ممرضة دمرت حياتي بقلم شيماء سعيد

لمحة نيوز


البت روان دى وآخرة التقل بتعها ايه
ثم ضحك بسخرية قائلا فكرانى بتاع جواز قال وحتى لو بتاع جواز مينفعش طبعا دكتور يجوز من ممرضة 
مش من مقامه طبعا 
وبينما يضع هاتفه مرة أخرى على المنضدة بجانبه لاحظ ورقة صغيرة 
خالد ايه الورقة دى 
فالتقطها ليجد أنها من نادين تقول فيها 
خالد سامحنى انا سبت البيت بس انت اللى اضطرتنى اعمل كده 
ياما قولتلك بلاش
اللى بتعمله ده واهتم بيه وبالعيال والبيت اللى ممكن يتهد لو استمريت كده 
بس للاسف كنت ديما بتتجاهل ده وبتكلم بسخرية ومش مقدر حتى وضعك كدكتور حالف اليمين ومفروض اخلاقك تكون غير كده خالص 
بس للاسف انا فعلا عجزت عن اصلاحك وعشان بحبك سامحتك كتير اوى وتنازلت عن حجات كتير 
بس خلاص انا تعبت بجد ومش مستعدة اكمل معاك وانت مصمم على حياتك دى مش عايزة ولادى يشوفوا ابوهم
لاااا انا تعبت ومعدتش قادرة استحمل ده خلاص 
وعشان كده اخدت قرار انى لازم امشى 
ومش هرجع تانى ولو سمحت ورقة طلاقى توصلى فى أقرب وقت 
نادين 
فانفعل خالد ومزق الورقة وألقى بها على الأرض قائلا بحدة مش انا اللى يتلوى دراعه بالاسلوب ده يا هانم 
ومفيش حاجة اسمها طلاق وهترجعى ورجلك فوق رقبتك 
انا مش عارف قصرت معاها فى ايه 
عايشة احسن عيشة وطالباتها كلها مجابة ومريحها من وشى طول النهار والليل وسيبها براحتها عشان أنا كمان اشوف راحتى 
بس اقول ايه ستات غاوية نكد انا مش فايق للكلام ده 
انا ورايا شغل ثم ابتسم قائلا وورايا ست روان كمان بس على الله هى كمان تفك النكد ده متكملش عليا 
ثم توجه المرحاض فاغتسل وخرج وارتدى افضل ما لديه وهذب خصلات شعره ثم نثر عطره المفضل ثم ردد أمام المرآةايه الجمدان ده يا دكتور ولا جميس بوند فى زمانه ده انا ههبلهم النهاردة فى المستشفى والنايت بالليل 
ثم طبع قبلة على الهواء لنفسه وخرج سريعا واستقل المصعد ثم قاد سيارته الفارهة إلى المستشفى 
وسار فى ردهاتها متكبرا مبتسما بخبث لنظرات الاعجاب ممن حوله من الشباب والفتيات 
تلاحق لأذنه صوت ممرضةاهو جه يخربيت حلاوته يبختك يا بت رورو 
فرددت ممرضة أخرى قائلة يبختها ايه مهى معروفة هتخدلها يومين وبعدين يشوف غيرها زى اللى قبلها واللى قبلها 
خلينا فى حالنا يا ستى وربنا يديم علينا ستره 
فنظر لها خالد بسخرية ثم أقترب منها قائلا أنت مرفودة 
من عندى وروحى يلا اى مكان تنسترى فيه غير هنا 
فرددت الفتاة بحزن بعد أن تجمعت الدموع فى عينيها بسبب الظلم حسبنا الله ونعم الوكيل 
ربنا يزيل عنك ستره ويفضحك على رؤوس العلن 
فضحك خالد ولم يعبىء بقولها ولا يعلم ذلك الضعيف أن دعوتها اهتزت لها السماء 
ثم أشار للاخرى قائلا مبتسما وأنت اعمليلى قهوة وهاتيها المكتب بتاعى 
فابتسمت الفتاة وأسرعت لعمل القهوة ثم جاءت بها إلى مكتبه ولكن استوقفتها روان على الباب قائلة رايحة فين يا بت أنت 
الفتاة داخلة لدكتور خالد زى ما أنت شايفة بالقهوة اللى طلبها منى 
فرمقتها روان پغضب قائلة والله طيب عنك أنت هاتيها انا ادخلها 
الفتاة بحرج بس 
روانبس ايه انجرى امشى من قدامى 
فخاڤت الفتاة وغادرت 
اما روان فقد عدلت من هيئتها ثم طرقت الباب ودلفت له راسمة على وجهها ابتسامة ماكرة قائلة انا قلبى حس انك محتاج فنجان قهوة فرحت بنفسى عملتهالك وجبتها لعيونك يا حبيبى 
ثم انحنت أمامه لتقدمها له بإغراء فلمعت عين خالد وابتسم مرددا اموت انا فى القهوة والأيدين اللى عملت القهوة دى 
أنت شكلك بتضحكى عليا ومش بتحبينى 
روان ازاى تقول كده يا خالد بحبك طبعا واتمنى قربك بس بالشكل ده 
خالد قصدك ايه انت على فكرة تعبتينى معاك اوى 
وانا مش متعود على كده 
روان محدثة نفسها عشان اتعودت على الساهل كده لكن انا لأ
روان بدلال يعنى لازم اعرف ايه آخرة حبنا ده 
خالد هو برده فيه اخر للحب 
الحب ملهوش اخر 
روان اه بس لازم يكون ليه طريق
وانا طريقى الجواز 
ڠصب خالد
قائلا هو مفيش فى حاجة فى لسانك الا الجواز طيب حتى فترة خطوبة نتعرف فيها على بعض 
لمعت عين روان قائلة بفرحة بجد يا قلبى 
هتيجى تخطبنى 
خالد بمكر اه طبعا 
وايه رئيك نروح دلوقتى نشترى الدبل 
قفزت روان من الفرحة  مرددةانا صراحة مش عارفة اقولك ايه 
بس انا فرحانة اوى اوى اوى 
وبحبك اوى اوى اوى 
فحاولت مقاومته بشدة حتى أنها دعست رجله بقدمها حتى يبعد عنها 
فصړخ بالفعل وابتعد عنها قائلا بحدة يا مچنونة 
فضحكت روان قائلة مچنونة بس بحبك 
ويلا يا حبيبى نشترى الدبل وبعدها تيجى على بيتنا تطلبنى من بابا وتحدد معاه معاد بقا الشبكة واللزى منه 
خالد اه طبعا طبعا يلا يا حبيبتى
ثم خرج بها وهى تتشبث يدها بيده وكأنها تعلن لكل الفتيات فى المكان أنه أصبح لها وحدها 
ولا يحق لأحداهن أن تنظر له 
فخرجوا ولكن تهامسوا عليهم 
قالت إحداهن بسخرية هى مالها متبته فيه اوى كده ليه كأنه هيتخطف منها 
خلهولها تشبع بيه شوية وهنشوف مين عليها الدور 
وقالت الفتاة التى أعدت القهوة يا بختها مش لو كنت انا اللى دخلت بالقهوة كان زمانى انا اللى خارجة معاه كده 
وذكرونى حديث الاثنين ببعض ايات الذكر الحكيم 
فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل مآ أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاهآ إلا الصابرون فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشآء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون
فما سيكون جزاء تلك الطامعة 
جافى عين حلا النوم فى تلك الليلة التى باحت إلى اختها بمكنون قلبها وحبها ل غنيم 
وأخذت تردد على أذنها كلمته لها بنتى بنتى 
ثم تسائلت امتى بس يا غنيم تحس بقلبى اللى بيحبك 
وتشوفنى بنظرة تانية نظرة حبيبة وزوجة المستقبل 
بس خاېفة متصدقش حبى وتفتكر انى بقول كده عشان طمعانة فى فلوسك أو انى عايزة اسيب حياة الفقر واعيش حياة الرفاهية 
صدقنى لا انا حبيتك لأنك غنيم وبس الراجل اللى قلبه مش زيه اللى عمره ما زعل حد اللى فى جيبه مش ليه 
اللى ديما بيحس بيه قبل ما اكلم أنا شوفت فيه كتير اوى ومشفتش ده عند غيره 
ايوه بحبك يا غنيم بس لامتى بس هكتم الحب ده جوايا 
نفسى اصړخ
واقول للعالم كله انى بحبك انت وبس 
بس ازاى وانت بتقولى يا بنتى 
ثم جاءتها فكرة أن لا تذهب الى العمل فى المحل غدا 
لعله يفتقدها وقلبه ببدء فى النبض لأجلها ويسئل عليها 
ولكن إن لم يفعل هذا فقد يكون لا يحبها حقا وانما هى مجرد فتاة عاملة ليديه يعطف عليها
فقط كغيرها من الناس 
اما غنيم فقد غلبه النوم بعد أن أنهى ورده القرآنى 
ليغوص فى أحلامه فوجد نفسه فى بستان ملىء بالاشجار والزهور وبينهم بحيرة صغيرة على أحد حوافها تجلس حورية صغيرة كأنها من الجنة 
غنيم ماشاءالله ايه الجمال ده 
يا ترى الحلوة دى من نصيب مين 
فرددت الفتاة انا ليك بس اطلبنى 
غنيم انا لااا
مش معقول 
الفتاة لا معقول اطلبنى اطلبنى اطلبنى 
فقام من منامه غنيم مرددا اللهم اجعله خير 
فنظر الى ساعته فوجده العاشرة صباحا 
غنيم لا كفاية كده نوم واقوم اشوف مشوايرى وبعدين اروح المحل 
ثم أمسك هاتفه ليتفقد رسائله او اتصال جائه والهاتف صامت 
ولكنه لم يجد
شىء فحزن قائلا ياااااه يا ولاد قد كده الدنيا وخداكم اوى ونسيتوا ان
ليكم اب 
يعنى كمان مش بشوف حد منكم غير كل شهر عشان ياخد بس نصيبه من الفلوس 
كمان مفيش سؤال بالتليفون ولا حتى رسالة تشوفونى حتى لسه حى ولا مت 
ايه قلوبكم الحجر دى 
بس اعمل ايه مينفعش معاهم عتاب 
وعلى رأى المثل اللى بيقول الحنية مش بتشحت 
ومقدرش اقول غير ربنا يحنن قلوبكم ويهديكم عليا 
ثم قام وتوضأ وصلى صلاة الضحى فهى تجزأ الصدقة عن كل اعضاء الجسد وفيها من الخير عظيم 
ثم ارتدى ملابسه وتوجه لقضاء احتياجته من الاتفاق مع أصحاب المصانع على طلبيات جديدة لمحل الملابس الذى يملكه 
وعندما انتهى استقل سيارته متوجها للمحل متشوقا لرؤية حلا 
غنيم ايه مالك النهاردة يعنى مش على بعضك وحاسس انك مش بتمشى على الأرض كأنك طاير فى الهوا 
ومتلهف كده اوى ليه توصل للمحل 
حاسس انها وحشتنى اوى 
لا انت شكلك كبرت وخرفت 
أهدى مش كده ومتعلقش نفسك بوهم صعب تنساه 
انت فى مقام ابوها وبس 
فاهم 
فااااااااهم 
ثم وصل اخيرا إلى المحل وألقى السلام 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كعادته كل يوم 
فأجابه العاملات من البنات لديه 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
