بيت النغاس بقلم ميادة مأمون

لمحة نيوز

واتجه نحو أخوه الذي كان يجلس حزينا وسط هذين الأثنان الغرباء عنه ورغم ذلك لقى منهم الحنان الذي تمناه من أقرب الناس 
توقف حسن خلفه وإذا به يناديه واضعا يده فوق كتفه والأخرى ممسك بها يد ليلي 
صابر! فرحتي مش هتكمل طول ما انت حزين كده يا اخويا 
بلحظة نسي كل ما هو فيه من ألم وقف وجذبه الي صدره محتضنه جيدا كانت سعادته به حقيقية بالفعل ظل يربت على ظهره تاره ويقبل وجنتيها اخرى وهو يهنئه بحميمة 
مبروك ياض الف مبروك يا حبيبي دانت ماتصور فرحتي انا بيك اد ايه كبرت يا حسن وهتجوز 
أه شوفت هتجوز وهخلف واد اسميه صابر وهكون حنين عليه واصحابه زي مانت طول عمرك بتعمل معايا 
ضمھ أكثر بحميمية وسعادة فائقة وهو
يهتف 
ماكنش حنين عليك ازاي دا انت ابني ياض مش اخويا 
هكذا ظلوا يضحكون سويا تحت نظارت والدهم يعلم جيدا مدى ترابطهم ببعضهم ولكم تمنى ان يكون هذا المنظر على طاولته هو
المفروض أن يضمهم هو تحت ذراعيه ليسعد بهم وليس هذا الرجل المتطفل الذي يأخذ منه حق سعادته بأولاده عليه الأن أن يرجعهم اليه لن يتركهم حتى يتلاشو من بين يديه هم الأثنان حسنا سيدبر أمره ويفكر في خطة سريعة يرجعهم بها اليه 
وبعد انتهاء هذه الليلة الطويلة الحزينة على صدر صابر عاد في وقت متأخر جدا لكنه رأها تنتظره خلف ستار شرفتها تقضم اظافر يدها كالأطفال من شدة خۏفها عليه
وحين لمحته يدلف داخل المنزل جرت للداخل سريعا وفتحت له الباب لتستقبله وترتمي بين ذراعيها بدون وعي 
كنت ھموت من شدة خۏفي وقلقي عليك 
ما كان منه الا ان يحملها بين يديه ويغلق الباب خوفا من أن يراه عمها ثم همس لها وهو يقبلها في وجنتها 
ايه اللي بتعملي دا مش خاېفة احسن عمك يشوفنا طب حتى مش خاېفة مني 
خبئت وجهها داخل صدره وهزته يمينا يسارا بالنفي ثم قالت بخجل 
لاء انا ماخوفتش غير عليك أنت بس من ساعة ما نزلت وانا واقفة في البلكونة مستنياك لحد ماترجعلي 
هل يتبقى كلام أخر يقال بعد هذا الحديث 
مريم 
نعم يا صابر 
عايز اعمل حاجة بس خاېف تعاقبني بخصامك 
أحنت رأسها واعطيته الموافقة بخجل 
لاء مش هخاصمك يا صابر 
وهو يهمس لها بعشق 
خلاص مابقتش قادر على بعدك
عني أنا اصلا ماليش غيرك أنت حبيبتي امي وبنتي الل بخاف عليها وتخاف عليا
انا جبتلك الشقة خلاص وكده كده مش هنروح الشغل هاقعد مع عمك وافهمه كل حاجة واخطبك رسمي منه وهو شهر بالظبط وهنتجوز يا روحي 
ابتعدت عنه قليلا ونظرت في عينه بتساؤل 
وابوك يا صابر 
تركها من بين يديه وابتعد عنها فاتحا الباب متجها نحو شقته مبقاش ابويا خلاص هو قالها قصاد الناس كلها أنا ابني و وريثي الوحيد هو حسن 
كان عمها عمران مترجلا على الدرج ذاهبا إلى المسجد ليقضي فريضة صلاة الفجر وشاهده وهو يفتح بابه بالمفتاح
لكنه أيضا لمح أبنة اخيه وهي تقف خلف الباب حجابها شبه ساقط من علي شعرها ليزمجر پغضب وهو يحاول الأقتراب منها هاتفا 
الله انت فاتحه بابك الساعة دي ليه يا بت انت وايه الي وقع حجابك كده 
أرتجفت من شدة خۏفها من بطش عمها وحاولت ان تبرر له وقفتها 
يا عمي أنا انا 
سريعا ما حال صابر بينهم و وقف متصديا له هاتفا 
عم عمران تعالى أنا عايز اتكلم معاك 
نفض الرجل يده پغضب وزجه بعيدا عنه 
تتكلم معايا في أيه يا استاذ جايلنا منين متأخر كده و موقف بنت اخويا معاك على السلم ليه يا محترم 
وهنا ظهرت الجدة في الصورة وملامح النوم كاسية على وجهها صړخت في وجهه 
أخرس يا واد يا عمران واوعي تعيب فيه او في حفيدتي لهو انت كنت قفشتهم مقفول عليهم باب يا روح 
صابر حاكيلي على كل حاجة بينهم بيحب بنت اخوك وعي ها في الحلال والبت مأجرمتش لما قلقت على خطيبها لما اتأخر وحبت تطمن عليه 
استشاط عمران غيظا من حديث والدته ثم استدار له رافعا يده قاصدا انزلها على وجهه 
دانا عامل زي الأطرش في الزفة بقى جاي تقعد في بيتي عشان تلبسني العمة يا بن ال 
وهنا ظهر الۏحش الأمن داخل صدره بحركة سريعة منه امسك كف يده وثناه بيد واحده ثم صړخ في وجهه 
كلمة زيادة عليها ورحمة أمي ما هابقى على حياتك ولولا انك راجل كبير انا كنت كسرتلك ايدك اللي رفعتها عليا دي
أدخل اقعد بقى واركز عشان انا مش ناقصك انت كمان وكفاية عليا مشاكلي مع ابويا ما انا مش هيظهر لي في كل مكان عفريت انا 
تفاجأ عمران بحديثه الحزين كما تفاجأ بقوته أيضا و وجد والدته تجذبه إلى داخل شقتها وأشارت لصابر بأن يتبعها 
جلسوا معا جميعا والحزن الوجوم حليفهم
بدء صابر يحكي له الحقيقة كاملة وبعد أن انتهى قال له 
دي كل حكايتي مع ابويا وانا دلوقتي جبت شقة تمليك من شغلي وتعبي عشان خاطر اتجوز بنت اخوك
اللي انا معادي الكل عشانها فمش هيفرق معايا رضاك او عدمه انت كمان 
وهنا فكر عمران قليلا ثم قال 
من اول ما طبيت علينا وانا حاسس انك وراك سر لبسك وهيئتك يقولوا انك عمرك ما شوفت شقى حتى عربيتك الفاخمة مش باين عليها بتاعت شغل سواقة ومرمطة 
يا بني انت ابن ناس وغني اه بس واحد شايل روحك على كفك ومعادي الكل روح رجع حقك وخده من ابوك 
خلص مشاكلك معاه وبعدها تعالي وانا اجوزهالك ويكون هو معاك طبعا غير كده اعذرني انا مش هوافق على الجواز 
بدأت شهقات مريم تعلو و دموعها تنهمر على وجنتيها ليقف هو ويعطي الجميع ظهره پغضب هاتفا 
بطلي عياط يا مريم أنا من الأول ماكنتش مستني موافقة من حد بجملة العداوة والجواز هيتم بعد شهر وكفاية عليا رضى جدتك 
انتفض عمران من علي الاريكة يجهر بصوته الغاضب له 
انت جاي تقعد
في بيتي عشان تتحداني يا بن الأكابر
طب من النهاردة مالكش سكن عندي وان كان على فلوسك اللي دفعتها ارميها لك الله الغني عنها
