اختى 
نزل منها وساعتها يركبوا بسرعه يا بتى اركبى..
ورجع هو من تانى للشط.
مسحت دمعه نزلت من عنيها وهى بتفتكر ازاى كانت بتمشي زحف والخوف راكبهم ليكونوا حد حصلهم وكل دقيقة يبصوا وراهم لحد ما لقوا عشة متطرفه بسرعه دخلوا غيها وقغلوا عليهم الباب ياخدوا نفسهم وبعدها على صوتها بالصريخ والبكا والعيال الصغيرة بكت من الجوع جوز اختها قام وقال خليكم انتوا اهنه وانا هروح أشوف حاجه ناكلوها.
طلع من العشة ودى كانت اخر مرة نشوفه فيها..
عدى الوقت وما جاش والتعب حط عليا بقيت بفتح عينى بالعافية وانا حاسة بالنار فايدة فى جدتى والعيال نامت من التعب والجوع واختى واقفه على الباب قلبها واكلها على جوزها ال طلع والليل دخل ومرجعش.
ورده بتعب الحقينى يا ما
رجعت اختها قعدت جنبها تولول اروح فين واجى منين ياربى اروح فين على ال طلع ومرجعش ولا الراقد وبتطلع فى الروح ولاوالعيال ال محطوش منطق ولا أمى ال راحت خلاص اروح فين وأجى منين قدراش امشى واسيبهم يا غلبى الرحمه من عندك يارب.
الباب اتفتح اتنفضت من مكانها قامت بلهفة فكراه جوزها وقفت وهى شايفه ست عجوزه قوى داخله وملامحها تخوف وبصوت رعبها زى صوت الرجالة انتى مين
ورده وهى بتتألم الحقينى ياما.
بصتلها الست من ورت اختها وشاورت انتوا مين وبتعملوا ايه فى عشتى
اخت ورده 
هزت رأسها بسرعه وعملت ال قالتلها عليه والست عارفة بتعمل ايه وبعدها ورده راحت فى النوم ولفت الست لاختها وبحاجب مرفوع دلوقتى هتقوليلى انتوا مين وحكايتكم ايه بالظبط
جايه اخت ورده تتكلم حظرتها الست بالصوت ال يرعب وقالت اعملى حسابك لو كدبتى فى حرف هعرف بطريقتى ووقتها ما تلومى الا نفسك.
هزت راسها وبدأت تحكى.
بعد ماخلصت قالت الخالة بصوت هادى بصوت هادئ طبيعى مصدقاكى يا بتى ويمكن انتوا جيتوا ليا رزق انا كبرت وكل يوم ببقى قاعده خايفة الروح تروح ومحدش يحس بيها اهو انتوا لقيتوا مكان وانا لقيت ونس للايام ال باقية من العمر..
عدت الايام والشهور وورده مسكت صحتها بس قاعده مهمومه من ال حصل ليها ولاختها ال ماتت من كم يوم من القهر وسايبه عيالها الصغيرين امانه معاها بعد ما طلع جوزها ندل من وقت ما طلع ومجاش.
قربت منها الخالة باتعه هتفضلى قاعده إكده حاطه ايدك على خدك وبتبكى والعيال الغلابه دول ال بقوا فى رقبتك.
بصتلها ورده وبايدى اعمل ايه يا خالة.
الخالة تقفى على رجلك واوعى لنفسك وللعيال ده وترجعى حقك من كل ال اذوكى.
ورده وانا بايدى اعمل ايه فاكرك مش نفسى اكل كبدهم باسناني بس ازاى ازاى
الخالة فى ايدك كتير ده مكر الحريم غلب مكر الرجاله حطى ايدك فى ايدى وفتحى عينك وودانك ومخك ده تفضيه للى هتاخديه منى.
بصتلها ورده وهى مش فاهمه والخالة كملت بصى زى ما انتى شفتى انا عبشتى كلها قايمه غلى فك عمل لدى وربط جوز دى وتطفيش دى حريم تعبانه فى مخهها بس بناكل عيش وعيش حلو وده علم مش اى حد يعرفه وصعب خد يعمل ال انا عملته والناس تجيله من اخر الدنيا وانا خلاص ال جاى مش كد ال رايح هعلمك كل حاجه ومن هنا ورايح هتقعدى جارى فى الجلسات علشان الناس تتعود عليكى ويعرفوا انك خليفتى ومن إبنه تنسى ورده وشك يظهرش واسمك مبروكه فاهمه يا مبروكه.
