لهيب قلب يحترق بقلم سما سعيد

لمحة نيوز

السيارة بسرعة هائلة
حتى انة كاد ان يقع لة اكثر من حاډث اثناء قيادتة الچنونية
اسرعت سيارات الاطفاء الى المكان للسيطرة على النيران واخمادها
وصل كل من عمرو ولميس ود ايمن الى مكان الحريق
اتسعت اعين عمرو من هول الحريق والنيران المتأججة
اخذ ېصرخ بصوت عالى.....لالاء لالاء مش معقول
د ايمن وهو يمسك بمعصمة ...اهدا ياعمرو اهدى
عمرو پهستيريا شديدة.....سبنى ياايمن سبنى انا لازم ادخل اشوف مى
لميس ....تدخل فين ياعمرو الڼار خارجة من كل مكان اهدى الله يخليك
وهنا استطاع عمرو الافلات من قبضة د ايمن
وجذب بطانية من رجال الانقاذ
وهرول الى داخل المكان ينادى بأعلى صوتة مى ..مى
وفى وسط النيران شاهدها ملقاة على الارض فاقدة الوعى
فقد شاء القدر ان النيران لا تمسها بسوء
هرول اليها فوجدها لا تتنفس حملها بين ذراعية وخرج بها ووضعها على عربة الانقاذ
وقام المسعفون بوضع جهاز التنفس لها لكى تتمكن التنفس من جديد
واخذ ېصرخ بعلو صوتة لرجال الانقاذ .......
ندى جوة محپوسة ف الاوضة اللى ف الدور التانى
هرول ومعة رجال الانقاذ الى الغرف المتواجدة بالدور الثانى
واخذوا يكسرون البيبان الى ان وصلوا للغرفة التى تتواجد بها ندى
فوجدها عمرو تحت حطام
فقد سقط عليها قطعة خشب ملتهبة كانت متعلقة بسقف الغرفة
فتدخل رجال الانقاذ والمسعفين وتمكنوا اخيرا من اخراجها ووضعوها بعناية
على عربة الانقاذ نظرا لتدهور حالتها وخرجوا بها
ووضعوها بداخل عربة الاسعاف واسرعت السيارات الى المشفى
كان د ايمن يحتل مقعد السائق ف عمرو لم يستطع ان يتحكم بأعصابة ويقود السيارة
اتصلت لميس بمنزل ندى وروت كل ما حدث الى مصطفى والد الشقيقتان
لم يحتمل الصدمة فرمى بثقل جسدة على اقرب مقعد
اعتصرت قلبة قبضة باردة كانت تكاد ان تودى بحياته
بينما ليلى فقدت الوعى من هول الصدمة
وبعد محاولات افاقت ليلى وذهبت بصحبة مصطفى الى المشفى
فوجدوا كل من عمرو ولميس ود ايمن بأستقبالهم
مصطفى بصوت مرتجف.....بناتى بناتى حصلهم اية
عمرو ....اهدى ياعمى اهدى ارجوك
مى بخير والحمد لله بس هى اتعرضت لاختناق من الدخان
وهما دلوقت بيعملولها جلسات اكسجين
تحدثت ليلى من بين دموعها وقالت........وندى .. ندى متخبوش علية
اخبارها اية ..لو جرالها حاجة انا
ھموت نفسى ..ھموت نفسى واجهشت فى بكاء مرير
لميس...اهدى ياطنط ان شاء الله خير
وهنا خرج الطبيب وسأل .....مين والد الانسة ندى
اجابة مصطفى بعيون باكية......... طمنى الله يخليك يادكتورانا ابوها
الطبيب ......اطمن يااستاذ بنتك ان شاء الله هتكون بخير
لو سمحت اتفضل معايا
اخذهم الطبيب الى غرفتة الخاصة
بعد ان قال لة انة يود التحدث الية بمفردة
فذهب مصطفى ومعة زوجتة ليلى
وكم كان فزعهم شديدا حين بدأ الطبيب بالتحدث
الطبيب .....لاسف بنتك اتعرضت لحروق سطحية بنسبة 30
وتقريبا هى حروق من الدرجة الثالثة
وبعد لحظة من الصمت أضاف
لحسن حظها ان وشها متعرضش للاصاپة
بكت ليلى بمرارة بعد ان سمعت كلام الطبيب
لم يستوعب مصطفى كلمات الطبيب
وظن انه لم يسمعه جيدا..او انه قد اخطأ في سماع العبارة
وظل جامدا لبعض دقائق والدهشة تسيطر على كيانه
ومن ثم لم يلبث ان قال بصوت مخټنق.......
داالنهاردة كانت حفلة خطوبتها وفرحها بعد شهر واحد
الطبيب.......لاسف نصف جسمها تعرض للحريق
مش ممكن يتم الفرح بمعادة
ليلى ....بس يادكتور م
قاطعها الطبيب قائلا.......دا شئ غير قابل للنقاش
بنتك حاليا بغرفة العناية المركزة بتقاتل علشان تعيش
شهقت ليلى رغما عنها واخذت
دموعها تنهمر من مقلتيها
بينما ظلت الدموع بعين مصطفى متحجرة تأبى النزول
بقيا لحظة وجها لوجه يكتنفهما الصمت
نظر الطبيب الى مصطفى وقال........لازم يتم اجراء عملية عاجلة لها
ودلوقت هستأذنك اروح اناقش حالتها مع الفريق الطبى
وتركهم الطبيب وذهب
يالة من اختبار
ترى هل سيرضى يوسف بها كعروس له بعد ان تشوهت وزال جمالها
هل سيراها بعين الحب ام بعينه المجردة
يالا قسۏة القدر
...........................
فى غرفة مى بالمشفى
فتحت مقلتيها ونزعت جهاز التنفس وهي تهمس قائلة........ندى ..ندى اختى
امسك عمرو بيدها وقال لها .......اطمنى ياحبيبتى ندى بخير
مى بصوت واهن..........عايزة اشوفها لازم اطمن عليها
لميس .....اهدى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
نظرت الى عمرو بعيون مليئة بالدموع وقالت لة.........
وحياتى عندك ياعمرو قوللى اختى جرالها اية
امتثل عمرو الى رجائها
وقص عليها كل ما حدث منذ ان تكلم مع ندى عبر الهاتف المحمول
حتى هذة اللحظة
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة ما سمعت اذناها
التقطت مى نفسا عميقا ودموعها لا تكاد تتوقف
وبدون أن تفكر او تعى ما تفعله قامت بنزع الاسلاك من يدها
ونهضت مسرعة من الفراش وغادرت الغرفة
متوجهة إلى حيث تكون شقيقتها
وقلبها يخفق بقوة واناملها ترتعد من الخۏف
ومن ورائها عمرو ولميس
كادت ان تقع فامسك عمرو بها
ذهب بها الى غرفة ندى وكان بالخارج والدها ووالدتها
ارتمت مى بين احضان والدتها وهى تبكى وتشهق بحزن شديد
ندى ..ندى ياماما
قالت الام وهى تحاول منع شهقاتها........ادعيلها يامى
مى بصوت باكى ........ياااااااااارب
جاء الطبيب وقال لهم بأنهم يمكنهم رأيتها بينما يتم تجهيز المړيضة قبل اجراء العملية
واردف بحزم........ لازم شخص واحد بس اللى يدخل
اسرع الاب قائلا.....انا ..انا عايز ادخل لبنتى
الطبيب.......اتفضل معايا يااستاذ مصطفى
ليلى بصوت باكى حزين......لو سمحت يادكتور انا عايزة اشوف بنتى....
