عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدي ومنى عبد العزيز
اعرفه منه سبب حالته و العلاج وقتها هيبقى فى ايدكم لانه عضويا بالنسالبنا حاليا مفيش مشكله لكن عدم رده على الدكاترة او ابداء اى رد فعل معاهم ده مش عضوى زى ما قولتلكم هو فقد الرغبة فى التواصل
عزت بعصبية لا يعنى فقد رغبة لاااا مش هسمحله يهرب.
خرج عزت بعصبية و هدى بتخرج وراه هى وسهير وقف الدكتور هدى و قالها سبيه يا مدام يطلع معاه شحنه غضبه يمكن تكون هى دى ال هترجعه تانى لما يحس ان وجوده مهم بالنسبالكم.
هدى يحس! ومهم حسين هو كل حاجه يا دكتور مش عزت بس ال لازم يتكلم انا كمان ليا عتاب كبير معاه.
قالتها و خرجت وراهم.
عزت اول ما دخل على حسين عصبيته كلها اتبخرت و هو شايفه نايم و باصص للسقف مش بيحرك حتى جفن
عزت وقف قدام السرير و بصوت موجوع حسين.
ما ردش.
رجع تانى نادى بصوت ظهرت فيه بوادر بكا حسين.
برضه مردش عزت مريم لسه عايشة.
متسبنيش و مش علشان خاطرى أنا بس مع أنى عارف و متاكد ان خاطرى عندك غالى قوى بس علشان خاطر مريم.
حسين بتهته مريم.
عزت مريم و احمد
هدى ال دخلت بصوت بيعاتب و انا حسين ماليش خاطر عندك.
بصلها حسين بوجع و هى بدموع بقا دى أخرتها يا حسين عايز تسبنى لوحدى! قولى هدى هتعمل ايه من غير حسين فى حياتها انا كل مصيبة و وقهره انا هنا جنبك كل ما أضعف تيجى فى اصعب اختبار وتسبنى! تهرب وتغمض عيونك و انت شايفينى مفتحه عنيا وانا شايفه اكتر كابوس مرر عليا النوم
بيحصل قدامى! هونت عليك! و دلوقت برضه هونت عليك وانت عايز تكمل فى هروبك و تسبنى اواجهه ده كله لوحدى! طب ازاى! قولى ازاى من غيرك! عمرك ما عودتنى اقف فى وش التيار دايما و توقفنى وراء ظهرك و تقولى انا موجود جاى دلوقت تسبنى يا حسين.
بصعوبه رفع ايده فى الهواء ناحيتها وبصوت بيتنفض هدى.
جريت عليه قعدت على ركبها بدموع ما تسبنيش
حسين سامحينى. قوم انا و مريم محتاجينك.
حسين مريم جات طب عرفتى مكانها!
عزت وهو بيبص على سهير ال رجعت خطوة لورا لا بس عارفين ال يعرف.
بص حسين على سهير و واضح عليه أنه مش فاهم.
سهير بصت فى الأرض و ما اتكلمتش
عزت اظن انه ان الاوان انك تقولى هما فين!
حسين اتعدل بضعف جريت هدي تساعدة في قاعدته وبصوت يدوب طالع قالها. انتى عارفة مكانهم يا سهير.
سهير اتنهدت وهزت راسها ومتكلمتش.
حسين برجاء قال سهير مش وقت سكوت مهما حصل ممكن نقدر نلحقهم سكوتك دا مش حماية ليهم بالعكس دا ممكن يكون سبب كارثة لينا كلنا.
سهير بعصبية كفاية بقي كلام واللغاز كل كلامكم مصيبة كارثة محدش فيكم كلف خاطرة يفهمني في اي لو مصيبة انا كنت عملت اي انا ام شفت ابني وحيدي بيتألم من الحب ساعدته هو والبنت اللي حبها عملتوا حصار ما بينهم هم نفيش سبب مقنع ليهم لرفضكم حتى بعد اللي حصل بردو زي ما انتم وانا كل مادخل عليكم وانتم بتكلموا تقطعوا كلامكم كأن اللي دخلت
عليكم دي غريبة لو سألت عن سبب الرفض تغيروا الموضوع حسستوني اني مش قد ثقتكم وكل دا ولا فرق معايا غير سعادة ابني ومريم يبقي اي الكارثة اللي عملتها.
اديرت لهدي واخدت نفس هدي انا ما سرقتش حلمك ببنتك فرحتك انتي اللي حرمتي نفسك منها قلبي وجعني عليها زي ما وجعني لكن ابني انتي اللي بعدتي بنتك عنك حمايتك ليها وخوفك اللي مش مبرر والرفض اللي ملوش سببب ما اخدتيش بالك انك بتخسري بنتك اللي كل يوم بتنطفي عن اليوم اللي قبله أسئلة كتير جواها كلها ليه مهيش لقيه ليها اجابة حتى لما بتسألني مبلقيش ردعلى سؤالها كلمة ليه وعشان ايه خلالها بعيد اوي عنك وانتي بدل ما تقربيها منك كنتي سجان واقف بفتاح ممنوع من فتح زنزانة المسجون البريئ.
عزت بص لسهير بعصبية وبصوت عالي قالها سهير انتي بتحكمي على نفسك بالعذاب كل اللي قولتيه دا ملوش فايدة دلوقتى اللي هتسمعيه مش هتقدري تستحملي سهير انطقي الولاد فين.
سهير كتفت اديها قدام صدرها وبصوت رسمت فيه القوة أسفه مش هقدر اقول سعدتهم بوجودهم مع بعض.
عزت بصريخ وبعصبية انتي مش فاهمه حاجه انطقي يا سهير قبل ما تندمي طول عمرك.
سهير اهو رجعت للالغاز وكلام اللي مش مفهوم.
حسين بصت لها وبصوت متحشرج من محاولة الكلام بهدوء قال عاوزة تعرفي اي يا سهير تعرفي انك بعملتك ليهم حكمتي عليهم بالموت.
سهير بستهزاء الموت دا حق ملناش تدخل فيه لو كل اتنين اتحوزوا ماتوا كانت الدنيا ماعمرتش بلاش تدخلي بكلام تافه.
حسين بصعوبة في الكلام انا للحظه دي مشفق عليكي لكن مدام وخده الامور بسخرية واستهزاء هقولك اللي عزت كان رحيم بيكي ورفض انك تعرفية.
هدي بدموع وصوت متحشرج من البكاء صدقيني يا سهير مش هتستحملي اللي هتعرفية.
سهير اينا كان اللي هيتقال انا اللي اقرر واكلم هستحمل او لاء لكن تقرروا وتدوا لنفسكم حق مش حقوكم.
حسين وقالها سامحيني ياهدي مكنتش حابب تسمعي الكلام دا مرة تانية وترجعي تتوجعي من جديد.
هدي بنفس حالتها منستهوش ياحسين عشان افتكرة كل ثانية بتعدي عليا وهم مش بيروحوا عن بالي وكل مرة بقول لو كنت عرفت قبلها كنت حمتهم وخبتهم في ئومقم.
هدي بصت لعزت الواقف وعيونه بتطلع من مكانها عزت اقعد جنب سهير هتحتاجك جنبها.
حسين بص لسهير وبوجع وصوت مهزوز سهير لو في يوم حد جه وقالك انك في يوم هتخسري ابنك وقالك على علامات ودلاليل على اليوم دا هتصدقيه.
سهير هزت راسها بحيرة رفعت عيونها ناحيه عزت اللي وشه بقي كله هم وحزن عيونها راخت ناحيه هدي اللي دموعها مغرقة وشها وبتتهز وهي بتكتم شهقاتها أكيد لاء طبعا الاعمار بيدي الله ومين اللي عنده العلم دا أصلا ربنا ادنا عقل نميز بيه.
حسين بضعف ونعم بالله العلي العظيم عندك حق بكلامك بس لو قولتلك كنت زيك بالظبط مش مقتنع وبتريق على اللي قال الكلام دا وتقريبا نسيته لحد.
هدي وقالت له حسين انت تعبان بلاش كلام دلوقتي خلينا نأجلها بعدين.
حسين وقال لاء مش هنأجل يا هدي غلطنا مرة وبسببها مريم واحمد بعدوا وياعالم نلحقهم ولا خلاص هيروحوا زي اللي راحوا.
عزت بهم وبصوت ضعيف اول ما سمع اسم ابنه وقال لا صدقي يا سهير انا كمان كنت زيك اول مرة سمعت الكلام دا في نفس اليوم و المكان
اللي اتقال لحسين اتقالي هتكون مقطوع من شجرة وهيجيلك اللي هيصلب طولك بعد سنين وحكماء هيكون دراعك ورجلك وعيونك اللي هتشوف بيها وفي اليوم اللي هتعيش عمرك بتحلم بيه هتشرب من نفس كاس صاحبك.
سهير بلعت ريقها وبلجلجة وعصبيه في نفس الوقت انا مش فاهمة حاجة اي الكلام الغريب اللي بتقولوه
اللغاز وكلام ميدخلش المخ.
هدي بصت لحسين وبهدوء قالت وهي بطبطب على ايد حسين كنت زيك كدا مش مقطنعه بالكلام دا ولحد دلوقتي مش مقطتنعه بيه وعندي يقين ان كل حاجه بايد ربنا وان علمه مش عند حد من عباده ولو حقيقي ربنا كتبلي الوجع للمرة التالته فأنا وثقة في ربنا انه هيرجهم لينا ومش هيوجع قلبنا عليهم ببركة دعانا كل ليلة وزي ما بيقلوا الدعاء بيغير القدر وأنا عندي يقين ان ربنا هيتقبل دعوتنا.
حسين هز راسه وقال يارب انت عالم بحالي انا كنت راضي واسترجعت أدهم وتقبلت موته لولي وجعتي الثانية أدم وكلام رشدي اللي رجع كل حاجه قدامي زي شريط السينما وكل كلمة اتعادت قدام عيوني.
سهير بنغزة في قلبها قالت بصوت مهزوز الله يرحمهم بس اي علاقتهم بجواز مريم واحمد.
عزت بوجع يعني بعد كل اللي سمعتيه دا ومفهمتيش معناه.
