ممرضة دمرت حياتي بقلم شيماء سعيد
ممرضة ډمرت حياتي
الاولى
ما أجمل الزواج عن حب فتشعر معه انك قد امتلكت الدنيا وما بها أرحت عقلك وقلبك وأصبحت ترى العالم كله بعين المحب فهانت عليك صعوبات الحياة مدام هناك كتف تستند عليه ويهون عليك كل صعب
وهذا ما حدث مع بطل قصتنا حكيم فقد تعلق منذ صغره بإبنة خالته حنين
عشقها حتى النخاع ولم ترى عينيه من النساء غيرها
حكيم كان الأبن الوحيد لوالدته كريمة حيث رزقها الله به بعد زواجها من أبيه محمود ولكن يشاء القدر أن يخطف منها زوجها الشاب فى حاډث سيارة فيمت دون أن يرى فلذة كبده بعد
حزنت عليه كريمة حزن شديد رغم قصر الفترة التى جمعته بها ولكنها كان محسنا إليها
لذا أقسمت ألا تتزوج بعده وإن تكتفى برعاية طفلها الصغير بعد ولادته
وبالفعل مرت شهور الحمل والولاده بسلام وآتى حكيم إلى الدنيا وآتت معه الفرحة التى غابت عن أعين والدته بعد ۏفاة أبيه
والدة كريمة بسم الله ماشاءالله ربنا يبارك فيه يا بنتى حتة من القمر شبهك بالظبط يا بتى
كريمة كان نفسى يطلع شبه محمود يا ماما
والدة كريمة يا بنتى الله يرحمه وكويس أنه طلع شبهك انت عشان تنسيه شوية وتفكرى فى نفسك
أنت لسه صغيرة والحياة قدامك والف مين يتمناك واولهم حسن ابن خالتك بيحبك ولسه عايزك وقابل ياخدك بإبنك مع أنه لسه مدخلش دنيا
كريمة پغضب تانى يا ماما الموضوع ده قولتلك انا خلاص كده خدت نصيبى وانا الحمد لله راضية بحالى كده
وعمرى ما هفكر فى موضوع الجواز ده تانى ابدا
ونعيش عشان اربى ابنى وبس
والدة كريمة يا بنتى اسمعى الكلام مفيش واحدة ست تقدر تعيش من غير راجل وهو هيسترك وهيستتك وهيصرف على ابنك بدل متهيصى فى الدنيا دى لوحدك ويطمع فيكى فلان وعلان
كريمة يشوف غيرى وانا مش محتاجة حد يصرف عليا انا معلش محمود بيكفينى ولو عايزة اشتغل كمان هشتغل بس حكيم يكبر شوية ويشد حيله
والدة كريمة برده يا بنتى ركبة دماغك
كريمة ايوه يا امى وياريت يشلنى من دماغه خالص وربنا يرزقه اللى احسن منى
لتمر بعدها الايام ويكبر محمود شيئا فشيئا ويكبر معه غلو المعيشة وزاد احتياج كريمة للمال فاضطرت للنزول للعمل واختارت أن تكون معلمة فى أحد الحضانات ليكون حكيم بجانبها وتحت عينيها
وتوالت أيضا الايام واحتاجت مزيد من المال لأنها أصرت أن تدخله مدرسة خاصة ليستمتع بتعليم أفضل مع حياة كريمة
فعملت مشروع منزلى حيث كانت تجيد صنع الحلويات فى المنزل فأخذت من تلك الفكرة مشروع توزع بيه على الناس ما تصنع مقابل عائد مادى
وهكذا ظلت كريمة تكد فى العمل حتى كبر حكيم وأصبح فى الثانوية العامة وكان حلمها أن يصبح مهندسا
حكيم ولج للمطبخ أثناء تحضير والدته طعام الغذاء
كريمة طاجن بامية انما ايه هتاكل صوابعك وراه
حكيم الله الله ده مش بينزل فى بطنى ده بينزل فى قلبى
كريمة اه يا بكاش
حكيم متيجى يا ماما بعد الغدوية الحلوة دى نعمل زيارة لخالتى كوثر أصلها وحشتنى اوى
