لهيب قلب يحترق بقلم سما سعيد
المحتويات
تسألة عن دراستة وحياتة وعملة وكل شئ
فى بادئ الامر أحس بالملل من كثرة اسألتها
ولكنه سرعان ما انغمس فى الحديث معها
وظلت هى تتفحصه وتلفه بنظرة تستشف
منها كل شوقها لملاقاته ثم رمقته بابتسامة عذبة وقالت له
تعرف ان فية حاجات كثيرة قوى مكنتش اعرفها عنك
يوسف ....اكيد لاننا مش عايشين مع بعض
انا كمان معرفش عنك حاجات كتير
وجدت ندى ان هذة فرصة جيدة لتعرفة اكثر على شخصيتها
كانت تبادر هى بالقول قبل ان يسألها هو اى سؤال قصت علية معظم عاداتها
ولم تنس ان تقول لة انها مولعة بكتب الشعر والخواطر
فكان ينظر اليها ويبتسم لها بهدوء
سألها ماهو الكاتب الذى تحبى ان تقرأى لة
اجابت بأبتسامة تعلوا شفتيها ...... الشاعر نزار قبانى
توجة اليها بنظرات تملؤها الدهشة والتساؤل
اكملت وقالت .....
قيل أنه كان يفهم مكنون المرأة أكثر من نفسها
ولذلك لقب ب شاعر المرأة
واردفت قائلة بنبرة مليئة بالاحساس ...
اروع ما في حبنا أنه ليس له عقل ولا منطق
اجمل ما في حبنا أنه يمشي على الماء ولا يغرق
سألها من هو قائل هذة العبارة
قالت وبكل ثقة ..شاعر المرأة
تركها ونزل الى حيث توجد والدتة
ظلت طوال الليل تفكر بة وتتذكر حديثه وتفكر في شخصه ورقته وسحر نظرته
عادت تنظر إلى الليل وتتنشق عبق الهواء العطرحتى وقت متأخر
.........................
ما إن بزغت شمس الصباح حتى غمرنورها المنعش الغرفة بأكملها
وظهرت السماء صافية وكأنها تبتسم لها
فكانت كعادتها تترك النافذة مفتوحتا طوال الليل
غادرت الفراش ووقفت امام النافذة تستنشق الهواء النقى ملئ رأتيها
أتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تطرق الباب
اذنت لها بالدخول فدلفت الخادمة داخل الغرفة
وقالت لها بأن الافطار قد اعد والجميع بأنتظارها اسفل
ومن ثم توجهت نحو الخزانة وفتحتها وظلت تستعرض مختلف الملابس المعلقة بها
كانت محتارة ماذا ترتدى هذا ام ذاك
وعندما كانت تستقر على ثوب لارتدائة اعادت النظر الية ثم ارجعتة الى الخزانة
الى ان استقرت على ثوب جميل رقيق كرقتها وهادئ كملامحها
وعندما انتهت وكانت تهم بمغادرة غرفتها اتجهت ثانيتا نحو مرآتها
وقفت تنظر إلى هيئتها لكنها سرعان ما ابتعدت عن المرآة واندفعت خارج
الغرفة اخيرا متوجهة الى الطابق الارضي
وجدت الجميع ملتفون حول مائدة الطعام
وكان يوسف يجلس يرتشف بعضا من عصير البرتقال
خفق قلب ندى بشدة وتقدمت من المكان لتقول بصوت خاڤت
صباح الخير.. أسفة لانى اتأخرت عليكوا اصلى نمت متأخر امبارح
مى مبتسمة......شفتى علشان تعذرينى لما كنت بتأخر ف النوم
وكنتى بتقولى علية كسولة
الام ......بس بقى يامى وبعدين .. هو مفيش يوم يعدى الا لما تتناقروا فية
يوسف وهو ينظر الى مى ......هو انتو متعودين على كدا ولا اية
مى ....ايوة يابنى تقدر تقول عادة يومية زى التقوس يعنى
ضحك الجميع بسعادة
اطرقت ندى رأسها فى حياء ومن ثم اقتربت
وجلست بالمقعد المجاور ل يوسف ليس قصدا منها
لكنة المقعد الوحيد الشاغر
وبعد الانتهاء من الافطار قالت مى موجهتا كلماتها الى يوسف
بقولك اية ياجو ماتيجى افرجك على جنينة الفيلا بتاعتنا
الاب ....الله الله اية جو دى ياست مى
مى بمررح طفولى ....ايوة يابابا جو دى دلع يوسف
الاب ...ياسلام داانتى شوية شوية تقوليلة ياابو حجاج
مى ....ومالة يادرش واية يعنى ياحبيبى ابن عمتى وبحب اهزر معاة
وبابايا حبيبى وبحب اهزر معاة
بردو عادى يعنى
واردفت قائلة.....يلا بقى ياجو قوم قبل ما بابا يضربنى ...
وتوجهت بنظراتها الى حيث تجلس ندى وقالت .......
تحبى تيجى معانا ياندى ..وغمزت لها بطرف عينيها
الهام مبتسمة.......قومى معاهم ياندى هتقعدى مع
العواجيز تعملى اية
امتثلت ندى لما قالتة العمة الهام
وتوجهت برفقة يوسف ومى الى الخارج حيث الحديقة الرائعة الجمال
ورمق الأزهار الفاتنة ترفرف الطيور حول المكان ثم تحط على الأشجار الخضراء
كان الثلاثة يمشون سويا اسرعت ندى بخطاها حتى ابتعدت عنهم
لتترك لهم المجال ليثرثرون بدون ازعاج
ومن حين الى اخر تنظر اليهم خلسة وتجدهم ملتزمين الصمت
بينما كانت ندى تنظر الى يوسف
وتفكر بداخلها بموضوع لتناقشة فية لتكسر بة هذا الصمت الذى كان يكتنفهما
أتاها صوت مى من بعيد
نظرت الى حيث تقف شقيقتها.. فوجدتها تلوح لها بيدها لتأتى اليها
استأذنت ندى من يوسف وذهبت حيث تقف مى وقالت
اية عايزة اية يامى
مى پغضب .....مى اية وزفت اية بس اية يابنتى انتو خرس
ندى ....اعمل اية يامى مش لاقية موضوع اتكلم فية معاة
مى ....ياختى اومال كنتو بترغوا ف اية طول الليل
ندى ....موضوع واتكلمنا فية وخلص
يلا بقى سبينى اروحلة بدل ما يزهأ ويسيبنى ويدخل
وعادت ندى الى حيث يقف يوسف فوجدتة
يمشى فى ممر الحديقة المزدانة بالورود والأزهار
وبين تغريد الطيور الجميلة ... اقتربت منة مترددة
فوجدتةيلتفت اليها ... فتسمرت فى مكانها عندما وجدتة ينظر اليها
تلك النظرة الساحرة الجذابة والتى هى سبب عشقها لة
وهنا قطع تأملاتها صوت يوسف وهو يقول ...........