هزت رأسها وهى بتمسح دموعها بكف ايدها فاهمه يا خالة.
الخالة قولى ياما نفسى اسمعها.
مبروكه فاهمه ياما
باتعه واول درس ليكى وتحطيه حلقه فى ودنك مهما بلغ كيد شياطين الجن عمره ما يغلب كيد شياطين الإنس وشغلنتنا اساسها شياطين الإنس خليهم عيون وودان ليكى تعرفى منهم الخبايا. 
ومن يومها وانا حفظت الدرس وراحت الخالة ووجع بعدها
فى قلبى زى ما تكون أمى راحت تانى زاع صيتى والناس بقت تعملى الف حساب وحساب لوردة بت مسعده ال بقت المبرووكه ال رجالة بنبات تخاف ترفع عينها فى عينى جيت يا كفر وخدت حقى من الصغير قبل الكبير وهخلص كل حاجه طلعلي الدكتور ده بس لا مبقاش بت مسعدة المبروكه لو ما بكته حسرة
الفصل العاشر
الفصل العاشر عجوز مستشفى الكفر 
فزورة اليوم
من هو الصحابي الذي لم يسجد سجدة واحدة ودخل الجنة
بعد ما سابها العمدة ومشى حطط ايده وره ظهره بيكلم نفسه هتعمل ايه يا نصر باين من كلامها انها مش ناوية تنسهالك اول مرة من خمستاشر سنه تتكلم عن الماضى وتلقح عليه كأنها بتقولك اوعى تفكر انى نسيت وحقى منك هاخده من أغلى حاجه عندك زينه بقا انا نصر واد الباشوات والبهاوات اخاف من وردة اشحال عارف عنها كل حاجه وعارف خبايياها صحيح نظراتها تخوف وصوتها الغريب كان مش هى ال بتتكلم وال عملته قدامى اكتر من مرة يرعب بس دى طلعت ولا نزلت ورد بنت مسعده لا وحكاية واد اختها دى كمان بقا زينه ست البنات بنت الباشوات والبهاوات وحيدتى ارميها لابن مسعده حتى لو كانت سته ام امه. فى الاول والاخر مسعده ال ياما مسحتلى جذمتى ده انا كنت لما انبسط منها ارميلها العشرة الجنية تقعد سنه فرحانه والله لو فيها موتك يا ورد انتى وواد اختك ما تلمسوا شعره من بنتى حتى لو حصلت اهد الدنيا..
بس لا هلاعبك للأخر نعم وحاضر وأمين ووقت ما تيجى الطوبة فى المعطوبة نقروا عليكى انتى وهو الفاتحه ماهو مافضلش الا ده.
فتح الباب ودخل بيته لسه هيقعد على الكنبة نزلت مراته جرى بتقول الحقنى يا نصر.
بنفضة قام فى ايه
مراته زينه يا نصر زينه.
نصر مالها البت.
مراته عنيها ورمت مش قادرة تفتحها.
زقها نصر بايده بضيقه منها اوعى كده مافيش منك فايدة حتى البت الحيلة مش عارفة تاخدى بالك منها.
راح على اوضة بنته بلهفه وقعد جنبها على السرير زينه يا حبيبة ابوكى مالك يا بتى.
زينه بدموع عينى وجعانى يابا.
نصر من ايه يا نن عين ابوكى شالله ال فيكى يجى فيا ولا انتى يا بتى.
زينه بعد الشر عليك يا غالى نار قايدة فيها مش قادرة افتحها.
مراته جات من وراه بدموع ولوله ده كله مت تحت راسك انت كل ال البت فيه ده بسببك امت وابن عمك خليتوا المبروكه غبضت عليكم اهى بتى اتعمت.
نصر بتقولى ايه يا مرآة يا مجنونه انتى
مراته بقول تاخد البت وتستسمحها دى الحيلة يا نصر هتقدر تشوفها قدامك عميانه اقسملك انى هموت بحسرتى عليها وقتها.
نصر فال الله ولاوفالك ان شالله انتى ولا بتى.