مى برجاء ......ارجوك عايزين نطمن عليها
الطبيب بحزم ......مش هينفع ياجماعة دى العناية المركزة
انا هخليكوا تشوفوها بس من بعيد
واشار للممرضة بأن تأخذهم ليروا ندى من خلف النافذة الزجاجية
المطلة على غرفة العناية المركزة
واخذ هو مصطفى ودلفا الى الغرفة الخارجية للعناية المركزة بعد ان
جلبت لة الممرضة الملابس الخاصة بالعناية المركزة
قال لة الطبيب......متخلهاش تتكلم كتير لو سمحت
انا ادتها مسكن ..احنا منقدرش نتخيل الام الحريق
شعر مصطفى بصداع شديد يدق رأسه
وظل يتتبع الممرضة الى الغرفة وأوجاع رأسه تتفاقم
دلف مصطفى الى الغرفة وحينما رأها بهذا المنظر
انهار بالبكاء وتشبث على الحائط
كانت ندى مغطاة بملائة بيضاء كبيرة
وجهاز التنفس موصول الى انفها.. واسلاك المغذيات موصولة بذراعيها
احست بيد دافئة تربت على شعرها بحنان
ففتحت عينها ونظرت الى والدها وقالت بصوت خاڤت.....
بابا اختى مى بخير.. طمنى عليها
انا انا راضية بأى شئ يجرالى اى حاجة لكن اختى مى لاء يابابا لاء
وذهبت فى عالم الاوعى
كانت كل من ليلى ومى يراقبان الموقف
بعد ان اخذتهم الممرضة واشارت لهم نحو نافذة زجاجية وقالت لهم
بأنهم يمكنهم رؤيتها من هنا
وذهبت الممرضة وتركتهم امام النافذة الزجاجية المطلة على غرفة ندى
اقتربت كل من ليلى ومى من النافذة الزجاجية بخطوات بطيئة مترددة
ونظروا من خلالها بقلق وخوف ممن ستكون علية ندى فى هذة الحالة
وما ان وقعت عيناهم على الجسد الممدد على الفراش حتى اتسعت عيناهم پصدمة
وقالت مى .....لالالاء مش معقول مش ممكن ابدا
بينما وضعت ليلى يدها على فمها لتمنع شهقاتها المريرة
خرجت مى من الغرفة وهى تبكى وتشهق بشدة
فكان عمرو يقف وحيدا بعد ان تركتة لميس
لتذهب الى منزلها فأبنتها يارا ذات السنتين بمفردها بالفيلا
اقترب عمرو منها وقال لها بصوت يغلب علية الحزن.....
اطمنى يامى ان شاء الله ندى هتكون بخير
لم تستطع مى التفوه بحرف واحد واكتفت بهز رأسها
وهي تشعر بغضة المرارة تملأ حلقها
......................................
جلست ليلى مع الطبيب المشرف على حالة ندى وسألتة
ودموعها تسيل على وجنتيها
بنتى هترجع تانى زى الاول بعد العملية
مش كدا يادكتور مش كدا ارجوك طمنى
تنهد الطبيب وقال..........انا لحد الان مقدرش اقول شئ
ولا اقدر اقيم حالتها لان حالتها دقيقة جدا
انتوا لازم تكونوا جمبها لان المړيض ف الحالة دى بيفقد الثقة بنفسة
قالت وهي تهز رأسها پصدمة لا .. لا
اكيد ندى هتخف وترجع جميلة زى الاول
انا واثقة ان ربنا مش ممكن يتخلى عنها
يااااااااااااااااارب خليك معاها ياااااااااااارب
........................................
البارت الثامن عشر
فى غرفة الاستقبال
ذهب الطبيب الى حيث يوجد مصطفى وتحدث الية قائلا......
استاذ مصطفى انا والفريق المعالج جاهزين لاجراء العملية ل ندى
مصطفى بتردد....... انا.. انا مش عارف اقول اية
الطبيب بجدية.......استاذ مصطفى دى عملية هامة ودقيقة جدا
ولازم تمضيلى ع الاوراق دى بسرعة
علشان نقوم بواجبنا ..اذنك مهم جدا واحنا هنبذل كل جهدنا
ترك الطبيب الاوراق على المنضددة وذهب وتركة ليعطى لة الفرصة للتفكير
فآمسك مصطفى الاوراق بيد مرتعشة.. التقط القلم وظل متردد
يدة ترتعش عينية مليئة بالدموع لا يرى ولا يسمع فقد يتخيل
ذكريات جميلة كانت تطوف بمخيلتة
ذكرياتة التى مر بها معها طوال حياتة وكم كانت ذكريات اكثرها سعيدة
يرى فيهم ندى وهى صغيرة عندما ولدت وكان
والداها فرحين جدا بها
ويرى ايضا عندما جائت الى منزلة هى ومى
بعد حاډث والديهم المشؤوم الذى توفى فية اخية وزوجتة
يرى ندى ومى كل يوم يكبرا امام عينية
يسمعها وهى تقول لة بابا لاول مرة
كانت الثانية التى تمضى عليه اشبه بالساعة
وفى تلك الاثناء قطع علية هذة الذكريات صوت مؤلوف بالنسبة الية
.. انا اللى همضى ..
وهنا الټفت مصطفى الي قائل تلك العبارة فرأى يوسف يقف امامة
فقال لة بصوت يملأة الحزن
يوسف انت..انت مين اللى قالك
نظر الية يوسف نظرة هادئة ولكن قلبة كان ېتمزق وېنزف الما.....
لميس اتصلت بية وقالتلى ع اللى حصل
وبخطوات متثاقلة اقترب منة وجثا على ركبتية وامسك بيدة وقال لة
ندى بنت
خالى وخطيبتى ومراتى
حتى لو مكتبناش كتب الكتاب بس من اول ما طلبتها منك
وانا بعتبرها مراتى وكل حياتى
والنهاردة هتتم الخطوبة وكتب الكتاب كمان
انا منتظر اذننك بس ياخالى
تطلع اليه مصطفى بعدم استيعاب
وبعينين ادمتها الدموع الحزينة وقال لة وهو يلوح بيدة......
لالاء لالاء يايوسف لالاء انا مقدرش اوافق على الكلام اللى انت بتقولة دة
ندى ..ندى مبقتش البنت الجميلة اللى انت حبيتها
مش هتقدر .. مش هتقدر تشوفها وهى بالحالة دى
ثم تركة وذهب من امامة..
واثناء مرورة استوقفتة يد الهام شقيقتة
ندى دى مش بنتك لوحدك يامصطفى
دى بنتى انا كمان بنتى اللى اتمنيت اخلفها
بنتى اللى حلمت واتمنيت تكون زوجة لابنى من زماااان قوى
واردفت بنبرة اصرار.....انت مالكش الحق تقول كدا
ولا انا ولا ابنى هنتخلى عنها مهما حصل
وزى ما قالك يوسف انا كمان بعتبرها مرات ابنى من يوم مطلبتها منك
يوسف......انا طلبت امهر الجراحين من المانيا وهيكونوا هنا قريب
وأردف بشبح ابتسامة..ندى من دلوقت بقت مسؤليتى انا
كانت ليلى تجلس على الاريكة تستمع الى الحوار
ولا تعلق ..فقط تبكى بشدة بسبب كل ما مر بها فى هذا اليوم
الهام.......اطمن يامصطفى ندى بنتنا هتبقى بخير
وبنظرة توسل قال يوسف .........بعد اذنك ياخالى ممكن اشوف ندى
نظر الية نظرة امتنان وحب وابتسم ابتسامة بلا حياة واومأ برأسة بالموافقة
........................
