عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدي ومنى عبد العزيز
عجوز مستشفى الكفر بقلم مروة حمدى ومنى عبدالعزيز حصرى للموقع تنزيل يومى ممنوع النقل او النسخ قبل الانتهاء
عجوز مستشفي الكفر
فزورة النهاردة
من هم العمرين الذي دعا الرسول صلي الله عليه وسلم بان يعز الاسلام باحدهم.
الحلقة الأولى
مروة حمدي ومنى عبدالعزيز
فى شقة راقية على النيل قاعد فى البالكونه بيشرب الشاى ويقرا الجرنال فجأة صوت صريخ ملأ الشقة .
_الحق يا حسين
وقعت كوباية الشاي من ايده وبرعشه في صوته وكلمه وحده خرجت من بقه برعب مريم.
قالها وقام وقف بصعوبة ليجي صوت صرخة أقوي بلع ريقه بخوف مقدرش يقف قعد مكانه مرة تانيه كأنه انفصل عن العالم ومع صوت بينادي باسمه قام وقف و جرى في تجاه الصوت وقف قدام أوضة نوم بنته رجله مش بتتحرك عينيه دمعت مع كل صوت بينادي عليه مد ايده يفتح الباب خايف مرعوب وايده على قلبه حاطط فى دماغه صورة وحده بس هيدخل يلاقي بنته عليها.
وقف قدام الباب خايف يدخل ومع صوت الصريخ غمض عينه ودموعه نزلت ولسانه بيهمس مفيش هروب من المكتوب.
بلجلجه كملت انا دخلن اصحيها زى كل يوم مالقتهاش قولت يمكن فى الحمام خبطت محدش رد قلقت فتحت لاقيته فاضى بلف لقيت الورقه متعلقه على المرايا مريم مشيت يا حسين بنتى هتضيع منى لا لا هى ضاعت خلاص بنتى ضاعت.
فضلت تكلم نفسها بهيستريا اخد حسين منها الورقة وقعد على السرير وجواه حاجتين بيتخانقوا فرحته ان بنته ال فضاله لسه عايشة وبين خوفه من ال ممكن يحصلها بره وهو بعيد عنها وال هى نفسها متعرفش عنه حاجه.
بلع ريقه وبيقرا الورقة ومع اول كلمه
بابا حبيبى
غمض عينه بوجع وهمس عملتى فيا كده ليه يا مريم هونت عليكى يابنتى قلبى مبقاش حمل وجع انتى القاضية.
رفع الجواب تانى قدام عينيه مكنش قادر يقرأ الكلام عينيه زغللت ووجع صدره زاد عليه الورقة وقعت من ايده وقعد على الكرسي بتعب حط ايده على راسه وبصوت تعب ليه يامريم توجعيني بالشكل ده ليه تكسريني وانتي اللي باقيه ليا
وفى مكان تانى فى قلب السما كانت بتبص من الشباك جنبها وبتقول لنفسها ياترى ال عملته ده صح ولا غلط ياترى هو عامل ايه دلوقت هيسامحنى فى يوم بس انا مكنش قدامى غير كده.
هزت رأسها بسكات ورجعت تانى تبص من الشباك وعنيها على السحاب طول عمرى بحلم انى اخرج واشوف الدنيا بعينى انا واعيش زى العصافير بحرية وياما اتخيلت نفسى عصفورة بجناحات بس مكنتش اتخيل ان يوم ما الحلم يبقى حقيقة واطير فى السماء يكون هو ده احساسى او شعورى حاسة انى مخنوقة فى حاجه ناقصة بعد اخيرا ما اتشجعت وطلعت من حيز الخوف يكون هو ده طعم الحرية حاسة بمرار فى حلقى كاسر فرحتى قلبى موجوع وعارفة السبب كان نفسى يكون ده كله برضاكم.
نفضة مشيت فى جسمها كلها خلت ال جنبها بلهفة حبيبتى مالك بردانه تحبى اخلى المضيفة تجبلك بطانيه.
هزت رسها بلاء ودموعها نزلت غرقت وشها.
حوط كتفها بايده وقربها منه مسح دموعها بايده التانيه وقا... انا عارف انه صعب عليكي وصدقيني صعب عليا انا كمان بس مكنش قدامنا حل غير كدا ياما خولنا نقنعهم وهم على نفس موقفهم واللي هيجنني انهم لاخر لحظه مش بيقول سبب مقنع لرفضهم .
مريم... انا مش ندمانه يا احمد انا لاخر لحظه وانا بتمناهم يوفقوا ونسافر وهم راضين عن جوزنا مش هربانين وبدل مجيلك لبسه فستان ابيض جايه بابسود ومدارية وشي عشان محدش يعرفنا.
احمد.... اوعدك يامريم هنرجع وهيباركوا جوزنا واول ما نوصل هعملك فرحان وهتلبسي الفستان الابيض وهتصوري بيه وهنبعتلهم الصور.
مريم... كان نفسي كل دا وهم موجودين معنا ونشوف الفرحة في عيونهم.
احمد... وانا كمان كنت اتمني كدا وخصوصا اني ولد وحيد ومعندش ولاد تانين يفرحوا بيهم ودا اكتر حاجه مجانني انهم طول عمرهم صحاب ويعتبر احنا متربين سواء يعني حياتنا مفتوحة على بعض اي سر رفضهم لجوزنا.
بصت للسحاب وقالت... انا زيك سالت كتير وكلامهم زود حرتي وماقنعنيش اي انهم خيفني ابعد عنهم والبيت جنب البيت.
احمد اللي مهون عليا أن ماما ساعدتنا وقدرت في وقت صغير تعمل جواز سفرك اهو حد يفرح لنا.
مريم بس ليه مقولتش لطنط على مكان سفرنا ومواعيد الطيارة انا استغربت انك قولت لها اننا هنسافر سويسرا وبعدها المانيا.
احمد لان فعلا هنسافڕ سويسرا ونقضي فيها كام يوﻤ نتفسح فيهم ونزور قرية هايدي مش طول عمرك بتحلمي تزوريها وتعيشي اجواء قصتها انا ححقلك اول حلم وبعدها هنسافر للمكان اللي هنعيش فيه.
مريم ببتسامة حتي انا هتخبي عليا ولا هتعملهالي مفاجأة زي قرية هايدي.
احمد بصراحه هي مفاجأة ومش مفاجأة بس خايف ماما تتصل بينا تطمن علينا وتغلطي وتقوليلها وأكيد هيعرفوا انها ساعدتنا وا مش هيسبوها غير لما يعرفوا مكان سفرنا وأكيد كلمتين من بابا ودموع مامتك هتسلم وهتحكي ليهم كل حاجه وكمل ببتسامة واكيد وقتها عمي مش هيخلي اكبر حته فيا قد السمسمه.
مريم ببتسامة باهته بس بيحبك المشكلة انه بيخاف عليا زيادة وخصوصا بعد اللي حصل عارف يا احمد انا قلقانه عليه اوي وفي نفس الوقت حاسة بالندم.
بصلها بذهول والم معقولة ندمانه يا مريم على حبك ليا.
خطت ايدها على بوقه وقالت اوعك تقول كدا. بصت لعينه بحنان وقالت معرفش يعني ايه للحياة وحلاوة الدنيا مدقتهاش الا معاك انت وبابا وماما اغلى حاجه عندى كل حاجه ليا حياتي بعدهم كانت ما بين بابا وماما سنين وانا معرفش في الدنيا غيرهم لليوم اللي قبلتك فيه كنت عايشة في ضلمة وفاجأة حياتي دخلها النور أمان محستهوش بعد منهم بابا وماما من كتر قلقهم وخوفهم حصروني لولي حبهم ورعايتهم واهتمامهم من نظرات عيونهم حتى من صوت نفسهم كنت وقفت قدمهم وبأعلى صوت قلت أنا ذنبي اي عملت اي غلط خلاكم لو طلتم تحطوني في قمقم مكنتوش هتتأخروا حتي لما اعترفت لماما اني بحبك معملتش زي أي ام تنصحي بنتها وحتى معرفتش مين اللي بحبه جريت تصرخ لبابا وتقوله البنت ضاعت ياما قلتلك بلاش تخرج وتشتغل.
أحمد بتنهيدة مش ناسي اليوم دا لما عمي جه لبابا ووقفوني قدمهم زي الطالب اللي عمل عمله تحقيق ولوم وعتاب واخر حاجه ابويا انا اتهمني اني خنت الأمانه.
مريم لو بس يريحوناويقلونا اي سبب رفضهم واي السر.
احمد بتنهيدة وضيق ختى ماما مخبينه عنها ومتعرفهوش عنه حاجه كتير اتخنقت هي وبابا بسبب رفضة.
مريم بلجلجه.. تفتكر قريوا الجوبات ولو قريوها هيكون عاملين ايه.
الاتنين في نفس الوقت اتنهدوا وغرق كل
واحد فيهم بالتفكير
فجاءة مرة وحده شهقت بفزع واتعدلت.
احمد بقلق فى ايه
مريم احنا ازاى مفكرناش فى ده قبل كده ماهو مفيش سبب مقنع للرفض غير كده!
احمد بانتباه ايه هو ده
مريم وهى بتتلف ليه وبرجفه اننا اخوات.
احمد فضل دقيقة ساكت بيستوعب ال هى قالتله وفضل يضحك بعدها لحد ما عنيه دمعه وبعدين بايده خبطها رأسها خبطه حفيفة حرام عليكى خضتنيى يعنى ازاى نكون اخوات فى الرضاعه انتى عارفه الفرق بينى وبينك كم سنه
مريم انا عارفه إن بينى وبينك سبع سنين بس انا مقصديش اننا اخوات فى الرضاعه
احمد بحيرة قصدك ايه
مريم قصدى يعنى..
وسكتت..
أحمد قصدك ايه
مريم ممكن يكون حد فينا ابن واحد منهم
احمد مريم انتى واعية بتقولى ايه
مريم يعنى انت عندك تفسير تانى ليها حجه أهلى خوفهم من انى ابعد عنهم اما انت حجه اهلك انك لسه صغير مع ان مامتك بقالها سنين عايزة تجوزك وكل ما يكون فى عروسة انت بترفض وكعلاقة اسرية مقربين جدا من بعض بابا وعم عزت ليهم سنين صحاب وقريبين من بعض اكتر من الأخوات والوحيد ال بابا وافق انى اشتغل معاه هو عمى وقاله انها هتكون بأمان مع ابنى.
