ممرضة دمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
امك يا ضنايا
لاااا يستحيل تخدك حنين منى ابدا
كريمة بنبرة صوت حادة انا قولتها كلمة وخلاص يا حكيم
انا مش هرضى عنك عمرى لو صممت تجوز
البت حنين دى
وساعتها اعتبر أن امك ماټت
ثم تركته غاضبة وغادرت الغرفة
فألقى حكيم بنفسه على مقعده وأسند رأسه للوراء وانهمرت دمعة ساخنة على وجنتيه مرددا ليه بس كدا
حرام والله اللى بتقوله امى ده حرام تحرمنى من الإنسانة الوحيدة اللى حبتها عشان حجات تافهة
او لسبب انا مش عارفه
لكن كل اللى عرفه أن حنين لا يمكن تكون لحد تانى غيرى ابدا
يستحيل حد يفرق بينا
ربنا يهدى قلبك يا امى
اخذت تتقلب روان على فراشها وقد امتلئت وسادتها بالدموع تتذكر ما حدث بينها وبين خالد
واهانته لها ثم رددت بټهديد والله لأدفعك
تمن اللى عملته فيا ده يا خالد هدفعك تمن كل دمعة نزلت من عينى
مش انت بس والزفتة القوية مرات ابويا
والله لاحړق قلبها زى ما حړقت قلبى على امى وحړقت قلبى بذلها ليا طول السنين اللى فاتت
ودلوقتى لازم افكر اعمل ايه فى موضوع الشغل ده لسه هحفى على رجليا وادور على مستشفى عدلة اشتغل فيها
أما خالد فأخذ ينظر فى كل أركان الشقة فشعر بوحشة من غير وجود أولاده وزوجته حتى أن كان لا يهتم بهم ولكن وجودهم حوله كان يشعره بالراحة وأنه مهما حدث منه سيعود وسيجدهم حوله
خالد مالك فى ايه
مش متعود يعنى تفكر فيها أو حتى بتهتم بالعيال ده انت كل ما تسمع صوتهم تقول دماغى والصداع ومش مستحمل لعبهم ولا شقاوتهم
اه بس برده عدم وجودهم مضيقنى ومخلينى مش مرتاح
انا لازم أروح اجبهم
ثم ابتسم بمكر قائلا واخدلها معايا طقم الدهب بتاع روان هى ام عيالى واولى بيه
واكيد هتفرح بيه
انا صراحة مش فاكر اخر مرة جبتلها هدية امتى
ما انا برده معذور هفتكر اجيب لمين ولا مين
وكمان زى بعضه هقضى الليلة معاها النهاردة اهو برده تغيير عن الروتين بتاع النايت كليب
فقام وارتدى ملابسه ثم نزل متوجها إلى بيت والدها
فطرق الباب ففتح له ابنه ريان
ففرح وتهلل وجه وتعلق برقبته مرددا بابا حبيبى وحشتنى
ابتسم خالد قائلا وانت كمان يا ريو عامل ايه
وفين رنا العسل ومامى
ريان رنا جوه مع مامى وجدو
خالد طيب ناديهم يلا عشان نروح البيت
ريان هييييه بس تخليك معانا يا بابى متخرجش
انا نفسى اقعد معاك وتلعب معايا انا ورنا
خالد ماشى الكلام يا دكتور ريان
ريان لا انا مش عايز اكون دكتور
خالد ليه كده
هو فيه احسن من الدكتور ما انت شايف بابى اهو دكتور وكل الناس بتعمله حساب
ريان هو الدكتور حلو انا مقولتش حاجة
بس انا نفسى أطلع طيار
عشان اخد مامى ورنا افسحهم فى كل مكان
عشان حضرتك ديما مشغول
خالد اه بدال كده ماشى يا كابتن ريان
ويلا ادخل ناديهم عشان أنا مستعجل وعايز امشى
ريان حاضر
ثم اسرع الى والدته قائلا مامى مامى
حزرى فزرى مين برا
نادين مين يا حبيبى
ريان ده بابى وعايزك انت ورنا عشان نروح
فتنهدت نادين بغصة مريرة فهى قد قررت أن لا تعود إليه مرة أخرى
ولكن لمعة الفرح فى عين ريان بقدوم والده جعلتها تتريث قليلا عن قرراها
فنظرت لوالدها فاومىء لها برأسه يطمئنها
فهو يعلم جيدا إنها تحبه رغم كل ما يفعله معها
فقامت لتخرج له فقال والدها استنى انا جى معاكى فى ضهرك ومش هسيبك ابدا
وهشوف
فى عينيه لو صادق وهيحترمك ويتعدل حاله هوافق ترجعى
لكن لو مش ناوى يبقا بيت ابوكى اولى بيكى يا نادين
لمعت عين نادين بالدموع ورددت ربنا يخليك ليا يا بابا
ثم خرجوا سويا فقطب خالد جبينه وحدث نفسه الراجل ده هو اللى مقويها عليه غير كده الست مفروض تستحمل جوزها مهما عمل طالما اخر اليوم بيرجع ليها
على العموم اهو نراضيه بكلمتين عشان مسمعش منه كلمة تسد النفس وانا مش فايق
فابتسم ابتسامة صفراء قائلا اهلا بحمايا العزيز
والد نادين اهلا يا ابنى اتفضل اقعد
خالد كان بودى بس أنا مستعجل يا عمى معلش ثم أشار إلى نادين قائلا ممكن يا حبيبتى تغيرى هدومك عشان نروح بيتنا
نادين نروح !
على اساس ايه
ولا برده هترجع ريمة لعادتها القديمة وانت مجرد زوج على الورق بس لكن ملكش اى مكان فى البيت ولا تعرف عنى حاجة ولا عن ولادك حاجة
وكل اللى تعرفه شغلك والستات الشمال اللى تعرفهم والسهر لوش الفجر
خالد بإنفعال وبعدين فى الكلمتين اللى ملهمش نهاية دول
خلاص يا ستى هحاول أفرغ نفسى ليكم شوية
بس يلا ادخلى لو سمحتى غيرى هدومك انا معنديش صبر
أيقن والد نادين أن خالد كما هو لم ولن يتغير
ولكنه ترك القرار لابنته حتى لا تعتقد أنه يريد أن يفرق بينهما
رنا بابى حبيبى
خالد حبيبة بابى أنت يلا ألبسى عشان هخدك الملاهى
رنا بفرحة بجد !
خالد بجد يا قلب بابى
رنا يلا يا
ماما لبسينى بسرعة عشان اروح الملاهى
ريان عشان خاطرى يا ماما ألبسى نروح مع بابا
وانت يا بابا متزعلش ماما تانى
خالد حاضر يا ريو
يلا يا نادين ارجوك ونبقا نكلم فى بيتنا اللى أنت عايزاه
فلم تجد مفر نادين سوى الاستجابة لطلبه من أجل ابناؤها فهم ليس لهم ذنب فيما يحدث بينهم
فستأذنت والدها فأذن لها على مضض
ولكنه وجه توجيه حاد الى خالد قائلا بقولك يا دكتور
بنتى لو جتلى تانى زعلانة مش هرجعهالك تانى
انت فاهم
وياريت تحس بقيمة الجوهرة اللى بين ايديك قبل ما تضيع منك
فحرك رأسه خالد بنفور مرددا ان شاء الله
وبالفعل عادت معه إلى المنزل بعد أن وفى بوعده لأطفاله وذهبوا إلى الملاهى
عادت حنين الى المنزل بعد يوم شاق فى العمل ولكنها لم تشعر بالراحة وغلبها القلق بسبب معاملة طلعت لها
حنين ربنا يستر انا مصدقت شغل فى مستشفى كويسة كده
انا مش عارفة ايه بيحصل كل مستشفى الاقى فيها عفريت كده
ربنا يهديه ويبعد عن سمايا
ثم نظرت إلى هاتفها فلم تجد اى اتصال من حكيم
حنين يا ترى متصلش ليه
هو قال هيطمن عليا بالليل ولغاية دلوقتى متصلش
وخاېفة انا اتصل تكون خالتى جمبه وتسمعه كلمتين ملهمش لزمة
فالافضل استنى لما يتصل هو
ثم ولجت إلى والدتها التى كانت فى غرفة والداها تعطى له الدواء
حنين بابتسامة عذبة السلام عليكم يا اهل الدار
والدتها اهلا بقمر الزمان حنون
حمدالله على السلامة يا ضنايا
يارب تكون المستشفى الجديدة كويسة وارتحتى فيها
حنين بإصطناع الحمد لله دعواتك بس أنت يا ست الكل
والدة حنين ربنا يجعلك فى كل خطوة سلامة يا بت بطنى
حنين امين يارب
ثم حدثت والداها بقولها وانت عامل ايه يا بطل
والد حنين الحمد لله يا بتى كل أمر ربنا خير
المهم ربنا يطمنى عليكى أنت واختك
حنين يارب يا سيد الناس انت يا سكر
فضحك والدها قائلا أنت اللى سكر يا
قلب ابوكى
حنين امال فين البت حلا مش سمعلها حس يعنى
هى نامت وريحتنى من النقير معاها ولا ايه
والدة حنين ربنا يهديكوا على بعض
بس والله قلبى متغوغش عليها يا حنين
اول مرة تتأخر كده
وكل شوية ابص فى الساعة وحاولت اتصل بيها بيرن ومش بترد
حنين عم قلبها الفزع والقلق فقالت ازاى ده
لما اتصل بيها كده اشوف
وربنا يسترها إن شاء الله وترجع بالسلامه
فقامت حنين بالاتصال بها
فسمع الحاج غنيم رن هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها ارد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
فما سيفعل غنيم !
