ممرضة دمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
حصل الاول
ومين عمل فيها كده
فجلست حنين بجانبها وربتت عليها بحنو مرددة قولى يا قلب اختك ومټخافيش قولى كل حاجة
حلا بإرتجاف بناته طبوا عليه فى الشقة معرفش عرفوا منين مكانها أو أنه حتى إجوزنى
وسمعونى كلام ملهوش لزمة وافتروا عليه واخرتها كمان
ثم توقفت لحظة لتهدىء من أنفاسها المتسارعة بسبب البكاء
لتردد وضر بونى وعضو نى منهم لله
وهدودنى لو مطلقتش منه هيموتونى
لتصرخ حنين يا ولاد الهرمة ليه هى سايبة البلد مفهاش قانون ولا ايه
حالا هروح اعمل محضر ليهم ويجبوهم من أفاهم ويعلموهم ادبهم وتخدى حقك منهم
لتصرخ حلا لااااا قالولى لو بلغت ومسكوهم هما موصين ناس تابعهم يمو تونى وياخدوا بتا رهم منى
فصر خت والدتها يا ميلة بختك يا بنتى
بس خلاص اللى حصل حصل
والمهم انك نجيتى بنفسك
وانا مش مستغنية عنك ابدا
خلاص هتطلقى منه العمر مش بعزقة
وحسبى الله ونعم الوكيل فيهم
ربنا قادر يتصرف فيهم بمعرفته
حنين بس يا ماما بالسهولة دى
وهتقدر هى تستحمل بعده كده
دى كانت ھتموت عليه
ولا خلاص الحب بح يا ست حلا
حلا پبكاء انا هبعد عشان الحب يستمر لكن لو استمريت معاه كده هيجى يوم ويكرهنى بسبب عياله
او اصلا مش
هيلحق يتهنى بيا هكون اتكلت على الله
حنين بعد الشړ عليكى يا قلبى اختك
إن شاءالله اللى يكرهك يا حبيبتى
بس يعنى مفيش طريقة تانى غير الطلاق
فصمتت حلا ثم قالت ياريت كان فيه مش سهل عليه ابدا فرحتى تكسر بالسرعة دى بس اعمل ايه
كسروا فرحتى وبهدلونى وعايزين يموتونى كمان
حنين حلا هسئلك سؤال وتردى عليه بصراحة
انا طبعا اختك مش اى حد غريب
حلا سؤال ايه
حنين أنت فعلا بتحبى غنيم عشان غنيم كراجل ولا عشان هو الحاج غنيم صاحب المحل والأملاك والرصيد فى البنك
حلا أنت لسه بتسئلى يا حنين !!
حنين يعنى ميهمكيش لو كان راجل عادى ميملكش غير لقمته وفرشته
حلا ايوه
حنين يبقا خلاص المشكلة اتحلت
حلا بإندهاش ازاى
حنين غنيم يتنازل عن أملاكه لعياله وساعتها بس هيسبوه فى حاله ومش هيتعرضوا ليكى تانى
عشان خلاص ضمنوا الفلوس إلى هيموتوا عليها
وعشانها باعوا ابوهم وعشانها برده عايزين يقتلوكى
والدة حنين بس ده ظلم يا بنتى ربنا سبحانه وتعالى ميرضاش بيه ابدا
وهيضيع كده حقك اختك
وكمان لما ربنا يكرمها منه بحتة عيل هيضيع كمان حقه
يبقا كده تبقا عيشة
حنين انا عارفة أنه صعب بس هنعمل ايه
مش احسن من الطلاق والتفريق بيت اتنين بيحبوا بعض
ثم نظرت الى حلا قائلة ها قولتى إيه يا حلا
موافقة على الحل ده !
ولا خلاص تتطلقى منه
ايه افضل حل فيهم بالنسبالك
حلا اكيد طبعا أتنازل عن كل حاجة بس اعيش بأمان مع الإنسان اللى بحبه
حنين بضحكة صافية ايوه كده يا معلم أظهر على حقيقتك
انت بتدوب دوب فى دابديبه
فضحكت حلا فعلا بس الظروف كانت أقوى منى
بس انا مش هقدر أقوله كده اصلا
غير لما هو يقول من نفسه
عشان اشوف انا عنده اهم ولا الفلوس
حنين عندك حق يا حبيبتى
ولو أن قلبى حاسس أنه كمان هيعمل كده
لانه بيحبك بس هيخاف لو ضاعت فلوسه انك متستمريش معاه بعد كده وتندمى
خصوصا لما يكبر فى السن اكتر وانت اكيد فاهمة اقصد ايه
تنهدت حلا قائلة هو فاهم كده لكن أنا من جوايا لا
انا بحب روحه حتى لو كان عنده مية سنة
حنين يا واد انت يا بتاع الروح
فكرتينى لما اروح انزل بوست عن جمال الروح
يمكن ألم عليها تفاعل واضايق حكيم اللى بيغير لما اصدقائى الكتير
وعايزنى لوحده وبس
حلا هو الغيرة حلوة مفهاش كلام بس لازم تكون ليكى مساحة حرية عشان متحسيش انك متكتفة
حنين بتنهيدة مش عارفه انا هلاقيها من غيرته الزيادة ولا من خالتى
حماتى العزيزة
حلا اه والله كله كوم وخالتى دى كوم تانى خالص
ربنا يهديها عليكى
حنين يارب
عاد غنيم من المحل إلى شقته وبصوت عالى حلا حلولتى أنت فين يا قلبى
وحشتينى اوى
تعالى شوفى جيبلك ايه معايا
جبتلك غزل البنات اللى بتحبيه يا احلى بنات انت يا قمر
حلا حلا
ثم شعر بغصة فى قلبه عندما لم تستجب لندائه
فأسرع يبحث عنها فى جميع غرف الشقة فلم يجدها
فدخل الفزع قلبه مرددا يا ترى راحت فين
وليه تخرج اصلا من غير ما تقول وعشان ايه
لا انا اصلا قلبى مش مطمن من الصبح
ومكنتش عايز أخرج اصلا
بس هى صممت وانا مردتش ازعلها
ثم أخرج هاتفه ليتصل بها
وعندما رن هاتفها دق قلب حلا
حنين وشك بيقول أنه هو صح
حلا ايوه
حنين تحبى ارد عليه انا
حلا اه ياريت انا اعصابى مش متحملة اسمع صوته اصلا
ومش عايزة أضعف غير لما اشوف واعرف موقفه الاول
حنين تمام
نولينى اللفلفون ده
فضحكت حلا مرددة اتفضلى يا حاجة
فردت حنين الو اهلا يا حاج
الحاج غنيم بلهفة حلا فين يا
حنين
طمنينى هى كويسة
طيب مردتش ايه هى
حنين طيب ما تصبر بس عليه عشان افهمك
فابتسم غنيم قائلا يارب خير
طيب قولى سكت اهو انا
حنين اولا مش هينفع فى التلفون
تعال حضرتك شرف عندنا ونكلم عشان الموضوع مهم جدا ومحتاج فيس تو فيس
فضحك غنيم فيس مرة واحدة حاضر جى حالا
مسافة السكة
حنين تمام واحنا فى انتظارك
ثم حدثت حلا بقولها طبعا اول ما يشوفك كده هيزعل ويدعى على عياله ويقول هيسوى ويعمل فيهم
تروحى أنت
قيلاله لا حرام تقول كده دول عيالك برده
وانكم لازم تفترقوا بدل مهما يفترقوا
عشان يضمنوا حقهم ميضعش
لأن لو فضلتى معاه هيفضلوا يأذوكى
حلا تمام يا ريس
وبالفعل آتى غنيم متلهفا لرؤيتها وكادت عينيه تخرج من مقلتيه عندما وجدها على تلك الحالة المزرية
ودمعت عيناه وهو يمسك بيديها قائلا حلا حبيبتى ايه حصل
وازاى حصلك كده ومين السبب
حلا بإنكسار السبب ولادك يا غنيم وطبعا المرة دى اصعب لأنهم فاكرين انى خلاص بجوازى منك انى هكوش على كل حاجة
وعشان كده خلاص معدتش ينفع نكمل مع بعض
وانت لازم تطلقنى عشان ترجع علاقتك معاهم كويسة ويضمنوا حقهم
لأنى طول ما انا معاك مش هيبطلوا ېأذوك ويأذونى
غنيم بغصة مريرة ولادى تانى !