تعرفى انك حببتينى فى اشعار نزار قبانى
ندى مبتسمة ....صحيح
وفى تلك اللحظة اخرج يوسف من جيب بنطالة ورقة
وهم بقراءة ما هو مكتوب بداخلها
كتبت احبك فوق جدار القمر
احبك جدا
كما لم يحببك يوما بشړ
الم تقرئيها بخط يدي
فوق سور القمر
و فوق كراسي الحديقة
فوق جذوع الشجر
وفوق السنابل فوق الجداول فوق الثمر
وفوق الكواكب تمسح عنها غبار السفر
حفرت احبك فوق عقيق السحر
حفرت حدود السماء حفرت الحجر
الم تقرئيها
على أوراق الزهر
على الجسر والنهر والمنحدر
على صدفات البحار على قطرات المطر
الم تلمحيها
على كل غصن وكل حصاة و كل حجر
كتبت على دفتر الشمس
أحلى خبر
احبك جدا
فليتك كنتي قرأتي الخبر
البارت الثامن
وبعد ان انتهى يوسف من القاء القصيدة
رمقها بعينية البنيتين فوجدها مغمضة العينين
لقد القاة بطريقة توحي انه يقصدها بة
فلفظت اسمة متبوعا بابتسامة رقيقة
قالت وهى تفتح عينيها.......يوسف اية الشعر الجميل دة
يوسف .....فعلا جميل .. بصراحة انا بعد ما سمعتك امبارح بتتكلمى
عن الشاعر نزار قبانى وبيت الشعر اللى قولتية
حبيت اتعرف علية اكتر واقرأ لة بعض الابيات والقصائد
واردف قائلا.... ففتحت اللاب بتاعى وبحثت عن اشعار ل نزار قبانى
وعجبنى القصيدة دى ونقلتها بورقة علشان اقرأهالك
عادت تلك القشعريرة تعمها فخفضت بصرها
ورغم كل الغموض الذي يكتنف هذا الرجل
الا انها أحست أنه أصبح قريبا منها وكأنه يبادلها الحب والمشاعر
وقد اختار هذة القصيدة بالذات لكى يسمعها لها ويكون بهذا يعترف لها بحبة
لكنها لم تكن متأكدتا بنسبة كبيرة
ووجدته ندى بغتة يقترب منها رفعت بصرها نحوة
لتلتقى عينيها بعينية وهم هو بقول شئ
الا ان قاطعة صوت لميس وهى تقترب حيث يقفون ولم تكن وحدها
كان بصحبتها شابا وسيما لدرجة تسرق الانظار
لقد كان جميل الوجه ذو لحية خفيفة تضاعف وسامتة
اقتربت لميس ومعها هذا الشاب
....................
ييييييييي مش واقتك خالص
تمتمت ندى بهذة الكلمات التى لم يسمعها غيرها
كانت تود بتلك اللحظة ان تجذب يوسف من يدية
وتذهب بعيدا لتستمع لما كان يود البوح بة
لميس ........هاى صباح الخير عليكوا
ندى بأبتسامة شاحبة .........صباح النور عليكى نورتى
يوسف ......اهلا يالميس صباح النور
وتوجة بنظرة الى حيث يقف الشاب وقام بالترحيب بة بحرارة
أهلا أهلا عمرو اذيك عامل اية وحشنى وجيت امتى
أهلا بيك يايوسف والله انت كمان وحشنى
انا لسة واصل من يومين
يوسف ......هااة قوللى ماشى على طول ولا هتستقر خلاص
عمرو مبتسما ......لالاء خلاص هستقر وكفيانى بقى سفر فى كل بلد شوية
يوسف ......ايوة ياابنى انت مهما سافرت ولفيت مش هتلاقى زى مصر بلدنا
عمرو مبتسما....عندك حق يايوسف مافيس احلى من مصر أم الدنيا
لميس وهى تنظر الى ندى .....اسفة لو كنا جينا من غير ميعاد بس انا
حبيت اجى اطمن عليكى ... عاملة اية دلوقت ياانسة ندى
ندى ......اولا انا بقيت تمام الحمد لله
ثانيا بلاش انسة دى احنا طلعنا جيران
ابتسمت لميس وقالت ..... ماشى ياندى ودا شرف لية
اننا نكون جيران واصحاب كمان لو تحبى
ندى ......احب طبعا والشرف لية انا يالميس
.............
وكانت تقترب من بعيد بخطى ثابتة وهى تتمتم
ياااااة مين الموز دة ..اةةة دا اكيد جوز لميس هههههه يابختها جوزها طلع زى القمر
وقالت وهى تقترب حيث يقفون
هلا اهلا لميس وصافحتها بحرارة
لميس ..اهلا بيكى حبيبتى مى .. عاملة اية
مى .......مصدعة من دوشة امبارح
واردفت قائلة ........انا عارفة يعنى لازم نعمل حفلة عيد ميلاد
ونحتفل بسنة ضاعت من عمرنا
عندك حق ياانسة المفروض ما نحتفلش بسنة ضاعت من حياتنا
الا اذا عدت واحنا محققين فيها امنية من امنياتنا
وسعتها الاحتفال هيكون لية طعم احلى
التفتت الى قائل هذة العبارة فتبين لها انة الطبيب زوج لميس
او كما كانت تعتقد
اسمى مى يادكتور وميرسى لانك دعمت وجهة نظرى
عمرو بأبتسامة ممزوجة بأندهاش .......دكتور .. انتى عيانة ولا اية انا مش دكتور
مى وهى تقطب بجبينها ...........الله هو مش انت جوز لميس
هنا تدخلت ندى قائلة.............ايوة صحيح يالميس مش الاستاذ عمرو يبقى جوزك
لميس .......ييي علية انا نسيت اعرفكم ببعض
دة عمرو اخوية ....قالتها وهى تشير بأتجاة الشاب
يوسف ......اسفين ياعمرو اخدنا الكلام ونسينا نعرفكم ببعض
ابتسم عمرو ولم يعلق
ندى وهى تصافح الشاب..... اهلا يااستاذ عمرو اتشرفت بمعرفتك
عمرو مبتسما ......اهلا بيكى الشرف ليا انا
ندى .....احنا هنفضل كدا واقفين اتفضلوا
وصحبتهم ندى الى الطاولة المتواجدة بالحديقة
وجلس عليها كل من يوسف وندى ولميس
بينما ظل عمرو ومى واقفان بمفردهم
احست مى بأحراج شديد ورغبة فى الضحك
بسبب سوء التفاهم الذى حدث لكنها تمالكت نفسها وقالت...
اهلا يااستاذ عمرو انا اسفة والله انا افتكرتك جوز لميس
مد يدة مصافحا لها وقال........
مافيش داعى للاسف وكمان مافيش داعى للرسميات دى
مدت يدها بخجل وصافحتة
اعترتها رعشة ممتعة اشعلت فيها دفء هذا الصباح الجميل
سحبت يدها بلطف ونظرت الية
لتلتقى عيناها العسليتين الذهبيتين اللامعتين
بعينيه السوداوين كاقطعتان من سماء الليل الجميل
نظراليها فجذبة سحر عينيها
وشعرها الكستنائى المموج كاامواج البحر
أغمضت عينيها تحت وطأة نظراته
تملكها شعور غريب لم تستطع أدراكه
ترى هل هو الحب أم ماذا
البارت التاسع
انضم عمرو ومى الى حيث يجلس
كل من ندى ويوسف ولميس وصاروا يثرثرون ويضحكون
وكان عمرو من حين الى اخر يرمق مى خلسة
ومن ثم ترمقة هى الاخرى بنظرات جذابة
وبعد ان غادر كل من لميس وعمرو
ظلت مى بنفس المكان الذى كان يجمعها معة
رغم انها لم تكن معة بمفردهم
لكنها احست وكانها بعيدة كل البعد عن عالم البشر
غاصت فى عالم الاحلام واحست انها لم تعد على سطح الارض
والان .. نعود الى ارض الواقع
نظرت ندى بأتجاة يوسف الذى كان يقف ينظر الى ساعتة من حين الى أخر
قالت وهى تحاول جذب اطراف الحديث..