سهيڕ لو على كلام هدي كل اللي فهمته انها بتدعي ربنا ينجي بنتها من حاجه مخوفها لكن سواء كلامك او كلام حسين اكيد مفهمتش منه حاجه .
حسين براحة عليها يا عزت وانتي يا سهير هتعرفي كل حاجه سهير اكيد انتي عارفه اني صدقتي انا وعزت بدءت واحنا دكاترة صغيرين أيام التكليف في مستشفى الكفرفي بلد هدي.
سهير ايوا عزت حكالي عن صدقتكم اللي بدءت اول مشتغلتم هناك حسين كل دا ملهوش لازمه عندي اللي عاوزة اعرفه اي الحكاية وكلامك الغريب اللي بتقولوه انت وعزت.
حسين اتنهد وقال بعد وفاة ادهم ادم كان متأثر جدا بوفاة اخوة اعتزل الدنيا واهمل دراسته بعد كلام كتير مني ومن هدي قدر يخرج من عزلته ورجع الجامعه وبعد فترة اتعرف على زملته وحبها وبعد التخرج جه وقال ليا انا ومامته وعشان نفرحه ونخليه ينسي حزنه خطبنا له البنت وبعد كام شهر عملنا الفرح في اكبر اوتيل في البلد.
غمض عيونه ورجع بذاكرته لعشر سنين.
يومها كنت واقف على باب القاعه والفرحه مش سيعانى وانا شايف ابنى عريس وبيتجوز والفرحه فى عنيه وهو قاعد جنب عروسته وطبعا اى اب وام فى الوقت ده بيعيشوا اسعد لحظات حياتهم إلا أنا كان جوايا مشاعر كتير متلخبطة مابين فرحه وجع وانا بشوف أدهم فى ادم شايفهم بيتجوزوا فى نفس اليوم مع بعض وحد بينادى باسمى حسين
لفيت اشوف مين لقيت واحد شكله غريب شويه بس ملامحه زى ما اكون عارفاها.
اتفاجئت بيه وييقولى حسين الباشا! انا مش مصدق نفسى بعد السنين دى كلها!
حسين معلش مش واخد لبالى.
الشخص بقا كده يا حسين نسيتني نسيت رشدى الخيام! مستشفى الكفر.
حسين بزهول وهو بيبص لشكله وملامحه معقوله انت رشدى.
وقتها رشدى كان لابس بدله شيك سموكى وبابيون و ماسك كمان وشعره طويل ملموم فى ديل حصان.
حسين معقول انت الدكتور رشدى الخيام من مستشفى الكفر.
رشدى يا عم انا سبت الطب من عشرين سنه واشتغلت الحاجه ال بحبها.
حسين الكمان.
لسه هيرد جات وحده وقفت و قالت يالا يا فنان اتاخرنا.
رشدى جاى يا روحى.
بصلى وقالى بعد اذنك يا حسين اخلص الفقرة اجيلك قوام.
جتى يتحرك انا مش فاهم حاجه و انت هنا بتعمل ايه.
رد عليا بابتسامه وقالى انا هخلص و راجعلك وهفهمك كل حاجه بس انت استنى ما تمشيش.
حسين بصت عليه لقيته طلع الاستدج و قعد جنب
الموسيقيين و قعد يعزف صحيح كنا كتير بنسهر ايام المستشفى وهو بيغني ويعزف لنا بعد ما خلص الفقرة جه وقعد معايا على. طربيزة اخر القاعة.
رشدي سوري يا حسين اتاخرت عليك بس الوصلة بتاخد ساعة و جيجي بتوقف المسرح و الوصلة بتتاخر اكتر من ساعة..
حسين بعدم فهم لكلامه رشيدي انا مش فاهم كلامك بس مش مهم فهمني اي اللي انت فيه دا.
رشيدي حكاية طويلة مش وقته خالص اديني رقم تليفونك نحدد معاد معاك و نتقابل حسين انت لسه فاكر حد من شلة مستشفى الكفر.
حسين مفيش غير عزت البوهى فاكرة الدكتور الصيدلي.
رشدي ايوا الحليوه ابو دم خفيف دا فاكرة.
حسين رفع ايده وشاور لعزت اللي قاعد في طربيزة قصاده من الجهه التانيه انه يجي عنده.
عزت اول ما حسين شاور قام وقف وراح له حسين في حاجه شاورت لي.
حسين شاور على رشدي وقاله في حد تعرفه حابب يسلم عليك.
رشدي قام وقف و ابتسامه على وشه مد ايده لعزت و قاله لسه قمور وحلوة زي ما انت يا زيزو.
عزت بستغراب بص لحسين ورحع بص لرشدي و قال زيزوا دي بتاعت واحد بس كان بيناديني بيها زمان.
رشدي بضحك غمز له واهو قدامك بشحمه ولحمه.
عزت فتح بوقه بذهول وقال. روشدي الخيام!
رشدي عزت و قال ايوا رشدي يا زيزو.
حسين قاله انا عملت زيك بالظبط
مكنتش مصدق اول ما شفته.
رشدي بستعجال بقولكم اي تعالوا نمشي بسرعه من هنا قبل الوصله التانية ما تبداء واتلخم مع الفرقة وتمشوا وانا ملحقتش اشبع منكم.
حسين نمشي فين انا مش هقدر امشي واسيب الفرح.
رشدي ليه هم صحاب الفرح يقربولك.
حسين دا فرح ابني أدم .
رشدي بذهول شهق جامد وبلجلجة بتقول اي فرح ابنك.
عزت بضحكة في اي يابني مالك وشك قلب كدا ليه.
رشدي معقولة يا حسين انت بتجوز ابنك بسهوله كدا ازاي قدرت تعمل كدا.
حسين باستنكار بسهولة يعني ايه واي اللي عملته في جواز ابني.
رشدي بص لعزت عزت انت سامع كلام حسين وساكت ليه ما منعتهوش.
عزت.
و امنع حسين يجوز ابنه ليه
رشدي لا انتم أكيد يا ناسين يا اما انتم مجانين نسيتوا زمان والكلام اللي اتقال
حسين بعصبيه كلام اي اللي بتقول عليه.
رشدي مفيش وقت
حسين بعصبيه وصوت بدء يعلي انت مجنون يا رشدي
رشدي لو عاوز ابنك يروح من بين ايدك كمل الغرح لكن لو خايف عليه امنع المصيبة دي.
عزت قرب من حسين وقاله اهدي يا حسين المعزيم اخدوا بالهم بلاش تبوظ فرح ادم وضيع فرحته.
ادير لرشدي وقاله امشي يا رشدي دلوقتي بعدين نتكلم.
رشدي بحده افهم يا حسين انا قلبي عليك فاكر كلام الست لما قالت لك في عز فرحك قلبك يتوجع.
حسين قعد على الكرسي بقوة وبصوت مهزوز انت بتقول اي..
رشدي زي ما سمعت يا حسين وأنا خير دليل على صدقها وصحت كلامها وكل كلمه قالتها لي حصلت بالفعل.
عزت بلع ريقه وقال مش وقت الكلام دا يا رشدي وانت يا حسين هدي نفسك رشدي أكيد مش قصدة حاجه
سكت اول ما شاف اللي جايه عليه وبرقة قالت.. بابي ماما بتقول لحضرتك تعالي اصور مع أدم قبل الزفة ما تبدء ويمشي لشقته.
حسين ابتسم لها بصعوبه وقال لها شوية يا مريم وجاي وراكي.
رشدي بعصبية حسين اسمع كلامي ولا انا هصرف.
عزت وقف قدام حسين وقاله..
قوم سلم على ابنك واصور معه وانا هكلم مع رشدي.
رشدي شاورعلى حسين وبيكلم عزت عجبك عمايل صحبك دا اكيد اجنن.
عزت وخرج برة القاعة وقاله رشدي
وطى صوتك ايه الجنان ال بتقوله ده انت ناسى اننا فى القاعه وفى ناس ومعازيم حواليك!
رشدى هيضيع ابنه يا عزت وقفه هيضيع ابنه وهيندم.
سكت صوت الموسيقى والزفة والمعازيم خرجوا ورا العريس والعروسة.
رشدى بص لعزت انا كده خليت بذنبى كنت فاكركم اعقل من كده.
ومشى وسابهم.
عزت ضرب ايديه فىى بعض وهو شايفه ماشى متعصب لسه زى ما انت ما يارشدى مجنون
وقف رشدى جنب الفرقه وعزت عينه عليه وبيسال نفسه من دكتور لعازف فى فرقة!
كلام الست يومها انعاد جواه وهى بتقول لرشدى طير مهاجر ومالكش عش
افتكر رشدى وهو فى السكن الكمنجه بعد ما بيعزف عليها ويروح فى النوم
رجع بص لرشدى ال كان باين عليه التاثر والهم وهو واقف مع زمايله وساكت وقتها حسب بنغزة فى قلبه وغصب عنه سأل نفسه وقال معقول يكون..
مكملش باقى السؤال وهو بيهز راسه لا لا ايه هو انا هعوم على عوم رشدى المجنون! لا طبعا...
وخرج بسرعه ورا حسين يلحق الزفة ولسه كلام رشدى مأثر فيه مهمها حاول يخبى عن ال حواليه خصوصا حسين ال كان باين على ملامحه التوتر والقلق ومسكته لايد ابنه زى ما يكون خايف يتاخد او يهرب منه.
خلصت الزفة وحسين ساق بنفسه العربية ووصل ابنه وعروسته لشقتهم.
قدام باب الشقة هدى بضحكه الله يا حسين ايه الحكاية سيب الولد
حسين فى نفسه اقولك ايه يا هدى اقولك انى أنا مش عارف حاسس انه واحشنى أقوى حتى
خرج من أفكاره طب اوعى بقا اخد انا كمان دورى علشان بغير.
هدى ابنها دوعتله من قلبها وبدموع فرحه مسحتها يالا يا حبيبى ربنا يهنيكم ولو احتاجت حاجه رن عليا انا صاحيه مش هنام هنزلك على طول.
نزلوا وحسين عنيه على الباب وابنه قفل ودخل صوت قفلة الباب وقع قلبه فى رجليه خلاه وقف مكانه..
هدى باستعجاب الله يا حسين ايه عمايلك دى اشحال الشقة فوق الشقة.