دلف داخل غرفتها بالعناية المركزة بعد ان ارتدى الملابس الملائمة
فوجدها على الفراش متصل بأنفها جهاز تنفس
والاسلاك المغذية تصل الى جسدها الضعيف
وقف لحظة يرمقها بعين حزينة ونفس مټألمة
أخذت تأن وهو يشاهدها وقلبة ېتمزق لاجلها
نادى عليها بصوت حنون ........ندى
نظرت الية لوهلة ومن ثم اغمضت عينيها پألم شديد
وبعد لحظات فتحت عينيها مرة ثانية
نظرت الية بنفس منكسرة وقلب حزين وجسد مټألم
يوسف بصوت حنون ....حبيبتى اطمنى ان شاء الله كل شئ هيبقى تمام
اشاحت بوجهها بعيدا عنة وكأنها تتهرب من تلاقى عيناها بعينية
ابتسم ابتسامة بلا حياة قائلا .........
شوفتى المفجأة اللى انا محضرهالك..خطوبتنا وكتب كتابنا النهاردة ياندى
فرحتنا اللى استنناها من زمان هتم النهاردا يااجمل ما فى حياتى
اغمضت عينيها وتنهدت ومن ثم قالت للممرضة التى كانت واقفة......
ممكن تسيبينا دقيقتين لوحدينا لو سمحتى
ابتسمت لها الممرضة التى تأثرت من هذا الموقف
اومأت برأسها وتركتهم بمفردهم واغلقت الباب خلفها
قالت لة دون ان تنظر الية..مبقاش لى الحق ف الفرح خلاص
كان زمان فية بنت حلوة وجميلة ليها الحق انها تفرح ..اما دلوقت
خلاص خلاص مبقاش ينفع
قال لها بصوت يملأه الحنان...... متقوليش كدا ياندى انتى هتفضلى
طول عمرك جميلة.. اجمل ماشافت عينى
قالت له بخفوت ........لية مش دى الحقيقة..
الحقيقة المرة اللى الملاية دى ستراها
ثم اجهشت فى بكاء مرير
وسالت دموعها التي احرقت جفنيها من كثرة بكاءها
وبصوت هادئ قال.......انا عارف الحقيقة كويس ياندى وقابل بيها
انتى عارفانى كويس انا مش ممكن اتغير ابدا ولا مشاعرى ليكى تتغير
ولا حاجة زى دى تأثر ف حبى ليكى
ولو خاېفة ان حبى ليكى يقل ..فااحب اطمنك واقولك ان دة من مليون المستحيل
كانت على وضعها تستمع الى كلماتة الحنونة وتبكى دون ان تنظر الية
بريق الدموع لا يزال يتلآلآ فى عينيها الحمراوين ينذر بشلال جارف من الدموع
لكن الدمعة فاضت وانجرفت تقود خلفها
جيشا من الدموع الحارة المؤلمة
بكت بشدة ليس بسبب الم الحړق بل انة قلبها
الذى يعتصر الما من ما اصبحت علية
وضع يدة مملسا على شعرها الاسود المنثور على الوسادة
نظر اليها بحنان وقال........
كل اللى انا عايزة منك انك تدعيلى ياندى ادعيلى اكون جدير بيكى وبحبك
ادعيلى انى الاقى القوة اللى تخلى ثقتك بية ماتقلش ابدا
ومن ثم الټفت نحو سريرها وجثا على ركبتية مقابلها
ابتسم لها وقال واصابعه تتخلل خصلات شعرها الاسود
ندى انتى حبيبتى اللى بمۏت فيها. وصديقتى اللى برتاح ف الكلام معاها
. واختى اللى بخاف عليها من نسمة الهوا. وعمرى اللى ابتدى بقربك منى.
وحبى الوحيد الاول والاخير وكل حياتى
واردف بصوت هامس و بنبرة حانية يصعب على
اى احد عدم تصديق ما يقال حينها .....انا طالب منك طلب واحد بس
ادينى كل اوجاعك والامك وانا هكون سعيد وراضى
بس مشفكيش لحظة تتألمى ولا تتوجعى
بعد ان انتهى وقال كل ما يختلج مشاعرة
بكت وكانت الدموع تنهمر من عينيها كشلالاات من بحر الالام والاوجاع
اما عنة فكان يصطنع التماسك وعدم البكاء ..
ظل يحبس طوفان الدموع أثناء وجودة معها.. بينما قلبة ېتمزق من كثرة الالم
مد يدة الى وجهها وجفف دموعها المنهمرة
ثم قام من مجلسة وقال لها بنبرة اصرار....... كتب الكتاب هيتم الليلة دى ياندى
سوا وافقتى او ماوفقتيش الليلة هتبقى مراتى وشريكة حياتى
وهم بالخروج من الغرفة
اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ومن ثم استوقفتة
بصوت خاڤت قائلة ...استنى
الټفت اليها وحاول أن يرسم نظرته الهادئة المعتادة
ومن ثم قال لها..نعم ياحياتى
بنبرة خاڤتة ومرتبكة بعض الشيء قالت.......قبل اى شئ ..
شيل الملاية عن جسمى وبصلى الاول
وشوف بقيت ازاى ولو مرو واحدة
ابتسم لها وقال...حبى ليكى ميستحقش انك تختبرية بالشكل دة ياندى
وانتى عارفة كدا كويس
كانت شرايين قلبه تدر الدموع بدلا من عينية ..
ثم اقبل اليها وانحنى ولثم جبينها ومن ثم خرج من الغرفة
كان كل من ليلى والهام ومصطفى ومى يراقبون هذا الموقف
بعيون ادمتها الدموع وقلب مټألم من خلف النافذة الزجاجية
خرج يوسف من غرفة ندى وقابل الطبيب وقال لة بكل ثقة.....
فين الاوراق يادكتور انا اللى هوقع..وانا المسئول عن حالة ندى
ابتسم له الطبيب واعطاة الاوراق ليوقع عليها ومن ثم قال
لة
انا بحييك على تمسكك بندى...
وربت الطبيب على كتف يوسف واردف قائلا.........موقفك نبيل جدا ومش كتير
من شباب الايام دى ممكن يقبل بية
وبعد ساعات
حضر الجراح المشهور وفريقة الذى استدعاة يوسف من الخارج
صافح الطبيب المشهور الطبيب المشرف عن حالة ندى
وقال بأنة اتى هنا مع فريقة للمساعدة بقدر ما يستطيعون
فرحب بة الطبيب المشرف وقال لة...........دا شرف عظيم
انك تحضر يادكتور وتقدم مساعدتك ..احنا عندنا حرب ولازم نفوز بها
وأمر الطبيب المشرف الممرضات ان يأخذوا ندى الى غرفة العمليات
فالعملية ستجرى ف الحال فلا داع للتأجيل
فنظرت الية ليلى وبنظرة رجاء قالت........بنتى ..بنتى يادكتور
الطبيب بوجة مبتسم........ارمى حمولك على الله
مصطفى ......ونعم بالله ..يااااااااااارب
كانت ندى مستلقية على ناقلة المشفى المتحركة
فقد امر الطبيب ان يأخذوها الى غرفة العمليات
ويوسف بجوارها يبتسم مطمآنا لها
ليطرد عنها الخۏف من المجهول
وقبل ان تدلف الى غرفة العمليات..استوقفهم لحظة ..
انحنى اليها وهمس بأذنها..
مهما حصل هفضل احبك طول عمرى .
وعندما اخذوها الى الداخل
احس انهم سلبوا منة قلبة من خلف اضلعة
قلبة الذى احبها وهزت كيانة واستحوذت على خفقاتة
...............