تصدق لميس طلعت حبوبة خالص
انتبة يوسف لما قالتة وقال دون ان ينظر اليها
ايوة عندك حق
أظن انها لم تنجح بجذب انتباهة يالة من احمق غبى بارد الاحساس
تنهدت ندى بحرارة ومن ثم قالت.......يوسف هو انت كنت عايز تقولى حاجة
قال مستنكرا ......حاجة ..حاجة اية.. وامتى
ندى ....اصلى حسيت انك كنت عايز تقولى حاجة تحديدا
بعد ما قرأت لى القصيدة بس دخول لميس وعمرو قاطعك
يوسف كما لو انه تذكر لتوه .......اة اة افتكرت
بعدين ياندى لما اجى اصل عندى مشوار مهم
استأذن يوسف وترك ندى وغادر الفيلا بعد ان أجل حوارة الى ان يأتى فى المساء
ظلت تترقبة حتى توارت سيارتة عن نظراتها
...................
وعلى جانب اخر
كان مصطفى منهمك فى العمل داخل حجرة مكتبة والتى توجد بالدور الارضى
بينما تجلس كل من ليلى والهام فى بهو الفيلا
يتبادلان اطراف الحديث
ليلى .......والله ماتتصوريش انا ومصطفى فرحانين بيكى قد اية ياالهام
ياريتك تفضلى قاعدة معانا على طول .. انتى شايفة الفيلا كبيرة علينا ازاى
واديكى قاعدة معايا ومسليانى
مصطفى اخوكى دائما مشغول عنى يااما يكون ف الشركة
يااما فى المكتب ومبيخرجش منة الا ف اوقات الاكل او وقت النوم
الهام.......ربنا يخليكى ياليلى ويعين مصطفى على الحمل اللى شايلة
اهو بيتعب علشان يكبر للبنات ورثهم من ابوهم وامهم الله يرحمهم
بس انا مقدرش افضل هنا على طول انتى عارفة انا مينفعش اسيب بيتى
وكمان مقدرش اسيب يوسف لوحدة
واردفت مبتسمة .......وان شاء الله قريب تفرحى ب ندى وولادها يملوا عليكى الفيلا
ليلى وهى ترفع يدها الى السماء........يارب ياالهام يارب
ماتتصوريش انا ومصطفى نفسنا نفرح بيها قد اية
لكن ندى كل ما يجيلها عريس ترفضة اقربها امبارح
مدام هالة جارتنا ابنها كان هياكل ندى بعنية فى حفلة عيد ميلادها
الهام وقد تبين عليها الڠضب ...ايوة اخدت بالى وكنت ههزقة
بس مسكت نفسى بالعافية علشان الناس الموجودين
ليلى .....لية بس ياالهام ماهو مدام هيدخل البيت من بابة يبقى خلاص
دى حتى مدام هالة مامتة قعدت طول الحفلة
تلمحلى وانا عملت نفسى مش واخدة بالى
وتقولى انة وحيد وماعندهاش غيرة ونفسها تفرح بية وقعدت
تشكرلى ف اخلاقة وادبة وتعليمة ووو
قاطعتها ليلى وقالت ....بس بس عريس ندى عندى
ليلى وهى تقطب جبينها........ اية عريس ندى عندك
واردفت بلهفة .......مين ياالهام كويس ولا لاء متعلم ومن عيلة
الهام ......مش واقتة ياليلى بعدين
بس المهم ماتتكلميش فى الموضوع دة دلوقت لا لمصطفى ولا لندى
خصوصا عن ابن جارتكوا دة
اطرقت ليلى رأسها پألم ومن ثم تنهدت بمرارة..........
اقتربت منها الهام وربتت على كف يدها وقالت لها........
انا عارفة انك عايزة تفرحى بالبنات خصوصا ندى لانها الكبيرة
بس كل شئ بوقتة افضل دى نور عنينا ولازم نسلمها لراجل
يصونها و يحميها و ېخاف عليها ولا عيزانا نجوزها لواحد يكون
طمعان ف فلوسها ويأذيها
ترقرقت الدموع بعين ليلى وقالت..... اصل انا نفسى ومنى عينى افرح بيهم
ندى ومى دول عوض ربنا ليا ياالهام
دول نور عنية اللى بشوف بيها ربنا وحدة يعلم
طوقتها الهام بحنان واخذت تربت عليها بعطف
وتهدئها ولكنها سرعان ما بكت هى الاخرى
...........................
فى الحديقة
افاقت مى من شرودها وتفكيرها ب عمرو
على صوت شقيقتها وهى تقول
ندى تتنهد قائلة .......اةةةة مش عارفة قلبى حاسس انة كان هيقوللى حاجة مهمة
مى متسائلة .....هو مين دة
ندى ......هو اية اللى مين يوسف طبعا
مى .....طب واية اللى منع حضرتة
ندى .......اللى منعة ياستى دخول لميس وعمرو
ابتسمت مى رغما عنها
فبمجرد ذكر اسمة امامها يجعلها تشعر بشعور جميل ممزوج
بأشياء كثيرة لم تستوعبها بعد
ندى .......اية يامى مابترديش علية لية
مى بتذمر ..... انا عارفالكوا بقى انا مش عارفة هتفضلوا كدا لحاد امتى
انا رايحة اوضتى محدش يقلقنى لحاد ما ييجى وقت الغدا
وبالفعل ذهبت مى من امام ندى وهى شاردة الذهن
ندى بأندهاش ......هى البنت دى اية اللى جرالها
دلفت مى الى داخل الفيلا ووجدت ليلى والهام والدموع تسيل على وجنتيهن
مى بلهفة وهى تقترب منهن.......ماما . عمتو فية اية.. حصل حاجة
جففت ليلى دموعها ونظرت الى حيث تقف مى وفتحت لها
ذراعيها
لكن رب الناس سبحانة وتعالى رزقها مى وندى ليكونو عوضا لها
مى وهى بين احضان ليلى ....مالك ياماما بتعيطى لية
ليلى بشبح ابتسامة......ابدا ياحبيبتى بس سرحت شوية
واردفت قائلة ......... مش عارفة لو ماكنتيش فى حياتى انتى
وندى كان هيبقى اية مصيرى
وياترة كنت هقدر اعيش لوحدى
وفى تلك اللحظة دلفت ندى الى داخل الفيلا
وسمعت ما تفوهت بة والدتها
نظرت نحوهن وتأثرت من مشاهدة هذة الدموع
التى تزرف من عيون اغلى الناس على قلبها
ارتمت هى الاخرى بين احضان والدتها وقالت من بين دموعها
ندى ........احنا اللى مش عارفين من غيرك كان اية هيكون مصيرنا ياماما
مى بصوت متحشرج......احنا عمرنا ما هنسيبك لوحدك و هنفضل طول عمرنا جمبك ياماما
وسيل الدموع قد انسكب من عيون ليلى بغزارة وقالت.....
يااااااة ماما ..دى احلى كلمة سمعتها ف حياتى
الهام وهى تجفف دموعها ..........ربنا يجعلة بميزان حسناتك ياليلى
وميحرمكيش من وجودهم حوليكى ومايتحرموش منك ولا من مصطفى
ربتيهم احسن تربية وكبرتيهم وبقوا عروستين زى القمر
واردفت قائلة ....كفايا بقى يابنات بطلوا عياط
ربنا يبعد عنكو الحزن ويملى ايامكو سعادة
................