وما سيقول لهم
وما رد فعلهم عندما يعلموا بالأمر
سنعلم فى الحلقة المقبلة بإذن
الله تعالى
صلي على سيدنا محمد
الحلقة الحادية عشر
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
لا تقاس الطيبة ببشاشة الوجه فهناك قلوب تصطنع البياض وهناك من يجيد تصنع الطيبة ويخبئ بين زواياه خبثا وريبة
دب القلق فى قلب حنين على حلا التى لم تعد إلى الآن فأخرجت هاتفها واتصلت بها للتطمئن
فسمع الحاج غنيم رنين هاتفها فقال اعمل ايه دلوقتى
ده اكيد أهلها بيسئلوا عليها أرد ولا مردش
ولو رديت هقولهم ايه بس
ولو مردتش هيقلقوا عليها
استر يارب
لا انا هرد بس هقولهم ايه
هقولهم اللى حصل طبعا انها وقعت وانا جبتها المستشفى وهى بخير عشان ميقلقوش عليها
فاستجاب غنيم للاتصال قائلا السلام عليكم
حنين بفزع انت مين
وبترد على تليفون اختى ليه
هى فين طمنى هى حصلها حاجة
ارجوك اكلم بسرعة فين حلا
غنيم ادينى فرصة اكلم حضرتك
أنا الحاج غنيم صاحب المحل
وحلا كويسة بس وهى ماشية وقعت وانا جبتها المستشفى عشان أطمن عليها
بس هى بخير متقلقيش
فضړبت حنين على صدرها بفزع قائلة حلا فى المستشفى
لا أكيد جرالها حاجة وانت مش عايز تقول الحقيقة
غنيم والله كويسة وهى شوية رتوش كده واتعالجت
ولو مش مصدقانى تعالى شوفيها بنفسك واطمنى
حنين اه طبعا جاية مسافة السكة
بس هى مستشفى ايه
غنيم مستشفى التحرير
حنين تمام مسافة السكة هتلاقينى عندك
غنيم فى انتظارك
والدة حنين پبكاء بنتى حصلها ايه
قولى يا حنين
حنين مش عارفه يا ماما بيقول وقعت وكويسة
واهدى كده لغاية ما نشوف فى ايه بالظبط ونطمن بنفسنا
والدة حنين طيب انا هلبس وجاية معاكى
حنين وهتسيبى بابا لوحده مينفعش
فبكى والد حنين قائلا ياريتنى كنت قادر امشى مكنتش هنزل حد فيكم فى الوقت ده
بس أقول ايه
لطفك يارب ونجيها عشان خاطرى
روحى معاها يا أم حنين متسبيش بنتك لوحدها فى الوقت ده
وانا مش محتاج حاجة ولا هحتاج حاجة الا لما أطمن على حلا
فتقدمت حنين من والدها وقبلت رأسه بحنو قائلة ربنا يخليك لينا يا بابا
ومتقلقش خير ان شاء الله ومش بعيد ترجع معانا كمان
والد حنين يارب
ثم ذهبوا مسرعين حيث مستشفى التحرير
فى ذلك الحين كان قد ولج غنيم إلى حلا فى غرفتها بعد أن استافقت
ولكنها عندما رأته أزاحت بوجهها عنه وأمطرت عينيها بالدموع
فعز عليه ذلك وانفطر قلبه
واقترب منها لا يعلم ما يقول ولكنه حاول أن يستجمع شجاعته قائلا حلا اسمعينى ارجوكى ومتبعديش وشك عنى
دى ملامحك الحلوة دى هى إللى حلت أيامى
بس كل اللى أقدر اقوله انك غالية اوى عندى ومش هسمح لحد إنك يمسك حتى بكلمة
ومستعد أبيع كل الدنيا عشانك يا حلا
بس أرجوك متعمليش فيا كده وكفاية دموع أرجوك
متصوريش أنا لما بشوف دموعك دى بيحصلى ايه
انا عارف انى ربيت غلط ودلعتهم زيادة وعودتهم إنى اجبلهم وكل حاجة بأى تمن ومكنتش أعرف يعنى ايه عقاپ لما يغلطوا
وعشان كده اتعودوا أنهم يخدوا وبس فطلعوا انانيين مش همهم غير مصلحتهم وبس
بس لغاية كده وكفاية ولازم أوفقهم عند حدهم
وأنت أهم حاجة فى حياتى يا حلا
فاستدارت حلا له والدموع لم تتوقف من عينها قائلة ا
غنيم متقولش كده عشان الكل هيغلطك
لان مفروض مفيش أغلى من الضنا لأنهم مش هيتعوضوا
لكن انا ممكن تشوف غيرى لكن هما لأ
وعشان كده معلش سامحنى أنا مقدرش
أقف بينك وبينهم وأنا اللى مفروض أمشى
سامحنى يا غنيم لكن مينفعش أدخل وسطهم وهما كرهنى كده
وفاكرين إنى طمعانة فى حقهم
عشان كده لازم انسحب من حياتك خالص حتى المحل مش هينفع أرجع اشتغل فيه بعد اللى حصل
إنسانى يا غنيم وخلينى ذكرى حلوة بس فى حياتك
وأرى حبك بحرا فيه فيض من حنان
وعلى شاطئ قربي منك صالحت الزمان
إنما بعدك قاس يا حبيبي كالعڈاب
وحياتي حين تقسو تصبح الدنيا سراب
وأنا في كل أعطافي وفي روحي أحسك
نابضا عبر دمائي هاتفا بالحب لمسك
فاذكر الأشواق وارحم في الهوى ضعفي بحبي
فعسى تجمعنا الأيام يا أفراح قلبي
شعر غنيم أن الأرض تحت قدمه تهتز وتكاد لا تحمله فأمسك بالحائط وبصوت ضعيف قال أنت كده هتحكمى عليا بالأعدام لإنى ھموت فعلا لو بعدت عنك
أرجوك ادينى فرصة تانية أثبتلك انى قدها
وانهم مع الوقت هيرضوا بالأمر الواقع وهيتقبلوا وجودك معايا
حركت حلا رأسها بآسى ثم نفت لا مش هقدر أتحمل نظراتهم وكرههم ليا
غنيم يعنى ايه
هتخليهم يقدروا يفرقوا بينا بحسبك اقوى من كده
ومش هتتخلى عنى بالسهولة دى
حلا الظروف هى اللى اقوى مننا يا غنيم
سامحنى
غنيم بقلب يعتصر ألما لا مش هسامحك على قلبى اللى قدمتهولك وأنت رفضتيه
فبكت حلا ولم يستطع غنيم التأثير بها أو الكلام أكثر من ذلك لكنه فى قرارة نفسه
لن يتركها فهى مصدر السعادة التى حرم منها لسنوات طويلة ولن يتخلى عنها بتلك السهولة
اثناء ذلك ولج إليهما
حنين ووالدتها بعد أن علموا رقم الغرفة من الاستقبال
ولجوا بلهفة كبيرة والقلق واضحا على ملامحهم
والدة حنين بنتى حبيبتى حصلك ايه بس يا نور عينى ثم شرعت فل البكاء
ليهدئها غنيم بقوله متقلقيش يا حاجة هى تمام
أمسكت حنين بيدها وقبلتها قائلة حلا بجد أنت كويسة !
طيب حاسه بإيه وازاى حصل ده
غنيم اتكلمى يا حلا وطمنيهم عليكى
حلا بصوت منبوح من البكاء انا بخير متقلقوش
وهو نصيب قدر الله وماشاء الله فعل
ثم طرق الغرفة وكيل النيابة والكاتب لديه
واسئذنوا لفتح تحقيق معها
وكيل النيابة حضرتك عاملة ايه دلوقتى
حلا الحمد لله
وكيل النيابة ممكن تقوليلى اللى حصل بالظبط
ومين السبب فى اللى حصلك ده
تأمل غنيم وجهها ودق قلبه خوفا فهم أولاده مهما فعلوا
ورأت حلا الخۏف فى عينيه فصدق حدسها وحديثها عندما قالت له ليس هناك اغلى من الولد
فرددت مفيش يا باشا
محدش عملى حاجة انا كنت ماشية عادى ومخدتش بالى من حجر قدامى فاتكعبلت فيه قمت اتكفيت على وشى واتفتحت دماغى زى ما حضرتك شايف
واهو لسه حية ارزق والحمد لله على كل حال
ابتسم غنيم واطمئن قلبه ليردد وكيل النيابة يعنى معنى ده أن حضرتك مش بتتهمى حد
حلا لا يا باشا
وكيل النيابة تمام نقفل المحضر على كده
والف حمد لله على سلامتك
حلا الله يسلمك يا باشا
ثم غادروا
فنظرت حنين الى حلا بشك فهى تعلمها من نظرة العين
وترى فى عينيها الكثير
حنين هو فيه ايه بالظبط يا حلا
حاسه الموضوع كبير وانت مش عايزة تكلمى
حلا مش موضوع ولا حاجة يا حنين متشغليش بالك
ثم ولج إليهم الطبيب ليطمئن على حالتها
والدة حنين ياريت تطمنا يا دكتور وتقولنا هتطلع امتى
الطبيب هى بخير الآن ومفيش
مانع تخرج معاكم بس لازم الراحة كام يوم فى السرير
وتنتظم فى اخد
العلاج
وتيجى بعد تلت ايام نغير على الچرح
حلا محدثة نفسها بغصة مريرة چرح الجسم بيخف بسرعة لكن چرح القلب هيفضل طول عمره رحمتك بيه يارب
والدة حنين الحمد لله انها جت على قد كده ويلا يا حنين ساعدى اختك تقوم عشان نروح
زمان ابوكى على أخره وممكن بعد الشړ يحصله حاجة من القلق
حنين بعد الشړ
ثم أمسكت بيد حلا وساعدتها على الجلوس
وعين غنيم لا تفارقها وود أن يحملها بين يديه ويمسح على قلبها
ولكن ما باليد حيلة
غنيم الحمد لله حمد لله على سلامتك يا حلا
وياريت تسمحولى أوصلكم لغاية البيت
فرفضت حلا ملوش لزوم كفاية تعبك لغاية كده
نظر لها غنيم بعتاب فادرات وجهها عنه
ليتابع بحزن مفيش تعب ولا حاجة
اتفضلوا معايا
والدة حنين ربنا يكرمك ويعلى مقامك
بس حضرتك
الحاج اللى بتشتغل عنده حلا
غنيم ايوه يا حاجة
والدة حنين والله مكتوب على وشك الإمارة وحلا ديما تشكر فيك الهى يزيدك من نعيم الله
غنيم اللهم امين
اتفضلوا معايا
فخرجوا معه ولاذت حلا بالصمت طول الطريق مما أحزن غنيم أكثر
وعندما وصل بهم إلى البيت ردد ياريت لو تسمحولى بزيارة اطمن فيها على حلا
فرددت حلا بجفاء ملوش لزوم انا بخير الحمد لله
يلا يا ماما عشان محتاجة ارتاح
حنين محدثة نفسها لا الأمر كده فيه إن بجد وانا لازم اعرف كل حاجة
بس صعب عليه والله الراجل ده اكسف ووشه جاب الوان
يا ترى حصل ايه
وبالفعل تركهم غنيم عائدا إلى البيت حزينا مهموما وحيدا خائڤا أن تضيع حلا من بين يديه بعد أن وجدها
ولا يدرى ما يفعل
