لهيب قلب يحترق بقلم سما سعيد

لمحة نيوز

فلوسها
ولما زرناكوا انا وامى السنة اللى فاتت
كنت بتجنبك وانا بټحرق من جوايا
كان نفسى اعترفلك بحبى ..
بس مكنتش لسة حققت نجاحى ف شركتى
كنت خاېف لاترتبطى بحد غيرى
وساعتها كان هيبقى معناها موتى
لانك انتى الروح اللى بتحيينى..ولو بعدتى عنى هيكون معناها هلاكى
ولما جت مناسبة عيد ميلادك عرفت ان امى هتحضر
اتعمدت محضرش علشان مضعفش قدامك
كنت بتهرب من حبى ليكى وبقاوم بقدر المستطاع
وف يوم عيد ميلادك كان وش السعد علية..
تمعنت ندى النظر الية ولم تعلق لتحسة على تكملة ما يود البوح بة
اردف قائلا .....كنت مسافر قبل عيد ميلادك بكام يوم
كنت رايح اتفق على صفقة كبيرة لو تمت هتنتشل الشركة من الضياع
والحمد لله تمت الصفقة وتعب سنين عمرى مضعش هدر
وجيت حفلة عيد ميلادك ومليت عينى منك
كنت سعيد بقربى ليكى ومكنتش بقدر ابعد عنك
ثم ضحك بمرح وقال......
فكرة القصيدة اللى قرأتهالك ف الجنينة
كنت اقصدك بيها فى كل حرف وكلمة واحساس
تذكرت ندى القصيدة التى كانت تحتوى على كلمات رومانسية جميلة
ثم قالت بأمتعاض.......اة فاكرة ..وفاكرة كمان لما جيت تقوللى حاجة
ودخول لميس وعمرو قطعك وبعد ما مشيو حبيت افكرك انك كنت عايز
تتكلم معايا رديت علية ببرودك المعتاد
وقلتلى مش واقتة عندى ميعاد مهم وسبتنى ومشيت
بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
رواية لهيب قلب ېحترق. 
بقلم سما سعيد.
البارت الثالث عشر
داخل فيلا د أيمن حسين
كانت تنتظرة بلهفة كبيرة
وتعد لة عشاء رومانسى على ضى الشموع
كانت ترتدى ثوب نوم انيق وتركت لشعرها الاشقر العنان
لينسدل على كتفيها مما جعلها تبدو أكثر تألقا و أنوثة
وضعت القليل من مستحضرات التجميل على وجهها
وبعد دقائق دق جرس الباب
هى .....حبيبى أتأخرت قوى النهاردة أنا محضرة العشا ومستنياك من بدرى
هو....... معلش يالميس والله الشغل ارهقنى جدا
لميس بنعومة......اصلك وحشتنى قووى ياايمن اعمل اية المستشفى والعيادة
وخدينك منى قووى
ايمن بمرح........يعنى اقول للستات استنوا ماتولدوش وخللى البيبى ف بطنكوا
علشان بوحش مراتى حبيبتى
ضحكت ضحكة عالية ولكنها مٹيرة ومن ثم قالت........لاء طبعا انا مقدرة الموقف
ربنا يعينك ياحبيبى ..تعالى بقى علشان نتعشى
اخذتة من يدة وتوجهوا سويا الى حجرة الطعام
جلسا على المائدة وبينما كانا يأكلان دار هذا الحوار بينهم
ايمن ....يارا حبيبتى نامت
لميس .....اة طبعا الدادة نيمتها من بدرى
ايمن مبتسما.....وحشتنى قوى
لميس بدلع.....يابختها
ايمن بمرح وهو ينظر فى عينيها.....طبعا ياقلبى انتى كمان بتوحشينى
حتى وانتى جمبى
وبعد تناول العشاء توجة ايمن الى غرفة ابنتة الصغيرة يارا
فقد احس أنه مفتقدها وهذا بسبب انشغالة بعملة كطبيب امړاض نسا
دلف داخل غرفة ابنتة بصحبة زوجتة ..
نظرا لصغر سنها ..فايارا لم تتعدى السنتين من عمرها
.....................................
فى فيلا رجل الاعمال ..مصطفى عبد الله
وتحديدا داخل غرفة ندى
وبعد ان سألتة عن سبب خروجة ذلك اليوم وماهو
الموعد الهام الذى تركها من أجلة
قال لها بأبتسامة حانية وهو ينظر لعينيها
.........فعلا كان ورايا ميعاد مهم ومهم جدا كمان
وأردف قائلا.....مشوار كان لازم اروحة قبل مااجى اتكلم معاااااكى
ندى پغضب مصطنع.....والميعاد دة اهم منى
اقترب منها وأمسك بذقنها ورفع رأسها محدقا فيها واردف يهمس
مفيش حاجة ف الدنيا اهم منك ياحياتى
ارتجف قلبها تحت وطأة كلماتة وضربات قلبها تعالت بشدة
ندى بصوت خاڤت.....طب سبتنى يومها ورحت فين
هز رأسة نفيا وابتسم ومن ثم قال مداعبا........مش هقولك
ضغطت ندى على شفتيها لشعورها بالاحراج
اردف يتحدث إليها وهو يمسك وجهها ينظر إليها بكل انتباه
وهي تذوب من تأثير نظراته
كنت بجيب دة ....واخرج من جيب سترتة العلبة التى يوجد بداخلها الخاتم
الذى قدمة لها منذ لحظات لكنها لم تهتم لشعورها بالڠضب
كنت بجيب الخاتم اللى موصى علية من فترة
مخصوص ليكى وطلبت من الصايغ
انة ينقش اسمى واسمك علية
وماكنش ينفع اطلبك للجواز من غير مااقدمهولك
قالت متسائلة ........من فترة
اقترب منها اكثر.. تنهد تنهيدة طويلة أخرج بها كل ما هو عالق بثنايا روحه وقلبة
كنت عارف انك لية..وكنت حاسس ان ربنا مش هيخزلنى
وان حلمى بيكى هيتحقق
مدت يدها لتلمس الخاتم ومن ثم قالت بنبرة عذبة.........دة عشانى انا
يوسف مداعبا....لاء عشانى انا
ضحكت ضحكة عالية ولكنها رقيقة زادت من سرعة نبضاتة ودقات قلبة
وعادت تحدثه مداعبة بنفس النبرة العذبة...طب وهو دة بردو مقاس صباعك
يوسف وهو يدس بأصابعة بين خصلات شعرة.....