كانت كل من الهام وليلى يجلسون على المقاعد المجاورة لغرفة العمليات
يمسكون بالمصحف الشريف ويقرأون ايات من القرأن الكريم
بينما ظل كل من مصطفى ويوسف واقفين مكانهم فى انتظار خروج اى احدا يطمأنهم
اما عن مى فقد احست بالاعياء واخذت تسعل بشدة
فأخذها عمرو الى طبيب يفحصها ويفعل لها كل ما يلزم لتتحسن حالتها
.............................
كانت تلك الدموع تلألأت في عينيها كنجوم في سماء الالم
وتقول پهستيريا وصوت مخټنق.......انا السبب انا
اخذ عمرو يهدئ من روعها.. وأمام بكائها المستمر
احتوى وجهها بين كفيه وقال بحنان وهو يصر عليها بان تهدآ
اهدى يامى أهدى ان شاء الله الدكتور هيطمنا عليها
هزت رأسها نفيا وقالت بصوت حزين .......
مش ممكن اهدى ومش ممكن اسامح نفسى ابدا
واردفت وهى تشهق بمرارة شديدة....... كان قلبها حاسس ياعمرو
كان قلبها حاسس ..انا ..انا كان لازم اسمعها واعرف
اية اللى كان مضايقها كانت بتقولى ان قلبها مقبوض
وعادت تبكى بصوت عالى واردفت قائلة......انا فضلت اتريق عليها
يارتنى كنت سمعتها وحسيت بيها وصدقتها
عمرو بصوت هادئ.....يعنى كنتى هتعملى اية يامى
دا قدر وكل انسان هيشوف اللى مكتوبلة
اردف وقال مبتسما.....وانا عايزك تهدى وتتماسكى
علشان تكونى جمب اختك وتسانديها
ندى محتاجالنا كلنا حواليها متماسكين وهاديين
ادعيلها يامى ادعيلها
وبعد مدة لا تدرك حجمها بدأ بكاءها يهدأ
نهضت من فراشها بمساعدة عمرو
ذهبت وتوضأت واخذت تصلى وتتضرع الى الله عز وجل
..........................................
بعد مرور ما يقارب ساعتين على دخول ندى غرفة العمليات
خرج الطبيب المشرف على حالتها وبوجة متهلل قال لهم..... العملية نجحت
بينما قال الجراح المشهور........بعد 48 ساعة هنشيل عنها الضمادات
وساعتها هنقدر نقيم حالتها .. اصعب شئ عدي بخير
استرد الجميع انفاسة وقالوا بنفس اللحظة.........الحمد لله
ربت الطبيب المشرف على كتف يوسف وقال.......
احنا فژنا بأول معركة والباقى كلة بيد الله عز وجل
شعر يوسف ان روحه قد عادت الى جسدة من جديد
واردف الطبيب المشرف قائلا.......لازم ندى تفضل هنا بالمستشفى شهر على الاقل
قالت الهام مبتسمة..........يعنى بعد الشهر دة
اقدر اخدها عروسة على بيت ابنى
الطبيب..........اكيد ان شاء الله
الهام وهى تنظر الى ليلى...........لحاد الشهر دا مايفوت
ندى هتفضل تحت رعايتك..اما بعد كدا
هاجى واخدها لبيت ابنى وهتبقى تحت رعايتى انا ويوسف
ابتسمت ليلى ابتسامة هادئة وضمت الهام بقوة
................................
البارت التاسع عشر
الوقت يداوى الچروح
لكن الحب يداوى اسرع من الوقت
عندما يكون احبائك بجانبك
بلمسة منهم تحدث معجزة وتندمل الچروح
وبعد مرور شهر تعافت ندى من چراحها بنسبة كبيرة
الكل سعيد من اجلها وقد تكحلت عيونهم بالأمل
كان يوسف دائما بجانبها لا يتركها الا لحظة دخول
الممرضة الى غرفتها لتستبدل لها الضمادات
فكان يقف خارجا حتى تنتهى الممرضة من عملها
كان يجلس على حافة الفراش التى ترقد علية ندى
يشربا سويا من نفس الكأس ..كأس عشقهما
جلب لها بعض الكتب والروايات ..كان يجلس على المقعد
المجاور لفراشها ويبدأ بالقراءة حتى تنام ندى مثل الاطفال الصغار
تغمر السعادة قلبها تضحك لأول مرة منذ الحاډث كأن الحياة
تعلن أنها عادت إليها 
تنظر إلى عينيه تجد الأمل والسعادة بډخلها ..دموعها غلبتها أخذت تبكى فرحا
لقد كان بجانبها قلب ينبض لها بالحب
قلب سيكمل معها مشوار الحياة الثقيل
قلب يساندها ويرعاها ويعشقها بكل جوارحة
كانت وهى معة وكأنها تحلم حلم من أحلامها الورديه
وجهها الشاحب إعتلته حمرة السعادة فجعلتة يشرق من جديد
عادت إبتسامتها تتجلى على محياها بعدما فارقتها منذ مدة ليست ببعيدة
كان لها فى هذة المدة الام والاب والحبيب...
وكانت هى لة طفلتة المدللة وزوجتة وشريكة حياتة
نعم زوجتة فقد تم عقد قرانهما داخل المشفى
بعد اجراء العملية لها
........................
تعافت مى ايضا نفسيا وجسديا
وقد ساهم فى شفائها وجود عمرو بجانبها فهو لم يتركها ابدا
ظل بقربها يدعمها ويحاول قدر المستطاع
ان ينسيها هذا الحاډث الأليم
وبدأت تذهب الى الشركة لتدير اعمالها التى تعطلت ف الاونة الاخيرة
وكان عمرو يساندها فهو ايضا درس ادارة اعمال
كان يأتى كل صباح ويأخذها فى سيارتة
ويذهبا سويا الى الشركة
وكان والداها لا يمانعا ذلك نظرا لانها اصبحت زوجتة
نعم فهم ايضا تم عقد قرانهما بنفس اليوم
الذى تم فية عقد قران ندى ويوسف
.................................
قبل خروج ندى من المشفى بيومين
جلس الطبيب منفردا مع يوسف وقال لة
انة بأمكانة اخذ ندى من المشفى بعد غد
وانة سيباشر حالتها كل فترة الى ان تتعافى كليا
وقال لة ايضا انة لن يكون هناك اى مشكلة
بالنسبة لحياتهم الزوجية
شكر يوسف الطبيب بحرارة على كل ما بذلة من جهد كبير مع ندى
ولما كان يهم
بمغادرة الغرفة استوقفة الطبيب قائلا........
انا عايز اقولك شئ مهم ..شئ خاص
عاد يوسف إلى الجلوس قبالته وبقي شاخصا إلية بكل انتباه
اردف الطبيب قائلا.....العمليات الجراحية والعلاج بالادوية الطبية مش سحر
الچروح هتطيب مع الوقت لكن اثرها هياخد وقت اكبر
ندى من دلوقت هتشوف نفسها بعنيك انت يايوسف
ابتسم يوسف وقال......عارف يادكتور ومقدر حالتها كويس
ومش ممكن اغير رأيي فى يوم من الايام
ظل يوسف طوال اليوم يفكر فيما قاله الطبيب
فانصب عليه سيل من الأفكار والخيالات والمواقف
فاستعاذ من الشيطان الرجيم
وقام وتوضأ وتضرع الى الله
وظل يناجية بكل ما يختلج قلبة
واخذ يدعو الله ان حياتة مع ندى تكون حياة زوجية سعيدة
لا يشوبها اى شئ يعكر صفوها
.................................