وفى مكان أخر حيث لميس وشقيقها عمرو وبالتحديد
بفيلة لميس وزوجها الدكتور
ودار هذا الحوار بينهم
عمرو ..... هو انتى تعرفيها من امتى
قالت لة لميس متسائلة .......هى مين دى ياعمرو
عمرو مرتبكا ....اقصد يعنى ندى ومى اتعرفتى عليهم امتى
لميس.......اةةة اتعرفت عليهم فى حفل عيد ميلاد ندى
عمرو ........ اة يعنى من امبارح واردف قائلا.... طب هى لسة بتدرس
نظرت لميس تمعن بعين شقيقها فهى تعرفة جيدا حينما
يتكلم بهذا الاسلوب اذا فهو يستدرجها بالكلام
نهضت من على الاريكة التى كانت تجلس عليها
حركت حاجبيها إلى الأعلى ووضعت يديها على خصرها قائله
هات م الاخر وقوللى مين اللى تقصدها ومهتم قوى بيها كدا
وعايز تعرف كل حاجة عنها
عمرو مبتسما ........يعنى هو انا معرفش اضحك عليكى ابداااا
بصى ياستى بصراحة كدا وم الاخر انا معجب ب مى جدا
بس خاېف لتكون مرتبطة بحد تانى
لميس وهى تضيق عينيها .......اةة قول كدا بقى
طب ياعم احب اطمنك انها مش مرتبطة
عمرو بلهفة.........عرفتى ازاى
لميس بضحكة عالية ........... من نظراتها ليك
واردفت بثقة ........ ياحبيبى انا ست واقدر اعرف شعور الست اللى زيي
......................
كانت تجلس بغرفتها خلف طاولة مكتبها فى هدوء
وامامها دفتر خواطرها الخاص
أسندت ذقنها إلى راحة يدها اليسرى بينما كانت تمسك قلما براحة يدها اليمنى
وبدأت بكتابة بعض السطور على اوراق اليأس والحنين الاليم
اخذت تعبر بها عن بعض ما يختلجها من الأحلام والامنيات
كان عنوانها
هذة انا ..ولكن اين انت
اتسائل لمتى يمكننى احتمال ذلك الۏجع المرير
تتركنى ورائك بلا روح بلا انفاس
وتترك لقلبى الالام والاوجاع
اوجاع لا تندمل چراحها أبدا
لا املك سوا صبرى ودعائى
لعل ياتى اليوم وتنقذنى من لوعتى واهاتى
ويتغلغل حبى الى اعماق قلبك المتحجر وتصير سجين عشقى
فى غيابك وجعى
وفى حضورك تنقطع انفاسى
وتذهب دون ان تريحنى من عذابى
من عشقى لروحك عشقت انا روحى
أهنت نفسى كثيرا وانا اتوسل اليك بنظراتى
الا يوجد قلب لديك
لا فمحال ان يسمى قلبك بقلب او حتى يوصف بقلب
بل هو صخرة لا توجد لديها حياة
اه ثم اه ثم اه
ياليت وكنت انا التى لم يوجد لديها قلب يهوى
...............
وفى تلك اللحظة اتاها صوت الخادمة من خلف باب غرفتها وهى تقول لها بأن
عمتها تنتظرها بالطابق الارضى
تركت القلم ودفتر خواطرها ونزلت الى الطابق الارضى بعض ان جففت دموعها
توجهت إلى حيث كانت تجلس عمتها الهام
اقتربت منها وهى تبتسم محاولتا منها بأن تخفى عنها احزانها والامها
الهام .....تعالى ياقمر قاعدة لوحدك لية مش تيجى تقعدى معايا
ندى .....معلش ياعمتو اصلى تعبانة شوية
الهام بلهفة وهى تتحسس جبين ندى........سلامتك حبيبتى انتى دماغك دافية شوية
ندى ........متقلقيش يااعمتو شوية ارهاق وهيروحو لحالهم
وهنا اتت الخادمة لتعلن ان الغداء جاهز
اقبلت ليلى اليهم وقالت موجهة كلماتها الى الخادمة
روحى انتى يارقية نادى مى ويوسف علشان يتغدو معانا
اسرعت ندى قائلة......هو يوسف هنا
اجابتها الهام......ايوة ياحبيبتى وصل من حوالى ساعة
اةةة يايوسف بقى كدا بردو هو دة اللى اتفقنا علية
مش قلتلى اول مااجى هحكيلك ع اللى كنت عايز اقولهولك
لاء بقى كفايا انا مش هسمحلك تهينى بتجاهلك لية اكتر من كدا
لحد كدا وكفايا كفايا قووووووى
هكذا قالت ندى بداخلها
البارت العاشر
حاولت ندى ان تتظاهر بالمرح امام الجميع
لكى لا يشعرو بأحزانها والامها العميقة
ولكنه حين نزل من غرفتة بفيلا شقيق والدتة
لم تهتم ندى ولم تنظر الية حتى.. حفاظا على ما تبقى من كرامتها
وبعد ثوان هبطت مى هى الاخرى من غرفتها
التف الجميع حول مائدة الطعام ليتناولوا الغداء
على الرغم من نبرتها المرحة كانت لمسة من الحزن في عينيها
كانت تثرثر مع الجميع الا هو لم تكن تعيرة اى انتباة
بينما كانت مى على غير عادتها صامتة هادئة شاردة الذهن
تنظر الى طبقها الذى لم تأكل منة سوا القليل فهى لم تعد تشعر بشهية للأكل
وصوت بجانبها مقاطعا أفكارها يقول........
حبيبتى مى مالك مابتاكليش لية
نظرت مى الى قائل هذة العبارة فتبين لها انها والدتها ليلى
تنهدت مى قائلة .......ابدا ياماما مفيش حاجة بس اصلى معدتى تعبانى شوية
مصطفى .......اخدتى برد ولا اية يامى طب تحبى ياحبيبتى اتصل بالدكتور
مى بشبح ابتسامة .....لا يابابا مش لدرجة دكتور انا شوية وهبقى تمام
بعد اذنكوا هخرج اقعد ف الجنينة
الهام ...طب ياحبيبتى لو تعبانة اطلعى ريحى ف اوضتك احسن
مى ...تمام ياعمتو لو حسيت بتعب هطلع اوضتى.. بس هخرج اشم هوا شوية بالجنينة
امتثل الجميع لرغبة مى ..ولم يجادلاها اكثر من ذلك
بينما لم تتفوة ندى بكلمة لكنها احست
كان يوسف فى تلك الاثناء يترقب ندى
كان يرمقها بنظرات وابتسامات
نظرت ندى الية بلا مبالاة ومن ثم دفعت بمقعدها الى الوراء
وهى تنهض فجأة...استأذنت من الجميع تقدمت نحو باب الفيلا
ذهبت حيث توجد شقيقتها مى
التى كانت تجلس على اريكة توجد بحديقة الفيلا
ولم تفق مى من شرودها إلا عندما انحنت عليها شقيقتها مازحتا
الجميل الغلباوى سرحان فى اية اعترفى واحكيلى يلا
لم تجبها مى فى الحين ..