مراته انا راضية بس البت تروق هنتصرفوا ازاى يا نصر والبت بتوجع
نصر بص لبنته ال ودموعها مغرقه هدومه سامعها بتاووه بألم وفى باله معقولة تكون لحقت عملت حاجه! طب اتصرف ازاى اودهالها تشوفها وتفك ال عملته طاه لا ملحقتش وكلامها معايا مفيش ال يقول انها هتغدر بدرى بالعكس دى بشرتنى انها هتخف طاب اودهالها بس كده وبعد طلب جوازها اخاف تسقى البت او تخطيها او تكتب عليها من عمايلها السودا علشان تضمن انها تتجوز ولد اختها وكده ابقى بيدى سلمت ليها بتى اتصرف ازاى
مراته بولوله ادى آخره وقوفك انت وعوض مع الحكماء.
بصلها نصر وحاسبها فى عقله وبسرعه رفع بته وبزعيق لمراته يالا يابومه همى لبسى البت خلينى الحقها
مراته هتوديها على فين
نصر مالكيش فيه لبسيها واخلصى واستنينا هنا.
بعد وقت وقدام باب الوحده نزل نصر من عربيته وقف قدام باب الوحده يخبط فتح الغفير ال اتفاجا بيه وقبل ما يتكلم قاله نصر شوفلى الدكاترة ال جوه صحهملى
الغفير اتفضل ياوعمده الدكتور عزت فى الاستقبال جوه صاحى.
يروح نصر ناحية العربية مد ايده لبته ال متلفحه بعباية سودا وطرحه مش بينه وشها تعالى معايا الدكتور يكشف على عينك.
دخلت وهى ماسكه فى ايده من الباب والغفير بيبص عليهم كان واحد معدى من الفلاحين وقف جنبه وقاله الا هو فى ايه يا سيد مش ده جناب العمده ال داخل ودى عربيته
الغفير ايوه شكل حد من اهله تعبان وجابها للدكاترة يكشفوا عليه.
الفلاح وهو بيهز رأسه ويحك دقنه بايده يعنى العمده جاى يكشف حدا الوحده امممم.
مشى وكل دقيقة يتلفت على الوحده خدش باله من ال خبط فيه.
الرجل ما تفتح يا حزين ماشى بتبص وراك ليه
_شفتش انت اصلوا
_ايه فى ايه قول الخبر الزين على الصبح طالما اتصبحنا بوشك
_مش العمده راح يكشف عند الوحده.
_لااااا
_شفتوا بعنيا دووووول داخل ومعاه حد من الحريم متغطي حتى بالإمارة عربيته واقفة قدام الوحده.
_لا اذا كان كده يبقى لازم اتأكد بنفسى 
راح من قدامه بسرعه يمشى مش بيرد على بيكلمه وبينادى عليه.
جه وقرب من ال واقف بيساله هو ماله ده ماشى واخد فى وشه كده ليه
الرجل أبدا راح يتأكد بنفسه اذا كان العمده هيكشف عند الوحده ولا لا.
_يا راجل قول كلام غير ده.
_مش مصدقني انت كمان روح اتأكد بنفسك.
جه واحد عليهم مالكم واقفين بتودوا على اول الصبح كده ليه.
_يقولك قال إيه العمده بيكشف فى الوحده.
_ومالكم ما استغربين ليه ما الراجل نفسه بيقول اكشفوا وما تخافوش من حاجه وان ده كله كدب و خزعبلات واهو بدأ بنفسه علشان الناس تأمن
واحد من ال واقفين وماخفاش من المبروكه.
_لا خاف علينا عايزنا نبطلوا خوف صحيح احنا محظوظين بالعمده بتاعنا بيضحى بنفسه علشانا حتى الأرض خلانا رجعنا تانى نزرعها ونفلحها.
واحد من ال واقفين بس باجرتنا يا اخويا.
_احسن من قلة الشغل ما بعد ما بعنا قعدنا زى الحريم فى الدار حاطين ايدنا على خدنا.
واحد من الواقفين عندك حق سوا العمدة نصر ولا ابن عمه عوض ربنا يجازيهم عنا خير.
مش واحد منهم جرى فنادوا عليه بصوت عالى رايح فين
الرجل هجيب ولدى اكشف عليه الواد سخن ليه يومين طالما العمده جه يكشف بنفسه يبقى الحق الواد ده مش بينام الليل.
واحد من ال واقفين ها هو انت ولدك مش وديته للمبروكة تشوفه.
ابو العيل.. ومخفش على الوصفة ال قالت عليها والواد سخن تقمر على رأسه العيش.
_واحد من ال واقفين طيب مش خايف منها لتعرف 
ابو العيل.. يا عم اذا كان العمدة ذات نفسه راح.