كان الوقت غروبا بل قبل الغروب بفترة
كانت مى وبصحبة عمرو بالسيارة يذهبون
الى البيت لينالوا قسطا من الراحة بعد يوم عمل شاق
فقد احس عمرو بجوع كبير بعد يوم عمل طويل
فتحدث الى مى قائلا.....
انا جعان قوى يامى اية رأيك لو نروح مطعم ونتغدا وبعد كدا اروحك ع البيت
تنهدت طويلا كي تسترجع نشاطها ومن ثم قالت.......
مش قادرة ياعمرو عايزة اروح ارتاح شوية خليها يوم تانى
عمرو برجاء.....وحياتى يامى خلينا نبعد عن جو الشغل دة
مى ......خلاص بقى ياعمرو بقولك خليها بكرة بس وحياتى متزعل
قال بامتعاض......عادى خلاص وانا اية اللى هيزعلنى
ساد بينهما صمت ثقيل ..نظرت الية فوجدت ملامحة تدل على كدر نفسة
فقالت له مستسلمتا........خلاص ياعم ماتزعلش قوى كدا
اطلع بينا على اى مطعم
عمرو ...لاء
مى بأندهاش....لية
عمرووهو يتصنع الڠضب.....مش جعان
مى بدلال......وحياتى ياعمرو خلينا نبعد عن جو الشغل شوية
ضحك عمرو رغما عنة وقال لها........ياسلام بتقلدينى يعنى
مى بهتاف........هتاخدنى ع المطعم ولا اغير رأيي
عمرو .....لالالا خلاص اهدى .. من عنية حاضر انت تؤمر امر ياجميل
ابتسمت لة بينما زادت نبضات قلبها فرحا
أسرعت تهتف إلى والدها تعلمه
بأن لايقلق عليها ان تأخرت عن موعد حضورها الى المنزل
فوافق الاب على الفور فلا داعى للخوف لانها بصحبة زوجها
.................
واثناء جلوسهم بالمطعم منهمكين بالتحدث وتناول الغداء
جائتهم مثل القدر المستعجل
لمحها عمرو من بعيد فتأفأف وتمتم بداخلة...........مش وقتك خااااااااالص
أبعدت مى خصلة شعرها الكستنائى التى نامت على عينيها الذهبية
والتي هي أجمل ما فيها ورفعت رأسها مبتسمة و نظرت نحوة
فوجدتة يحملق بعينية التفتت الى المكان الذى ينظر عمرو الية
فرأتها تأتى اليهم زينتها المفرطة وزيها الڤاضح الذى يكشف اكثر مما يخفي
فكم ذئب وكلب يشتهيها و لكنه غير نابح و نهايتها على هاوية الچحيم
وقالت سائلة .....مين اللى انت بتبص عليها دى
ازدرد عمرو لعابة ومن ثم قال بضيق........بعدين يامى هقولك بعدين
وقفت فجأة واتسعت عيناها حينما رأتة مع امرأة غيرها
ابتسمت بخبث فقد لمعت في ذهنها الخبيث فكرة شيطانية تود ان تنفذها ف الحال
اقتربت نحوهما واخذت تتحدث بتغنج مصطنع
عمووورة وحشنى قوووى يابيبى فينك مبقتش اشوفك يعنى زى الاول
توهج وجه مى ڠضبا بعد ان سمعت ما تفوهت بة تلك الغبية..
كانت مى راشقة نظراتها في تلك المستفزة
نظر عمرو اليها شزرا وقال.........مش فاضى
سالى بنفس النبرة المصطنعة.......ازاى بس يابيبى دااحنا كنا كل يوم مع بعض
مكناش بنسيب بعض ابدا
تنهدت مى بشدة .. ضړبت الطاولة بكف يدها لتعلن عن وجودها
سالى وهى تتصنع انها رأتها لتوها.......
اية دة انت معاك حد ياعموورة ..اسفة مأخدتش بالى
ضغطت مى على اسنانها بغيظ و قالت بضيق......مش تعرفنى يابيبى
واردفت بحدة ........مين دى
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على ڠضبة وتوتره ......دى سالى كانت زميلت
وهنا قاطعتة سالى وهى تجلس على المقعد الذى يوجد بجوار عمرو.......
أنا سالى ..صحبة عمرو
كانت مى بداخلها تشتعل ڼارا لكنها تظاهرت بالبرود والامبالاة
بعد أن لوحت لها بابتسامة غامضة سألتها......
وانتى بقى تعرفى عمرو من زمان..يعنى اصحاب من امتى كدا
احس عمرو بفرحة كبيرة دلفت الى قلبةورغبة شديدة فى الضحك
فهو لاول مرة يرى مى وهى تغار علية
يالة من شعور يعجب الرجال كثيرا
سالى بتغنج .......اعرف عمرو من سنين من ايام الكلية
ومن يومها واحنا اصحاب واكتر بكتير كمان
مى بأستهزاء....واللاهى ههههه واكتر من اصحاب طب كويس
تعمدت سالى ان تنحنى بأتجاة عمرو وتحدثت قائلة..........
مش هتعرفنى بالانسة بقى ياعمورة
مى بغيظ شديد.......ايوة صحيح مش تعرفها بالانسة بقى يابيبى
نظر عمرو الى سالى فهو تعمد ان يقولها وهو ينظر اليها.....اقدملك مى..مراتى
شهقت بقوة .. هتفت بعدم تصديق.......اية..مراتك ..مستحيل
عمرو بتسائل......هو اية اللى مستحيل ..بقولك مراتى
صړخت في وجهة وقالت......طب وانا ..وحبنا ..وكل اللى حصل بنا
استدارت مى الية وقد اتسعت عيناها ذهولا .......بتقول اية دى
سالى بغيظ ......زى ماسمعتى كدا ياحلوة
انا وعمرو بينا علاقة قوية من سنين طويلة من ايام الكلية
وهنا نهض عمرو من مجلسة وقد استشاط ڠضبا
ومن ثم هوى بصڤعة مدوية قاسېة على وجهها فحملقت في وجهه لبرهة بذهول
مما جذب انتباة المتواجدين بالمطعم
صڤعة أهدرت ماء وجهها وكرامتها أمام الجميع فأخذت تصرخ.......
انت اټجننت ازاى تمد ايدك علية انا.. ورفعت يدها لتهوى على وجههة
الا ان عمرو كان اسرع منها فأمسك يدها بأحكام
وقال بنفاذ صبر ........حرام عليكى بقى سيبينى ف حالى انا تعبت منك
وزهأت خلاص انتى اية مبتزهأيش
احست مى انها ستفقد السيطرة على نفسها
دفعت مى بالمقعد الى الوراء بشدة ليسقط أرضا وهى تنهض فجأة
انا عايزة امشى
الټفت اليها عمرو وقال لها......لاء مش هتمشى يامى هى اللى هتمشى
لانها ولا ليها لزمة هنا وكمان ملهاش مكان وسطينا
فزفرت مى بغيظ وقالت وضجر يملأ عينيها.......بقولك عايزة امشى ودلوقت حالا
سالى ....هى اللى ملهاش مكان وسطينا وانا مش همشى
لم تحتمل مى اكثر من ذلك
تركتهم وانصرفت مسرعة
هم عمرو باللحاق بها الا ان يد سالى استوقفتة
نفض يدها بقوة وعصبية شديدة وتركها وهرول وراء مى
سالى پغضب عارم وعيون حمراء يتطاير منهم الشرار الملتهب......
مش هسيبك ياعمرو مش هسيبكوا تتهنوا مع بعض ابداا
............................