ومريم مش هتشوف ضافرها بعد كده وبسلامه من هنا ملاكش جواز عندنا 
وضع المفتاح في الباب وكاد ان يدلف الا انه وجد فتايات عمران يترجلون على الدرج ذاهبون إلى مدرستهم وخلفهم ديشا يلحق بهم بنعاس 
فهتفو الثلاث فتايات سويا 
صباح الخير يا أبية 
نظر في ساعة يده وجدها تمام السابعة فأدرك انهم ظلوا يتحدثون لمدة ثلاث ساعات او اكثر ولكن الصغار ليس لهم ذنب في كل ما يحدث ليرد عليهم بأبتسامة 
صباح الخير يا قمرات 
ثم وجد هذا الصغير الجميل يقفز له بمرح
صباااح الخير يا صااااحبييي 
استقبله بين ذراعيه وهو يضحك رغما عنه 
أهلا صباح الفل يا حبيب قلبي 
اكملوا الفتيات سيرهم للأسفل بينما خرج والدهم ينادي مصطفى بإنزعاج 
واد انت انزل من على ايد الراجل ده
وتعالى هنا 
ليناظره مصطفى نفس الڠضب 
بطل انت زعيق يا عم انت وملاكش دعوة بصاحبي 
ربت صابر على ظهره وانزله من على يده قائلا له 
يلا يا حبيبي عشان تلحق مدرستك مع اخواتك ولما ترجع ابقى تعالى سلم عليا قبل ما امشي 
صعق الصغير من رده وجحظت عينه مندهشا 
هاتمشي ليه! لاء خليك معايا ماتمشيش مش احنا أصحاب وانت قولت هتجوز مريم 
نظر هو إلى هذا الرجل الذي تفاجئ بمعرفة الصغير بذلك الأمر وقال 
ما انا هتجوزها يا ديشا بس انا اشتريت شقة في مكان حلو اوي و هاخد مريم ونسكن فيها 
يتعلق الصغير في عنقه هاتفا 
يعني كمان هتاخد مريم معاك لاء ماتسوبنيش انتو الاتنين خدوني معاكم 
ولكن حل ذراعيها الصغيرين وانزله من على ذراعه بعث له في شعراته الناعمة وهو يهدئه 
حاضر يا حبيبي مش هامشي يلا بقى عشان انت متتأخرش وتأخر اخواتك على المدرسة 
تركه الصغير وكله اسف وبعين دامعة تخطى والده وجرى إليها يحتضنها 
اوعي تمشي يا مريم خليكي هنا انتي وعمو صابر عشان خاطري 
مازلت تبكي وتنتحب حبيب قد يرحل و عم ظالم قد يمنعها من الخروج والذهاب أليه 
اغلق هو باب شقته وهو يستمع إلى توبيخ عمها لها لكنه قد نفذت كل طاقته في الصبر وأن عاد إليه حتما سيفجر رأسه من شدة اللكمات التي سيقابله بها 
ولج إلى غرفة نومه وهو عازما أمره أن يستريح قليلا القى بجسده على فراشه ومن شدة تعبه وألم رأسه غط في نوم عميق 
وبعد وقت لا يعرف مدته اقلقه صوت صړاخ ونغزات في كتفه كما أنه يستمع أيضا إلى أصوات جماعية تاتيه من بعيد
فتح عينه بتثاقل ليلاحظ وقوفها أمامه بمنامتها الخاصة ذات البنطال الضيق و وكنزتها ذات الأكمام الطويلة
وشعرها الطويل مفرود خلف ظهرها عيناها تزرف الدمع كأنها تريد الهروب من شئ ما 
انفزعت من وقفته وأعتدل مړعوپا عليها 
في ايه مالك 
صړخت من شدة رعبها وبدئت تجذبه بيديها من على الفراش 
قوم بسرعة تعالى اما اهربك ابوك جيه تحت في الشارع ومعاه بودجارد كتير وناس شايلين سلاح كده وعمي واقف متصدي ليه ورجالك الحته اتلمو هما كمان و واقفين معاه 
اهدي شوية اتكلمي براحة ابويا ايه اللي هايجيبه هنا 
بقولك قوم اهرب يا صابر 
اهرب ليه هو انا مچرم ولا عامل عاملة عشان اهرب اوعي كده من وشي خليني اشوف في ايه 
استنى يا صابر بلاش تبص من الشباك لا يشوفك عشان خاطري 
نظر من النافذة بالفعل وجد والده يقف يتناقش بهدوء مع عمها عمران الذي كان يقف يتصدى له ولأي احد يحاول الھجوم على بيته
فجري سريعا نحو الخارج حتى يقف هو أمامه ولا يتأذى
أحدا بسببه 
العجيب ان العم عمران هاجم والده من اول ما لمست قدماه أرض الحي وكأنه لم يتشاجر مع ولده في الصباح أو حتى أمره بالطرد من بيته
لكنه اخذ الموضوع تحدي حين بدء فرج حديثه بصيغة الأمر هاتفا 
بقولك ايه يا راجل انت دي عربية ابني وانا مش جاي في شړ انا واحد جاي ياخد ابنه معاه ويمشي
فايريت بقى تقولي على مكانه بدل ما ادخل انا برجالتي افتش كل بيوت الحي دا بيت بيت 
وهنا أراد الحاج عمران ان يعلن له بأنه ليس بهين أيضا حيث هتف فيه 
الله في سماه لو ماكنتش رجل كبير لا كنت دفنتك مطرح ما انت واقف
وبيوت الحي اللي انت عايز تدخلها دي هيتعشو بلحمك انت وشوية الأفيال اللي انت جايبهم معاك دول
روح من هنا الله لا يسيئك احنا مالناش في اللي بينك وبين ابنك عشان نتدخل فيه بس صابر لوكان عايز ينزلك كان نزل من ساعة ما رجلك خطت هنا 
أنا بتهددني ياراجل انت أنا هعرفك انت بتتكلم مع مين 
ثم أشار لرجاله بأن يتحركو لداخل البيت 
وأشار أيضا الحاج عمران لرجال الحي بأن يتأهبو للدفاع عن بيته وأوشكت المعركة على الأندلاع 
وقبل ان يسقط أحد جريحا او قتيلا ظهر صابر مقتسم الجميع متأهبا للعراك مع والده 
ماحدش هنا ليه ذنب ېموت بسببي انا قصادك اهو يا فرج بيه عايز تقتلني زي ماقولتهالي بدل المرة الف مرة قبل كدة اتفضل اقټلني 
ثم نظر الي يده الممسكة بسلاحھ ورفعها حتى وضع سبابة المسډس على جبهته وصړخ فيه 
مستني ايه ماتضرب يا ابويا اقټلني زي ما قټلتها موتني عشان تكون خلصت نفسك من عزيزة وابنها لأبد اضررررب مستني ايه يا ابويا موتني واخلص وخلصني من عذابي بقى 
ضړبة مدوية تلقاها صابر بالفعل لكنها كانت على وجنته ليندهش الجميع مما فعله هذا الرجل الذي وقف ېصرخ في وجه ولده 
مافيش أب بېقتل ضناه يا ابن عزيزة انا ادعي عليك اه لكن انسف بأيدي اللي يقول أمين يلا قدامي خلينا نمشي من هنا ولينا بيت نتكلم فيه 
وضع راحة يده على وجنته متحسسا موضع الألم ثم هتف ساخرا 
بيتك عمره ما كان بيتي يا بابا عمري ما حسيت فيه بالدفا طول عمري حاسس اني ضيف تقيل اوي فيه دا بيت درية وابنها حسن يا بابا وعمره ما كان بيتي
سامعني يا فرج يا نغاس بيت النغاس مش بيتي 
إلى هذا الحد وكفى تدخل الحج عمران في الحديث جاذبا صابر خلف ظهره قبل أن يحدث له شئ من شدة إنفعالة وهتف في هذا الرجل الظالم 