واحد من الواقفين عندك حق وانا كمان اروح اكشف على رجلى لحسن بقيت اخطى عليها بالعافية بس نلاقيهم صحيوا دلوقت!
_طالما العمده راح يبقوا هيصحوا وبعدين هما فى الجامع قالوا فى اى وقت نحتاجلهم هنلاقيهم موجودين
_على قولك على كده رايح
وجوه الوحده وقف نصر بته قدام الباب ودخل هو للدكتور عزت ال اول ما شافه قام عمدة نصر!
العمده نصر عايزك تكشف على بنتى يادكتور عيونها حارقاها وبتتلوى بسببهم طول الليل من الوجع
عزت بحمحمه هو انا دكتور صيدلى يا عمده ووو
العمده بنفاذ صبر خلاص صحيلى حد من الدكاترة يكشف عليها.
عزت اصل هوو.
نصر هو ايه يا دكتور بقولك شوفلى دكتور يكشف على البت وانت لسه واقف قدامى متحركتش. 
عزت ما هو مفيش دكتور تخصص عيون معانا يا عمده.
نصر ايه يعنى ايه عين البت هتضيع.
عزت أهدى يا عمده وقولى حصل ايه وبإذن الله اقدر اساعدك واشوف يمكن تكون حاجه خفيفة حاجه قرصتها ولا حاجه تاخد معقم ومضاد او اوحطلها قطرة تهدى معاها لحد ما تروح بيها المركز لو الحالة صعبة.
نصر ايوه ايوه هى ناموسه قرصتها

ومن وقتها وعينها وارمه وبتحرقها وحمرا ثوانى.
طلع نصر وبلهفة وحنية واضحه خلت عزت ابتسم عليه تعالى يابتى خطى بالراحه.
قعدها على الكرسى قدام عزت ال ضحك ضحكه صغيرة وهو شايف عيلة صغيرة قصيرة شويه رفيعه ملفوفه بعباية واسعه ساقطه فيها وطرحه ملتمه بيها وشها وواصله صوت بكاها وشهقاتها فحب ينسيها شويه الالم وهو اقف قدامها وبيرفع الطرحه عن وشها ها عندك كم سنه يا شاطرة.
نصر ١٩ سنه يا دكتور.
بصله عزت بزهول مش مصدق ورجع يبصلها بعدما كانت الطرحه انشالت من على وشها عينه وسعت ورجع خطوة لورا وهو شايف قدامه عيون مغمضه بس رموشها المقفولة ال تشبه رموش الغزلان مع ملامحها السمرا الهادية بتفاصيلها الصغيرة مقدرش يشيل عينه من عليها.
وبصوت مبحوح فتحى عنيكى.
هزت راسها بلا بالراحه وبصوت هادى باين فيه الوجع بتحرقنى.
غمض عنيه وصوتها هز من جوه وبامر من قلبه ال اتلهف علشان يشوف العيون ال تسحر وهى مقفولة عاملة ازاى قال فتحى عنيكى عايز أشوفهم.
نصر حاولى يا بتى وباالراحه علشان الدكتور يشوف ايه ال صابها ويطلعلك حاجه تروح الوجع ده.
بالراحه فتحت عنيها واول حاجه جات عليها هى عزت ال كان واقف قدامها وال رجع خطوة لورا وعنيه مش مفارقة عنيها ال رغم لونها الأحمر بس كان فيها سحر مخلهوش قادر يشيل عينه من عليها.
نصر ها يا دكتور.
قرب عزت بخطوات بطيئه وعنيه فى عينها وبهمس وصلها بصى بعيد وما تخافيش منى وكمل بصوت واطى بس وصلها يمكن سحر عنيكى يخف من عليت واعرف اشوف فيها ايه.
صوت شهقاتها اختفى وشها احمر من الكسوف وبصت للأرض وهووبيتامل عينها قال عيونك بلونهم فكروني بالشمس وقت الغروب.
كانت بتفرك فى ايدها مش قادرة تنطق وهمس واصلها.
العمده طمئنى يا دكتور حاجه خطيرة اخدها المركز
عزت حاول يتماسك بعد خطوة واتحمحم ها لا لا هى قرصة بس تاخد معقم ومضاد حيوى ودول موجودين عندى فى الصيدلية ثوانى هجبهملها.
نصر الله يطمئنك يا دكتور خلاص يا زينه يابتى الدكتور طمئنا متخافيش
وقف عزت بعد ما كان اتحرك وهو بيسمع ابوها وبصلها وهى قاعده وباصه فى الأرض وقال فى سره زينه.