ولكنه
توضأ وقام لله ثم سجد داعيا أن يفرج عنه ما هو به وان يجعلها من نصيبه ويهدى ابناؤه
ساعدت حنين حلا على خلودها للفراش ثم أخذت
تتأملها بعين كلها تساؤل ولكن حلا كانت تهرب من عينيها
وكأنها لا تريد الحديث معها
حنين ليه عينيكى بتهرب منى يا حلا
مخبية عنى ايه
ده احنا ستر وغطا على بعض يا حبيبتى
إحكيلى يمكن اعرف اهونها عليكى يا حلا
وانا قلبى حاسس ان الموضوع متعلق بحبيب القلب غنيم
صح ولا انا غلطانة
عملك ايه الراجل ده وانا اروح اعلقه على شماعة المحل
فاڼهارت حلا واجهشت بالبكاء قائلة ارجوكى يا حنين
انا مش قادرة اكلم دلوقتى ارجوكى خلينا استريح عشان تعبانة وبكرة بإذن الله نتكلم
فاقتربت منها حنين بعد أن لمعت عيناها بالدموع قائلة خلاص يا قلب اختك هدى نفسك بس كده خالص
وانا هروح اعملك اجدع كوباية لمون يروقوا بالك
ويرجعوا الدموية فى وشك
حلا ملوش لزوم انا هنام بس معلش غطينى عشان بردانة
حنين بنظرة حنان بس كده عيونى فاحكمت تغطيتها كما أرادت ثم تركتها وهى تملىء عينيها بها لتذهب لتطمئن والدها عليها
ولجت حنين الى والدها فباغتها بقوله ها يا بنتى اختك عاملة ايه دلوقتى طمنينى
حنين متقلقش هى كويسة ودلوقتى نامت
وانت نام يا حبيبى يلا تصبح على خير
والد حنين ربنا يطمن قلبك يا بتى ويسعدك أنت واختك
وانا هنام بس مستنى امك توضينى عشان اصلى ركعتين شكر حمد أن ربنا نجا اختك
فابتسمت حنين لطيبة قلب ذلك الرجل ثم تركته وذهبت لغرفتها لتنال قسطا من الراحة هى أخرى
ولكن جفاها النوم بسبب القلق من افعال دكتور طلعت واحتارت فى كيفية التعامل معه
حتى لا تخسر شغلها
لم تستطع روان النوم تلك الليلة بسبب ما حدث لها وانها أصبحت ضحېة من ضحاېا خالد ذلك الجزار ولا يصح أن يطلق عليه طبيب ابدا
فالطب مهنة مشرفة أقسم بها الأطباء على الشرف ولكن خالد خان هذا الشرف وأساء إلى مهنته بسبب تصرفاته غير الأخلاقية
انتظرت روان حتى أشرق الصباح فقامت وارتدت ملابسها لتخرج باحثة عن عمل
فأخذت تتردد بين مستشفى وأخرى وسارت على قدميها لفترات طويلة حتى انهكها التعب ولم تجد مكان مناسب ومرتب يعينها على الحياة الكريمة
وظلت هكذا حتى غروب الشمس وبينما قد أصابها اليئس وقررت العودة إلى منزلها
خطړ فى بالها بعد أن رأت اعلان لدكتور باطنة يطلب سكرتيرة ومساعدة له فى العمل
روان طيب ده كويس وزى الفل برده
اهو العيادة الخاصة هيكون الشغل فيها انضف من المستشفى برده
بس على الله يكون المرتب كويس
يلا نتكل على الله ونطلع نشوف اللى فيها
ثم أخرجت مرآتها لتهندم من هيئتها وأخرجت قلم الشفايف ووضعت منه شيئا ثم أحكمت قميصها القصير فضيقته حتى أبرز معالم أنوثتها
روان اهو ظبطت نفسى يمكن اعجب ويشغلنى بسرعة
ثم ذهبت إلى تلك العيادة حيث دكتور أحمد امجد فراج
فستأذنت العاملة فى العيادة فى الدخول إليه بعد أن عرفتها على نفسها
العاملة تمام يا آنسة ثوانى اديله خبر وتتفضلى
وبعد لحظات جاءت إليها لتخبرها أنه ينتظرها بالداخل
فولجت إليه فوجدته شاب فى مقتبل العمر
روان يخربيت حلاوته ايه ده
فابتسمت روان وررققت من صوتها قائلة مساء الخير
فرفع نظره لها امجد ليقول مساء النور
ثم بدء يتطلع إليها من رأسها إلى مخمص قدميها بإعجاب
ليقول بعدها
اهلا بيكى يا آنسة
روان إسمى روان
امجد بإعجاب اسم جميل زى صاحبته
ابتسمت روان وتصنعت الخجل قائلة ميرسى دكتور أمجد
امجد حضرتك طلبتى تشتغلى معايا وانا وفقت تقدرى تستلمى من دلوقتى لو حبيتى أو من بكرة حسب اللى يريحك
روان ياريت ابدء من دلوقتى يا دكتور
امجد تمام وطبعا حضرتك عندك فكرة عن طبيعة شغلنا فى استقبال المړيض وراحته على سرير الكشف ورفع قميصه استعدادا للكشف أو عمل سونار
روان اه طبعا يا دكتور متقلقش خلاص
بس يعنى
امجد قولى ايه
روان بدلال بس صراحة اللى هتيجى هنا تعالج بطنها هتطلع تعبانة بقلبها
فضحك أمجد فنظرت له روان بهيام وحدثت نفسها يا خراشى ده أحلو اكتر لما ضحك
حدث نفسه امجد البنت دى شكلها متظبطة كويس من كلامها وحركاتها وشكل الشغل معاها هيكون ممتع للغاية
وبدئت فعلا روان العمل وأكثرت من الضحكات والدلال أمام أمجد لتثير غرائزه
حتى ما أن انتهى اليوم فحدثها بقوله
أنت كنت فين من زمان يا روان صراحة الشغل معاكى انتهى بسرعة ومحستش بالوقت ولا الجهد خالص
أنت ايه يا بنتى شعلة نشاط وصراحة شعلة جمال كمان وخفة وروحك جميلة
ده المړيض دخل تعبان طلع زى الحصان بس من كلامك وجمالك
روان بتصنع الخجل وبمداعبة بس بقا بكثف
ثم ضحكت
امجد اموت انا فى الضحكة الحلوة دى
بصى انا عشان الضحكة الحلوة دى هزود مرتبك خمساية كمان
فابتسمت روان ورددت مش عارفه اقولك ايه
ميرسى اوى اوى يا دكتور
نظر امجد فى ساعته فوجد الوقت قد مضى سريعا فحدثها بقوله الوقت بيعدى معاكى بسرعة الصاروخ
روان فنظرت روان للساعة هى الأخرى فوضعت يدها على وجهها
قائلة يا خراشى ده انا كده هتروق فى البيت
عشان التأخير ده كله
ولسه كمان قدامى رخمة المواصلات ومضايقة اللى يسوى وميسواش فى الطريق
ناس معندهاش ډم
امجد بمكر لا وانا ميخلصنيش تتبهدلى فى الوقت المتأخر ده
تسمحيلى أوصلك بعربيتى
ابتسمت روان قائلة بس مش حابة اكون تقيلة عليك أو أضايقك
امجد لا ابدا على الرحب والسعة كما يقولون
فضحكت روان مرددة كما تأمر سيدى
أمجد ضاحكا إذا تفضلى سيدتى
فغادرت معه روان إلى سيارته وجلست بجانبه
فانطلق أمجد وأثناء الطريق كان ېختلس النظر إليها بين الحين والآخر
وكانت روان تبتسم وتظن أنه وقع فى حبها من أول نظرة ولكنه سيكون أشرس من خالد
فهى تساهلت كالعادة والتساهل لا يأتى بزواج ولكن العفة والحياء هما الذين يأتون بزوج صالح
ثم أشغل أمجد الكاسيت على اغنية رومانسية
بعترف قدام عينيك من النهارده انا عمري ليك سيبني احبك يا حبيبي وانسى روحي بين ايديك
أشعلت كلمات الأغنية قلب روان ووجدت نفسها بالفعل تهيم حبا بأمجد من اول لقاء وكأنها أصيبت بلعڼة العشق
لاحظ أمجد انسجامها مع كلمات الأغنية فلمس يديها فأصابت لمسته تلك قشعريرة فى جسدها فمالت برأسها على كتفه أثناء القيادة
أمجد محدثا نفسه ايه البنت الوقعة دى دى ممكن تسلم من أول مقابلة على كده
يا ترى هيحصل ايه بين امجد وروان
قصة حلا وغنيم يا ترى خلصت على كده
هتعرف الحلقة الجاية باذن الله
نختم بدعاء جميل
اللهم لا تدع شابا إلا ورزقته بعمل يحفظ كرامته ويسد حاجته ويغنيه عن الناس
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الثانية
عشر
ممرضة ډم رت حياتي
كلما أحسنت نيتك أحسن الله حالك وكلما تمنيت الخير لغيرك جاءك الخير من حيث لا تحتسب وأن تضيء شمعة صغيرة خير لك من أن تنفق عمرك ټلعن الظلام من قنع من الدنيا باليسير هان عليه كل عسير
لا تعلق نفسك بحب وهمى فتجد نفسك قد سقطت فى بئر مظلم هكذا كانت روان التى تريد أن تحصل على الحب مهما كانت طرقه دون إدراك وخيمة ما تفعل
لاحظ أمجد انسجام روان مع كلمات تلك الأغنية الرومانسية فأدرك إنها تحبه فلمس
لاااا انا خاېف فعلا أحبك يا رورو انا حاسس زى ما يكون اتكهربت كده
أنت عملتى ايه فيا
يا بنتى !
فضحكت روان بغرور قائلة دى جاذبية مش هتقدر ټقاومها فحبنى زى ما انت عايز ومتخفش انا مش ب عض
فضحك أمجد لا خلاص كده انا وقعت فيكى بجد يا رورو
ثم قطع انساجمهم صوت رن هاتف روان من زوجة أبيها
فقطبت روان جبينها وزفرت بنفور مرددة ده وقت يا زفتة هانم عايزة منى ايه دى
امجد بسخرية دى مين اللى شكلك بتحبيها اوى دى
فزفرت روان بضيق دى الهانم مرات ابويا الله يجحمها فى ڼار جهنم
امجد ليه كده هى وحشة اوى معاكى للدرجاتى !
روان دى مش وحشة بعقل دى موريانى النجوم فى عز الضهر
هحكيلك كل حاجة بس استنى لما ارد عليها اشوف عايزة منى ايه
إلهى تكون بتفلفص وعايزانى أنجدها عشان والله اروح اكمل عليها
ثم استجابت لها قائلة ببرود نعم يا مرات ابويا
مديحة بسخرية اهلا بالبرنسيسة هانم ايه ساعة عقبال متردى !
روان معلش سيادتك عقبال ما سمعته
تأمرى بأى حاجة
مديحة بسخرية ده ايه الأدب اللى نزل عليكى فجأة ده !
غريبة !