كفاية لحد كده يا باشا اظن ان مفيش اي مجال للعراك دلوقتي
ابنك رافض يرجع معاك ودا راجل عاقل وراشد يعني مش عيل صغير هتاخده ڠصب عنه
وصدقني انا واحد من الناس كنت يتعارك معاه ورافض جوازه من بنت اخويا لكن بعد اللي شوفته دلوقتي وحكاه قدامي انا بقولك وبقول لأهل الحي كله
كتب كتاب مريم بنت اخويا على الباشمهندس صابر النهاردة والحتة كلها معزومة وانت كمان يا باشا حابب تشرفنا تعالي مش حابب يبقى واجبك وصل 
نظر فرج لأبنته نظرة ڠضب وركب سيارته الفارهة وهو يعلن له 
خليك مصمم على عنادك يا صابر بس ياريت تبقى تفتكر إن انا جيتلك لحد عندك مادد أيدي ليك وانت بغبائك عنادك رفضتها 
وقبل ان يأمر السائق بأن يتحرك وجد الحج عمران يهتف له 
لو جاي مادد ايدك ليه بالخير حقيقي يا باشا يبقى احنا اللي لازم نرحب بيك ونعتذرلك كمان إننا فرضنا سوء النية من ناحيتك لأبنك
تعالى يا باشا اتفضل اقعد مع ابنك واتكلم معاه براحتكم لكن لو رافض طبعا يبقى براحتك ونورتنا يا باشا 
رمقه
فرج بطرف عينه وأشار للسائق بأن يتحرك وهو يوجه حديثه لصابر 
أنا مش باشا يا حاج وابقى اسال صابر عني دانا جايبها من تحت اوي
وانت يا صابر لو مش عايز ترجع معايا بقى خلاص برحتك بس بكره الصبح هستناك في الشركة تقعد معايا ونتكلم بهدوء 
صعد صابر إلى شقته بعد أن غادر والده بصحبة رجاله من الحي بأكمله
ترك بابه مفتوحا وجلس على أول مقعد قابله يفكر
كانت هي قد ارتدت فستان فضفاض واسع ولفت حجابها عليها وتقدمت لتجلس على المقعد المقابل له وهمست 
صابر 
نعم يا مريم
ليه خليته يمشي من غير ما تسمعه مش يمكن 
يمكن ايه
جهر بها صابر وهو يقف ينفض يديه الأثنان بعضهم البعض 
فكراه جاي ياخدني في حضنه هيقولي ارجعلي يا ابني انا ابوك اللي مالوش غيرك 
دا واحد قتل مراته ولحد دلوقتي معتقد أنها كانت ست مش كويسة بس عشان شافها قاعدة مع ابن عمها
وطول السنين دي بيعذب فيا بكلامه اللي زي السم ويقولي أمك خا طيه انا أنجح في مدارس وابقى مهندس زي ما يتمنى وهو يقولي قټلت امك عشان خانتني
ابنيله في مواقع وانجحله مشاريعه وهو يقولي هكتب كل حاجة لحسن
عشان هو مش زيك وامه ماعملت اللي امك عملته مع انه عارف متأكد أنها هي اللي دبرت كل حاجة 
تروحله عشان صلة الرحم يا صابر 
هكذا تحدثت الجدة وهتفت بها وهي تلج اليه داخل شقته تستند على عصاها 
وقفت مريم سريعا تسند جدتها من الجهة الأخرى وتجلس ها تستريح وهي تستمع الي حديث حبيبها 
قطعها يا تيتا صلة الرحم اللي بيني وبينه هو قطعها من زمان 
ربك قال وبالوالدين إحسانا 
أحسنت كتير كان يضربني بالقلم اديلة خدي التاني وعمري ما اتكلمت او اشتكيت بس خلاص بقى فاض بيا
معلش يا ولا يمكن لما بعدت عنه حس انك هتروح من ايده والضنى غالي يا بني مهما كان
بص انت النهاردة هتكتب كتابك على البت الحلوة دي زي عمها ما قال وبكره الصبح تروحله شركتكم دي وتشوف نيته ايه من ناحيتك 
وهنا تدخل الحاج عمران في الحديث وهو يلج إليهم من الخارج و معه زوجته 
إن جيت للحق يا صابر يا بني الرجل دا شايل هم كبير على قلبه بيخرجه كله في صورة عصبية وڠضب مع انه اكتر واحد تعبان فيكم 
جلس بجانبه وربت على قدمه عدة مرات وأكمل حديثه 
بس انت واد حر وجدع رجل كده في نفسك وكفاية انك ماستحملتش الأهانة على بنت اخويا زي هي ما حكت ليا 
بهدوء شديد ازاح صابر يد عمران من على قدمه ثم أردف له 
لو انت غيرت رأيك فيا عشان شوفت الهيبة والعربيات وعرفت ان ابويا غني وفاكر ان تحت القبة شيخ فلوس ابويا هي فلوسي
يبقى موافقتك ماتلزمنيش انا واحد كان كسب
ابوه ملايين من الدولارات لكن جيبي انا ماكنش فيه غير خمسين جنيه
كان يشغلني معاه بلقمتي ونومتي ولما سيبتله البيت واشتغلت مع شريكه
وقفت على رجلي لوحدي وجبت لبنت اخوك شقة تمليك عقدها بأسمها اهو اتفضل شوف
عشان تعرف انا شاريها اد ايه 
اعطي له العقد في يده ثم أكمل 
ابويا اللي انت فاكره جاي ياخدني في حضنه ويقولي ارجعلي يا
بني
جاي ياخدني عشان مصلحته لوكان لقى حد يحافظ له على شغله ماكنش سأل فيا اصلا
لو اخويا بيعرف يعمل اللي انا بعمله كان كتبله كل حاجة من زمان و خلص نفسه 
اغلق عمران ذلك العقد ومد يده له به ثم حاول الدفاع عن نفسه 
إخص بقى انا اقولك انت واد جدع ورجل وانت تظن فيا كده طب يا عم الله يسامحك بس انا بدور على غنى ولا انا ناقصني هيبة والحمدلله
انا كل اللي يهمني اني اطمن على بنت اخويا ومداخلهاش وسط عيلة بياكلوا في بعض
بس أدام انت بقى هتبقى بعيد وتحافظ عليها اقول لاء ليه 
احنى صابر رأسه بأسف فعلي مايبدو انه أهان الرجل دون أن يدري وهو لا يستحق ذلك 
وهنا تحدثت الجدة برزانة تريد أن ترجعه عن تلك الفكرة التي ترسخت داخل عقله 
ليه بس يا بني بتفكر كده انت تفكيرك ده بتظلم كل اللي حواليك
ادي نفسك فرصة تهدي وتفكر يمكن لما تقعد لوحدك تكتشف انك انت اللي ظالم ابوك مش هو يا صابر
بتقول ان اخوك مايعرفش يعمل اللي انت بتعمله ليه يبقى عايزه يعتمد عليه ويسيبك ازاي
بتقول انه حارمك ومش بيكافئك على تعبك معاه ماهو دا من خوفه لتسيبه لوحده زي ما بتهدده على طول انت اصلا اول ما جاتلك الفرصة عملت كده 
رجع برأسه للخلف واسندها على ظهر مقعد وهو يتنهد براحة 
ومش هرجع له تاني خلاص بقى انا تعبت من المشاكل والحړب اللي انا فيها دي مش عايز منه حاجة وهقف على رجليا لوحدي من تاني 
وأخيرا ما تحدثت زوجة عمران وهي تضم مريم تحت ذراعها وهتفت بمرح 
ما تهدى كده يا استاذ وتصلي على النبي عليه افضل الصلاة والسلام سيبك بقى من الفكر والحزن دا يا اخويا وحط ايدك في ايد عمك