اممممم طب تيجى نقيس الخاتم على صوابعنا انا وانتى
واللى ييجى الخاتم على مقاس صباعة يكون من نصيبة
ندى بمرح ......ياسلالالالالام
التقط يوسف الخاتم من داخل العلبة ثم وضع
العلبة الفارغة على مكتب ندى
واخذ يحاول مداعبا ادخال الخاتم بأصبعة
ثم قال بمرح........شفتى اهو طلع ضيق ومدخلش ف صباعى
جة دورك انتى تعالى بقى لما نشوف هييجى مقاسك ولا لاء
تراجعت ندى للوراء ومن ثم قالت بمرح.......لالاء مليش مزاج
يوسف وهو يقطب بجبينة.........اية ..بتقولى اية
ندى بثقة ......ايووووة زى مسمعت كدا مليش مزاج
كانت تقول في داخلها.. بأنها لن تستسلم إليه بسهولة
ولو أنها تذوب عشقا كلما رأتة او سمعت صوتة
لكنها تود ان تتلاعب بمشاعرة مثلما تلاعب هو بمشاعرها وقلبها
تود ان تغتاظة ..تود ان تلوعة..تود أن ...أحم أحم ..فلنكتفى بهذا القدر
رمقها بنظرة حانية وقال لها راجيا.....اهون عليكى تكسرى قلبى
من المستحيل أن لا تكون قد رأت نظراتة التى يتخللها العشق والهيام
......أظن بأنها تتدلل فصبرا أيها العاشق
انتفض قلبها بعد سماع ما قالة لكنها لم تجرؤ على رفع بصرها نحوه من جديد
خوفا من أن تذوب في مكانها
فخرجت الكلمات منسابة من شفتيها تعبر عن ما يختلج بها من أهات واوجاع
وقالت بوجه مكفهر.........ماانت كسرتنى وكسرت قلبى سنين طويلة
قال لها بنبرة حزن.......كنت مستنى الوقت المناسب علشان اكون جدير بيكى
وبحبى ليكى.....ماتتصوريش انا كنت بټعذب قد اية
لكن العڈاب دة خلاص فترة وعدت ومن هنا ورايح
هعيش دنيتى واكرس حياتى بس علشانك
هيكون كل همى اسعادك عمرى ما هسيبك ابدا
هعوضك عن كل دمعة وأهة نطقها قلبك
ثم اقترب منها بحيث لم يبقى بينهم سوى بضع سنتيمترات
التقط كف يدها ومن ثم ادخل الخاتم بأصبعها
ومن ثم اقترب منها اكثروقال بصوت خاڤت..... بحبك
ندى بخبث.......اية بتقول اية
يوسف بصوت اعلى........بحبك
ندى وهى تحرك رأسها نفيا......مش سامعة حاجة..عللى صوتك شوية
اقترب منها اأكثر فأكثر انحنى وهمس بأذنها ورددها اكثر من مرة
بحبك بحبك بحبك بحبك
اغرورقت عيناها بالدموع كانت عيناها الزرقاوان نجمتان تلمعان فى السماء الصافية
وبمجرد اقترابة منها أحست وكأن جسدها يرتجف كورقة خريف
شعر بأرتباكها .. وبدون أن يعى ما يفعلة وبكل حنان ولهفة ضمھا بين ذراعيه
همس بأذنها بصوت دافئ يفيض حنانا بأعذب الكلمات التى جعلت قلبها ينبض بشدة
بصوت خاڤت مرتعش .......
معقول انا . انا اكيد بحلم .. لو دة حلم يبقى مش عايزة افوق
قال لها وهو يرفع وجهها نحوه وقد استقرت يده على ذقنها ليتأمل عينيها
وبصوت دافئ قال.....تعالى معايا
رفعت رأسها فتقاطعت نظراتها بنظراته وقالت بصوت متهدج......على فين
رفع سبابتة نحو شفتية قاصدا الصمت ششششششششششششش
امسك بمرفقها 
نزل بصحبتها الى ردهة الفيلا ومن ثم الى الحديقة
مشى بها في ممر الحديقة الزاهية خطوات ثم انحنى عليها وعاد يهمس
دلوقت أأكدلك ان دة مش حلم
.................................
فى احد الاماكن وسط اصوات الموسيقى الصاخبة
كانت سالى تجلس بصحبة صديقتها الحمېمة
تتوعد لشخص ما
الصديقة........مالك بس فية اية
سالى بغيظ.......انا .انا يقفل التليفون ف وشى وميوافقش نخرج نتعشى سوا
الصديقة .......صحيح قليل الذوق..بس اية الجديد ماهو من يوم الحدثة وهو كدا
صړخت سالى بوجهها وقالت....... متفتحيش الموضوع دة تانى
الصديقة.....طب اهدى اهدى وسيبك منة دا شخص بارد اصلا
سالى وهى تزفر الهواء الساخن.......مقدرش يانهى مقدرش .. أنا بحبة
نهى .........خلينى اكون صريحة معاكى ياسالى
انتى صديقتى الوحيدة ويهمنى مصلحتك
عمرو مبيحبكيش ولو كان بيحبك كان خطبك من ايام الجامعة
وانتى غلطتى لما وافقتى على خطوبتك من كمال
بموافقتك على كمال بعدتى عمرو عنك اكتر
واللى ذاد الموضوع تعقيد اللى انتى عملتية لما رحتيلو شقتة
واعترفتيلة بحبك وكمال شافكوا سوا
وكانت النتيجة مۏت كمال الله يرحمة
وعمرو شيلك كل الذنب ف مۏت صديق عمرة
نظرت الى صديقتها نظرة مليئة بالغيظ والشراربدأ يتطاير من عينيها
واخذت تقول پهستيريا
مش انا السبب ..مش انا اللى قټلتة..انا ماليش دعوة ماليش دعوة
وهرولت من امام صديقاتها بخطوات مترنحة بسبب احتسائها الكحول
وخرجت مسرعة قادتها قدماها بخطى مترنحة الى ان وصلت الى سيارتها
قادت سيارتها بطريقة جعلت الشرطة تشتبة بها
وقد أوقفتها الشرطة بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
رواية لهيب قلب ېحترق. 
بقلم سما سعيد. 
البارت الرابع عشر
وبعد ان استوقفت سيارة الشرطة السيارة التى كانت تقودها سالى
بعدما اشتبهو بأنها تقود السيارة تحت تأثير الكحول
انزلها الشرطى من السيارة وطلب منها
إ
الى ان تأتى الى شرطة المرور وتدفع غرامة مالية
.....................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله 
وتحديدا بحديقة الفيلا
كانوا يجلسوا ويثرثرون ويضحكون بمرح
مصطفى .....ماتخليكى قاعدة معانا يالهام هتروحى بيتك تعملى اية
مى بمرح......اة والنبى ياعمتو خليكى قاعدة معانا
على الاقل الاجازة اللى بابا ادهانى تطول شوية
ليلى ......اةة بقى انتى عايزة عمتك تقعد علشان بابا اداكى اجازة
ورحمك شوية من الشغل
مصطفى وهو يضيق عينية.........بقى كدا ياست مى طب اعملى حسابك من بعد بكرة
هتزلى الشغل ومفيش اجازات تانى
مى بلهفة .......ماما .بابا . انا بضحك معاكو
انتوا عايزين عمتو تزعل منى ولا اية..انا طبعا عايزة عمتو
تقعد معانا علشان هى منورانا
الهام وهى تمسك بوجنتي مى بحركة طفولية .....اة يابكاشة يااونطجية
وضحك الجميع بمرح
ليلى بأصرار.....وحياتى يالهام خليكى معايا انا مش عارفة عايزة تروحى
تقعدى لوحدك لية بس.. دى الوحدة وحشة قوى ربنا ما يكتبها علينا
الهام مبتسمة ........والله وحدتى دى هتنتهى بعد فترة بسيطة
بس دا متوقف على موافقة اخويا مصطفى
اعتدل مصطفى من جلستة ينظر اليها وقيقول بدهشة.........
ازاى ياالهام مش فاهم تقصدى اية
الهام......يعنى انا عايزة اجوز يوسف
ومراتة تعيش معايا وبكدا مش هبقى وحيدة
ليلى بعدم استيعاب......طب ودخل مصطفى اية ف الحكاية دى
مصطفى ........لو على موافقتى انك تجوزى يوسف فأنا موافق والف مبروك مقدما
استرسل في حديثه قائلا.......يوسف كبر وبقى شاب
وعائلات كتيرة تتمنى تناسبة
كانت مى تستمع اليهم بأنصات ودهشة وقلق
الهام ........طب مش لما تعرف مين العروسة الاول
ونشوف اهلها هيوافقوا ولا لاء
ليلى بثقة .......ياسلام يوافقوا ولا لاء .. انا مع مصطفى فى اللى قالة..