ده أنت لسانك متبرى منك ديما
طالعة للى جبتك
فانفعلت روان بحدة قائلة انا مش قولتلك متجبيش سيرة امى على لسانك تانى يا ست أنت
مديحة بأستفزاز والله براحتى انا مغلطتش فى الخضرة الشريفة يعنى
المهم نستينى كنت عايزة أقولك ايه
روان قولى ثم دعت عليها فى نفسها قائلة آلهى ما توعى تخلصى الكلام وتقعى ساكتة مكانك
مديحة اخوكى الصغير عمر نفسه هفته على حتة هريسة
قولتله مفيش غير أختك الحنينة هتجبلك معاها وهى جاية
روان محدثة نفسها آلهى اجبلك سم انت وعيالك واخلص منكم فى ليلة واحدة
روان ما تنزلى تجبيله أنت
مديحة خلاصة القول هتجبيها وأنت جاية
والا منتش بايتة فيها
روان يخربيت الذل اللى انا عايشة فيه معاكم
امتى ربنا يخلصنى منكم
مديحة باستهزاء لما تلاقى حد يبص فى خلقتك الاول أو ياخدك ربنا ونستريح احسن
فاغلقت روان پغضب فى وجهها الخط
مرددة خدك عزرائيل يا شيخة
أمجد بضحك شكلك بتحبيها اوووووى
روان اه لدرجة انى عايزة اخنقها بايدى الاتنين دول
واشرب من ډمها هى وعيالها
أمجد طيب ليه ده كله
روان والدموع بدئت تنساب من عينيها كانت سبب فى مۏت امى بحسرتها واتجوزت ابويا بعدها
وابويا ضعيف اوى معاها وبيحبها معرفش على ايه
مع انها شبه الغفير وامى كانت احلى منها كتير
امجد عشان مش كل حاجة فى الدنيا دى الحلاوة ممكن تكون مريحاه وشايفة طلباته كويس
روان يمكن بس مظنش دى تلاقيها عملاله عمل كمان
مخلياها مش قادر يكلم معاها كلمة ومش قادر يدافع عنى انا بنته اللى من لحمه ودمه
وعياله منها هما اللى الكل فى الكل
لغاية ماكرهتهم وفى الاخر عايزانى اشترالها ليه هريسة
على حسابى انا مهى منها لله بتاخد نص مرتبى اتاوة كده عشان بس الكنبة اللى بنام على اخر الليل
امجد متزعليش نفسك يا رورو والهريسة هجبها انا على حسابى
ومرتبك هيزيد عشان تديها جزء والباقى يفضل زى ما هو ليكى
لمعت عين روان من الفرحة وأدركت أنها حصلت على كنز ثمين
أمجد بمكر ولو عايزة حاجة تخليها ټندم انك تشترلها حاجة تانية ممكن اقولك تعملى ايه
روان بجد اعمل ايه ياريت والله
قولى وجميلك ده هيفضل فى رقبتى طول عمرى
امجد مفيش جميل ولا حاجة
انا مش عايز منك غير قلبك
فخجلت روان وابتسمت فبادرها امجد بقوله تصورى عسل اوى وانت مكسوفة كده
وبصى يا ستى احنا هنجيب الهريسة تمام
روان تمام
امجد بعدها هنجيب بودرة كده زى السكر المطحون من الصيدلية هنحطها فى فى الحشو اللى نص الهريسة عشان ميبنش
روان بفزع بودرة ايه دى الا تكون سم ونروح فى داهية
فضحك أمجد لا مش عبيط انا للدرجاتى
وسيبى التقيل لورا
دى بودرة هتسيب بطنهم وهيفضلوا طول الليل على الحمام لغاية ميتصفوا خالص
وطبعا هتقولك تنجديها تقومى عطيالها علاج يوقف الإسهال ده عشان برده الموضوع ميتطورش لأكتر من كده
لمعت عين روان بالفرحة قائلة ماشى كلامك
واهى فرصة ودن عشان متطلبش حاجة تانى منى
يلا بينا لتنفيذ الخطة
امجد يلا بينا
وبالفعل اشتروا الهريسة ومن الصيدلة اشتروا البودرة المسهلة وقامت بوضعها روان فى الحشو
ثم أمسكت روان بعلبة الهريسة كأنها ممسكة بكنز ثمين لا يقدر بثمن
واتجهت بها إلى شقتهم واطرقت الباب فأسرع الصغير عمر وأخيه الأكبر لفتح الباب
ومن ورائهم مديحة قائلة بسخرية تلاقيها المعدولة رجعت
فى انصاص الليالى كالعادة
ما هى مش لاقية حد يلمها
افتح يا ابنى خلينا نعدى اليوم ده على خير
ففتح الصغير عمر وتهلل وجهه عندما رآها تحمل علبة الهريسة
فخطڤها منها على عجل واسرع بها للداخل واسرع ورائه اخوه
روان بنفور طيب حتى قول شكرا تربية معفنة صحيح
مديحة بحدة بتقولى حاجة يا معدولة
روان لا مبقولش ادينى داخلة أتخمد ومع ابنك الهريسة اهو آلهى يطمر بس
مديحة تشكرى يا ست روان
ويلا ادخلى نامى نامت عليكى حيطة عشان نخلص
ابتسمت روان بمكر يلا خلال فيكم اللى هيحصلكوا
ثم ابتسمت عند تذكرها لأمجد قائلة يخربيته حتة سكر وشكلى هحبه بجد
ثم تذكرت الهريسة فقالت بصوت عالى واد يا عمر يا ابن المفجوعة هات حتة لامك يا ولا
وعندما تأخر فى اجابتها ولجت ورائه لتأخذ لنفسها قطعة قبل أن تنتهى
ثم تذوقتها بحلاوة قائلة اول مرة تجيب حاجة نضيفة البت دى
وشكلها نضيف من مكان غالى يا ترى جابت فلوس منين كل ده من القبض معقولة
ولا شكلها بتخنصر حاجة من ورايا
ده يبقى يومها اسود على دماغها
أنهى عمر وأخيه ومديحة اكل الهريسة بنهم ثم مضى بضعا من الوقت تقلصت معدتهم وشعروا بحاجتهم إلى الخلاء
مديحة ايه بطنى اللى سابت فجأة دى أنا والعيال
اكيد بت فوزية بصلنا فى الهريسة اللى جبتها
يخربيتها انا غلطانة لو اقولها تجيب حاجة تانية
وظلت هكذا تتناوب على دورة المياة
طول الليل هى وأطفالها
حتى خارت قواها وسارت بتثاقل إلى
غرفة روان لتفزعها من النوم قائلة أنت يا زفتة يلى اسمك روان
فقامت روان من نومها قائلة بنعاس ايه فيه ايه
بتصحينى ليه يلى ما تسمى
فامسكتها مديحة من ملابسها قائلة بحدة أنت شكلك كنتى عايزة تسمينى انا وعيالى ولا ايه
من ساعة ما كلنا الهريسة واحنا مبطلناش راحين جايين على الحمام
روان يا فتاح يا عليم ايه الكلام ده على الصبح
بسلام يعنى لو عايزة اسمكم بجد كنتى زمانكم فى الأرافة دلوقتى مش بتكلمينى لسه اهو
مديحة امال ايه
بطنى انا والعيال سايبة من امبارح من ساعة ما أكلنا الهريسة
روان مهى اصلوا نوع نضيف وغالى بالسمنة البلدى
وانتوا قعدتوا زى المصروعين وخلصتوها كلها مرة واحدة
وهى تقيلة على المعدة مستحملتوهاش
مديحة فعلا كان طعمها حلو اوى يا بت
وشكلها غالية اوعى تكونى بتخنصرى فلوس من ورايا
روان فين يا
حسرة هو أنت بتخليلى حاجة
هى اه غالية بس الحظ كان عمالين عليها عرض بنص التمن امبارح
مديحة طيب كويس
المهم دلوقتى معندكيش حاجة تمسك البطن شوية الا خلاص معدتش قادرة انا والعيال
روان لا سلامتك يا مرات ابويا اه عندى برشام
ثم أخرجته من خزينة
ملابسها
واعطاها لها خدى بالشفا
ثم حدثت نفسها الهى تولعى وأنت وقفة
ثم نظرت إلى ساعتها فوجدت مازال الوقت مبكرا على معاد العيادة
روان اعمل ايه دلوقتى
مهو انا مش هطيق اقعد مع الست دى ولا عيالها عقبال ما يجى الوقت
انا هنزل اتمشى احسن ثم رن هاتفها
فنظرت للشاشة فوجدته امجد فتهلل وجهها فرحا
فرددت اهلا يا دكتور
امجد دكتور دى فى العيادة بس إنما لوحدنا انا امجد وبس
روان بدلال بس يعنى ميصحش
امجد لا يصح ويصح اوى كمان
روان ماشى يا امجد
امجد الله اول مرة حد ينطق أسمى بالحلاوة دى
وبقولك لو أنت فاضية ما تيجى العيادة نكلم شوية قبل الشغل
شهقت روان وحدثت نفسها يخربيتك ده طلع من إياهم
فما ستفعل معه روان
أما حلا فقد جفاها النوم طيلة الليل وهى تفكر ما ستفعل
فهى لا تستطيع العودة إلى العمل مع غنيم بعد ما حدث
فعليها البحث عن عمل آخر لتستطيع العيش
ولكنها حتى إذا حصلت على عمل آخر
هل ستستطيع العيش بدون قلب فقلبها معه
وما ظنت يوما أن تبتعد عنه بتلك الطريقة
ولكن ما باليد حيلة
ثم اجهشت بالبكاء لتسمع أنينها حنين
لتقوم فزعة إليها قائلة
حلا حبيبتى مالك
ايه لسه تعبانة
قوليلى حاسة بإيه يا قلب اختك
تنهدت حلا بغصة مريرة ثم قالت لها احضنينى يا حنين انا محتاجة حضنك ده عشان حضنك بيقوينى لما اكون ضعيفة كده وأنت عمرك مخذلتينى ابدا
لمعت عين حنين بالدموع قائلة يا حبيبتى تعالى فى حضڼ اختك
فعناقتها حلا واجهشت بالبكاء مريرا
فمسدت حنين على شعرها بحنو قائلة أبكى يا قلب اختك وطلعى كل اللى فى قلبك لغاية ما تهدى خالص
وبعد كده احكيلى ايه اللى مضايقك كده
انا قلبى حاسس ان الموضوع وراء غنيم حبيب القلب هو لحق يزعلك !
واكيد هب فيكى روحتى من الزعل جريتى وطبعا عشان بتعيطى مش شايفة قدامك روحتى انكبيتى على وشك زى الهبلة واتخرشمتى كده صح !
ابعدتها حلا قليلا عنها بلطف قائلة ياريت كان ده اللى حصل يمكن ساعتها كنت كرهته ومبكتش عليه كده
حنين حيرتينى معاك يا اختى امال فهمينى ايه حصل
حلا اللى حصل انى زى ما اكون كنت بحلم حلم جميل وطايره فى الهوا وفجأة صحيت على كابوس وكل حاجة راحت
تصورى يا حنين أن غنيم فعلا طلع بيحبنى وطلب منى الجواز وانا كنت ھموت من الفرحة
حنين بجد !
طيب لغاية كده كويس امال فيه ايه بس
حلا بحزن فيه أن أولاده طبوا علينا واحنا قاعدين فى كافيتريا فى شارع المحل ومش عارفه عرفوا منين أننا هناك وبس عينك ما تشوف غير النور
هاتك كلام يسم البدن انت طمعانة فى ابونا
وأنت طلعتى مية من تحت تبن وانت مسهوكة ويستحيل الجوازة دى تحصل وهنعمل وهنسوى وطلعوا كارهنى اوى يا حنين وبعزقوا بكرامتى الأرض ومبقتش عارفة ارفع وشى من كتر الكسوف بين الناس
ڠضبت حنين وقالت بانفعال وأنت طبعا خايبة كالعادة اختى وانا عارفها كويس معرفتيش تردى ولا تقولى تلت التلاتة كام ولا تدفعى عن نفسك
حلا لا حولت والله افهمهم أنى عمرت ما فكرت فيه عشان الفلوس وأنه ميهمنيش إذ كان معاه فلوس ولا غيره بس برده مفيش فايدة
حنين بسخرية لا والله يا اختى حنين ده انت كنتى بجحتى فيهم وقولتلهم ده شىء ميخصوكوش وهو عايزنى وانا عايزاه وانتوا اطلعوا بره اللعبة وكل واحد حقه محفوظ
حلا لا مقدرش اقول كده أنت مشفتيش عنيهم كانت بتطلع شرار ازاى وهما بيكلمونى ولا لسانهم اللى مكنش موقف كلام زى السم
حنين مش بقولك خايبة وقدروا يغلبوكى دول عملوا زى المثل اللى بيقول خدوهم بالصوت قبل ما يغلبوكوا
بس قوليلى وفين سبع البرمبة بتاعك من ده كله
كان واقف طبعا ساكت وخايب مش عارف يرد عليهم صح !
حلا لا بالعكس ده عطاهم كلام فى جنبهم وانه مقصرش معاهم فى حاجة وان ده حقه وهما ملهمش دعوة
حنين لا والله طلع راجل بصحيح
طيب ما اهو يا لوزة الراجل مخفش منهم وعايزك
امال فين المشكلة بقا
حلا كل اللى قولته ده ومش عارفه فين المشكلة
المشكلة انى مقدرش اكمل الجوازة دى طول ما هما مش حبنى وسطهم أو شايفنى انى طمعانة فى فلوسه عشان مش هيريحونى كده
ولا انا هرتاح وهيفضل غنيم واقف فى النص بينا مش عارف يراضى مين ولا مين
فعشان كده قولتله مش هينفع نكمل مع بعض واكيد كل واحد عنده أولاده بالدنيا وانا يستحيل اكون عقبة بينك وبينهم عشان كده لازم انسحب من حياتك
ثم اجهشت مرة أخرى بالبكاء
لتصدمها حنين بقولها أنت هبلة يا بت
ايه الفيلم العربى اللى أنت عملاه ده ومحسسانى انك أمينة رزق بطبيتها يختى خليكى كده هند رستم
بشقاوقتها وخدى حقك من عينيهم
حلا لااااا مقدرش اجى على حد هروح من ربنا فين بس
حنين وهو حد قلك خدى حق حد
انا بقولك هدى حقك أنت من الحب والجواز من واحد بتحبيه وميهميكيش حد
وهما عندهم ابوهم هيخدوا حقهم منه بشرع ربنا بعد عمر طويل
ولا هما عايزين يورثوه بالحيا
ايه الخيبة دى
حلا لا صعب اعيش متهنية وهما فى نفسهم حاجة منى وشايفنى وحشة وطماعة
حنين يختى قلبك حنين وخلاص يعنى سبتلهم الجمل بما حمل واديكى اهو حاطة على ايدك على خدك
وكنتى هتموتى فيها
وانكفيتى على وشك
فحمحمت حلا بحرج صراحة يعنى انا موقعتش
لوحدى كده دى بنته منها لله كعبلتنى من كتر غيظها منى روحت محستش بنفسى ووقعت
فخرجت حلا على صدرها قائلة يا لهوتى هى حصلت
وأنت لسه على البر كده !