يوه انت مش قولت يا عمران ان كتب كتابه على مريم النهاردة هو في يا اخويا فرح من غير قراية فاتحة 
أعتدل صابر وانارت البسمة وجهه وهو يضع يده في يد عمران الممدودة اليه وهو يشير لها بسعادة 
على قولك يا ام مصطفى هات ايدك يا صابر واقري فاتحتك على مريم زغرطي يا بت 
اطلقت زوجته الزغاريط بسعادة لها معلنة عن خطبتهم لتعم الفرحة المكان وتعرف أخيرا طريقها الى قلب صابر
الذي علم أنه مهما وقع في مصائب لم يجد راحته وسعادته سوى معها هي فقط 
ولجت نور على ابنتها ليلى وجدتها تبكي بشدة فجلست بجانبها تملس على شعراتها وتسئلها لما البكاء 
مالك يا ليلى بټعيطي ليه يا حبيبتي انت كنتي بتكلمي حد في الموبايل 
ايوة يا مامي حسن كان يكلمني 
حسن! هو قالك حاجة زعلتك 
قالي ان صابر هيتجوز مريم النهاردة يا مامي 
مريم مين ويتجاوز النهاردة ازاي اصلا هو مش كان معانا امبارح ماقلناش حاجة عن الكلام ده اصلا 
حسن قالي ان باباه عرف مكانه قاعد في بيت مريم دي وراحله عشان يرجعه البيت بس هو رفض وقاله انه هيتجوز مريم النهاردة يا مامي 
وانتي ايه اللي يزعلك بس في كده انا مش فاهمة انتي بټعيطي ليه 
عشان انا بحب صابر يا مامي مش بحب حسن دا هو ليه فضل البنت دي عني انا قولتله يا مامي إني بحبه بس هو رفض حبي دا وراح ليها هي 
ارتمت على صدر والدتها وزاد بكائها حړقة لتقرر والدتها مساعدتها للتخلص من تلك الفكرة 
حبيبتي صابر مش يعرفك بقاله كتير واكيد هو بيحب البنت دي بقاله كتير عشان كدة فضلها عليكي مش اكتر 
وبعدين احنا جاين هنا عشان نعرفه حاجة
معينة وناخد حقنا من اللي اذانا زمان وهو لو حب يرجع معانا يبقى هيكون ليكي اكيد لكن فضل انه يقعد هنا هاسيبله الشركة ليه وابقى برضو كده اطمنا عليه يا ليلي 
وأنا يا مامي انا اعمل ايه! دانا مش قادرة انساه لحظة مش عارفة افكر غير فيه هو بس 
ليلى فهميني صابر لازم اعتبريه اخوكي من دلوقتي لحد ما يعرف الحقيقة وساعتها بس هو اللي هيبقى صاحب القرار مش انت وبعدين حسن بيحبك
وهو اللي هي صلنا اكل حاجة بسرعة لكن صابر لو عرف دلوقتي مش هيقف معانا بالعكس هيقف ضدنا مع ابوه
تركت إبنتها و ولجت إلى غرفتها ممسكة بيدها هاتفها منتظرة ان يجيب الاتصال عليها 
الو أهلا مدام نور ازي حضرتك 
ابتسمت عند سماع صوته وردت الكلام بمرح معه 
اولا حضرتي زعلانة من حضرتك ازاي يا استاذ نبقى قاعدين امبارح انا وانت قاعدة ام وابنها ماتقوليش انك هتتجوز النهاردة 
تفاجئ هو معرفتها بالأمر هو حقا يشعر بأحساس غريب كلما تحدث معاها ليحاول ان يمزح معها 
ولا انا كنت اعرف هو في الحقيقة كل حاجة جات سريعة و مفاجئة لكن حضرتك عرفتى منين 
حسن قال ل ليلي وهي قالتلي 
صمت قليلا ليفك في اخيه الذي فضل ان يتحدث مع خطيبته عن شئ يخصه هو ولم يفكر ان يتحدث معه هو 
روحت فين يا صابر انت لسه معايا!
مع حضرتك يا مدام نور اسف بس سرحت شوية 
صابر ممكن اطلب منك طلب 
اتفضلي طبعا تحت امر حضرتك 
أنا بصراحة مش حابة كلمة مدام دي انت ممكن تقولي طنط نور او حتى نور بس 
طلبها كان بسيط لكن جعله يشك في الأمر كيف بسيدة مجتمع مثل هذه ان تتخلي عن رونقها وهيبتها وتطلب منه طلب مثل هذا لكنه تريث لمعرفة الشئ التي تخفيه 
تمام دا شرف كبير ليا طبعا بس اسمحيلي انا مش هقدر اشيل الألقاب خالص هقولك يا طنط نور 
تمام ممكن كمان تبعتلي اللوكيشن بتاع المكان اللي انت فيه عشان نيجي نفرح بيك يا عريس 
تلك الفكرة اسعدته على الاقل لن يكون وحيدا وسط أهل مريم فهتف 
اكيد طبعا هابعته ليكي و متشكر اوي لحضرتك 
وبعد ما أغلق معها بعث لها موقعه ثم القى الهاتف من يده على الفراش ساخرا 
يعني راح حكاله اللي حصل وبدل ما يتصل يسألني ويباركلي راح كلم خطيبته وحكالها اللي حصل طب كنت حتى كلمني اطمن عليا حسن 
ضحك ضحكة تعم على السخرية و اخذ منشفته واتجه نحو المرحاض ليأخذ حماما ينعش به جسده قليلا 
ظل ثابتا تحت رزاز إلى أن استمع لصوت حركة بالخارج فهمس لنفسه بسعادة 
مريم 
سريعا ما لف منشفته حول خصره وتحرك نحو الخارج بخطوات خفيفة حتى لا تشعر به وتهرب منه 
بحث عنها ولم يجدها فهتف ساخرا من نفسه 
خلتيني احلم بوجودك حتى وانا صاحي يا مريومتي 
دلف إلى غرفة نومه وجدها تضع له ملابسه النظيفة في خزانة الملابس وتجمع المتسخة لتأخذها معاها 
و فجائة وجدت نفسها الي مقيدة وظهرها ملتصق بصدره 
مافيش فايدة فيكي برضه انتي اللي
جيتي ليا لوحدك اهو 
انتفضت بين يديه وحاولت ان تلتف لتراه 
سيبني يا صابر ااانا اصلا كنت فكراك مع عمي تحت 
ضحك هو ولفها ليرى وجهها الجميل ويفاجئها ايضا 
مريم ماتكدبيش يا قلبي قولي انك جاية عشاني عادي يا حبيبتي دي كلها ساعتين وهتبقى جوزك 
ايه دا انت كنت سيبني يا صابر سيبني 
يا حبيبتي اسيبك ليه بس مش انتي اللي جيتي من نفسك مع اني منبه عليكي انك لو جيتي مش هسيبك 
وعند ذلك استمعو هم الأثنان لدق
على باب الشقة انه الصغير ديشا قد اتي ويقف يرقص ويهلل لهم بمرح 
عندنا فرح عندنا فرح افتح ياعم صابر ارقص يا عمو صابر 
رفع صابر حاجبه الأيمن بأندهاش ثم نظر لها متعجبا 
ارقص يا عم صابر الواد دا خد عليا اوي يا مريم 
بدئت مريم تلطم وجنتيها وتندب حالها 
هو دا وقته يا صابر ديشا هيفضحنا لو مافتحتش الباب ودخلته دلوقتي حالا وهيفضحنا برضه لو دخل وشافني هنا 
الواد دا بقى عامل زي هادم اللذات بالنسبة لي يا مريم 
اتصرف يا صابر عمي لو شافني هنا دلوقتي هيهد كل حاجة هتقوله انا عندك ليه بتعمل بروڨة 
كاد ان يضحك على وصفها لحالتهم لكن الأمر لا يحتمل المزاح الأن 
تعالي معايا انا هاتصرف 
هاتخرج كده يا صابر 