احمد لا لا صعب تفكيرك ده غلط ازاى وماما هى ال مسهلة لينا موضوع الجواز وساعدتنا نهرب.
مريم طيب فسرلى السر فى انك وحيد.
احمد ماما قالتلى انى جيت بعد سنين طويله من العلاج ورحلة مع الدكاترة وحقن مجهرى.
مريم فكر فيها فى سر فى الموضوع وان باباك يوافق بأى حد الا انا إلا إذا كان فى سر فى الموضوع
بلع ريقه بخوف وتوتر بعد عنها مسافه صغيرة بجسمه وعنيه بتعدى على ملامحها بيشوف لو فيها حاجه متشابهه من ملامحه.
هز رأسه بلا ايه ال بتفكرى فيه ده وازاى دماغك وصلت لكده وجاية دلوقت تقولى كده يابنتى تفكيرك غلط
قالك كده وسكت وهو باصص فى عيونها ال جواها الف سؤال وسؤال وكل واحد فيهم بيكلم نفسه.
مريم معقول يكون فعلا اخويا طب وال حصل وضعنا انا وهو هيبقى ازاى ! انا كده وقعت نفسى فى مصيبة معقول يكون حبى ال حبتهوله حب أخوى لا لا
هزت رأسها بتنفى بسرعه وهو قاعد وايده ماسك بيها رأسه بيضغط عليها وحاسس انها هتنفجر من التفكير وبيكلم نفسه بحيرة لا لا ده اكيد جنان استحالة ال بنفكر فيه يكون هو ده ال حصل بعدين انا فيا شبه كبير من بابا يس لو الكلام ده صحيح وضعى انا ومريم هيكون ازاى بعد ال حصل بينا.
هز رأسه بسرعه ورجع كلم نفسه يعقلها لا متبقاش غبى استحالة يحصل ال بتفكر فيه ده ..
رجع تانى قال لا بس إهتمام بابا نفسه بيها وانه يوصيني عليها كتير لدرجه انه خلاها معايا فى مكتبه واحد طول فترة تدريبها ده اوى كلمه قالها اول ما طلبتها خنت الامانه وحتى عم حسين ازا الوحيد ال سمح ليا اوصلها وهو عمره ما عاملها انها تركب بعيد عنه مع حد غريب وبعدين مشاعريا ال جوايا ليها مش معقول تكون مشاعر اخ لأخته أبدا.
بص عليها بطرف عينه وفى نفسه كمل بوجع ليه يا مريم مفكرتيش الأفكار دى قبل الفأس ماتقع فى الراس
جه صوت الطيار بيلعلن انهم وصلوا بالسلامه ويربطوا الاحزمة.
بصوا لبعض وكل واحد فيهم غمض عينه ورجع بظهره لورا لحد ما الطيارة وقفت على الممشى من غير كلام نزلوا زي الانسان الألى عقلهم مغيب مش حاسين باللي حوليهم ورغم برودة الجو والهواء الشديد كانوا ماشين مش حاسين باي حاجه و لا بزمان ولا بمكان لحد ما خلصت الإجراءات وخرجوا من المطار وقفوا تاكس وكل واحد فى ملكوت وبالرغم من أن دى امنيه مريم بس هى مكنتش مبسوطه اصلا ماكانتش شايفه حاجه.
مريم ياربي طول عمري بحلم بالرحلة دي ليه مش حاسه بسعادة.
اديرت تبص لاحمد اللي قاعد قدام جنب السواق وبحصرة اه يا احمد على وجع قلبي.
أحمد ساند على الشباك مغمض عيونه من شدة الصداع قلبه هيخرج من بين ضلوعة اتنهد بقهر دون عن بنات الدنيا كلها متحبش غير.
قطع كلامة وادير للسواق اللي بيكلمة وقاله. سيدي لقد وصلنا الفندق اقامة سعيدة.
نزل احمد من التاكسي وفتح باب التاكس من ناحية مريم اللي قاعدة سرحانه وقال لها مريم مريم يلا انزلي وصلنا الفندق.
هزت راسها ونزلت من التاكسي واحمد شال الشنطة في ايده وشاور لها تمشي جنبه دخلوا الفندق و
وقفوا عند الاستقبال يبصوا لبعض من غير كلام .
لسان حالهم بعد اللي وصلنالوا دا هينفع نبقي في أوضة واحده.
احمد بلع ر يقة وبصوت هامس مريم هنعمل اي دلوقتي قالها وهو رافع مفتاح الاوضة.
مريم هزت راسها وقالت بخجل مش عارفه يا احمد انا عقلي هيشت احنا وضعنا اي دلوقتي.
احمد خلينا نفكر دلوقتي هنعمل اي.
مريم مش عارفه بس مش هقدر اقعد في اوضة واحدة معاك شفلك حل احمد ادير لموظف الاستقبال يكلمة بالالمانية اريد غرفتين منفصلتين وسنلغي جناح شهر العسل لو سمحت.
بعد ما حجزوا الأوض دخل كل واحد فيهم اوضته مريم اول ما دخلت اوضتها رمت نفسها على السرير وفضلت تبكي وتهبد على السرير جنبها . مصيبة يامريم مصيبة وقعتي فيها طول عمرك غبيه ازاي مافكرتيش في السر غير النهاردة هتعملي اي دلوقتي ووضعك هيكون اي.
فضلت على حاله
احمد دخل اوضة نومه دخل الحمام حط راسة تحت الماية يخفف السخونيه والصداع بعد شوية رفع راسة وبص للمراية وشعره بينزل ماية على كتافة..دماغي هتتفرتك من التفكير مصيبة وحلت على دماغي والمصيبة الأكبر لو الكلام طلع بجد واننا.
خرج بسرعة من الحمام بيصرخ لاء لاء دا مش صحيح استحالة .
سكت وبص لنفسة في المرايا وقال لا انا مش هفضل في الجحيم دا انا من كتر التفكير مبقاش فيا عقل انا لازم اتصرف واشوف حل وأكيد مفيش غير حل واحد.
مشي بسرعه خرج من اوضته وراح خبط على اوضة مريم اللي اقربت من الباب وهي بتمسح دموعها وبصوت ضعيف مين.
احمد افتحي يا مريم انا احمد.
مريم فتحت بسرعة احمد قالها مريم احنا لازم نقطع الشك بالياقين بدل ما الافكار تاخدنا وتودينا امشي نروح اي مستشفي نعمل تحليل.
مريم اخدت شنطة ايدها ومفتاح الاوضة وقالت يلا بسرعة انا كمان فكرت في كدا هو دا الحل الوحيد اللي هيحل لنا اللغز.
راحوا المستشفى وبعد ما عملوا التحليل خرجوا ومريم بتسأل احمد هم قللولك اي من وقت ما الدكتور كلمك وانت مش مظبوط ووشك قلب ا كل ما اسالك اقول في اي تقول لما نخرج هفهمك وادينا خرجنا برة المستشفى قولي فيه اي.
احمد اطمني مفيش حاجه كل اللي قاله ان التحليل هتتاخر كام يوم وانا قولتله اننا مستعجلين عليها اقال على الاقل تلات ايام.
شهقت وقالت لسه هعيش على اعصابي تلات ايام انا الكام ساعة اللي عدوا عليا عقلي طار من الفكر.
احمد مريم في سؤال
تعبني ومش لاقي ليه ايجابه.
مريم عارفه يا احمد هو نفس السؤال اللي تعبني.
احمد هنعمل اي وقتها لو طلع الكلام صحيح ومصير جوزنا ايه وقبل كل دا خبنا هنعمل في اي ماهو استحالة الحب اللي حبناه لبعض يضيع بالشكل دا.
مريم هجنن يا احمد رغم فكرت في كل الاحتمالات بس انا ابعد عنك دي ملغية من تفكيري.
احمد بينا نرجع الفندق نرتاح شوية مبقتش قادر اقف.
مشيوا رجعين للفندق وكل واحد سرحان في افكارة
حسين وقف بسرعة وقال انا رايح لعزت البيت أكيد هي هناك اكيد عزت ساعدهم ابنه ضغط عليه واقنعه وقالوا يحطونا قدام الأمر الواقع.
هدي ثواني هغير واجي معاك .
قاطع كلامها صوت خبط جامد على الباب.
حسين اتفزع وحط ايده على قلبه وبتوتر قال ربنايستر هي نفس الخبطة ياهدي عليه العوض.
مش بخطوات ضعيفه والدنيا بتلف بيه بيكلم نفسه خلاص يا حسين بنتك راحت منك اخر ماليا راحت.
هدي برعب وتهتهه كفالة الشر متقولش كده ان شاء الله خير افتح بسرعه انا رجلي مش شيلاني.
زاد الخبط وصوت من وراء الباب جامد افتح ياحسين افتح ليه سبتها ياحسين ليه ما صممتش تبعدها.
حسين مبقاش قادر يتحرك قلبه هيقف مد ايده يفتح الباب ولسه هيكلم وقع على الارض واخر كلمة قالها.. مريم
هدي مراته صرخت بفزع وجريت عليه تفوق فيه رجع الخبط على الباب وعلى الجرس قامت بتشد نفسها وبصوت ملهوف وتهتهه عزت اللحق حس ح سين .
جرى عزت على حسين ونزل على ركبه حسين فوق يا حسين فوق وقولي اي ذنبي اتحرم من ابني ابني تحويشه عمري.
مريم بقهر ووجع من كلامة عزت ارجوك مش وقت الكلام ده دلوقتي اللحق حسين هو كمان هيروح مني حسين هو اللي باقيلي.
عزت مد ايده في جيبة واتصل على الاسعاف وادالهم العنوان وادير لهدي.
عزت هدي قوليلي ان مريم هنا يا هدي قوليلي ان غلطت زمان مش هتهدم كل اللي بنيته.