امال لو كنتى اجوزتيه كانوا عملوا ايه
يموتوكى بقا
حلا مش بقولك خلينى ابعد عنهم احسن وعن شرهم
حنين يا حبيبتى يا اختى بس وقلبك ده صعبان عليا
عشان متأكدة انك بتحبيه
حلا بتنهيدة مريرة اعمل ايه بس هو ده نصيبى
حنين طيب وهو يا حبة عينى عامل ايه دلوقتى
حلا مش عارفه بس قلقانة عليه اوى
خاېفة يجراله حاجة من الحزن والوحدة
يتبع
الحلقة الثالثة عشر
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
كيف لإنسان يرى طريق هلاكه أمام عينيه ولكنه يغمض عينيه ويسير به بكل إرادته
تأثرت حنين بحالة اختها الحزينة كما حزنت من أجل العاشق غنيم فهمست بحزن
والله حالكم أنتم الاتنين يصعب على الكافر منهم لله عياله بس هو اكيد غلطان عشان لو رباهم تربية نضيفة مكنوش طلعوا كده
أكدت حلا هو فعلا دلعهم زيادة وبينى وبينك الدلع كتره وحش وبرده الفلوس الزيادة برده وحشة
حنين باندهاش الفلوس الزيادة وحشة ليه إن شاء الله يا حكيمة
زمانك
مش برده خير ونعمة من ربنا ولا انا غلطانة
حلا اكيد نعمة من عند ربنا بس كل نعمة لازم نستخدمها بما يرضى الله بدون بزخ فى الاعتدال يعنى لقوله تعالى
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ۖ وكان الشيطان لربه كفورا
حنين والله جدعة يا حلا وعندك حق
بس يعنى برده صعبانة عليه أنت وهو
ما تستهدى بالله كده وتشوفوا طريقة تقنعوا بيها عياله وتجوزوا
حلا مأظنش دى أشكال حد يقنعها ابدا انت مشوفتكيش عينيهم ولا تصرفاتهم عاملة ازاى
حنين الله يهديهم بس حرام والله كسروا فرحتكم
بينما كانت حلا تعانى من الفراق كان أيضا غنيم يعانى بل كان أشد ألما
فلأول مرة بعد ۏفاة زوجته منذ سنوات طويلة يعرف الدمع طريقا الى عينيه
فقد بكى طويلا وهو ساجد بين يدى الله يطلب منه أن تكون حلا من نصيبه وأن لا يفرق بينهما وعندما انتهى من صلاته شعر بالآم تجتاح جسده شديدة
فالحزن يمرض الجسد وتحولت الآلام لتشنجات عصبية
فاتصل سريعا على أولاده ورأى كل منهم الاتصال ولكن للأسف لم يستجيبوا وكان رد كل واحد منهم كالاتى
فهمى پغضب وانفعال هو ليه عين يتصل بيه بعد اللى عملوا فينا !!
خليه يتصل من هنا لبكرة مش هرد عليه ابدا
لغاية ما يجيلى بنفسه ويعتذرلى على اللى حصل منه
أما مروة فرددت بسخرية ده بيتصل بيه ليه الشايب العايب ده
مش مكسوف من دمه وهو قاعد مع بنت اصغر منى فى كافتيريا وبيحب فيها
يارتنى كنت جبت أجلها لما حطيت رجلى قدمها وكعبلتها وخلصت منها مقصوفة الرقبة دى
بس نصيبها بقا كده اه يا نارى لو كان بيتصل عشان يتحايل عليا أوافق عشان يجوزها
لا ده لا يمكن أبدا ده على جثتى ومش هرد عليه
خليه يزن كده لغاية ما يزهق
أما نورا فقالت بحدة بيتصل ليه بيه اكيد عشان عايزنى أقنع اخواتى أنه يجوز البت المسهوكة دى
لا ده بعينه
ده راجل غريب بشكل عايز يجوز يجوز وحدة فى سنه
لكن بنت قد عياله وتعمل رأسها براسنا لا والف لا
وخليه يرن لغاية الصبح مش هرد
عليه
أشتد ألم غنيم وفشل فى أن يرد عليه أحدا من أبنائه ففرت الدموع من عينيه مرة ألما ومرة لجحود أبنائه لتلك الدرجة
فردد لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
ليه كدا بس
انا عملت فيكم ايه عشان تعملوا فيا كده
ثم لم يجد مفر سوى الاتصال بصديقه المقرب الحاج محمد
الوووو يا محمد ارجوك الحقنى بسرعة
ثم وقع مغشيا عليه ولم يستكمل المكالمة
ففزع الحاج محمد قائلا غنيم غنيم
مالك يا صاحبى حصلك ايه بس
لا حول ولا قوة الا بالله
ثم اتصل سريعا بالاسعاف وخرج سريعا ليصل إلى منزله فى أقرب وقت ممكن
فوصل قبل أن تأتى حتى الإسعاف وفتح بالنسخة التى معه
التى قد أعطاها له غنيم من قبل تحسبا لأى ظروف طارئة كتلك
وولج الحاج محمد للداخل باحثا عليه فوجده فى غرفة النوم ساقطا مغشيا عليه
فصړخ غنيم وحاول افاقته ولكنه لم يستطع
حتى جاءت سيارة الإسعاف فحملوه المسعفين بها إلى المستشفى سريعا
لتبين إصابته بجلطة فى رأسه من الحزن الشديد
الطبيب بعد ما أن اطمئن على حالته بعد إنقاذه بأعجوبة وفضل من الله عز وجل
خرج وحدث صديقه المقرب محمد قائلا الحمد لله انك جبته فى الوقت المناسب لو كنت اتأخرت شوية كمان كان لا قدر الله راح فيها أو حصله شلل
الحاج محمد الحمد لله يا دكتور
وطمنى عامل ايه دلوقتى فاق اقدر أكلمه
الدكتور ايوه فاق بس طبعا محتاج راحة كبيرة
وتقدر اه تشوفه بس متجهدهوش فى الكلام
الحاج محمد تمام يا دكتور
الطبيب بس تعرف واحدة اسمها حلا
الحاج محمد بتذكر حلا حلا
دى تقريبا وحدة بتشتغل عنده فى المحل
الطبيب شكلها غالية عليه اوى لانه مبطلش يقول اسمها حتى وهو فاقد الوعى
تعجب الحاج محمد من كلام الطبيب ولكنه قال الله اعلم يا دكتور
على العموم انا هدخله واشوف ايه الحكاية
الطبيب اه بس زى ما قولتلك متكترش عليه فى الكلام
الحاج محمد حاضر
امجد فى اتصاله بروان بعد ما نطقت اسمه من غير القاب كما طلب منها الله أول مرة حد ينطق أسمى بالحلاوة دى
روان بدال عجبك منى هقوله على طول كده
امجد بمكر ياريت
وبقولك لو أنت فاضية ما تيجى العيادة نكلم شوية قبل الشغل
شهقت روان وحدثت نفسها يخربيتك ده طلع من إياهم
بس وماله انا خلاص معنديش حاجة اخسرها قد اللى خسرته خلاص
بس مش هكون ساذجة تانى وعبيطة وكله هيبقا بحسابه
وهخليه يدفع ډم قلبه
فقامت وارتدت ملابسها على اجمل نحو وتزينت بالكامل ثم خرجت فقابلت زوجة أبيها فاستوقفتها قائلة أنت يا بت على فين العزم
روان بنفور ولو أنت ملكيش فيه او مفروض عارفة بس هى غلاسة
وخلاص
رايحة الشغل عايزة حاجة
فنظرت لها مديحة مطولا من مخمص قدميها إلى أعلى رأسها قائلة بسخرية وهو اللى بيروح الشغل بيروح كده على سنجة عشرة وكل دى بويا حطاها فى وشك
ولا ريحتك اللى مفحفحة فى المكان كله
كانك رايحة فرح مش شغل !!
روان والله انا بحب اهتم بنفسى حبتين فى كل مكان اروحه حتى لو كان شغل
هو ده يضايقك فى حاجة !
مديحة لا يضايقنى ليه
على الله تعرفى تنشكلى عريس عشان نخلص بقا
واعيش براحتى فى بيتى
فرمقتها روان بنظرة غاضبة ثم تركتها وغادرت متوجهة نحو عيادة دكتور أمجد
رددت مديحة البت دى مش مظبوطة ابدا وأقطع دراعى ليكون وراها سر ولزمن ولابد اعرفه
اما روان فكانت تائهة أثناء طريقها إلى امجد تفكر كيف ستجعله طوع أمرها عندما تسلم له نفسها على طبق من ذهب ولكن بمقابل مادى كبير تستطيع منه أن يوفر لها عيشة كانت تحلم بها كثيرا
عيشة مرفهة بعيد عن أبيها وزوجته الطاغية وأطفاله
روان هشوف كده هيعمل ايه ده كمان
أما امجد فكان ينتظرها بفارغ الصبر وهيىء نفسه لما يريد وتعطر بعطره المفضل
وجلس ينتظرها حتى أتت اللحظة المعهودة ووجدها امامه تنظر له بشوق وعيون راغبة وبكامل زينتها
فوقف مذهولا بها قائلا ايه الحلاوة دى كلها يا رورو
وليه اتأخرتى اوى عليا كده
روان بدلال ايه وحشتك !