حسين بهمس مسموع انا مش هرتاح ولا هيجينى نوم
هدى ومين قالك فى نوم اومال مين هيساعدنى فى تحضير الفطور للعرسان لازم يجهز بدرى علشان يلحقوا يفطروا قبل ما يسافروا الصبح بدرى.
بصلها حسين وهنا جه فى باله خاطر وبص لهدى استحاله هسمحله يسافر ولا يتحرك من هنا.
حصررررى
عجوز مستشفى الكفر
الفصل الخامس عجوز مستشفى الكفر
طول الليل رايح جاي مش جايله نوم عينيه على السقف هدي خارجه من المطبخ وبتكلم نفسها الحمدلله اخيرا خلصت الفطور اللحق اريح ساعتين على العرسان ما يصحوا.
بصت بستغراب على الواقف في الصالة وعيونه على السقف خبطت اديها في بعضها وهي بتضحك مالك يا حسين واقف كدا ليه كل ما اخرج من المطبخ القيكي واقف نفس الوقفه في اي يا سونه.
حسين حاول يتكلم مش قادر حاسس انه مخنوق والكلام محشور في زوره اتنهد
واتنهد وقال ربنا يعديها على خير ادخلي ريحي ياهدى انتي وقفه على رجلك من الصبح انا هصلي القيام واجي اريح جنبك.
هدي مالك ياحسين في اي من وقت زفة العرسان وانت مش طبيعي وحساك متوتر وخايف.
حسين بدفعه في الكلام مش عارف اقولك ايه ياهدي في حاجه كتمه على نفسي وخوف مش لقيله مبرر.
هدي خوف من اي كفالة الشر يا حسين.
حسين حس انه غلط لما قال لها الكلام دا رسم ابتسامة صغيرة مش قصدي خوف يا هدي اقصد ان دي اول مرة ادم يبعد عننا من يوم ولاته وهو مبتش ليله برة.
هدي بضحكة اومال ام العروسة وابوها يعملوا ايه ياحسين اما انت بتقول كدا وهو ساكن فوق منك ويفصلك عنه كام سلمه وهم بينهم وبين بنتهم ساعات سفر.
حسين اتنهد بتعب وخط ايده على قلبه وقعد على السرير وبيدلك صدرة وحاسس بخنقة كتمت مرة وحده عليه وبياخد نفسه بصعوبة جرت هدي عليه حسين فيك اي مالك بتاخد نفس بصعوبة كدا ليه ارن على ادم ينزل يكشف عليك.
حسين بصوت يدوب باين اهدي يا حبيبتي انا كويس بلاش تقلقي الولد
وهمس لنفسه وقال مع ان نفسي اطير
هدي طيب قوم بدل هدومك وريح جسمك اكيد تعبت من الوقفه طول الليل وتلاقيك ما حطتش حاجه في بقك طول الفرح.
حسين هز راسه من غير كلام وقالها ساعدني انا هريح شويه وبعدين اقوم اغير واصلي.
هدي ساعدته وفضلت جنب لحد ما نعست وراحت في النوم حسين اول ما حس بيها نامت قام من على السرير بشويش وخرج راح اوضة ابنه شعور غريب كاتم على صدره عيونه بتلف الأوضة بلهفه وشوق قرب من السرير قعد عليه وايده بتتحرك على مخدة ادم وبصوت موجوع ربنا يصبرني لحد النهار ما يطلع واكحل عيوني بشوفتك يا ادم يا بني ربنا يعدي الليله دي على خير منك لله يا رشدي سرقت مني فرحتي ووجعت قلبي على ابني بخرافة كنت انت بردة سببها.
بعد وقت طويل قضاه في التفكير
مدد جسمه على سرير آدم وراح في النوم .
صحي على ايد تطبطب عليه وصوت متوتر فتح عيونه وابتسم للي وقفه تصحيه وقال أحلي صباح دا ولا ايه حبيبة قلبي هي اللي بتصحني.
اتعدل مرة وحده بفزع اول ما سمع كلامها بابي ماما وطنط مامت فرح بيخبطوا من بدري علي آدم وفرح ومحدش بيرد حتى على التليفون.
قام وقف بخضة وقال معقول يكونوا عملوها وسافروا من ورنا شهر العسل يامريم.
مريم معرفش بس عربية ادم تحت في الجراج ماما اول حاجه عملتها نزلت بصت عليها غير أن ماما هي اللي فتحت باب الجنينه اللي كان مقفول من جوه وقت ما طنط وعمو جم.
حسين جسمه اتنفض وبسرعه خرج من الاوضة وطلع يجري على شقه ابنه وكلام رشدي بيتردد في ودنه اخد السلم في كام خطوة وقف بهلع اول ما شاف هدي واهل فرح مرات أدم وقفين بيرنوا الجرس وبيخبطوا على الباب.
هدي بقلق وبتهته حسين لينا نص ساعه بنخبط على الولاد مش بيردوا.
حسين بهلع انزلي بسرعه يامريم هاتي مفاتيح الشقة الاحتياطي من درج مكتبي.
مريم نزلت بسرعه جابت المفاتيح واخدهم حسين منها وقعت المفاتيح من ايده قبل ما يحطها في الكالون والد فرح طبطب على كتفه وقاله هدي اعصابك يا دكتور ان شاء الله مفيش حاجه تقلق ممكن يكونوا نايمين ومش سمعين صوت الجرس.
هدي كانوا قاموا من صوت الجرس والخبط اللي مسمع اخر الشارع
حسين بايد بترتعش فتح الباب اول ما دخل الشقة
ابو فرح بسرعه جري على الشبابيك وفتحهم وهو بيقول افتحوا كل الشبابيك
حسين
قلبه نغزة بقوة وقف في نص الصالة مش قادر يتحرك وهو سامع صوت مراته بتنادي وتصرخ هي وام فرح ادم فرح سامعنا ياولاد مش بتردوا علينا ليه.
ام فرح تعالي معايا يا هدي ندخل الاوضة انا قلبي مش مطمن.
حسين غمض عيونه دموعه نزلت وبصوت مخنوق قال يارتني سمعت كلامك يا رشدي ووقفت الفرح والجواز انا السبب انا السبب.
صوت بكاء ونحيب ملي الاوضة رجع حسين من ذكرته وهو بياخد نفسه بصعوبة هدي اللي صوت بكاها ملي الاوضة وقال هدي اخرجي برة كفاية عليكي لحد كدا مش ضروري تسمعي باقي الكلام.
هدي غصب عني يا حسين افتكرت شكل ادم
حسين تنهد بحسرة وقال لو كنت سمعت كلام رشدي كنت لحقتهم.
سهير بحدة طفيفة دي مشيئة ربنا محدش ليه فى نفسه حاجه لو ربنا كتب علينا الموت وجه وقته خلاص نسيتوا ان ربنا قال لكل أجل كتاب.
عزت بعصبية قطع كلامها منسناش بس في حاجه اسمها نأخذ بالأسباب.
سهير رفعت اديها على صدرها وقالت واي هي الأسباب يا
دكتور عزت وفاة آدم وعروسته الله يرحمهم دا ملهوش علاقة بكلام صحبكم بعد تلات ايام دي اعمار ربنا كتبها.
حسين بصلها بحزن وقال بحده طفيفه يدوب وضحه في كلامه ونعم بالله انا معاكي يا سهير في كل كلمة قولتيها بس مشي معانا وحده وحده رشدي يقبلني بعد تلاتين سنه في فرح ابني ينصحني اوقف الجوازه باي شكل مصدقهوش واتممها وبنفسي اوصل ابني لشقته وبعدها بكام ساعة ابني يموت هو وعروسته كل دا ملهوش معني هقول بيحصل طيب وأدهم اللي كنت نسيت وفاته خالص وازاي مات.
سهير بلجلجة ادهم ماله ادهم.
حسين رجع بذاكرته لتاني يوم وفاة ادم وهو قاعد في صوان العزاء لقي رشدي واقف قدامه وقاله سامحني يا حسين انا عارف ان كلامي دا ملهوش لازمه وعتابي عليك مش عشان اوجعك لكن من خوفي عليك وعلى ولادك حسين خلي بالك من ولادك الباقين حوط عليهم واوعك تفكر تجوزهم عشان متخسرهمش هم كمان اوعك تقولي دي خرفات انت شفت بنفسك ابنك حصله اي.
حسين بتهته ودموع وصوت مبحوح يارتني سمعت كلامك يا رشدي ووقفت الفرح كان زمان ادم معانا حي مكنتش وباخد عزاه.
رشدى فى ايدك تحافظ على الباقين قدامك لسه فرصه.
بص لعزت ال واقف مهموم وحط أيده على كتفه وانت كمان يا عزت خلى بالك من أولادك
عزت بتوهان انا كمان! قصدك ايه
رشدى نسيت لما كنت واقف وقالتلك هتشرب من نفس كاسه.
رجعوا من ذكرياتهم على زعيق سهير ونفضتها بصوت عالى
قصدك ايه يعنى ايه من نفس الكأس كفاياكم تعب ولعب باعصابي فهمونى تقصدوا ايه من غير لف ودوران.
عزت بحده سهير حسين تعبان ومش كل دقيقة تقاطعيه اصبرى لحد ما يخلص كلامه وبعد كده كل أسئلتك هتعرفى أجابتها لوحدك.
حسين بتعب اقعدى يا سهير.
قامت هدى من مكانها ومسكت ايد سهير قعدتها وقعدت جنبها وهى لسه ماسكه ايدها بصتلها سهير وعنيها مدمعه بخوف مليانه أسئلة عايزة اجابه تطمئنها.
هدى انا مقدرة كل ال انتى فيه وكل الأسئلة ال جواكى انا عارفاها وحاسه بيها وانتى لازم تهدى علشان تسمعى وتعرفي وتفهمني الحقيقة كاملة ونلحق ننقذ الأولاد.
سهير بس انا اعصابي تعبت يا هدى ياريت يقول من الاخر يختصر علشان اعصابى تعبت.
عزت بسخرية أعصابك تعبت من دقيقتين واحنا ال لينا سنين عايشين كل دقيقة حتى فى نومنا برعب وخوف ولا واحد مننا حتى متهني بلقمه وهى بتنزل جوفه! عرفتى دلوقتى ليه انت الوحيدة اللى خبينا عنك!