فضحكت كريمة قائلة بسخرية خالتك برده اللى وحشتك يا واد ولا بنتها
حكيم التنين ياما التنين
كريمة بقولك ايه يا واد انت مفيش حاجة اسمها زيارات دلوقتى انسى خالص كوثر وبتها دلوقتى وركز فى مذاكرتك يا باش مهندس
الامتحانات على الابواب
قطب حكيم جبينه لأنه يعلم جيدا أن ليس السبب هو الامتحانات ولكن هى عدم رغبة والدته فى الارتباط بإبنة خالته روان
حكيم محدثا نفسه مش عارف ليه مش بتحبيها يا امى دى بنت اختك يعنى اقرب الناس ليكى ده كل واحدة تتمنى ابنها يجوز بنت اختها
بس أنت غير الناس سبحان الله
ومش عارف صراحة اعمل ايه
مهو لازم يكون الأمر برضاها لإنى يستحيل اعمل حاجة بدون رضاها ده هى امى قطعة من قلبى واتحملت عشانى كتير اوى وكفاية شبابها اللى راح عشان خاطرى ورفضت تتجوز بسببى وتعبت وشقيت عشان تعلمنى تعليم كويس
بس القلب اعمل فيه إيه
انا فعلا بحب حنين ومتخيلش حياتى من غيرها
وهى فعلا تستحق الحب ده بنت جميلة مش فى الشكل بس لا فى الأخلاق كمان وملتزمة دى هى اللى ديما تسئلنى عن صلاتى فى المسجد وبتشجعنى على حفظ القران كمان
يعنى خسارة تروح من إيدى
بس اعمل ايه مع ماما ربنا يهديها ويشرح صدرها ليها
كريمة مالك يا ولا متنح كده روح يلا ذكرك كلمتين عقبال مخلص الغدا
وياريت تركز وتسيبك من التفكير فى حاجة كده ولا كده
فانظر لها حكيم بإنكسار ثم ذهب إلى غرفته لمراجعة دروسه
ولكنه فى البداية أمسك بهاتفه وأخذ يتطلع إلى صورة روان ذات الملامح الهادئة فابتسم قائلا ملاكى أنت يا حنون وحشتينى اووى
وعارف إنى مقصر جدا فى السؤال بس اعمل ايه ڠصبا عنى امى مش سيبالى فرصة ابدا
بس لو حتى مش بكلم بس أنت شغلة تفكيرى ليل ونهار
منه
حدثت نفسها كريمة فى المطبخ وبعدهالك يا كريمة
أنت عارفة كويس اوى أن الواد بيحب السنيورة بنت اختك حنين
فليه بتقفليها فى وشه كده
ده ابنك الوحيد اللى طلعتى بيه من الدنيا
وسعادته من سعادتك
ثم أجابت نفسها
مهو عشان ابنى الوحيد اللى مليش غيره خاېفة تخطفه منى وبعد ما انا كل حاجة فى حياته تيجى السنيورة دى على الجاهز كده تاخده منى واكون على هامش حياته وينسى أمه اللى تعبت وربت وفضلته على نفسها ووهبت عمرها ليه
ف اه لا يمكن ياخدها دى ياخد اى وحدة عادية ميكونش بيحبها كده احسن
عشان أفضل انا اللى فى قلبه وبس وهى مجرد وعاء للخلفة وبس
ولجت والدة حنين عليها فى غرفتها وهى تذاكر دروسها فى ثانوى تمريض
والدة حنين حورية حبيبة قلب ماما لسه بتذاكر كفاية يا روحى وريحى شوية عشان المدرسة بدرى ده غير العملى فى المستشفى
حنين اهو يا جميل قربت اخلص اهو وهصلى العشا وركعتين قيام وراها وهنام
والده حنين ربنا يبرلكك يا احلى رورو فى الدنيا
طيب هسيبك يا قمرى تكملى مذكرة عشان معطلكيش
وعندما التفتت لتغادر قامت حنين بالنداء عليها قائلة امى لو سمحتى !