هدي ياريتني ما كنت عرفت ياريتنى ما كان قالى كنت فضلت على عماي وقولت نصيبى كده وقولت ده قدر بس ال عشته ال١٠ سنين ال فاتوا تعب اعصابى وانا كل يوم بشوفها قدامى بتكبر عن ال قبله ببقي فرحانه بيها وفى نفس الوقت مرعوبة مرعوبة تبرد يجيلها دور برد تكح حتى اقعد ليالى قصدها ما انمش ١٠ سنين فى عذاب وتعب وخوف ورعب وانا كل يوم مستنية اللحظه ال هتتاخد منى فيها.
مسكت ايد حسين وهى بتبكى قوم يا حسين الوجع مهما كنت اتخيله مش
قادرة استحمله انا خايفة ماتسبنيش لوحدى انا مبقاش ليا غيرك قوم نشوف البنت نلحقها مش هقدر من غيرك.
عزت مسكها من ايدها بالراحه يقومها وقالها قومى يا هدى خلى الاسعاف تشيله مش وقته الكلام ده انا مش ههدى غير لما اوصلهم ده ابنى وحيدى
اخدته الاسعاف وراحوا المستشفى وهناك قاعدين على اعصابهم مستنين الدكتور يخرج يطمئنهم هدى بتدعى وعزت ماسك تليفونه بيعمل اتصالاته خرج الدكتور جريت عليه هدى وبقلق طمئنى يا دكتور.
الدكتور للاسف الدكتور حسين دخل فى غيبوبة.
شهقت هدى وحطت ايدها على بقها قرب عزت منه وياترى السبب ايه يا دكتور.
الدكتور للاسف مفيش سبب عضوى حتى حالة القلب مش سيئة لدرجه يدخل غيبوبة كل اعتقادنا ان العامل النفسي هو السبب وان دكتور حسين زى ال بيهرب من حاجه او عقله رافض فكرة معينه فاختار الهروب.
قعدت على الكرسى منهارة هرب بخوف من المواجهه وسبنى انا اعيش ده كله تانى بس المرة دى لوحدى.
عزت انا عارف حسين كويس ميوصلش للدرجه دى الا اذا فقد قدرته على التحمل.
جات فى باله حاجه فبسرعه بص لهدى وقال هدى خليكى انتى مع حسين وانا هروح ادور على أحمد عند اى حد من أصحابه
وانتى حاولى على مريم عند اى حد من اصحابها.
بصتله هدى بزهول عزت انت حصلك حاجه ما كله على إيدك هى كانت بتخرج من البيت اصلا دى حتى تليفون مش معاها.
هنا قامت بصدمه وبخوف انا ازاى فاتت عليا دى
عزت بانتباه فى ايه
هدى انا لازم اروح البيت حالا
عزت انا مش هينفع أوصلك ولا نسيب حسين لوحده قوليلى فى ايه وانا اتصرف وهاتى مفاتيح البيت ياما تستنى اول ما ارجع لازم اعمل مداهمه فى بيوت صحابه قبل ما يوقعوا فى المصيبة ال هيعملوها.
هدى بلجلجه لا لا مفيش حاجه مهمه انا بس اطمئن على حسين واروح باوبر طمئنى اول ما توصل لحاجه.
هز راسه واتحرك خطوتين ووقف وبنص لفه بتاكيد سالها هدى مريم ممعهاش بسبور سفر صح!
هزت رأسها بتاكيد وقالت ولا عمرها سافرت بره مصر اصلا.
عزت انا همشي مفيشوقت هتصل بيكي اتطمن على حسين .
هدي عزت ارجوك طمنى اول بأول وبشويش عليها هي لسه صغيرة ومتعرفش الحقيقة مع اني كتير اترجيت حسين يقولها كأني كنت حاسة باللي هيحصل بس خلاص معتش يفيد الندم.
عزت غلطة وكلنا وقعنا فيها انا همشي ياهدي و على تليفونات طمنيني على حسين اول بأول.
هزت راسها وبصوت ضعيف ربنا يستر من اللي جاي.
مشي عزت وفضلت هدي قاعدة خرج الدكتور وقال لها مدام هدي قعدتك هنا ملهاش لازمه حالة دكتور حسين مستقرة الحمدلله تقدري تروحي ترتاحي واي تطور هنتصل على حضرتك انتي او الدكتور عزت.
هدي بعد اذنك يا دكتور ممكن ادخل خمس دقايق بس اشوفه واطمن عليه.
الدكتور مع انه ممنوع لكن هستسني القوانين اتفضلي معايا للتعقيم.
دخلت هدي وقفت جنب السرير بصه لحسين بحزن و
قعدت على السرير و مسكت ايد حسين بين اديها ودموعها نزله عيونها عليه بصوت رايح من كتر البكاء ... حسين فوق وفتح عيونك متسبنيش لوحدي انا مبقتش حمل اي صدمات فوق يا حسين نلحق البنت قبل فوات الأوان فوق ياحسين متسبنيش لوحدي انا مبقتش حمل لاي صدمة قلبي مبقاش حمل حزن وقهر ارجع باحسين انا من غيرك هضيع مبقاش ليا خد اشتكيله وجعتي وخصوصا بعد مريم ما مشيت وسبتني.
مسحت دموعها وبحرقة حسين لازم تفوق وترجعلي مريم انا مش هتحمل تبعد عني اسمعني يا حسين انا مش هسمحك لو مريم مرجعتش او حصلها اللي اي حاجه ولو خربوش مش هسمحك.
حطت اديها على وشها وبصوت مبحوح ياريتك سبتنيى على عمايا يا حسين ياريتك مقولتليش كنت راضية بقضاء ربنا وعايشه ومحتسبة لكن انت اناني يا حسين.
ممنوع النقل او النسخ
تنزيل يومى
حصررررى
جوز مستشفي الكفر
فزورة النهاردة من هي الصحابية التي قيل عنها من اراد الشهادة يتزوجها
منى عبدالعزيز ومروة حمدي
عزت خرج من المستشفي ماسك تليفون اخمد ابنه وبيكلم نفسه هجنن ليه احمد ساب تليفونه وجواز سفرة
فتح التلفون وشاف اخر مكالمة ولقاها باسم سامح
اتصل على رقم سامح رن مرة واتنين وتالت مرة جاله صوت سامح
في التليفون سامح
سامح بنعاس اهلا يا عريس معقولة وحشتك بتتصل بيا تصبح عليا
عزت يصدمة ع ع عريس
وبعصبية وخوف سامح احمد فين
سامح بص للتليفون بستغراب مين معايا!
عزت انا عزت والد احمد صاحبك
سامح بلجلجة اه اهلا بحضرتك ياعمي أسف افتكرتك احمد هو اللي بيتصل
عزت احمد فين يا سامح
سامح بتهته احمد اصلة اصلة احمد
عزت سامح احمد فين صاحبك في مصيبة
سامح بتوتر م مصيبة قصدك حضرتك اي ياعمي
عزت بحدة اخلص سامح معتش في وقت لازم القي احمد واللحقه قبل فوات الأوان
سامح بقلق وتوتر معرفش هو فين بس حضرتك تقدر تسأل ابراهيم او حسام انا سبتهم سهرنين مع بعض سبتهم عشان اوصل خطبتي لبيتها
عزت اديني عناونهم بتصل عليهم من بدري محدش بيرد
سامح حسام هو اللي تقدر تلاقية ابراهيم هيكون سافر لانه عنده رحله الفجر
سامح اداله العناوين وقاله عمي حسام نومه تقيل اكيد مش سامع صوت تليفونه لو هتروح بيته خبط بصوت عالي على الباب وانا هتصل على رقم ابراهيم الدولي اشوفه وصل ولا لسه واساله لو يعرف احمد فين
عزت ايوا يابني اتصل عليه واول ما تكلمة وتعرف اي حاجه عن احمد اتصل بيا على طول
وقفل عزت التليفون وركب عربيته وساق بسرعه بعد نص ساعه وقف العربية قدام بيت حسام صاحب ابنه نزل وخبط على الباب بايد والايد التانيه بيرن الجرس سمع صوت واحد بيزعق حيلك حيلك يا اللي على الباب اي الدنيا خربت
عزت لنفسه ايوا خربت واسودت في عينيا ربنا يستر من اللي جاي
انفتح الباب ولسه اللي فتحه بيزعق في حد يخبط بالطريق
قطع كلامه اول ما شاف عزت عمو عزت وفي نفسه بالسرعة دي!
عزت قطع كلامه وقاله انا اسف على طريقة الخبط بس بقالي كتير برن على تليفونك وجرس الباب ومفيش حد بيرود وسامح اللي قالي نومك تقيل
حسام ببتسامة مهزوزة سامح دايما مسيحلي اتفصل حضرتك ليه واقف على الباب
عزت بستعجال احمد فين ياحسام
حسام بغموض يعني احمد فين هو في حاجه
عزت احمد مش موجود
حسام يعني دا لسه رانن عليا من خمس دقايق
عزت رفع تليفون احمد وقاله انا اللي كنت برن عليك احمد فين ياحسام
حسام معرفش
عزت بعصبية هو اي اللي متعرفش مش كنتم سهرانين نع بعض امبارح
حسام فعلا كنا سهرنين انا استاذنت اوصل ابراهيم المطار عشان عنده رحله وسبته سهران هو ومريم وباقي الشله بيحتفلوا بيه
عزت بتوهان بيحتفلوا
حسام بمغزة ايوا بنحتفل بكتب كتابة وفرحة هو ومريم والشلة اتفجئوا لما اتصل علينا وطلب كل واحد يجي بخطبطه واللي متجوز يجيب مراته
عزت بلع ريقه بخوف وقال كتب كتاب
حسام بنفس هدوئه وبنفس المغزة ايوا كتب كتابة كلنا استغربنا امته وازاي كتبوا الكتاب من غير ما يقولنا مع اننا كلنا عرفين ان حضرتك رافض الجوازة دي قلنا حضرتك وافقت بس لما ملقناش حضرتك وطنط فهمنا انهم اتحوزوا من غيركم وبصراحة ماقدرناش نسال احمد ونضيع فرحته اللي كانت وضحة جدا
عزت حس الدنيا بتلف بيه وبصعوبة خرج الكلام فرح بتقول فرح
حسام ايوا لو مش مصدقني اتفضل حضرتك تليفوني اهو مصور معه انا وابراهيم وسامح وباقي الشله
عزت مسك تلفون حسام بايد بتترتعش عيونه كانت هتخرج من مكانها وبقهر وحزن اول ماعيونه جات على صورة احمد لابس بدله سودة سموكي ومريم جنبه بفستان الفرح
دموعه نزلت وقال كدا بردة يا احمد يابني هان عليك ابوك تحرمه من اليوم اللي فضل عمره كله بتمناه واخطط ليه بستعجل كدا وتهوركم تضيعوا نفسكم وتوجع قلبي عليك انت وهي
حسام بعطف اول ما شاف دموع عزت صعب عليه كلام عزت اتنهد وقال عمي اكيد احمد غلطت انه اتجوز بالطريقة دي بس بردة هو تعب كتير في اقناع حضرتك انت ووالد مريم واسباب رفضكم مش مقنعه او نقول مدتوش اسباب للرفض اصلا
عزت بحميه من مصيبة كبيرة
حسام بذهول وقلق مصيبة مصيبة اي ياعمي !