أشارت بخجل على المنشفة التي يلفها حول خصره هاتفا 
كان نفسي أفكها بس اعمل ايه في سي ديشا بتاعك ده و دا بقى عامل يا زي درتي 
حلت وثاق يده وابتعد عنه هاتفة 
قليل الأدب أوعى كده اتفضل حلها يلا 
جذبها من يدها وأوقفها خلف الباب الذي فتحه له وقال 
أهلا أهلا حبيب قلبي ايه يا عم المهرجان اللي انت عامله دا كله 
ها هو يدخله بيد ويزجها هي للخارج بالأخرى وقبل أن يلتفت الصغير كان قد اغلق الباب واستند بظهره عليه متنهدا براحة 
وفي بيت النغاس كان يحدث ما لا يحمد عقباه 
حيث ظل فرج النغاس يحصد غرفة مكتبه ذهابا وأيابا وحسن يجلس على الأريكة معه بدون حديث اما درية فكانت صاخبة كالعادة تسقط الكلمات على رأسهم 
أنا مش فاهمة أنت مالك عمال تهري وتاكل في نفسك كده ليه قولتلك مليون مرة دا ابن عاق بيك كنت منتظر منه ايه انهيسبك تخطبله واحدة بنت ناس على مستوى زي أخوه 
دا طول عمره عيل واطي نفري زي امه عيلتها كلها 
ليصيح بمرح فرج فيها پغضب 
درية اسكتي شوية بقى والأحسن أنك تخرجي خالص وتسيبنا لوحدنا ها ليلىي قالتلك ايه يا حسن 
نظر حسن إلى والده وصمت وكأنه يفكر في أمر ما 
ما ترد عليا انت كمان يا حسن وقولي في ايه 
أنا مش مرتاح الحكاية دي يا بابا بصراحة دي بتقولي ان مامتها من ساعة ماعرفت حكاية كتب كتاب صابر دي وهي كلمته وبركت ليه وكمان اخدت منه العنوان وهتروحله الفرح دا 
الله هي ايه حكاية الست دي مع اخوك بقى 
أنا مايهمنيش الست في حاجة يا بابا انا اللي يهمني دلوقتي بنتها دي كل تفكيرها انها تخليني اكلم صابر ازاي
كل شوية صالح اخوك كلم اخوك لما بقيت حاسس انها خطيبته هو مش انا 
عقد فرج حاجبيه ليفكر هو أيضا في هذا الحديث 
وبعدين بقى هو أنا كنت ناقص العيلة دي كمان
بقولك ايه يا حسن البت دي مع انها بتنصحك صح من ناحية اخوك بس انا حاسس انها مش هتنفعك ماتسيبك منها احسن للكل 
انتفض حسن من على الاريكة محاولا انتزاع تلك الفكرة من عقل والده 
لاء والنبي يا ابويا ابوس ايدك شيل الفكرة دي من دماغك خالص ليلي والله بنت كويسة وانا بحبها وزي ما بتقول كده هي عايزة تخليني انا واخويا كويسين مع بعض مش اكتر 
أومأ فرج برأسه له وهو يفكر في عقله الذي لا ينضج ابدا وقال 
تمام يا حسن تمام بس دلوقتي يلا عشان تروح مع المحامي عشان يسجلك كل حاجة بأسمك 
تفاجئت درية بما قاله فرج ووقفت تهلل في سعادة 
عين العقل يا فرج يسلم لسانك يا حبيبي ايوة كدة ريح قلبي وارتاح انت كمان
ما
هو مش معقول هتسيب كل حاجة سايبة كده لحد ما يجي المحروس الكبير ويرميهم للبنت اللي جايبهالنا من الشارع دي 
أومأ فرج لها بالموافقة ليس على كلامها ولكنه فعل ذلك كرد فعل على تحدي صابر له 
لكن حسن تردد في القول لوالده 
بس يا بابا اصل بصراحة ليلي كانت عايزانى اروح معها لصابر يعني عشان نكون جانبه في
يوم زي ده 
نفرت عروق عنق درية من شدة غيظها ثم صړخت في وجه ابنها 
تروح فين يا اخرة صبري بقى ابوك بيقولك روح سجل املاك بملايين بأسمك وانت تقوله ليلي وصابر يا اخي ارحمني بقى من العب والله اللي انت فيه دا 
لينهيها فرج بأشارة من يده عن الحديث قائلا 
قولت اسكتي يا درية وانت يا حسن مافيش مشكلة يا حبيبي
لسه قدامك وقت تروح تسجل الأوراق وبعد كده ممكن تقابل ليلى ومامتها وتروح لصابر
واهو تاخد معاك هدية حلوة ليه وتعرفه انك بقيت صاحب مجموعة شركات النغاس و المتحكم الوحيد في كل أملاكه 
ها هو يجلس في المسجد مع الحاج عمران ومأذون الحي وباقي الرجال وضع يده في يد الحاج عمران وها هو يقوم بوضع المنديل الأبيض على يديهم
وبدء يلقن صابر اقاويل عقد القران والحاج عمران يردد أمامه ما يمليه عليه الي ان انتهوا جميعا وقال الرجل كلمته المعهودة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير
ظل الرجال يهنئونه ويتلقى منهم المباركات مع الدعوات المتمنية لهم بالسعادة والخلف الصالح وهم يخرجون جميعا من المسجد وفي طريقهم للمنزل وجدهم قد حضرو 
حقا أكتملت سعادته الأن عندما رأى أخوة يأتي اليه ليفرح معه صحيح انه يقف بوجه متهجم لكنه قد حضر اليه على كل حال 
حسن 
قالها بسعادة منتظرا قدومه اليه لكنه لم يتحرك إلى أن بدئت ليلي تدفعه بيدها اليه 
وقف أمامه ومد يده له بالسلام ثم نطق بكلمة واحدة 
مبروك 
نظر صابر ليده الممدودة له ولم يرفع يده ثم قال 
الله يبارك فيك بس ماكنش له لزوم تتعب نفسك وتيجي لحد هنا 
تلفت حسن حوله بإزدراء ثم قال
اعملك اية مانت اخترت مكان وناس بصراحة لوكل اوي ولا العروسة لاء حاجة تشرف بصراحة 
رفع صابر حاجبه ونظر إلي ليلي ثم أليه و ربت على كتفه عدة مرات 
شرفت ونورت يا حسن بس يلا ماتقعدش في المكان دا اكتر من كده احسن تتبهدل ولا حاجة 
تركه يقف وحده وتحرك سريعا لتوقفه نور وتقف أمامه 
مبروك يا صابر ماتتصورش انا سعيدة بيك قد ايه 
ابتسم لها ورحب بكلماتها قائلا 
الله يبارك في حضرتك انا متشكر اوي على كل اللي بتعمليه معايا 
أنا ماعملتش حاجة غريبة تشكرني عليها مافيش واحد بيشكر مامته على فرحتها بيه ولو انا مش مامتك فأنا أقرب الناس ليك يا حبيبي 
ما الذي تريد تلك المرأه ان توضحه له وكيف تكون أقرب الناس اليه وهو لم يعرفها إلا من وقت قصير
على كل حال هو غير مستعد لحل ألغاز الأن فقط اكتفى بإيمائة من راسه لها وتقدم في السير 
وهنا ظهرت أمامه ليلي بعيونها الذابلة وقالت بحزن 
مبروك يا صابر 
في الواقع هو يشفق على تلك الفتاة الصغيرة يفكر لو كان قابلها في وقت قبل ذلك الوقت لكان علمها ودربها على يده هو كأخت له وليس أكثر من ذلك 
الله يبارك فيكي يا ليلي ومبروك ليكي انت وحسن 
اقتربت منه و طبعت قبلة على وجنته اليمنى ثم همست له بحزن