والدة حنين نعم يا نور عينى
حنين بخجل هى خالتى كريمة معدتش بتتصل بينا ايه زى زمان ولا بتيجى تزورنا
نظرت والدة حنين لها بعطف فهى تعلم فى قرارة نفسها أنها تميل نحو ابن خالتها حكيم
وهى تتمناه بالفعل لها فهو تربية كريمة اختها التى ربته على الأخلاق والدين ولكن لا تدرى لما تغير حالها معهم تلك الأيام وأصبحت تبتعد ولا ترد على مكالمتها وتحجج بالإنشغال فى أعمال البيت بجانب الشغل المنزلى الخاص بالحلويات
والدة حنين معلش يا بتى تلاقيها مشغولة أنت عارفة خالتك من صغرها مكافحة وبتشتغل من البيت ربنا يعنها ويفرحها ب حكيم
تراقص قلب حنين لذكرها اسم حكيم
فكيف
لأسم فقط أن يفعل بقلبها هذا فماذا عندما تراه
ثم دعت متمتمة ربنا يجعلك حلالى يا ابن خالتى
مرت الايام بسلام حتى جاء يوم موعد إعلان نتيجة الثانوية العامة
كانت كريمة تنتظر بلهفة البشارة من حكيم الذى ذهب مع أصدقائه إلى المدرسة ليتأكد من مجموعه الذى حصل عليه من النت
حكيم الحمد لله مظبوط وجبت ٩ فى المية
عبدالله وانا كمان الحمد لله ٩ فى المية
شكلنا كده يا باشمهندس حكيم زى مكنا زمايل تختة واحدة هتكون زمايل مدرج واحد
حكيم الحمد لله ربما كرمنا يا عبدالله على قد تعبنا وزيادة وتعب امى معايا
عبدالله طيب يلا مستنى ايه
كلمها يلا وفرحها وانا برده هكلم بابا وافرحه
ثم غمزه قائلا ومتنساس ولو عارفك مش هتنسى تكلم الحب يا حب
فابتسم حكيم ودق قلبه ثم ابتعد عنه قليلا وحدث والدته فى بادىء الأمر التى قابلت الخبر بالبكاء من الفرحة ثم اتبعته بإطلاق الزغاريد
حكيم حبيبتى يا ست الكل يارب ديما افرحك كده واعمل كل اللى يخليكى ترضى عنى
كريمة انا راضية عنك دنيا واخره يا ضنايا
ويلا تعال يا واد عشان نوزع الشربات على أهل الحتة كلهم
حكيم حاضر يا ست الكل جى حالا
ثم اغلق معها واتصل ب حنين
التى كانت فى تلك اللحظة تجوب الغرفة يمينا ويسارا وتارة ترفع أكف الضراعة لله تدعو له بالتفوق والمجموع الذى يريده ليلتحق لكلية الهندسة التى يتمناها
لتجد هاتفها يلمع باسمه فرقص قلبها طربت وأسرعت بالاستجابة له قائلة ها نقول يا بشمهندس حكيم
حكيم بفرحة ايون وعقبال مايقولوا حرم الباشمهندس كريم
فلمعت عينيها واحمرت وجنتيها خجلا ولم تجربه واكتفت بالدعاء هامسة يارب يارب
ثم رددت هروح أفرح امى واكيد هنيجى نبارك ونهنى
حكيم وانا هنتظر اللحظة دى بفارغ الصبر
أغلقت حنين الخط معه لتحدث صديقتها المقربة على الواتس روان
بت يا روان حكيم نجح بمجموع عالى الحمد لله وهيدخل هندسة يا بت وهكون حرم جانب المهندس
روان محدثة نفسها محظوظة من يومك يا بت يا حنين بقا ممرضة تاخد مهندس قد الدنيا يا حسرة عليا وانا اللى بيجيلى يدوبك دبلوم وبيتأمر كمان
ثم ادعت الفرحة بقولها الف مبروك يا حبيبتى انتى تستاهلى كل خير يا قلبى
ربنا يسعدك معاه
حنين ادعيلى بس ربنا يحنن قلب خالتى عليا عشان مش عارفه ملها كان زمان تحبنى زى بنتها دلوقتى بتعاملنى كأنى غريبة ومن غير نفس كده
روان محدثة نفسها عندها حق ما انتى مش لائقة صراحة لباشمعندس حتة واحدة
ومفروض تشوفله مهندسة زيه ولا دكتورة
ثم إجابتها بقولها يا ستى كبرى دماغك المهم الباشمهندش وسيبك من امه
حنين ازاى بس
دى أمه وكل حياته ومش هقدر اجوزه غير لما تكون راضية لازم ادخل قلبها الأول عشان اعيش مرتاحة
وهو كمان ميكونش بين نارين ڼار حبه ليا وڼار إرضاء أمه
فلا يظلمنى ولا يظلمها
روان غلبتينى يا حنون
بس بقولك صح قبل م أنسى دكتور خالد كلمنى