عزت بلهفة مش وقته خالص بسرعة قولي احمد فين خليني اللحقه قبل ما يضيع ويضيعها
حسام بلجلجه حقيقي معرفش هو راح فين انا سبتهم انا وابراهيم ثواني هتصل برامي وهاني هم اخر اتنين كانوا معه
عزت بلهفه بسرعه يا بني الله يخليك
حسام رن على رقم هاني جرس ومش بيرد مرة وعشرة ومردتس
عزت حرب ترن على صاحبكم التاني
حسام قصد حضرتك رامي حاضر رن حسام علي رامي جاله الرد بعد مرتين
رامي بهزار حسام ابو النوم صاحي الوقت دا وكمان بيرن عليا اكيد القيامة هتقوم
عزت قال لحسام بهمس اساله انت عشان ميتهربش مني
حسام ساكت بيسمع كلام عزت رامي بضحكة قاله انت رجعت تنام ولا اي ياحسام
حسام رامي احمد فين
رامي بستغراب يعني اي احمد فين
حسام ياخي قصدي بعد ما مشينا راح على فين
رامي بضحكة عريس وليلة دخلته هيكون راح فين يعني اكيد على عش الزوجية رامي كمل بضحكة اوعك تكون عاوز تصبح عليه انا عارفك وعارف مقالبك سيب الواد يتهني بعروسته كام يوم دول تعبوا خمس سنين على ما تجوزوا
عزت وشه بقه اصفر وداخ وكان هيقع لولي ايد حسام اللي سنده وقال رامي بسرعه قولي العنوان اللي راحله
رامي احمد حاجز جناح في نفس الفندق واللي عرفته انه حاجز اسبوع اما احمد طلع خلبوص اوي بعد ما مشيت انت وابراهيم فضل يرقص ويغني اكتر من ساعتين
حسام بسرعه وهو بينهي المكالمة اوك اوك رامي سلام دلوقتي بعدين نكمل كلامه
عزت بياخد نفس بصعوبه فتح زرار قميصه وبصوت مهزوز اسمه اي الفندق يا حسام
حسام الرييع يا عمو
عزت بعد ايد حسام وادير يمشي حسام قرب منه عمو حضرتك باين عليك تعبان ثواني هبدل هدومي واجي اوصل حضرتك
عزت بحده لا روح كمل نومك انا كويس وهقدر اسوق
حسام لسه هيكلم عزت بيعد وركب عربيته اول ما قفل الباب حط راسه على الدريكسيون وبقلق ياتري حصل ولا محصلش يا احمد انت ومريم
بعد شويه رفع راسه واخد نفس وساق للفندق اول ما وصل راح الاستقبال
عزت ل سمحت رقم جناح مستر احمد عزت النجاري
موظف الاستقبال مستر احمد غادر الفندق يافندم من كام ساعة
عزت هز راسه ورجع بص للموظف انت متأكد انه مشي هو واللي معه
موظف الاستقبال اكيد يافندم حتى
كان حاجز الحناح لأسبوع ولغي الحجز وعمل شيك اوت
عزت بلع ريقه ورا بعض ومشي يكلم نفسه هدور فين واسال مين انا خلاص مبقاش فيا اعصاب
خرج وركب عربيته جاله تلفون بص عليه بلهفه وبعدين اتهد باحئباط اول ما شاف اسم المتصل فتح الاتصال وقال ايوا ياهدي
هدي بلهفه عزت وصلت للولاد
عزت بتنهيدة وحرقة لسه ياهدي بس عرفت يرعب وما يطمنش
هدي بصدمة وهلع قصدم اي ياعزت الولاد خصل لهم حاجه
عزت مصيبة ياهدي الولاد اتجوزوا
هدي برعب انت بتقول اي ات ج وزوا
عزت بتنهيدة هدي انا على اعصابي ومش قادر افكر مخلتش صاحب لاحمد مرحتلهوش دلوقتي حيران اروح فين واسال مين
هدي بصوت مخنوق من البكاء قالت اصرف ياعزت قبل ما يضيعوا ونندم باقي عمرنا
عزت بضيق وانا في ايدي ايه اعمله صاحبه وسائلتهم الفندق ورحت له طلعوا سبوه ادور فين تاني
هدي دور في الاقسام والمستشفيات بلغ باختفائهم اهم حاجه الولاد يرجعوا سلام
عزت بخنقه هدي بقولك اتجوزوا وعملوا حفله مع صحابهم وقعدوا كام ساعة في الفندق وبعدها مشيوا
هدى ببكاء يعني خلاص هتستسلم وتسبهم يضيعوا مننا
عزت بعصبية كله من حسين ياما قلتله سبني اقول لاحمد وهو اللي رفض ادي نتيحة عناده
هدى بضربات قلب عالية انتوا الاتنين عليكم ذنب كبير منكم لله انتوا السبب فى ال انا فيه انتوا ال قولتولى وعرفتونى عيشتونى اسود ايام عمرى
قفلت التليفون وعزت اتنهد وساق العربية وقال مفيش قدامى غير حل واحد بس أبلغ عن اختفائهم
عند القسم وقف وقبل ماينزل رن عليه سامح بلهفة فتح التليفون ها يا سامح طمئنى عرفت مكانه
سامح انا اتصلت بابراهيم وقالى انه ساب عربيته وانه انه
عزت بضربات قلب عاليه انه ايه يا سامح
سامح بلجلجة عربية ابراهيم من شوية لقيوها في طريق مخبوطه واحمد ومريم
سامح قطع كلامه مع صوت صريخ عزت
عزت لاء اوعك تقولها آه
عزت وقع على الارض مغم عليه جري عليه
الخدمه ال موجوده قدام القسم وبسرعه اتصلوا بالاسعاف
هدى بعد ماقفلت مع عزت لفت بصت وراءها على حسين ال نايم على السرير وبوجع الله يسامحك يا حسين انت وعزت
جات الممرضة وبهمس لو سمحتى يا مدام كفاية كده لو حد من الإدارة عرف وخصوصا ان دكتور هيثم مشى من بدرى هتحصل مشكله
هدى وهى بتبص لحسين بصه كلها لوم وعتاب وحرقه خلاص انا ماشية
خرجت من المستشفى وقفت تاكس وراحت لبيتها واول ما فتحت الباب مشيت خطوة وقفت مكانها وهى شايفة البيت قدامها قلبها اتقبض وخنقه اتملكت منها اتكلمت بصوت مسموع وكأنه شخص قدامها لأول مرة اكره ادخلك من ٣٥ سنه ولولا ذكريات الحبايب مع الغوالي مكنتش دخلتك
بخطوات بطيئة مشيت وقفت قدام باب اوضة ماتفتحش من سنين بحنين وشوق دخلت وولعت النور لفت بعنيها كل مكان فى الاوضة عنيها وقعت على الصورة متعلقة على الحيط مقدرتش تمسك دموعها وبشهقات جريت خرجت وقفلت الباب وهى بتسند عليه بظهرها بتاخد نفسها من وسط دموعها وبقهر كنت مستعوضة ربنا وراضية بنصيبي مع ان لسه نار الحزن ما انطفئتش وادى مريم جددت الوجع من جديد
بصعوبه سحبت نفسها ومشيت لحد اوضتها وهى بتكلم نفسها اه يا مريم هونت عليكى يا بنتى
قعدت على السرير بتعب باصه قدامها وسارحه مرة واحده قامت بنفضة التليفون
خرجت من الاوضة لاوضة مريم راحت على الكمدينو فتحت الدرج طلعت التليفون ياترى جبيته من فين يا مريم وازى اصلا خرجتى من البيت وليه سبتيه وما اخدتهوش معاكى معقول تكونى نسيتيه ولا سيبهولى ذكرى ولا كان قصدك ايه
دموعها مالحقتش تنشف ونزلت من تانى وهى بتبص لضحك بنتها سيبهولى ذكرى يا مريم
قعدت على السرير وفتحت الاستوديو وشافت صورها ال صورتها لنفسها فى كل ركن فى الاوضة وقفت مرة وحده وهى شايفاها متصورة بفستان ابيض
ركزت فى الصورة وقالت الصورة دى مش فى الاوضة دى فى محل امتى وازاى صورتها! جابت الصورة ال وراها بسرعه لقت صورة تانيه مكتوب بالفستان الابيض والطرحة مكتوب على الصورة ماما حبيبتى كنت اتمنى تكونى معايا وانا بختار الفستان ولانى شبه اتأكدت انك مش هتكونى معايا مع أنى لحد اللحظه دى بتمنى وعندى امل ولو محصلش فأنا سيبالك صورة للذكرى عن اليوم ده لأن اكيد اكيد اى ام بتتمنى تشوف بنتها عروسة
هنا هدى مقدرتش ورمت نفسها على السرير وهى بتبكى بقهر هو بس فستان يا مريم كل ام بتتمنى تكون جنب بنتها تلبسها الطرحه بايدها تنصحنا وحتى الأمنية دى اتحرمت منها رجعت تانى تبص فى الصور ومن وسط الدموع ابتسامه صغيرة مهزوزة ارتسمت على وشها ضيقت بين حواجبها وركزت من جديد فى الصور بتكلمها مين ال مصورك واصلا خرجتى ازاى واحنا محسناش بيكى انتى وداخلة او خارجه اكيد فى حد بيساعد
بسرعه فتحت التليفونات بحثت فيه وهى بتبص على المحادثات فى الواتس والفيس بصت على الأرقام مالقتش غير رقمين رقم متسجل باسم أحمد ورقم من غير اسم
هدى لنفسها اكيد ده رقم ال ساعدها
بسرعه رنت على الرقم ال رد من اول مرة واول ما وصل لودانها الصوت وعرفته قامت بصدمه وهى سامعه الطرف التانى بيقول كده يا مريم هو ده اتفاقنا
هدى وهى حاسة ان الدنيا بتلف بيها سهير! معقولة انتى يا سهير !