وكمان يوسف تتمناة اى بنت
تكلمت مى من بين قلقها وقالت...........مين.. مين العروسة ياعمتو
ابتسمت الهام ابتسامة طيبة وحنونة ومن ثم قالت............ندى
الجميع بنفس الوقت.............ندى مين
الهام ..........ندى بنت اخويا
مصطفى بصوت متهدج ........تقصدى ندى بنتى .اقصد بنت اخويا
الهام بنبرة اكثر رزانة ......ايوة يامصطفى ..انا عايزة اطلب ايد ندى
لابنى يوسف !!!!!!!!
واردفت قائلة ..يوسف لو لف الدنيا مش هيلاقى زى ندى
ليلى بفرح كبير...........هو دة العريس اللى كنتى بتقوليلى علية ل ندى
الهام ........ايوة هو ياليلى ندى بنت اخويا ..وابن خالها اولى بيها.. هاة قلتوا اية
مصطفى .......انا مقدرش اديكى جواب الا لما أخد رأى ندى الاول
مى بدهشة .....طب ..طب هو يوسف يعرف ان حضرتك هتطلبيلة ندى
الهام........طبعا يامى وكان هيتجنن من الفرحة
وهو دلوقت بيتكلم مع ندى وبيشوف رأيها اية
مى بداخلها...... اكيد موافقة الا رأيها اية دى
بس معقول .. لالاء يالهوى ابو الهول نطق ولا اية..معقولة دى
انا مش قادرة اصدق
وفى هذة الاثناء تقدم نحوهم يوسف وبصحبتة ندى
نظر الجميع اليهم
وساد صمت لمدة ثوان وقطع هذا الصمت صوت يوسف وهو يقول
خالى ..يشرفنى طبعا انى اتقدم واطلب منك ايد ندى
نظرت الية مى وهى فارغتا فاها
بينما ندى كاد ان يغشى عليها من المفاجأة
مصطفى مبتسما......انا ماليش رأى صاحبة الشأن عندك اهى
تقدر تقولها اللى انت عايزة وتسألها بنفسك
الټفت يوسف مبتسما ونظر الى ندى التى
كانت تفرك قبضتيها فى اضطراب شديد
قال لها وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على محياه......تتجوزينى
ورعشة صغيرة سعيدة غمرت جسدها وأكثرت من الالتفات حولها
تتمنى بأن تنشق الأرض تبتلعها من كثرة خجلها..
وجنتاها أكتسبتا اللون الأحمر القانى
نظرت اليها مى وهى تبتسم وتتمنى في قراره نفسها
ان شقيقتها تعلن موافقتها لترتاح من الامها وعذاب حبها
ومن بين خجلها قالت ........اللى بابا وماما يشوفوة انا موافقة
علية
قال لها وهو ينحنى نحوها ويهمس بصوت رقيق.......
انطقيها بقى الله يخليكى قولى انك موافقة
لذمت الصمت وارتسمت ابتسامة جميلة على محياها
والخجل يفيض من عينيها
نظر اليها مبتسما ورأى اللون الاحمر القانى
يزحف الى وجنتيها لينتشر في جميع انحاء وجهها
صاحت مى بمرح قائلة ...........اية ياجو انت ماتعرفش ان السكوت علامة الرضا ولا اية
اتسعت ابتسامة ندى رغما عنها حتى ظهر صف اسنانها الابيض الجذاب
اطلقت ليلى الزغاريد من بين دموعها الغزيرة
فهذا يعد بالنسبة لها اسعد يوم بعمرها
أخيرا ستتزوج ابنتها الكبرى
ونهض الجميع بأتجاه يوسف وندى
تعانقوا وتبادلوا التهنئات الحارة مابين ابتسامات وضحكات مرحة ودموع
لكنها دموع الفرح
وانتهى اليوم على فرحة كبيرة دلفت بقوة لقلوبهم الحنونة
واتفقوا ان كتب الكتاب والزفاف بيوم واحد
وسيكتفون بخطوبة عائلية وغير مطولة
فلا داع لعمل فترة خطوبة .فهم لا يحتاجون لهذة الفترة للتعارف
...................
قبل الخطوبة بثلاثة ايام
بدأت الشمس الاقتراب من الافق ..
استيقظت ندى فجرا انهت صلاتها وقرأت وردها وظلت تدعو وتحمد الله عز وجل
فقد انتهت معاناتها ودعائها استجاب وحلم حياتها تحقق اخيرا
شعرت بفيض من السعادة يغمرها لكن هل هذا الاحساس سيدوم
اتمنى.......
طبعت الدعوات وتم ارسالها للمدعوين
الا دعوة واحدة اصرت مى ان تدعو صاحب هذة الدعوة بنفسها
...............................
داخل فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
مدام لميس موجودة
ايوة موجودة اقوللها مين حضرتك
قوللها مى جارتكو
حاضر ياست مى اتفضلى ف الصالون هروح اندهلها حالا
نزلت لميس من غرفتها دلفت داخل حجرة الصالون
وعندما رأت مى رحبت بها ترحيب حار
لميس مبتسمة........أهلا اهلا حبيبتى اية النور دة اتفضلى
فأشارت لها لتجلس على المقعد.. تحركت مى لتجلس وفى هذة الاثناء
سمعوا صوت فى بهو الفيلا يقول متسائلا
لميس فين يا ام محمد
فى الصالون ياسى عمرو
دلف داخل حجرة الصالون وحينما وقعت عينية عليها
اعترتة دهشة ممزوجة بالسعادة
تلاقت عيناها الذهبيتان بعينية السوداوان
استولت عيناة على عينيها مدة طويلة
وباح القلب بمكنونه
كانت تنظر الية والبريق يملئ عينيها
اخذ يتفحصها بعمق لقد كان كمن ېحترقون من نور الشمش المنبعث بقوة
لقد كان مصدر هذا النور المنبعث هم عينيها الذهبيتين الرائعتين الجمال
وخصلات شعرها تتساقط على جبينها بطريقة تجعلها تبدو اية ف الجمال
قال بأبتسامة .......اسف مكنتش عارف ان عندك ضيوف
لميس بخبث ....لاء ابدا دى مى جارتنا ماانت عارفها ياعمرو
اومأ عمرو براسة وقال......طبعا طبعا عارفها ...اهلا يامى
اعتقد اننا المرة اللى فاتت اتفقنا ان ميكونش فية بنا رسميات
ومد يدة نحوها ليصافحها
لكن مى أكتفت بالنظر إلى يده ..فهى كانت تتجنب لمسات يدة
لمسات يدة التى تشعرها بنيران شديدة تتأجج بداخلها
رمقها عمرو بأبتسامة وقال لها.......اية مش هتسلمى علية ولا اية
يااللهى ما هذة النظرة الساحرة التى ينظر اليها بها
انها نظرة تفيض حبا تذوب حنانا تتدفق عشقا
تحركت مترددة ومدت لة يدها .. فشعرت بجسدها ېحترق
كان الإحساس الوحيد الذي يذكرها بوجودها هو يده التي تمسك بيدها
وهنا تحدثت لميس لتقطع عليهم تأملاتهم
اتفضلوا ياجماعة احنا واقفين لية .. تحبوا تشربوا اية.