وهو عايز يشغلنا عنده فى المستشفى الخاص بتاعه
حنين پغضب هو أنت لسه بتكلميه يا بنتى
يا ترى زعلت ليه حنين أن روان بتكلم دكتور خالد
نختم بدعاء جميل
اللهم هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما
الحلقة الثانية
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
الغدر فعلا من طبيعة البشر
وهو اسوء شىء عرفته البشرية وهو لا يكون إلا من شخصية
لا تعرف لله طريق
أسماء ابطال الرواية عشان نركز عشان حصل لغبطة
للأسف
حنين البطلة وهى فتاة جميلة محجبة خريجة ثانوى تمريض
روان صديقة البطلة وزميلة الدراسة وهى إنسانة حقودة يمتلىء قلبها بالغيرة نحو صديقتها حنين
حكيم البطل وهو يعشق حنين منذ الطفولة ويتمنى الزواج منها رغم معارضة والدته لهذا الحب خشية أن تستحوذ عليه حنين ويبتعد عنها
خالد دكتور شاب وسيم ولكن للأسف زير نساء ويستغل وسامته فى الإيقاع بالممرضات ضعاف النفوس
كريمة والدة البطل حكيم أما حورية فهى والدة البطلة حنين
حدثت روان صديقتها حنين بطلب دكتور خالد للعمل معه فى المستشفى الخاص به
عقدت حنين حاجبيها وقالت پغضب أنت لسه بتكلمى الدكتور ده
مقولتلك ابعدى عنه ده دكتور مش تمام وسمعته زى الزفت
روان وانا مالى بسمعته يا اختى المهم المرتب اللى هناخده من وراه أضعاف مرتب اى مستشفى حكومى
ده غير النضافة هناك حتى المرضى هناك ولاد ناس كده مش زى العرر بتوع المستشفى الحكومى
حنين حرام عليك يا روان كلنا ولاد تسعة وفى المړض واحد مفيش فرق
واحنا شغلتنا نهون على الناس تعبهم سواء كان مبسوط أو على قد حاله
روان محدثة نفسها عاملة نفسها أخلاق اوى يعنى والناس بټموت فيها
بس لازم تشتغل معايا هناك يعنى لازم منا مش هبقا لوحدى هناك عشان يستفرد بيه ابن المبقعة ده عشان أنا عرفه نيته السودة معايا بس انا مش هرضى اكون ليه بالحرام لازم يجوزنى
مهى مش حنين أحسن منى عشان هى تجوز مهندس وانا كمان لازم اتجوز دكتور
ثم تابعت بقولها ها قولتى إيه يا حنين
حنين لا لا مش عايزة اشتغل عند الدكتور ده نظراته مش بتعجبنى ابدا وخاېفة صراحة
روان نظرات ايه بس وزفت ايه
هو هيكلك يعنى بعينيه متسيبك منه والمهم الشغل والفلوس اللى هتيجى من ورا الشغل
واظن أنت محتاجة كويس الشغل ده عشان تقدرى تجهزى نفسك عشان لا مؤاخذة يعنى الحال على القد عندكوا
حنين بغصة مريرة اه عندك حق بس خاېفة والله يا روان
روان بمكر مټخافيش يا ستى طول ما أنت واثقة من نفسك وأنت يعنى يا حنون قافلة على نفسك يعنى ولا بتاعة هزار ولا كتر كلام ولبسك طويل ومقفول وحجابك مظبوط فخالد مش هيبصلك متقلقيش
هو ېموت فى البنت المدردحة اللى بتكلم وتضحك وتلبس على الموضة
غير كده مش هياخد باله منك خالص متقلقيش
حنين طيب تمام وربنا الحافظ هشتغل وامرى لله
وربنا يسترها عشان فعلا محتاجة مصاريف اساعد بيها بابا اللى تعبان بقاله فترة فى السرير واخواتى اللى محتاجين دروس ومصاريف والبيت اللى محتاج اكل وشرب ده غير جهازى
الله المستعان وربنا يكفينى شره
وأنت كمان خلى بالك من نفسك كويس يا روان واعرفى حاجة حطيها حلقة فى ودانك
صح بحب الضحك والهزار واللبس بس لحد الجد واضربله تعظيم سلام لا يا حبيبتى الا الشرف طبعا
حنين بندم اوعى تكونى زعلتى منى يا حنين
صدقينى انا بحبك وخاېفة عليكى مش اكتر
روان عارفة يا حبيبتى متحرمش منك ولا من خۏفك عليا
وهسيبك بقا دلوقتى بس هستناك بكرة ان شاء الله
فى مستشفى خالد الدمرداش عشان نستلم الشغل على رواقة كده