اما بقى عند احمد وهدى فبعد ما رجعوا من الميتشفى هو وهنا وعملوا التحاليل رجعوا سوا وكل واحد فيهم دماغه فى كتير وكتير من الأسئلة جواهم بتنهش فيهم كل واحد فيهم دخل اوضته من سكات احمد دخل نام على السرير وباصص للسقف لحد ما راح فى النوم وبعد كم ساعه صحى على رنه تليفونه واول ما شاف الرقم بلهفة فتح الو
من الناحية التانية ايوه يا حبيبى كل ده تأخير عليا انا مش كنت منبهه عليك اول ما توصل تطمئنى ولا هو من لقى احبابه نسى صحابه
ابتسم بحسرة أبدا بس اصلا واصلين تعبانين فنمنا
من الناحية التانية اكيد من التعب نمتوا كتر خيرهم ليكم ٤٨ ساعه عاى اعصابكم مريحتوش
احمد فى سره وياريتها انتهت نهاية تعيسه
على صوت وقال لمامته ماما انتى خلفتينى ازاى
ضحكت عليه وبهزار هههههه انت الجواز أصر عليكى ولا ايه مستعجل على ايه بكرة تملى البيت عيال
احمد ماما انتى لما عملتى حقن مجهرى انتى ولا بابا ال فيهم العيب
مامته من الناحية التانية فى ايه يا احمد يابنى وايه الوجع ال فى صوتك ده يا حبيبى ده مش صوت عريس فرحان وبيحب عروسته
أحمد ارجوكى يا ماما ريحينى وقوليلى العيب من مينكم
من الناحية التانية يابنى مفيش حد كان عنده مشكله دى كانت من عند ربنا
وحتى لما فشلت العملية اكتر من مرة سافرنا برت وعملاناها
بعد عمك حسين ما اقنع باباك وسافرنا بره بعد تسع شهور جيت انت نورت حياتي ودنيتي
احمد بلع ريقة بصعوبة وبتهته قال عمو حسين سافر معاكم وقتها ولا فضل في مصر
امه سافر معانا ومرجعش غير لما اتاكد ان العملية نجحت والحمل ثبت ورجع لنا على معاد الولاده والفرحة مكنتش سيعاه وهو اللي سماك احمد
احمد التليفون وقع من ايده ورعشه مسكت جسمه غمض عيونه ورمي نفسه على السرير وبقهر من غير تحليل يامريم كدا ظهرت الحقيقة
بصعوبه ميل اخد تليفونه من جنبه على السرير ورد على امه اللي بتنادي عليه بخوف
احمد ماما اسف هنهي المكالمة عندى ويتنج مهم اخلصه وارجع اتصل عليكي
امه اوك يا روحي خلي بالك من نفسك يلا باي هنتظرك
احمد اتنهد واخد نفس وفتح تليفونه اللي بيرن وقال الو ايوا يا حسام
حسام بحدة اي يابني فينك من بدري كل ما ارن عليك القاك ويتنج
احمد بعصبيه في اي ياخسام مش قيلك ما تتصلش غير للشديد القوى
خسام ايوا بس في تطورات حصلت لازم تعرفها
احمد بضيق خصل اي
حسام بهدوء باباك
احمد اتعدل من نومته وقاله ماله
حسام بحزن تعب ودخل المستشفى او بمعني ادق وقع مغم عليه في الشارع
احمد اتنتر واقف وبهلع ايه بابا حصله اي
حسام كله من سامح الغبي اتصل عليه وقاله ان عربية ابراهيم اللي كانت معاك لقوها مخبوطه
احمد واي عرف بابا بسامح
حسام انت بتهزر يا احمد ابوك معملش غير المتوقع ودور عليك عند كل صحابك والوحيد اللي رد على اتصاله سامح واخد عنوان بيتي وجالي عارف يا احمد انا كنت خلاص هقوله كل حاجه واعرفه مكانك بس خفت من زعلك ابوك اول ما شاف صورتك وانت ومريم دموعه نزلت وقلبي وجعني من كلامة وقد اي اتمني اللخظة اللي يشوفك فيها عريس
حسام بحزن كمل ابوك اتوجع جامد دموعه موقغتش احمد ابوك ضهرة انحنا وهو بيكلمني وخسيت انه زاد على عمره عمرين
احمد بحزن وصوت بدوب مسموع احكيلي كل كلمة قالها وانت قولتله اي
حسام اخد نفس طويل وقال صدقني يا احمد انت استعجلت كنت حاولت مرة تانية معهم واقنعتهم بحبكم انكم تجوزوا بالشكل دا وانت وحيد باباك ومامتك ومريم هي كمان وحيدة باباها ومامتها
احمد جز على سنانه وبحده بسيطه قالحسام اللي حصل حصل خلاص مبقاش ليه لازمه العتاب والندم اللي فيا مكفيني
حسام اسف يا احمد بس من خزني على حالة والدك قلت الكلمتين البيخين دول على العموم
حكي لاحمد كل كلمة وكل حركة قالها عزت
احمد بهمس لنفسه وبخنقه في صوته ياتري دموعه دى عشان اي وعلى اي واي حكاية المصيبه اللي كل شويه يقولها دي
حسام بتقول حاجه يا احمد
احمد حسام تعرف بابا ودوه اي مستشفي
حسام ايوا اتصلوا على سامح لانه اخر رقم كان مسجل وكلموه
احمد بعد اذنك ياحسام ممكن تروح له وتطمني عليه
حسام أكيد طبعا يا احمد ولدك ولدي عاوزك متقلقش واتاكد انه في ايد أمينه هقفل دلوقتي معاك واروح عنده اطمن واطمنك
قفل احمد الاتصال ورمي التليفون على الارض اتكسر لقطع صغيرة
كان عندي امل انه وهم مش حقيقة لكن بعد كلامك لحسام وكلام ماما ليا دلوقتي قطعوا الشك باليقين ولو في امل واحد في الميه بعد كلام حسام اتاكد وبقي حقيقة
اما بقى عن
مريم فكانت قاعدة على السرير رافعه رجليها بايدها دافنة رأسها وبتبكي وصوت شهقاتها مالي الاوضة وشريط حياتها بيعدى قدامها بتفتكر حياتها ال اتقلبت من وهى بنت ١٥ سنه مرة واحده بتسأل نفسها ايه ال حصل انا من بعد ال حصل فى اليوم الاسود بعدها مفتش يومين وبابا عمل حصار عليا ماتمسكيش ماتشليش ما تقطعيش وحتى وقفة البلكونه اتمنعت اقف فيها وقفلها كلها لما اعترضت خاف اقف وهو مش موجود وبعدها ماما بقت اكتر منه لدرجه انها صممت انى مخرجش حتى للمدرسه وكملت دراستى فى البيت و جابولى مدرسات البيت ولما اشتكيت وقولت تعبت واتخنقت بابا بقا ياخدني بالعربية يفسحنى بيها من غير ما انزل منها آآآآآآه لو اعرف بس سبب خوفهم الغريب ده ال يخليهم يعملوا ليا لجنه خاصة فى كل امتحان من الاعدادى للجامعة حتى بعد سنين ولولا تعبى والحالة النفسية ال بقيت فيها بسبب عزلتى ودخولى فة إكتئاب واقتراح عمو عزت ان اخرج للشغل ورفض بابا وقتها ولولا انه خاف عليا لما تعبت بسبب رفضه بزيادة مكنش خلانى نزلت وكنت علة إيده زى الطفل الصغير يوديني ويجبنى ودى احلى حاجه حصلتلى انى قابلت أحمد ال ذكرياتى معاه راحت مع طفولتى بس كل يوم معاه بقا ليا ذكرى انا وياه
رفعت عيناها وبصت للمرايا قصدها عقلى اتعلق بيه قبل قلبى
وة ال نادى عليه ونادى وقال بحبك بحبك
وكان أجمل يوم فى عمرى لما اعترفلى بحبه
عصرت دماغها بايدها بس لو هو اخويا ازاى انا حسيت ناحيته بكده ازاي سبت الوسواس يعمل فيا كدا وضيع فرحتنا انا واحمد انا مش هفضل قاعدة كدا اندب حظي انا لازم اخرج من الدوامه اللي دخلت فيها بنفسي
نزلت من على السرير دخلت الحمام غسلت وشها وبصوت مهزوز لازم ابطل سلبية لو مرة في حياتي كفاية سنين عمري اللي راحت ومعشتهاش انا لازم اكلم مع احمد وناخد قرار ونقاش كل الاحتمالات ث
بدلت هدومها وخرجت بسرعة وراحت اوضة احمد خبطت على الباب بعد لحظات فتح احمد شهقت من شكله وهدومه المتبهدله وعيونه الحمرا دليل على بكاءه
مروة نظرته ليها كانت كلها وجع وحسرة وقهر واشتياق حاجات قدرت تقراها بسهولة بس مع الدمعه ال نزلت من عنيه شهقت بخضه وكده اتاكده ان فى حاجه كبيرة حصلت وبتهته ورجفه أحمد حصل ايه!