حسين لولا ال حصل وان هدى كان لازم تعرف علشان مريم انا مكنتش هقول لها ولا هاعرفها.
سهير انا تايهه ما بينكم ارجوك قولى بوضوح فى ايه انت بتقولى على وفاة ادم وال حصلكم من بعدها وتغيركم ١٨٠ درجه انة اسفة فى ال هقوله بس فرق ايه وفاة أدهم عن ادم الاتنين اتوفوا ليه معملتوش مع ادم ال عملتوه مع مريم تفسيرى الوحيد ان ده خوف منكم مبالغ فيه عليها ناسين ان الأعمار بيد الله.
حسين كلامك مظبوط وده ال هون وجع أدهم عن ادم
سهير انت ازاى بتقوى كده المفروض الاتنين أولادك وليهم نفس الغلاوة.
حسين بدموع اوعى تظلميني انا عمرى ما فرقت بين اولادى..
سكت ياخد نفسه بصعوبة بيطلع ريقه على صوت شهقات هدى ال بتحاول تكلمها وبتهمس بصوت مسموع الصبر من عندك يارب.
سهير لهدى انا مكنش قصدى افتح جرحك من جديد يا هدى انا بس عايزة افهم.
هدى الجرح ما بيتقفلش علشان يتفتح يا سهير.
حسينجرح أدهم ابنى مفرقش عن جرح ادم بس أدهم ابنى اساسا كان قلبه ضعيف تعبان صحيح حالته مكانتش خطر بس ال حصل يوم وفاة ادم خلانى اتاكدت ان الموضوع كبير.
غمض عينيه ورجع من تانى للحظه ال كان واقف فيه بياخد عزاء ابنه وجنبه رشدى ال بعد ما خلص كلامه انهار فى البكا وقال
اسمع كلام رشدى يا عزت وخلى بالك من ابنك الضنا غالى وووجعه صعب ياريتني كنت انا مكانهم مكنتش اتوجعت كده!
عزت طبطب على كتف حسين وقاله أمسك نفسك يا حسين قول انا لله انا البه راجعون انت فى وفاة أدهم كنت أقوى من كده.
رشدى بزهول أدهم مين
عزت أدهم ابن حسين الكبير.
رشدى انا لو كان عندى شك واحد فى الميه ان ده مالهوش علاقه بالماضي فده اكدلى ان الكلام صح بس ال هياكده حاجة واحده ابنك مات ازاى يا حسين
حسين بغمضه عين ووجع فى القلب قال راح منى فى لحظه وقع من طوله قدام عنيا.
رشدى حصل ايه حادثة!
هز حسين رأسه لا مش حادثة ولا اى حاجه كان واقف على المنصة بيضحك فرحان بيشاورلى بعلامه النصر وانا ووالدته وأخواته واقفين قباله بنصقف من فرحتنا بيه يوم تخرجه والكلمه ال قالها وهو بيتكرم لطلوعه الاول وشكره ليا هزتنى كنت بصقف بدموع عنيا من الفرحه وانا شايف ابن عمرى قدامى بيتخرج وعنيه كلها لمعه فى لحظتها رسمت مستقبله قدامى وفجاءة عينيه غمضت وحط ايده علل صدره والوجع كان باين عليه وفى عز تصقيف الناس وقفنا انا ووالدته بنبص عليه بقلق اتحركت من مكانى بسرعه عليا.
بص لرشدى وكمل اتلقيته بين ايديا قبل ما يقع ميت يا رشدى.
رشدى زى ما قالت يا حسين وجعك فى عز فرحك وانت بتصقف يا
حسين...
بصلهم هما الاتنين عزت حسين كده الكلام صح! واحد وانت بتصقف والتانى وانت فرحان مفضلش ليكم غير حاجه واحده.
عزت وحسين فى صوت واحد اننا ندوق نفس الكأس.
رشدي بص لعزت وحسين وقال لهم عزت عندك اولاد قد ايه وانت ياحسين.
عزت معنديش غير ولد واحد بس.
رشدي بذهول اكيد انتم مجنين ازاي نستوا كلامها وخصوصا انتم فضلتوا صحاب ومفترقتوش عن بعض كلامها كان واضح اوي وبالدليل لو كنتم ركزتم شوية كنتم اتفادتوا حاجات كتير أكيد يا عزت انت اتجوزت كبير في السن عشان كدا محبتش غير ولد واحد.
عزت بنفي هز راسة وقاله لاء بالعكس انا اتجوزت سهير بنت عمي وحملت بعد كام شهر في بنت وربنا ما اردتش الحمل يكمل نزل وبعدها حملت كام مرة وزى اللي قبله لحد ما تعبت وقلنا خليها ترتاح فترة وتتعالج لحد ما فات عشر سنين وربنا رزقنا باحمد.
رشدي غمض عيونه وحط ايده على راسه وقال كان عندي امل ان تخميني يكون صح وان كلامها يكون متحققش لكن بعد كلامك فكده طلع كل كلمة قالتها صحيحة ميه في الميه.
حسين بص لعزت وقاله انا دلوقتي بس اللي افتكرت كلامها ياعزت لما قالت لك انسي اللي شغل بالك مصيرك للي من دمك عايش وحيد وهيجيلك وحيد بعد سنين.
عزت بتوتر وتهتهه قال ايوا انا فاكر كلامها بالظبط لان جه في بالي يوم جوازي من سهير بس اللي خلاني نسيت او ما اهتمتش وبعدها انا نسيت خالص الموضوع دا انشغلت في تأسيس الشركة والتوكيلات والدنيا خدتني لحد ما انت جيت يا حسين وقولتلي على صحبك الدكتور الامريكاي وعملنا عمليت والحمد لله نجحت وربنا رزقني باحمد.
رشيدي بدفاع وعيونه قلبت اخمر بشكل غريب قاله
لو كنت فكرت لحظة واحده كنت عرفت ان كلامها صدق بدليل ما قلتش على الحمل لان ولا مرة كمل والوحيد اللي كمل الولاد وبردو زي ما قالت انه هيكون على كبر ووحيد.
رشدي ببغته سال عزت وقاله ابنك عمره قد ايه
عزت بلجلجهعنده تمنتاشر سنه.
رشدي يعني خلاص داخل الجامعه.
عزت ايوا نتيجة الثانويه كمان كام يوم.
رشديعزت خدها نصيحة مني ابعد ابنك عنك خليه يعيش حياته ويتمتع بيها خليه يدرس في اي مكان برة البلد.
رشدي بنفس صوته بص لحسين وقاله مردتش على سؤالي يا حسين.
حسين بص لهسؤال اي يا رشدي اللي بتقول عليه.
رشدي عندك ولاد اي يا حسين.
حسين ببحه ودموع مغرقة وشه مبقليش في الدنيا غير مريم بنتي.
رشدي عندها كام سنة.
حسين تلاتاشر سنه بتسأل ليه يا رشدي.
رشدي عشان بربط الكلام ببعضه يا حسين انا مش زيك انت وعزت بتسمعوا من غير ما تركزوا بالكلام.
عزت قصدك اي واي الكلام اللي بتربطه ببعضه.
رشدي قالت هتبقي وخيد وهتجيب وحيد وهتشرب من نفس كاس حسين وحسين ولاده الله يرحمهم واحد مات بالفرحه والتاني بتصقيفه مفضلهوش غير بنت وحده وانت ولد واحد يبقي الكاس هو البنت والولد
عزت بخوف انا مش مستوعب الكلام وضحلي يا رشدي انا عقلي وقف.
رشدي بص لحسين وقاله . وانت ياحسين زي عزت
لسه مش فاهم.
حسين انا مبقتش عارف حاجه ولا قادر افكر في حاجه.
رشدي الكلام واضح بنتك وابن عزت هم المقصودين بكلمة نفس الكاس.
رجعته سهير بصريخ وعصبية من وجع ذكرياتها وهى رافضة تصديق ال فهمته من كلام حسين لا انا مش فاهمه برضه تقصدوا ايه وايه دخل ده بابنى وايه موضوع نفس الكأس ده قصدكوا بيه ايه ورشدي دا مين دا كمان
عزت بوجع فى الاول كنا فاكرين نفس الكأس ان ابنى هيروح منى زى أدهم وادم وادوق الوجع ده .فعلشان كده صممت ان احمد يتربى يدرس في أوربا إدارة أعمال علشان خايف فى اى لحظه يروح منى طول ما هو جنبى وفرحان بيه وانا شايفه قدام عينى.
سهير انا مش مصدقة اللي بسمعه منكم قولي ياهدي كلامهم دا كلام ناس متعلمة مش دكاترة.
هدي انا صدقت بعد ما حسين شرحلي كل حاجه التنبؤ دا علم صحيح لكن علم زي الطب والهندسه ومجالات تانيه كتير وعشان اتاكد طلبت اقابل رشدي بنفسي واسمع منه.
سهير همشي معاكم وحده وحده قولي يا عزت ليه احمد لما طلب يرجع انت مقولتش لا.
عزت ياريتني كنت قولت لا غلبت عليا عاطفتنى قولت اشوفه اشبع منه أنا بكبر وال جاى فى عمرى مش قد ال راح.
بصت لحسين وقالت له وانت يا حسين عملت اي مع. مريم.
حسين بتنهيده كنت بخاف عليها من الهواء الطاير منعتها من المدرسه خلتها تدرس في البيت وقت الامتحانات طلبت لجنه خاصه ليها بعد ما عملت تقرير صحي بتعبها وبعدها قدمت استقالتي من الشغل وبقيت زي ضلها مش بسبها حتى وقت النوم كنت رايح جاي على اوضتها لحد هدي ما تعبت من الاسئله وليه عامل حصار على مريم هنا كان لازم هدي تعرف الحقيقة وبدل ما تعتبني على اللي بعمله تكون سند ليا وتحافظ على مريم يعني كل واحدفينا يتابع معها لان لوحدي مكنتش هقدر اواصل فكنا بنقسم الوقت ما بنا.
سهير بعناد ودا يا اكد كلامي انكم خفتم عليها خوف مرضي.
عزت بعصبية مفيش فايده في دماغك النشفه بعد كل اللي سمعتيه لسه بردة اللي في دماغك في دماغك.
سهير ماهو الكلام يجنن انا
مش بعاند انا بحلل الكلام.