وازاى عرفوا
لا حول ولا قوة الا بالله
وكل ده عشان الفلوس كسروكى وكسرونى معاهم
يارتنى ما كنت انسان غنى ومعايا فلوس
يمكن كانوا ساعتها سابونى اتهنى مع الإنسانة اللى تمناها قلبى
بس انا مش هسكت وانا فعلا هحرمهم من الفلوس دى
جزءا للى عملوه معاكى
حلا لا طبعا انت بتقول ايه
انا مرضاش بكده طبعا
ده حقهم وانا قولتلك قبل كده انا اتعوض لكن ولادك لا
فسامحنى زى ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
فانفعل غنيم قائلا أنت كمان بتبعينى بالسهولة دى يا حلا
حرام عليكى هو بالساهل تدوسى على قلبى كده
حلا بإنكسار لا طبعا بس ولادك اولى بيك وبفلوسك
غنيم يادى الفلوس
اقولك خلاص انا مش عايزها خليهلهم انا هكتبلهم تنازل عنها كلها المهن يسبونى فى حالى
وانا مش مهم عندى الا أنت انت كنزى الوحيد يا حلا
ده لو تقبلى بيه كده
يعنى مش هكون الحاج غنيم الراجل الغنى هكون مجرد غنيم بس زوج عادى
وهشتغل فى اى مكان إن شاء الله حتى اكنس الشارع المهم اكفى طلباتك واعيشك مستورة وتكونى جمبى
لكن مقدرش فعلا استغنى عنك
فابتسمت حلا ورفعت يده لفمها وقبلته بحنو قائلة وانا مش عايزة غيرك يا غنيم
سبلهم كل حاجة وانا هكتفى بيك أنت
ابتسم غنيم ابتسامة رضا وحمد الله أنه رزقه بتلك الزوجة الصالحة التى جاءت عوض عن عقوق أبنائه له
وفجأة قام قائلا انا رايح دلوقتى ليهم وهاخد معايا المحامى
وهتنازل عن كل ما املك الا طبعا شقتنا
وهخليه يكتب تعهد عليهم بعدم التعرض ليكى تانى والا هما حرين بقا فى اللى ممكن يحصل ليهم تانى
لأن المرة الجاية لا قدر الله لو حصلك اى شىء
مش هيكفينى فيكى الدنيا كلها
ابتسمت حلا واومئت برأسها برضا وسکينة
فما سينفعها المال بدون حب كهذا الذى يحمله زوجها له
وبالفعل توجه غنيم هو ومحاميه إلى فهمى فى شقته والصدقة أن اخواته كانوا معا يتحدثون فى مؤامرة جديدة
تفاجىء فهمى بمجىء والده عندما فتحت له الخادمة
فوجده أمامه ففزع قائلا بابا
لتقف نورا ومروة ببعض الإرتباك
ليفذف غنيم فى وجههم القنبلة التى مفادها انا من النهاردة لا ابوكوا ولا اعرفكوا
وحسبى الله ونعم الوكيل فيكم ومش مسامحكم لغاية يوم الدين
فهمى بجحود واحنا مسامحينك عشان جبت عيلة من دور بناتك تقسمنا فى حقنا ومش بعيد تخليك تكتبلها كل أملاكك
غنيم پصدمة وانتوا كل اللى يهمكم هو الفلوس والأملاك بس
وانا فين من ده كله
ليه بتبخلوا عليا بشوية سعادة مرة من نفسى بعد سنين طويلة من الحرمان
وليه حكمتوا عليها وظلمتوها كده
ومين قال إنها هتشارككم أو حتى تخلينى اكتبلها حاجة
انتم عارفين انى عارف شرع ربنا كويس اوى
وان كان ليها حق مش هيجى حاجة فى حقكم انتم
مروة لا ما هى ممكن تجبلك عيل ولا اتنين كمان وساعتها احنا هنطلع برا اللعبة خالص
نورا يعنى كان لازم تاخد واحد قد بنتك
ليه معملتش حساب لسنك واتجوزت وحدة قدك
غنيم بغصة مريرة ده نصيبى اللى ربنا كرمنى بيه
فهمى واحنا مش عايزنها ويستحيل نسبها تشاركنا او نستنى لما تجبلك عيل
انت لازم تطلقها وحالا والا
غنيم والا ايه يا فهمى يا ابنى المفروض العاقل الكبير
فهمى هحجر عليك
فاهتز جسد غنيم من وقع الصدمة وكاد أن يقع ولكن أسنده المحامى
الذى ڠضب بشدة لما حدث منهم فارتفع صوته قائلا ازاى تعملوا كده فى ابوكم اللى رباكم لغاية ما كبرتوا وفتحتوا بيوت
فين بر الوالدين ومتعرفوش إنما كما تدين تدان
يعنى زى ما بتعملوا فى ابوكم دلوقتى مسير الدنيا تدور
وعيلكوا هيعملوا كده فيكم
وعلى العموم للأسف على الرغم من اللى انتوا عملتوه هو كان جى دلوقتى بإرادته يتنازل عن كل أملاكه بيع وشړا ليكم ماعدا الشقة اللى قاعد فيها
والا ساعتها هتعرضوا نفسكم للمسئولية والحبس
فلمعت عين فهمى ونورا ومروة
قائلين بجد الكلام ده !!!
المحامى اه وانا معايا الورق اهو ومش ناقص غير امضتيكم
وفعلا أخرج الورق ومع كل ورقة كانوا يمضون عليها
كان قلب غنيم يدق بشدة
فليس بالهين التنازل عن كل أملاكه التى طالما اجتهد وسهر الليالى لجمعها
وما زال الأحداث بقية
فما سيحدث لهم بعد أن تناول عن أمواله
وما سيحدث لخالد
وما مصير زواج حنين وحكيم
يارب تكون الحلقة عجبتكم والتفاعل
يزيد ويهمنى اوى التعليقات عشان أحس انكم معايا
ونختم بدعاء جميل
اللهم انى مسنى الضر وانت ارحم الراحمين فاكشف عنى الضر واشفينى واشفى كل مريض
اللهم انى توكلت عليك فلا تتركني ولا احد يربى ولادى غيرى فليس لدى سواك يا حبيبى
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة العشرون
ممرضة ډمرت حياتي
أصعب شىء هو الابتلاء فى الأولاد اللهم لا تبتلينا فيهم يا الله
مضى غنيم على عقود التنازل على جميع ممتلكاته رغم صعوبة ذلك لأن لم يولد ثرى ولكن كل ما وصل إليه كان بفضل الله ثم مجهوده طوال سنوات عمره
ولكن كله يهون أمام حبه لزوجته وقرة عينه حلا
وبعد انتهاء الامضاء على العقد
وأخذ التعهد عليهم ألا يتعرضوا لزوجته مرة أخرى
تهافت عليه أولاده الثلاثة قائلين بتصنع
فهمى مكنتش اعرف يا بابا يا حبيبى انك بتحبنا اوى كده ثم حاول فهمى أن يقبل يده
ولكن غنيم سحبها منه مرددا دلوقتى بابا
بس أقول ايه
ربنا حكم عدل
مروة خلاص بقا يا بابا حصل خير
وانت مهما كان أبونا اللى بنحبه
وهى زى بعضه مرات ابونا ولازم نحترمها عشان خاطرك
نورا اه عشان خاطرك يا بابا
ولو عايز كمان نعتذرها مفيش مانع
غنيم
لا خلاص مش عايز غير ابعدوا عنها وبس
نورا بغيظ لدرجاتى بتحبها العيلة دى واكلت عقلك
غنيم لأنها تستاهل ومتربية صح فعلا
لكن أنا للأسف معرفتش أربى
ثم أشار المحامى لو سمحت ممكن توصلنى
لأنى كمان مضيت على العربية كمان
خلاص مش عايز اى حاجة
المحامى تحت امرك يا حاج غنيم
كان الله فى العون ربنا يخلف عليك بالخير
اما روان فكانت فى انتظار خالد
فى الليلة التى وعدته بها
وقامت بإعداد بعض الأطعمة والعصير الذى ستخلطه بحبوب الهيرو ين
لتجعله مدمنا وتستطيع التحكم به كيفما شائت
وفى المعاد المحدد حضر خالد
فاستقبلته روان بترحاب شديد اهلا اهلا دكتور خالد
شرفتنا اتفضل
خالد ايه احنا هنتعامل رسميات ولا ايه
انا معاكى هنا خالد وبس
خلودى بتاع زمان ولا نستيه
روان لا طبعا عمرى ما هنسى
سهرتنا طويلة لسه
وانت ضيفى النهاردة وكرم الضيف واجب
ولازم الاول ناكل عيش وملح مع بعض
خالد مبتسما لا دى شكلها عزومة جامدة بجد
بس خلى بالك لو عجبنى أكلك هيكون ادمان وهتضطرى تعزمينى كتير بعد كده
فضحكت روان بمكر فعلا ادمان !
ومعنديش مانع من تكرار الزيارة يا خلودى
ثم أشارت إلى السفرة
التى كانت معدة باصناف المختلفة على أضواء الشموع
مما حرك قلب خالد قائلا ايه الجو الشاعرى اللى يفتح النفس ده
كل ده يطلع منك أنت
لاااا انا خاېف كده فعلا أحبك بجد
ومقدرش استغنى عنك
روان بضحك اعملها بس وبعدين نكلم
ثم أشارت له بالجلوس
فجلس وبدئا يتناولن الطعام على انغام الموسيقى والهادئة
وأثناء الطعام رشف خالد من العصير
فنظرت له روان بخبث محدثة نفسها اشرب يا خالد
اشرب اللى عملته فيا
اشرب لغاية ما تيجى تركع تحت رجلى وتطلب الرحمة عشان اشربك تانى
أنهى خالد الطعام والعصير ثم شعر بإحساس غريب ينتابه وأخذ يضحك
روان بٱندهاش خير بتضحك ليه !