محسش بنفسه وهو بيفتح ايديه الاتنين بصتله وتنهيده خارجه من القلب طلعت منها وهى بترمى نفسها جواهم هو بكل احتياج خوف وقلق وهى صوت بكاءها موقغش كانت محتاجه دعوة ايديه تلاقى الأمان مابينهم حاجه تقولها ما تقلقيش كل حاجه هتبقى كويسة وتفكيرك غلط لانه مينفعش يكون غير غلط والا هتكون نصيبة وقتها أكرم ليها الموت
انفصلوا الاتنين عن العالم قلوبهم المرعوبة هى ال كانت بتتكلم وبعد وقت
أحمد رفع وشها ليه وبصدق فى كلامه وعيونه مشاعرى ليكى مش مشاعر اخ لأخته يا مريم احساسى بيكى قلب ال بيدق بمجرد ما بشوفك يستحيل ده يكون ده احساس اخ لاخت مريم انا متأكد انك مش اختى انتى خطفتينى من اول نظرة قلبى من دقاته يومها وجعنى مع كل همسه سؤال منك كنت بغرق فيكى وفى تفاصيلك مفيش اخ بيحلم بحياة كاملة مع وحده لو عنده احساس واحد فى الميه انها متنفعهوش فما بالك باحساس قادر انه يمحى اى امل فى وجود مشاعر عذرية جميلة بين اتنين زى
مل يكونوا اتخلقوا لبعض مريم اول مرة انا سمعت فيها ضحكتك منتمش طول الليل وهى بتنعاد فى ودانى نغم جميل سرق من عيونى النوم
اتنهد بحرارة وكمل انتى مراتى مراتى مراتى مش اختى
رجعت مريم ورمت نفسها تانى بين ايديه وبعشق بخبك
حصرى تنزيل يومى ممنوع النقل
بالثالث
عجوز مستشفي الكفر
فزورة النهاردة
من هو الصحابي الملقب بداهية الأسلام
هدي بدلت هدومها واخدت تليفون مريم وشنطتها وخرجت شاورت لتاكسي وقالت على مصر الجديدة يا اسطي شارع وقالت اسم الشارع وعنوان البيت
سندت راسها على قزاز الباب وبتكلم نفسها خدعتني بحجة اقناعها وبغبائي تجهلت انك طرف في الموضوع طرف محظوظ ميعرفش حاجه كل اللي همك ابنك وسعادته متعرفيش انك بعملتك دي ضيعته منك دخلتها بيتي وثقت فيها ادتها الأمان وفي الأخر حرمتني من بنتي ومن فرحتي بيها هي فكراني هدي الفلاحة اللي مش بتهش ولا تنش ومش هقدر ادافع عن حقي في بنتي تبق متعرفش مين هدي بنت العمدة
السواق وصل العنوان اللي قالت عليه وقال وصلنا يا مدام اتفضلي
هدي كانت سرحانه ماخدتش بالها بوقوف التاكسي اتعدلت وبصت للسواق بستغراب بعد معاد كلامه هزت راسها وفتحت شنطتها تديه الأجرة شافت اللي خارجه من البيت بتجري قامت فتحت باب التاكسي ونزلت لسه هتقفل باب التاكسي شافت اللي بتركب عربيتها وسقتها مشت خطوة نادت عليها سهير استني
رجعت ركبت التاكسي بسرعة وقالت للسواق خليك وراء العربية دي يا سطي اوعك تضيع منك
حطت ايدها على صدرها وخوف ياترى يا سهير خارجه تجري كدا ليه ووشك اصفر وسوقتي العربية بسرعة
غمضت عيونها ونغزة قلبها زادت وبصوت ضعيف يارب ميكونش اللي في بالي يارب مبقتش حمل وجع تالت رضيت بقضاك ولسه راضية معنديش اعتراض بس انا أم ودي بنتي اخرة صبري من يوم ولادتها وهي البلسم لحياتي يارب احفظهالي ومتوجعش قلبي عليها يارب لو جه اليوم اللي تختارها فيه اكون قبلها لاقلبي ولا عقلي حمل فراق حته مني مرة تانية
بلعت ريقها بخوف ودموعها نزلت أول ما شافت سهير وقفت عربيتها قدام مستشفي ونزلت تجري دخلت جواها
هدي لا لا لا أن شاء الله لاء يارب اين كان اللي حصل أنا راضية بيه الأ الفقد يارب مشفش في بنتي اللي يوجعني
نزلت من التاكسي بعد ما دفعت الاجرة حسه رجليها مش شايلها دخلت المستشفى عيونها بدور على سهير
سهير دخلت المستشفى بلهفة وجسمها بيرتعش عيونها بدور على رقم الاوضة اللي قالولها عليها سرعت بمشيتها اول ما شافت اللي واقف قدام الاوضة وبلهفه وتوتر قالت حصل اي لعزت يا حسام
حسام صاحب احمد لع ريقه بتوتر وكلمه نفسه ابوه الراجل القوي ما استخملش كلمتين عن ابنه وخيدة يبال ولدته الست الرقيقه انا استحالة هجيب سيرة جوازة او العربية خليها تنشغل بتعب جوزها وتعرف منه وحده وحده انا مش هستحمل اكون سبب في اي حاجه تحصل ليها
سهير بقلق في اي ياحسام مش بترد عليا ليه
حسام ببتسامه بهته مفيش يا طنط عمو عزت كويس كل الموضوع ضغطه عالى شوية اتفضل حضرتك ادخليله اطمني بنفسك
سهير انت شفت عزت فين واتصلت بيا من رقم احمد ازاي واي حصل وصل عزت لكدة انت قولتله اي
حسام بلجلجه تليفون احمد كان مع عمو عزت بص فس ساعة ايده بيحاول يهرب من باقي اسئلتها تقدي تسالي عمو ياطنط اسف اتاخرت على شغلى وفي مشكلة في الشغل لازم اكون موجود عشان احلها
لسه سهير هتكلم لقته مشي بسرعه من قدمها بصتله بستغراب وقالت هو في اي ماله بيهرب زي العيل اللي عمل غلط وخايف ينكشف طيب ما انا عارفه بس كان فهمني قال اي لعزت عشان اعرف اقول اي ومقولش اي
فتحت باب الاوضة ودخلت بلهفة شافت عزت قاعد على السرير وحاطتت ايده على راسه عزت
رفع عينه على صوتها ونزلت دموعه وبتهته احمد يا سهير
لسه هتكلم اديرت على فتح باب الاوضة
سهير بستغراب واستنكار قالت للي دخلت بلهفة هدي!
هدي بعقل مشوش بتبص في الاوضة مريم
سهير بصت لها وبتخاول تستنكر سؤالها مريم اي اللي هيجبها هنا
هدي بصت على اللي قاعد على السرير ونزل عينه للارض بنكسار ودمعه نزلت منها وبتهته قالت في اي يا عزت قلت هتسأل صحاب احمد وترن تطمني عرفت اي خلاك مش قادر ترفع عينك في عيني
عزت مقدرش ينطق سهير لسه هتكلم لفت هدي رفعه تليفون مريم في وشها وقالت بنتي فين يا سهير ومن غير كذب او لف ودوران انطقي وديتها فين
سهير بعينه قوية بما ان تليفون مريم معاكي يبقي اكيد عرفتي انها اتجوزت
سهير قاطعتها وهي حطه ايدها على خدها وقالت قولتيها بنفسك ابني وخيدي اللي مطلعتش من دنيتي غير بيه
هدي عاوزة تسعدي ابنك مش على حساب بنتي مكنش ليكي حق تخدعيني وتخرمني من ابسط حقوقي على بنتي اني اكون جنبها وهي بتختار فستانها اشوف فرحتها في عيونها وهي بتختار فستانها الحلم اللي خلمت بيه من لحظه ما شلتها على ابدي وعيوني جات عليها حتى الخلم اخدت ايام طويله بصبر نفسي انه مش مكتوبنا انا وهي نعيش اللخظة دي بس كنت بصبر نفسي واقول ان وجودها معايا وحوليا اهم حاجه في الدنيا ياما
غيرها كتير قاعدين من غير جواز ومن يومها حمايتها هو حلمي حتى لو من نفسها اعلما واكبرها زي الوردة اللي افضل اراعيها بس انتي كنتي سبب في قطفها بدري عمري بنتي ما كانت تفكر تجرح قلبي وقلب ابوها والا كانت عملتها زمان اول ما رفضنا او على الاقل كانت قالت لاء في اي قرار اخدناه
رفعت اديها وشاورت على سهير من فوق لتخت باتهام وقالت وسوستلها زي الشيطان وأنا بطيبة قلبي وثقتي فيكي دخلتك ليها قال اي هتعقليها اتريكي كان كل همك ابنك ما فكرتيش غير فيه
سهير بعصبية هو عشان دورت على سعادة ابني وبنتك ابقي شيطان بنتك كانت بتبكي بحصرة من رفضكم الغريب ببتتألم وهي ساكته خايفه تنطق بوجعها كل اللي عملتها سمعت وجعتها لقتها حالها من حال ابني بعد ما كنت مقرره اني اقولها تبعد عن ابني وتتقوله يشوف مصلحته بعيد عنها قلبي مطوعنيش وانا شيفها بتتألم زيه تفتكري انا سعيدة بحوزهم الطريقة دي دا ابني اللي فضلت سنين اترجاه من ربنا ليل مع نهار حلمت بيوم فرحة بس دا حلمي انا هو حلمه وسعادته عندي اهم حوزته اللي حبها
هدي بعصبية فرخانه بجوازة طيب بقي عاوزاكي تفرحي بزفته لعزرائيل
سهير بعصبية زقت هدي قطع لسانك ربنا يباركلي بعمره
هدي بوجع وسخرية قالت عارفه يا سهير انك تخسري عيل من عيالك اخساس يارب مخد يدوقة لكن تكوني سبب في انه يضيع من بين ايدكي احساس اني بحمد ربنا اني مجربتوش
سهير وانا بقي عملت اي عشان تقولي كدا
عزت بعصبية عشان انتي اللي ضيعتيهم بانيتك ونظرتك اللي تحت رجلك طول عمرك ما بتشفيش غير الا انتي عاوزة تشفيه طول عمرك فكرة ان الحنية انك تلبيله طلباته من غير تفكير حتى لما رفضنا الجواز مهتمتيش تسألي انا رافض ليه كل همك ليه هدي وخسين رفضين مع انك لو كنتي سألتني واصريتي عليا كنت قولتلك كل حاجه لكن انتي علطول متسرعه بالنسبالك هو عاوز يبقي امر ويتنفذ
سهير بتحرك راسها بنفي وبصوت متحشرج من البكاء قالت له ياما سالتك وانت كنت بتتهرب لما لقيتك مش بتقول مببرات مقنعه سالتك عن سبب رفض حسين وهدي قلت امكن القي سبب ليك معهم مدام انت متخفظ تقول كتير شفتكم انتم التلاته قاعدين تتودودوا واول ما تلمحوني تقطعوا الكلام سالت هدي بيني وبنها اكتر من مية مرة عن سبب الرفض كانت بتوه
هدي بخزن وقهر كنت مشفقة عليكي مرعوبه انك تعيشي وجعتي اللي بعشها في اليوم الف مرة ومرة بس انتي بعملتك دي تستحقي الوجع يكفي انك تحسي بانك سبب ضياع ابنك وحيدك من بين اديكي
سهير بصت لعزت بذهول وشاورت على هدي وقالت المحنونه دي بتقول اي فهمني ياعني ايه انا سبب ضياع وحيدي!