مش هكون ليه يا صابر صدقني يأما أكون ليك انت يأما بلاش 
كل هذا كان يدور تحت نظرات مريم التي كانت تقف بجوار المنزل مع جدتها وزوجة عمها تتلقى التهاني المباركات
لكنها ارسلت له بعض النظرات الحاړقة من أثر تلك القبلة فما كان منه إلا أن يتسلح بأمساك يد السيدة نور والذهاب بها اليها وهو يمزح معها 
طنط نور تعالي اعرفك على العروسة دي هتعجبك خالص 
وقفت نور امامها وبدئت تتفحصها بدقة وتلفها حول نفسها بمرح بعد أن رحبت بالجميع 
باسم الله ماشاء الله عروستنا زي القمر يا صابر الف مبروك يا عروسة 
اكتفت مريم بإرسال ابتسامة لطيفة لها بينما تقدمت زوجة عمها من هذه السيدة الغريبة عليهم وقالت 
سميتي على الكعبة يا حبيبتي اتفضلي يا هانم تعالي اقعدي جنب جدة مريم ألا انت تبقي مين يا حبيبتي
التفتت السيدة نور وجدت صابر قد ابتعد عنها فمدت يدها للجده وهتفت 
الف مبروك لحفيدة حضرتك أنا خالة صابر 
حاولت الجدة الوقوف بسعادة لترحب بها ولكن نور أبت ذلك وانحنت عليها لتقبل وجنتيها وهي تستمع لترحيبها بهم 
يا الف مرحب بيك دانت نورتينا النهاردة يبارك فيك و فعمرك
ويفرحك بعروستك الصغيرة دي يا بنت الأصول يا خالة الغالي زغرطوا لخالة العريس وقاريبوا يا ولاد 
سمع صابر من بعيد حديثهم بالكامل وعلى الرغم من انه يعلم انها كاذبة لكنه شعر لها بالأمتنان على ما قالته ليجد حسن قد اتى بجانبه مرة أخرى ووقف منحنى الراس 
لو هتفضل واقف موطي راسك كدة ومش طايق نفسك امشي احسن يا حسن 
ابوك سجلي كل حاجة بأسمي النهاردة يا صابر
اقسملك بربي انا ماكنتش عايز حاجة يا أخويا بس انت عارف ابوك وعناده كويس هو اعتبر اللي انت عملته دا تحدي ليه
وخصوصا بعد ماجالك لحد هنا ووقفت قصاده وعرف انك هتتجوز مريم بجد 
هذا الأمر لم يزده ضجرا ولا حزنا بل زاده إصرار على ما يفعله و الذي أثبت لنفسه بالفعل انه الصواب 
هو دا اللي زعلك يا حسن! يا اخي انا قولت انك جاي ومش راضي عن جوازي من مريم انت كمان
طب مانا عارف ياض انه هيعمل كده من زمان زي الحاجات اللي كتبها ليك قبل كده كل دا عادي بالنسبة لي
المهم عندي انك تحافظ عليه وتكبره زي ما كنت بعمل انا بالظبط عشان خاطري يا حسن لو بتحبني بجد بلاش لعب ورق تاني ولو عايز تلعب يبقى مش على شقانا يا حسن 
وعند ذكر لعب الورق تلجلج حسن في الحديث ونظر في اتجاه ليلي وقال 
لا ماتخفش أنا بطلت العب ورق بقالي شوية حتى اسأل ليلي دي هي اللي بتشجعني على كدة 
رفع صابر رأسه ونظر ناحية ليلي التي كانت تجلس تنظر لمريم بغيظ ومريم أيضا تبادلها نفس النظرات 
ولكنه أرتاب في الأمر كله 
معقول ليلي شجعتك على حاجة زي دي والله لو كانت عملت كده فعلا يبقى براڨو عليها اهي على الاقل تبقى بتحافظ على مالكم انتو الاتنين بعد كده 
مش تعرفنا بالاستاذ اللي قاعد جانبك دا يا صابر 
استدار صابر للحاج عمران وهتف بسعادة 
يا نهار أبيض هو انت لسة ماعرفتش دا مين يا عم عمران دا حسن اخويا 
وقف حسن بكل ادب وقال 
الف مبروك يا حاج 
رحب الحاج عمران به جيدا بل وجذبه بسعادة الي الشباب الذين يرقصون وظل يهلل ويرقص معهم الي ان انتهى هذا الحفل الشعبي الجميل وعاد الجميع إلى أماكنهم 
ولج حسن داخل الڨيلا بعد أن اوصل نور وليلي كاد ان يصعد الدرج متجها نحو غرفته لكن والده أضاء المصباح الجانبي وهتف له 
حمدلله على السلامة أنا قولت مش هتكمل نص ساعة وترجع تاني بس واضح إن الفرح عجبك والسهرة كانت حلوة 
جلس حسن علي الدرج برغم سعادته بأنه يملك كل شئ الان إلا أنه كان سعيدا لأخيه وفرحته التي لم يحصل عليها هو بالأمس 
اه يا بابا السهرة كانت حلوة اوي وصابر كتب كتابه على مريم في جامع صغير وعملوله فرح شعبي بسيط اوي
بس ماتتخيلش مدى ساعدته وهو بيحضن مريم وشالها وبيرقص بيها
صابر ماهتمش لما قولتله انك سجلتلي كل حاجة النهاردة
فرحته غطت على اي حاجة يا بابا متهايئلي لو كان العالم كله اتهد من حاوليه ماكانش اتهز ولا حاجة أثرت على فرحته بمريم يا بابا 
اومئ فرج برأسه عدة مرات وهمس للا شئ 
طول عمره مش بيغريه المال عمره ما كان طماع ولا فكر ياخد لنفسه حاجة بس دايما بيحب يكبر ويشتغل عشان يزود
مش مهم اذا كان هيبقى ليه ولا لاء المهم عنده يقولوا صابر شاطر صابر عمل صابر بيعرف يدي ومابيخدش 
اقترب حسن منه وجلس بجانبه وقال 
ولما انت عارف دا ليه دايما بتقسى عليه يا بابا
ليه
دايما بتحسسه انه بيشتغل عندك مش ابنك ليه كتبت كل حاجة بأسمي وحرمته من مالك اللي هو تعب فيه وكبره زي ما بتقول 
انت زعلان عشان انا حرمته وإديتك يا حسن
أنا مش طماع يا بابا مانكرش اني فرحان بكده طبعا
لكن انا مش عايز اخسر اخويا اللي اول ماعرف حاجة زي دي خادني في حضنه و باركلي ووصاني احافظ على كل حاجة 
تخلي فرج عن مقعده واتجه نحو الأعلى قائلا 
عشان هو عامل زيي يا حسن بيحب يتحداني ويقف قصادي وعمره ما حاول يفكر يقولي حاضر
ويطيع أمري زيك 
بس صابر طول عمره لما بيقف قصادك في الشغل بيكون رأيه هو الصح 
حتى في دا يتحداني برضه 
مرت الأيام وكل واحد على حاله
صابر يجتهد في عمله ويجهز شقته هو ومريم
فرج يتابع أخباره من بعيد و لا ينكر انه يزداد حنقه كلما رأه ينجح في شيء يعلم انه بذلك سيزيد من بعده له مع إنه كان يظن أنه لن يصمد كثيرا في ذلك ويعود اليه مترجيا 
اما حسن فكان يتعلق كل يوم عن الذي يسبقه أكثر وأكثر بليلي التي كانت تسير في خطتها التي رسمتها لها نور بإتقان 
كفاية لعب بقى يا حسن انت خسړت كتير وكمان شربت اكتر 
الواد الجديد ده مش مريحني
عمال يكسب يكسب وماحدش عارف يوقفه 