حنين تمام إن شاءالله
خرجت حنين إلى والدتها لتخبرها بأمرين
الاول نجاح حكيم وتفوقه وتأهله لدخول
كلية الهندسة
والثانى عملها
الجديد فى مستشفى دكتور خالد الدمرداش
فتهلل وجه والدتها فرحا وسجدت لله شكرا ثم قامت واطلقت الزغاريد قائلة يا ما انت كريم يا يارب
الفرح كده يجى مرة واحدة
ونولينى التليفون اتصل بخالتك اباركلها وبعدين ادخل أعملها حاجة حلوة نروح بيها نهنى ونبارك
وياريت كان الحال كويس كنت نقطتها بفلوس بس الأيد قصيرة يا بتى والحمد لله
حنين بغصة مريرة معلش يا ماما أن شاءالله الشغل بتاع المستشفى ده مش هيخلينا عايزين حاجة
والدة حنين ربنا يعينك يا بتى ويحفظك
ومعلش شلتى الهم بدرى بس نعمل ايه
ربنا يشفى ابوكى يارب
حنين متقوليش كده يا ماما وبابا ياما اشتغل وتعب عشان خاطرنا المهم ربنا يخليه لينا ويشفيه
ثم اتصلت حورية باختها كريمة لتهنئها
والدة حنين الف مبروك يا قلب اختك يا ام الباشمهندس
ربنا كريم وقدر تعبك يا حبيبتى معاه وعقبال فرحتك بشهادته الكبيرة وبعدين جوازه
فتمغضت كريمة بقولها احنا فين وجوازه فين يا اختى لسه بدرى
وساعتها يبقى يشوف واحدة دكتورة ولا حتى مهندسة زيه هو حر بس يخلص ويشتغل ويعمله مستقبل
الجواز ده اخر حاجة يفكر فيها
فابتلعت والدة حنين ريقها بمرارة وحدثت نفسها يا ميلة بختك يا بنتى مهو لو كان معايا مصاريف كنتى دخلتك ثانوى عام ودخلتى كلية جامدة زيه عشان أنت من يومك شاطرة بس النصيب والحال
بس اعمل ايه ربنا يكتب لك يا ضنايا اللى فيه الخير عشان انت تستاهلى كل خير
لتستطرد حورية بحزن واضح على ملامح وجهها عندك حق يا اختى ربنا يعلى مقامه اكتر واكتر وتشوفى احسن الناس
كريمة تسلمى يا اختى
عقبال ما تفرحى بحنين واخوتها بس نصيحة يا اختى لو جالها من دلوقتى نصيبها جوزيها يا حبيبتى وأخلصى أنت حملك كبير اوى ربنا يعينك
ام حنين وقد أدركت ما ترمى إليه اختها أنها لا تريدها لأبنها فقالت على فكرة يا اختى حنين بتى غالية اوى عليا ومش هرميها لأى حد والسلام هى هتستنى نصيبها وهيكون بفضل الله أحسن واحد فى الدنيا لأنها تستاهل
كريمة بغيظ طيب ربنا يسعدها
والدة حنين ويسعد حكيم وأمه يارب
واحنا أن شاءالله بعد العشا هنجيلك نبارك ونهنى
فحركت كريمة فمها يمينا ويسارا بأستنكار قائلة متتعبيش نفسك يا حبيبتى
كفاية التليفون
شعرت والدة حنين بالحرج وأنها لا تريد أن يذهبوا لها ولكنها آثرت ابنتها على نفسها وتحاملت بقولها لا مفيش تعب ولا حاجة ده ابن الغالية
هنيجى ونعمل الواجب إن شاءالله
انتظر حكيم بفارغ الصبر لحظة وصول حنين ووالدتها وكان يجوب تارة الشقة يمينا ويسارا وتارة يخرج إلى الشرفة ليراقب الطريق شوقا لرؤيتها بفارغ الصبر
فقد اوحشه كثيرا عينيها التى تلمع بالحب كلما رأته
ووجنتيها التى تكون بلون التفاح كلما حدثها
حكيم ياه امتى تيجى يا قلب حكيم وحشتينى اوى
لاحظت والدته اضطرابه وانتظاره ففهمت أنه ينتظر مجيئها فاندلعت ڼار الغيرة منها فى قلبها
واردت أن تفسد ذلك اللقاء بأى طريقة
فقامت بالنداءعليه يا حكيم يا حكيم
فجاء مسرعا لها ملبيا النداء قائلا نعم يا ست الكل
كريمة نعم الله عليك يا حبيبى
بس افتكرت حاجة مهمة أن الست فوزية طلبت الجمعية يا ضنايا عشان تقبضها للى عليه الدور وانا صراحة اتأخرت عليها بزيادة الشهرده
فمعلش خد اهو الخمسوميت جنيه دول وروح يلا عندها فى باب الشعرية ادهملها يا حبيبى
فجحظت عين حكيم قائلا جمعية وباب الشعرية ودلوقتى!!