حسين شفي يا سهير احنا مش بنحكيلك عشان تعرفي توابع صرفك اللي من غير تفكير تقتنعي او لاء انتي حره.
سهير حست انه هيمتنع يكمل ويفهمها قالت سوري يا جماعة حطوا نفسكم مكاني واسمعوا الكلام دا بحيادية وشفوا هتقنعوا بسهوله ولا لاء لكن اوعدكم هسمع باقي الحكاية بس في كام سؤال محيرني اولهم
مدام كنت منع مريم تخرج من البيت وعزلهاةعن العالم ودا انا شفته بنفسي ليه بعد سنين خالتوها تنزل الشغل.
حسين بتنهيده مريم كانت تعبت ودخلت في حالة اكتئاب شديد وقتها انا جبتلها دكتورة نفسيه البيت وبعد كلامها مع مريم قالت اننا لازم نغير معاملتنا معها وخفنا الشديد عليها ونخليها تخرج وتشوف الناس.
وقتها كنت بين خيارين يا اسبها اتن على حالي واسبها زي ماهي وهنا كان ممكن اخسرها ودا اكيد كان خيار مرفوض فخترت التاني اني اخرجها وافسحها كل كام يوم لكن مكنش كفايه لان النت خروج كان يااما زياره ليكم او فسحه في اي حديقة او مطعم وكنت عامل حمايه مكثفة لدرجه كنت بسوق بشويش من خوفي.
سهير وايه اللي غير رايكم وخلتوها تشتغل عند عزت
عزت بتنهيده للاسف انا اللي اقترحت على حسين واقنعته كمان بكدا ومش بس اقنعته انها تشتغل لاء اقنعته انها تكون مسئوله من احمد واوقات كتير كنت بخليه يسيب احمد يوصلها ويرجعها من الشغل.
سهير بنفعال ليه عملت كدا وانت قلت بنفسك ان كلام صحبك قال ان مصير مريم واحمد مربوط ببعض
عزت بندم احمد كان تفكيره غير بسبب عشته في اوربا سنين طويله والعك اللي عكه كان زهعق ورفض فكرة الجواز عمتا غير ان مريم قبل ما يسافر كانت بالنسبه ليه فكان دا حافز خلنا نشجع ننزلها معه الشغل تحت عيونه وقلنا ضلع رابع يحافظ عليها معانا غير انه لما يحافظ عليها كان يحافظ على نفسه بس للاسف مخسبناش حساب ان الصغير بيكبر وان القلوب بتتألف ومخترش في بنا ان برائة مريم تشد واحد زي احمد لف وجرب كتير وكمان عقليه مريم غير احمد مريم كانت صعب تتاقلم مع اي شخص حتى احمد نفسه كتير اشتكي منها وحسين اللي كلم مريم انها تتعامل مع احمد عادى
حسين كمل الكلام وقال.
بس لما احمد طلب ايد مريم هنا عرفنا يعنى ايه نفس الكأس ان جوازهم نهايتهم هما الاتنين..
سهير لعزت ما تجننيش انت كنت رافض مريم مش فكرة الجواز نفسها.
عزت بتنهيده انا ولا مرة فتحت سيرة جواز معاه غير لما طلب مريم لأنى. الكاس ال هدوقه مع حسين مافيش حد مشترك غير مريم لكن اى وحده تانيه لا الا كانت قالت.
سهير بصوت عالى وزعيق هى مين دى ال كل شوية قالت قالت قالت.
حسين وعزت عجوز مستشفى الكفر
حصرررررى
الفصل السادس
الفصل السادس عجوز مستشفى الكفر
فزورة اليوم
من هم الثلاث التي تشتاق لهم الجنة.
سكوت تام محدش فيهم اتكلم مافيش غير نظرات للأرض مليانه هم وتنهيدات بتطلع من القلب بوجع وسهير بتبص عليهم وهى مش فاهمه بتقول لنفسها مين دى ومالهم عاملين كده ليه
بصتلهم وقالت مين دى عجوزة مستشفى الكفر!
سكتت بتفكير وبصت لعزت مستشفى الكفر! هى مش دى المستشفى ال انت..
كمل عزت ايوه هى المستشفى ال استلمت فيها تكليفى.
حسين بتنهيدة سهير اسمعينى وحاولى ما تقطعنيش وصدقينى كل حاجه هتوضح قدامك.
هزت سهير رأسها من سكات.
حسين الحكاية دى طويلة وبدأت من اول ما استلمت جواب التكليف..
رجع بذكرياته لليوم ال جاله الجواب فى ايده شايف زمايله حواليه فرحانين إلا هو وكم واحد.
قال للموظف المسئول ال سلمه الجواب هو انتوا ملقتوش حته ابعد من دى تودونى فيها!
الموظف احمد ربنا غيرك جايله فى آخر الصعيد وفى ال جاى فى حلايب وشلاتين.
حسين يعنى انا من القاهرة ايه يودينى الأماكن البعيدة دى وخصوصا من اوائل الطلبة!
الموظف هما بيحطوا الاسامي وزى ما تيجى.
حسين يعنى ايه زى ما تيجى
الموظف يعنى لو مش عاجبك روح اشتكى يالا ال بعده.
مشى حسين من قدامه بعد ما سحبه واحد صاحبه وقاله ممنهوش فايده.
بصله حسين عماد شفت الحدفة ال اتحدفتها.
عماد متوقع يا حسين.
حسين يعنى ياخدوا منى مكانى فى التعين معيد ويحطوا ابن الدكتور الفاشل ويرمونى اخر الدنيا.
حسين يعنى حلمى وضاع وسنه من عمرى فى آخر الدنيا يالا النصيب حسبى الله.
بص لعماد المبسوط وقاله الا قولى يا عماد شكلك رايق وفرحان هو انت تكليفك جالك فين
عماد بتهته احم تكليفى اه اه تكليفى جه أصله اصله
حسين ايه فين فى مستشفى الجامعه هنا يعنى!
عماد لا لا وانا هجيب واسطه من فين لمستشفى الجامعه! ده فى مستشفى فى حلوان.
لسه حسين هيتكلم لقى واحد بصوت عالى بينادى ويقول يا جماعه مين يعرف مستشفى الكفر ده فين
عماد وهو بيشاور عليه اهو ياعم مش انت لوحدك معاك حد من الدفعه هناك.
حسين طب رشدى وطبعه خفيف وقولنا الدكاترة بتربيه انا ذنبى ايه!
عماد ياعم سنه وتعدى.
حسين ماللى ايده فى حلوان مش زى ال ايده فى الكفر وكمان رشدى.
هنا عماد ضحك قاله انت ما اتعاملتش معاه بس هو طيب وجدع.
حسين لنفسه يا عماد سبنى فى ال انا فيه انا ماشى يا عم اهو سمعت بنفسك لازم بكرة اكون هناك سلام.
عماد ياعم أهدى بس وروق وشوف مين تانى معاك أو اتفق انت ورشدى وروحوا سوا.
حسين لا يا عم ابعدنى هو انا ناقص يدوب الحق اجهز نفسى واسلم على أهلى.
مشى حسين وهو مضايق جهز حاجته وسلم على أهله وركب القطر وجواه الف فكر من حلم ال راح ومقدرش يدافع حتى عن حقه فيه وبين غربته لبلد اول مرة يروحلها مش عارف هيتعامل ازاى ولا الناس هناك طباعها وعوايدها ازاى
بعد خمس ساعات نزل من القطر وقف على الرصيف واتنهد وفى سره قاله توكلت عليك يارب.
خرج من المحطة وقف واحد من الشارع قاله لو سمحت سؤال.
الرجل اتفضل يا استاذ
حسين متعرفش مستشفى كفر خليج القصب.
الرجل انا معرفش المكان ده فين بس ممكن أسألك حد يكون عارفه.
مشي كام خطوة وسأل واحد واقف في محل بقالة وقال عم شحاته تعرف مكان اسمه كفر خليج القصب.
شحاته . بتسأل ليه يا رزق اوعك تكون عاوز تروح تشتغل هناك تمرجي ولا فراش.
رزق تمرجي ايه ياعم شحاته الافندي دا بيسأل عليها هي فين دي يا عم شحاتة.
شحاته بص على حسين اللي واقف شايل شنطه في ايده ولابس نضارة شمس وباين عليه غريب قاله بتسأل عن مين في الكفر.
حسين مستشفى الكفر تعرف اروحلها ازاي.
شحاته قصدك الوحدة الصحية الجديدة حضرتك التمرجي الجديد .
حسين بذهول تمرجي لاء دي باينه من اولها لاء انا دكتور.
شحاته دكتور مش باين عليك خالص على العموم الوحدة اخر الخط من هنا لهناك فردة كعب.
رزق يستغراب هي اي اللي فردة كعب دي ياعم شحاته دي انا معرفهاش ماتقولي هي فين مستشفى الكفر دا يا عم شحاته اول مرة اسمع فيه.
شحاته دي كفر صغير كدا بعد عزبة البيه يارزق قليل الناس اللي تعرفه.
حسين بهمس من بين كل البشر جالي انا تكاليف في مستشفي اهل البلد نفسهم مش عارفينها وجيبت معايا سيادة العميد وكنت قد كلمتك هتنفيني لاخر الدنيا.
اتنهد وبص لشحاته وقاله يترحلها ازاي دي.
شحاته هتتمشي طوالي لاتحود يمين ولا شمال اول ترعه تقبلك تحود يمين هتلاقي كباس راي تفوته وتمشي شماله وتكمل طوالي هتلاقي بيت قديم اوعى بقولك اهو اوعى تقرب منيه تديله ضهرك هتلاقي مشاية صغيرة هتوصلك لطريق ترابي تاخده طوالي اخره هتلاقي سريا كبيرة وقدمها كوبري هتعديه هتلاقي الوحدة الصحية الجديدة.
حسين مفيش مواصلات بتروح هناك.
شحاته فيه بس مشيت من نص ساعه ربنا يكون بيحبك انها تعطل في السكة وتلحق تشعبط فيها لحد عزبة البيه ومن هناك خمس دقايق هتكون جدام الوحدة.
حسين مفيش مواصلة تانية او ركوبه.