مدت ندى يدها اليها واخذت وجهها بين كفيها وقالت بنبرة حانية
حبيبتى مالك فية اية من الصبح وانتى متغيرة
اشاحت مى بوجهها بعيدا عن نظرات ندى
خوفا من ان نظراتها تتولى بكشف ما يختلجها
جلست ندى بجوارها واخذت رأسها على كتفها
وملست على شعرها البنى المموج وقالت......
حبيبتى انتى اختى الوحيدة ..انا حفظاكى كويس وشكة فى حاجة
بس عايزاكى انتى اللى تتكلمى وتفتحيلى قلبك
واردفت قائلة .......نظراتك وشرودك دة بيأكدلى احساسى
أحست مى بالإطمئنان والسکينة لكلمات شقيقتها
رفعت مى رأسها من على كتف شقيقتها ونظرت الى عينيها وقالت بتلعثم .......
أنا أأانا ب حب ي ا ندى
معقول .. معقول يامى كبرتى وبقيتى تحبى معقول اختى الصغيرة الشقية
بقت عروسة وقلبها دق
مى بأبتسامة رقيقة ...... ايوة ياندى يعنى هنبقى ف الهوا سوا
ندى بلهفة وهى تهز رأسها يمينا ويسارا ...
لالالاء ..لا يامى لاء ربنا ما يكتب عليكى اللى انا شيفاة
مى وهى تربت على يد شقيقتها.....بدعيلك من قلبى ياندى ان ربنا
يحقق امانيكى ويجمعك بالانسان اللى بتحبية
ندى وهى تحاول تغيير الموضوع........
ماقلتليش صحيح هو مين بقى اللى شاغل بالك وغيرك كدا من يوم وليلة
مى بتنهيدة حارة .....عمرو
ندى مبتسمة ......كان قلبى حاسس ..من ساعة ما شفتية
وانتى مش على بعضك واتغيرتى 250 درجة
مى بحزن ....بس خاېفة ياندى
ندى متسائلة....من اية ياحبيبتى
مى .....خاېفة يكون مرتبط او مااخدش بالة منى اوو
وهنا قاطعتها ندى بأبتسامة وقالت..لالاء ما تقلقيش الاستاذ وقع هو كمان
مى بلهفة وقلبها يدق كالطبل....بجد ..بجد ياندى طب .طب عرفتى ازاى
ندى بثقة ...الحاسة السادسة ياقمرى انتى ماتعرفيش اختك ولا اية
دا ماشلش عينة من عليكى ونظراتة ڤضحتة ع الآخر
ツ
تحولت وجنتيها للون القرمزى من كثرة خجلها
وبعد صمت دام لثوان قليلة قالت ......اخبارك اية انتى ويوسف احكيلى
تنهدت مى تنهيدة حارة مريرة وقالت ......مفيش جديد علشان احكيهولك يامى
زى ما بيقولو يبقى الوضع على ما هو علية وعلى المتضرر قتل قلبة وكبت مشاعرة
مى بعدم استيعاب .......يعنى اية ياندى مش فهماكى
ابتسمت باستهزاء وقالت...يعنى خلاص لحاد كدا
انا هنسى حاجة اسمها يوسف لانى تعبت وجيت على كرامتى كتير قوى
انا هستأذن من بابا انى اسافر لاى مكان اريح فية اعصابى
مى بلهفة وهى تنتفض من مقعدها ........اية تسافرى .. تسافرى فين ياندى
نهضت ندى هى الاخرى وخطت بعد خطوات ومن ثم التفتت نحو شقيقتها
وقالت والدموع بعينيها متحجرة تأبى النزول
هسافر لاى مكان لحاد ما الدراسة تبتدى واروح شغلى
يمكن .. يمكن اقدر انسى وجعى
.....................
فى شقة فاخرة ذات نمط امريكى
كان يجلس وحيدا فى شقتة..فوالداة منفصلان وكل طرف منهم متزوج بأخر
كسر رنين هاتفة الصمت الذي كان يغلف المكان
التقط هاتفة وأجاب .. فاذ بفتاة جميلة الصوت على الهاتف ..
هى......حبيبى انت فين
هو ....ف الشقة بتاعتى ..اية فية حاجة
هى....لالاء ابدا انا اتصلت علشان اعزمك ع العشا
هو .... مش هينفع ياسالى ماليش مزاج اخرج
سالى بدلع....وحياتى يابيبى انا زهأنة وعايزة اخرج شوية
هو بنفاذ صبر........يوووووووة ماقلتلك ماليش مزاج اخرج
سالى متسائلة.......اية مالك ياعمرو بتكلمنى كدا لية
عمرو ....اسف ياسالى بس انا تعبان شوية يلا سلام
واغلق عمرو الهاتف دون ان يستمع الى ردها
ظل يفكر بها وهو يتذكر لقائهم الاول بحديقة فلتهم
كم كانت رقيقة نبرة صوتها ..
راقته عيناها بلونهم الاخاذ.. ذهبيتان كبيرتان تعكسان ألوان الڼار
وتلمحان إلى شغف لم يوقظه أحد بعد
فحړقتة بنظرة واحدة واشعلت فى قلبة نيران حبها
................
وفى غرفة الهام بفيلا شقيقها مصطفى
كانت تجلس بمفردها تلملم امتعتها استعدادا للرحيل
سمعت طرق على باب غرفتها ..سمحت للطارق بالدخول
فتح الباب ودلف بخطواط مترددة إلي الداخل
نظرت لة بحب وود وقالت....... تعالى ياحبيبى
دلف داخل الغرفة واغلق الباب ورائة ..
وقف ساندا بيدة على مسند المقعد دون أن ينبس ببنت شفة
تمعنت النظر به لصمته وانتظرت ان ينطق بكلمة
شردت عينيه بيده التي استقرت على مسند المقعد ثم عاد بنظره نحوها قائلا
امى .. انا بحب .......وعايز اخطبها
واردف مترددا .......انا بحبها من زمان بس كنت مستنى الوقت المناسب
علشان افتحك بالموضوع
بعد ان انتهى وقال ما كان يود قولة حتى اجهشت الهام بالبكاء
.......................
كم تمنيت ان تكون مثل اى شئ لا يعود لة قيمة عندى
كم تمنيت ان امسحك من قلبى
مثلما امسح البخار المتواجد على زجاج مرأتى بعد حمام دافئ
ولكنى لن استطع فهذا قدرى
تذهب وتترك لعينى الدموع والحنين
هما أسباب المرار الذى يفترس قلبى وروحى
عمرى لا يتعدى الثلاثون عاما
ومع ذلك أحس بشيخوخة مبكرة غريبة
تهيمن على كل أعضائى وحواسى
لماذا احببتك لماذاغرقت فى بحر عشقك
اهذا قدرى ام معاناتى
ها انا الان سائمة من حياتى جالسة على فراشى
اضع رأسى على وسادتى
التى شاركتنى حزنى وبللتها بدموعى واحست بلوعتى واهاتى
لكنى الان سأتجمد مثلك وانسى كل شئ ومن بين تلك الاشياء عشقك
كانت هذة أخر خاطرة كتبتها ندى فى دفترها
ツالبارت الحادى عشرツ
وبعد ان انتهت ندى من كتابة اخر خاطرة كما كانت تزعم
وكانت تحت عنوان ....حياتي هي مملكتي
.. لن أجبرك على دخولها ..
ولكنني أجبرك على احترام قوانينها.