ابتسم واتحرك جرى على الصيدلية وجاب القطرة وجه.
عزت تقطر المحلول الاول وبعدها بخمس دقايق المضاد تلات مرات فى اليوم.
نصر متشكرين يا دكتور يالا يابتى 
عزت بسرعه ثوانى نقطرلها علشان الوجع يخف.
نصر عندك حق يا دكتور.
قرب عزت من زينه المغمضة عنيها وقال فتحى عنيكى
وبتنهيدة كمل يا زينه.
على سماعها لاسمها منها فتحتهم بزهول وهو فتح القطرة وحط فى عيونها ال صرخت من الوجع.
نصر سلامتك يا حبيبة ابوكى.
زينه حرقتنى اوى يا بابا.
عزت بهمس وصلها حقك عليا.
على صوته ده معناه ان فى نتيجه انشالله تستريحى بس علشان نحط التانية
زينه وهى بتمسح دموعها وباصه فى الأرض وبصوت هادى مبحوح ححطها فى البيت.
عزت وهو ببفتح القطرة التانية وبيقطرلها بهمس واتحرم من شوفه السما وهى بتروق.
قلبها كان هيطلع من مكانه وهو كمان وبعد ما خلص اتقابلوا فى نظرة محدش فيهم كان قادر يشيل عينه عن التانى فاقوا على العمده نصر ال اتنهد براحه وهو شايف عيون بنته بترجع لونها الطبيعى كتر خيرك يا دكتور تعبناك تشكر.
عزت وهو بيرجع مكانه لا شكر على واجب والف سلامه على عيون الانسه.
وبنغمه خاصة قدرت هى تميزها كمل زينه.
ابتسمت ابتسامه مخفيه من تحت الطرحه ال رجعت لفتها على وشها واخدها العمده واتحرك وقفه عزت وهو بيقول بسرعه لو حصل اى حاجة بلغنى ياعمده لو الحمر رجع ولا الورم وياريت لو تيجى بعد يومين نتابع او انا اجى بنفسى.
العمدة نصر كتر خيرك يا دكتور بإذن الله اتابع معاك.
خرج العمده ببته وهو مش عارف ان قلب عزت راح معاهم. 
حسين بيتقلب على السرير هيجنن من التفكير بص على زميله النايمين واتنهد بحزن وبيكلم نفسه هتعمل اي يا حسين هتسكت زي ما عزت قالك ولا تقولهم وتريح ضميرك ليه خفت من كلام اللي كلمك وليه خفت من اساسه معقولة يا حسين تضعف وتهرب زي ما هربت وسلمت بعد ما ضاغ حلمك بالتدريس بالجامعه. 
ادير وقعد على السرير بضيق وعينيه هتخرج من مكانهم وبيجز على سنانه هيكسرهم انا ما هربتش انا رفضت اشترك في مهزله واحارب جبهات كتير وانا لوحدي من العميد لاصغر فراش فى الجامعة قلت ابعد فترة واديهم الأمان وبعدها اجمع اوراقي وارفع قضية بعد ما كون جمعت خيوط واوراق العبه في ايدي واديهم القاضية. 
دير وشه وبص ناحية الباب وقال ايه غير رايك دلوقتي وخلاك خايف. 
قام وقف بسرعه من على السرير بصوت عالي لا انا مش خايف ولا هرب انا بس قلقان على زميلي وعلى هدى. 
بلع ريقه وبسرعه خرج من الاستراحة وقال هدى هى الاهم دلوقتى لازم اصرف واشوفها او اوصلها رسالة متفتحش الشباك وتقف مرة تانيه انت اتجننت يا حسين لما تعمل كده هتشوفها ازاي. 
رجع الاستراحة بدل هدومة بسرعة وخرج مرة تانيه ومشي بخطوات سريعة عقله مشغول وباصص في الأرض وقلبه بيدق لا كل اللي كدا انا استحالة هقدر ما اشفهاش ولا هقدر ابعد بعد ما قلبي دق لها هروح لها السريا وربنا يوفقني واقدر ااقبلها . 
اتأوه بوجع ورجع لوره اول ما تخبط في اللي واقف وعينيه على بوابة المستشفى. 
حسين اه عزت مش تاخد بالك يا اخي هواي اللي موقفك كدا. 
عزت بيدلك جبينه بعد ما اتخبط في حسين وقلله مين اللي ياخد باله يا حسين انت اللي ماشي وواخد في سكتك ومش مركز. 