شحاته مفيش غير العربية دي شغاله على الخط خدها نصيحه مني امشي بسرعه هتلحقها وكمان حاجه تانيه متقفش نهائي مهما سمعت او حد نادي عليك.
رزق بقلق عم شحاته هي الكفر دا بتاع النداهة.
شحاته قاطعه امشي انت يافندي يادوب تلحق قبل الضهرية والشمس تحمي عليك.
حسين مفيش مطعم هنا قريب أفطر فيه.
شحاته فيه دكان فول وفلافل قدام حبه خدلك كام سندوتش. وامشي بسرعة عشان تلحق وقتك بدري.
حسين شال شنطته ومشي بعد ما اخد السندوتشات وسال صاحب المطعم وقاله اركب منين لمستشفى كفر خليج القصب يا حاج.
صاحب المطعم قاله ايه رماك على المكان دا يا بني.
حسين اتنهد وقاله مش بخاطري غصب عني لو عليا عمري ما كنت هوبت ناحية المكان دا بس نقول ايه امر الله ياحاج قولي اروحها منين بقي.
الراجل معلش يابني هتاخدها كعابي بس يمكن لوسرعت شويه تلحق عربية الاجرة اللي طلعت من يجي نص ساعه.
حسين بضحكة سخريه.. ههه شكل العربية دي بتمشي بالزق مدام اهلحقها بعد نص ساعه.
مشي حسين وهو بيكلم نفسه ياربي كل دا فردة كعب ليا اكتر من تلات ساعات ونص ماشي لا الترعه جات ولا البيت اللي قال عليه جه.
اخذ نفس ومسح العرق من على جبينه ومشي شويه ابتسم وقال الحمدلله اهي الترعه ربنا يجيب الباقي على خير. فضل ماشي على نفس الوصف لحد ما وصل طريق تراب بين زراع وبوص وهيش اتوتر ورجله ارتعشت وقال بسم الله الرحمن الرحيم اي الطريق اللي يخوف دا اول الطريق كنت بشوف فلاحين في اراضيهم مواشي حمير بتنهق حتى الكلب اللي كان ماشي يشمشم وريا جه هنا واختفى امسك نفسك يا حسين هيكون فيه اي يعني طريق زيه زي اي طريق.
مشيت وانا بيقراء قران وبيدعي بكل الادعيه اللي أعرفها اتنهدت اول ماشاف المشايه اللي قال عليه شحاته يدوب حطيت رجلي وسمعت صراخ
قريب منه.
حسين بسم الله الرحمن الرحيم اي صوت الصريخ دا معقولة كلام شحاته البقال صحيح امشي ياحسين زي ما قالك شحاته ومتبوصش وراك.
مديت في مشيته وانا بيرتعش اعوز من الخبث والخباث حسبي الله ونعم الوكيل في اللي كان السبب.
صرخه جامده وصوت رقيق الحقني انقذني منهم.
حسين بخوف اللحقك اي بس انا عاوز اللي يلحقني .
قطع كلامه اول ما ايد مسكت هدومه من وراء وصوت بكاء بلع ريقه بخوف وقال لا تأزني ولا أزيك.
صوت رقيق خلاه وقفه انا انسايه زي زيك متخفش مني اقسملك اني بشر.
حسين بلعت ريقي وبتهته اا نا مصدقك بس سيبي هدومي واوعدك هعمل كل اللي هقولي عليه حتى لو قولتي. ارمي نفسك في الترعة.
البنت ارجوك متخفش قلتلك انا بشر المس ايدي اللي مسكه فيك وانت تتاكد.
حسين المس ايدك انا صوك ومسكت هدومي مخليتي مش قادر اقف تقولي المسك ياستي قلتلك مصدقك بس ارحميني وخليني أمشي.
فاجأة لقيت اللي وقفت قدامي شهقت من اللي شفتها وقفة بتتنفض ملاك نزله من الجنة بنت في غاية من الجمال شعرها دهبي وعيونها زرقة دموعها مغرقة وشها هدومها متبهدله بلعت ريقي وقلت دي أكيد اللي حزرني منها شحاته اللي اسمها النداهة.
حسين بلع ريقه مرة تانيه وقال قل اعوذ برب الفلق .
البنت قالت انا اسفه خضيتك أصلهم قربوا مني وكانوا هيمسكوني مرة تانية بالله عليك ما تسبني ووصلني للبيت عند بابا.
حسين هزيت راسي ومقدرتش انطق شكلها ودموعها اللي مغرقه وشها وصوتها الرقيق اكدولي انها بتقول الحقيقة قالتلها انتي مين فين بيتك وايه جابك السكة المقطوعه دي ومين اللي بتقولي عليهم مسكينك.
البنت انا هدي بنت عوض البيه صاحب السرايا اللي في اخر الطريق دا كنت راجعه من المدرسه مع سواق عربية بابا فاجأة العربية عطلت السواق نزل يشوف في اي لقيت ناس شكلها غريب ولبسها غريب طلعوا من بين الزرع اول ما شافهم السواق اغم عليه ونزلوني من العربية وكانوا مسكني ووخدني جوه الزرع اول ما سابوا ايدي جريت بسرعة منهم لحد ما شفتك وناديت عليك خافوا وقفوا معدتش جريوا زرايا لما فضلت عطلهم ضهرك ومش بتدير قربوا مننا عشان كدا مسكت فيك وجريت وقفت قدامك.
حسين مين دول وليه بيجروا وراكي.
هدي معرفهمش الله يخليك متسبنيش غير لما توصلني بيتنا انا خايفه يرجعوا يمسكوني.
حسين معرفش ليه صدقتها واتعطفت معها قلت دول أكيد شباب تلافان شافوا البنت لوحدها وحاولي يضيقوها قلتلها اهدي خلاص مشيوا أكيد بلاش تبكي و متخفيش انا معاكي ومحدش يقدر يقرب لك .
هدي . متشكرة اوي بس الله يخليك مد شويه.
لسه هتكلم سمعت صوت غريب بيقول سبها امش في طريقك بدل ما تندم.
جسمي كله اقشعر والبنت مسكت غي ايدي وبقت تبكي وتتنفض من البكاء.
حسين متخفيش قلت لك اانا معاكس ومفيش حد يقدر يقرب منك.
حسين الصوت نادي مرة تانيه بس كان صوت غير الاولي كان صوت ست غريب قالت قولي لابوكي المرة دي نفدت لكن المكتوب مفيش منه مهروب.
البنت شهقت بصوت عالي ودموعها بتنزل بغزارة مشيت معها وانا مرعوب من الصوت لكن مسكت نفسي عشان البنت منهارة وجسمها بيتنفض وكل شوية تدير تبص وراها وصوت خبط سنانها في بعضها من الخوف مالي المكان بقيت محتار اعمل اي مديت ايدي مسكت اديها وقلت لها اسف لكن انتي خايفه وبترتعش وانا مش هخبي عليكي مرعوب وفيه مليون سؤال جوايا عاوز اسئلك عليهم.
هدى مسكت ايده جامد كانها ماصدقت وبتهته قالت انا معرفش مين دي بس لما نزلوني من العربية سمعت واحد منهم بيقول لازم نلحق نخلص عليها قبل العصر عشان كل البلد تشوفها وهم مروحين بيوتهم علشان ابوها يحط لسانه جوه حنكه و ما يدخلش فى ال مالوش فيه.
حسين والدك عمل ايه علشان ينتقموا منه فيكى بالشكل ده!
هدى معرفش بابا طيب ومحبوب رفض يمشى زى ال مشيوا من اهل البلد وعملهم الوحده الصحية وجهزها على حسابه واتبرع بيها للحكومه وبيبنى مدرسة علشان اولاد البلد يتعلموا بدل ماالاهالى بتخاف تودى أولادها مدارس بعيدة بسبب الطريق ومن يوم ما سلم الوحده وبدا فى المدرسة كل يوم تحصل حاجه.
كانوا وصلوا قدام باب السرايا بسرعه سابت ايده واتنهدت براحه .جريت خبطت على الباب طلع واحد قالتله بلهفه عم احمد بابا فين
الغفير البيه كان واقف مستنياكى هو والحجه كانوا قلقنين عليكى ويعدها دخل جوه يحضر الكرته علشان يطلع يشوفك اتاخرتى ليه?
جرى حسين عليها وهو شايف والدها بيحاول يفوقها شالها تحت استغراب والدها وحسين بيقول اكيد اعصابها ما استحملتش الضغط والتوتر ال كانت فيه بسرعه ندخلها جوه تستريح وتفوق.
بابا هدى انت مين يا حضرت وبتعمل هنا ايه وضغط ايه ال بتقول عليه ده ومالك ومال بنتى.
حسين نطمئن عليها الاول وبعدين اقول لحضرتك كل ال عايز تسمعه.
بعد وقت وبعد ما اطمئنوا على هدى بص باباها لحسين وقال اظن انه تقدر تتكلم وانا سامعك.
حسين بملل انا الدكتور حسين الدكتور الجديد لوحده كفر مستشفى خليج القصب قابلت الانسه وكانت...
حكالة كل ال حصل من اول ما نزل القطر لحد ما وصلوا لده.
والد هدى اهلا بحضرتك يا دكتور نورت كفر خليج القصب واسف انى كنت عصبى وانابكلمك وكنت قليل الذؤوق معاك.
حسين
بص البيه للغفير وقاله وصل الدكتور لغاية الوحده وانت يا دكتور انشاء الله انهاردة وكل ليله نتعشى
عندى.
حسين حصل خير يا افندم انا عايز بس اوصل الوحده علشان انا تعبت وعايز ارتاح
خرج من السرايا وشنطته ماسكها الغفير شايلها غلى كتفه ال اول ما خرجوا قالوه يا بختك يادكتور.
حسين باستهزاء ويا بختى على إيه انشالله!
الغفير الست هدى هانم وحيدة البية ولو كان جرالها خاجه زى النداهه ما قالتله وهددته بأنها هتروح من
منه بعد العصر وأهل البلد كلهم م عوبين وخايفين يطلعوا من بيوتهم للنداهه تاخد حد منهم او من عيالهم.
حسين مين النداهه دى واشمعنا بنت البيه بتاعكم ال عملت معاه كده
الغفير بقا متعرفش النداهه دى ست مبروكه وصاحبة كرامات بتشفى العليل وتقرا الطالع وياما ناس خفت على ايديها وكانت الدنيا ماشية تمام الأرض عمرانه بتشغى فلاحين والطريق الفاضى ده مكنتش تقدر تمشى فيه من الزحمه من البائعين والعربيات.