تنهدت وهى غارقة ف الحزن المرير والدمعة تجر الدمعة
سمعت طرق على باب غرفتها.. سمحت للطارق بالدخول
بعد ان جففت دموعها التى انسابت بغزارة على وجنتيها
نظرت نحو باب غرفتها لتشاهد من الطارق .. فتبين انها رقية الخادمة
كانت رقية الخادمة أمرأة مطلقة متوسطة الجمال مهذبة ونشيطة
كانت تخدمهم اثناء تواجدهم بالريف وعندما انتقلوا الى القاهرة
احضروها معهم ولم يتخلوا عنها نظرا
لامانتها ونشاطها وولائها لهم
تزوجت مرة واحدة وفشل زواجها
وها هى الان تمكث لديهم فالكل يعاملها بحنان نظرا لصغر سنها
نعم فااانتم تعلمون جيدا عادات اهل الريف يزوجون بناتهن بسن مبكرة جدااااا
فية حاجة يارقية ...... قالتها ندى وهى تزفر الهواء
رقية ......معلش قلقتك ياست ندى.. بس الاستاذ يوسف
بعتنى اقولك انة عايزك ضرورى ف موضوع مهم ومستنيكى ف الجنينة
وفجاة اعترتها رعشة باردة فانتصبت واقفة
ندى بعدم استيعاب .....اية عايزنى ...عايزنى انا
ثم صمتت قليلا واردفت قائلة .....طب هو ماقلكيش عايزنى لية
رقية ....ابدا ياست ندى هو قاللى روحى نادلها ضرورى
وكان فرحان قووى والدنيا مش سيعاة
صمتت ثانيتا واخترق تفكيرها عدة اسئلة ....
لماذا يريدها .... وما هو الموضوع الضرورى
الذى يجعلة يطلب منها المجئ فى ذلك الوقت ..
ياترة عن أى موضوع يود ان يتحدث بة اليها.
تسارعت الأفكار فى مخيلتها
وصوت يقاطع افكارها .........هاة ياست ندى اقولة اية
ندى وقد انتبهت الى الصوت ........هة .. اة ...قوليلة جاية حالا
وعادت لصمتها لثوان قليلة ومن ثم قالت مسرعة...... لالاء
قوليلة انى مش فاضية دلوقت ويلا سيبينى واقفلى الباب وراكى
وماحدش يزعجنى تانى.. عايزة اقعد لوحدى عايزة ارتاح..ارتاااااح
قالتها ورمت بجسدها المثقل بالهموم على اقرب مقعد
واطلقت العنان لشلالات الدموع لكى تعبر عن الاوجاع التى تحتل قلبها
كانت ستضعف وتوافق مسرعة لكنها تملكت نفسها
لقد تذكرت عدم مبالاتة بها فهى قد قررت البعد
لن تستطيع ان تتراجع الان لقد فات الاوان
كانت تتلهف لسماع صوته لكنها تماسكت
لقد تعبت من حبها لة.. فحبها لة سبب انكسارها
...................................
فى فيلا د ايمن حسين
دق جرس الباب فهمت الخادمة تفتح للطارق
ستك هنا ياام محمد
ايوة ياسى عمرو اتفضل ..ثوانى هطلع اندهلها من اوضتها
وبعد دقائق قليلة نزلت وتوجهت حيث يقف عمرو
رمقتة ببنظرات من الدهشة ..كان حزين النفس كئيب المظهر ومحبط
توجهت مسرعة الية بلهفة الاخوة التى تربط ما بينهم وقالت....
مالك ياعمرو شكلك متغير كدا لية.. انت زعلان من حاجة
حد ضايقك ياحبيبى ..احكيلى
نظر اليها عمرو أجابها بصوت حزين....مفيش يالميس زهأن شوية
لم تقتنع بما قالة .. اخذتة من يدة بلطف وتوجهت نحو الاريكة
الموجودة بالردهه وجلسوا سويا
ربتت بكفها على كتفة برقة وحنان قائله
احكيلى ياعمرو اية اللى مزعلك انت عارف اننا اكتر من الاخوات
احنا اصحاب ومالناش غير بعض ومبنخبيش حاجة على بعض
نهض من مجلسة وهو ېصرخ .......سالى ..سالى مش سيبانى اعيش مرتاح
سألتة پعنف....اية سالى تانى عايزة اية الزفتة دى ...مش كفايا اللى جانا من وراها
صړخ مغتاظا.......دى مش سيبانى ف حالى ..انا بكرهها بكرهها
لانها ..لانها
واردف بنبرة الم مريرة..... لانهاكانت السبب ف مۏت جوزها .. اعز اصحابى
وياريت كدا وبس ..لاء دة ماټ وهو مفكر ان فية بينى وبينها علاقة غير شريفة
كانت تستمع لة وهى تلحظه بكل انتباه
فهى تعلم بالقصة جيدا وتعلم انة يتهرب من سالى
ولا يطيقها وهى التى تهرول ورائة وتحاول جذب انتباهة لها
مع ان الحاډثة مر عليها سنوات ليست بقليلة
لكنة حين يسمع صوتها تذكرة بالماضى الاليم ..فهو يمقتها
لانها سبب مۏت صديق عمرة
فلاش باك
فى جامعة القاهرة وتحديدا بالكافيتريا
صوت رجولى ....ااااااااااة ... خلاص ياجماعة الامتحانات خلصت وهنتخرج اخيرا
صوت انوثى ناعم......ايوة بقى ياعمرو انا عن نفسى هسافر باريس
اعمل شوبنج واتفسح اريح اعصابى شوية من جو الامتحانات والمذاكرة
صوت رجولى أخر....... اللى يسمعك بتقولى كدا ياسالى
يقول انك كنتى مقطعة نفسك ف المذاكرة
سالى پغضب مصطنع....اخس عليك ياكمال بقى كدا انا مكنتش بذاكر انا زعلت منك
كمال وهو
ثم اردفت بخبث وهى ترفع احد حاجبيها....على العموم قريب قووى قوى
كمال وهو ما زال يمسك بكف سالى.......عندك حق ياعمرو
وتوجة بنظرة نحو سالى وقال ......حجتك اهى خلصت كنتى بتقوليلى بعد الكلية
وادينا خلصنا الكلية وقريب قوى هنتخرج
شدة قبضتها على يد خطيبها وقالت......مستعجل قوى ياحبيبى
قالتها وهى تنظر نحو عمرو تقصد اغاظتة واشتعال الغيرة بداخلة
كمال بلهفة .......طبعا مستعجل داانا هتجنن ياناس
احرج عمرو من الموقف واحس بانة لا مكان لة بجانب هذان العاشقان
استأذن بالرحيل فقالت لة بدلع...اية ياعمورة انت غرت ولا اية
نظر اليها بعدم استيعاب وقال.....غرت هغير من اية
تدخل كمال قائلا.......قصدها يعنى ياعمرو انك مش ناوى تقلدنا بقى
علشان نبقى فى الحب سوا
ابتسم عمرو وقال......ان شاء الله كل شئ بأوانة
وانا لسة مالقتش البنت اللى تحرك مشاعرك وتوقعنى ف حبها
اغتاضت سالى من كلماتة ..اشاحت بوجهها بعيدا عنة
...................
فى شقة عمرو الذى كان يسكن بها وحيدا
وقبل زفاف سالى على كمال بأسبوع
سمع طرق على باب شقتة ..أمر الخادم بأن يفتح الباب للطارق
دلفت داخل الشقة مسرعة وعيونها كانت شديدة الاحمرار من كثرة البكاء
انتفض من مجلسة عندما شاهدها بهذة الحالة ..اقترب نحوها مسرعا وبلهفة سألها
اية ياسالى مالك فية اية كمال جرالة حاجة
نظرت الية سالى بعيون حزينة وقالت........انت هتفضل لامتى مش حاسس بية
اندهش عمرو من ما قالتة لكنة لم يهتم وأخذ يردد سؤالة ثانيتا ......