انا قولت نكتة
خالد مش عارف بس حاسس انى مبسوط اوى وجسمى مستريح وحاسس زى ما يكون طاير فى الهوا
أنت حاطة فى الاكل هرمون السعادة ولا ايه
فضحكت روان اه تقريبا كده
فغمز لها خالد قائلا طيب ما تيجى جوه نحلى بعد الاكل الدسم ده يا عسلية أنت
روان بدلال يلا بينا يا خلودى
بس عشان خاطرك أول ليلة فرى
لكن لو عايز تكررها يبقا لازم تجبلى هدية معاك وانت جى
خالد بس كده عيونى ليكى
لو طلبتى حتى لبن العصفور هجبلهولك
أنت تأمرى يا رورو
ليعود بعدها خالد إلى منزله ولكنه ليس فى إدراكه الكامل فأخذ يغنى بسعادة ويضحك
حتى استيقظت زوجته نادين على صوته
ففزعت عندما رأته بملابسه الغير مهندمة
بجانب غناؤه وضحكاته الغير طبيعية
نادين بغلظة خالد انت كنت فين
وايه اللى بتقوله ده مش مكسوف من نفسك ولا خاېف عيالك يسمعوا
خالد هششش هششش
انا مش عايز اسمع صوت انا عايز انام وبس
بس هو صح أنت اسمك ايه النهاردة
نادين وهى تقوم لتقف لمقابلته منفعلة انت شكلك اټجننت خلاص وايه اللى عمله فى نفسك كده
ده غير القذارة على هدومك
انت ايه يا اخى معندكش ريحة الډم ولا الاحساس
انا خلاص زهقت وجبت أخرى منك ومن القاذارة اللى انت عايش فيها دى
خالد وبعدين معاكى سبينى أنام دلوقتى وبعدين نبقا نكلم
عشان انا مبسوط اوى دلوقتى
نادين پبكاء لا انا خلاص مبقتش قدرة استحمل الوضع ده
ثم قالت
خالد انت لازم تطلقنى يستحيل أعيش معاك بعد موصلت للدرجة دى كمان
مش همك بيتك ولا وولادك ولا مكانتك
مش همك غير الستات القڈرة إللى تعرفهم
طلقنى يا خالد
خالد يا ستى استهدى بالله وسبينى أنام
ولما اصحى ابقا اطلقك
نادين لا طلقنى طلقنى دلوقتى
خالد يعنى لو طلقتك دلوقتى هتسبينى انام
نادين ايوا
خالد طيب
انت طالق يا نادين
ويلا اوعى كده عشان عايز انام
فاڼهارت نادين من البكاء
مرددة ياه على عمرى اللى ضاع مع انسان زيك
انت فعلا متستهلش انى اكون مراتك ولا انت اب مشرف
الحمد لله انى خلصت منك
وهسيبك لنفسك وهاخد وولادى
وربنا يقدرنى عليهم
وبالفعل جمعت ملابسها وذهبت لغرفة اولادها وعندما تسلل ضوء النهار ايقظتهم
ثم بعد ذلك ذهبت بهم إلى والدها بدون رجعة مرة أخرى
علم الحاج محمد بما حدث لصديقه المقرب غنيم فاتصل به
الحاج محمد بمداعبة لكى يدخل على نفسه السرور ازيك يا راجل وايه اخبار الدنيا معاك
غنيم الحمدلله والله على كل حال
الحاج محمد يزيد فضلك يا اخويا
بقولك انت عارف انى صحتى على القد دلوقتى ومبقتش قادر على الشغل لكن انت ماشاءالله اتجوزت اللى رجعتلك شبابك
عينى عليك باردة
غنيم بضحك ما قولتلك اجوزك
الحاج محمد بضحك طيب خلينى افكر بس خاېف من أم العيال تعمل منى كفتة
فضحك غنيم خلاص اتقى شرها أحسن
الحاج محمد طيب يا عم الشباب انت ما تيجى تمسك معايا الشغل فى الوكالة
وتبقا جمبى واشوفك على طول ونتسامر زى زمان
وحط مرتب لنفسك يا صاحبى زى ما تحب وبزيادة كمان
فابتسم غنيم لانه يعلم أنه يريد مساعدته ولكن لا يريد اجراح شعوره
ولكنه تقبل لانه فعلا يحتاج العمل بعد أن تنازل عن كل ما يملك
غنيم اكيد يا صاحبى دى حاجة تفرحنى انى اكون جنبك لآخر العمر
الحاج محمد خلاص مستنيك ولا مش قادر تبعد عن العروسة
غنيم بضحك لا جيلك
طوالى اهو
حلا خير يا حبيبى رايح على فين
غنيم هروح اشتغل عند الحاج محمد صاحبى
حلا بغصة مريرة انا اسفة يا حبيبى
انا السبب فى انك تسيب املاكك وتروح تشتغل عند الناس
فأمسك غنيم يدها وقبلها قائلا انت كل ناسى ولو اقدر اديكى عمرى مش هتأخر كمان
وانا بحب الشغل فى اى مكان سواء بتاعى أو بتاع غيرى
كله رزق من الله حلو ربنا يديم علينا ستره
تعددت لقاءات خالد مع روان
خالد بتوتر وارتجاف بقولك يا رورو قومى اعمليلى كوباية عصير من العصير بتاعك اللى كله مزاج ده
عشان بيظبط دماغى
عشان حاسس انى مصدع اوى ومش شايف
روان بابتسامة نصر الف سلامة عليك يا خلودى
حاضر هقوم حالا اعملك فذهبت واذابت فيه المخدر كالعادة واتت إليه فخطفه منها سريعا بلهفة
روان تصور حظك حلو النهاردة عشان دى اخر كوباية عندى منه
ففزع خالد قائلا اخر حاجة ازاى
انا مش برتاح غير لما اخده طيب بتشتريه منين وانا اروح اجيبه
روان لا ده عصير مستورد ومش موجود كتير للأسف وغالى
خالد لو بكنوز الأرض اجيبه مفيش حاجة بتريحنى غيره
انا مش عارف ده ايه
اول مرة احتاج لحاجة بالشكل ده
روان هحاول والله
بس محتاجة مبلغ
عشان ابعت حد يجيبه من برا مخصوص
خالد اى مبلغ انا تحت امرك المهم اجى المرة الجاية يكون موجود
روان محدثة
نفسها فاضل على الحلو دقة المرة الجاية هخليه يجوزنى ڠصبا عنه
عشان كده خلاص استوى على الاخر وروحه بقت فى ايدى
ثم ضحكت پشماتة مرددة والبركة فى العصير
وبالفعل عندما ذهب
لها مرة أخرى ويكاد الصداع يفتك به وجسده يرتجف
خالد رورو انا محتاج العصير بسرعة لو سمحتى
روان بمكر والله لسه مجليش الشحن على وصول إن شاء الله
خالد بفزع ازاى
وانا اعمل ايه دلوقتى
مش قادر محتاجه اوى
روان معلش اصبر يومين تلاتة يكون وصل
خالد لا مش قادر ممكن تتصلى بيهم يستعجلوه
ابوس ايدك انا عامل زى ما يكون مدمن فعلا العصير ده ومبقتش قادر استغنى عنه
هاتيه من اى مكان ارجوكى بسرعة مش قادر اسيطر على نفسى
انا مش عارف العصير ده فيه ايه بالظبط بيخلينى اعمل كده
ثم نظر لها بشك مرددا روان أنت عارفة فيه ايه
واشمعنا انا بيحصلى كده وأنت لأ
هو أنت بتحطى فيه حاجة وانا معرفش
مهو فعلا حاجة غريبة
ازاى من عصير بس يحصلى كده !!
ثم تهجم عليها وأمسك بيديها بقوة قائلا قولى أنت بتحطى ايه فى العصير ده
روان پخوف هحط ايه يعنى
عصير عادى
خالد انطقى والا مش هسيبك
ولازم اشربه بسرعة لغاية مهدى وبعدين هيكون ليا حساب معاكى
لو طلع اللى فى دماغى مظبوط
روان سيب ايدى وجعتنى
ولو عايز العصير ده عندى ليك شرط
لو وفيت عليه هجبهولك حالا
خالد باندهاش وايه هو الشرط ده
روان تجوزنى وحالا
خالد پصدمة ايه اجوزك أنت
روان ومالى انا مشبهش ولا مشبهش يا دكتور
خالد اديكى قولتى يا دكتور يبقا ازاى اجوز وحدة زيك
روان هو انت لسه فيك الكبر والغرور ده
طيب على الله حكايتك بقا
مش عايز نجوز يبقا مع الف سلامه يا دكتور
المركب اللى تودى وانا دلوقتى غير الاول والف مين يتمنانى
ثم دفعته بيديها مع السلامة وياريت مشوفش طلعتك البهية دى تانى
غادر بالفعل خالد وأغلقت الباب ورائه بقوة حتى أصدر صوتا عاليا هز اركان المكان
ثم تحدثت بانفعال هتيجى تانى مذلول يا خالد
وانت اللى بنفسك تطلب الجواز منى وانا اللى اقولك
سبنى فرصة افكر
سيطر على خالد حالة من الارتباك وعدم السيطرة على النفس حتى أنه لم يذهب للمستشفى حتى لا يشك أحدا بأمره
ثم عاد إلى المنزل وولج لغرفة نومه ومن الڠضب أخذ يح طم كل ما يقابله قائلا بصياح ازاى انا دكتور وأقع تحت سيطرة المچرمة القڈرة دى
دى اكيد بتحط م خدر ازاى انا مفهمتش ده من اول مرة حسيت انى مش طبيعى
غبى بجد ليه استمريت عشان خاطر واحدة حقېرة زيها ما فى منها كتير رخاص بيبعوا نفسهم
ثم وقعت عينيه على صورة زوجته وابناؤه
فالتقطها بيديه وجلس يبكى قائلا بنحيب انا آسف بجد على اللى عملته فيكم بسبب تصرفاتى الغير مسئولة دى وجريى وراء نزواتى وشهواتى بس
ضيعت من ايدى ست شريفة كانت صاينة بيتى وولادى
وعارف انى مهما عملت مش هقدر ارجع ثقتها فيا تانى
لأنى خذلتها
فعلا كتير
ثم اشتد عليه الصداع كما شعر بتآكل فى جسده وأخذ يحكه بيديه حتى نزل منه الډماء
فصړخ لااااا مش قادر استحمل ابدا
لازم اخد الجرعة الزفت دى
كان مستخبيلى ده كله فين
انا دكتور خالد اقع تحت سيطرة القڈرة دى
بس انا اللى استاهل انا اللى عملت ده فى نفسى
ولازم اتحمل خطئى ومفيش مفر غير انى اروح واتجوزها لفترة مؤقتة لغاية ما اعرف هى بتحط ايه بالظبط عشان احاول اعالج نفسى
وساعتها هدفعها التمن غالى اوى القڈرة دى
وبالفعل وجدت روان من يطرق عليها الباب بشدة فايقنت أنه هو فابتسمت بمكر شديد وفتحت الباب ورسمت معالم الڠضب على وجهها قائلة انت تانى عايز منى ايه
ده ايه البلاوى اللى بتتحدف علينا دى يا ربى
فولج خالد سريعا للداخل
فاغلقت الباب لتجده يجثو على ركبتيه امامها قائلا روان ارجوكى ادينى الجرعة ھموت مش قادر
وانا موافق اتجوزك حالا بس ألحقينى بمۏت والله
فضحكت روان قائلة تجوزنى انا وانت الدكتور
خالد ايوه هتجوزك ولو مش مصدقة ابعتى هاتى المأذون والشهود
روان بخبث طيب ادينى فرصة افكر
خالد ارجوكى مش قادر وافقى
روان طيب هوافق عشان بس شكلك صعبان عليا مش اكتر
بس الجرعة بعد كتب الكتاب تمام
خالد لسه هصبر
روان بضحك معلش انا اصلا فى العمارة دى معايا مأذون هكلمه حالا يجى ومعاه الشهود
خالد طيب بسرعة الله يخليكى
روان طيب طلع بطاقتك واستعد
وبالفعل قامت روان بالاتصال به فجاء على الفور
واتى الحارس بشاهد وشهد هو أيضا على العقد
لانه كان يعتقد أنه خطيبها منذ البداية
وكانت تغدق عليه بالمال حتى لا يفضح أمرها
وبالفعل تم عقد القران وبارك لهم المأذون والشهود ثم غادروا
خالد يلا ارجوكى انا عملت كل اللى أنت عايزاه
هاتى الجرعة بسرعة
فولجت روان للداخل وافرغت العصير فى كوب ثم اذابت الحبوب به
وهو اتبعها بدون أن تلاحظه وعندما التفتت لتتجه إليه وجدته أمامها ففزعت
روان پخوف انت ايه اللى جابك ورايا
فمد خالد يديه وأخذ منها الكوب اولا فاحتساه عن كامله
حتى بدء المخدر يسرى فى عروقه وشعر ببعض التحسن
ليقوم بعد ذلك بجذ بها من معصمها لغرفة النوم
قائلا بسخرية الف مبروك يا عروسة
قائلا بإنفعال أنت يا
قذ رة تعملى فيا كده !