تملكها الارتباك وقالت متلعثمة.......لالاء انا مش هينفع اقعد ولا اشرب حاجة
انا ..انا كنت جاية علشان اعزمكم على خطوبة اختى ندى ويوسف
الخطوبة يوم الخميس فى الفيلا بتاعتنا والفرح بعد شهر ودى دعاوى الفرح
واخرجت مى من حقيبتها دعوتين فقط وقالت
اتفضلى يالميس اتمنى تنورينا انتى والدكتور ايمن
لميس بفرح......والله ..اية الخبر الحلو دة..الف الف مبرووك
طب وانا مليش دعوة ولا اية 
التفتت بنظراتها الى قائل هذة العبارة وقالت بأرتباك
لالاء طبعا اتفضل دى دعوتك ..اخرجت من حقيبتها دعوة اخرى ووجهتها نحوة
مد يدة والتقط منها الدعوة
كان يرمقها ويترقبها .. فتن بها وبكلماتها وبهمساتها
فلاحظت هى نظراتة..اشاحت بوجهها بعيدا عنة لكنها قالت متلعثمة
هستأذن انا بقى بعد اذنكوا
لميس مبتسمة.....اتفضلى حبيبتى والف مبروك ووصلى سلامى ل ندى ول يوسف
رمقتة بنظرة سريعة ثم خرجت من الحجرة
ومن باب الفيلا واثناء سيرها بالحديقة
خرج مسرعا ورائها واخذ ينادى عليها
توقفت بمكانها والتفتت نحوة دون ان تتفوه بكلمة
رمقته بابتسامة غامضة فيها الرقة والخشية في آن واحد
ظل واقفا وهى تراقبه حتى سألها مترددا
انتى مرتبطة
البارت الخامس عشر
انتى مرتبطة
كان هذا سؤال عمرو الموجة الى مى
فكانت كلمتة مباشرة دون اى مقدمات مما اربكها ذلك بشدة
ومن ثم قالت متلعثمة ......انا ..يعنى ..انت .. لية بتسألنى السؤال دة
أخذ نفسا عميقا وكأنه يسيطر على توتره وقال........ بصى انا هلخص كلامى كلة بكلمة واحدة
بحبك
ازدردت لعابها بصعوبة اغمضت عينيها لثوان همت بقول شئ
لكنها لم تستطيع التكلم فقد افقدتها المفاجأة النطق
يالها من كلمة زلزلت كيانها اصبح وجهها كاملا باللون الاحمر من كثرة خجلها
ظلت في ذهولها لفترةغير مصدقة
تكلمت بصوت خاڤت قائلة.......اية اللى انت قلتة دة
قال بصوت عذب..........زى ماسمعتينى انا بحبك يامى بحبك قوى
ظلت لحظة تتفحصه ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
على طول كدا من غير اى مقدمات
عمرو بثقة تامة.......ايوة من غير اى مقدمات انا من يوم مشفتك اول مرة
وانا حسيت احساس عمرى ماحسيتة مع اى بنت تانية
لقيت فيكى البنت المرحة الخلوقة العفوية
واردف وهو ينظر مباشرتا لعينيها......
انا لو لفيت الدنيا مش هلاقى بنت زيك أأمنها على اسمى وسمعتى واولادى منها
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة
حتى رفعت يديها وحجبت بهم وجهها وعينيها التى ترقرقت بهم الدموع
اندهش عمرو من موقفها ثم قال لها بنبرة عتاب.......
للدرجة دى كلامى ضايقك ..على العموم انا اسف يظهر انى اتسرعت
وقلتلك كل اللى بقلبى من غير مااعرف عنك اى شئ
يتعلق بيكى وبأرتباطاتك
ازاحت يدها وجففت دموعها ومن ثم قالت لة.........انا متضايقتش من الكلام اللى انت قلتة
بالعكس انا فرحت
بية جدا
واردفت قائلة.......انت اول انسان اسمع منة الكلام الحلو دة
قال لها مبتسما.......يعنى انتى مش مرتبطة
بادلتة الابتسامة وقالت لة بمرح.......يوووة هو انت لسة مفهمتش..عن اذنك بقى انا اتأخرت
ولما همت بالانصراف مسك يدها برقة وهمس.....انا اسعد انسان ف الدنيا
انا مش عارف انتى عملتيلى اية ..شقلبتى كيانى .طيرتى النوم من عينى
جذبت يدها بلطف وقالت.......مليش دعوة حد قلك تقع ف الحب
ضم يديه إلى صدره وركز بصره على عينيها مما اربكها ذلك بشدة
أنا . انا همشى بقى لانى اتأخرت جدا سلالالالالام
عندما انصرفت ظل يتبع خطاها الى ان خرجت من باب الفيلا
وتوجهت الى الفيلا التى تقيم بها
تنهد بقوة وكان الفرح يملأ قلبة وتملكتة سعادة لا مثيل لها
اما عنها فقد طارت فرحا وغمرتها السعادة وكأنها ملكت الدنيا وما عليها
تقدمت نحو باب الفيلا .. خطواتها كانت رشيقة وهادئة
وعندما دلفت داخل الفيلا الخاصة بهم
هرولت مسرعة كالصاروخ حتى وصلت الى غرفة شقيقتها ندى
......................................
داخل فيلا رجل الاعمال مصطفى عبد الله
وتحديدا بغرفة ندى
كانت تجلس خلف مكتبها وكالعادة امامها دفتر خواطرها
تنهدت بقوة ثم التقطت قلمها واخذت تكتب ما يختلجها من مشاعر رقيقة
اتعلم معنى السعادة.....
هى ان اشاهدك بجانبى تفيض لى حبا وحنانا
هى أن أستفيق من نومي كل يوم واراك بجانبى تنظر الى مبتسما
هو كان هناك عند اختة
توهج وجهها احمرارا وتلعثمت كلماتها لكنها تشجعت وقالت.....ايوة ايوة ياندى
شفتة عند لميس واديتة الدعوة وبيباركلك هو ولميس
ندى وهى تنظر الى عينيها بتمعن.....وبعدين اية تانى
مى وهى تتجنب النظر بعين شقيقتها.....ابدا بس كدا مفيش حاجة تانى
ندى تلتف وتذهب باتجاة باب غرفتها لتخرج منها ومن ثم قالت..
خلاص براحتك متحكليش ..لكن متطلبيش منى انى احكيلك اى حاجة
تخصنى وتحصل بينى وبين يوسف
وهمت ندى بالخروج من غرفتها الا ان مى استوقفتها مسرعة وقالت لها
خلاص خلاص هحكيلك
ندى بمرح....لالاء ملوش لزوم مش عايزة اعرف حاجة
مى برجاء ...وحياتى ياندى ادخلى بقى هحكيلك والله كل حاجة
ندى بخبث.....لو مكنتيش تحلفى بس ..اصل انا اصلا مكنتش عايزة اعرف حاجة
مى مبتسمة..معلش خليها عليكى بقى انتى الكبيرة
جلست كل من ندى ومى على الفراش واخذت مى تقص عليها كل شئ
حدث بينها وبين عمرو
ندى وهى فارغتا فاها.......ياخبر كدا على طول قالك بحبك كدا ..بالسرعة دى
مى بأبتسامة رقيقة.....اة والله ياندى زى مابقولك كدا
ندى متسائلة....طب وانتى قلتيلة اية
نهضت مى من على الفراش وقالت .......مش عارفة ياندى مش عارفة انا قلتلة اية
بس اللى انا عرفاة ومتأكدة منة انى بحبة بحبة بحبة
قامت ندى واتجهت نحو شقيقتها 
وطى صوتك لحد يسمعك ..اغرورقت عينيها بالدموع ثم قالت.....