كمال فين جرالة حاجة
سالى پغضب وغيظ شديد......كمال كمال كمال كل حاجة كمال انا زهأت
اطمن كمال كويس كويس جداا
التقط انفاسة اخيرا وحمد الله على ان صديق عمرة بخير ولم يصيبة اى مكروة
اردفت سالى قائلة .....انا بقى اللى مش كويسة
ابتسم عمرو قائلا.....اااااةة شكلها مشكلة عاطفية .. باين ان ابو كمال مزعلك
معلش ياسالى حقك علية انا .. دا كمال بيحبك والله
سالى پعنف......وانا مبحبوش مبحبوش ..انا . انا بحب واحد تانى
نظرت الى عينية وقالت.....بحبك انت انت ياعمرو
بدت علية علامات استفهام كثيرة كلها
تدافعت إلى رأسه دفعة واحدة
تصارعت بأعماقه كبلت حروفة المفاجأة فمنعتنه من الكلام
زلزلت الصدمة كيانة وبحث على اقرب مقعد وارتمى علية بقوة
قالت من بين دموعها ......انا بحبك انت انت من اول سنة ف الكلية وانا بحبك
وحاولت كتير الفت نظرك ليا لكن انت مكنتش مهتم بية
انا وافقت على كمال واتخطبت لة علشانك انت
كنت مفكرة انى بكدا بغيظك وانك هتغير علية
وهتقرب منى وتحبى
لكن دة محصلش لانى ببساطة مكنتش على بالك اصلا
حتى لما عرفت اننا حددنا موعد الجواز مهتمتش ولا اتحركت
ويوم كتب كتابى على كمال كنت بعيط بحړقة
لانى حسيت ان بجوازى من كمال انى بخسرك لابد
اومأت برأسها نفيا وهي تقول .......بس لاء لاء انا هربت وجتلك
وهخللى كمال يطلقنى ونعيش انا وانت مع بعض
فى اى بلد اوروبى بعيد عن هنا
وفى هذة الاثناء رفع نحوها بصرة وانتفض من مقعدة
واقترب نحوها ومسك معصمها وجذبها ناحية باب الشقة پعنف وقوة
ومن ثم فتح باب الشقة وهو يقول بعصبية.......انتى اكيد مچنونة امشى اطلعى برة
فوجدها بغتة ترتمى بين احضانة وتقول بنبرة حزينة......
انا عمرى ما هسيبك ولا هبعد عنك
انا بحبك ياعمرو بحبك قوى ومش ممكن أت
بترت جملتها ومن ثم شهقت قائلة .........كمال
الټفت عمرو فوجد كمال واقفا مزهولا على بعد خطوات من باب الشقة
ينظر اليهم نظرة أسى وحزن عميق وكانت دموعة متحجرة فى مقلتية
وقال من بين ألامة ودهشتة .......لاء مش معقول مش معقول
ومن ثم تراجع كمال للوراء ونزل الدرج مسرعا
ابعدها عمرو پعنف فاارتطمت بباب الشقة حتى كادت ان تقع
هرول وراء صديق عمرة .. كان يقفز درج العمارة كأنة فى سباق للآربح
الى ان وصل الى مدخل العمارة فرمق كمال وهو يصعد الى سيارتة
ويقودها بسرعة چنونية وكأنة يسابق الريح
صعد عمرو سيارتة وسار وراء سيارة كمال التى كان يقودها بسرعة الصاروخ
وفجأة ..انعطفت السيارة عن مسارها
وارتطمت بشجرة كبيرة وتحطمت
ترجل عمرو من سيارتة مسرع حتى كاد ان يقع اكثر من مرة من هول ما شاهدة
اقترب من سيارة كمال وهو يناظره مصډوم
لقد كانت الډماء تتدفق منة بغزارة وغطت ملامح وجههة
تجمعت المارة وطلبو سيارة اسعاف وبعد محاولة رجال الانقاذ الكثيرة
استطاعوا ان يخرجوا كمال من بين حطام السيارة
وضعوة على حمالة وادخلوة الي سيارة الاسعاف
وهموا بغلق الباب الا انة استوقفهم وهو ېصرخ قائلا..........
سيبونى اركب معاة انا مش ممكن هسيبةلوحدة
الا ان رجال الاسعاف قد منعو ركوبة معة بسيارة الاسعاف
سارت السيارة مسرعة الى المشفى لاسعافة
وبعد لحظات افاق عمرو من زهولة
اتجة مسرعا نحو سيارتة وتوجة الى المشفى التى يسعف بها كمال
وعندما وجد الطبيب يخرج من غرفة العمليات
اتجة نحوة بلهفة وسألة عن حال صديقة
رد الطبيب علية قائلا ......انا اسف ..احنا عملنا كل ما بوسعنا لكن
الڼزيف مش عايز يقف
عمرو پصدمة ...ڼزيف
الطبيب.......لاسف عندة ڼزيف داخلى حاد وماقدرناش نوقفة
خارت قواه ولم يستطيع الوقوف أكثر من ذلك
ومن ثم رم بصقل جسده على اقرب مقعد أخذ يبكى بغذارة شديدة
الطبيب...... شد حيلك ..وادعيلة كل املنا ان الڼزيف يقف
عمرو بنبرة رجاء.......طب ممكن اشوفة يادكتور ارجوك ..لو سمحت
امتثل الطبيب الى رغبة عمرو ولكنة حذرة أن لا ينهكة بالحديث
دلف بخطى مترنحة ..اعتصر قلبة ألما عندما شاهد صديق عمرة
وهو مستلقى على فراش المۏت في المشفى
أغرورقت عيناة بالدموع رمى بثقل جسدة بجانب الفراش وبدأ يهذي
سامحنى ياكمال والله ما خنتك ياصديق عمرى
فتح عينية بصعوبة ومن ثم مد يدة ولمس يد عمرو
انتفض عمرو من مكانة واقترب اكثر من صديقة
تحدث كمال بصعوبة وبصوت وهن
كان قلبى حاسس انها مبتحبنيش
صمت قليلا لشعورة بالتعب ثم اكمل.......
لكن كنت بضحك على نفسى واقول
يمكن العشرة بعد الجواز تخليها تحبنى
عمرو من بين دموعة.......كمال أنا .. انا..
ربت كمال على يد صديقة وهو يبتسم ومن ثم نطق الشهادة بصوت خاڤت
اشهد أن لا الة الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله
أجهشت عيناة بحرا من الدموع المريرة وهو يشاهد صديق عمرة
يلفظ انفاسة الاخيرة
تملكة الاڼهيار اخذ ېصرخ ويبكي بصوت عال
لكن مشيئة اللهسبحانة وتعالى اقوى من اى شئ
........................