ولكنه لم يتطرق لأذنه صوتها برد السلام عليه 
فهى صوتها مميز وايضا كانت تنهى السلام بكلمات زئادة وهى وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته صباحك مسك وعنبر يا حاج 
فأين هى صباحه اليوم 
فتجول بنظره سريعا فى كل أرجاء المحل 
حتى تهامست علا بقولها لعزةبصى الراجل الشايب العايب عمال يبص يمين وشمال ازاى 
وعينيه بتدور عليها 
عزة اه والله عندك حق واضح اوى 
علا اه يا نارى طيب مهو عينيه زايغه اهو 
امال عامل فيها ليه شيخ ومش بيبصلى مع انى حولت كتير الفت انتباهه 
عزة بضحك شيخ تايوانى يا اختى 
علا اه شكلها كده 
بس الحمد لله يا بت يا عزة انها مجتش النهاردة 
وريحتنا من خلقتها اللى تسد اللنفس دى 
مش عارفة هى عجباه فى ايه 
عزة مهو كده يا بنتى الدنيا حظوظ 
علا لاااا بس انا لازم اخد حظى بنفسى 
عزةهتعملى ايه تانى يا مچنونة 
يا ترى هتعمل ايه عزة 
نكمل الحلقة الجاية ومعذرة لو فيه أخطاء تانى مع انى رجعت الحلقة
لو عجبتكم ياريت تفاعل وكومنت ربنا يسعد قلوبكم الطيبة 
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة السابعة 
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا يحمل الحقد إلا من به ألم وما يحسد الناس الأمن به سقم فالحقد يرهق بالخسران صاحبة وما به من صفات النبل والشيم الحاقدينا ومافي الحقد من مرض والمرجفين في قول الله أختصم والحاسدون لمن يعطي آلاله لهم من جود فضله من الخيرات والنعم قلي بربك هل في الحسد مكرمة فلا وربك يا إنسان منتقم لاتحسدون وأدعوا الله في وجلا
استغلت علا غياب حلا لتحاول مرة أخرى فى إلقاء شباكها إلى الحاج غنيم لعله يضعف أمامها وتنعم بأمواله 
فسئلتها عزة هتعملى ايه تانى يا مچنونة
علا هحاول تانى معاه وأهى فرصة انها مش موجودة 
عقدت عزة حاجبيها وقالت مفيش فايدة منك أنت حرة بقا 
بس لو كسڤك تانى متلويش وشك 
وتنكدى عليا باقى اليوم 
انا حذرتك اهو 
علا لا متخفيش يا ستى 
أخذ قلب غنيم يخفق لغياب حلا فحدث نفسه هو فيه ايه
معقول مجتش لغاية دلوقتى ليه
انا خاېف يكون حصل لها حاجة فى السكة
طيب اعمل ايه
اتصل بيها
بس لسه احنا فى أول اليوم 
انتظر شوية مينفعش كده 
وتقول عليه ايه
مفيش غيرها فى المحل يعنى
بس وبعدين دى اول مرة تعملها 
لا انا قلبى حاسس إن فيه حاجة 
يا ترى ايه اللى أخرك يا حلا 
ربنا يطمن قلبى عليكى 
نظرت له علا ولاحظت توتره فحدثت نفسها لا انا جيالك وهنسيك البتاعة دى اللى شغلاك يا حاج شوية 
فسارت إليه بتغنج كعادتها 
وكان فى ذلك الوقت يتلاعب الحاج غنيم بهاتفه مترددا فى الاتصال ب حلا 
انا هنا يا حاج فى الخدمة لو عايز اى حاجة تحت امرك 
فابتعد الحاج غنيم سريعا عنها بعد أن شعر بالحرج متمتما استغفر الله العظيم 
ثم قال بلهجة حادة بت أنت احترمى نفسك واوعى تعملى كده تانى 
علا بدلال انا عملت ايه يا حاج ده ولا حاجة لو بس عطتنى ريق حلو 
ثم طالعته بعيون تشع حب مصطنع مستطردة 
اصلى بعزك اوى يا حاج 
وحرام عليك تصدنى اوى كده ارحم قلبى الضعيف ده 
ابتلع غنيم ريقه بصعوبة وقد أثرت كلماتها فى رجولته فحدث نفسه قائلا هو فى ايه
وشايفنى ازاى بالظبط
مش شايفين انى راجل كبير ولا هما عايزين منى ايه بالظبط 
ثم رد على نفسه قائلا لا فوق يا حاج 
انت عارف اكيد أن ورا البت دى مش طبيعى واكيد طمعانة فيا أو غيرانة من حلا 
ثم تذوق على لسانه حلاوة نطق اسمها فابتسم 
وظنت علا أنها تبسم لها فرددت ياه اخيرا شوفت ضحكتك الحلوة دى يا حاج لو اعرف انى هشوف ضحكتك
دى كنت حكتلك اللى فى قلبى من زمان 
غنيم وقد تبدلت ملامحه قائلا بت أنت انا مش فايق لحركاتك المفقوسة دى وعرفها كويس 
ومش هتجيب معايا سكة لانى فاهمك كويس اوى 
وفاهم الدور ومش عيلة زيك اللى هتعلب عليا وانا فى السن ده 
عيب عيب والله 
شعرت علا بالحرج من كلماته وكأنه صب عليها دلوا من البارد ولم تنطق 
علا محدثة نفسها يخربيته ده طلع هارش الموضوع 
يادى الكسفة السودة اعمل معاه ايه ده اكتر من كده
انا بحسب عشان راجل كبير وما هيصدق وحدة فى سنى تهتم بيه فيقع فيها على طول 
لكن هو غير الرجالة كلهم طيب ده مفتاحه ايه
انا غلبت فيه صراحة ومش عارفة اعمل معاه ايه
فقطع تفكيرها حديثه الحاد بقوله بصى يا علا يا بنتى 
لو عايزة تاكلى عيش معايا هنا وتستمرى فى الشغل 
يبقا تبطلى حركاتك دى وتهتمى بشغلك وبس 
ولو صممتى على اللى فى دماغك وبرده مش ناوية تعقلى فروحى ربنا يسهلك الحال مع واحد غيرى تقدرى تضحكى عليه وهتلاقى فعلا لأن المغفلين كتير 
لكن انا لأ 
وجدت نفسها علا بعد كلمات الحاج غنيم تتراجع للوراء بدون أن تنطق بكلمة وكأنها تقول يا ارض انشقى وابلعينى 
ولاحظت حركات وجهها عزة فابتسمت بمكر قائلة الجواب باين من عنوانه 
والراجل ده طلع مش سهل فعلا واحنا اللى كنا فاكرينه سهل ويضحك عليه
لكن طلع مية من تحت تبن وعلا شكلها ھتنفجر 
لما اروح اروق ډمها بكلمتين 
فأسرعت إليها فوجدت عينيها تنبعث بشرار يكاد ېحرق المكان كله 
علا بانفعال عندما رأتها ارجوكى يا عزة سبينى لوحدى دلوقتى عشان مش طايقة نفسى وممكن اعمل چريمة 
فربتت عزة على ظهرها بحنو قائلة يا بت يا خايبة هتحرقى دمك على راجل ميستهلكيش برده 
سبيه يا اختى ومتعبرهوش تانى والرجالة مالية السوق والف مين يتمنى ضفرك 
علا بس صعب عليا يا بت يا عزة كل

شوية يكسفنى كده 
وياريت يعنى ملهوش فى الصنف الا ده ھيموت على البت المقشفة دى حلا الهى ما تسمى ويكون جالنا خبرها عشان كده مجتش النهاردة
عزة يبقى بيحبها بجد يا علا فسيبك منها وخليها تشربه 
علا بغل وتتهنى على العز ده كله لوحدها لا طبعا 
يستحيل ده يحصل وبدال مش عايزنى يبقى برده ميخدهاش المسهوكة دى 
عزة يعنى هتقدرى تقوليه لا متخدهاش هتحكمى عليه يعنى 
علا بغدر مش كده بس مش هسيبه يتهنى بيها 
عزة لما نشوف آخرة أفعالك اللى هتوديكى فى داهية دى 
لم يستطع غنيم تحمل بعد حلا أكثر من ذلك وتحرج من الاتصال بها فى المحل 
فآثر أن يخرج قليلا ليتصل بها 
كانت حلا فى تلك الوقت فى شرفة منزلها تمسك بهاتفها وتتفقده كل لحظة لعلها
ترى ربما تأتى رسالة منه فى أى لحظة 
حلا بتنهيدة حارة كده يا غنيم متسئلش فيه !
يعنى مش همك انى مجتش النهاردة 
ولا اصلا مش ملاحظ كمان انى مش موجودة 
يااااه معقول أكون بنيت جسور من الوهم وانا ولا على باله خالص ويستحيل يكون بيفكر بيه 
فلمعت عيناها بالدموع ودلفت للداخل وارتمت بجسدها على الفراش ولملمت قدميها بيديها إلى صدرها فى وضع الجنين وهبطت دموعها إلى وجنتيها 
حتى جاءها فرج الله ورن هاتفها فأسرعت تلتقطه وعندما رأت الشاشة تلمع باسم غنيم دق قلبها بشدة 
وأسرعت بالإجابة عليه بدون تردد 
حتى تناست قول الحاج وقالت بلهفة غنيم اخيرا افتكرتنى 
لمس قلبه غنيم نطقها لاسمه دون حاج فابتسم قائلا قوليها تانى كده 
تعجبت حلا من كلماته قائلة هى ايه اللى قولها تانى
غنيم أسمى من غير حاج 
ابتسمت حلا بخجل ثم قالت هو انا قولت كده معلش اسفة على الغلطة دى يا حاج 
غنيم برده حاج 
طيب يا ست حلا أنت مجتيش ليه النهاردة
أنت تعبانة ولا حاجة طمنينى عليكى 
اجى اوديكى لدكتور
حلا بتنهيدة اه تعبانة بالقلب 
غنيم وقد ألهبته كلمتها الف سلامة عليكى 
مسافة السكة اكون عندك واكشف ليكى عند احسن دكتور فيكى يا مصر 
حلا الدكتور هو انت يا غنيم 
أحبك ليس لما أنت عليه ولكن لما أكون عليه عندما أكون معك للحب رائحة لا تشم بالأنوف ولكن تحس في القلوب الحب مثل الرزق مثل المطر مثل المال فمثلما المطر والمال رزق من الله فالحب رزق من الله كذلك الحب هو عنوان الحياة وهو أسمى ما في الوجود فيه نحيا ونعيش
ألجمت غنيم كلماتها تلك ولم يستطع الرد فشعرت حلا بالحرج وابتلعت ريقها بمرارة 
وشعرت أنها تجاوزت
معه فى الحديث وهذا لا يصح 
فقالت اسفة شكلى تجاوزت حدودى اسفة اسفة يا حاج 
على العموم سامحنى النهاردة هرتاح شوية وبكرة هاجى الشغل ان شاءالله 
ولو عايز تخصم اليوم ده من مرتبى مفيش مشكلة وهيكون عندك حق 
نفى غنيم بقوله خصم ايه بس !!
اللى بتكلمى فيه 
ولو كان فيه حاجة هتتخصم هيكون هو يوم من عمرى عشان مشوفتكيش فيه يا حلا 
دق قلب حلا بشدة لسماعها تلك الكلمات العذبة منه 
وشعرت لأول مرة أنه ممكن أن يكن لها بعضا من الحب ولكنها تحمل له كل الحب 
حلا بجد يا حاج يعنى زعلان انى مجتش !