حسين نداهه مين يا عم ال مبروكه انا اسمع عن النداهه انها خرافة طلعوها الفلاحين علشان محدش يخرج بره بيته بالليل على اساس ان فى وحده بتنده بالاسم وبتغرقهم وياما زمان خوفونا بيها.
الغفير لا يا دكتور دى غير دى وبعدين وطى صوتك يا دكتور وطى صوتك لحسن تسمعنا وتوديني ورا الشمش
حسين بتريقه ورا الشمس مره واحده!
الغفير انت شوفت بنغسك اتباعها ال هما اااللهم احفظنا عطلوا عربية البيه الجديدة ال جاية من المصنع على البيه على طول يعنى عمرها ما تطلع تقوم انت تقول خرافة
حسين بصوت واطى كاتم الضحكه بيجاريه ومين
النداهه دى
الغفير وهو بيتلفت حوواليه دى ست مبروكه اهل البلد سموها النداهه علشان مفيش حد قالت عليه وقالت على ال هيحصله الا وحصل.
حسين يا عم انا مبصدقش فى الخرافات دى.
الغفير قرب منه ومال عليه وشاورله على الوحده ال وصلوا ليها قاله شايف الوحده دى البيه فضل يبنى فيها يجى عشر مرات وكل مرة يا تتحرق يا تتهد يا نصحوا الصبح نلاقوها كوم تراب والبيه علشان يكمل بناياتهاجاب مشايخ من كل البلاد ال حوالينا.
يبعد بيهم اتباعها عنها وبكمل بناءها ده غير البوليس ال لحد دلوقت بيحميها.
حسين بضحكه وطالما البوليس لسه بيحميها يبقى فين بركات الست النداهه ال بتقول عليها دى
الغفير احمد بعصبية نادوا بصوت عال وقال يا ربيع ياربيع..
طلع ربيع بسرعه خير يا عم احمد هو العشاء وجب
الغفير احمد وهو بيدى شنطه حسين لربيع بغصبية استلم الدكتور بتاعك اهو مسلمهولك سليم وماليش دعوة باللى هيحصله وابقى قوله لو شافني فى اى مكان حتى لو فى طريق يبقى ولا كأنه يعرفنى اومال كله الا الست النداهه.
سابهم ومشى بيبرطم بالكلام وهو سامع صوت ضحكه حسين.
ربيع بضحك بص لحسين وقال نورت الوحده يا دكتور
حسين تسلم يا ربيع.
ربيع تحب تتفرج على الوحده ولا تستريح الاول
حسين هو فى دكاترة تاتين
ربيع اااايوه يا بيه فى دكتور عزت بتاع الارزخانه ودكتور التحاليل دكتور مراد ودكتور السنان دكتور هشام من ساعة ما وصلوا فى عربية الأجرة وهما جاين بطلانين ودخلوا يستريحوا.
حسين يعنى همل نازلين من غربية وتعبانين وناموا اومال ال واخدها كعابى وحصله ال حصلى هينام قد ايه
دخل حسين الاستراحه وقال لربيع بعد المغرب صخينى.
ربيع بخوف مغرب ايه يا دكتور انا بعد المغرب مقدرش اطلع من اوضتى اول ما الدنيا تمسى.
حسين ليه يعنى فى ايه
ربيع وطى صوته وقرب منه وقال من ال بيحصل يا بيه من أصوات و حاجات غريبة تشيب الرأس للى يشوفها.
حسين وانت بقا شوفت بعينك
ربيع انا مشفتش يا بيه بس سمعت.
حسين اصوات
ربيع ايوه سمعت بودانى.
حسين سمعت يعنى ما شفتش
ربيع فرقت ايه يا بيه
بعدين اهل البلد الناس ال شافت منهم حكت حكاوى تشيب الرأس.
حسين اهو ده عيبه ومخلينا ورا اسمع يا ربيع طول ما شفتش بعينك يبقى منصدقش.
ربيع وهو ماشى يادكتور الاصوات بتبقى ماليه الناحية وأنت اهو هتسمعها بنفسك وخد نصيحتي يا بيه من خاف سلم.
ضرب حسين كف بكف ودخل ينام.
اول ما فتح الاوضة وصلوا صوت شخير ضحك واتاوب وقال انا نعسان خلقه بلا نداهه بلا احزنون
ورمى نفسه على السرير الفاضى.
سهير رجعتهم للحاضر بضيق وقالت انا مفهمتش بردة اي علاقة كل اللي قولته دا بعجوز المستشفي.
عزت بعصبية مفيش فايده فيكي قلنالك اصبري واسمعي من غير ما تقطعي الكلام.
سهير بنفس حدتها وضقها لاني تعبت انا على اعصابي عاوزة اعرف ليه مخوفني على ابني والسبب الغريب اللي معلقين عليه.
عزت ما حسين بيحكيلك الحكاية من اولها عشان تعرفي كل حاجه.
حسين بصوت متعب انا مقدر قلقك وخوفك يا سهير انا حكيت لك الحكاية من اولها عشان تعرفي اساس اللي احنا وصلنا وايه حكاية العجوز واي سر الكلام اللي سمعتيه.
سهير اتنهدت اسفه يا حسين على مقطعتي لك بس قدر حالتي انا على اعصابي.
هدي كلنا مقدرين حالتك يا سهير كلنا عشنا الحاله اللي انتي فيها الفرق انك اول مرة تعرفي لكن انا عشت كل دا فوق منه عرفت سر موت ولادي.
عزت سهير ممكن تهدي وتخلينا نحكي ليكي من غير ما تقاطعني وقدري حالة حسين التعب.
سهير رجعت قعدت مكانها واتنهدت خلاص كمل ياحسين بس ارجوك اختصر في الكلام انا مبقاش عندي صبر.
هدي بصت لسهير وقربت من حسين وساعدته يريح جسمه وقالت هكمل انا حسين تعب.
رجعت مرة تانيه للماضي وقالت.
انا فوقت مفزوعه لقيت بابا وجدتي الله يرحمهم وقفين جنبي بابا قرب قعد جنب مني وحسس على راسي وانا جسمي بيتنفص وقال هدي سماعني يا كل دنيتي.
جدتها.. اهدي يا عوض يابني الحمد لله ربنا نجاها.
عوض الحمدلله الف حمد وشكر لله لولي رحمة ربنا والدكتور حسين كانت هدى راحت مني.
الجدة الف حمد وشكر لله بص بقي يا عوض الوحدة وبانتها المدرسة وخلاص هانت وتشطب بكفياك كدا وابعد عن النداهة انت مش لاقي البنت في الشارع.
عوض ابتسم لهدي وطبطب على خدها قال هدي حبيبتي انتي كويسه تقدري تطلعي اوضتك فوق.
هدى ببكاء انا انا.
عوض قال لها هدى اهدي وقوليلي كل حاجه.
هدي حكيت ليه كل حاجه حصلت لحد ما وصلت قدام السرايا.
الجدة عوض للمرة الألف بقولك كفاياك لحد كدا الحمدلله ربنا نجا البنت خلينا نمشي من هنا المرة دي وربنا سلم هنقعد هنا لحد الفاس ما تقع في الراس.
عوض بقي انا اللي بوعي الناس واطمنهم اهرب يامه لا يمكن ابدا امشي واسيب البلد ولا هسكت للنصابة دي واللي معها.
امه اسمعني ياعوض اقسم لو ما سمعت كلامي لا انت ابني ولا اعرفك.
عوض قرب منها وباس راسها يامه ربنا هو الحارس الحمدلله ربنا نجا هدى لاننا على حق لكن ترضي يتقال عليا جبان ولا هرب واسيب اهل البلد يصدقوا الكذب والوهم واتحمل ذنبهم.
الجدة يعني نستني لحد ما البنت تضيع عشان اهل البلد انا لا يمكن هوافق على كدا الا اذا
عوض الا اذا اي يامه واوعدك انفذ طلباتك فورا من غير كلام.
الجدة مدام مش راضي تسيب البلد يبقي هدى تقعد في السرايا متخرجش منها كفاياها علام لحد كدا واهي الحمدلله اخدت كفايتها من العلام تاني حاجه تجيب ناس يا حرسوا السرايا ليل نهار ميخلوش الدبان يهوب ناحية البيت.
عوض بضيق لو مش كنت اعرف ان دي طلباتك يامه مكنتش وعدتك انفذ بس ما باليد حيله انا وعدتك وخلاص هدى يا بنتي من هنا ورايح مش هتروحي المدرسة غير على الامتحانات.
الجدة وكمان من هنا وجاي هتنامي عندي في اوضتي عشان عيني تبقي على عليكي.
هدى اتنهدت بفرحه وراحه صحيح كنت زعلانه على الدراسة الا ان فرحت وحمدت ربنا لان بعد اللي شفته استخاله كنت همشي في الطريق دا.
عدي اليوم دا وتاني يوم صحينا على حريق كبير في. ت
حصرى
الحلقة ٧
فزورة اليوم
من هو الصحابى الذى اهتز له عرش الرحمن.
فى المستشفى والكل قاعد بيسمع رجع حسين من ذكرياته بابتسامه ضعيفه بيبص على هدى وقال الحريقة.
هزت هدى راسها وابتسامه صغيرة طلعت من بين دموعها وكمل حسين وقال ويومها قامت حريقتين وحده فى الذريبة والتانية فى قلبى.
غمض عنيه ورجع من تانى لذكرياته ال بتنعاد قدامه من جديد.
صحى من النوم بيفرد دراعاته عينه جات على زمايله ال لسه نايمين ضحك وقال ايه ده دول لسه نايمين! دول من امبارح من وقت ما جيت وهما نايمين! على الأقل مش حاسين بالنموس ولا الحر!