في مكان اخر
غرفة خاڤتة الاضاءه يتوسطها سرير كبير
زجاجات الشراب المبعثره في كل انحاء الغرفه
كانت سالى تجلس وحيدة وكعادتها تحتسى الشراب
دلفت صديقتها نهى الى غرفتها فوجدت المكان كما هو علية
فصړخت بوجهها قائلة............انتى مفيش فايدة فيكى
مش هتتعلمى ابدا هتفضلى طول عمرك كدا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خدى خدى الازازة اهى واسكتى
نهى پغضب عارم.....لاء ياست سالى انا مش عايزة الازازة
انا عايزاكى تقومى تلمى حاجتك وتمشى من هنا فورا
انتفضت سالى والت.....اية امشى ..امشى اروح فين
نهى بنفاذ صبر......اللهم طولك ياروح
انا مش هعيد كلامى تانى
انا رايحة الشغل ولما ارجع مش عايزة الاقيكى هنا
لمى حاجتك وغورى من هنا بقى
سالى بتلعثم ..عمرو عمرو اتجوز يانهى
نهى بضيق شديد....يادى عمرو يابنتى سبية ف حالة حرام عليكى
خلية يعيش حياتة بقى
سالى....بس انا بحبة
نهى بأستهزاء.....علية انا الكلام دة..لاء ياحبيبتى انتى مبتحبهوش
انتى بتحبى فلوسة ياماما وكمان صعبان عليكى انة معبركيش
ولا بص ف خلقتك ..وعندة حق الصراحة داانتى تشبهى بلد
انا خلاص زهأت بقى ومبقتش قادرة على مصاريفك ومصاريف الهباب
اللى انتى بتشربية دة
فوقى بقى ياسالى فوووقى
وخرجت نهى من الحجرة وخرجت الى عملها واغلقت الباب خلفها
نهضت سالى بخطى مترنحة مسكت زجاجة الشراب واخذت تصرخ
ثم دفعتها باتجاة الحائط ..ثم اقتربت والتقطت قطعة زجاجة
وقامت بأذية يدها......
وعندما عادت نهى صباحا من عملها
وجدتها چثة هامدة تسبح في بركة من الډماء وبجوارها
الزجاج المهشم التى استخدمتة فى انتحارها
هذا هو جزاء كل من يغضب الله
فلقد حرم الله ورسوله من شرب الخمر
لانة يذهب العقل
.............................
البارت العشرون
نزلت مى من سيارة عمرو.. تقدمت نحو باب الفيلا
ومن ثم فتحتة ودلفت ..خطواتها كانت مسرعة
اما خطواتة فكانت مترددة لكنة لن يتركها تعتقد انة خائڼ
كما اجبرها على ركوب سيارتة ليوصلها الى هنا
فسيكررها لكى تستمع الى ما يود قولة لها لكى يدافع عن نفسة
دلفت الى داخل الفيلا وعمرو من ورائها
شاهدها والداها وهى تبكى بمرارة وتهرول الى غرفتها
استأذن عمرو منهم ان يصعد اليها
فوافقوا واذنوا لة بالصعود الى غرفتها
فهمت ليلى انها مشكلة عاطفية وقالت ل مصطفى الذى بدا علية القلق
بأن يتركهم لتتصافى النفوس
.........................
دلفت الى غرفتها واغلقت بابها پعنف.. ألقت بحقيبتها جانبا
واخذت تتجول في انحاء الغرفة ذهابا وايابا
ثم توقفت عندما رأتة يدلف الى غرفتها بوجة مكفهر
نظر اليها و قال بضيق ........انتى شكلك عايزة تنكدى على نفسك النهارده مش كدا
افترقت شفتاها الجافه لتتحدث بصوت مخټنق.......انت اية اللى دخلك اوضتى من غير استأذان
ضحك بزاوية فمة وقال.......انا جوزك يامى انتى نسيتى ولا اية
واخذت عيناة تجول بفضول في انحاء غرفتها
فهو لاول مرة يشاهد غرفتها وقال لها......تعرفى ان اوضتك جميلة
كان نفسى اشوفها من زمان
قالت بضجر......مش دا موضوعنا
عمرو بنبرة هادئة...اومال اية موضوعنا
مى وهى ترفع احد حاجبيها.......انت اټجننت اية البرود اللى انت فية دة
واردفت بأنهيار.......انا اللى غلطانة انى امنتلك كدا على طول
خاېن خاېن ومالكش امان
وبسخرية قالت.....داانت طلعت زير نساء زى ما بيقولوا وانا مش واخدة بالى
وكمان على علاقة بيها من سنين وانا انا الهبلة العبيطة اللى نايمة على ودانى
ازدرد عمرو لعابة وقال بصوت خاڤت وهو يقبل عليها
بخطوات مترددة خوفا منة بأن تنفعل ثانيتا
......طب ..طب اسمعينى بس
امتقع وجهها وقالت.....اسمع اية انا مش عايزة اسمعك تانى ولا اشوف وشك
وفجأة تملكها دوار فألقت بنفسها بإعياء على الاريكة
اقبل عمرو اليها بلهفة ومسك يدها وسألها........مالك يامى حاسة بحاجة
اطلب الدكتور
مى بصوت واهن......خاېف علية قوى
وانا والله مظلوم 
بصى انا هحكيلك على كل شئ
مى بتذمر.......مش عايزة اسمك منك حاجة
نظر عمرو الى عينيها وقال لها بأصرار....لاء هتسمعينى يامى
لازم تسمعينى الاول وبعدها احكمى علية زى ماانتى عايزة
ولو مصدقتنيش ابقى اسألى
لميس وايمن عارفين عنى كل حاجة
كانت غارقة ف الحزن المرير والدمعة تجر الدمعة
جلس عمرو بجانبها على الاريكة وقص لها كل الرواية
من بداية تعارفة على سالى حتى هذة اللحظة
كان يتذكر الماضى الاليم وكأنة فيديو سينمائى امام عينية
فظهرت ملامح الاستياء والانفعال الواضح والڠضب على محياة
لكنة كان مجبر لكى يبرر موقفة امام زوجتة وحبيبة قلبة
وبعد ان انهى حديثة ظل يرمقها ويترقب ردة فعلها
اما مى فقد أرتج كيانها كله من هول الصدمة
اردف عمرو قائلا....انا سبت البلد كلها بسببها انا بكرهها
لانها السبب ف مۏت اعز اصحابى
انا رجعت مصر تانى لانى زهأت من الغربة
وكان لية نصيب اشوفك واتعرف عليكى ومن اول نظرة حبيتك
وبقيتى كل حياتى ..انا ..انا مقدرش اتصور حياتى من غيرك
لازم تصدقينى يامى ..وحياتك عندى انا مكدبتش عليكى
ومخبتش اى حاجة عنك..انا بعترف انى غلطان لانى محكتلكيش عنها م الاول
بس ڠصب عنى انا مش عايز افتكرها ولا اشوفها خالص
ولا ..ولا افتكر الحاډثة اللى ماټ فيها صديق عمرى
واردف بنبرة حنان......وحياتى عندك متعيطيش محدش ف الدنيا يستاهل دموعك
أبعدت يديها التى كانت تحجب عن وجهها المحتقن بالدموع وقالت بصوت مرتجف
انا مصدقاك ياعمرو..انا مش ممكن اشك فيك ابدا
بس الموقف كان مفاجأ لية ومكنتش متوقعاة
اخذ عمرو وجهها بين يدية ولصق جبينة بجبينها
لفحتنها حرارة أنفاسه فجفت دموعها
مما جعل سرعة خفقات قلبها تتسارع
قال لها بصوت هامس.....انا بحبك قوى يامى
ومش عايز حاجة م الدنيا الا وجودك جمبى
كانت انفاسها تتلاحق وصدرها يعلو ويهبط
من
كثرة التوتر والخجل ومن ثم قالت بصعوبة......