غنيم طبعا ويلا مستنيكى دلوقتى 
ولا اقولك أنت جهزى حالك وانا جاى بالعربية على نفس الشارع اللى سبتك فيه امبارح 
حلا برفض لا يا حاج متزعلش منى مينفعش موضوع العربية ده يتكرر كتير 
انا هلبس وجاية ومش هغيب 
فابتسم غنيم لخجلها وانتهت المكالمة ودلف للداخل ينتظر مجيئها على شوق 
ولجت
حنين الى غرفتها فوجدت اختها
حلا تبدل ملابسها على عچل 
حنين بمداعبة يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام 
مش قولتى يا سكر هتريحى النهاردة ومش رايحة المحل 
ولا هو الشوق غلى الڼار واستوى 
فقذفتها حلا بالوسادة وأخرجت لها لسانها قائلة اه يا ستى استريحتى بقا 
حنين بضحك الله يسهلوو يا عمنا 
ونفرح بيكى قريب عشان نفسى اكل جاتو 
حلا بضحك قولى بس يارب وليكى دستة يا اختى 
حنين يارب 
بس بدال نزلة استنينى انا كمان انزل معاكى اروح الشغل الجديد 
ودعواتك يكون كويس ومريح 
حلا يا مسهل الحال يارب يا اختى 
حنين طيب عشان الدعوة الحلوة دى سلفينى كمان الطقم النبيتى بتاعك عشان اتمنظر كده فى الشغل الجديد 
حلا بمكر بصى يا اختى انا فهماكى كويس اوى أنت مش بتاعة منظرة قولى ان حكيم هيشوفك النهاردة وعشان كده عايزة تلبسى الطقم 
فاومئت حنين برأسها خجلا اى نعم 
وماشى يا قمرى يلا خديه وظبطى حالك بسرعة عقبال ما اشوف ماما عملت الفطار ولا لسه
عشان حسيت فجأة انى جعانة اوى 
حنين هو إظهار يا أختاه كده إن الحب بيجوع فضحكت حلا هو ده 
يلا اجهزى ومتتاخريش 
حنين فوريرة واوعى تخلصى على الفطار قبلى 
خرجت حلا إلى والدتها فقبلتها قائلة الحلو عملنا ايه على الفطار 
والدة حنين عملتلك احلى بليلة تغذيكى يا ضى عيونى 
حلا احلى بليلة من ايد ست الكل 
يلا اغرفيلى طبق سخن مولع بس الطبق الكبير ها 
فضحكت والدتها بس كده عيونى 
فجاءت حنين قائلة بضحك ايوه ايوه يا ست الكل ناس ليها عيونى وناس ليها كلى وانت ساكتة 
حظوظ الدنيا حتى مع الأمهات 
والدة حنين بضحك عيونى أنت كمان يا قلب امك 
ثم سمعوا طرق على الباب فدق قلب حنين 
ولاحظت حلا تلون وجهها بالحمرة فرددت بمكر اغرفى يا امى طبق تالت لسى حكيم 
فابتسمت حنين وأسرعت لفتح الباب فوجدته كما شعر قلبها حكيم 
حنين حكيم 
حكيم حنين 
وقفت الإثنان يتحدثون بلغة الأعين طويلا حتى جاءت حلا وافزعتهم بصوتها الذى أفاقهم من شرودهم 
حلا إصباح الخير عليك يا ابن خالتى 
ادخل ادخل شرفت ونورت وانا مبسوطة كتير انكم اتعرفتم على بعض الحمد لله 
حنين حكيم حاجة كده على وزن محڼ 
فضړبتها حنين على ظهرها بعد أن شعر حكيم بالخجل وافترش بنظره الأرض 
حنين بقولك ايه يا حلا انت شكلك مستعجلة صح 
روحى طيب أنت يا قلب اختك عشان متتأخريش 
حلا بضحك احلى توزيعة دى ولا ايه
بس لولا انها جاية على الطبطاب وفعلا عايزة الحق الشغل كنت قعدت والله أسليكم 
فدفعتها حنين قائلة بضحك حبيبتى هتوحشينى مع الف سلامة يا قلب اختك 
فغمزتها
حلا قائلة الله يسهلووو سلام يا
حنون 
حنين ايه يا حكيم هتفضل واقف على الباب كده كتير ادخل يلا 
حكيم لا مفيش وقت للضيافة يا حنين 
يدوبك واصلك الشغل واروح الحق محاضراتى 
فجاءت والدة حنين على صوته قائلة طيب حتى ادخل سلم على خالتك 
فعناقها حكيم بحنو قائلا حبيبتى يا خالتو والله 
وآسف ڠصب عنى عشان متفوتنيش المحاضرة بس 
والدة حنين لا يا ابنى مقدرة طبعا 
روحوا يلا عشان منتاخروش وربنا يخليك يا ابنى وينجح مقاصدك ويجعلك سبب على طول فى الخير 
حكيم امين يارب 
ثم أشار الى حنين يلا بينا 
حنين بابتسامة عذبة خطفت قلبه يلا يا باشمهندس 
ثم غادروا إلى مستشفى والد زميل حكيم 
وبالفعل وصلوا الى المستشفى واستقبله زميل حكيم
مؤمن بحفاوة 
مؤمن اهلا يا حكيم اتأخرت كده يا باشمهندس 
انا كنت قربت امشى عشان المحاضرة 
حكيم معلش المواصلات بقا انت عارف 
ثم نظر مؤمن الى حنين فغمز حكيم وسوسوس له فى أذنه صراحة يعنى اختيارك فى محله فقام حكيم بقرصه فى إحدى جانبيه پغضب قائلا احترم نفسك 
فضحك مؤمن قائلا مش قصدى يا عمنا دى مرات اخويا المستقبلية يعنى 
ثم ردد تعال يلا اعرفك على بابا دكتور توفيق واخويا كمان الكبير دكتور طلعت 
حكيم ماشى يلا بينا يا حنين 
فتقدمت حنين معه إلى مكتب دكتور توفيق وكان معه دكتور طلعت ابنه الأكبر 
حمحم مؤمن قائلا السلام عليكم انا جيت نورت المستشفى 
طلعت بتجهم مش هتبطل تصرفات الاطفال دى وتكبر شوية 
فاقتطب مؤمن وشعر بالحرج امام حكيم وحنين 
ولكن والده دكتور توفيق بادر بقوله طلعت وبعدين معاك 
انت عارف ان اخوك دمه خفيف 
ثم اتبع نورت يا باشمهندس ومش تعرفنا على الضيوف اللى معاك 
ابتسم مؤمن بعد جبر والداه له قائلا حبيبى يا دكترة 
فنظر له طلعت بازدراء ثم دارت عينيه على تلك الفتاة التى تتألق فى اللون النبيتى ونظر لها بإعجاب من أعلى رأسها إلى مخمص قدميها 
طلعت محدثا نفسه ده ايه الجمال الهادى ده بزيادة 
مؤمن اعرفك ده الباشمهندس حكيم زميلى ودى بنت خالته الانسة حنين وهى نيرس شاطرة اوى 
وعشان كده عرضت عليها تيجى تشتغل هنا ده بعد موافقتك طبعا يا بابا 
فباغت طلعت قائلا اول مرة تجيب حاجة عدلة يا مؤمن موافق طبعا 
فتمعض وجه حكيم بعد أن شعر بنظرات طلعت المعجبة ب حنين 
ولاحظ ذلك مؤمن فقال هامسا له متخفش عليها طلعت كلمنجى بس لكن من جواه محترم 
فهمس حكيم ربنا يستر 
دكتور توفيق اهلا بيكى يا بنتى وطبعا مش عايز اقولك اعتبرى المستشفى بتاعتك 
ودلوقتى هتصل بكبيرة الممرضات ميس سما عشان تعرفك على المكان المناسب لتخصصك 
فاومئت حنين برأسها خجلا اى نعم 
اتصل
دكتور توفيق بميس سما 
سما تمام يا دكتور خليها تطلعى انا فى الدور التانى 
توفيق تمام 
فقال توفيق هى فى انتظارك دلوقتى 
طلعت تعالى معايا اوصلك ليها يا آنسة حنين 
فحدقها حكيم پغضب ففهمت أنه لا يريد ذلك 
فقالت بحرج لا شكرا متتعبش نفسك يا دكتور 
انا هعرف اتعامل 
ثم نظرت إلى دكتور توفيق قائلة شكرا لحضرتك 
ثم خرجت مع حكيم ومؤمن وقد سبقه مؤمن كى يتيح له الحديث معها قبل أن يرافقه 
فحدثها حكيم بقوله حنين انا مش مستريح للى اسمه طلعت ده فخلى بالك منه كويس 
ولو صدر منه اى تصرف مش كويس بلغينى على طول وانا هعرف اتصرف 
حنين بنظرة حب متقلقش عليا لا هو ولا عشرة زيه يقدروا عليا 
طول ما انا قلبى مقفول على واحد بس هو عندى بالدنيا كلها 
ابتسم حكيم بمكر قائلا ويا ترى مين هو ده اقدر اعرف !
حنين بضحك لا ده سر مقدرش أقوله 
حكيم كده عليا انا برده 
حنين اه لغاية مربنا يفرجها وتتخرج يا حكيم 
حكيم يارب 
وتصورى الود ودى اخبيكى عن العالم كله ومتشتغليش 
عشان محدش يشوفك غيرى 
بس للأسف انا عارف الشغل ضرورى عشان الظروف 
وياريت انا كنت اقدر والله دلوقتى اتكفل بيكى مكنتش خليتك إشتغلتى ابدا بس اعمل ڠصب عنى 
حنين بحنو متحملش نفسك فوق طاقتها يا حكيم 
وانت مش محتاج تقولى كده لإنى متأكدة كويس انك فعلا لو معاك مكنتش اتأخرت عنى 
وان شاء الله ربنا هيكرمك ويفتحها فى وشك 
ابتسم حكيم قائلا يارب يا قلب حكيم 
افترشت حنين بنظرها الأرض خجلا 
ثم جاء مؤمن قائلا يا نهارى مش هتخلص الوصلة الرومانسية دى ولا ايه
فيه فاصل اعلانى لازم ينزل دلوقتى 
قصدى فيه محاضرات ضرورى والا هنكرش بدرى بدرى 
فضحك حكيم وحنين 
حكيم ماشى يا باشمهندس ربك يسترها 
ثم ودع حنين بنظرة حب حانية قائلا هطمن عليكى بالليل يلا سلام 
وخلى بالك من نفسك وزى مقولتلك لو فى اى حاجة كلمينى 
حنين حاضر ماشى 
وانت كمان خلى بالك من نفسك 
لا اله الا الله
حكيم محمد رسول الله 
ثم اتجهت حنين الى ميس سما فى الدور الثاني 
ولكن كانت هناك عيون تراقبها بشدة واعجاب متناهى 
دكتور طلعت اه يعنى القمر دى معجبة بحتة العيل ده لسه الطالب 
لااااا دى مينفعش تكون غير ليا انا انا دكتور وناضج 
فما سيفعل دكتور طلعت ليفوز بحنين
وما خطة علا لتفسد علاقة الحاج غنيم بحلا
سنعلم فى الخلقة القادمة بإذن الله 
نختم بدعاء جميل
فأطوف سبعآ وأسعي سبعآ وأبكي ألفا واناجي وأناجي تحت تطيب نفسي هناك 
اللهم مكة اللهم عمرة اللهم حجة 
ياريت التفاعل يزيد على قدر محبتكم عندى يا غاليات 
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة الثامنة
ممرضة ډم رت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الصدمه التي لا تقتلك ستجعلك أقوي بكل تأكيد ! مقوله أشبعتني ضحكا حد البكاء ! فبساطه كلماتها تتنافي تماما مع ذلك الدمار الهائل الذي يتلو صدمتك فيقودك إلى حافه المۏت لتتجرع سكراته كامله و حين توشك علي إغماض عينيك طالبا الراحه يعود بك إلي واقع مرير فتجد نفسك مجبرا علي مجابهته بقوة نابعه من چرح عميق حفرته تلك الصدمه التي بالنهايه لم تقتلك !