وقعتى يامى اهو دلوقتى اقدر اقولك ..اننا بقينا ف الهوا سوا
مى وهى تربت على كتف شقيقتها.....ايوة ياندى وقعت ومحدش سمى علية
بسم الله الرحمن الرحيم
ادينى اهو سميت عليكى
اتجهت اعين كل من ندى ومى الى صاحب هذة العبارة
فتبين انة يوسف ثانيتا يقف مطل برأسة من باب الغرفة
والابتسامة الحنونه قد رسمت على شفتيه
يالة من عاشق مچنون .. فى كل مرة يدلف غرفتها ليفاجأها بوجودة
نظرت إلية بشيء من التعجب وقالت ......يوسف انت جيت الفيلا امتى
مى .....مش مهم جة الفيلا امتى ..المهم طلعت هنا امتى
يوسف مبتسما........اولا جيت الفيلا امتى فاانا جيت من حوالى ساعة
اما طلعت هنا امتى فاانا جيت اول ماكنتى
بتقولى ياست مى انك وقعتى ولا حد سمى عليكى
هاااة اية الحكاية بقى
مى مرتبكة.....مفيش حكاية ..طب وهو يعنى فية
حد يدخل على خطبتة كدا من غير ما يستأذن
ندى بحنين ممزوج بمشاعر الفرح.....
ايوة صحيح انت اية اللى دخلك علينا من غير ماتخبط ع الباب
يوسف ......بس بس بس ..اية انتوا هتتفقوا علية من اولها
ثم استنى انت وهى استأذن ولا اخبط ع الباب ازاى والباب اصلا كان مفتوح
وبعدين انا هفضل واقف وطالل براسى كدا ..ادخل ولا امشى
ابتسمت ندى لة ابتسامة ساحرة ومن ثم قالت لة
اتفضل ادخل يا يوسف
نظر اليها وهى تبتسم فقد ذهبت بعقله واضطرب تفكيره
سألتة مى بأرتباك ......طب انت عايز اية دلوقت
لزم الصمت ولم يعلق فقد كان مشغولا بالنظر الى حبيبة قلبة وروحة
اعادت مى سؤالها ثانيتا
افاق يوسف على عيون ندى وهى تلوح لة بها ليتجة بنظراتة نحو مى
ظل يفكر لحظة ثم قال..انا .كنت ..انا ..مش فاكر
ضحك الثلاثة بمرح من هذا الموقف
ومن ثم قال يوسف ..ايوة افتكرت انا كنت جاى اخد ندى ونخرج شوية
انا استأذنت من خالى وطنط ليلى ووافقوا
مى وهى تغمز بعينها ليوسف.....ايوة ايوة ..الله يسهللوا ياعم
ثم أعلنت ندى متعجبتا......اية نخرج ودلوقت
طب مقلتليش من بدرى لية انا كدة مش هلحق اجهز
نفسى
يوسف وهو يقترب منها ويمسك بيدها.........حبيبتى انتى مش محتاجة تجهزى
لانك زى القمر دائما ف عيونى
حتى لما تكبرى وتبقى ناناة هتكونى بعينى القمر اللى بينور حياتى
احم ا حم
يوسف وهو ينظر الى مى.......اية بتتنحنحى لية ثم انتى واقفة هنا لية
يلا اتفضلى انزلى شوفى طنط بتناديلك انا سامعها من بدرى
مى وهى تخرج لسانها بحركة طفولية......بعينك ..انا هنا محرم
ضحكت ندى ملئ قلبها وقالت.........ياااة يايوسف كنت فين من زمان
اهو كدا هلاقى حد ياخد نصيبة ويريحنى شوية من لماضتها ومناكفتها معايا
ثم دفعت بهم الى خارج غرفتها وهى تقول
انتوا كدا هتعطلونى يلا بقى سيبونى اجهز براحتى
.....................................
داخل شقة بحى راقى بالقاهرة
كان البيت بحالة مزرية كحالتها تماما
كانت تجلس وتحتسى الشراب فى وضح النهار
دخلت عليها صديقتها فوجدت المكان بحاله فوضى عارمه
فصړخت بوجهها قائلة............
اية القرف اللى انتى عملاة دة ..وكمان بتشربى بالنهار
تحدثت بكلمات مترنحة كخطاها......مالك يانهى متعصبة لية
وهو فية احلى من الشرب .. بالنهار . بالليل .. مش هتفرق
نهى پغضب عارم ......هاتى ياشيخة البتاعة دى وفوقى بقى
انتى عايزة تموتى نفسك ..وعشان مين واحد مبيحبكيش
اخذت من يدها قارورة الشراب پغضب شديد
ومن ثم شددت على يدها و سحبتها مسرعتا إلى خارج الغرفة
ثم توجهت بها الى الحمام اعزكم الله
ثم فتحت عليها المرش ليندفع الماء البارد على رأسها وجسدها...
ومن ثم جذبتها إلى خارج الحمام ودلفتها الى غرفة نومها
ثم توجهت اليها بأعنف الكلمات
اسمعينى بقى ياسالى ..احنا قاعدين ف الشقة دى لوحدينا
ومشتركين سوا بالسكن وبقالك كام شهر مبتدفعيش نصيبك من الايجار
ولا ف الاكل ولا اى حاجة
لانك مبقتيش مهتمية بشغلك خااااالص
وعشان انتى صحبتى متكلمتش معاكى بس لحد كدا بقى لاءء
انا باجى من شغلى عايزة ارتاح من وقفتى طول النهار
مش اجى انضف قرفك والمزبلة اللى انتى معيشانا فيها
واللى ذاد وغطى اسلوبك اللى اتغيروشربك الكتير
فيها اية يعنى لما واحد محبكيش
الدنيا وقفت خلاص مفيش غيرة
دى الرجالة زى الرز مليين الدنيا
سالى وهى تفتح عينيها بصعوبة......خلالاص خلصتى محضرتك
يلا بقى سيبينى واخرجى انا عايزة انااااااااام
نهى وهى تزفر الهواء الساخن ......اوووف مفيش فايدة فيكى
انا بكلمك لمصلحتك وانتى حرة بقى
ودة اخر انذار ليكى يااما ترجعى زى الاول
يااما تسيبى الشقة وتلمى حاجاتك وتمشى
انا اسفة بس انا مش هقدر اصرف عليكى وعلى نفسى
همت نهى بالخروج من الحجرة لكنها التفتت وقالت
انا رايحة اوضب المزبلة اللى انتى عملتيها
البيت كلة رحتة وحشة وزى الزفت
وهحضر لقمة اكلها تيجى تاكلى معايا
هزت سالى رأسها نفيا
نهى ......خلاص براحتك انتى حرة
وخرجت واغلقت الباب خلفها
وتركت سالى تنام وهى ثملة على الفراش
.............................
جلست ندى برفقه يوسف على كافيتريا
يستمتعان معا بالنسيم العليل والمشهد الخلاب لنيل مصر العظيم
مسك يدها فجذبتهم ندى برقة
يوسف وهو يتمعن بعينيها ......لية شلتى ايدك
ندى بخجل....لان الناس كلها شيفانا
يوسف بنبرة حانية.........مكسوفة
انت شايف اية
قالتها وهى تتظر في عينية المتوهجة ببريق أرتعشت منه
ومن ثم اشاحت بعينيها بعيدا عنة ..