قمت اتوضيت وصليت الفروض ال فاتتنى واول ما الفجر إذن صليته ورجعت تانى على السرير أنام معرفتش خرجت بره قولت اتمشى واشوف المكان يدوب خرجت من الوحده شميت ريحه دخان شديدة برفع عينى ببص لقيت نار طالعه من ورا السرايا من غير ما احس طلعت جريت على النار وانا بصرخ وبقول حريقه وانا داخل كان خارج واحد متلتم ومغطى وشه
اول ما شافني زقنى وطلع يجرى وقعت على الأرض ببص عليه ولسه هقوم واجرى وراه سمعت صوت صهيل الخيل قومت جريت على جوه وانا بنادى حريقه حريقه دخلت الزريبة وبقيت اطلع ال اقدر عليه من المواشى على جيه البيه والناس ال اتلموا وقدرنا نطفيها قبل ما تاكل البيت.
وقفت و انا باخد نفسى بالعافيه بعد ما اتاكدت انها أطفت ايد طبطبت على كتفى ببص لاقيته عوض بيه وقالى انت مسلسنى بجميل دلوقت بقوا اتنين اول مرة اتقذت بنتى وتانى مرة أنقذت مالى طلبك على لسانك اطلب وطلبك مجاب انشالله لو طلبت عنيا.
حسين بتنهيده دى كلها تدابير ربنا مالناش فيها حاجه انا بس عايز اشرب ميه واغسل وشى وارجع الوحده تعبان ومحتاج ارتاح شوية.
عوض بص لأهل البلد الموجودين وقال متشكرين يارجاله نردهالكم في الافراح اتفضلوا ارتاحوا وان شاء الله الصباح رباح ادير للدكتور واخده تحت دراعه ودخل بيه السرايا وقال اتفضل الحمام اغسل وشك وخد راحتك وانا منتظرك فى مكتبى.
نادى وقال يا هنية حضرى الفطار وهاتيه المكتب.
طلعت من الحمام كانت هدى نازلة على السلم عنينا اتقابلت اعنيها خطفتنى غصب عنى لقيت نفسى بدقق فى ملامحها قد ايه هادئة وجميلة تدخل القلب امبارح مع الموقف ال كنا فيه وحالتها مركزتش كان كل همى ازاى ارجعها لأهلها بالسلامه بس دلوقت مش مصدق أن ورده بالجمال ده كانت ماشية جنبى كتف بكتف ماسكه أيدى زى العيل الصغير خايفة مرعوبة ابتسامه خرجت منى وانا مش حاسس بنفسى وانا شايف خدودها لونها بقا احمر من الكسوف والقلب دق دقة غريبة وجعت صدرى وفى نفس الوقت فرحته وقفت فضلت واقف مش حاسس لا بالمكان ولا الزمان معرفش فضلت واقف اد ايه مفقتش غير على ايد ابوها ال اتحطت على كتفى بيقولى.
عوض بيه ايه ده كله يادكتور
حسين فضلت ابص حواليا مالقتهاش اختفت.
عوض اتفضل يا دكتور الفطار جاهز.
حسين عقلي مش فيه بسأى نفسي هى راحت فين كانت وقفه معقوله اكون بيتهيقلي.
اتنهد بضيق اول ما رفع عينه مكان ماكانت وقفه واتاكد ان مفيش خد واقف كلم عوض وقاله.
كتر خيرك يا عوض بيه بس انا محتاج اغير هدومى.
عوض بيه كتر خيري اي يا دكتور انت جميلك مغرقاني وانت ملكش كام ساعة واصل الكفر دا حاجه بسيطه نش قد المقام ولوعلى الغيار اتفضل افطر الاول وريح وبعدين روح الوحده براحتك حتى زمايلك إفطارهم وصلهم هناك
واحنا قاعدين بنفطر افتكرت الرجل المتلتم وقولتله عوض بيه حضرتك المفروض تبلغ عن ال حصل وخصوصا انه واضح انهافعل فاعل.
عوض اتنهد وقال انت تعرف الشرطة علشان تيجى هنا هتاخد قد ايه و فى الاخر مش هتطلع بحاجه.
حسين بس انا شفت واحد
خارج من الزريبة وشافتى وجرى يعنى فعل فاعل.
ومستعد اشهد بكده.
عوض بتنهيدة مش كفاية يا دكتور لو انت مستعد تشهد فغيرك لا كل ال كانوا واقفين وطفوا معاك الحريقة مش هيشهدوا.
حسين ازاى وبعدين حتى لو زى ما بتقول اول ما هيجى الأمن ويعاين هيكتشفوا انها بفعل فاعل
عوض صدقنى ولا هيوصلوا لحاجه.
حسين ازاى انا من وقت ما جيت وانا بسمع عن خيرك فى البلد دى واللى عاملته علشان اهلها فاقل وحبهم ليك وده أنا شفته بنغسى وانا يطفى الحريقه وهما معايا فاقل حاجه انهم يقفوا جنبك ويشهدوا معاك.
عوض انا وانت واتنين تلاته من البلد
هنشهد وممكن ال أتين تلاته دول يغيروا رأيهم
حسين معقوله البلد ال كانت واقفة دى كلها مفيهاش حد يوقف ويقول كلمه حق لا وكمان ال يشهد يرجع فى كلمته! ليه ده كله
عوض الخوف الخوف يا دكتور.
حسين خوف من مين وعلى مين
عوض من فين فدى حكايه لوحدها اما بقا من مين وعلى مين فعلى النفس والبيت والعيال..
عارف انت يا دكتور بلدنا دى من ١٥ سنة كانت غير لحد ما ظهرت اللى ما تتسمى ما كنتش كده
كانوا كلها حيوية ونشاط الفلاحين من بعد الفجر لاذان المغرب في أراضيهم وبعد العشاء يجتمعوا في دوار العمدة ينقشوا احوال الناحية يساعدوا بعضيهم والمليان يكب على الفاضي زي ما بيقولوا.
حسين وكل دا راح فين وفين أصلا الناس دول انا طول الطريق امبارح من اول ما نزلت الطريق لحد ما وصلت الوحدة مقبلتش غير سبع تمن فلاحين في اراضيهم ودول كانوا في نص الطريق بعد الساقيه ما قبلتني ولا شفت فلاحين ولا بيوت اراضي فاضية وهيش وبوص.
عوض كل الاراضي دى ارضي انا شوية منهم ورثي من ولدى والباقي شريه من الفلاحين اللي باعوها وفي جزء صحابها هجوا وسابوها من الخوف وانا خفت عليها تبور اخدتها منهم بنظام تجارة بتوصل ليهم اربحهم من كل زرعة لبيوتهم الجديدة
حسين حاجه غريبه طول عمري اعرف ان الفلاح مرتبط بارضه وميقدرش يبعد عنها.
عوض بتنهيدة طويله الخوف يا دكتور والوهم خلي الواحد يقف فوق عيله مش يسيب ارضة هحكيلك حاجة بسيطة لما تكون قاعد في أمان الله وتلاقي حد بيقولك بيت فلان هيولع الليله دي وخل بالك من عيالك في واحد فيهم هيختاره ملك الجان في ليله هياخده قربان عشان تعيش انت وولادك يا ما تديله ارضك فدوه.
حسين بذهول ودا كلام يصدق ازاي في حد يصدق خرفات بالشكل دا احنا بنتطور ولا بنرجع لعصور الجهل.
عوض ليهم حق يصدقوا لان يدوب يدخل بيته يسمع صريخ والناس تقول حريقة يخرج يلاقي بيت اللي اتقال له عليه يعمل ايه عشان يفدي عياله ياما يسيب حاله وماله ويمشي من البلد يا اما يدي ارضه فديه وفي الحالتين الخوف مليه على ضناه والحال دا بقي هو اللي عليه اهل المنطقة كل العزب والنجوع اللي قبلوك فاضية حصل معهم كدا لا متعلم سلم ولا جاهل سلم اللي خاف وهرب وواللي خاف وصدق وبقي يقدم فروض الولاء والطاعة لما وصل الموضوع للكفر عندي وقفت بكل قوتي بس مش ضد اللي ما تتسمي بس لاء لأهل الكفر كلهم تعرف بسبب
دا الناس بقت تخاف تودي ولادهم المدارس وطبعا مبقش فيه رجل بتروح المركز غير للشديد القوي وعربيات الاجرة اختفت من الخط كله الا عربية واحده سواقها من الكفر بيطلع اول النهار ويرجع الضهر واللي يتاخر يا يجيها مشي زي ماحصل معاك او يبات في المركز لتاني يوم انا حاولت مع العمدة وشيخ الجامع نفهم الناس ان دا وهم وملهوش اي وجه من الصحة وهي خرافات في اللي صدق وفيه اللي بيقدم فروض الطاعه والولاء بنيت الوحدة دي بدل المره تلاته وكل مرة يدوب نبدء يا اما نصبح الصبح نلاقي اللي اتبني بقي كوم تراب او النار تقوم فيها لحد ما حبت شركة أمن من البندر ودفعت لهم الضعف وخلتهم يحرسوا المكان اربعه وعشرين ساعة ونفس الموضوع في المدرسة والحمد لله كملت بناء المستشفى وبناء المدرسة وعشان اضمن ان الدكاترة اللي يجوا الوحده ما يسبوهاش اتبرعت بيها لوزارة الصحة وهم بدورهم يعينوا دكاترة وممرضين ويومها اتبعتلي واتقالي اني زعلت الاسياد وبنتي الدور عليها مش هقولك ما خفتش لا خفت والنوم جفاني لكن في نفس الوقت قلت بقي انا اللي بطمن الناس ومتاكد ان دا خرفات لو منعت بنتي تخرج يبقي الناس هتسلم وتأمن بالخرفات دي بقيت بوديها واجبها من مدرستها لحد ما اطمنت عليها جبت عربية بسواق مخصوص عشان اشجع اهل البلد يودوا ولادهم المدارس وفي نفس اليوم حصل البي حصل وانت شفته بنفسك.
عوض ابتسم بمرارة ودا كان الترهيب. أما الترغيب فكان يقراء الكف او الطالع ويتقاله هيجيلك رزق كبيرة بعد خطوة او تحت فرشك او حفرة جوه دارك او في ارضك وتقوم من نومك اوتسرح غيطك وتلاقي صورة او دهبه مرمية مكان ما تقالك وعلى قصاد الهدية دي تقدم فروض الولاء والطاعة وكل طلبات الاسياد أوامر.
حسين انا هجنن مش مصدق ان في ناس بالشكل دا وكمان الست اللي بتكلم حضرتك عليها مستفادة