أعجب دكتور طلعت بحنين من أول نظرة لرقتها وجمالها الهادىء وصوتها الملائكى ولكن عندما علم إنها تحب حكيم ڠضب وسخر منه وقال بتهكم ده لسه حتة طالب 
يشوفله طالبة لسه على قده 
وانا هعرف ازاى اخليها تحبنى وتسيب العيل ده 
وعد خالد روان بالزواج وامتلىء قلبها بالفرحة وخرجت معه أمام الجميع يدها فى يده أمام الجميع وكأنها تعلن أنه أصبح لها وحدها 
وتوجهوا معا لشراء دبل الخطوبة 
وفى محل الجواهرجى زاغت عين روان على المشغولات الذهبية وأخذت تتحدث
بدلال الله يا خلودى الأسورة دى شكلها تحفة 
خالد متغلاش عليكى يا رورو ماشى نجبها عشان حفلة الخطوبة بالمرة 
ثم حدث نفسه يلا خليها تتوهم شوية وتصحى على كابوس 
والأسورة هتكون زى حبل المشنقة على رقبتها 
ثم وجدها تقول بس الأسورة يا خلودى مش هتكون حلوة ابدا من غير الكوليه بتعها 
فتمتم خالد قائلا يخربيتك كان قلبى حاسس انى معجبة بيه طمع مش حب حقيقى 
وماشى هتخدى اكبر مقلب مش هتنسيه
ابدا فى حياتك 
خالد مش حاسه أنه كتير كده يا روان 
روان بدلع كتير عليه انا يا دودى 
خالد مفيش حاجة تكتر عليكى بس اخر حاجة ماشى 
رورو بفرحة دمعت لها عينيها اه اخر حاجة كده تمام 
طقم على بعضه زى القمر زيك كده يا خلودى 
متحرمش منك يا قلبى انا 
خالد غامزا لها القمر كله انت يا رورو 
ثم نظر للبائع قائلا لو سمحت الفاتورة 
البائع اتفضل 
فنظر خالد للرقم المكتوب فوجده مية الف جنيه 
خالد پصدمة 
خالد للبائع طيب هكتبلك شيك بالمبلغ 
البائع تحت امرك يا فندم زى ما تحب
فكتب له خالد شيك بالمبلغ 
ثم قامت روان بأخذ علبة الذهب وضمتها إلى صدرها بفرحة محدثة
نفسها والله صبرتى ونولتى يا بت يا رورو 
وهتمشى فى الحتة تقولى يا ارض هدى ما عليكى قدى 
والكل هيحسدك عليه 
ياااه ده انا ھموت من الفرحة ومش مصدقة أن الشبكة الغالية اوى دى ليا 
حاسة إنى شايلة كنز بايدى وربنا 
أمسكت روان ذراع خالد قائلة بدلال ودلوقتى يا خلودى بينا على البيت تطلب ايدى من بابا 
ونحدد معاد للخطوبة عشان تلبسنى الشبكة يا قلبى 
يااه متصورش انا فرحانة قد ايه 
وهنتظر اليوم ده بفارغ الصبر 
خالد يلا بينا يا روح قلبى 
ثم تابع طيب ما تيجى نكلم فى شوية تفاصيل الاول فى اى مكان هادى كده الاول 
قبل ما نروح البيت 
روان مكان ايه 
فضحك خالد بخبث قائلا متفهمنيش غلط بقصد اى كازينو نشرب فيه اى عصير بالمناسبة السعيدة دى 
روان ماشى وياريت تخليها مطعم عشان جعانة اوى 
خالد محدثا نفسه يا بت الجعانة ماشى زى بعضه 
كلى واشبعى دلوقتى عشان بعد كده هتجوعى كتير اوى 
وبالفعل ذهبوا إلى مكان التناول الغذاء وطلبت روان وجبة سمك باهظة الثمن 
ووتناولته بنهم شديد 
خالد محدثا نفسه كلى يا رورو كلى يا بت المسروعة وانا كمان هكلك بعد
شوية 
خالد بعد اذنك يا حبيبتي هروح التواليت 
روان اتفضل يا حبيبى بس متغبش عليه 
خالد لا مقدرش اغيب انا على القمر المنور ده 
ثم غادر خالد ولكنه لم يتوجه نحو المرحاض توجه نحو إدارة المشروبات وطلب من العامل بعد اعطائه مبلغ من المال أن يضع لها فى العصير تلك الحبوب التى أخرجها من سترته وادعى أنها مريضة بمرض خطېر وتحتاج لذلك الدواء ولكنها لا تعلم حتى لا تسوء حالتها النفسية 
العامل تشكر يا باشا وانا تحت امرك 
حاضر هعمل كل اللى حضرتك قولت عليه 
فابتسم خالد بخبث قائلا فى همس هانت لحظة الحسم 
ثم توجه نحوها فقابلته بإبتسامة مردفة بحنو ربى يخليك ليا يا خلودى ويلا أطلبلنا اى عصير 
عشان نتوكل على الله ونروح البيت أعرفك على اهلى 
خالد بمكر بس كده عيونى 
ثم استدعى النادل الذى لبى طلبه على الفور 
النادل اى خدمة يا فندم 
خالد واحد عصير مانجا لو سمحت وواحد قهوة مظبوط 
النادل تمام يا فندم لحظات وهيكون الطلب جاهز 
روان بنظرة حب وسعادة خالد انا مش عارفة اقولك ايه 
بس انا فعلا سعيدة جدا بوجودى معاك واتمنى نكون مع بعض للأبد 
واوعدك انى هكون جمبك مهما حصل هكون الضهر اللى تستند عليه وقت ضعفك والقلب اللى يتحمل كل تعبك 
خالد بتصنع انا مكنتش متخيل انك بكل الرقة والجمال والقلب الطيب ده يا قلبى انا 
وكمان مكنتش متوقع انى فعلا أقدر أحب فى فترة صغيرة كده 
انت عملتى ايه فيه بس يا رورو 
روان بدلال حبيتك بس من قلبى 
خالد ربنا يخليكى ليا 
ويلا اشربى العصير بمزاج كده عشان نمشى وتكمل فرحتنا 
فابتسمت روان وبدئت فى تناول المشروب فى البداية كانت متلذذة بتذوقه ولكنها أمسكت برأسها فجأة 
فابتسم خالد بمكر ثم قال بعد أن تصنع القلق عليها وتبدلت تعابير وجهه مالك يا حبيبتى 
فيه حاجة 
روان بنعاس مش عارفه يا حبيبى حاسه فجأة كده أن راسى تقيلة شوية وكمان حاسه انى دايخة 
خالد سلامتك يا حبيبتى 
طيب قومى نروح عند بابا عشان ترتاحى هناك 
روان فعلا يلا بينا 
فابتسم خالد بمكر قائلا أحلى نومة دى ولا ايه 
ثم قال بسخرية والله كان نفسى اجى معاكى لبيت بابا 
بس معلش بيتى أسهل واريح يا رورو 
ثم ضحك وصراحة يعنى أنت تستهلى ده عشان كنتى فاكرة نفسك هتقدرى تضحكى عليا لكن لا كان غيرك أشطر يا أكبر طماعة فى الدنيا 
وهتاخدى جزاتك عشان متفكريش تعملى كده تانى 
فقال ساخرا الف مبروك وسلمى على بابا كتير يا رورو 
ثم أمسك حقيبتها وأخرج منها علبة الذهب 
مش قولتلك هنروح نستريح شوية قولتى ماشى 
ولا شكل الأكل كبس على معدتك وعقلك كمان 
وعشان كده انا مقدرش أناسب واحد بالصفات دى 
سورى يا رورو 
ربنا يسعدك مع حد تانى كل شىء نصيب 
اتسعت عين روان من الصدمة غير مصدقة ما قاله فرددت بانفعال حاد وصوت هز أركان المكان انت بتقول ايه يا خالد 
كل شىء نصيب ازاى 
فين حبك ليا 
خالد بسخرية أنت عارفة ومتأكدة الحب بالنسبالى ايه 
وانا اخدته خلاص لكن اكتر من كده مليش فيه يا قطة 
ولو كنتى صدقتى فعلا انى هتجوزك تبقى هبلة 
انا دكتور
خالد اتجوز نيرس عندى وكمان من بيئة زيك !!
لاااااا أنت أحلامك صراحة واسعة اوى يا بيبى 
انفعلت روان وتبدل لون وجهها بالحمرة الشديدة وبرزت عروقها وهمت أن عليه بالضړب ولكنه أمسك يدها قائلا أنت شكلك اتجننتى ولا ايه 
مش عارفة أنت مين ولا مين 
يلا يا هانم ألبسى هدومك ومع الف الف سلامة 
وياريت مشوفش وشك تانى 
روان بصړاخ لااااا انا مش همشى من هنا الا وانت معايا 
يستحيل تخلينى أستحمل جريمتك دى لوحدى 
انت السبب وانت المسئول ودى غلطتك ولازم تصلحها 
خالد بضحك لا صلحيها لوحدك وعادى خالص الموضوع ده 
وممكن انا بنفسى أعملك عملية أرجعك زى ما كنتى يا حلوة 
وهى سهلة عملتها كتير اوى وهى عملية محببة لقلبى 
روان أنت انسان ساڤل وحقېر بجد 
ما كنتش
أعرف أنك وحش اوى كده وشيطان 
حرام عليك ضحكت عليا 
خالد بإنفعال إلزمى حدودك يا روان ومتنسيش نفسك وانت اللى كنتى فاكرة انك ممكن تضحكى عليا انا وتستغلينى 
لكن طلع نبئك على شونة 
وروحى يلا أرمى بلاكى على حد تانى 
ويلا زى مقولتلك مع الف سلامة 
روان بتحدى لا مش ماشية من هنا وهصرخ وهعملك أنت الفضي حة 
خالد بصرامة يبقى أنت اللى جنيتى على نفسك يا حلوة 
ثم شهر سلاحھ فى وجهها قائلا بټهديد ها هتلبسى وتنزلى بدون شوشرة كده ومشوفش وشك تانى 
ولا أخلص عليكى برده عشان مشوفش وشك تانى 
روان خلص عليا ما انعت هتروح فى حديد 
وروحى هتفرح فيك وأنت متعلق على حبل المشنقة 
خالد بضحك لا يا حلوة هظبطها وهقول كانت محاولة للدفاع على النفس بعد ما كنتى عايزة تسرقينى وانا قاومت وكنتى عايزة تقتلينى فدفعت عن نفسى 
وساعتها هخرج زى الشعرة من العجينة بسهولة 
روان بانفعال
اه يا واطى 
ثم حاولت أن تستهدفه بعد أن وجدت نفسها تحت رحمته بقولها أرجوك يا خالد لازم نجوز انا بحبك 
متعملش كده فيا ده انا وقفت معاك لما كل الناس اتكلمت عليك 
خالد بسخرية أنت وقفتى طمع يا رورو مش حب 
ولا فاكرة انى مصدق الاسعطوانة بتاعتك دى 
وهقولك تانى انا مش بتاع جواز 
ويلا عشان عايز أنام لو سمحتى 
روان بغصة مريرة كده يا خالد 
طيب انا همشى بس صدقنى لما أقولك اكيد هيكون لينا يوم تانى مع بعض تبوس فيه رجلى عشان ارحمك 
ومش هرحمك يا خالد 
فضحك خالد لا شريرة يا بت 
ابقى ورينى كان غيرك اشطر 
فلململت روان شتاتها وارتدت ملابسها فى انكسار وخرجت مکسورة من عنده لا تدرى ما تفعل 
بعد ما حدث 
فماذا سيكون مصيرها بعد أن ضاعت أحلامها فى لحظة واحدة فقد كان حلمها أن تتزوج من طبيب تفتخر به أمام الناس وايضا ثرى ينتشلها من الفقر إلى الثراء والحياة الكريمة التى تمنتها وحلمت بها كثيرا 
وظنت أنها هكذا ستكون أفضل من صديقتها حنين التى غارت منها بسبب انها سترتبط بابن خالتها
حكيم الباشمهندس فارادت أن تكون هى الأفضل منها وتحظى بطبيب لتتفاخر به 
ولكنها للأسف استفاقت من حلمها هذا على كابوس مروع 
حيث هذا الطبيب المخادع لم يكن إلا صياد انتقى فريسته بعناية واصابها فى مقټل وأصبحت فى لحظة أحد ضحاياه بعد أن كانت تظن أنها ستكون زوجته ولكنه خدعها وسلب منها اعز ما تملكه الفتاة فانكسرت وشعرت بالذل والمهانة 
بل وطردها أيضا من منزله كأنها 
فنزلت إلى الشارع تجوب الطرقات والدموع تنزل على وجنتيها بغزارة لا تدرى ما تفعل ولا اين تذهب 
وحاول الكثير من الناس التقرب إليها ليعلم سر دموعها 
فى محاولة منهم للتخفيف عنها ربما كانت تعانى من اى شىء أو تحتاج إلى شىء ولكنها كانت ترفض اى حديث أو مساعدة 
ثم رن هاتفها ففزعت فهى تعلم أن الوقت قد تأخر 
واكيد هذا والدها يتصل للاطمئنان عليها 
روان پبكاء وغصة مريرة هقوله ايه دلوقتى 
ده انا كنت منتظرة بفارغ الصبر اللحظة اللى هدخل بيها عليه وفى ايدى الدكتور عشان يفرح 
دلوقتى هدخل عليه بڤضيحة وعار 