فهى لا تستطيع ان تقاوم عينيه الرائعتين وهما تنظران اليها هكذا
مد يدة أمسك بذقنها ورفع رأسها لتلتقى عيناها بعينية ثانيتا وهمس لها
أناشايف قمر قدامى
يالله كم كان رقيقا حين قالها .. فكان ردها لة هى الابتسامة الرائعة التي ملأت وجهها
فأنارتة بنور يكفى لاضائة مدينة بأكملها
جذب يدها بلطف وامسكها برقة وقال .......بحبك ياندى
نفسى الشهر دة يعدى بسرعة واشوفك عروستى ولابسة الفستان الابيض
انا متأكد انك هتكونى اجمل عروسة ف الدنيا
وهخاف عليكى من عيون الناس .. ولو اقدر اخبيكى جوا قلبى هخبيكى
وعيونى انا بس هما اللى يشوفوكى
لم تستطع ان تمنع سعادتها من ان تظهر في عينيها
عضت على شفتها السفلية اغمضت عينيها
ذهبت بحلم يقظة جميل
كانت ترى نفسها عروسا بثوبها الناصع البياض
يلتف حولها كل المدعوين
جالسة وبجانبها حبيبها يوسف في قاعة الافراح يرتدى اجمل حلة زفاف
وهى ترتدى حليها التي توشح صدرها وأصابعها
يبدوا كاامير وتبدوا هى ملكة على عرش قلبة
ويأتي الناس لتهنئتها على سعادتها
غمرتها سعادة وتهللت أساريرها وبرقت عيناها وقد فاضتا دموعا فازدادت جمالا
وهى تستمع الية كان يسمعها اروع ما سمعتة اذنها من كلمات عذبة جميلة
وكانت تتحدث الية وكأنة يستمع الى اروع قصائد العشق
.................................................. ...
البارت السادس عشر
وجاء ظهر اليوم التالى
كانت جالسه منهكة فى التفكير وقد أسندت رأسها على المقعد
وعينيها لا تفارقان النافذة الجانبية تنظر من خلالها
سمعت عدة طرقات على باب غرفتها توقظها من شرودها في عالم الافكار
تنهدت بحرارة ثم قالت.........اتفضل
مى حبيبتى ممكن نتكلم مع بعض شوية
نهضت من مقعدها وبأبتسامة حنونة قالت.......طبعا يابابا اتفضل
دلف الاب الى غرفة ابنتة الصغيرة وجلس على الاريكة المتواجدة بغرفتها
واشار لها بأن تقترب وتجلس بجانبة ومن ثم قال......
مكنتش اتخيل ان بنتى الصغيرة الشقية كبرت وبقت عروسة
مى بأندهاش....بابا ..عروسة اية
واردفت بمرح......انت شكلك اتلخبط بينى
وبين ندى مش انا العروسة دى اختى وف الاوضة اللى جمبى
الاب وهو يملس على شعرها بحنان......لاء يامى انا اقصدك انتى...
نظرت الى والدها وعلامات الدهشه قد ارتسمت على ملامح وجهها
قطبت حاجبيها بحيره ثم قالت...........
انا مش فاهمة يابابا ..هو فية اية
اقترب منها والدها ومن ثم احاطها بذراعيه ليشعرها بحنانة الابوي
فية شاب جالى امبارح فى الشركة وطلب ايدك منى
صدمت لما قالة والدها لتوة... لم تتلفظ بأى حرف
واخذت تفكر داخلها......
هل هذا العريس هو حبيبها عمرو .هل لهذة الدرجة يحبها
بهذة السرعة يقول لها احبك وعلى الفور وبنفس اليوم يذهب الى والدها ليطلب يدها
يالها من مفاجأة سارة جميلة
اردف الاب وهو ينظر امامة قائلا.....باين علية مؤدب وابن
ناس والدة صاحب شركة
تصدير واستيراد.. انا سألت علية كويس وعرفت انة
شاب طموح ومش معتمد على اموال والدة
هو عايش لوحدة بشقتة الخاصة لان والدة ووالدتة منفصلين من سنين طويلة
استوقفتها جملتة الاخيرة التى سمعتها لتوها
ومن ثم سألت مرتبكة.....اية حضرتك بتقول اية ..باباة ومامتة منفصلين ومن سنين
الاب مبتسما.....اة يامى وفيها اية دى اقدار يابنتى ومالناش فيها يد
أحست بأن قلبها يخفق بقوة تملكتها قبضة باردة
فما كان منها إلا أنها نهضت وبصوت خاڤت قالت........
انا مش عاوزة اتجوز دلوقت يابابا
قولة انى مش موافقة
الاب مندهشا....لية كدا يامى مش تستنى لما تقابلية مش يمكن ترتاحيلة
مى وهى تحرك رأسها نفيا.......انا مش عايزة اشوفة وكمان انا مبفكرش ف الجواز دلوقت
خالص ..انا كل اللى انا عايزاة انى اشتغل واحقق ذاتى وبس
الاب بنبرة حنونة......ياابنتى انا عايز افرح بيكى انتى وندى
والحمد لله ندى اهى كلها كام يوم وتتخطب وفى اقل من شهر
هتكون اتجوزت واطمنت عليها وانا عايز اطمن عليكى انتى كمان يامى
علشان اكون قدرت اوفى بالعهد اللى عهدتة لابوكى .. اخويا الله يرحمة
اجهشت مى پبكاء مرير ..اخذها والدها بين ذراعية ومن ثم قال.....
حبيبتى انا مش بقولك كدا علشان تعيطى ومش هجبرك على شئ انتى مش عايزاة
طول عمرى وانا سايبك براحتك انتى وندى وعمرى مااجبرتكوا على شئ
لانى عارف ومتأكد انكوا متربيين احسن تربية
انا شايف انة شاب متزن ورزين فكل اللى انا طلبة منك انك تقعدى معاة
ولو مرة واحدة واذا معجبكيش بلاش ياستى ويروح مع الف سلامة
بصى فكرى وردى علية تمام
ثم نهض من مجلسة .. قبل جبينها وتركها وخرج من غرفتها
.............................
وبعد مرور حوالى النصف ساعة
دلفت ندى الى غرفة شقيقتها مى
فوجدتها تبكى على وسادتها
اقتربت منها بلهفة واخذتها بين ذراعيها واخذت تربت على كتفها بحنان
قالت بصوت متحشرج من كثرة البكاء......ياااااة للدرجة دى حلمت واتمنيت
معقول عمرو يطلب ايدى بالسرعة دى
دااكيد بيضحك علية او بيتسلى بية
دا لسة امبارح قايللى بحبك يقوم ف نفس اليوم يتقدملى
معقولة دى ..داانا طلعت هبلة قووووى
واردفت وهى تشهق بمرارة.......لاخر لحظة كنت مفكرة انة هو اللى قابل بابا واتقدملى
بس اول ما بابا قاللى ان والدة ووالدتة منفصلين
عرفت ان مش هوا اللى اتقدملى
ندى متسائلة.........واية اللى خلاكى تعرفى ان مش هوا
مى وهى تبتسم بزاوية فمها.........
انتى نسيتى لما لميس جت حفلة عيد ميلادك وقالت ان باباها ومامتها موجودين بالحفلة
يبقى ازاى بقى منفصلين من سنين
وحضروا وروحوا مع بعض وكانوا بيضحكوا ويهزروا سوا
ندى بحزن.......طب هتعملى اية يامى بابا بيقول انة جاى يشوفك النهاردة بالليل
انتفضت مى وقالت بصوت عالى........مش عارفة ياندى مش عارفة
ندى بنبرة هادئة......يابنتى انتى عاملة ف نفسك كدا لية
هو بابا هيغصبك على حاجة
هو قالك شوفية يمكن يعجبك ولو معجبكيش
انا ويوسف هنقف جمبك
تنهدت مى ثم قالت......بس بابا مقتنع بية قوووى ياندى
ندى بخبث ....متقلقيش يامى اختك عندها الحل
وحياتك لطفشهولك من اول مرة
مى بلهفة لمعرفة ما تخطط لة شقيقتها....هاة هتعملى اية
ضړبت ندى أنف مى بإصبعها ضړبة خفيفة و هي تقول ......