امجد طبعا وحشتينى اوى
فتصنعت الخجل ثم رددت لتغير مسار الحديث
روان بس قولى كنت عايزنى فى ايه
امجد عايزك أنت يا رورو ولا مش حاسه بقلبى وشوقى ليكى
تألمت روان من كلماته فلم تكن
تتصور أنه بهذه الحقارة رغم ملامحه البريئة
وكأنه يعلم ما يدور بداخلها رغم اصطناعها الخجل
فقالت قصدك ايه يعنى
امجد قصدى أنت عرفاه كويس
بصى عشان مضيعش وقت وننجز قبل ما يجى معاد العيادة والناس تهل علينا
انا عايزك ولى تطلبيه أنا موافق عليه ها قولتى إيه
أما لو مصممة على الدور اللى بتحولى تمثليه ده
فانا يا ستى مش هغصب عليكى بس سورى يلا مع الف سلامة ملكيش شغل عندى
ابتلعت روان ريقها بغصة مريرة قائلة ماشى بس أسلوبك زفت ميشجعكش
أمجد بابتسامة ماكرة مقولنا متزعليش بس نبدء وهتشوفى معايا كل الحب واحلى كلمات وأسلوب
يعجبك يا رورو
روان غامزة له تمام بس الليلة بألفين
فضحك أمجد تصورى انتى فعلا غلبانة اوى كنت بفكر هتطلبى اكتر من كده
ده دول انا بتعشى بيهم
فلمعت عين روان طمعا مهو هتعزمنى على العشا برده ولا ايه
امجد طبعا عيونى
اعتذرت حنين إلى روان بقولها معلش يا قلب اختك انت عارفة انى لسه شغالة فى مستشفى امبارح ومينفعش اغيب من تانى يوم كده
فاعذرينى لازم امشى
ولولا كده والله كنت قعدت معاكى يا قلبى راعيتك
ومسبتكيش ابدا فى حالتك دى
فربتت حلا
على كتف حنين بحنو قائلة متقلقيش عليا يا حبيبتى انا بخير
قومى أنت ألبسى وروحى شغلك يلا
فقبلتها حنين قبلة حانية على وجنتيها ثم رددت ادعيلى كده وأنت تعبانة ربنا يسترها فى الشغل ده
عشان مش مطمناله ابدا
حلا پذعر ليه كده
حنين بلاش أشغل دماغك كفاية اللى أنت فيه
حلا لا قولى فيع ايه
قلقتينى عليكى
حنين لا مټخافيش اختك بمليون راجل
على العموم مفيش وقت احكيلك دلوقتى خليها لما ارجع عشان اتأخرت
دعواتك بس يا قلب اختك
حلا ربنا ينور طريقك يا حبيبتى وترجعى بألف سلامة
كان طلعت فى انتظار قدوم حنين للمستشفى وأخذ يسير فى طرقات المستشفى متلهفا لرؤيتها
فتسائل ايه مالك يا طلعت
الموضوع بدء لعبة مش اكتر زى لعبك اللى متعود عليها
وان كل حاجة حلوة لازم تاخدها من ايد صاحبها
ده طبعك من وانت صغير ومش بترتاح غير لما تاخدها
وبعدين ترميها بس المهم تخدها وخلاص
لكن لدرجة انك تكون منتظرها على أحر من الجمر بالشكل ده ومش على بعضك ومش مركز فى شغلك
ده مش طبيعى ابدا يا طلعت
لااا انت مش كده ومش بتاع حب ولا عمرك كنت ضعيف ابدا
والحب ضعف متخلهوش يتملك منه للدرجة دى
ايوه لا انا مش بحبها ده مجرد اعجاب بس ببنت حلوة متمردة ومش ميالة ليك لأنها بتحب واحد تانى
وهو ده اللى شدك ليها مش اكتر
لكن هو مش حب ابدا
ثم ردد
لكن انا فعلا مش عارف أسيطر على نفسى وعايز أشوفها بجد وإملى عينى بيها
هى اتأخرت ليه كده
ثم لمح طيفها من بعيد فابتسم ولمعت عيناه وتقدم منها
لتجده حنين فى مقابلتها فتضم شفتيها قلقا ثم تحدث نفسها هو
ايه ده هو زى العفريت هيطلعلى فى كل حتة فى المستشفى ولا ايه
ثم
وقفت بمقابلته وافترشت بنظرها الأرض خجلا فتحولت وجنتيها للون التفاح فتأثر قلب طلعت أكثر
طلعت بإعجاب هو لسه يا اخواتى بنات بتكسف كده وخددوها تحمر من الكسوف
هتجننى البنت دى وتخلينى اتعلق بيها اكتر
ثم همس لها حنين اتأخرتى ليه
انا كنت مستنيكى من بدرى
حنين بخجل اسفة يا دكتور طلعت اختى كانت تعبانة شوية بس
طلعت الف سلامة عليها طيب مجبتهاش تكشف ليه هنا
المستشفى تحت امرها فى اى وقت أنت بس تأمرى يا حنين وانا أنفذ
ابتسمت حنين بحرج وحدثت نفسها وبعدين معاه ده
مش عارفه وهو ليه مهتم بيه اوى كده
مهو لو بتاع بنات كنت قولت هو كده مع الكل وزيه زى خالد عايز يوصل لحاجة فى دماغه وخلاص
لكن المشكلة أنه مش كده مع كل البنات بالعكس صارم وجد اوى والكل بېخاف منه على عكس خالد تماما
امال ماله معايا كده ليه
معقول يكون يعنى حبنى
بس ازاى بسرعة دى
هو الحب سهل كده
وليه اصلا يحبنى انا اصلا فى الشكل عادية مش جميلة اوى وكمان على قد الحال وهو دكتور كبير
فيبصلى على ايه مش فاهمة
وكمان ياريت قلبى خالى لكن أنا قلبى متعلق ب حكيم
مفيش غيره فى قلبى ولا بشوف بعينيه غيره
فياريت ميطلعش حب ويكون مجرد اعجاب عابر يزول مع الوقت
حنين بخجل مش عارفه اقول لحضرتك ايه والله
بس يعنى تسلم كلك ذوق
ثم رن هاتفها من حكيم
فشعرت برجفة تنتاب جسدها كأنه يحدثها لأول مرة فمجرد اسمه على الهاتف يسعد قلبها ويجعله يتراقص مع نغمات الهاتف
فابتسمت بسعادة واستأذنت طلعت بقولها
بعد اذن حضرتك هرد على المكالمة وانا فى طريقى لقسم الجراحة
شعر طلعت بالغيرة عندما رآها تبتسم لرؤية من على الهاتف وظن أنه هو ابن خالتها ولكنه اومأ برأسه خجلا اى نعم تفضلى
فتقدمت بخطوات عنه حنين ثم استجابت ل حكيم قائلة حكيم ازيك
حكيم بعاتب ايه يا حنون دى تانى مرة ارن عليكى
مش بتردى ليه يا قلبى بسرعة
مينفعش كده انا بقلق عليكى بجد
ابتسمت حنين لذلك المحب قائلة معلش يا حكيم انت بترن وانا فى المستشفى ومعايا ناس فعقبال ما بعدت عنهم شوية عشان اعرف اكلمك
حكيم بغيرة مين الناس دول واوعى يكون اللى اسمه طلعت ده بيضايقك
انا نبهت عليكى لو حصل منه اى حاجة تبلغينى على طول
صح ولا ايه
حنين بتعلثم وقلق حتى لا تغضبه لا متقلقش مفيش حاجة متوترش نفسك على الفاضى
وركز فى مذكرتك عشان تعدى الايام دى على خير
حكيم هتعدى بيكى يا احلى حاجة فى حياتى
حنين بخجل وبعدين معاك يلا
نقفل بقا عشان انا ورايا شغل
حكيم كده مش عايزة
تكلمينى
حنين مش قصدى بس عشان محدش يقول سايبة الشغل ومقضياها كلام
حكيم تمام ولا يهمك يا قلبى انا يلا نقفل بس خلى بالك من نفسك كويس
ولما تخلصى رنيلى
حنين وهو كذلك يا باشمهندس
حكيم احلى باشمهندس منك يا حنون
حنين متحرمش منك ويلا سلام
اكلت الغيرة قلب طلعت وهو يرى وجهها تعلوه الابتسامة وهى تتحدث مع حكيم وعندما رآها قد أنهت المكالمة كان قد بلغ به الڠضب مبلغه ولم يشعر بنفسه الا وهو يتقدم منها ويقف بمقابلتها قائلا بحدة انسه حنين !
حنين نعم يا دكتور طلعت
طلعت غاضبا أظن ده مكان عمل مش مكان كلام ومسخرة وحب وقلة أدب فى التليفونات فياريت تحترمى المكان المحترم اللى حضرتك شغالة فيه
والا هيكون ليه كلام تانى معاكى بعد كده
ثم قال بعد اذنك وتركها وغادر ولم يترك لها حتى فرصة أن ترد عليه بأى
كلمات
أثرت كلمات طلعت المنفعلة فى حنين حتى أنها لمعت عيناها بالدموع حزنا وحرجا أيضا
حنين انااااا بتاعة قلة ومسخرة انااا على اخر الزمن يتقلى كده
وأخذت تردد الكلمات حتى غلت الډماء فى عروقها واحمرت عينيها من الدموع
ثم حاولت أن تسيطر على نفسها بعض الشىء حتى لا يلاحظ أحد دموعها
حنين بأسف استغفر الله العظيم ربنا يسامحك ياكتور طلعت
ووالله لولا الحاجة للشغل انا مكنتش قعدتلك فيها ثانية تانى بس اعمل ايه الحوجة وحشة اوى
وانا مش عارفة ايه بدله كده
ده كان من ثوانى كويس ومش عجبنى كمان يقوم يقلب عليه القلبة السودة دى
لا ده شكله فعلا فيه حاجة أو مش طبيعى
ثم رددت يارب استرها معايا ده انا غلبانة اوى والله
دلف الحاج محمد إلى الحاج غنيم بعد أن استفاق قليلا فى حجرة المشفى
ابتسم غنيم لرؤيته وأشار له بيده ليجلس
الحاج محمد تقدم منه وقبل جبينه قائلا الف حمدالله على سلامتك يا راجل
خضتنى عليك واهو الحمد لله كانت حاجة بسيطة وبقيت زى الحصان اهو وعينى باردة عليك
غنيم ببعض الألم الله يسلمك يا محمد
وانا صراحة مش عارف اشكرك ازاي
لولاك كان زمانى مع الامۏات دلوقتى ربنا يخليك ليا ويبارك فى عمرك
الحاج محمد يا راجل متقولش كده احنا اخوات وربنا يعلم معزتك عندى قد ايه
غنيم بآسى فعلا والله واكتر من أخ كمان وطلعت حتى احسن من عيالى اللى من صلبى اللى محدش عبرنى فيهم لما رنيت عليهم عشان يلحقونى
الحاج محمد معلش متحطش فى بالك يمكن مش سامعينه ولا نايمين ولا حاجة
الله اعلم بالظروف
وانا اهو يا سيدى معاك ولا انا مش مكفيك ولا ايه
ابتسم غنيم قائلا انت الخير والبركة والله يا محمد
الحاج محمد بمكر والله انا بس ولت يمكن
فيه حد تانى انا مش عارفه
غنيم متعجبا حد مين ده
الحاج محمد بضحك هو مش حد هو وحدة
قصدى يعنى حلا مش حلا دى برده البنت اللى شغالة عندك فى المحل
تلون وجه غنيم واغمض عينيه وابتسم لمجرد ذكر اسمه أمامه ليحدث نفسه حلا يا ترى أنت عاملة ايه دلوقتى
وحشتينى اوى
انا مكنتش متخيل فعلا انى بحبك للدرجة دى
انى اتعب من كتر الحزن والتفكير فيكى
الحاج محمد بمداعبة لا وشك كده بيقول حكايات انا مش عارفها
والموضوع فعلا محتاج قعدة كبيرة
ثم قام بجذب مقعد وجلس عليه بجانبه قائلا يلا يا سيدى اشجينى من اول طأطأ لغاية سلامو عليكو
بس ازاى يعنى ده يحصل وحصل امتى
وازاى متقوليش حاجة زى دى
ده انا اخوك وصاحبك الوحيد
ابتسم غنيم ثم تنهد بمرارة قائلا والله يا خويا الموضوع مكنش على البال ولا على النية
وفجأة نمت وصحيت متعلق بيها
وبعد ما كنت شايفها على انها بنت من بناتى وبعاملها على كده فعلا
فى لحظة شوفتها كل حياتى وهى املى فى الدنيا
وحبيتها فعلا من كل قلبى
ومبقتش أتصور حياتى من غيرها
الحاج محمد سيدى يا سيدى وايه كمان يا حاج غنيم
ده انت طلعت نمس بجد يا راجل
حلا مرة واحدة ودى هتقدر عليها
ويلا عشان تجدد شبابك يا غنيم
تنهد غنيم بغصة مريرة قائلا ايوه حلا بس للأسف مفيش فرحة بتكمل ابدا
وكانت باللنسبالى حلم جميل بس فوقت منه على كابوس
الحاج محمد ليه كده
هى رفضتك ولا ايه
عشان فرق السن يعنى
بس مش مشكلة السن اوى بدال قادر والحمد لله معاك تخليها أسعد وحدة فى الدنيا
غنيم هى ترفضنى عشان السن !