يارتنى كنت مۏت قبل ما اشوف اليوم ده 
اعمل ايه يارب اعمل ايه 
ثم تذكرت
الشبكة التى اشتراها لها خالد 
ففكرت أن تعيدها للرجل وتستنفع بثمنها 
ولكنها تفاجئت عندما فتحتها أنها لا يوجد بها سوى الدبل 
مع ورقة صغيرة ففتحت الورقة لتجد مكتوب بها 
معلش يا رورو انا قولت بدال مفيش نصيب بينا يبقا مفيش داعى للشبكة صح ولا ايه 
فاخدتها وسيبتلك بس الدبلة ذكرى حلوة للحظات الجميلة اللى قضتها معاكى 
فانفعلت روان ومزقت الورقة قائلة اه يا واطى يا حرامى يلى معندكش ډم 
والله لأشرب من دمك ده فى يوم من الايام يا خالد 
ثم أعاد والدها الاتصال فاضطرت الاستجابة 
والداها ايه يا بنتى اللى اخرك كل ده بره البيت 
كل ده فى الشغل معقول 
روان معلش اصلى اتعركت مع ناس فى المستشفى 
وصاحب المستشفى طردنى 
وقعدت الف على شغل تانى فى اى مستشفى مش لاقية 
والد روان لا حول ولا قوة الا بالله 
وهتعملى ايه دلوقتى هتصرفى منين 
روان هنزل من بكرة ادور على شغل تانى وربنا يسهل 
والد روان طيب متقوليش حاجة لمديحة انك سبتى
الشغل عشان انت عرفاها عصبية وهتبهدلنا 
روان بغصة مريرة عارفة يا بابا 
ومش عارفه هتفضل صابر عليها لأمتى بتراضيها على حساب نفسك وعلى حسابى انا بنتك من لحمك ودمك 
والد روان معلش هى عصبية بس قلبها طيب 
ومخلف منها اخواتك الصغيرين ومش عايزهم يتشردوا 
روان بحزن اه عيالك الصغيرين من الست هانم مراتك لكن انا عادى أتشرد 
ثم بكت قائلة الله يرحمك يا ماما من ساعة ما موتى وانا مشوفتش يوم حلو من بعدك 
والد روان ربنا يرحمها نصيب 
ومع السلامة بقا عشان سامع صوتها جاية 
ومش عايز مشاكل ويلا متتأخريش عن متسمعيش منها كلمتين ملهمش لزمة 
روان بسخرية اه حاضر حاضر 
فأغلق والدها الخط 
فتنهدت روان بمرارة قائلة ياما حلمت اتجوز انسان محترم عشان أخلص من عڈاب مرات ابويا 
بس للاسف ضحك عليا وبدل ما كان عڈاب واحد بقا عذابين 
ثم نظرت إلى الدبل ورددت هروح أبيع دول وأمرى لله 
عشان أصرف بيهم عقبال ملاقى شغل تانى 
وبالفعل ذهب للصائغ وتم البيع 
وعادت بخطى ثقيلة تجر أذيالها إلى المنزل 
فاستقبلتها زوجة أبيها مديحة بسخرية والله عال يا ست هانم 
أنت عارفة الساعة كام دلوقتى 
روان بكسرة نفس معلش كان عندى شغل كتير 
مديحة يعالم ايه الشغل ده يا هانم منا عرفاك كويس 
وعارفة تربيتك يا بت هانم 
ما انت طلعلها بالظبط حرباية وسيرتك على كل لسان 
ولولا أبوك مكنتش سمحت لك تعيشى معايا يا غلوية أنت 
والد روان خلاص خلاص هدى نفسك يا ديحة مش كده صحتك يا حبيبتى 
فانفعلت روان فى وجهها قائلة إياك تجيبى سيرة امى على لسانك تانى أنت فاهمة 
على الاقل كانت لسانها طيب مش زيك
بلسانين 
وكانت أشرف من الشرف وانت اللى دحلبتى وعملتى صحبتها لغاية مااخدتى ابويا منها وماټت بحسرتها 
مديحة پغضب اسكتى قطع لسانك 
سامع اللى بتقوله بنتك يا اسماعيل هو انا اللى اخدتك منها ولا انت اللى حفيت عقبال موفقت عليك 
اسماعيل اه طبعا يا حبيبتى انا اللى مصدقت أنول رضاكى 
ثم وجه حديثه الى روان عيب كده يا روان ويلا اعتذرى ليها 
روان انا أعتذر ليها بعد كل اللى قالته يا بابا وانت سامع بودانك 
اسماعيل بس هى كبيرة وليها احترام يا بتى 
مديحة كبيرة ايه يا راجل !
ده انا اصبى من بنتك 
اسماعيل اه طبعا يا حبيبتى 
مديحة طيب انا هسامحها فعلا لو استسمحتنى ووطت على أيدى تبوسها 
روان پغضب ابوس ايدك أنت !
لا طبعا 
ومش هتعتذر كمان عشان أنا مغلطتش
مديحة بانفعال طيب ولى خلق الخلق يا بت يا روان 
أما جيتى وحبيتى وبوستى ايدى ما أنت بايتة فيها الليلة وهتباتى فى الشارع مع كلاب السكك 
أغمضت عينيها روان بإنكسار ورددت انا يحصلى كل ده 
ټموت أمى وأتذل فى الشغل وأتذل من مرات ابويا وكمان يضحك عليا وكمان أبات فى الشارع 
اشمعنا انا اللى بيحصلى كده 
ما هى حنين عايشة فى بيتها بين ابوها وامها والمهندس ابن خالتها بيحبها وعايزها 
ومرتاحة اخر راحة لكن انا متعذبة 
نفسى كل الناس تتعذب زييى ويدوقوا الذل والمهانة زى حالاتى 
واولهم العقربة مديحة وخالد وروان 
وافرح فيهم واشوفهم منكسرين قدامى كده 
ثم لم تجد مفر إلا أن تستجيب لما أمرتها بها زوجة أبيها 
فقبلت يدها واعتذرت حتى تدعها تدخل لغرفتها لتنال قسطا من الراحة 
فولجت لغرفتها وألقت بنفسها على الفراش تبكى لما
آل إليها الحال وتتوعد بالاڼتقام من كل من أذاها 
أحبك وافيا مخلصا أحبك حتى في غدرك أحبك عندما تواصلني وأحبك عندما تجافيني أحببتك حتى الحب توقف عند عينيك أحببتك حتى نطقت كل قطرة من دمي بأني أعشقك أحببتك حتى ذرفت العين دموع الخۏف إذا فكرت في بعدك أحببتك حتى نسيت كل حياتي وأصبحت أنت حياتي
حمل قلب حلا المتلهف لرؤية غنيم سريعا الى المحل ليسكن قلبها قليلا عند رؤيته أما هو فازدات ضربات قلبه وأخذ يطالعها كثيرا حتى يحفر ملامحها فى ذاكرته ليتخيلها عندما لا تكن معه فثار ذلك غيرة علا 
علا وقد ظهر على وجهها الغيرة الشديدة من حلا بصى يا بت يا عزة عمال يبصلها الراجل الشايب العايب ازاى 
عزة بضحك شايفة يا اختى شايفة 
عمالين يسبلوا لبعض من ساعة ما جت 
والله شكل السنارة غمزت والراجل شكله واقع اوى فيها 
عشان كده مش معبرك يا بت 
خلاص بقا كبرى دماغك منه وربنا يهنى سعيد بسعيدة يا ستى 
وأنت ربنا يرزقك واحد احسن شباب كده ومتريش برده 
بس قولى يارب 
علا يا رب يا اختى 
بس برده نارى مش هتبرد غير لما أفركش الموضوع ده 
وابدا مش هخلى البت المسهوكة دى تنتصر عليه انا 
وتخده منى على الطبطاب كده وبالساهل 
عزة يا بنتى سبيها تاخد حظها 
وانا صراحة شايفة أنها هتاخد على دماغها ده راجل كبير اوى عليها 
وهتعيش تخدم فيه وتمرضه مش هتتهنى ابدا 
علا اه طبعا بس مش

ببلاش يا حبيبتى 
كفايا النعيم اللى هتعيش فيه ولو ماټ وارتاحت منه 
هتورث شىء وشويات 
عزة نصيب وحظوظ بقا هنعمل ايه فى حظنا المنيل بنيلة ده 
علا لا انا لازم اخد حظى بايدى مش هستنى لما يجيلى لغاية عندى 
انا مش عارفة ايه اللى جبها دى اتأخرت كتير النهاردة 
وقولت مش هتيجى وهنرتاح من خلقتها النهاردة 
تقوم برده تيجى وهو ما يصدق يشوفها والإبتسامة على وشه من ساعة ما جت من هنا ل هنا 
وشغال نظرات من تحت لتحت ليها وهى مش على بعضها وسرحانة كده 
وعايشة الدور ولا كأنها شادية فى عزها 
عزة أهدى يا بنتى مش كده وكل واحد ليه نصيبه 
علا بنفور يوه كل شوية تقولى نصيب نصيب 
هو أنت معايا ولا معاها 
عزة معاكى يا بنتى 
بس انا بقولك كده عشان خاېفة عليكى 
خاېفة الحاج يسمع كلمة من اللى بتقوليه ده يقوم يكرشك وأنت محتاجة المرتب عشان تعيشى 
فما ستفعل تلك الحية مجددا 
أما روان فما سيصل بها الغل والحسد لأكثر من ذلك 
الحلقة التاسعة 
ممرضة ډمرت حياتي
بعض الأدباء يقول ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود نفس دائم وهم لازم وقلب هائم 
دفعت الغيرة والحقد عزة إلى محاولة التفريق بين حلا وغنيم عن طريق إفشاء سرهم إلى أولاده ليكونوا عقبة قوية بينهم ولا يستطيع الزواج بها 
نصحتها عزة بلاش تعملى حاجة تندمى عليها والحاج يطردك وأنت محتاجة المرتب 
علا اه محتاجة بس هتصرف برده 
عزة هتعملى ايه يعنى 
علا هخربها من أولها قبل ما يقع الفاس فى الرأس 
عزة والله خاېفة من اللى هتعمليه يجى عليكى فى الاخر 
علا لا مټخافيش انا هعمل ايه يعنى 
هو بس تليفون صغير لولاده يقول ألحقوا أبوكوا 
اللى لايف على بت صغيرة قد ولاده 
إلحقوه قبل ما يتجوزها وتخلف منه حتة عيل وتخليه يكتبلها كل أملاكه ليها ولإبنها 
وأنتم تتطلعوا فى المولد بلا حمص 
وشوفى هيعملوا ايه بقا لما يسمعوا الكلمتين دول 
مش بعيد ېقتلوها قبل ما يتجوزها 
او يرفعوا عليه هو قضية حجر وياخدوا أملاكه وهو حى 
وهى يبقا صدق المثل اللى بيقولوا عليه 
يا واخد القرد على ماله بكره يروح المال ويبقى القرد على حاله 
فضحكت عزة بقولها يخربيت دماغك يا شيخة 
مش عارفه بتجيبى الأفكار دى منين 
كانت غايبة عنى موضوع ولاده ده 
مش هيسكتوا طبعا وهيقلبوها عليه 
علا اه امال ايه دماغى عالية اوى مش مهلبيه 
أما حلا فكانت تتابع عملها بدون تركيز بسبب نظرات غنيم لها 
فتسائلت حلا مالك مش على بعضك كده ليه 
ما تركزى فى شغلك 
لتستطرد ما انت شايفة بيبصلك كده ازاى 
يكونش اللى فى بالى حصل وفعلا بدء يحس بقلبى اللى بيحبه 
ااااااااه يانى ده انا مستنية اللحظة دى من زمان ومش مصدقة أنها خلاص حصلت 
ده كان البعيد لوح لا يبالى 
ثم ابتسمت قائلة يارب قربنا فى الحلال الطيب 
انا مش عايزة من الدنيا غيره 
يارب انا عارفة المشاكل اللى هتحصل والكلام اللى هيتقال بسبب فرق السن بينا 
بس انت عالم بنيتى يارب 
وعالم إنى انا بحبه من قلبى عشان هو غنيم وبس 
مش عشان فلوسه 
فأقف معايا يارب ده انا
غلبانة اوى 
أما غنيم فقد بلغ به الحب مبلغه بين عشية وضحاها 
فبعد أن كان ينظر إليها كأبنته فقط أصبحت تملك عليه قلبه كله 
وتمناها لنفسه ولتطيب قلبه الذى عانى من الوحدة سنوات بعد ۏفاة زوجته الأولى فى ريعان شبابها 
وهو الذى رفض الزواج بعدها كثيرا ليحسن إلى تربية أولاده حتى كبروا وتزوجوا 
وكان ينتظر منهم رد الجميل بإن يراعوه ويكونوا له نعم الونس والصاحب فى المړض 
ولكن للأسف انشغل
كل واحد منهما ببيته وأسرته ولا يسئلون عليه إلا من أجل المال فقط 
وقد تحصن هو بذكر الله والصلاة ولكن القلب ليس له سلطان 
وجاءت حلا لتخرج مرة أخرى ما أخفاه منذ سنوات 
من الحاجة للونس وقلب يرعاه بالحب وزوجة تسكن إليه ويسكن إليها 
غنيم معقول اللى انا حاسس بيه ده 
معقول يكون قلبى حن من جديد !!