عارفة فيلم الزواج على الطريقة الحديثة بتاع سعاد حسنى
فركت مى رأسها دليلا على انها تفكر ثم قالت ......ايوة عرفاة
بس اوعى تكونى
ضحكت ندى وقالت........ايوة زى ما استنتجتى كدا بالظبط
مى وهى تقلد سعاد حسنى..........
اشب اشب اشب ده انا عملاهوملك بأديا دول الاتنين دووول
قالت ندى بمرح .......انا الاستاذ كامل كمال الكامل
ضحكت الشقيقتان بمرح كبير
يالها من فكرة شيطانية تصدر من انثى رقيقة مثل ندى
انه دهاء المرآة
جاء الليل واقترب موعد حضور العريس
شعرت بأن قدميها لم تعد تقويان على الوقوف من مجرد فكرة
انها ستلتقى بشخص غريب ومن الممكن والجائز
ان يكون ذو شخصية جذابة وفى الاخير تجد نفسها مرتبطة بة
دق جرس الباب وحضر العريس وكان بصحبتة رجل وامرأة فى العقد الثالث من عمرهما
استقبلهم كل من الاب مصطفى والام ليلى ويوسف والعمةالهام
اما عن ندى فكانت مع شقيقتها داخل غرفتها
ندى بلهفة......شكل العريس جة يلا بسرعة يامى
مى بأمتعاض.......مالك فرحانة كدا لية ..اخس عليكى ياندى
ندى مبتسمة.......فرحانة الا فرحانة استنى علية بس ياعريس الغفلة
مى مرتبكة......مش هينفع اللى اتفقنا علية ياندى مش هقدر اعمل كدا
ندى بخبث.....هو اية اللى مش هتقدرى هو انتى هتقتلية..انتى
بس هتحطيلة زيت الخروع دة ف العصير
واوعدك انة بعد ثوانى هيهرب من قدامك
وفى تلك الاثناء سمعوا صوت طرقات على باب الغرفة
فتح الطارق باب الغرفة فتبين انها ليلى
دلفت الام الى الغرفة وقالت موجهة كلماتها الى ندى
حبيبتى ندى انزلى شوفى رقية حضرت صينية العصير ولا لسة
ندى ....حاضر ياماما عن اذنكوا
وقبل ان تخرج غمزت لشقيقتها بطرف عينيها
خرجت ندى وتركت الام بصحبة ابنتها الصغيرة
نظرت الى ابنتها وبدهشه قالت.........اية ياحبيبتى
مجهزتيش لحاد دلوقت لية معقولة كدا ..الناس مستنيين تحت
وعايزين يشوفوا العروسة القمورة
مى وهى تزدرد لعبها........اجهز اية ياماما ..ماانا جاهزة اهو
كانت مى ترتدى فستانا عاديا
وترفع شعرها ذيل حصان ولم تضع اى شئ من الزينة على وجهها
لكن كل هذا لم يأثر على جمالها فهى معتادة على ان لا تستخدم
ادوات التجميل بكثرة فقد تكتفى بالقليل..وحينما لاتضع اى منهم على وجهها
فذلك لم يقلل ابدا من جمالها ورقتها
تنهدت الام ثم قالت......يعنى انتى عايزة تنزلى كدا قدام الناس
مى بخبث.....ومالة ياماما ماانا حلوة اهو
وهنا دخلت ندى الى الغرفة وهمت بقول شئ
الا ان وجود والدتها منعها من التحدث
فكانت تشير الى مى بيدها وتحرك شفاها وتهمس بصوت غير مسموع
كانما كانت تود قول شيء ما لشقيقتها... شئ
هااااام
نظرت ليلى الى ابنتها التى دلفت الى الغرفه فجأة ومن ثم قالت....
فية حاجة ياندى..جيتى تانى لية
قالت ندى متلعثمة.......لالاء ابدا ياماما ..انا بس كنت عايزة مى ف كلمة كدا
ليلى .....مش وقتة ياندى ويلا بقى احنا اتأخرنا ع الضيوف قووى
ندى بأصرار.......بس كلمة وحدة ياماما وحدة بس
دفعت الام بهم الى خارج الغرفة وقالت.......بعدين ياندى بعدين
توجهوا ثلاثتهم الى اسفل
واثناء نزولهم الدرج تكلمت ندى بهمس.........انا كنسلت المهمة
ومحطتش زيت الخروع ف العصير
مى وهى تقطب بحاجبيها وقالت بهمس.......لية بقى ياندى مش دة
كان اتفقنا علشان نطفش العريس داانا هخنقك بس اصبرى علية
ندى بمرح وصوت هامس ياقلبى ودلوقتى تشوفى
الام مبتسمة .....نفسى اعرف انتوا بتتوشوشوا ف اية
ضحكت ندى وقالت .....مفيش حاجة ياماما
اصل مى مكسوفة شوية
وخزتها مى بذراعها مما المها ذلك ومن ثم قالت
بقى كدا طب مااااشى وحياة ربنا لاهتندمى على اللى عملتية دة يامى
اصبحوا الان امام حجرة الصالون
امسكت الام بكتف مى ودلفا معا الى الغرفة
أهلا أهلا بالعروسة
كانت مى تشد على قبضتها بتوتر شديد
لكنها ادركت انها تعلم هوية صاحبة هذا الصوت
رفعت رأسها ونظرت الى قائل هذة العبارة
انتبتها دهشة ممزوجة بأرتجافة شديدة تملكت من جميع أنحاء جسدها
اخذت تنظر الى المتواجدين بداخل الحجرة
وما إن رأته يجلس بأبتسامتة الرقيقة المرتسمة على محياه
حتى اتسعت عيناها واصبح اللون الاحمر القاني يحيط وجهها من شدة احراجها
وبعد الترحيب وتقديم العصير الخالى من اى مقالب ههههه
تركهم الجميع بمفردهم بحجرة الصالون
لاتاحة الفرصة للثنائى المرح بأن يتعرفوا على بعضهم اكثر
عندما كان الجميع متواجدين كانت مى صامتة راشقة نظراتها اسفل قدميها
لا تنبس ببنت شفة
وعندما خرج الجميع تغيرت 150 درحة
رفعت نظراتها الية اخذت تراقبة بعينا تتطاير شررا
بينما كان هو ينظر اليها بأبتسامة متسعة
مما اغاظها وتقدمت منة قابضة ياقة قميصة
وقالت پغضب ..........انا هموتك النهاردة ..انت مقلتليش لية انك
هتروح وتطلبنى من بابا
عمرو بمرح......اطلب مين لالالالا انتوا هتغشونى ولا اية
فين مى حبيبتى وروح قلبى الرقيقة الخجولة
مى وهى ترفع احد حاجبيها...مش هنا وكمان معندناش حد بالمواصفات دى
عمرو بتسائل........ازاى بس دى كانت هنا من شوية
ونظر الى عينيها وقال.........بس تعرفى انك تشبهيها.. واردف بمرح .. شكلا بس
ابتسم وهو يضع يدة على يد مى القابضة على قميصة
انتى هتضربينى ولا اية خلاص ياستى انا مش عايز اتجوز
نظرت الية واخذ قلبها يطرق كالطبل
الټفت نحوها ووقف امامها مرة ثانية ومن ثم قال
اعترفى بقى وقوليلى انك موافقة وان المفاجأة عجبتك
نظرت الى عينية وهمت بقول شئ
لكنة رفع احد حاجبيه وكأنه يقول لها إياك أن تنكرى ذلك
ابتسم لها وقال.......انتى مكسوفة ولا اية
اومأت برأسها نفيا دون ان تتحدث
امسك بوجنتيها وقال .........اومال خدودك بقت بلون الكريز كدا لية
لذمت الصمت ولم تعلق
عمرو وهو ينظر إلى ملامح وجهها التى أسرته منذ النظرة الأولى
انتى اتضايقتى علشان رحت طلبتك من باباكى من غير مااخد رأيك
اخذت نفسا عميقا وكأنها بذلك تهدئ من نفسها ومن ثم قالت...........