مالناش دعوة بيه يا حسن يلا بينا نمشي الوقت اتأخر وانت مش بقى معاك سيولة عشان تلعب عليها 
هاكتبله شيك 
شيك ايه انت مش لسه قايلي انك سحبت بالڨيزا اخر حاجة في رصيدك 
خلاص بقى يا ليلى العب على شركة من الشركات وانا واثق اني مش هاخسر 
ايه ينهار اسود انت ازاي تفكر كده انت لو مش قومت دلوقتي معايا انا هامشي واسيبك لوحدك
يوووه لاء مش هاتمشي وأقعدي بقى لما اشوف اخر الواد ده ايه 
جذبته لها جعلتها تسقط بجانبه ابتسمت لذلك الشاب بمكر وغمزت له بإحدى عينيها ليقف الشاب من على مقعده ويهتف للجميع بسعادة نظرا لأنتصاره 
يلا سلام أنا بقى يا شباب وفرصة سعيدة اوي على فكرة انتو لقطة وانا هاجي العب 
معاكم كل يوم 
حديثه المسستهزء بالجميع جعل حسن پغضب أكثر ثم قال 
قصدك تقول صيدة سهلة مش كده طب ما تقعد يا برنس وتزود اللعب ولا انت عايز تسرقنا عيني عينك كده وتمشي من غير ما حد يحاسبك 
نظر الشاب اليه ورد بكل برود 
اسرقكوا! ليه يا صاحبي ما اللعب كان على المكشوف قصاد عنيكم كلكم ومش انا اللي كنت بفرق كمان يبقى هاسرقكم ازاي بقى 
هتف حسن پغضب 
ولا يا حرامي انت مش هاتمشي من هنا إلا لما ترجع لكل واحد مننا فلوسه اللي سرقتها يا حرامي 
ليزيد الشاب من سخطه عليه ويقترب منه هاتفا 
أنا مش حرامي يا نايتي انت اللي مش بتعرف تلعب لعبت وخسړت راجع ټعيط ليه 
انفعل حسن من حديث الشاب وزج ليلي من جانبه وإذا به يلكم الشاب في وجهه لكمة اسقطته ارضا 
أنا نايتي يا بن ال يا حرامي جبتوهلنا من انهي مصېبة ده 
تفاجأ حسن بدفع الشاب له وإذا به ينهال عليه بكم هائل من اللكمات 
و نظرا لثقل رأس حسن وثمالته لم يقوى على الدفاع عن نفسه وإذا به يغشى عليه وهذا ما تفاجئت به ليلي
لتبعد عنه الشاب وتأمر الشباب بوضعه داخل السيارة وتولت هي القيادة بدلا منه 
ذهبت به إلى قصر والده لكنها خشت ان تلج به للداخل وأمرت رجال الأمن بأن يحملوه و يدخلوه هم 
ثم ذهبت بالسيارة إلى الفندق الذي تقيم فيه عائلتها 
تفاجأ فرج برنين هاتفه
برقم رجال الأمن وفتح الاتصال بينهم 
ايوة في ايه 
اسفين يا فندم بس حسن بيه رجع من برة مغمى عليه تقريبا كده كان پيتخانق مع حد 
ايه انت بتقول ايه 
اغلق فرج هاتفه وجرى سريعا للأسفل ومن خلفه جرت درية التي لم تفهم شيئا خلفه وهي تسمعه ېصرخ 
يا ترى عملت في نفسك ايه يا حسن 
وعندما رؤوه هكذا ارتمت درية عليه بينما يحاول الرجال إفاقته
ابني حسن جرالك ايه يا حبيبي مين اللي عمل فيك كده
تراجع فرج للخلف خطوه وهتف للرجال 
شيلوه طلعوه على اوضته فوق 
صړخت درية في وجهه 
اطلبله دكتور يا فرج دا واضح انه تعبان اوي 
ابنك مش تعبان يا هانم ابنك مضړوب واضح اوي انه كان پيتخانق مع حد و اللي شربها ماخليتهوش يقدر يقف قدامه 
مش مهم يا فرج المهم دلوقتي تطلبله دكتور عشان نطمن عليه 
اطمني براحتك انا طالع انام 
حملوه الرجال مرة أخرى وصعد هو الى غرفته يفكر في الأمر الصعب الذي وضع نفسه فيه 
وعند الظهيرة كان يقف فوق راسه ينتظر استيقاظه بوجه ضاجر ووالدته تجلس بجانبه تريد أن تطمئن عليه بفارغ الصبر 
فتح حسن عينه بتثاقل نصف فتحة نظرا لتورمهم ليتوجه مع عين والده 
صباحية مباركة يا عين ماما ممكن تحكيلنا ايه اللي جرالك دا يا حسن باشا
مافيش يا بابا خناقة بسيطة مع شوية شباب وراحت لحالها 
وبالنسبة لحسابك اللي اتسحب منه تلتوماية ألف جنيه في ساعة واحدة يا ابن درية 
انت بتفتش ورايا يا بابا!
اه بفتش وراك يا عين بابا اصلي مش مأمن ليك بصراحة خاېف اصحى من نومي في ليلة على صوت حد بيقولي اطلع برة بيتك اصل ابنك خسره على تربيزة القماړ 
وهنا تدخلت درية في الحديث صاړخة 
ايه تلتوماية الف جنيه سحبتهم في ايه دول يا حسن 
بالطبع لن يقول لهم شيئا من ما حدث بالأمس ويعرض نفسه السخرية والده 
ماكنتش بلعب ولا حاجة انا كنت سهران مع ليلي اتخنقت عشانها لما شوية شباب رخموا علينا والفلوس كنت سحبتها قبل الخناقة عشان اجبلها بيها هديه عجبتها 
لم يصدق والده حديثه هذا ولم يدخل عقله من الأساس لكن ليس بيده اي حيلة وعليه ان يتحرى عن هذا الأمر بمعرفته 
مر علي ليلتهم هذه ثلاث ليالي اخر وهو يحاول الاتصال بها وهي لا تجيب اتصاله حتى أنه كاد ان يجن من اهمالها له بهذه الطريقة
وأخر ما توصل اليه عقله ان يذهب إلى شركتها التي يديرها اخيه ولا يهمه انه سيسأله بالتأكيد عن ما حدث له فهو لم يتعافى بعد 
صعد الي مكتبها مباشرة لكنه لم يجدها فقرر ان يلج إلى مكتب اخيه ويتحمل صخبه عليه مهما كان الأمر 
تفاجئت مريم به امامها اولا وهو يقول 
ليلي جوه عند صابر يا مريم 
ايه دا انت ايه اللي جرالك 
مافيش حاډثة بسيطة وخفت خلاص بسألك ليلي عند صابر ولا لسة ماجتش 
حاډثة ايه دي اللي تعمل فيك كده دانت متشلفط على الأخر 
يووه هو انا
ناقصك انتي كمان يا مريم 
فتح باب مكتب اخيه ودلف منه كان هو يقف امام مكتبه معطي الباب ظهره وعندما استمع إلى صوته هتف بسعاده دون أن ينظر اليه 
أهلا حسن باشا اي ريح طيبة رمتك ألينا يا باشا يا نهار اسود 
هكذا نطق صابر حين متفاجأ بهيئة اخيه 
ايه اللي عمل فيك كده
مفيش
هو ايه دا اللي مفيش ماتنطق يلا حصلك ايه انت كويس 
يا سيدي ماتخفش انا كويس دي خناقة بسيطة مع شوية عيال كدة وخفيت خلاص 
أوصد صابر ذراعيه حول صدره ونظر اليه بسخرية 
كانت على تربيزة اللعب طبعا 
لاء ماحصلش 
لاء حصل
يا صابر 
كان هذا صوت ليلي التي قد حضرت
للتو وتقف على الباب هي ومريم التي لا تفهم شيئا حتى الأن 
ليتجه حسن نحوها ويمسكها من يدها پغضب 
إنت مابترديش على تليفونك ليه ولما جيتلك الفندق ليه رفضتي تقابليني 