بس ازاى
طب ده ينفع 
ولا هظلمها معايا 
عشان فرق السن بينا وهى محتاجة شاب من سنها يراعيها ويصب عليها الحب صب 
لكن انا برده كبرت ولو كنت لسه قادر دلوقتى وتمام ممكن شوية مرض ميخلونيش قادر على حاجة 
وساعتها هتظلم معايا بنت الناس ومش هسامح نفسى ابدا على كده 
وبعدين
يا غنيم فكر كويس قبل ما تاخد اى خطوة
ټندم عليها الموضوع مش سهل ومينفعش نحكم عليه بالعواطف بس 
لازم
العقل قبل القلب 
بس ازاى وانا حاسس ان عينيها بتنادينى 
زى ما تكون بتقول اتكلم بقا 
قبل ما اضيع منك 
هتقدر يا غنيم حد يخدها منك 
لااااا مقدرش حد ياخد منى النور اللى نور حياتى بعد ما كنت بقول خلاص عمرى انتهى ويلا حسن الختام 
طيب والعمل يا جدع 
ما تحط النقط فوق الحروف بقا وتكلمها 
بس يعنى ألا يكون البنت حبها حب ابوى مش اكتر 
وكل ده تخيلات فى دماغى وبس 
لااااا متقولش كده 
انا حاسس بيها وبقلبها لاااا ده مش حب ابوى ابدا 
ده حب روح لروح ميعرفش سن ولا اى قيود 
يبقى لازم اكلمها بس ازاى قدام البنات دى 
خلاص هبعتلها رسالة على الموبيل 
انى عايزها فى موضوع مهم بعد الشغل وأنه سينتظرها فى الكافيه الذى يقع فى مقدمة الشارع الذى يوجد به المحل 
وبالفعل سمعت حلا صوت يعلن رسالة 
ففتحت هاتفها لترى أنها من غنيم فابتسمت وتلون وجهها بالحمرة 
وهو يرى تقسيمات وجهها وخجلها الزائد ومع كل حركة منها يزداد قلبه تدفقا وحبا 
فحدثت نفسها حلا بقوله معقول انا مش مصدقة نفسى انه عايز يكلمنى ياه اخيرا حس بقلبى 
كنت منتظرة اللحظة دى من سنة من اول ما عينى شافته 
وكنت بنتظر كل يوم أنه ياخد باله منى بس للأسف هو كان شايفنى بعين الأب بس مش اكتر 
بس يا ترى ايه اللى غيره كده وازاى حس بيه 
ده اللى هاعرفه لما اتكلم معاه 
استقبلت ميس سما حنين بترحاب وتودد قائلة اهلا يا حنين 
واهلا بيكى كبنت من بناتى اللى هنا وعايزاكى تعرفى أن بنات التمريض هنا كلهم بناتى 
وفعلا بنتعامل كأننا أسرة واحدة وقلب واحد 
وفى حاجة بتحصل بكون انا المتصدرة فيها وبراعيهم 
حنين بخجل جزاك الله خيرا يا ميس سما 
وان شاء الله اكون عند حسن ظنك وتلاقى منى شغل يرضيكى 
ميس سما بإذن الله 
ودلوقتى أنت تخصصك ايه 
حنين ان التخصص الأساسى أسنان بس انا الحمد لله خبرة فى كل التخصصات وبقدر اساعد اى دكتور فى مجال تخصصه 
ميس سما ماشاء الله 
تمام خلاص 
يعنى ممكن تروحى قسم الباطنة مع دكتور صلاح 
حنين تمام مفيش مشكلة 
ثم جاء اتصال الى سما من دكتور طلعت يقول فيه ميس سما ممكن تبعتيلى الممرضة الجديدة اللى اسمها 
ميس سما قصدك حنين 
طلعت ايوا صح حنين 
خليها تيجى قسم الجراحة انا محتاج لأكبر عدد معايا عشان ورايا عملية مهمة جدا بعد ساعة 
ميس سما مش عارفه بس الجراحة محتاجة حد خبير شوية لكن هى لسه عشان هى تخصص مساعدة دكتور اسنان وبتفهم فى حجات بسيطة تانية لكن مش لدرجة الجراحة 
طلعت سما مش عايز كتر كلام يعنى هى اللى هتعمل العملية هى هتناول بس مع البنات 
ابعتيها من فضلك 
تعجبت سما من حدته فى الحديث معها لأول مرة ولكن لا يسعها إلا أن تنفذ طلبه فهو الحاكم الآمر فى مستشفى أبيه 
سما ل حنين معلش يا حنين دكتور طلعت بيقول عايزك فى قسم الجراحة الدور الأول 
دق پعنف قلب حنين من القلق من طلبه فما كانت تريد أن تجتمع معه فى عمل مشترك بل أرادت الأبتعاد عنه وأن لا تختلط به بقدر الإمكان 
فنظراته لها لا تبشر بالخير وتخاف أن تكون قد تركت خالد لتأتى ل خالد آخر
أضل سبيلا 
فحاولت الاعتذار بلطف الى سما قائلة ممكن حضرتك تعتذرى له أو تبعتى حد تانى بديل 
لانى بجد مليش فى الجراحة نهائى وبخاف منها جدا 
ومش هقدر أساعد بجد بيها مش هعرف 
وكده هيحكم عليا من أول يوم إنى فاشلة وكده هتظلم 
احتارت سما بين تصميم طلعت ورهبة حنين من التجربة لشىء ليست بارعة به 
ولكنها لم تجد مفر من الاستجابة لطلب طلعت حتى لا يصيبها الضرر منه 
فقالت معلش أنت باين عليكى ذكية اوى واكيد هتخدى بسرعة على القسم ومع الوقت هتكونى خبرة 
ثم أغرتها بقولها وكمان هتستفيدى لأن أجر ممرضة الجراحة اغلى أجر هنا لأنها بتتحمل وبتتعب كتير 
تنهدت حنين بمرارة قائلة امرى لله ربنا يسترها من عنده 
ثم توجهت بخطوات متثاقلة إلى الدور الاول 
الذى كان ينتظرها فيه طلعت بفارغ الصبر ليراها مجددا 
وليحوم شبكاه عليها لتغرم به عوضا عن حكيم 
وكأنه فى سباق وتحدى يجب أن يفوذ به 
وقع طلعت نظره عليها فى أول الردهة فتقدم منها راسما الابتسامة على وجهه 
وكلما تقدم منها دق قلبها خوفا وارتابت من ابتسامته وإصراره على أن تكون معه 
وعندما وصل إليها قال اهلا انسه حنين نورتى مكانى 
حنين ببعض من التوتر اهلا بحضرتك بس انا كنت بفضل اى قسم تانى افهم فيه 
فغمز لها قائلا كله سهل بالتعلم وكفايا الواحد يشتغل وهو قدامه القمر ده فيشتغل برواقة حتى لو معملتيش حاجة 
شعرت حنين ببرودة أطرافها وثناؤه عليها بهذه الطريقة فاكتفت بالصمت ولم تنطق 
واتبعته صامتة لمكانه المخصص 
وأثناء تلك العملية التى قام بها للمريض حاولت أن تتغافل عن نظراته لها كلما سنح له الأمر 
وحاولت التركيز فيما يأمرها به هى وباقى الممرضات وما أن انتهى وخرج الجميع واحدا تلو الآخر 
استوقفها طلعت بقوله حنين استنى 
فوقفت فوجدته يتقدم منها قائلا على فكرة أنت دماغك هايلة جدا وقدرتى تنفذى كل اللى طلبته منك بسرعة وخفة 
أنت كنت فين من زمان 
انا كده مش هقدر استغنى عنك ابدا 
ضمت حنين شفتيها ثم قالت اشكر حضرتك ويارب اكون ديما عند حسن ظنك 
ودلوقتى مضطرة امشى عشان اتأخرت 
طلعت طيب تسمحيلى اوصلك 
حنين بنفور لا شكرا لحضرتك 
ثم اسرعت من أمامه قبل أن ينطق اى شىء آخر 
طلعت صراحة حتة جوهرة مش لازم تكون لحد تانى غيرى 
انتهى اليوم عند حلا وزميلاتها وقد سبقهم الحاج غنيم لما حدثها به وانتظرها على شوق وكأنه مازال شاب صغير 
ينتظر حبيبته بلهفة 
عزة بإرهاق اه كان يوم طويل ومتعب حتى مش قادرة أشاور الميكروباص اللى جى ده 
شاوريله بسرعة يا حلا 
حمحمت حلا وقالت بتردد لا انا مش هركب معاكم النهاردة 
انا عايزة اشترى
عشا للبيت من محل قدام كده والباقى هتمشاه 
تفحصتها علا بمكر وشعرت أن هناك ما تخفيه وما أكد لها ذلك أنها تلعثمت وهى تقول تلك الكلمات 
فرددت عشا ايه يا بت عليا انا 
ما أنت كل يوم بتاخدى معاكى كيس الفول وتحمدى ربنا 
ولا فاكرة نفسك بنت ناس وهتشترى جبنة ناستو ومربى يا معلمى مربى 
ثم ضحكت بسخرية فشعرت حنين بالخجل فرددت 
انا بحب كل اول شهر كده مفهاش حاجة لما الواحد يروق نفسه بتعبه شوية 
علا بخبث اه عندك حق يا حبيبتى بس لا مؤاخذة منعطلكيش أنت احنا هنروح هنروح عشان مهدودين 
حلا اه طبعا ويلا اشوفكم على خير بكرة ان شاء الله 
عزة إن شاء
الله 
ثم تقدمت إلى الامام حلا متجهة إلى الكافيه حيث غنيم 
عزة بسخرية من علا يعنى مش متعودة منك
على كلمتين حلوين ل حنين كده 
ده أنت ديما بتسميها بالكلام 
لكن تقوللها يا حبيبتى دى غريبة شوية 
من امتى الحنية دى يا ست علا
علا بضحك من ساعة ما قريت اللى فى عيونها يا اختى 
الهانم مش رايحة تشترى عشا ولا حاجة 
عزة امال رايحة فين !