انا كمان بحبك ياعمرو بحبك قوووى
ابتسم لها عمرو وقال واصابعه تتخلل خصلات شعرها المموج...
وانا بمووت فيكى ياحياتى
ومن ثم امسك بذقنها ونظر الى عينيها
نظرت الية بأرتباك شديد فابالرغم من وسامتة
الا ان ابتسامتة تذيدة وسامة وجاذبية
وهى تشيح بوجهها بعيداعنة......الوقت اتأخر مش هتقوم تروح بقى
عمرو وهو يقطب بجبينة.......انتى بتطردينى ولا اية
مى بلهفة.....لالالاء ابدا بس الوقت فعلا اتأخر وانت لازم تمشى
تنهد عمرو وقال........اةةةة ياربى امتى بقى امتى
ابتسمت مى وقالت.....هو اية اللى امتى..يلا روح بقى علشان تنام بدرى
ورانا شغل بكرة ولا انت ناوى تنام هنا
عمرو وهو يمسك بوجنتيها بحركة طفولية......هانت يامى هانت وحياة ربنا لطلعة على عنيكى
ضحكت مى بمرح وقالت لة ..........لما نشوف مين اللى هيطلع عينين التانى
ظل عمرو طوال الليل يفكر ب مى
ويتصور نفسه في بيته الجديد
يعيش تجربة حب هادئ معها دون رقيب ولا إزعاج
.................................
بدأت الشمس بالبزوغ لتعلن عن رحيل الليل المظلم
وميلاد نهار جديد اشرق على هذة العائلة
توجة يوسف الى المشفى فاليوم موعد خروج ندى
كما قال الطبيب المشرف على حالتها
طرق عدة طرقات على باب الغرفة ولكن ما من مجيب
دلف داخل الغرفة نظر إليها بوجة مبتسم فوجدها نائمة ...
تناثر حولها شعرها الاسود الحريري على الوسادة
تأملها تبدو لة القمر المنير الذى تنعم بة السماء فى الليل
جلس بجانبها برفق على حافة الفراش كى لا يوقظها ظل يرمقها ويترقبها
تصارعت تلك الأحاسيس بداخلة .. تساؤلات كثيرة واهمها هل سيكون الغد أجمل
وبينما هو مستغرق في تأملها تنهد بصوت رغما عنة
ففتحت ندى عينيها برفق
فالتقت عينيها الزرقاوين الناعستين بعيناه البنيتين اللامعتين
مشط خصلاتها بأناملة بكل رقة وحنان وقال بصوت هامس........
صباح الخير ياقلبى عاملة اية النهاردة
قالت بخفوت.....صباح النور انا تمام الحمد لله
غمز يوسف لها بعينية وقال .....وحشتينى
توردت وجنتيها باللون القرمزى وقالت.....لحقت اوحشك
ثم انت كل يوم معايا ومابتسبنيش لحظة واحدة
يوسف وهو يعقد بجبينة.......زهأتك
ندى بلهفة......ابدااا لية بتقول كدا
انا مبسوطة جدا وممنونالك جدا جدا
كفايا انك اهملت شغلك علشانى طول الفترة دى
قال بتناغم.....انا اسيب الدنيا كلها علشانك ياندى
ثم اردف قائلا.....عندى مفجأة حلوة ليكى
لم تعلق ندى لتحسة على متابعة ما يود قولة
الدكتور اذنلك بالخروج النهاردة
شهقت ندى بفرح وقالت.......اية دة بجد هروح بيتى النهاردة
ياااااااة وحشتنى اوضتى قووى
يوسف بأمتعاض مصطنع.....اةةةة ياندى كان بودى انى اسيبك تشبعى من اوضتك
بس لاسف مش بأيدى ڠصب عنى
عقدت ندى حاجبيها وقالت متسائلة.....لية بتقول كدا فية حاجة
رفعت نحوه بصرها رمقها هو بنظرة جذابة
قال مبتسما.......لان فرحنا اخر الاسبوع دة
تطلعت اليه بعدم استيعاب وقالت .......انت بتقول اية يايوسف
فرح اية اللى بتتكلم عنة انتى اكيد بتهزر
وهنا نهض يوسف من مجلسة وقال وهو يعقد ساعديه امام صدره.......
لاء مش بهزر ولو مش عايزة فرح بلاش
انا هاخدك من هنا على بيتى على طووووول ها اية رأيك
انا اصلا بتلكك ومچنون واعملها..
وعندما نظر اليها وجد الدموع تترقرق فى عيناها
وبدأت دموعها المتحجرة تنساب على وجنتيها
ومن ثم الى وسادتها لتبللها بدموعها الحزينة
وقد صبغ عيناها حزن رهيب
وهى تتذكر الحاډثة واثارها على جسدها وما اصبحت علية
اغرورقت عيناه بالدموع تأثرا بعد ان رأها تبكى وتشهق بحزن شديد
لكنة سرعان ما اخفا دموعة وتماسك ومن ثم اقترب نحوها وانحنى اليها
وضمھا الى صدرة بقوة واخذ يداعب شعرها الاسود الناعم وهمس بأذنها قائلا
انا عارف ياندى كل اللى جة ف بالك واللى انتى قلقانة منة
انا عايز اقولك كلمة واحدة بس وانا عن نفسى
بعتبرها حكمة جميلة لازم كلنا نعمل بيها
هى ان عشق الروح مالوش اخر لكن عشق الجسد فانى
انتى بعينى اجمل بنت ف الدنيا كلها
وهفضل احبك لحاد ما ربنا يفتكرنى واموت
قالت بلهفة من بين دموعها......بعد الشړ
الټفت اليها وامتدت يداه ليمسح دموعها وقال بنبرة دافئة
وهو ينظر الى عينيها
هل عندك شك أنك أحلى امرأة في الدنيا. 
وأهم امرأة في الدنيا . 
هل عندك شك أني حين عثرت عليك . . 
ملكت مفاتيح الدنيا . 
هل عندك شك أني حين لمست يديك 
تغير تكوين الدنيا 
هل عندك شك أن دخولك في قلبي 
هو أعظم يوم في التاريخ . . 
وأجمل خبر في الدنيا 
هل عندك شك أنك جزء من ذاتي 
وبأني من عينيك سړقت الڼار. . 
وقمت بأخطر ثوراتي 
هل عندك شك في من أنت 
يا من تحتل بعينيها أجزاء الوقت 
يا امرأة تكسر حين تمر جدار الصوت 
قولي لي 
كيف سأنقذ نفسي من أمواج الطوفان .. 
قولي لي 
ماذا أفعل فيك أنا في حالة إدمان . . 
قولي لي قولي ما الحل فأشواقي 
وصلت لحدود الهذيان .. .