اي سيب أيدي يا متوحش انت فاكر اني ممكن اتكلم معاك تاني بعد الموقف اللي حطتنا فيه دا 
لتهتف مريم وهي تحاول نزع يدها من يده 
يا جماعة حصل خير ادخلوا جوه بس وكل حاجة هتتحل هو في ايه 
ليتدخل صابر أيضا ويزج الجميع للداخل بيديه واذا به ېصرخ في الجميع 
بس أخرسوا
كلكم وانت يا مريم اتفضلي على مكتبك يلا 
قبل أن تخرج مريم كانت ليلي تنزع خاتم خطبتها من يدها ثم وضعته أمامهم علي الطاولة وتحركت للخارج إلى مكتبها 
خلي اخوك يحكيلك براحته انا عن نفسي ماعنديش حاجة اقولها 
تفاجأ حسن بما فعلته وعم الحزن على وجهه بل انه كاد ان يبكي أمام أخيه 
أشار صابر لمريم بأن تذهب وبالفعل ذهبت هي الأخرى 
ممكن اعرف بقى ايه اللي رجعك للعب تاني انت مش قولتلي انك بطلت 
ليبرر له حسن بشبه بكاء
كانت سهرة تفريحي كده وهي كانت معايا مبسوطة بس اكتشفنا ان في واحد بيسرقنا في اللعب قلبت هي عليا ومن ساعتها وهي مش راضية تكلمني 
معاها حق انا لو مكانها مابوصش في وشك تاني 
لاء ابوس ايدك يا صابر انا بحبها ماتخليهاش تسيبني والنبي يا صابر 
اجمد يلااا في ايه مالك امسك الخاتم بتاعها دا و روح ليها اتكلم معها براحة واوعدها انك مش هترجع للز دا تاني 
اخذ الخاتم من يده واتجه نحو مكتبها وجدها تجلس على مقعدها متصنعة البكاء 
الغبي صدق حيلتها ليركع أمامها على ركبته ويهمس لها 
أنا آسف يا حبيبتي حقك عليا صدقيني عمري ما هاقعد على تربيزة قمار تاني 
تقعد ولا ماتقعدش دي حاجة تخصك انت 
انا خلاص مباقش ليا علاقة بيك يا حسن
اه وبدل ما تروح تقول لباباك انك جيبتلي انا بالفلوس اللي سحبتها هدية كنت اطلع راجل قصاد نفسك حتى وماتكدبش وتدخلني في حوار بشوية ملاليم زي ما بتقولوا معاه 
احنى رأسه أمامها بخزي وقبل يدها وقال 
طب أنا أسف يا قلبي واطلبي كل اللي يرضيكي وانا اعمله بس اوعي تسيبيني يا ليلي 
اللي يرضيني ويخليني احفظلك على نفسك ومالك من انك تضيعه في لحظة تهور زي اللي كنت فيها دي
انك تنقل كل حاجة بأسمك بأسمي انا ساعتها بس انا هتطمن ليك وارجع البس الخاتم تاني 
ابتعد عنها ووقف ينظر إليها بتفكير ثم قال بتردد 
بس دي مش حاجتي يا ليلي دي كلها املاك ابويا 
وقفت هي الاخري أمامه واستندت بجزعها السفلي على حافة مكتبها 
وهو انا هاخدها ليا ولا انا ناقصني اصلا فلوس انا بعمل كده عشان احافظلك عليهم 
لكن بقى لو مش عايز بلاش بس انا مش مستعدة كل شوية الاقي حد بيقولي خطيبك خسر خطيبك باع انا واحده بتحب المكسب ماتعرفش الخسارة يا حسن 
حاضر يا قلبي هتنازلك عن كل حاجة بس عندي شرط صغير خالص 
مش عايز حد ياخد خبر بكدة 
ابتسمت له وتقبلت قبلاته بترحيب 
حاضر يا حبيبي اكيد طبعا دا هيبقى سر بينا 
عادت ليلي إلى حسن واليوم هو يوم فرحهم الذي قرر فرج النغاس أن يقيمه في قصره
وطلب حسن من اخوه صابر بترجي ان يحضر هو ومريم كما دعته نور واصرت هي الأخرى على حضوره 
وحضر بالفعل رغم خوفه من ان يزعج احد حبيبته 
وبعد ان باركوا لحسن وليلي جلسوا على طاولة وحدهم 
أمسك صابر يد مريم التي كانت مبهورة بكل شئ تقع عيناها
عليه وبدء يقبلها بحب 
مش عايزك تتغري بالمظاهر يا قلبي كل اللي انتي شيافاه قصادك ده صدقيني لو عيشتي فيه يوم واحد بس هتكرهي نفسك والعيشة بحالها
لتبادله هي الأبتسامة مقبلة هي الأخرى يده 
هعمل ايه بالعيشة في القصر وانت مش معايا انا اعيش في عيشة صغيرة لو هكون معاك انت يا حبيبي 
وجاء معاد عقد القران لكن تفاجئ الجميع بالسيدة نور تقف وتمسك الميكرفون وتهتف للجميع 
من فضلكم يا جماعة هدوء شوية لو سمحتم انا عايزة اقول ليكم كلمة انتو كتير منكم مايعرفنيش واللي يعرفوني يعرف عني بس اني نور هانم زوجة مستر براد
الست المصرية اللي بقالها عشرين سنة عايشة في أمريكا واتجوزت وخلفت هناك 
طبعا مدام درية دلوقتي بتقول لفرج بيه هو دا وقت الست دي تعرفنا على نفسها
بس معلش استحمليني حبه يا حبيبتي أصل انا بصراحة عندي مفاجئة كبيرة لحبيب قلبي ونور عيني صابر 
تفاجأ الجميع بكلماتها كما تفاجؤو أيضا صابر ومريم و وجد زوجها يربت على كتفه بهدوء ويشير إليها ليستمعو باقي حديثها 
مالكم ياجماعة مندهشين كده ليه هو عيب ان خالة تقول لأبن اختها يا نور عيني 
وهنا اقتربت نور برفق من صابر الذي كاد ان يغشي عليه من شدة الأندهاش 
ايوة صابر انا ابقى خالتك فعلا ماكنتش بكدب على جدتك يا مريم لما قولتلها كده 
ثم توجهت بالحديث إلى فرج ووقفت أمامه مباشرة 
أنا نور يا فرج بيه اخت عزيزة اللي قټلتها بدم بارد ونسيت انها قبل ما تهرب من ظلمك كانت معاها اختها
عزيزة الشريفة اللي اتهمتها زور انت والواطية دي اتفقتو سوا عليها هي وابن عمها
يتمت ولاده ويتمت صابر الغلبان انا بقالي تلاتة وعشرين سنه قلبي محروق على مۏت اختي وهو كمان طول المده دي بيتعذب على ايدك
وفجأه أظهرت أمام الجميع سلاح ڼاري وقالت
كان حيلتك ايه يا فرج لما قټلت اختي كل العز اللي انت فيه دا بفلوس اختي والحق رجع لصحابه عارف ازاي يا فرج
انت حرمت صابر من كل حاجة وكتبته لحيلة مامته حسن وحسن بسلامته اتنازل عن كل ما يملك ل ليلي بنتي
وبالتالي هي باعت لصابر اللي مضي على العقود من ضمن ورق الشركة من غير ما يقرا حاجة 
كده حق صابر رجع ليه فاضل حقي انا بقى
وحقي مش هيرجع غير بأني اخد تاري منك 
أطلقت نور من سلاحھا لكنها أستقرت في صدر صابر الذي فادى والده وهو ېصرخ 
ابويا
جلس فرج به ارضا يضمه الي صدره ويبكي 
قوم يا صابر قوم ياحبيبي عملت كده ليه يا بني بس 
ليهمس صابر له وهو يلفظ أنفاسها بصعوبه 
ما انت عارف يا ابويا ماليش في الأملاك 
قال صابر كلمته الاخيرة وصمت لتعتلي الصرخات والأهات

تم نسخ الرابط