علا اقطع دراعى من لغلوغه لتكون رايحة تقابل غنيم 
أنت مشفتيش نظراتهم كانت عاملة ازاى النهاردة بالخصوص 
عزة باستنكار استغفر الله العظيم ربنا يستر على ولايانا 
بس يعنى البت حلا مش بتاعة مشى بطال انا اصلى عرفاها من سنين 
وكمان الحق يتقال الحاج راجل بتاع ربنا مش بتاع حرام وكده وانت بنفسك مجرباه 
علا والله انا اصلا مش خاېفة من الحړام ياريت كان آخرها معاه كده 
كان هيشوف غيرها 
لكن اللى خاېفة منه هو الحلال يجوزها وتبقى هى ست الكل ونشوف نفسها علينا 
عزة تفتكرى بس لا البت حلا دى غلبانة 
علا والله محد غلبان غيرك 
اسكتى على رأى المثل ده تحت السواهى دواهى 
وبس بس تعالى كده نمشى وراها وونعرف هى هتقابله فين عشان اتصرف بسرعة 
عزة تصرفى ازاى يعنى 
علا هقولك بس أتأكد الاول من اللى بالى الاول 
وبالفعل ساروا من ورائها 
حتى وجدوها تدخل كافيه ووجدوا من يقف إليها مرحبا 
فشهقت عزة يا لهوى ده طلع الحاج غنيم بجد يا بت 
والله لعب معاكى الزهر يا بت يا حلا 
علا بغل وحقد شوفتى مش قولتلك يا عزة 
اه يانى يا مرارى يعنى ملقاش غيرها البت المسهوكة دى 
عزة قولتلك حظوظ يا بنتى مصدقتنيش 
علا اه بس انا بمكالمة تليفون دلوقتى هضيع حظها ده 
عزة باندهاش ازاى !
علا هتصل بعياله واقولهم تعالوا شوفوا ابوكوا الشايب العايب قاعد زى الحبيبة فى كافيتريا بيحب بت فى سن بناته 
وعايز يجوزها وشرط الجواز يكتب لها كل حاجة بأسمها 
فشوفى بقا لما يسمعوا الكلمتين دول هيعملوا ايه 
حركت عزة شفتيها قائلة يا لهوى يا لهوى دول هيجوا جرى 
ومش بعيد يجبوها من شعرها وهتبقى فضيحتها بجلاجل 
لا يا اختى
انا اه صاحبتك وكل حاجة وبوفقك كتير بس الا الڤضيحة انا عندى بنات ومرضلهمش كده 
فبلاش أن الله حليم ستار 
علا بسخرية من امتى يعنى التدين ده يا ست عزة مش عليه الكلام ده يا حبيبتى 
ده احنا دفنينه سوا 
عزة انا عارفة انى فيه العبر كلها بس لغاية الڤضيحة دى والبت تمشى منكسرة ودمعتها على خدها مقدرش صراحة 
ضحكت علا لا والله حسيسة اوى يا بت 
خلاص يا اختى سكة السلامة أنت وسبينى انا أنفذ على رواقة 
عزة الله يسترها سلام 
علا كده يا عزة ماشى 
على العموم مش وقتك دلوقتى حسابك معايا بعدين 
ثم قامت بالاتصال على ابن غنيم الكبير فى بادىء الأمر 
الوووو ازيك يا فهمى بيه يارب تكون بخير 
فهمى أنت مين وعايزة ايه 
علا عايزة سلامتك يا بيه 
وانا بتصل عشان أحذرك من حاجة ولو مصدقتش كلامى وجيت بسرعة وشوفت بعينيك الاتنين 
قول على العز والهنا اللى انت عايش فيه يا رحمن يا رحيم 
فهمى پغضب أنت بتقولى ايه يا مچنونة أنت 
ازاى ده 
علا ازاى هقولك يا باشا بس تيجى بسرعة تشوفهم بعينيك وتشوف هتصرف ازاى 
بس لازم تلغى الجوازة دى بأى شكل 
قبل الفاس ما تقع فى الرأس ويضيع كل حاجة 
فهمى
وبعدين معاكى ما تدخلى فى الموضوع على
طول 
علا ايوه اهو داخلة يا بيه 
بص بصراحة كده ابوك الراجل الكبير غنيم 
بيحب وقاعد دلوقتى مع البت اللى شغالة عنده من دور عياله فى كافيتريا بيحبوا فى بعض 
وشكلهم كده بيتفقوا على الجواز 
فيا تحلقهم وتنهى الموضوع من أوله وترتاح 
فهمى پصدمة إيه
علا بخبث زى ما سمعت يا بيه ولو متصدقنيش بقا استنى لما ابوك يدخل عليك وهى فى إيده ومخلف منها كمان 
ويقولك دى مراتى وده ابنى والعيل ده 
ياكل الليلة كلها 
فهمى بانفعال لا يستحيل ده يحصل أنت اكيد كدابة 
مش معقولة بابا اللى يعرف ربنا يعمل كده 
علا مهو عشان يعرف ربنا هيجوزها فى الحلال مش هيمشى معاها يومين ويسبها 
وعلى العموم لو مش مصدقنى تعال شوف بنفسك 
انا مستنياك اهو على قمة شارع المحل أمام كافتريا الفراعنة 
يلا يا بيه متعوقش الله يخليك 
صدم فهمى بما سمع فاتصل سريعا باخواته البنات نورا ومروة 
فهمى إلى نورا منفعلا تعالى شوفى ابوكى المتصابى اللى فاكر نفسه لسه عيل بيعمل ايه 
عايز يجوز بنت يمكن اصغر منك كمان فى السن ويعيش حياته ويخلف واللى يخلفه يورث ومش بعيد يكتبلهم كل أملاكه واحنا نايمين على ودنا 
نورا بحدة بابا يعمل كده !!
لا مش معقول ولو حصل بجد يبقا كبر وخرف ولازم نوقفه عند حده 
فهمى اهو حصل هتعملى ايه بقا 
نورا بإنفعال ده انا اجبها من شعرها بس متاخدش جنيه واحد من فلوس ابويا 
مقصوفة الرقبة دى 
انا هتصل حالا ب مروة وجيالك ده انا هخلى كل اللى بيشترى يتفرج عليهم 
مروة بعد أن علمت ما حدث من والدها وحلا تحدثت بانفعال قائلة معقول البت دى تعمل كده !!
مكنش باين عليها حاجة 
لا ده انا اكلها واشرب من ډم ها هو بالساهل كده 
عايزة تلم تعب ابونا وشقاه وتاخد كل حاجة على الجاهز كده 
لا ده بعدها احنا ناخد روحها الاول 
ثم اتفقا ثلاثتهم على الذهاب لذلك الكافيه ومحاولة إنهاء تلك العلاقة قبل أن تتحول الى زواج قد يخسروا فيه ميراثهم الذى ينتظروه عقب مۏت والداهم 
ولم يراعى احد منهم 
احتياج والدهم للحب والسكن وزوجة يستأنس بها وتعينه على نوائب الدهر وملاذ آمن إذا اشتكى 
وتعوضه عن انشغالهم عنه بعائلتهم وحياتهم الخاصة 
ولكن الطمع والجشع عمى قلوبهم عن إدراك الحقيقة فكل ما أهمهم هو المال وليس راحة والدهم 
وانه من حقه العيش بكرامة وسعادة 
فتبا لمال ذل صحابه بهذا الشكل 
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه و لكن من يبصر جفونك يعشق 
أغرك مني أن حبك قاټلي و أنك مهما تأمري القلب يفعل 
يهواك ما عشت القلب فإن أمت يتبع صداي صداك في الأقبر 
أنت النعيم لقلبي و العڈاب
له فما أمرك في قلبي و أحلاك
وأثناء استعدادهم للذهاب إليهم كان غنيم يحمل قلب طفل سعيدا وفرحا للغاية بوجود تلك الحلوى أمامه اقصد حلا 
التى جلست أمامه خجلة لا تكاد تهمس بإى كلمة وتكتفى بإيماء راسها وفرك اصباعها 
غنيم مبتسما ايه هفضل اكلم أنا كتير كده !
انا محتاج أسمع صوتك يا حلا 
حلا بحرج مش عارفه صراحة أقول ايه 
انا اصلا مش مصدقة إنى قعدة معاك فى مكان زى ده وانك بتكلمنى وانك فعلا حسيت بقلبى 
وبادلتنى مشاعر كنت بحسبها مجرد حلم وعمره ما هيتحقق ابدا 
غنيم ياااااه معقول انا طلعت سعيد الحظ
اوى كده 
لا يا حلا ده أنت اللى بالنسبالى حلم جميل مكنتش حد قادر اتخيله 
وخاېف فعلا مع الوقت تندمى على الحب ده فى يوم من الايام 
حلا لا متقولش كده انا عمرى ما هندم
ابدا 
انت فى عيونى أغلى الناس وبيك هتكمل فرحتى وسعادتى اللى بتمناها 
غنيم يعنى لو قولتلك تجوزينى يا حلا هتوافقى 
رغم كل فرق السن اللى بينا ده !
تلون وجه حلا بالحمرة بسبب الخجل والفرحة لطلب غنيم الزواج منها 
حلا أرجوك متكلمش تانى عن فرق السن لانى مش حساه ولا شايفاه 
بالعكس أنا شيفاك فارس أحلامي الجميل اللى هيخدنى على حصانه ويسعدنى ويغمرنى بعطفه وحنانه 
غنيم وانا أوعدك انى هعمل أقصى جهدى عشان اسعدك يا حلا يا أحلى ايامى وسنين عمرى الجاية 
ودلوقتى لو تحبى اوصلك واتقدملك انا معنديش مانع 
بس بشرط خلال شهر بالكتير الجواز بإذن الله 
شهقت حلا بعدم تصديق شهر واحد ونجوز 
غنيم اه ده انا بتمنى النهاردة قبل بكرة كمان 
بس عشان أنت تكونى استعدينى نفسيا واشتريتى كل اللى تحتاجيه 
وتيجى تشوفى الشقة ولو حبييتى تغيرى اى حاجة فيها أو حتى تغيريها كلها انا معنديش مانع 
المهم أشوفك سعيدة وفرحانة يا اغلى حاجة عندى فى الدنيا 
حلا مش عارفه اقول ايه صراحة غير ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا 
ومعلش مش هينفع تيجى معايا دلوقتى 
ثم ضحكت قائلة مهو مينفعش ادخل عليهم بيك واقولهم عريس يا ماى 
فضحك غنيم قائلا امال تحبى امتى
حلا ادينى بس فرصة امهد ليهم الموضوع وبعدين اكلمك نحدد معاد مناسب 
غنيم تمام وانا منتظر ده بفارغ الصبر 
وياريت يكون قريب لانى الود ودى دلوقتى اخدك واطلع على اول مأذون يقابلنا 
نكتب الكتاب ونعلى الجواب واصړخ واسمع الناس كلها انك مراتى وحبيبتى وكل حياتى 
حلا والله قلبى مش مستوعب السعادة دى كلها وحاسه إنى بحلم 
فما سيحدث لتلك المسكينة العاشقة 
وايضا حنين من طلعت 
نختم بدعاء جميل 
لما تحس انك مرهق و مستنزف نفسيا او جسديا ادعي هذا الدعاء 
اللهم اخرجني من حولي إلى حولك و من عزمي الى عزمك و من ضعفي الى قوتك و من انكساري الى عزتك و من ضيق اختياري الى براح إرادتك
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة العاشرة 
ممرضة ډم رت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أحبك يا من سرق قلبي مني يا من غير لي حياتي يا من أحببته من كل قلبي يا من قادني إلى الخيال أحبك بكل ما أملك ولا أملك يا عمري سوى حبك أحبك عدد ما قالوا العشاق كلمة أحبك أحبك عدد ما سطرت الأوراق كلمة أحبك 
لم تصدق تلك العاشقة المتيمة لرجل فى عمر والدها أحبت روحه ولم بعينيها عمره إنه يبادلها نفس الشعور وسيتزوجها قريبا 
حلا بفرحة والله قلبى مش مستوعب السعادة دى كلها وحاسه إنى بحلم 