تلآلآ وجهها الملائكى وازداد بريقا يزهق البصر
وتحدثت مداعبة.......هى مين بقى اللى عملت فيك دا كلة
قال واصابعه تتخلل خصلات شعرها .....هى حبيبت قلبى وروحى وعمرى كلة
هى بنتى واختى وحبيبتى وصديقتى وخطيبتى ومراتى واغلى مافى حياتى
فأذ بابتسامة على شفتيها انارت محياها ذو البشرة البيضاء
فبدت وكأنها سحابة مضيئة بذاتها
ابتسم لها بدورة وقال........انا هروح انادى للممرضة تيجى تساعدك
عشان اخدك واطير من هنا ولا تحبى انا اللى اساعدك
وبصوت متقطع وهامس من الخجل تحدثت قائلة.....لالالاء تساعدنى اية لالاء طبعا
انا هستنى مى ولا ماما
يوسف.....انا مقلتش لحد انك هتخرجى النهاردة
حبيت اخليها مفاجأة ليهم اية رأيك
ابتسمت ندى وقالت......تمام انا موافقة
يوسف بمكر......موافقة على اية اجى اساعدك وخطى بعض خطوات مقتربا منها
قالت بهتاف.......لالاء مش دا قصدى انا اقصد المفاجأة
ضحك يوسف
ومن ثم قال .....انا هروح اشوف الدكتور الاول
علشان يطمنى عليكى قبل ما نروح
وهاتف يوسف والدتة وقال لها ان تذهب الى بيت خالة
ولم يقل لها السبب
وايضا هاتف كل من مى وعمرو وقال لهم المثل
وتركهم بين حيرتهم
واصطحب ندى الى المنزل
وبالفعل كانت مفاجأة سارة للجميع حيث كانوا يجلسون بحديقة الفيلا وفجأة
رأو سيارة يوسف تدلف الى الفيلا ومن ثم نزل منها والتف حول مقدمة السيارة
ومد يدة وامسك بيدها واخرجها برفق
نهض الجميع من مجلسة واقتربوا منها ورحبوا بها ترحيب حار جداا
فهى غابت عن المنزل حوالى شهرا كاملا
وهنا تحدث مصطفى من بين دهشتة.......هو الدكتور كتبلك على خروج امتى
ولية ماقلتلناش
ندى بوجة شاحب.......طب قعدونى الاول انا حاسة بتعب
الهام .....ياخبر ابيض صحيح تعالى ارتاحى الاول
ونتكلم بعدين
كان يوسف يحاوط كتفها بذراعة الايمن ويمسك بكف يدها بذراعة الايسر
اجلسها يوسف على اقرب مقعد لها والتف الجميع حولها على الطاولة المتواجدة بالحديقة
عمرو.....حمد الله على سلامتك ياندى
الهام..نورتى بيتك ياحبيبتى عقبال ماتنورى بيت يوسف يارب
يوسف مبتسما.......هانت اهو ياامى كلها ايام وندى هتنور بيتك وتنور حياتى كلها
ليلى........انا مش عارفة انتى مستعجلة على اية يالهام انا لسة مشبعتش من بنتى
الهام.......لاء بقولك اية بقى يامرات اخويا انا دلوقت لية ف ندى
اكتر ما ليكى انتى ومصطفى
ضحك الجميع بمرح ومن ثم قال الاب
والله ليلى عندها حق ياالهام احنا ملحقناش نشبع منها
الهام ......يعنى انا هاخدها تانى بلد دايادوبك نص ساعة بالعربية
تكونوا عندنا
وهنا تدخلت مى وقالت بأمتعاض.......اية دة طب وانا ..مش هوحشكوا ولا اية
عمرو بسخرية ......يابنتى دول ما صدقوا يخلصوا منك
اةةةة شكلى اتدبست ولا اية
نظرت الية مى بطرف عينيها وتنهدت وكأنها تتوعد لة
احست ندى بالاعياء بسبب جلوسها على المقعد
فهى ظلت فترة مستلقية على الفراش
انحنت ندى نحو والدتها وقالت لها.....
ماما انا عايزة اطلع اوضتى ارتاح مش قادرة اقعد اكتر من كدا
ليلى .....حاضر ياحبيبتى تعالى ..بعد اذنكوا ياجماعة ندى عايزة ترتاح
مسكت ليلى بيد ندى لتنهض وعندما نهضت ندى من مجلسها عادت وارتمت علية
باعياء شديد وهي تشعر ان قدماها لم تعودا قادرتان على حملها
نهض يوسف متلهفا واقترب نحوها وانحنى الى ان وصل الى مستواها
حبيبتى مالك حاسة بحاجة
ندى بخفوت.....تعبانة ومش قادرة اقف على رجلى
مصطفى ....طبعا يابنتى ليكى حق انتى بقالك فترة نايمة ع السرير
مى.....ايوة يابابا وكمان قعدتها دى تعبتها ذيادة
يوسف.....انا هاخدها الاوضة ياخالى ..بعد اذنك
نهض يوسف وساعدها على النهوض ولف خصرها بيده واسندها اليه برفق
ولما ادرك وهن جسدها واعيائها الشديد
انحنى بغتة وحملها بين ذراعية امام مرئ الجميع
توقفت عينيها على عينيه الناظرتان إليها متفاجئه من فعلتة
إرتجفت من لمسته واخذ قلبها ينبض بقوة وجنتيها متوهجتان احمرارا
حاولت إثناءه عن فعلتة بحملها لكنه أصر فستسلمت لة في النهاية
انحنى عمرو الى مى هامسا لها بأذنها........عقبال مااشيلك يوم فرحنا يارب
ابتسمت مى رغما عنها وقالت مداعبة.........دا بعينك
عمرو وهو يرفع احد حاجبية.........لية بقى مش انا جوزك
مى بخجل شديد.......مع ايقاف التنفيذ ..لسة معملناش الفرح
زفر عمرو الهواء وقال لها.......متستفزنيش يامى
احسن وحياة ربنا انفذة ودلوقت حالا
ضحكت مى برقة وقالت لة.........انت مجنووووون
دلف يوسف ب ندى الى الفيلا ومن ثم صعد بها الدرج
ېخاف عليها ..يحتويها ..يبذل كل ما بوسعة لاسعادها
دلف الى غرفتها ومددها على فراشها
ثم اسندها برفق الى الوسادة حيث اصبحت نصف جالسه
واسرع يفرد لها غطاء
لامست يد يوسف الدافيه وجنتيها الملتهبة
ارتجفت ندى من لمسته و احمر وجهها بحمرة الخجل
إبتسم أبتسامة ناعمة وقال.........بقيتى كوويسة
اومأت ندى برأسها وهى تبادلة الابتسامة
كان يحدثها بصوت كألحان متناغمة
اما عنها فكانت بقمة السعادة
فهذة اللحظة كانت تحلم بها منذ زمن
ظل معها كامل اليوم حتى ارخى الليل سدولة
واستأذن منها ليذهب الى منزلة
تركتة مع وعد منة بأن يأتى لها غدا ليتناول معها طعام الغداء
..................................................
البارت الحادى والعشرون
قد جاء اليوم الموعود يوم الزفاف زفاف الشقيقتان معا
ليحكم على قلوبهم بالارتباط الابدى بمن يعشقون
كان يوم سعيد للعائلة بأكملها
وكانت ندى اكثر منهم سعادة فهذا حلم عمرها
الذى تنتظرة منذ عدة سنوات طوال
ولكن كان يوجد ما يأرقها ويسلب منها فرحتها
كما كانت مى تشعر بسعادة كبيرة وتستعد ككل فتاة تنتظر ليلة العمر
استعد الجميع لهذا اليوم منذ مجيء ندى الى البيت
فليس امامهم سوا خمسة ايام فقط على يوم الزفاف
فكانوا يسرعون بالانتهاء من كل متطلبات الاحتفال بهذا اليوم المنشود
اتتهم لميس ببعض الكتالوجات ليختاروا منها بعض الازياء
كانت تلك الكتالوجات تحتوى على الملابس 
ملابس مريحه للنوم قطنية وخفيفه ملابس للخروجات
بيجامات وبرموودات ناعمة ورقية تناسب اول فترة الزواج
الخاصة بالعرائس الجدد
تفاعلت مى مع الكتالوجات واخذت تختار
تم نسخ الرابط