عزت قام وقف وهدي بصت لسهير وقالت يعني بدل ما زفتيه لعروسته زفتيه لقبره
شهقت سهير برعب وبصريخ انتي بتقولي اي بصت لعزت وقالت هي بتقول اي ياعزت انا ابني بخير مع عروسته اللي طاير من فرحته بيها
عزت مشي ناحيتها ومسكها من كتفها وبيرجها بعصبية وقال لها ايوا كلامها صح انتي زفتيه لقبره عارفه انا جيت هنا ليه جيت لما عرفت بان عربية صاحبه اللي ركبها هو ومريم عملت حادثة
هدي شهقت وحطت اديها على بقها وبتحرك راسها بلاء ودموعها بتنزل غرقت وشها نزلت على ركبها وبصوت مهزوز لاء متقولش كدا بنتي عايشة بنتي مريم عايشة ما ماتتش قلبي بيقولي كدا وانا احساسي مش بيكدب عليا كل مرة كنت بحس قبل وبعد ما يروحوا مني مريم لسه قلبي بينبض أكيد هي عايشة
سهير بصت لهدي بستغراب ورجعت بصت لعزت واتحركت ناحية هدي وحطت اديها على كتف هدي وقالت هدي قومي اي الكلام الغريب اللي بتقوليه دا بتفولي على بنتك مريم بخير انا متاكده عزت أكيد فهم غلط انا من ااقل من ساعتين
لسه هتكمل كلمها قطعتها هدي
هدى بصراخ زقت ايد سهير وقامت وقفت ابعدي ايدك عني تعمل عملتك وجاية توسيني انا استحالة هسمحك لو فعلا بنتي حصلها حاجه
سهير هدي صدقيني انا ساعدتهم لما اتاكدت انهم بيحبوا بعض ومتمسكين ببعض حاولت كتير اغير من تفكيرهم وكتير طلبت من احمد يبعد وقولتهالوا اللي ما يستركش ما تعبرهوش لكن عند مريم ومقدرتش انتفاقي معهم ولقتني بساعدهم كنت بجيب اكله حلوة بتحبيها وبعدها كنتي بتنعسي وتنامي أكيد فهمتوا قصدي
هدي بصريخ بس بقي حرام عليكي اي لازمته التبرير خلاص مبقاش ليه فايدة بعد ما بنتي راحت للي خلاقها بس هفواك كلمتين خليكي حفظاهم كويس عشان هتعرفي معنهم قربب
عزت بحزن مسك ايد سهير وقال عزت عندك حق يا هدى هى السبب فى ال احنا فيه وضياع أولادنا مننا انا مش هسامحك يا سهير طول عمرى
سهير بعصبية وصريخ ايه الجنان ال انتوا فيه ده الولاد مكلمنى وبخير وعايشين مالكم فى ايه
ع ت وهو مسكها وقفها قدامه انتى عارفة مكانهم فين قوليلى بسرعه خلينى الحقهم طالما لسه عايشين
سهير سحبت نفسها من تحت ايده وبعدت خطوة لا استحالة اعرفك مكانهم ولا ادى لحد
فرصة انه يضيع فرحتهم
قربت منها هدى زى الغرقان ومسكت ايدها بتترجاها سهير ابوس ايدك مريم دى ال فاضلالى وبقيالى منهم وما دام بنتى عايشة خلينى الحقها قبل ما تضيع زى ال قبلها
سهير اقسملك يا هدى مريم كويسة واحمد بيحبها وبيخاف عليها من الهواء الطاير ده مهنش عليه يجوزها من غير ما تلبس فستان ويفرحها زى اى عروسة ده عملها فرح وزفة يا هدى احمد علشان عيون مريم اختار انه يبعد عنى انا وابوه وانتى عارفة كويس احنا بالنسبة ليه ايه!
هدى انتى مش فاهمه حاجه يا سهير مش كل حاجه حب فى اختبارات تانية أهم
سهير انا فعلا مش فهماكى يا هدى انتى بالذات جربتى وجع الحب وعذابه ومن كلامك فهمت انك مستحملتيش انك تبعدي عن حسين ولما والدك خيرك اخترتيه هو فليه عايزة بنتك تجرب النار دى
هدى ياريتني ما اخترت وياريتنى فضلت فى بلدنا ولا جربت وجع الفقد والفراق والعيش كل يوم بخوف عين مفتحه والتانية مغمضة طول الليل خايفة اروح فى النوم واصحى الاقى حته منى راحت هة كمان سهير صدقينى النار دى انتى مش هتستحمليها ولا هتقدرى تكملى ال جاى وانتى عارفة انك سبب فى ضياع وحيدك بسرعه يا سهير العيال فين
سكتت سهير وكلام هدى هز حاجه جواها خوفتها بقت واقفة محتارة تقول ولا لا وهنا عزت اتكلم بنبرة وطريقه اول مرة تسمعها منه سهير سهير ٣٢ سنه جواز عمرى ما قولتلهالك حتى وقت ما كنا بنجرى من دكتور ادكتور علشان الخلفة مقولتهاش حتى بعد ما انتى نفسك طلبتيها لكن دلوقت معنديش أغلى من ابنى يا سهير
سهير بقلق قصدك ايه يا عزت
عزت حياتنا مع بعض فى كفه وامك تقولى على مكان ابنى فى الكفة التانية
شهقت وعنيها وسعت من الصدمه وهى بترجع لورا وبصوت مهزوز هى حصلت يا عزت بعد العمر ده كله بتقولى كده! وعشان ايه بدور على سعادة ابننا
عزت بصراخ افهمى بقا ابنك ممكن يروح منك فى اى لحظه وانتى السبب يا سهير
سهير ممكن تفهموني انتوا ناصبين ليا محاكم واتهامات ومفيش حد فيكم إدانى سبب واحد يعرفني انا غلطت فى ايه وايه ال مخوفكم كده حقى عليكم انكم تقولولى انا طرف زي زيكم وطول ما انتوا مخبين انا كمان هخبى
عزت كنا عايزين نرحمك من النار ال احنا فيها دلوقت بس طالما كده يبقى اسمعى ويارب تقدرى تستحملى ال هتسمعيه
هدى بلاش يا عزت انا ام ومجربه حرقه فقد الضنا وكفاية عذاب ضميرها ولوم نفسها ال باقى من عمرها انها بايدها زفته لاخرته
سهير طول عمركم كده وفاكرين انكم ملايكه ومعتبرنى دايما غريبة عنكم على العموم يا تقولوا ال عندكم يا ميهمنيش اعرف حاجه ابنى فرحان وكويس وبخير ودى اهم حاجه عندى
هدى كانت هترد عليها تليفونها رن
اسم المستشفى اول ما شافته بسرعه فتحت المكالمه آلو
من الناحية التانية حضرتك مدام هدى زوجة دكتور حسين
جراله حاجه
الدكتور حضرتك ممكن تتغضلى وتشرفينا المستشفى
هدى بقلق حصل حاجه هو بخير
الدكتور حضرتك اتفضلى وهتابعى مع الدكتور المشرف على الحالة
هدى مسافة السكه
عزت فى حاجه يا هدى حسين كويس
هدى مش عارفة يا عزت بس طلبين انى اروحلهم
عزت استنى انا جاى معاكى
هدى خليك انت تعبان
عزت مافيش وقت للراحه يالا بينا
سهير هو فى ايه وحسين ماله
عزت وهو ماسك ايدها بعصبية بيسحبها وراه تعالى علشان توشفى بنفسك نتايج عملتلك وبالمرة تعرفى ال كان لازم تعرفيه من الاول
صوت صفير في الأجهزة خرحت الممرضة تجري على الدكتور وقالت دكتور الحق المريض في العناية الاجهزة كلها صوتها اتغير والمؤشرات الحيوية للمريض غريبه
شاف الاجهزة ورجع بص على المريض بستغراب وقال اتصلي بزوجة الدكتور حسين تجي بسرعه
نايم على السرير وابتسامه صغيرة شقت وشه هو بيتعاد جواه عقله ذكرى اول يوم شال فيها ابنه صوت بكاءه ال هز قلبه وقتها علت دقاته قلبه على الجهاز وصدى البكا لسه فى ودانه
شوشرة جوه عقله نقلته لذكرى ماشى فيها على شط وماسك فى ايده طفل صغير نسخه منه بيتعلم يمشى لاول مرة وقدام ابنه الكبير بيجرى وراء بالونه حمرا وييشاور عليها وييقوله بابا لما اكبر هسوق عربية حمرا
صوت ضحكه مراته وهى حاطه ايدها على بطنها المنفوخه بإذن الله يا حبيبى احلى عربية ليك هو بابا يقدر يقول لا
اتنفض على السرير والاجهزة بدأت تدى إشارات إنذار وقدام عنيه المقفولة بتنعاد اول جرح ليه وهو بيمشى ايده على توب ابيض ودموعه مغرقة عنيه
دخل الدكاترة عليه بيحاولوا ينعشوا القلب ال هدد بالوقوف اكتر من مرة وهو فى عالم تانى واقف بيصقف بفرحه لفرحه ال واقف قدامه على المنصة وييشاورله بعلامه النصر لحد ما فجاءة
هنا حسين فتح عنيه بصراخ من على السرير لاااااا
الدكتور مسكه من كتفه والراحه رجعه تانى ينام وهو بيبص حواليه بتوهه وعيون مشغوله وكلمه واحده قالها قبة ما يرجع يغمض عيونه مريم
مريم
صحيت من النوم حاسة ان فى حاجه مكتفاها فتحت عنيها بالراحه لقت ايديه محوطاها زى ال خايف تهرب منه ابتسامه اترسمت على وشها بحب