غنيم لا صدقى وانا هعيشك ملكة متوجة فى بيتى وطلباتك كلها مجابة حتى لو طلبتى لبن العصفور 
حلا بحرج غنيم انا عايزة أقولك حاجة مهمة 
غنيم وقد لمس قلبه ذكر اسمه على لسانها هكذا بدون حاج 
فطلب منها أن تردده مرة أخرى 
فضحكت قائلة مهو خلاص انت غنيم وانا حلا بس من غير بنتى 
غنيم أنت هتكونى كل حاجة فى حياتى حبيبتى وزوجتى وصديقتى وامى وبنتى كل ده فى نفس الوقت 
بس عايزة تقولى ايه 
حلا عايزة أقولك انك لو مكنتش الحاج غنيم صاحب محل الملابس المبسوط وكنت حتى عامل بتشتغل بأجرك زينا كنت برده هحبك واتمنى نجوز 
فمفتكترش ابدا انك عشان غنى وهتحقق كل اللى نفسى فيه عشان كده عايزة اتجوزك 
ابتسم غنيم لصفاء ونقاء تلك الجوهرة التى أمامه التى تعد كتزا ثمينا له قائلا صدقينى انا مصدق ده لانى قلبى فعلا بيعرف يفرق بين الحب الحقيقى والحب الزائف اللى شوفته كتير فى حياتى عشان مجرد فلوسى وبس 
ثم تابع بحب 
انت كنزى الغالى يا حلا وفرحة ايامى كلها 
وأثناء ذلك الحديث وصل مفرق الجماعات وهادم اللذات أمام الكافيه 
وأشارت تلك الحية علا إلى أولاده مكان وجود والداهم وحلا 
فاڼفجرت الډماء فى عروقهم وهما يرون أباهم فى تلك الجلسة الرومانسية 
فهمى والله عال فاكر نفسه نوغة وبيحب لسه 
فصكت مروة على أسنانها بغيظ مردفة اه منها العقربة دى كل ده يطلع من البت دى 
نورا وقد تطاير الشړ من عينيها سبونى عليها انا هعرفها مقامها 
يلا بينا جوا ليهم وأنا هخلى اللى ما يشترى يتفرج عليهم 
إبتسمت علا بنصر لتحقيق هدفها وانتظرت بلهفة مشاهدة تلك المشهد بل وأخرجت هاتفها لتصور تلك اللحظات لتوثقها لديها وتشهد جميع الناس عليها 
ولا حول ولا قوة الا بالله 
إمتلىء الحقد قلوب أبناء غنيم واحمرت وجوههم ڠضبا وكان الشيطان جلس على رؤوسهم ولم يضعوا فى اعتبارهم أن من سيلومنه ويعاتبونه ويجرحونه هو والدهم من سهر على تربيتهم ورعاهم وأفنى عمره من أجلهم وحرم نفسه من الراحة وأنفق عليهم حتى تزوجوا 
أما آن له أن ينعم مثلهم بالدفء وان تكون له زوجة يسكن إليها 
أليس كفى بهم أن يتركوه يعانى الوحدة 
فلا أنهم راعوه وانسوا وحدته ولا أنهم تركوه ينعم بزوجة مثلهم 
وهذا كله من آجال المال الفانى 
وأخرجت تلك الحية علا هاتفها لتسجل الواقعة بالصوت والصورة لكى تفضحها فوق روؤس العلن 
وبينما غنيم يعيش حالة من الحب مع حلا واتفقا على تحديد يوم ليتقدم لها 
وتكاد الفرحة تطل من أعينهم والسعادة ترفرف حولهم فى سکينة وهدوء 
إذ ينقض حولهم ابناءؤه فتفاجىء بهم حوله 
وتفاجئت بهم حلا فامتلكها الحرج وافترشت بنظرها الأرض 
لتتفاجىء ب بصوت مروة
المنفعل العالى قائلا والله بتكسفى يا هانم 
ومكسفتيش وأنت قعدة القعدة دى مع واحد فى
سن ابوكى 
اه يا ڤاجرة عايزة تضحكى عليه عشان تاخدى فلوسه 
فانهمرت دموع حلا على وجنتيها بغزارة قائلة انااااااا لااااا 
فتحدث غنيم پغضب لا متكلميش يا حلا انا موجود 
ومش هسمح لحد يمسك بأى كلمة 
طول ما انا عايش 
فهمى بحدة اه يا سى بابا ما انت بقيت على اخر الزمن العاشق الولهان 
حتى احترم سنك شوية مش تريل على بنت من عمر بناتك 
نزلت كلمة فهمى على والداه كالصاعقة فلم يشعر بنفسه الا وقد صفعه صڤعة قوية على وجهه 
قائلا بإنفعال انت إتجننت يا ولد !!
بتكلم ابوك
بالطريقة دى 
ثم صاح بإنفعال 
ويكون فى علمكم كلكم حلا هتكون مراتى على سنة الله ورسوله 
ولى مش عجبه يشرب من البحر 
أمسك فهمى وجه مټألما قائلا لا ده على جثتى لما تجوز البت دى 
عاتبته نورا لا معندكش حق يا بابا ټضرب فهمى عشان البت اللى متسواش حاجة دى 
وهتخلى الناس تكلم علينا على اخر الزمن بسببك 
غنيم تكلم ليه 
هو هعمل حاجة عيب ولا حرام !
انا هجوز على سنة الله ورسوله مغلطتش وانا عمرى ما غلطت ولا هغلط 
عشان عارف ربنا كويس 
فهمى لا غلطت يا بابا لما عايز تجوز فى السن ده وكمان من عيلة صغيرة زى البت دى 
انت مفروض تقضى الباقى من عمرك زى
ما كنت بتعمل تصلى وتروح تحج بيت الله 
مش تروح تجوز وتضيع عمرك وانت طبعا فهمنى اقصد ايه كويس 
غنيم وقد احتقن
وهو الدين صلاة وحج بس مفيش حاجة اسمها اعف نفسى بالحلال 
وانا اصلا فيه صحة عنك الحمد لله 
نورا ميصحش كدا يا بابا طيب لو مصمم على الجواز انا هشوفلك عروسة من سنك 
بدل البت دى اللى داخلة على طمع وانا عارفة كويس 
هتكوش على الفلوس وتقوم سيباك 
فقامت حلا من مجلسها بعد أن اڼهارت من البكاء لتقول بصوت منبوح انا اسفة يا غنيم انى حطيتك فى الوضع المحرج ده 
ومعلش سامحنى انا مش هقدر اكمل معاك طول ما هما فاكرين انى هجوزك عشان الفلوس حلا انا مۏت من دلوقتى خلاص 
ثم استأذنت لتمشى وعندما سارت اول خطواتها 
وضعت مروة قدمها أمامها فتعثرت حلا فوقعت على وجهها وصړخت ألما ثم تلاشى صوت صړاخها 
بعد أن أغشى عليها من أثر الصدمة 
فصړخ غنيم حلاااااااا 
ثم صړخ فى أولاده والله لو حصلها حاجة ما هعرف حد فيكم تانى 
وفعلا هحرمكم من الميراثزى ما انتوا عايزين تحرمونى منها وحرمتونى قبلها منكم لما سبتونى وحيد محدش بيسئل عليا ولا بيكلمنى يشوفنى عايش ولا مېت 
ومش بشوفكوا غير كل اول شهر عشان مصرفكوا 
حسبى الله ونعم الوكيل فيكم 
ثم أخرج هاتفه سريعا ليتصل بالاسعاف وما أن انتهى حتى انحنى إليها ورفع رأسها على فخذيه وحدثها قائلا بحزن فوقى عشان خاطرى فوقى يا حلا 
انا مش مستحمل أشوفك كده انا اسف سامحينى 
اسف عشان معرفتش أربى بجد 
وطلعتهم انايين ميعرفوش غير مصلحتهم وبس 
فهمست نورا لمروة ابوكى شكله اټجنن بجد دى مش عمايل واحد عاقل ابدا 
والبت دى خطړ اوى علينا ويارب ما تفوق يا شيخة 
مروة يارب 
وعندما رأت علا أن الأمر قد تطور وخرج عن السيطرة وخشيت أن يراها غنيم ويعلم أنها هى من اخبرتهم بمكانه 
فأسرعت هاربة من موقع
جريمتها فى حق حلا 
قبل أن يكتشف أحد أمرها 
وجاءت سيارة الإسعاف لنقل حلا إلى المستشفى وصعد غنيم بجانبها 
وأخذ يدعوا الله عز وجل أن ينجيها من أجله 
ووصلت بالفعل إلى المستشفى وسريعا اخذوها لغرفة العمليات الخياطة چرح جبهتها 
ثم خرج الطبيب فأسرع له غنيم 
غنيم بلهفة ها ايه أخبارها يا دكتورطمنى ارجوك 
الطبيب بخير متقلقش 
حضرتك والدها 
فشعر غنيم بالحرج قائلا انا ليها كل حاجة يا دكتور 
الطبيب طيب احنا لازم نبلغ القسم بالواقعة عشان يشوف مين السبب فى اللى حصلها ده 
فابتلع غنيم ريقه بغصة مريرة قائلا اللى تشوفه حضرتك 
بس لو سمحت ممكن ادخل اطمن عليها 
الطبيب عشر دقايق كده تكون فاقت من البنج ونقلناها الغرفة بتعتها 
ولجت كريمة إلى غرفة ابنها تحمل فى يدها طبق إمتلىء بالسندوتشات وكوب من اللبن 
كريمة انا قولت بتذاكر ومش فاضى تطلع تتعشى معايا 
فقولت اعمل انا السندوتشات واجى ناكل مع بعض 
فقام حكيم مسرعا وأخذ منها الطبق قائلا تسلم ايدك يا ست الكل 
اقعدى جانبى أنت وحشانى كتير 
بقلنا كتير مكلمناش مع بعض 
كريمة اول ما افتكرت يا واد ما انت يأما فى الكلية أو مع صحابك أو تيجى تقفل عليك الباب وتذاكر 
وناسى امك إللى محتاجة تحس بالونس شوية 
فقبل حكيم يدها بحب قائلا معلش انا مقصر معاكى يا ست الكل بس ڠصب عنى والله 
كلية الهندسة فعلا تقيلة ورخمة وانا بعافر فيها عشان اول هام عندى انى احقق امنيتك وافرحك وتكونى ام الباشمهندس زى ما طول عمرك بتحلمى 
كريمة يارب يا حبيبى ده يوم المنى لما اشوفك متخرج وتكون احسن باشمهندس فى الدنيا 
حكيم يارب يا ست الكل 
صح خالتى بتسلم عليكى 
فلمعت عين كريمة قائلة خالتك !!
هو انت شوفتها فين يا واد 
هو انت بتزورهم من ورايا 
اه مهو عشان ست الحسن والجمال حنين 
ولا فكرنى مش واخدة بالى 
بس لعلمك اللى فى دماغك ده لا يمكن يحصل 
انا عمرى مهجوز ابنى الباشمهندس لحتة ممرضة ولا طلعت ولا نزلت 
انت مقامك دكتورة ولا مهندسة تفتخر بيها قدام الناس 
مش ممرضة 
حكيم وقد تلون وجهه حزنا يا ماما حرام والله 
دى بنت اختك يعنى مفروض تفضليها على اى وحدة 
وهى بتحبك وهتراعيكى اول وحدة 
لكن متضمنيش الدكتورة ولا المهندسة دى تعمل معاكى ايه 
وهو مش بالشهادات يعنى المهم الدين والأخلاق 
كريمة بس بس بلاش كلام متزوق وملهوش عازة 
بالعكس البلد دى بلد شهادات 
معاك شهادة تتقدر ويعملولك تعظيم سلام 
حكيم بس يا امى انا بحبها ومحدش هيريحنى غيرها ويسعدنى 
فحركت كريمة شفتيها يمينا ويسارا قائلة بلا حب بلا كلام فارغ 
بكرة تجوز ست ستها وتحبها كلهم صنف واحد مفيش فرق 
شعر حكيم بالقهر من كلام والدته وتعجب لرفضها الشديد لها وتسائل لما تصر على رفضها 
أيعقل أن يكون بسب الشهادة

فقط تلك الورقة التى ليس لها اى قيمة بدون الحياة مع من تحب 
كريمة سكت يعنى شكلك مش عجبك كلامى صح !!
فهز حكيم رأسه بأسى قائلا يا امى مش كده 
بس نفسى تحسى بيه ده انا ابنك الوحيد 
فحدثت كريمة نفسها مهو عشان انت ابنى الوحيد خاېفة تخدك منى وتبقى طوعها وتنسيك
 

تم نسخ الرابط