انا بس اتفاجأت مكنتش متوقعة انك بالسرعة دى تروح وتطلبنى من بابا
فافكرتك عريس تانى لما بابا قاللى انة سأل عنك وعرف
ان باباك ومامتك منفصلين
وفى تلك اللحظة تذكرت شئ وأردفت بجدية
اة صحيح هو انت ازاى باباك ومامتك منفصلين من فترة طويلة
وكانوا هنا مع بعض فى عيد ميلاد ندى
فقال لها بنبرة حزينة.......فعلا ان بابا وماما منفصلين من زمان
وكل واحد فيهم متجوز وعايش حياتة
اما اللى كانوا هنا ف حفلة عيد ميلاد ندى
فا يبقوا بابا وماما د ايمن جوز اختى لميس
ولانهم حنينين قوى مع لميس فبتنادلهم بابا وماما
زفرت مى الهواء الساخن ومن ثم قالت......
ياااااااااة طب مقلتليش الكلام دة من بدرى لية
وابتسمت بخبث ثم قالت........داانت كان هيتعمل فيك حتة مقلب
نظر لها بأندهاش وقال.......مقلب .. مقلب اية هو انا لحقت
ضحكت مى وقالت........اصل اتفقت انا وندى لو كان عريس تانى
هنحطلة زيت خروع ف العصير
ضحك عمرو بشدة وقال....اةةة منكم يابنات محدش يقدر يغلبكوا
وبعد ذلك خرج كل من مى وعمرو من حجرة الصالون
كان الجميع يجلس بحديقة الفيلا تقدموا اليهم
..نظر الاب الى وجة ابنتة فكانت ملامحها تدل على سعادة كبيرة
فاستنتج ردها بالموافقة لكنة يجب ان يتأكد لكى لا يجبرها على شئ هى لا تريدة
اقترب منهاورتب على كتفها وقال........هاة ياحبيبتى اية رأيك
نظرت مى الى اسفل ابتسمت ولم تعلق
لميس.....هاة ياعمورة اية الاخبار
د ايمن..... السكوت علامة الرضا ولا اية ياعروسة
ندى بخبث......شكلها محتاجة تفكر كام يوم كدا
نظرت مى الى اختها بطرف عينيها وكأنها تتوعد لها
استجمعت مى قواها وتملكن من حالها وبصوت خاڤت قالت........انا موافقةيابابا
اطلقت ليلى الزغاريد 
وبارك لهم الجميع وتمنوا لهم حياة سعيدة
واتفقوا ان تكون خطوبة يوسف وندى ومى وعمرو بيوم واحد
وتغير خطتهم من خطوبة عائلية الى خطوبة بقاعة افراح 5 نجووووم
ولكن بيوم الخطوبة يحدث ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
اختبااااار قوووووووى
..............................................
البارت السابع عشر
حدث بيوم الخطوبةشئ ما لم يكن متوقع
يتعرض الايمان والحب بين ندى ويوسف للاختبار
يشب حريق فى صالون التجميل بينما كانت ندى بغرفة تبديل الملابس فأحتجزت بداخلها
ولم يستطع احدا ان ينقذها قبل ان تمسها ڼار الحريق
والذي ربما تكون قد شوهت جسدها الى الأبد عدا وجهها
يوم الخطوبة...او بالآصح يوم الحاډث الاليم
كان نور الشمس يغمر الأفق
وكانت ندى واقفة مقابل نافذتها تطل منها على حديقتها المزدانة بالزهور
الجميلة
دلفت مى الى داخل غرفتها وبأبتسامة حنونة قالت...
صباح الفل يانودى ها اعترفى نمتى كويس ولا زى حالاتى
ندى بوجة شاحب.........منمتش طول الليل يامى مش عارفة حاسة بقلبى مقبوض قوى
ضحكت مى وقالت.....اية يابنتى دى مجرد خطوبة اومال يوم الفرح هتعملى اية بس
اشاحت ندى بوجهها وظلت تنظر إلى السماء تستنشق عبق الهواء العطر
مى بلهفة وسعادة....يلا بقى ياندى بطلى دلع
يادوبك نفطر ونروح الكوافير
وبعد الافطار توجهت ندى وبصحبتها مى الى صالون التجميل
واثناء سيرهم بالسيارة وكانت مى تحتل مقعد السائق
بعد ان ظلت تترجى ندى لتسمح لها بقيادة السيارة
فسمحت لها ندى نظرا لتوترها الشديد
وكانت ندى تحتل المقعد المجاور لها
ضغطت ندى على زر فنزل زجاج نافذة السيارة الذى كان بجانبها
وتسلل نسيم الهواء النقى يملأ السيارة فأنعشها وخفف عنها توترها
وصلا الشقيقتان الى صالون التجميل
وبدأ العاملات بالصالون بتتزين مى اولا بالمكياج وقصة الشعر
واثناء وجود ندى بالغرفة الخاصة بتبديل الملابس والتى كانت بالدور الثانى بالصالون
تنهدت ندى وهى ممسكتا بفستانها وهمت بخلع ملابسها لترتدية
وفجأة حدث ماس كهربائى وشب حريق هايل داخل صالون التجميل
وصوت صرخات تصدر من جميع الموجودين الا مى
كانت متسعة الاعين من هول المنظر
اخذت تدلف بداخل الغرف وتنادى بأعلى صوت لها
ندى ..ندى ..انتى فين ياندى ردى علية
واخذت تبكى پهستيريا وامتلئ المكان بالدخان الكثيف
ظلت تنادى عليها وهى تحملق بفزع واصبحت الرؤيا منعدمة بسبب كثرة الدخان
اخذت تسعل بشدة وفجأة تعثرت خطواتها فسقطت ارضا وفقدت الوعى
بينما كانت ندى تصرخ من النافذة لكى يسمعها احد ويقوم بأنقاظها
وهنا سمعت رنين الهاتف المحمول الخاص بشقيقتها
فهو كان بحوذتها حتى تنتهى مى من وضع المكياج
ضغطت ندى على زر استقبال المكالمة دون ان تعلم هوية المتصل
ومن ثم تحدثت بفزع ....الو الو حد يلحقنا
جائها صوت المتصل يجيب بلهفة......ايوة يامى فية اية مالك
فتبين لها ان المتصل هو عمرو
ازدردت لعابها وتحدثت متلعثمة......ال حق ن ا ياعمرو الك واف ير حصل فية
حري ق وانا مح جوزة ف الاوضة ومش عارفة اخرج
عمرو بلهفة شديدة...طب اهدى ياندى اومال فين مى
ندى وهى تسعل بشدة......مش عارفة هى كانت تحت ف الدور الاول
عمرو ..طيب طيب انا جاى حالا
قاد
تم نسخ الرابط