حسين اسف دماغي مشغوله شوية. 
اتحرك ومشي ناحية البوابه عزت وقفه رايح فين يا حسين . 
حسين مشوار خمس دقايق لما ارجع هقولك. 
مشي حسين بسرعة وراح السرايا خبط على البوابة فتح له احمد الغفير اول ماعرف انه دكتور حسين وقاله اتفضل يا دكتور. 
حسين عم احمد عوض بيه صاحي. 
احمد جناب البية خرج من شويه راح الجناين الغربي يشوف المحصول تؤمر بحاجه اقدمهالك على البيه مايرجع. 
حسين بسرعة ممكن تعرف الهانم الصغيرة ان محفظتي وقعت مني وانا محتاجها ضروري لو تقدر تشوفها لي في مكتب عوض بيه. 
احمد اتفضل ادخل يا دكتور الست الهانم قاعده بتقراء في كتبها على مرجحتها. 
قاطعة حسين متشكر ياعم احمد اوي. 
فتحت عيونها بذهول ووقفت بسرعة بتوتر د د د كتور حسين. 
حسين اسف اني خضيتك بس في موضوع مهم لازم اقولهولك اسمعيني كويس قبل ما حد ياخد باله. 
حكي ليها كل اللي حصل لحد ما وقف قدمها وبرقه في صوته كان هيجرالي حاجه لو ماكنتش قبلتك وقلتلك تاخدي بالك وكمان انبهك ما تخرجيش بره السريا نهائي لوحدك. 
هدى بلجلجة وخوف معقوله يكون شفني وممكن يقول لبابا واهل البلد.
حسين.. مش عارف بس كلامه معناه انه شفنا وعشان كدا مقدرتش اصبر ومقولكيش
هدى.. انا خايفه اوي. 
حسين متخفيش من اي حاجه طول ما انا موجود الفترة دى ناخد حزرنا و. 
هدى بخجليعني هشوفك ازاي لو ما فتحتش الشباك. 
حسين

مش عارف بس كل كام يوم ممكن اجي باي حجه لعوض بيه و. 
قاطعته مش قلت هتتقدم لبابا وتطلب ايدي. 
حسين طبعا هتقدمله بس تفتكري ولدك هيوافق ﻋليا بسهوله هدى انا لازم اتقدملك وانا جدير بيكي وولدك يوافق عليا بكل ثقة. 
هدى بس لو طلبتني من بابا هيوافق دا بيقول لجدتي لو تطلب عيونه مش هيتاخر جميلك مغرقة. 
حسين تفتكرى حتى لو زى ما بتقولي هو هيقبل على بنته او انا هقبل على نفسي وعليكي نتجوز بالشكل دا هدى انتى غاليه ومقامك كبير اوي ولما اطلبك من ولدك اطلبك وانا رافع راسي وراسك. 
هدى بسعادة في مكان تانى ممكن نتقابل فيه محدش ياخد باله ابدا مننا انا وزينه بنت عمى نصر اللي نعرفه ومن صغرنا بنلعب فيه. 
حسين بلهفه فين المكان دا جون السريا ولا براها. 
هدى جوه السرايا بص في شجرة جزورين اخر السريا جنبها سور عالي السور دا فيه فتحه بين الشجر اللي جوه يشوف اللي بره بس اللي بره ما يشفش اللي جوه ممكن تقف هناك ونتكلم. 
حسين وانا اشوفك ازاي وملي عيوني منك ازاي. 
هدى بتردد هو هو ما ينفعش تقابل بابا وتتقدم له افضل حتى مقابلتنا تكون رسمي وما وما . 
عزت بسعادة. انا عارف اللي بيدور في دماغك بس عاوزك تعرفي انك كبيرة في عيوني مش عشان بنتقابل في السر تفتكري اني بقلك منك انا مقبلش على اختي كدا بس اقسملك اني هكون راجل وقد كلمتي وفي اقرب فرصة هتقدم لولدك انا على قد ما اقدر هحاول اخفف من مقابلتنا بس ارجوكي ما تخديش على خاطرك ولو مقابلتنا هتزعلك وتوترك انا هستحمل بس ارجوكي متحرمنيش كل فترة من سماع صوتك من وراء الشجرة 
هدى في باب صغير جنب الشجرة كل كام يوم هفتحه خمس دقايق واقفله. 
عدت الايام وكل
 

تم نسخ الرابط