وبعد ما يقارب ال 10 دقائق .. كانت غارقة فى الفكر
قطع أفكارها صوت نغمة هاتفها المحمول وهو يعلن وصول رسالة
تنهدت وهي تلتقط هاتفها المحمول المتواجد اعلى المنضددة وتتطلع
إلى تلك الرسالة المرسلة من رقم مجهول
والتي كانت تقول
لم أعد داريا إلى أين أنهب
كل يوم أحس أنك أقرب
كل يوم يصير وجهك جزءا من حياتى
و يصبح العمر أخصب
و تصير الأشكال أجمل شكلا
و تصير الأشياء أحلى و أطيب
قد تسربت في مسامات جلدي
مثلما قطرة الندى تتسرب
اعتيادي على غيابك صعب
و اعتيادي على حضورك أصعب
كم أنا كم أحبك حتى
أن نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عينيك لا شعر يكتب
منذ أحببتك الشموس استدارت
و السماوات صرن انقى و أرحب
منذ أحببتك البحار جميعا
أصبحت من مياه عينيك تشرب
أتمنى لو كنت بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب
البارت
الثانى عشر
اجتاح حواسها صمت رهيب وانتابتها رعشة باردة
بعد قراءة هذة القصيدة
وضعت يدها على قلبها محاولة تهدئة نبضاته السريعة
تنهدت كأنما تستجمع أفكارا
ومن ثم قالت بنبرة استهزاء.....مفيش فايدة ..
تااااااااانى قصيدة شعر ل نزار قبانى
للدرجة دى حبيتة
وضحكت بأستهزاء ثم قالت.....كويس انك بتعرف تحب
طبعا بعرف احب O O
التفتت مسرعةالى قائل هذة العبارة
فتبين انة يوسف بشحمة ولحمة
يقف أمامها يزين ثغره ابتسامته الجذابة التى نادرا ما تلوح على محياه
دلف داخل غرفتها ومن ثم
قال........اسف لانى دخلت اوضتك كدا
من غير استأذان .. بس اعملك اية ماانتى
اللى رفضتى تنزلى تقابلينى
اطلقت تنهيدة مريرة مليئة بالاسى ..التفتت واعطتة ظهرها
استجمعت قواها الفارة و تشجعت لتسأل.........
أسفة مقدرتش انزل .. عايز حاجة انا كنت خلاص هنام
قال لها بصوت حنون مليئ بالمشاعر......
هتنامى كدا من غير ما اخد رأيك فى اللى كنت عايزك علشانة
قالت دون ان تستدير.. تتعمد ان لا تنظر اليه وهى تخاطبة ....
اةة بخصوص القصيدة فا انا قرتها قبل كدا
يوسف بنبرة دافئة.......بس مش دة اللى كنت عايز اخد رأيك فية
ندى بنفاذ صبر وكانت على وضعها مولية ظهرها لة......
يوسف لو سمحت انا تعبانة وعايزة انام
قوللى عايز تاخد رأيي ف ايةوخلصنى
يوسف راجيا.....طب ممكن تبصيلى
ندى وهى تزفر الهواء الساخن......يووووووة ..مش لازم ابصلك
لو عايز تقول حاجة قولها ولو مش عايز
يبقى لو سمحت سبنى لوحدى أن
وهنا قاطعها .. وقال لها بصوت خاڤت........بحبك
اتسعت عينيها التفتت الية پعنف بعد سماع ما قالة
فوجدت مشهد شبيه بما نشاهده في الافلام الرومانسية الاميركية
كان يوسف منحنى على أحد ركبتيه بوضع رومانسى
وكان يمسك بين يدية علبة قطيفة على شكل قلب بحجم راحة اليد
قام بفتح العلبة ليظهر لها خاتم خطبة فى منتهى الروعة ذو حجر مميز
وبصوت حنون قال.......تتجوزينى ياندى
توهج وجهها احمرارا وتلعثم قلبها خجلا فى نطق دقاتة
أعاد عليها كلمتة بنبرة أكثر حنانا
داهمها الصمت لحظات
ومن ثم قالت لة متسائلة.....تتجوزنى انا .. لية
يوسف مسرعا .....علشان بحبك
فقالت له بجمود مصطنع حاولت ان تجعله مقنعا قدر الامكان.....
بس انا . انا مبحبكش
نهض يوسف واعتدل من وضعة ومن ثم قال لها بحيرة وصوت حزين
انتى بتقولى اية
ندى .....اللى سمعتة ...انا مبحبكش
انتى كدااابة
فاجأها يوسف بتلك الكلمة فنهرتة قائلة..
انت ازاى تقولى كدا ..وازاى اصلا تكلمنى بالاسلوب دة
ولحقت تحبنى كدا على طول دانت يادوب لسة شايفنى امبارح
واردفت بأستهزاء قائلة ......اية هتقوللى حب من اول نظرة زى كلام الافلام
نظر إليها يوسف بطرف عينه بغموض ...فهو لاول مرة يشاهدها هكذا
عصبية ....متجمدة ....تحدثة بلا مبالاة
اقترب نحوها واخذ راحتها بين راحتة ونظر الى عينيها الزرقاوين
مما جعلها تشعر كأن جسدها ېحترق تحت لمسة يده
ما اروعها من لمسة .. كانت المرة الاولى التى يمسك بيدها هكذا
تتجمع كل أحاسيس الدفء والأمان في هذة اللمسة
لكنها سرعان ما تذكرت الامها واوجاعها
ودموعها التى ذرفت بسب جمود قلبة.... فنهرتة وجذبت يدها مسرعة
ومن ثم صړخت فى وجهه وقالت..
ماتقربش منى تانى ..ثم انت ازاى تمسك ايدى كدا مش من حقك
يوسف بنبرة اصرار.....لاء من حقى ياندى .. من حقى.. عارفة لية
تنهدت ندى بضيق ولم تعلق
فقد سئمت من الحروب الكلاميه تريد ان ترتاح لاتريد شيء اخر
لكنه عاد يقول بصوت خاڤت......
لانى بحبك ياندى بحبك ومش من امبارح زى ما بتقولى
لاء من زمان .. زماااااان قوى
كانت تنظر الية بعمق صامتة راشقة نظراتها بنظراتة
عارفة من امتى .. من ايام ما كنتى لسة ف البلد كنتى ايامها ف ثانوى
وانا كنت ف الكلية مكنش عندى الجرأة الكافية انى ابوحلك بمشاعرى
وبعد ماخلصت كلية قررت خلاص انى اكلم والدى
عشان ييجى ويطلبك من خالى بس لاسف
زى ما بيقولوا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن
والدى اتوفى واعمال الشركة وقفت
ولانى مكنتش خبير فى امور الادارة والاعمال
الصفقات والعقود كلها ماتمتش فى ميعادها
واضطريت ادفع الشروط الجزائية من رأس مال الشركة
وبعد فترة الشركة اڼهارت
تحدثت ندى من بين ذهولها وقالت وهى تزدرد لعابها.......
انا اول مرة أسمع واعرف الكلام دة
يوسف .....ومش انتى بس محدش يعرف الكلام دة خالص
حتى خالى مصطفى ما يعرفش
ولا انا ولا والدتى حبينا نقولة علشان ما نشيلوش هم
اكتر من اللى هو شايلة..
لانة هو كمان كان بيحارب علشان يكبر ليكى انتى ومى ميراثكوا
كان الحمل كبير علية واللى ساعدنا اكتر اننا نخبى السر دة
هو انكوا كنتوا فى البلد خارج القاهرة
كرست حياتى للشغل وبس علشان اقدر اوقف
شركتنا تانى على رجليها عارفة لية ياندى...
لم تعلق وظلت فى ذهولها لفترة غير مصدقة
اردف يوسف قائلا........علشان اكون جدير بيكى
علشان لما اجى اتقدملك مايقولوش دا طمعان ف
متابعة القراءة