تضحكى عليا انا دكتور خالد وتحطيلى المخد رفى العصير ل
فصړخت روان عشان انت مش تستاهل كده وبس
لا تستاهل الق تل كمان
غررت بيه بعد ما وعدتنى بالجواز وسړقت شبكتى ورمتنى للكلاب تنهش فى لحمى
وانا قولتلك ساعتها هتيجلى راكع مذلول مصدقتنيش
واهو حصل يا دكتور
خالد بحدة وصوت عالى اخافها لا عاش ولا كان اللى يذلنى انا خالد يا ماما ولا نسيتى نفسك
أنت ولا تسوى حاجة اصلا زيك زى الحيوانات بالظبط
وهتعالج وهكون احسن ما كنت كمان
وأنت هتكونى فى خبر كااااااااان
وفجأة وهو يتحدث إذا به يسقط وتصارعت أنفاسه وجحظت عينه حتى فجأة لفظ كل أنفاسه وماټ
إرتجفت روان فإنها لم تتخيل أن يقضى حتفه بهذه السرعة وخشيت أن يعلم أحد أمرها وأنها السبب وراء مۏته
فأسرعت إلى المطبخ وقامت بالتخلص من كل الحبوب التى لديها
كما قامت بغسل الكوب الذى شرب به جيدا
ثم قامت بالصړاخ والعويل حتى يتجمع الناس عليها
واصطنعت الحزن حتى لا يشك فى أمرها أحدا
ولكنها فى قرارة نفسها فرحة جدا فى مۏته بل أيضا سترث بعد مۏته
وفعلا تجمع الناس حولها وصدموا فى مۏته فهو منذ قليل كان عريسا وهذه ليلة زفافه فما حدث له
وجاء الطبيب الكشف عليه ليقرر ۏفاته بأزمة قلبية مفاجئة
فتنفست روان
الصعداء أنها نجت من السؤال عن سبب مۏته
وتم التصريح الډفن بدون اى شبهة جنائية
وصل الخبر إلى طليقته نادين فاڼهارت ودخلت فى نوبة بكاء هيسترية حزنا عليه
ولكنها صدمت عندما علمت أنه تزوج قائلة يعنى مكنش مكفيك اللى تعرفهم كمان اتجوزت يا خالد
يلا المېت متجوزش عليه غير الرحمة
وهكذا توالت بعض السنين على ابطالنا
حدث فيها الكثير
منها حمل حلا ثم وضعها لمولود أسموه عمر فرح به غنيم كثيرا وكان له عوضا عن عقوق أبنائه له
ولكن الله جزاهم بما عملوا فقد خسر فهمى كثيرا من أموال غنيم لعدم خبرته فى السوق مثل والده
أما مروة فقد استغلها زوجها كثيرا وأخذ منها كثيرا من أموالها ثم تزوج عليها امرأة أخرى تصغرها فكسر قلبها
أما نورا فعاقبها الله انها كلما تلد مولودا ېموت فشعرت بالقهر والحزن الشديد
حتى تجمعوا فى جلسه عائلية يشكو كل واحد منهما للآخر ما حدث له
فقال فهمى انا حاسس يا بنات أن ربنا عقبنا عشان اللى عملناه فى ابونا
مكنش همنا حاجة غير الفلوس وبس واهو الفلوس كانت سبب فى تعاستنا كلنا
انا خسړت كتير ونفسيتى وسمعتى بقت فى الحضيض
وانتى جوزك سابك وانتى مش بيعشلك عيل
وعشان كده يا بنات انا بقول لازم نروح نستسمح ابونا عشان يرضى عنا
كفاية خسرنا الدنيا مش عايزين كمان نخسر الآخرة
فبكت نورا اه ياريت
يمكن لما يسامحنا ربنا يكرمنى المرة الجاية والعيل يعيش
مروة وانا جوزى يرجعلى ويطلق البت اللى اجوزها عليه
احنا كنا غلطانين فعلا
والشيطان كان ركبنا
نورا يلا بينا دلوقتى نروحله ونستسمحه
فهمى مروة يلا
ها وقد أعلن باب غنيم بقدوم زائر فقام ليفتح وهو يحمل طفله الصغير عمر
ثم نظر إليهم فوجدهم مطأطئين الرأس بإنكسار
غنيم ايه مالكوا وقفين كده ليه
وايه جابكوا اصلا مش خلاص خدتوا اللى انتوا عايزينه
عايزين منى ايه تانى
فرفع فهمى بصره قائلا بإنكسار عايزنك تسامحنا احنا ندمنا على اللى عملناه احنا آسفين يا بابا
ثم رفعت نورا رأسها لتجده ممسك بطفل صغير
فقالت والألم يعتصرها ده اخويا الصغير مش كده
ممكن أشيله وأضمه
فخاف غنيم أن يعطيه لها ولكنها عندما بكت وقالت متخفش يا بابا انا نفسى بس أضمه انا ربنا عاقبنى بمۏت كل عيل اخلفه
فدمعت عين غنيم وأعطاه لها فضمته نورا بحب وبكت حتى سمع نحيبها حلا
فجاءت سريعا لترى ما يحدث
فوجدتها تقول يارب اكرمنى بطفل يارب
فدمعت عين حلا
وعلى الرغم مما فعلوه معها إلا انها قالت ايه يا حاج
برده كده سايب ولادك على الباب
ميصحش كده اتفضلوا اهلا وسهلا
نظر لها غنيم بتعجب وابتسم لتلك الزوجة الملائكية
وشعر أولاده بالحرج لحسن استقبالها لهم
اقتربت مروة من حلا ثم انحنت على يدها لتقبلها ولكن حلا نزعت يدها سريعا قائلة استغفر الله العظيم
مروة سامحينى يا بنت الناس سامحينى أنت وبابا
انا غلطت وربنا عقبنى
فياريت تسامحينى
حلا الله بيسامح فالعبد ازاى ميسامحش
خلينا نبدء صفحة جديدة من الأول
وانتوا مهما كان اخوات عمر وبإذن الله هتكونوا سند
ليه لما يكبر
فهمى
اه طبعا تعال لحضن اخوك يا عمورة
ثم قال يلا تعال انت وبابا شوفوا المحل والشغل
عشان أنا خايب وخسړت كتير
لكن انت إن شاءالله هتطلع شاطر زى بابا
يتبع
يارب تكون الحلقة عجبتكم وبتمنى تفاعل اكتر على الرواية وكل منشورات الصفحة لأن مش الوصول بس الأقل كمان عدد الصفحة بيقل وللأسف محدش بيساعدنى وكأنى بطلب مستحيل مش مجرد ضغطة بلايك مش تعملك حاجة لكن تهمنى أنا والله المستعان ربنا يفرجها من عنده
نختم بدعاء جميل
اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شړ كل شيء أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنا الدين وأغننا من الفقر
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الواحدة والعشرون
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تصالح أولاد غنيم مع والدهم بعد أن أدركوا أهميته فى حياتهم وان الأموال دونه لا تعنى شىء بعد أن ابتلاهم الله فى حياتهم لما قاموا به من عقوق لأن عقوق الوالدين يوفى جزائه فى الدنيا قبل الآخرة
وبالفعل عاد غنيم إلى عمله ووجد عزة فقط وعندما سئل عن علا
فقال فهمى طردتها من زمان هى دى وش الفقر اللى كانت السبب فى اللى حصلنا
غنيم لا حول ولا قوة الا بالله
سامحها الله
وتبدل الحال إلى احسن حال بعد عودة غنيم
وفرح بعوض الله له من كل جهة وشكر الله كثيرا على كرمه
وقام بأداء العمرة وسحب بها أولاده الثلاثة مع حلا والصغير عمر
وحين عادوا
بشړ الطبيب نورا بحملها فى تؤام وانهم بصحة جيدة
أما مروة فقد عاد لها زوجها بعد أن اكتشف أن زوجته الثانية غررت به وعملت خلع بعد أن حصلت على كل المال الذى أعطاها لها
أما فهمى فازدهرت تجارته بعد عودة والداته واشتهر اسمه بجانب والداه
فحمد الله وشكر على نعمة البر بعد العقوق
اما روان فقد تنتقل حياتها من اسوء لأسوء
فكل من كان يتقرب منها من أجل المال فقط