بالعكس دى هى اللى بتحبنى وانا مكنتش واخد بالى عشان أنا اللى مكنتش مصدق أنها تحبنى كده عشان فرق السن
ولما حسيت بحبها ده مۏت انا فى هواها وحسيت فعلا أن الدنيا بدئت تضحكلى تانى
وانى هقدر اعيش اللى باقى من حياتى فى سعادة وحب اتحرمت منه سنين
وفعلا طلبتها للجواز وهى كانت طايرة من الفرحة
الحاج محمد كل ده حلو وتمام وزى الفل
امال ايه حصل فهمنى
الحاج غنيم ولادى ربنا يسامحهم رافضين انى اتجوز
وخصوصا وحدة فى سنها
وبيقولوا عليها طمعانه فى فلوسى
ومش عارف اعمل ايه ولا اتصرف ازاى دبرنى يا صاحبى
يتبع
يارب تكون الحلقة عجبتكم وبتمنى تتفاعلوا عشان بجد الصفحة مقيدة من الفيس ومش لتظهر للكل وعشان كده على الأقل اللى لتظهر ليه يتفاعل على اى منشور عينه وقعت عليه
نختم بدعاء جميل
يا رب أنا في انتظار النهايات السعيدة التي عشت دهرا أبحث عنها أتخيلها وأحلم بها
يا رب
أدعوك أن لا تغلبني هذه الدنيا
أكثر وأنا الذي لا حول لي بها ولا قوة
وما يزكيني هو يقيني بأنني عبدك ولن تضيعني أبدا
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الرابعة عشر
ممرضة ډم رت حياتى
أسلك اى طريق لتصل الى حبك حتى وإن سرت على الأشواك وتعسرت الطرق حتى لا تفقد إمراة أحبتك من قلبها فهى لا تعوض فليكن حبك صادقا وغامر لتفز بها فى النهاية
اشتكى
الحاج غنيم لصديقه محمد ما فعله أولاده مع حلا ليفسدوا علاقتهم قبل أن تبدء
غنيم بغصة مريرة
سمعوها كلام يسد النفس يا محمد لغاية ما البنت يا عينى صعبت عليها نفسها وقالت مش هينفع توافق على جوازها منى وهما رافضينها كده
وبيقولوا عليها طمعانة
وانا مش عارف صراحة اعمل ايه
بين نارين
بين ولادى ربنا يسامحهم
وبين هى اللى كنت ھموت من بس التفكير فى فراقها
الحاج محمد پغضب بس متقولش كده
وولاد ايه
اللى يخلوك تسمع كلامهم على اخر الزمن
هى الآية انقلبت ولا ايه
مين يسمع كلام مين
يا عم سيبك منهم واتجوز وأتهنى وعيش
ولا يهمك حد فيهم
غنيم طيب وهى مش راضية وكمان صراحة خاېف عليها يأذوها كمان
محمد لا يا راجل مش للدرجاتى يعنى
هما ممكن يزعلوا شوية وبعدين هيرضوا بالأمر الواقع
وفى الاول كده لغاية ما تتطمن من ناحيتهم اتجوزها فى مكان محدش يعرف يوصلها فيه
يا عم عيش حياتك واتصرف محدش هينفعك
غنيم مبتسما عندك حق
بس أعمل فيها ايه واقنعها إزاى بس
دى رافضة خالص
الحاج
محمد بمكر أقنعها ازاى دى
خليها عليا انا
انت هعرف هخليها توافق ازاى
بس بشرط تشوفلى عروسة انا كمان صغيرة عشان أجدد شبابى أنا كمان
فضحك الحاج غنيم وضحك الحاج محمد
غنيم بضحك وانا موافق هجبلك وحدة أصغر عشان تدعلك كمان بس توافق حلا
وصدقنى أنا حبتها مش عشان صغيرة لا بالعكس كنت اتمنى تكون أكبر فى السن من كده
عشان محسش بفارق السن ده بينا
بس انا حبتها عشان هى حلا فاهمنى
عشان إنسانة بقلب ابيض وحنينة اوى ولسانها مش بيعرف غير يقول كل كلمة حلوة
عمرى ما شوفت منها حركة وحشة زى حركات البنات اللى بتشتغل أو كلمة أو ضحكة خارجة عن الأدب
ده غير طبعا لبسها الساتر وبتحافظ على الصلاة فى كل وقت وبتصوم كمان
نوافل
الحاج محمد بإعجاب بسم الله ماشاءالله هنيالك بيها يا حاج غنيم والله
بس قولى طيب معندهاش اخت ليه بدال هى بالنوعية الحلوة دى
ضحك غنيم قائلا ولو إنى
عارفك بتهزر عشان عارف قد ايه انك بتحب الحاجة أم العيال ويستحيل تجوز عليها
بس اختها يا سيدى مرتبطة النصيب بقا
الحاج محمد بضحك يا خسارة يلا بقا خيرها فى غيرها
بس فعلا عندك حق الحاجة أم العيال عندى بستات الدنيا كلها ربنا يبارك فيها ويديها الصحة ويؤجرها خير عنى
وقفت جمبى لما كنت لسه صبى صغير زمان وعاشت معايا على الحلوة والمرة واستحملتنى كتير
لغاية مالحمد لله ربنا سترها معايا
الحاج غنيم ربنا يبارك فيها وفى ولادك
بس قولى يلا هتعمل ايه مع حلا
الحاج محمد ضاحكا مستعجل يا عريس ها !
غنيم ايوه اوى نفسى أشوفها حاسس انها غايبة عنى بقالها سنة
الحاج محمد يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام
حاضر يا سيدى ودلوقتى هتسمع بودنك
الحج غنيم بعدم تصديق بجد ازاى ده
الحاج محمد هات بس رقمها وبعدين هتسمع انا هقول ايه
فاملاه الحاج غنيم الرقم فاتصل الحاج محمد على حلا
سمعت حلا هاتفها يرن فدق قلبها فكانت تظنه غنيم ولكنها لم تكن لتسجيب له
ولكن
عندما رأته رقم غريب قالت يا ترى مين ده
لما أشوف
مين وعايز ايه
فاستجابت المكالمة قائلة السلام عليكم
الحاج محمد وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
آنسة حلا معايا
حلا بإستغراب ايوه انا خير
حضرتك مين وعايز ايه !
الحاج محمد انا دكتور محمد فى مستشفى العزيز فى إمبابة
وعايز اقول لحضرتك أن استاذ غنيم فى حالة حرجة جدا ومفيش على لسانه غير كلمة حلا حلا
فارجوكى يا آنسة تيجى بسرعة ربما تكونى السبب فى نجاته
خفق قلب حلا وذعرت عند سماعها أنه مريض وفى حالة حرجة فأخذت تردد غنيم غنيم أنا جاية حالا
ثم أغلقت الخط لتسرع بعدها فى ارتداء ملابسها رغم إصابتها والمها ولكن تناست ألامها ولم تذكر سوى حبها له وقلقها عليه والخۏف والفزع من فقدانه
لتخرج بعدها فتراها والدتها فتفزع قائلة بت يا حلا !
أنت ايه ملبسك كده وأنت تعبانة ورايحة على فين
حلا بخجل معلش يا ماما مشوار كده بسرعة وجاية على طول
والدة حلا مشوار ايه وفين
حلا لما اجى يا ماما مفيش وقت افهمك دلوقتى
ثم خرجت مسرعة لتترك والدتها فى حيرة قائلة ملها البت دى مش على بعضها كده ليه
ربنا يسترها وترجع بالسلامه
ابتسم الحاج محمد لغنيم قائلا اهى مستحملتش تسمع انك تعبان ومقدرتش حتى تسمع بقية الكلام وقفلت السكة وجاية جرى
شكلها بتحبك فعلا يا غنيم
ربنا يكرمكم بالحلال يا صاحبى قريب
غنيم وقد خفق قلبه ياارب
بس أفرض جت تطمن ولسه برده مصممة
فضحك الحاج محمد قائلا لا منا لسه هكمل كلامى معاها
اول ما تيجى بس تكمل انت الخطة
الحاج غنيم عايزنى اعمل ايه
الحاج محمد تعمل نفسك تعبان وجايب اخر نفسك ومش قادر تكلم خالص بس مفتح عينيك واول ما تشوفها تتهته بس وبعدين تروح مغمض عينيك تانى
وتخلينى أنا أكمل بقا التمثيلية الحلوة دى
فضحك غنيم ده انت طلعت مخرج جامد اوى وانا معرفش
الحاج محمد اه يا سيدى بس عد الجمايل
الحاج غنيم عيونى بس يحصل
ثم مرت عدة دقائق وإذ بالباب يفتح عليهم لتندفع حلا فى اتجاه غنيم وكأنها لا ترى غيره فى الغرفة
تهلل وجه غنيم لرؤيتها ولكن غمزه الحاج محمد فتجمدت ملامحه وسكن ولم ينطق
حلا بفزع غنيم مالك فيك إيه
وايه حصلك وليه كده
رد عليا أرجوك
ثم انهمرت دموعها كالشلال فتقطع قلب غنيم
وود لو مسح تلك اللألىء بأصابعه ولكنه تماسك وحاول أن يتحدث كما أشار عليه محمد بكلمات غير مفهومة
لتفزغ أكثر حلا
حلا ايه للدرجاتى انت تعبان
ثم وقفت قائلة طيب فين الدكتور
يقولى مالك
وهنا تحدث الحاج محمد قائلا تسمحيلى بكلمة يا آنسة حلا
فالتفتت له حلا متعجبة فهى لم تلاحظ أحد معه فى الغرفة لإنشغالها وقلقها على غنيم
حلا ايوه بس حضرتك مين
الحاج محمد انا اخ وصديق لغنيم
وانا اللى جبته هنا لما اتصل بيه وقال الحقنى انا تعبان اوى وبموت
ولولا ستر ربنا كان راح فيها
حلا پذعر بعد الشړ بس هو عنده ايه وازاى حصل ده
وليه
الحاج محمد معلش تسمحيلى ادخل فى حياتك
فاومئت حلا رأسها اى نعم
فحدثها بقوله حضرتك السبب
صعقټ حلا وقالت انااااا ازاى
الحاج محمد رفضك للجواز منه هو وصله للحالة دى
وخلته يستسلم لفكرة المۏت لغاية ما جاله جلطة من الحزن وكان ممكن يروح فيها لا قدر الله
حلا بغصة مريرة بس انا ڠصبا عنى
الحاج محمد
عارف بس للاسف لو حضرتك أصريتى على موقفك الراجل فعلا قلبه ضعيف ويعلم المرة اللى فاتت فى العقل المرة الجاية تكون فى القلب لا قدر الله وساعتها يبقا الله يرحمه وېموت شهيد حبك
فصعقټ حلا وتركته وأسرعت إلى غنيم وهمست له بحب انا موافقة على الجواز يا غنيم موافقة عشان مخسركش واكون انا السبب
مش هتحمل ده قوم عشان خاطرى ارجوك
فابتسم غنيم وهمس بجد !
فأسرع الحاج محمد بقوله الله اكبر ولله الحمد
شوفتى دخلتك عليه عملت ايه
اهو اول كلمة ينطقها كانت ليكى
الف مبروك ربنا يتمم بخير ويسعدكوا
ثم غمز له الحاج محمد وتابع قوله طيب انا هروح اجيب اى حاجة من الكافتيريا عشان ريقى نشف معاه
وهرجعلك تانى يا حاج غنيم
وهذا ليتيح لهم الحديث سويا
وعندما خرج الحاج محمد
غنيم بحب وشوق بحبك
فافترشت حلا بنظرها الأرض خجلا ثم همست وانا كمان
وصدقنى كان غصبى عنى اللى حصل بس عشان مكنتش قادرة أشوفك بتخسر ولادك بسببى
غنيم مين قلك كده بس
مش هخسرهم ولا حاجة وانا فكرت فى حاجة وان شاء الله تعجبك وتوافقى عليها
هى أننا نجوز فى مكان محدش يعرفه فيهم عشان اطمن عليكى محدش ېأذيكى فيهم بكلمة حتى أو يضايقك
ومع الوقت لو اتراضوا ورضيوا بالأمر الواقع هخليهم يعرفوا ولو مفيش فايدة يبقى هما فى حالهم واحنا فى حالنا
وحقهم وحقك محفوظ
ها ايه رئيك
حلا ببعض الأستياء انت عايزنا نجوز فى السر !