وراحه وأمان طالع من القلب ومن غير ما تحس ايد اتحطت على ايده ال محوطاها والتانيه مشيت بيها على ملامحه زى ماتكون بتحفرها جواها تنهيدة عالية خرجت من القلب وبهمس مسموع عمر إحساسى ده ال انا حساه وانا بين ايديك يكون أخوى انا ده مش غريب عليا مع اخواتى وبابيا عشته كتير معاك انت غير قربت بوشها منه وكملت كل حاجه معاك انت غير إحساس جميل لذيذ بالدفء حاسة ان قلبى نفسه مرتاح كل لحظه شك لحظه خوف قهر وندم اتبددت وانا بين ايديك مش عارفه اوصف إحساسى وسامحني لو غصب عنى معرفتش اوصلهولك انا معرفش اعبر عن ال جوايا وانت بالذات ليك جوايا كتير مش عارفة اجمعه فى كلمه او اتنين بس ال انا عارفاه ومتاكده منه انى عايزة افضل كده طول العمر
يفتح عينه ويبصلها بحب بيزيد جواه كل ثانيه عن ال قبلها وانا مش عايز أسمع اكتر من كده يا مريم
اخذت نفس طويل وبعدها قالت لأحمد انا عارفة ان الكلام ده مش وقته بس بعد كم ساعه هنروح نشوف النتيجه
قام من نومته واتعدل وبصلها وبجديه وهو ده الموضوع ال عايز اكلمك فيه ونمت وانا بفكر فيه
مريم وهى بتتعدل طيب ممكن تسمعني الاول وبعد كده اى قرار هتاخده انا معاك
اخدت نفس طويل وهى بتبص فى الأرض وخدودها زى لون التفاح من كسوفها بس هى قررت تتغلب عليه
ايا كان النتيجه خلينا نعيش اللحظه بلحظتها وبعدين احنا جاين هنا ليه خلينا نتفسح ونعيش
احمد كل كلمه قولتيها انا معاكى فيها بس تفتكرى وضعنا يسمح بكده انتى نفسك مقتنعه بده مريم على الرغم من اننا نايمين مع بعض فى اوضه وحده الا انا فى حاجز نفسى ما بينا مش عارفين نتعدوه
احنا دلوقت هنحط احتمالين الاحتمال الاول ان تفكيرنا صح علشان لما نستلم النتيجه ما يحصلش صدمه والاحتمال الاول ان ال فكرنا فيه صحيح بنسبه ٥٠ فى الميه وده هناجل الكلام فيه دلوقت لان لا انتى ولا انا هنقدر نناقشه والاحتمال التانى ان كل ال فكرنا فيه ده وهم وانا عندى احساس كبير بده احساسى بيكى مش احساس اخ باخته مشاعرنا مختلفة احساسنا مختلف وصحيح انا معنديش اخوات علشان اعرف الفرق بس انتى عارفاها وتالت حاجه ودى المهمه جدا
اخد نفس طويل وقال حاجه جوايا بتقولى سيبك من ده كله ودوس عليه ونرجع زى ما كنا انا وانتى قبل ما نيجى البلد دى زوج زوجه ونعيش حياتنا ولا نفكر فى تحليل ولا غيره
بس ارجع واقول مش هينفع
بصلها شاف فى عنيها حيرته ولهفته حب وخوف زعل على حالها وعلى حاله قرر ينفذ ال قالتله على الأقل يعيشوا لحظات او ساعات مع بعض ينسوا فيها اى حاجه تانى غير ان دى مريم حب حياته
مسك ايدها وبابتسامه بس عارفة عندك حق يالا نجهز وناخد اليوم من أوله انا مش جايبك البلد ال انتى كان حلمك تزوريها علشان احبسك فى اوضه
مريم وهى بتقوم بفرحه هواء
احمد وهو بيبص على طيفها بعد ما مشيت يارب انا عارف انى غلطت بس غصب عنى حقيقى حبتها وصعب عليا فراقها قويني يارب
بعد ساعات قضوها ناسين فيه اى حاجه تانيه غير انهم مع بعض وبيقضوا شهر العسل بفرحه حقيقة وضحكه طالعه من القلب بجد وصلواوالمستشفى وهما على اعصابهم من التوتر مريم كانت قاعده جنبه بتتنغض وهو كمان بس حاول يمسك نفسه
خرجت الممرضه واذنت لهم بالدخول ومقابلة الطبيب ال كان فى انتظارهم
فضلوا قاعدين ثوانى من الخوف محدش فيهم كان قادر ياخد الخطوة الأولى ويقوم
غمض احمد عنيه وجواه كلمه واحده يارب
قام من مكانه وبص على مريم ال لسه قاعده وعنيهم اتقابلت هزت زراسها بمعنى لا
بعد شويه وعلى باب المستشفى كانت مريم بتصرخ على احمد ااااعقل يا مجنون
واحمد ماشى يجرى ويصرخ بفرحه ويقول لكل واحد معدى مش اختى طلعت مش اختى مش اختى
واحد من الناس ال بتمر بفضول ساله بلغة انحليزيه ماذا تقول
رد عليه احمد بنفس اللغة وهو بيشاور على مريم ال ضحكت بصوت عالى بقول هذة زوجتى
بص ليها وهى اتكسفت بحب ونزلت عنيها للارض وهو بيعمل بحب مراتى يا مريم
بيقرب ناحيتها بلهفه وشوق ومش واخد لباله من العربية ال جاية بسرعه ومريم اول ماورفعت عنيها وهى بتبصله وشافتها صرخت بأعلى صوت حاااسب يا احمد
حصرررررى
تنزيل يومى
الفصل الرابع عجوز مستشفى الكفر.
نازلين من العربية بسرعه باستعجال رجليهم مش لامسه الارض كل واحد جواه الف فكر وفكر.
عزت من جواه اوعى يا حسين تكون استسلمت اوعى.
بخوف كمل انا معرفتش حجم ال انت عشته غير لما اتحطيت فيه وقعت من طولى ازاى اقولك اوعى وانا نفسى وقعت ازاى!!
هدى بدموع مغرقة وشها يارب غصب عنى من وجعى اى كلمه خرجت منى كانت من قهرة قلبى حسين ده حب حياتى و عشرة عمرى لو راح منى انا هعمل ايه هعيش ازاى وليه! يارب أرف بحالى يارب.
سهير بنغزة فى قلبها أعوذ بالله ايه النغزة دى قلبى زى ما يكون اتعصر مرة واحده يا ترى فى ايه معقولة يكون فى حاجه حصلت
هزت رأسها بسرعه لا لا انشالله مفيش حاجه اكيد اكيد ده من التعب لأنى مرتحتش من هنا لهنا ده غير التوتر ال الواحد فيه
النغزة زادت وحاسة بضيقة بتزيد وقفت وهى سانده على الحيط ودمعه وحده نزلت من عينها مسحتها باستغراب هو فى ايه
عينها جات على هدى وحالتها زى ما تكوت رجليها بتطير مش بتمشى الله يكون فى عونك يا هدى انا كلمتين وحالتى حالة حتى النفس مش قادرة أخده وانتى قلبك موجوع مابين جوزك و بنتك و وجع السنين ربنا ما يكتب عليكى وجع تانى.
اخدت نفس طويل لازم اخلى مريم تكلم امها لازم اطمئن قلبها و دى اقل حاجه اقدر أعملها و ده اكيد هيهون عليها كتير.
وبقلق كملت حتى انا عايزة اطمئن حاسة بقبضه فى قلبى لولا خوفى منهم كنت طلعت التليفون و كلمتهم.
اطمئن على حسين و أى حجه اتصرف و اكلمهم بعيد عنهم.
راحوا على العنايه و قفوا قدام الازاز هدى بهمس حسين!
سهير شهقت شهقة مكتومه و هى شايفه منظر حسين و الاجهزة متوصله بيه و هو نايم على السرير مش بيتحرك و بذرة ندم بدأت تكبر جواها انا مكنتش متخيلة ان هيحصل كده او ان حالته هتوصل لكده!
عزت بوجع على صاحب عمره بهمس مسموع ليهم التلاته اوعى يا حسين اوعى
بصت سهير لعزت باستغراب اول مرة تشوف الضعف ده فى عينيه هو فى ايه ايه الغموض ده! مالك يا عزت ده انت يوم تعب والدك و وفاته مشفتش الكسرة ال فى صوتك و لا النظرة ال فى عينك دى مرة تقع من طولك ومرة تبكى! بتبكى يا عزت! ليه حاسه انى غلطت ما هو ال انا شيفاه ده مش طبيعى و وجع قلبى ال بيزيد ده مش طبيعى انا لازم اكلم ابنى لازم اطمئن عليه.
بطلع تليفونها
خرجت الممرضه ليهم مدام هدى الدكتور مستنى حضرتك من بدرى اتفضلى معايا.
سهير بسرعه رجعته تانى و راحت معاهم للدكتور.
ال اول ماهدى شافته هى و عزت فى صوت واحد حسين كويس!
الدكتور اتفضلوا الاول.
قعدوا التلاته قدامه بدأت هدى طمئنى ارجوك.
الدكتور مدام هدى انا زى ما قولت لحضرتك قبل كده دكتور حسين مشكلته واضح انها نفسيه بدليل انه حاليا فاق بس مش بيدى اى رد فعل.
عزت باستفسار معلش يا دكتور توضح لانى مش فاهم.
الدكتور دكتور حسين بتقول انه حاليا تخطى مرحلة الخطر بس..
هدى وعزت بس ايه
الدكتور دكتور حسين رافض فى التجاوب معانا.
هدى يعنى ايه!
الدكتور للاسف زى مايكون رافض الرغبة فى الحياة و دى بداية اكتئاب اخاف يوصل بيه لمرحله انه ياذى نفسه.
شهقت سهير يعنى قصدك انه ممكن...
هدى بدموع لا حسين قوى عمره ما يفكر يعمل كده.
الدكتور انا ال طالبه منكم انكم تكلموه