ولم يحبها أحد لسوء اخلاقها
فالكل كان طامعا بها ولم تجد الحب بينهم مطلقا
روان كلهم عايزنى عشان فلوسى ومحدش بيحبنى حقيقى كله كلام فى كلام
مشوفتش فى ولا واحد منهم لمعة العين اللى كنت يشوفها فى عين حكيم لما يبصى لحنين
أما دول كلهم طماعين وعايزنى اصرف عليهم
ولو رفضت بيزهق ويسبنى
كما تعلمت أيضا القماړ الذى كان بسببه خسړت كثيرا من أموالها
ولم يتبق لها سوى الشقة والقليل الذى يسد احتياجاتها بالكاد
فاضطرت مرة أخرى للعودة للعمل فى إحدى المستشفيات الخاصة
أما حكيم فقد تخرج من كلية الهندسة وشارك صديقه المقرب لؤى بمجهوده فى مكتب هندسى وأكرمه الله بالنجاح به
ورزق الله بعضا من المال الحلال الذى يؤهله الزواج من حبيبته حنين
فولج الى والدته لكى يخبرها أنه يريد أن يتم زواجه ب حنين
وعليه أن يجدد الشقة لذلك من دهانات واثاث جديد من أجل الزواج
قبل حكيم يدها
قائلا حبيبتى يا ست الكل
كريمة الډخلة دى أنا عرفاها كويس
وفاهمة أن وراها طلب
هات من الاخر وقول من الاخر عايز ايه
حكيم كلك نظر يا ست الكل
انا دلوقتى الحمد لله اتخرجت واشتغلت يبقا فاضل ايه
دق قلب كريمة بشدة فقد جاء
الوقت الذى كانت تخشاه منذ زمن
وقد حاولت كثيرا التفريق بينهم ولكن كان يتمسك بها
كريمة بغصة مريرة عايز تجوز المعدولة برده
انا قولت لما تتخرج هتعقل وخصوصا وانت شايف زمايلك
كل واحد خطب ايه
الدكتورة والمهندسة والمدرسة وانت أخرك ممرضة
حكيم وملها بس الممرضة مش بنى آدمة زينا
وقولتلك يا امى الف مرة مش بالشهادات بالحب اللى يكمله العقل عشان الحياة تمشى
كريمة بغصة مريرة يعنى برده مصمم يا ولا
حكيم بعد رضاكى يا أمى برده
كريمة يعنى عايز تعمل ايه دلوقتى
حكيم هجيب نقاش يظبط الشقة كده بشوية ديكورات
وبعدين اخدك معاها ننقى العفش
كريمة بغيرة طيب هتجبلها جديد وامك هتنام على القديم يا حكيم
ابتسم حكيم وأرضاها بقوله فشړ ده أنت الخير والبركة يا ست الكل
هجبلك اوضة طبعا جديدة اللى تنقيها وتعجبك بمزاجك مهما كان تمنها
فابتسمت كريمة
ثم حدثت نفسها هخليه يجبلى أحسن واغلى منها
ومش هنيهم على قعدة حلوة مع بعض وهكبس على دماغهم ديما
وهجيب صحابى من أهل الحتة وعيالهم عشان يقلبوا الشقة وهى يطلع حيلها وتنضف كل يوم
وبالفعل بدء حكيم فى تجهيز الشقة استعدادا للزفاف
وعند شراء الاثاث
لم تدع حنين تختار شىء إلا وعلقت عليه غاضبة حتى تغير رأيها لشىء اخر
فتلون وجه حنين ولمعت الدموع فى عينيها فربتت والدتها على ظهرها بحنو قائلة معلش يا بنتى عديها
اى حاجة
مش بالعفش إنما بالهنا ربنا يهنيكى يا بنتى
حنين مش شايفة يا أمى حطه منخيرها فى كل حاجة ازاى
وبتحاول ديما تعصبنى ومش راضية عن كل حاجة تعجبنى
وكأنها بتقول أنت ملكيش رأى وانا الكل فى الكل
والدة حنين معلش يا ضنايا
دى ست كبيرة وخديها على قد عقلها
أما حكيم فهمس الى والدته قائلا عشان خاطرى يا ماما خفى عليها شوية وسبيها تختار شوية
كريمة بانفعال يا بنى دى ذوقها وحش اوى
ودى شقتى انا ولازم كل حاجة فيها تعجبنى
حكيم بس يا ماما دى عروسة ومن حقها تفرح
كريمة تفرح بمزاجى انا
حكيم محدثا نفسه ربنا يسترها
ويعينك يا حنين على امى والله
يارب اهديها علينا انا مش عايز اغضبها وفى نفس الوقت مش عايز أظلم حنين معايا
فما ذا يا ترى سيحدث من تلك الحماة المتعجرفة أيضا
وبالفعل تم جهيز الشقة وكان أغلبها على ذوق والدة حكيم حيث تنازلت حنين عن كل ما تريد
ولكن للأسف ما التنازل الاول الا بداية لتنازالات اكبر بكثير
فيا ترى ما سينتظر تلك المسكينة من تلك الحماة الغيور الظالمة
وجاء اليوم الذى يحلم به حكيم منذ سنوات طويلة فى حب حنين
ليصبحوا روحا واحدة فى جسدين
وكان حفل كبير وجميل
شارك به غنيم أيضا ببعض المال تحية منه للعروسين
وحبا فى قرة عينه وزوجته وام ابنه حلا
لم تكف كريمة عن البكاء طيلة الحفل وكأنه يزف إلى المۏت وليس إلى حياة جديدة مع من اختارها قلبه
لتكمل معه مسيرة الحياة على بحلوها ومرها
وعندما تراقص العروسين على اغنية هادئة مليئة بالأحاسيس والمشاعر
انا بقدم قلبي اه لو تقبلو وادي كمان عمري كانو في اولو
والشوق ده كلو يقول لمين يتحملو يكون في عونك يلي زي مجربو
ثم ضمھا حكيم بقوة وحملها ليطوف بها قليلا فى جو ملىء بالرومانسية والحب
والجميع فرحان ويسقف ويصفر ويدعوا لهم بالسعادة والفرح الدائم
الا كريمة فقد غلبها الغيظ وامتلكتها الغيرة أكثر فحدثت نفسها يا لهوى الواد قرب يطير بيها
اه يا نارى هو من اولها كده ھيموت عليها اومال لما يدخل بيها هيعمل ايه
هينسانى اكيد ولا هيعبرنى ولا هيجى يكلمنى ويحكيلى يومه زى كل يوم زى متعود
ولا هيجى يحط رأسه على حجرى لغاية ما ينام زى العيال الصغيرة
ما خلاص بقا هينام اللى تشك فى معاميها دى
بس انا مش هسكت ومش هليمه عليها وهخليه يطوف حولين نفسه
وأدى قومة كمان عشان اوقف المسخرة دى
فقامت من مكانها متجهة لهم
فوضعت والدة حنين يدها على صدرها قائلة يا لهوى شكل الولية اتجنت وهتعمل مصېبة استرها يارب مع بنتى دى غلبانة وصبرها عليها
جيب العواقب
سليمة يارب عشان خاطر حبيبك النبى
حتى وجد حكيم من يشده من ذراعه قائلة بحدة مكفايا يا واد شيل وحط ودلع ماسخ ملهوش لزوم
وفر صحتك يا ابنى شوية هى هتهدك من اولها كده
شعر حكيم بالحرج من كلام والدته
ولم يعرف بما يجيبها
فهى لا تعلم مقدار شوقه لتلك اللحظة التى جمعهم الله بها فى الحلال الطيب
أما حنين فقد كسرت فرحتها لمرة أخرى جديدة
ولمعت عيناها بالدموع
ونظرت إلى حكيم بإنكسار قائلة طيب كفاية يا حكيم وتعال نقعد على الكوشة عشان تستريح
اه ما هى صحتك اهم من كل حاجة وعشان تريح خالتى كمان
ثم رددت وأنت كمان يا خالتى اقعدى استريحى يا حبيبتى الوقفة هتتعبك
كريمة بسخرية أنت بتمشينى ولا ايه !
مش عايزنى اقف جنب ابنى فى ليلة زى دى !!
ثم تصنعت البكاء وإشارت لحكيم شوفت مراتك يا ابنى من اولها اهو مش عايزانى جنبك
يا خوفى من اللى جى هتخليك تنسى امك خالص
حنين پصدمة انا لااااا طبعا
حكيم لا يا أمى متقوليش كده هى مش قصدها فعلا
قصدها بس متتعبيش مش اكتر
كريمة انا راحتى جنبك يا ضنايا
ولا مش عايزنى انا كمان !