لا طبعا مردهاش
لنفسى ولا على اهلى
غنيم مين قال كده وانا كمان مردهاش ليكى
ده أنت حتة منى يا حلا
لا هنجوز فى العلن بس شقتك محدش هيعرفها غير اهلك وبس
تمام
فابتسمت حلا مرددة تمام
أصبح أمجد لا يستطيع الاستغناء عن روان ويواقعها كثيرا وهى تستجيب بل وتستنزف منه كل مرة أكثر من التى قبلها فى المال
حتى استطاعت أن تدفع مقدم لشقة صغيرة فى منطقة لا بأس بها افضل كثيرا من الحى الشعبى التى تقطن به
روان بفرحة غامرة اخيرا بقا عندى مكان لوحدى اعيش فيه بدل الأرف والذل اللى كنت عايشه فيه مع مرات ابويا آلهى يجح مها فى ن ار جهنم البعيدة ولا تشوف يوم عدل
وبدئت يظهر عليها المال فى شراء ملابس جديدة وأدوات زينة من النوع الغالى
بجانب هاتف جديد و اشياء شخصية تدل أنها تملك الكثير من المال
مما أدى إلى شك زوجة أبيها بها
مديحة بشك البت دى شكلها
كده ماشية على حل شعرها زى ما كنت متوقعة
مهى هتجيب فلوس منين لكل الحجات اللى بتشتريها دى
اكيد مش معقول ده كله من مرتبها يعنى !
بس انا لازم اتأكد من الموضوع ده
ولو تأكدت هخلى فضي حتها بجلاجل وهطردها من الشقة
انا مش ناقصة بلاوى وقلة ادب المف ضوحة بنت المف ضوحة دى
بس اعمل ايه عشان اتأكد اوديها لدكتورة ولا ايه
بس اكيد هتعمل هيصة هناك ومش هترضى
اه اقولك انا هجبلها الست راضية الداية وهتجيب معاها حرمة شديدة شوية
تمسكها ونشوف وهتبقى وقعتها بيضة
لو طلعت مش بنت بنوت
وبالفعل حدث ما أرادت وتحدثت مديحة مع الداية فى الهاتف واخبرتها على معاد عودتها من العمل
لكى تكون فى انتظارها حين عودتها وان تأتى بسيدة أخرى معها
ووافقت الداية مقابل مبلغ مالي ستقدمه لها مديحة
تهامس امجد مع روان بعد انتهاء معاد العيادة وهو
يبعث بخصلات شعرها
امجد بقولك متخليكى بايتة الليلة معايا
ولو مش عجبك المكان هنا احنا ممكن نأجر اى شقة برا
روان پغضب لا شقة ايه
افرض الجيران اشتكوا وبلغوا وهوب لقينا مباحث الآداب فوق دماغنا
لا انا مش عايزة فض ايح كمان مقدرش ابات انت ناسى انا ورايا مرات اب لما بتأخر
بس شوية بتسمعنى كلام ملهوش لزمة وببقى عايزة اخنقها بإيدى دى
أمجد يادى مرات ابوكى اللى وقفلنا زى المية فى الزور دى
مقولتلك على طريقة نخلص منها خالص ولا من شاف ولا مين درى
لمعت عين روان قائلة قصدك الزر نيخ اللى احطهولها فى الأكل لغاية ما ټسمم وټموت
بس لأ اخاڤ برده يكشف الموضوع وأروح فى حديد
امجد قولتلك ما تخفيش محدش بيكشفه خالص
لو اتحط بنسب صغيرة فى الأكل
روان بقلب يرتجف طيب خلينى افكر شوية فى الموضوع ده
وباى دلوقتى يا امجودة
امجد برده ماشية طيب هتوحشينى كتير لغاية بكرة
بس تعالى بدرى اكتر
عايزين نقضى وقت أطول مع بعض
روان بدلال بس كده عيونى
ثم طبعت قبلة له على الهواء
وغادرت لتلقى مصيرها الذى ينتظرها على يد مديحة والست راضية
الست راضية فى منزل مديحة رددت هو لسه السنيورة مجتش كل ده
لا كده كتير وانا عايزة اروح الوقت اتاخر والنبى حرصه وصينه جوزى هيقلق عليه كده
فضحكت مديحة بسخرية قائلة يختى خلاص يعنى الحب مقطع بعضه ايش كان بنفسى بسمعوكوا بتتخنقوا مع بعض وصوتكوا مسمع الحتة كلها
ولا صوت القلم بتاعه اللى بيلسوع ده بيخرم ودانى الاتنين
الست راضية بحرج يوه يا اختى مهو ضړب الحبيب زى اكل الزبيب
مديحة اه قولتيلى
خلاص متقوليش اتأخرتى وتاخرى براحتك عشان لما تروحى يزود فى الزبيب
ثم قالت السيدة الأخرى التى معها امال فين يا اختى جوزك ابوها يعنى
وهو عارف الموضوع ده ولا ايه
عشان لو طلعت صاخ سليم متشتكيش ليه
وساعتها يلومك ولا يزعل منك
فضحكت مديحة قائلة بثقة يزعل منى ايه يا اختى
لا متقلقيش انا ممشياه على العجين ميلغبطوش
ومبيقدرش يقولى تلت التلاتة كام
مسيطرة يعنى زى ما بيقولوا
وبرده عشان زيادة الحرص زرفته عشرة جنيه يشرب بيها شاى على القهوة هو والمقاطيع بتوعه
عشان يبعد عن خلقتى عقبال ما نشوف الموضوع ده
الست راضية قوية أنت
يا مديحة اوى
مديحة وهى تشير بكفها لها كى لا تحسدها
خمسة وخميسة يا اختى
امال فكرانى خايبة زيك
قال ضړب الحبيب زى اكل الزبيب قال
بلا خيبة نسوان ترضى على نفسها الإهانة والضړب
يبقى تستاهل كل اللى يجرالها بعد كده
ثم سمعت صوت المفاتيح فقالت شكلها شرفت بنت المف ضوحة
استعدوا يا نسوان
فتحت مديحة قبل أن تفتح روان الباب بالمفتاح
وباغتتها بكلماتها المعهودة اهلا يا ست البنات لا مش معقول جاية بدرى النهاردة على غير العادة يعنى
روان بتهكم شكله بتهزرى صح !
او عايزة حاجة عشان بتغيرى النغمة بتاعتك
قولى عايزة ايه من الاخر يا مديحة عشان الليلة دى تعدى على خير
مديحة عايزاكى تخشى اوضتك وتستريحى كده على السرير كويس
عشان خالتك الست راضية عايزة تكشف عليكى
اتسعت عين روان من المفاجأة لتردد پخوف لا طبعا ده لا يمكن يحصل ابدا
أنت اتجننتى يا مديحة !!
هى حصلت تعملى فيا كده !
وليه إن شاء الله
مديحة بسخرية اه حصلت يا بت الم فضوحة
عشان مفيش وحدة محترمة كل يوم
تتأخر لنص الليالى كده
ثم امسكتها من ايديها ودارت بها وهى تنظر إليها قائلة وكمان مفيش وحدة بمرتبها الضعيف تلبس اللبس الغالى ده ولا الشنطة ولا الجزمة اللى كل يوم لون مع الطقم
ده غير البرفانات والمكياجات ولزى منه
تقدرى تفهمينى كل ده منين
الا لو انت شيفالك شوفة بقا
وماشية على حل شعرك
ولى ممشيكى منغنك كده فلوس
ارتجفت روان وشعرت أنها وقعت فى شړ أعمالها
وحاولت التحدث قائلة لا ايه اللى أنت بتقوليه ده
انا اشرف من الشرف
ويستحيل اخلى الست دى تعمل كده فيا
مديحة بنظرة آمرة إلى الست راضية قومى يا راضية ورينى شغلك
وبعدين نبقا نكلم فى المستحيل بتاعك ده
عشان ده مش عليا انا يا ست روان
ولكن يد الست راضية والسيدة التى معها كانوا اسبق منها
لتنطق الست راضية استغفر الله العظيم
إن الله حليم ستار
اه يا خطية يا بنت كذا وكذا
ربنا يهديكى يا بنتى
وانا خلاص عملت اللى عليا وادى قومة
يلا يا ست عطيات بينا يا حبيبتى وخليهم يتصرفوا
مع بعض
عطيات يلا بينا ربنا يستر على ولايانا
لتقف أمامها مديحة قائلة عملتى كده ليه يا بت
روان بانفعال كنت عايزة فلوس اقدر اعيش بيها زى خلق ربنا
روان ملكيش فيه
مديحة ازاى يا بت كذا ده انا هخلى ليلتك سودة
وهفضحك فى كل حتة
ولكن لن تتدعها تتهنى بمالها كثيرا
فستقدم على ما نصحها به امجد وستضع لها الزرنيخ فى الطعام حتى تتخلص منها للأبد
فهى من جنت على نفسها
ابتسمت روان بمكر قائلة طيب يا دوحة لو قولتلك تخدى الفين جنى وليكى زيهم كل شهر
تكتمى على الموضوع ومسمعش صوتك الجميل ده تانى
ها قولتى إيه
لمعت عين مديحة وظهر الطمع فى عينيها لتقول خليهم تلاتة وانا هسكت خالص وسرك فى بير
وهسيبك براحتك تعملى اللى عايزاه
روان محدثة نفسها يخربيتك ست طماعة
مش كنتى بتقولى شرف واخلاق من شوية وبتحاسبينى
راح ده كله عشان برده الفلوس
يعنى طلعت انا وانتى كده واحد خلاص
امتى هيجى اليوم اللى اسمع خبرك فيه
روان حاضر يا مديحة اتفقنا بس لسانك يتحط جوه بوقك
مديحة ماشى
بس لبسك وبرفانتك وحجتك دى لما اعوز استخدمها متقوليش حاجة
براحتى صح ولا عندك مانع
روان وهى تقطم شفتيها من الغيظ ماشى يا مديحة
وانا كمان كل خروجة وهجبلك حاجة حلوة تحلى بوقك بيها
مديحة إن شاء الله يخليكى كلك ذوق يا روان
روان محدثة نفسها الله يحرقك بجاز
وبالفعل كانت روان كلنا خرجت عادت للمنزل باطباق مختلفة من الحلوة
وكانت تخصص نصيب مديحة لوحده وتضع بيه كميات صغيرة من الزرنيخ
فماذا سيحدث لها
الحلقة الخامسة عشر
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الشىء الوحيد الذى يجعلنى أقوى مهما انكسرت أن الحياة ستمضى مهما حدث
حاولت حنين تجاهل طلعت أثناء العمل معه بكافة الطرق
وكلما نظر إلى عينيها وتجدها تلمع من الدموع
فعاتب نفسه قائلا أنت قسيت عليها اوى يا طلعت
وهى رقيقة متستحملش كده
اعمل ايه
ما انا مكنتش قادر أسمعها تحب حتة العيل اللى لسه طالب ده
طيب وانا ايه نصيبى
أنا أحق بالحب ده أنا محتاجها اكتر منه
خلاص طيب عاملها بذوق عشان تحبك وحاول تكرهها فى كريم ده بأى طريقة
ثم تذكر شىء مهم
اه صح هى مش لولو برده بنت طنط نهى معاهم فى نفس الدفعة
ايوه يبقا كده خلاص
البت دى روشة اوى وتحب المقالب هسلطها على حكيم تجيبه على وشه بعد ما ترسم عليه الحب وكده
واول ما يميل ليها ناخد لهم صورتين
ونوريها ل لحنين وساعتها هتكره ومش هتلاقى حد يعوضها عن صډمتها فيه غيرى
وانا هكون الصدر الحنين ليها