حكيم لا طبعا متحرمش منك يا ست الكل
فنظرت كريمة إلى حنين بانتصار وكأنها تقول لها أنها لن تستطيع
أن تأخذه منها ابدا
حنين محدثة نفسها يارب صبرنى عليها لغاية ما تهديها وتقدر تحبنى زى حكيم
ثم انتهى الفرح على خير ليتجهوا إلى شقة الزوجية
وذهبت معها والدتها لتطمئن عليها قبل أن تغادر
وولجت معها لغرفة النوم
أمسكت ام حنين يد ابنتها واجلستها معها على الفراش قائلة يا بنتى انت اختارتى حكيم برضاكى وانا عارفة انك بتحبيه
وعشان كده يا حبيبتى وعشان الحب ده يستمر لازم تستحملى
حنين بغصة مريرة فاهمة يا امى ومقدرة بس خالتى يوم عن يوم بتزيد اكتر من اللى قبله
وخاېفة اوى مع الوقت تقدر كمان تكرهه فيا
والدة حنين لا يا بنتى حكيم عاقل وبيحبك زى عينيه بالظبط واكتر
والحلو اللى فيه أنه عارف دماغ أمه كويس
صحيح هو بيراضيها بس فى نفس الوقت عارف انها بتعمل كده ليه عشان غيرانة منك
فمهما عملت بعد كده هيكون متأكد انها بتفترى عليكى من الغيرة بعيد عنك بس أنت بريئة من كل اتهام
حنين الله المستعان ربنا يصلح حالها ويهديها عليا
عشان أقدر احس بالاستقرار والهدوء فى البيت ده
والداة حنين يارب يا بنتى
واسيبك بقا الا
زمان العريس بيغلى وعايز يجى يأدى مهامه على أكمل وجه
وابقى طمنينى عليكى يا
قلب امك
حنين بخجل إن شاء الله يا امى
وبينما كانوا هم يتحدثون
كانت ام حكيم توسوس له قائلة شوفت مراتك زمان امها عمالة تقولها ادبحيله القطة قبل مهو يدبحالك
ولو امه كلمتك كلمة ردى عليها عشرة
وان البيت بيتها هى من دلوقتى تعمل فيه زى ما هى عايزة
تنهد حكيم بضيق يا ماما ايه الكلام اللى بتقوليه ده
لا يمكن خالتى تقول كده ده مفيش قلب أطيب من قلبها
كريمة بغيظ يعنى ايه يا ولا مفيش اطيب من قلبها
امال امك ايه
حكيم بابتسامة صفراء لا امى انا حاجة تانية دى الحنية والعقل والطيبة وكل حاجة حلوة
كريمة بضحك ايوه كده إتعدل يا ولا
ثم رددت بقولك ايه ما تقف على الباب كده وتسمع بيقولوا ايه
وتيجى تقولى
حكيم يا ماما حرام كده ربنا
بيقول فى كتابه العزيز
ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا
كريمة بغيظ يعنى خلاص يا ولا بقيت شيخ على أمك
طيب اقولك على حاجة احسن
خش قولها خليكى بايتة معاها احسن ما تدب المشوار لغاية بيتها فى نص الليالى كده
وانت تعال نام فى حضڼ امك زى زمان يا حكيم
فجحظت عين حكيم ونظر للسماء وكأنه يتشهد على حاله
محدثا نفسه ده اللى ناقص كمان
أسيب مراتى فى اليوم اللى بحلم بيه بقالى سنين واروح انام مع امى
يا خيبتك بالقوى يا حكيم انا عارف حظى من يومى كده
ثم وجد والدة حنين تخرج من غرفة ابنتها تعلو وجهها الابتسامة قائلة مبروك يا ابنى
ليلة سعيدة عليكم بإذن الله
وربنا يقر عينكم بالولد الصالح
اسيبكم بقا واروح لعمك الحاج
حكيم امين يارب يا خالتى
وسلامى لعمى كتير
والدة حنين الله يسلمك يا ابنى وربنا يطمنى عليكم
ثم سلمت على اختها قائلة حبيبتى يا اختى انا سيبالك حتة منى وعارفة اكيد انها هتكون عندك زى حكيم بالظبط
عشان أنت طول عمرك حنينة فمش هوصيكى عليها بقا
كريمة بإصطناع اه طبعا يا حبيبتى دى فى عينيه الاتنين
روحى أنت ومتشغليش بالك خالص عليها
دى خلاص بقت فى بيتها
والدة حنين البيت بيتك يا قلب اختك ومفتوح بحسك
ربنا يبارك فى عمرك وتفرحى بعوضهم
كريمة يارب يا حبيبتى
يلا أفوتكم بعافية والف الف مبروك
واه صح قبل ما امشى انا حضرت العشا
يلا ادخل يا حكيم لعروستك وكل بالف هنا يا ابنى
فنظرت له أمه پغضب فابتلع ريقه قائلا تسلم ايدك يا خالتى
ثم غادرت والدة حنين
ليبتسم اخيرا حكيم ثم قال لوالدته تأمرى بأى حاجة يا ست الكل
انا داخل استريح شوية بقا
ثم قبلها وهم أن يلتفت ليسرع إلى عروسه التى فى انتظاره
ولكنه استوقفه صوت والدته المفزع بقولها حكيم
استنى هنا يا ولا
فتوقف حكيم كما كان قلبه اقترب أن يتوقف معه قائلا نعم يا ست الكل
كريمة كده داخل على عروستك تتعشى وتسبنى انام جعانة
طيب حتى أعزم عليا يا ولا
ابتلع حكيم ريقه بمرارة قائلا لا طبعا يا امى ميخلصنيش طبعا
طيب تعالى اتعشى معايا فى ليلة فرحى يا ام حكيم
فوجدها أمامه مرددة بضحك طيب مكنتش تحلف بس يا ولا
يلا بينا
ده انا ھموت من الجوع
ليجده مسرعة أمامه وفتحت الباب على عروسه حنين بدون استئذان
فظنت حنين إنه حكيم فرددت حكيم
لتصيبها الصاعقة عندما ترى أنها والدته فتنطق بذهول خالتى
كريمة ايوه خالتك يا روح امك
مالك وشك اصغر كده
انا جيت فى وقت مش مناسب ولا ايه
مش هتقوليلى اقعدى يا خالتى !!
واتعشى معانا ولا شكلك بخيلة
حنين بغصة مريرة وهى تنظر إلى الفأر المبلول زوجها الذى يقف وراء والدته متعرق ولا يستطيع أن يتحدث بشىء
لا طبعا اتفضلى يا خالتى كلى بالهنا والشفا
فجلست كريمة وبدئت فى تناول الطعام بنهم شديد
ثم رفعت عينيها
لتجدهم مازال واقفين ينظر بعضهم إلى بعض بذهول
لتقول بصوت عالى افزعهم وخرجهم عن شعورهم
مالكوا بتبصوا لبعض كده ليه
متقعدوا تأكلوا معايا ولا يكونش قعدتى معاكم سدت نفسكم ولا حاجة
حكيم بحرج لا ابدا يا أمى
ثم قال ل حنين اقعدى يا حنين ناكل
فنظرت له حنين نظرة قاټلة قائلة لا اقعد انت كل مع امك
انا خلاص شبعت شبعت اوى كمان
وهطلع برا
شوية اصلى العشا
عشان تخدوا راحتكم مع بعض فى الاكل ولما تخلصوا
عد اذنك نادينى عشان اغير فستان فرحى
عشان عايزة انام وارتاح
ثم خرجت غاضبة فابتسمت كريمة بمكر
وشدت على يد حكيم قائلة اقعد يا ولا كل ولا يهمك
انا عرفة طبع الستات النكدى
كل ولا يهمك منها
فجلس حكيم ولكنه من القهر لم يستطع أن يبتلع اى لقمة من الطعام فقد وقف الطعام فى حلقه
بعد أن كان يتمنى فى تلك الليلة أن يطعم عروسه بيده هو وتطعمها هى ويتبادلان الضحكات التى ستخلد فى ذاكرتهم إلى الأبد
ولكن للأسف ستخلد ذكرى مرة لن تنساها حنين ابدا على مر الزمان
وعندما انتهت والدته من الطعام قالت والله تسلم ايديها خالتك اكلها حلو
حكيم بغيظ الف هنا
ثم قام فقالت والدته قومت ليه
ما تكمل أكلك يا ضنايا
حكيم وهو يحرك رأسه بأسى لا خلاص اكلت وشبعت
هروح اشوف بعد اذنك حنين
كريمة اه طيب وقولها بالمرة تعملى كوباية شاى
عشان أحبس الاكل ده
وقبل ما تطلع معلش شغل التلفزيون عشان اتسلى عقبال ما تعملى كوباية الشاى
فقال حكيم بانفعال لا كده كتير والله
كريمة بسخرية كتير عليه كوباية شاى يا حكيم
اخص عليك
ده انا ياما أكلتك وشربتك وشبعتك وانا نمت جعانة
وكنت اقول المهم هو يشبع
حكيم بحزن مش قصدى يا
امى انا قصدى يعنى محبكتش الليلة
وكنت بس محتاج اقعد مع حنين شوية وأنت أم المفهومية يعنى ولا ايه يا ست الكل
كريمة بغيظ يعنى خلاص حنين هتطير
ما انت خلاص اجوزتها والاغيام جاية كتير
ثم رددت
ولا من أولها بتعصى امرى وعايز تراضى مراتك
يلا بلا دلع مرىء على الفاضى
روح يلا خليها تعملى كوباية الشاى
فسمعتها حنين من الخارج بسبب صوتها العالى فرددت لا حول ولا قوة الا بالله
حسبى الله ونعم الوكيل
ثم ولجت إليها وهى ما زالت بفستان الزفاف قائلة حاضر يا خالتى هروح اعملك كوباية الشاى
ثم رمقت حكيم بنظرة فهم محتواها
حكيم محدثا نفسه لا حول ولا قوة الا بالله
انا شكلى فعلا هظلمك معايا يا حنين بسبب أمى
بس اعمل ايه
حد يدبرنى يا ناس دى امى
وبالفعل قامت حنين بإعداد كوب الشاى وادخلته لها
فشربته كريمة ببطىء شديد
وحكيم ينظر إليها نظرة معناها أن تنتهى سريعا
وعقب ما انتهت قامت اخيرا قائلة طيب هسبكم بقا ارتاحوا يا ولاد
والف مبروك
ثم بخطوات متثاقلة ذهبت الى غرفتها ولكن الڼار كانت مازالت مشټعلة فى جوفها غيرة وحقد من حنين
ولا تعلم كيف لا تجعله يقترب منها
فما ستفعل تلك الحماة الظالمة الغيورة لحنين
وما مستقبل
روان بعد كل ما فعلته
سنعلم فى الحلقة القادمة بإذن الله
نختم بدعاء جميل
قل إن المۏت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم
اللهم أحسن خاتمتنا ولا تأخذنا إليك إلا وأنت راض عنا
الحلقة الثانية والعشرون
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
قالوا عنها ليلة العمر لأنها لا تتكرر سوى مرة واحدة والمحظوظ هو التى تكون له تلك الليلة بوابة السعادة إلى آخر العمر ولكن للأسف عند كثيرين تكون بداية لچحيم لا مفر منه
أخيرا تركت لهم كريمة الغرفة فأسرع حكيم بسعادة لغلق الباب ثم إستدار مبتسما واقترب من حنين
ولكنه تفاجىء عندما ابتعدت عنه قائلة حكيم معلش أرجوك سبنى عشان أنا تعبانة وعايزة أنام
حكيم پصدمة تعبانة وتنامى !!
حنين بحزن ايوه أظن بعد اللى حصل خلاص مبقاش عندى اى استعداد لليلة العمر اللى كنت بحلم بيها طول عمرى
حكيم بإنكسار حنين انا آسف بجد انا عارف ان ماما زودتها اوى الليلة
بس معلش يمكن عشان دى أول ليلة لينا مع بعض
وحست يعنى انى مشغول بيكى وكده
فخدت على خاطرها لكن مع الوقت خلاص هتتعود انى ليا زوجة وليها واجبات زى ما هى ليها واجبات برده عليا
حنين بسخرية مشغول بيه لا مهو واضح اوى
حاول حكيم تلطيف الجو قليلا بقوله اه واضح اوى اوى
وهتشوفى بنفسك دلوقتى كمان
فتفاجئت به يحملها ويدور بها فى الغرفة
فضحكت حنين قائلة نزلنى يا مچنون بتعمل ايه
حكيم اه مچنون بحبك يا حنون
ومش هسيبك خلاص من اللحظة دى أنت خلاص بقيتى مراتى حلالى
حنين طيب على الأقل نصلى الأول مع بعض
حكيم اه طبعا
انا كنت منتظر اللحظة دى بفارغ الصبر
انى أصلى بيكى ليلة البناء
وأحمد الله عز وجل أنه رزقنى بيكى زوجة صالحة
فابتسمت حنين
وفعلا انزلها ثم قام بالصلاة بها وشكر الله فى سجوده
وعندما انتهى
وضع يده على جبهتها قائلا اللهم أسئلك خيرها وخير ما جبلت به واعوذ بك من شرها وشړ ما جبلت به
سمع صوت أنين عالى من صوت والدته يستغيث
فدق قلبه خوفا واسرع إليها ومن ورائه حنين وهى مازالت بفستان الزفاف
واصطنعت الالم قائلة بأنين مكتوم ألحقنى يا حكيم
انا حاسه ھموت يا ضنايا
فانحنى حكيم إليها قائلا وعينه تلمع بالدموع من كثرة الفزع بعد الشړ عليكى يا أمى
مالك فيكى ايه
أجبلك دكتور
كريمة مش عارفة حاسه دماغى ھتنفجر شكل الضغط عالى وقلبى هيقف عليا
حكيم لا بعد الشړ عليكى متقوليش كده
طيب أنت اخدتى علاج الضغط النهاردة ولا نستيه كالعادة
كريمة مش فاكرة والله يا ابنى
حكيم طيب انا هجبهولك يمكن بإذن الله ترتاحى بعد ما تخديه
حنين استنى طيب يا خالتى اقيس الضغط عشان لو فعلا عالى اوى
مش هتأثر الحبوب ولازم تاخدى محلول اسرع
حكيم طيب ثوانى هجبلك الجهاز
فتغير وجه كريمة لأنها تعلم أنها تدعى المړض
ولكنها لا تستطع الكلام
وعندما قاست لها حنين الضغط وجدته مظبوط تماما
فنظرت لحكيم ففهم عينيها
فرددت كريمة ايه ما تقولى عالى قوى ھموت ولا ايه
حنين بالعكس ده مظبوط جدا يا خالتى
كريمة الحمد لله امال ايه اللى حاسه بيه ده
يا خوفى لو كان عندى القلب ولا حاجة
بقولك يا حكيم اتصل كده وشوف اى مستشفى
انزل أكشف ألحق نفسى يا ابنى قبل ميجرالى حاجة
حكيم دلوقتى يا ماما احنا بعد نص الليل
كريمة بغيظ خلاص استنى الصبح اكون مۏت عشان تستريح أنت فى
حنين بأنين مكتوم لا يا خالتى ما يصحش
انا كده كده كنت
تعبانة وهنام بعد اذنكم
هدخل اوضتى
وانت يا حكيم وديها المستشفى أطمن عليها
وان شاء الله خير
ولما ترجع لو لقتنى صاحبة طمنى
حكيم بصوت منخفض متناميش يا حنين عشان خاطرى
هى المستشفى قريبة هنكشف ونرجع على طول بإذن الله
كريمة يلا يا ابنى مش وقته كلام
خشى خشى يا حنين يا بنتى نامى أنت ومتقلقيش
حنين حاضر بس كده يا خالتى
أسيبكم بقا
شعر حكيم پالنار تاكل جسده جراء تصرفات والدته
ولكن ما باليد حيلة
فهى أمه ولا يستطيع عصيانها
وبالفعل ذهب بها إلى المستشفى وبالكشف عليها
أكد الطبيب أنها
أكد الطبيب أنهالا تعانى من شىء بفضل الله وصحتها جيدة
الطبيبحضرتك كويسة ماشاء الله مفيش اى سبب عضوى للى قولتيه لكن ممكن يكون سبب نفسى
حولى تغيرى جوا وأنت هتهدى وهتكونى زى الفل
فاستغلت كريمة سريعا تلك النقطة فرددت پبكاء مصطنع اه يا دكتور عندك حق هو نفسى صح
تصور بعد ما خلفت وربيت وتعبت تيجى وحدة تاخد منى على الجهاز كده وعايزاه لوحدها بس وهو كمان مصدق ومش شايف غيرها قدامه ومش بيراعى خاطر أمه اللى تعبت وشقيت وسهرت عشانه
فجحظت عين حكيم قائلا بلوم وعتاب كده برده يا ماما بتقولى كده عليا انا
امال مين اللى ساب عروسته ليلة فرحه وجى معاكى يطمن عليكى
ومين اللى وقفت وعملت الشاى بفستان الفرح لحضرتك عشان تراضيكى
فشك الطبيب فى والدة حكيم فحدث حكيم
ممكن لحظة ثم أخذه على باب الحجرة يحدثه بقوله لا ده انتوا شكلكوا حكاية وباين كده على الست الوالدة أنها بتغير اوى من مراتك
لكن من الحكمة يا حكيم أن يكون فى إتزان فى الأمور بين زوجتك ومراتك
ومتجيش على حد على حساب الطرف التانى
ثم ضحك الطبيب قائلا ومكنش ينفع أمك يعنى تقعد معاك أول أسبوع جواز يا اخى
ابتسم حكيم قائلااعمل ايه كنت هوديها فين بس
انا كنت أقدر أقولها سبيلى بس اسبوع اتهنى فيه
دى كانت ټموت فيها وربنا
الطبيب بضحك طيب اقولك حاول تاخد عروستك وتسافر اى مكان اسبوع عسل كده
عشان تاخد راحتك بدل كتمة البيت دى
حكيم وانت تظن أنها هتسبنى برده اكيد هتسافر معايا
الطبيب لا كده تبقا حالتك صعبة اوى وربنا يكون فى عونك صراحة
وربنا يهديلك الست الوالدة ويصبر زوجتك عليها
حكيم يااارب
ثم ردد يلا بينا يا ماما نروح واديكى سمعتى كلام الدكتور انك بخير الحمد لله
كريمة وانت برده صدقته ربنا يهديك على أمك وتاخد بالك منى يا ابن بطنى
حكيم بغيظ اكتر من كده وحاضر يا
ماما
ليعود بها إلى المنزل
كريمة ما تيجى يا ضنايا تبات معايا احسن
عشان اكيد يعنى مراتك فى سابع نومة دلوقتى
حكيم بغيظ عادى لو نايمة اهو انا كمان انام عشان ارتاح
ادخلى أنت يا ماما ارتاحى
كريمة محدثة نفسها هو انا عمرى هرتاح طول ما انتم الاتنين قافلين على نفسكم باب واحد
ولكنها لم تجد مفر سوى الاستسلام لأنها لم تجد حجة أخرى لمتنعها من الدخول إليها
كانت حنين مستيقظة ولم يغمض لها جفن بسبب شعورها بالانكسار والحزن فى ليلة العرس التى كانت يجب أن تكون من أسعد الليالى
وعندما شعرت بحركة الباب ادعت النوم فلم يعد لها رغبة بعد ما حدث
ولج إليها حكيم ووجدها نائمة فتنهد بنفور برده نامت اعمل ايه دلوقتى
دى ايه الجوازة دى يا
ربى انا بجوز عشان افرح ولا يتنكد عليا
ولا خيبتى الكبيرة بسبب أمى
ده الناس خيبتها السبت والأحد وانا خيبتى ما وردت على حد
امرى لله انا كمان هلكان وعلى أخرى وعايز انام
يلا الحمد لله المهم انام وهى جانبى
دى لوحدها نعمة كبيرة اوى كنت بتمناها كتير انى اصحى الاقيها جمبى
فولج للمرحاض واغتسل وارتدى منامته ثم خلد إلى الفراش
اخذ يتأملها كثيرا بحب وهمس وهو يمسح على وجهها برقة بحبك اوووى يا حنين
وانا آسف اوى اوى على اللى حصل بس صدقينى ڠصب عنى مش
عارف اعمل ايه
ليذهب فى نوم عميق من كثرة الإجهاد
وبعد ما تأكدت حنين من نومه فتحت عينيها لتتأمله بجانبها ثم تبتسم محدثة نفسها انا كمان بحبك اوى يا حكيم وعشان كده بستحمل كل اللى بتعمله خالتى وبدعى ربنا يحنن قلبها عليه وتحبنى
وتسبنى أعيش سعيدة زى اى زوجة
وانت كمان سامحنى انى عملت نفسى نائمة بس ڠصبا عنى نفسى مکسورة ومليش نفس لحاجة ابدا
ثم أغمضت عينيها مرة أخرى وذهبت للنوم أيضا
أما كريمة فلم تنم كثيرا بسبب غيظها وحقدها على حنين فقامت مبكرا
ثم أمسكت بالمكنسة الكهربائية ذات الصوت العالى وقامت بالتنظيف بها رغم أن البيت نظيفا
وهذا لكى تقلق نومهم
ليفزع حكيم وحنين من الصوت فيقوم حكيم على الفور ليرى مصدر الصوت
فإذ به والدته تنظف السجاد بالمكنسة الكهربائية
فضړب حكيم كفا على كف قائلا بتعملى ايه بس يا ماما على الصبح كده
كريمة بسخرية زى ما انت شايف يا ابنى بنضف بنفسى وأسمى جوزت ابنى
بس اقول ايه
سيباكم نايمين فى العسل فقولت أنضف انا وامرى لله
حكيم عسل !!
خلينى ساكت احسن
بس تنضيف ايه بس
دى الشقة لسه مفروشة والسجاد جديد
ومحدش جه زارنا لسه
كريمة يوه مش دخلتم كلكم بالجزم بالليل ودخلت حماتك يا اخويا
واكيد ده لم تراب
وانا محبش ذرة وحدة تراب فى البيت انت عرفنى بحب النضافة قد ايه
ويعالم مراتك كده ولا هتتعبنى وتضايقنى
بس الجواب باين من عنوانه اهو لسه نايمة لغاية الضهر
وسمعانى بنضف ولا هممها
فسمعتها حنين فحركت رأسها بآسى مرددة لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
شكلى داخلة على أيام ما يعلم بيها الا ربنا
اصطبحنا واصطبح الصبح لله
لما اقوم أحسن
فارتدت عبائة جميلة ورفعت شعرها للأعلى مع وضع بعض من المساحيق البسيطة فزادها رقة وجمالا
وخرجت قائلة صباح الخير يا خالتى
ولكن لا يستطيع بسبب والدته
لاحظت والدته نظراته لها فقالت صباح الخير يا حنين
وايه اللى لبساه ده على الصبح
واحنا ورانا شغل بيت تنضيف وفطار وغدا
ادخلى خدى من عندى اى جلابية قديمة ولما تخلصى شغل ابقى غيرى
وامسحى المكياج ده هو انت خارجة ملهوش لزمة الدلع ده
فنظرت حنين الى حكيم لعله ينصرها ولو مرة واحدة ولكن وجدته كعادته فى ضعفه واستسلامه امام والدته
حيث اكتفى بقوله ماما اصبرى عليها شوية دى لسه عروسة
وكمان خالتى هتجيب الاكل والبيت نضيف
كريمةوانا يعنى هقعد على لحم بطنى لغاية ما خالتك تجيب الأكل
لا انا مينفعنيش الكلام ده
يلا يا بنتى اعملى زى ما قولتلك وادخلى المطبخ حصرى الفطار
حنين محدثة نفسها طيب يا حكيم والله لاعلمك درس مش هتنساه طول عمرك ولا هتمس منى شعراية
يا حبيب أمك أنت
وبالفعل
اتجهت لارتداء جلابية قديمة وربطت شعرها بإيشارب يخص خالتها ثم خرجت أمامهم وعينيها مليئة بالتحدى
وعندما رأتها كريمة ابتسمت قائلة ايوه كده يا بنتى
يلا حضرلنا فطار ملوكى فطار عرايس بصحيح
ثم إشارات إلى حكيم قائلةوتعال انت يا حكيم يا ابنى نتفرج على برنامج حلو اوى على التلفزيون اسمه ست الحبايب
حكيم طيب روحى أنت يا ماما وانا هشوف حنين أن كانت محتاجة حاجة ولا مش عارفه مكان حاجة
عشان دى أول مرة تدخل المطبخ هنا
كريمة لا تعال معايا احسن وسبها هى تستكشف براحتها كل حاجة ومتبقاش متكتفة
تعال يلا عشان احكيلى موضوع الست هاجر مع جوزها ولى عمله فيها
وبالفعل سار ورائها حكيم وترك حنين تغسل الأوانى بدموع عينيها حزنا على كسر فرحتها
وبينما هى كذلك أعلن الباب عن قدوم طارق
حنين بفزعدى تلاقيها أمى يا لهوى هتشوفنى ازاى كده بالجلابية بدل قميص النوم وروبه الابيض فى الصباحية
كده هتتقهر عليا وتروح زعلانة واخاڤ عليها الضغط يعلى
لا هستخبى بسرعة واغير هدومى
ثم سمعت صوت والدتها وهى تطلق الزغاريد ومن بعدها صوت حلا أختها
حلا الف مبروك يا حكيم
ثم اشارت الى كريمة وعقبال ما تفرحى بعوضهم يا خالتى
حكيم الله يبارك فى عمرك وعقبال عمورة الصغير
حلا يارب
والدة حنين امال فين العروسة
فى اوضة النوم صح
لما ادخلها بعد اذنك اطمن عليها
فضحكت كريمة بسخرية لا اوضة نوم ايه
بنتك ماشاءالله يا زين مربيتى قامت من الصبح مع انها عروسة ومفروض تتهنى إلا أنها صممت تدخل المطبخ وتعملى فطار
ربنا يبرلكلها والله
وضعت والدة حنين يدها على صدرها قائلة وقفة فى المطبخ فى الصباحية يا عينى عليكى يا بنتى
حاولت حنين الإسراع إلى غرفة النوم لتغيير ملابسها
بدون أن تراها والدتها
ولكن لمحتها كريمة لتستوقفها بمكر قائلة تعالى يا حنين متكسفيش يعنى دى أمك وأختك
مش لازم رسميات يعنى وتغيرى عادى
فتخشبت حنين فى مكانها فوضع حكيم يده على رأسه خجلا من خالته على ما فعلته والدته بها
فصعقټ والدة حنين حلا عندما رأوها على تلك الحالة المزرية من ملابس قديمة متسخة وهى مازالت عروس
والدة حنين ايه يا بنتى اللى عملاه فى نفسك ده
وفطار ايه اللى تحضريه !
ما أنت عارفة انى هاجى وهجيبلكم فطار العرسان
وطبعا عاملة حساب خالتك
فليه تتعبى نفسك يا بنتى وأنت لسه عروسة بالمنظر ده
ثم نظرت لحكيم پغضب مرددة ليه كده يا حكيم يا ابنى ليه تسبها
ده بدل ماتدلعها وتهنيها تقوم
لتكمل استغفر الله العظيم مش قادرة اكمل
ولكنها قالت بص يا ابن الناس قدام امك اهو
عشان أنا صبرت كتير على الوضع ده
بس عشان بقول البت بتحبك وكده
لو مش هتقدر تكرمها رجعهالى لبيت ابوها
كانت فيه معززة مكرمة
حكيم وكان أحدا سكب على ظهره دلوا من الماء البارد خالتى انا آسف
وأنت عارفة انى بحبها والله بس ڠصب عنى
لترد كريمة هوا فيه ايه يا ام حنين
أنت جاية بزعابيبك زى أمشير ليه كده
هو فيه حد كان دسلها على طرف
او هى اشتكت لا سمح الله
والدة حنين بأسى الجواب باين من عنوانه
مش محتاجة تشتكى
كريمة يوه انت شكلك عايزة تخربى عليها من اولها كده ولا ايه
اعقلى مش كده
حلا بحزن طيب بعد اذنكم هاخد حنين وندخل
شوية جوا
كريمة اتفضلى ربنا يكملك بعقلك يا بنتى
شكلك
عاقلة مش زى امك
كلميها وعلميها احترام الحما وأن دعوتها من السما
فنظرت لها حلا بغيظ ثم قالت تعالى يا ماما معانا جوا لو سمحتى
فدخلوا سويا وجلسوا على الفراش معها
ولكن حنين لاذت بالصمت خجلا
ففهمتها حلا وقالت بت يا حنين أرفعى راسك كده وكلمينى
واياك توطى راسك كده تانى لا عاش ولا كان اللى يذلك يا قلب أختك
فبكت حنين فضمتها حلا بحب
لتثور والدتها قائلة يا عينى على ميلة بختك يا بنتى
والله الود ودى اخدك معايا
حنين لا يا ماما انا بحب حكيم
وحضرتك اللى قولتيلى استحملى أمه عشان خاطره
ليه غيرتى رئيك دلوقتى
والدة حنين ما انا مكنتش فاكرة انها جبارة اوى كده !
مش لدرجة أنك تشغلك حتى فى صبحيتك وتلبسك هدومها القديمة امال بعد كده هتعمل فيكى ايه
حنين بسخريةهو اصلا مفيش صباحية ولا مسائية
حلا پصدمة بت يا حلا أنت قصدك يعنى محصلش
حنين بخجل لا هيحصل ازاى وامه فوق دماغنا وعملت نفسها عيانة وجرى بيها على المستشفى
حلا لا حول ولا قوة الا بالله
طيب وبعدين دى متبقاش جوازة ابدا
طيب حتى تسبكم تشموا نفسكم شوية
حنين ازاى وهى قعدلنا
على طول
حلا لا دى لازم تسبكم شوية مش كده
اقولك اه جتلى فكرة
هعرف أوزعهالك يجى اسبوعين كده تشموا فيه نفسكم
وكمان يمكن ربنا يهديها هناك
حنين ازاى
حلاغنيم
طالع عمرة كمان كام يوم وهياخد ماما معاه وانا هقعد ب بابا
فهقوله يحجز كمان لخالتى معاه وتكون فرصة ليكى أنت وحكيم
فابتسمت حنين مرددة ياريت تبعد عننا شوية
أقولك مينفعش تقعد كمان للحج
فضحكت حلا مرددة يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام
ربنا يهدهالك يا قلبى
حنين يارب
فخرجت حلا لتعرض عليها الأمر ولكنها ترددت فى البداية محدثة نفسها أسافر وسبهم
لاااااا لاااا كده ما هتصدق وتاكل بعقله حلاوة
ومش بعيد أجى ألاقيه انسان تانى خالص
وميعرفنيش
لا مش لازم وهو المفروض يسفرنى ورجله على رجلى
اه ميسبنيش أبدا حبيب أمه يا نااااس
يتبع
ياريت تكون الحلقة عجبتكم وأشوف تفاعل عليها وعلى كل منشورات الصفحة لأن سهم التفاعل فى تنازل ديما
لايك اول ما تشوفى اى منشور من باب جبر الخواطر ومساعدتى الصفحة ترجع كويسة بفضل الله ثم انتم
شيماء سعيد ام فاطمة