كريمة اه دلوقتى روح يلا يا ضنايا
حكيم بس يا ماما
كريمة بس ايه !
ايه يا ولا كبرت عليا ومش عايز تروح مشاوير لامك ثم اصطنعت البكاء
هروح حاضر بس نستنى حتى نص ساعة كده
كريمة لا مينفعش انا قولتلها خلاص جى فى السكة
أسرع يا ابنى يلا الله يسئك
انتاب حكيم الحزن ولمعت عينيه بالدموع حتى أن والدته لاحظت ذلك ولكنها تكابرت وادارت وجهها عنه كى لا ترى دموعه وتحن له
فلم يجد حكيم سوى الانصياع لرغبتها رغم أن كل جوارحه تطالبه بالبقاء ليقر عينيه برؤيه معشوقته حنين
وعندما اتجه بخطوات متثاقلة نحو الباب مستعدا للخروج حزينا دق قلبه عندما أعلن الباب قدوم زائر وتمنى أن تكون هى لكى يحيا القلب من جديد
ففتح الباب بيد مرتعشة ليجدها أمامه فارتجف قلبه ثم سكنت جوارحه وابتسم ابتسامة المحب وقابلته هى بنفس الابتسامة ولكن سرعان ما اخفضت عينيها خجلا
فبادرت والدتها بالقول الف الف مبروك يا حبيب خالتك يا احلى باشمهندس فى الدنيا كلها ثم احتضنته بحب
حكيم الله يبارك فى عمرك يا خالتى
ثم ابتعد عنها برفق قائلا اتفضلوا بيتكم ومطرحكم
نورتونا والله
ثم سدد النظر الى حنين هامسا بصوت خاڤت نورتى قلبى يا حنون
اكتفت حنين بالابتسامة ولم تجيبه وودت لو قالت له كل ابيات الشعر التى تحفظها ولكنها آثرت الصمت
وعندما سمعت كريمة صوت حكيم فى الترحيب الرخيم بهم ملىء قلبها الغيظ والغيرة وحدثت نفسها اه يا نارى هما بردوا شرفوا وشافوه
كان نفسى يمشى قبل ميجوا طيب اعمل ايه دلوقتى
منا مش هقدر اقعد اتفرج عليهم وهما بيسبلوا لبعض قدامى وانا زى الاطرش فى الزفة كده ويقرطسونى
منك لله يا اللى اسمك حنين انا مش عارفة الواد قدمها بيبقى عامل زى الفار المبلول كده ليه
ده زى متكون عمللاه عمل عشان تاخده منى بس لا
لا يمكن اوافق على المهزلة دى وهى بعينها ابنى
وعندما وجدتهم يدخلون عليها قابلتهم بابتسامة من ذوى فمها صفراء حتى شعروا بالخجل وحمحم حكيم بقوله اتفضلوا اتفضلوا دى ماما كانت منتظراكم من بدرى
كريمة ايوه اهلا يا اختى عاملة ايه
والدة حنين اهلا بيكى يا حبيبتي الف الف مبروك
ثم نظرت من طرف عينيها إلى روان قائلة اهلا يا حنين والله كبرتى وبقيتى عروسة يا بنتى
ربنا يسعدك بحد من الشغالين اللى معاك فى المستشفى قريب كده ونفرح بيك
نزل قول كريمة على صدر حنين وحكيم كالصاعقة
ولمعت عين روان بالدموع حيث تأكدت انها لا تريدها إلى حكيم وأنها تقل من شأنها وتريد له زوجة بمكانته وتعليمه
ولكنها لم تشىء أن ترد عليها واكتفت بإيماءة رأسها ولكن والدتها لم تصمت وقالت بقلب مرتجف حنين سيد من يتمناها دى ست البنات كلها بس هى تشاور بس
فحركت كريمة فمها يمينا ويسارا قائلة اه يختى ربنا يسعدها
نظرت حنين إلى حكيم لعلها تجد منه رد مناسب على حديث والدته المتهكم والرفض الواضح لها على ملامحها لها ولكنه وجدته يقف ساكنا بملامح متجمدة لا يفهم منها شيئا
ولكنه
بالفعل كانت ملامحه متجمدة ولكن بداخله كان كالبركان الثائر المعرض للإڼفجار فى اى وقت
ولكنه يحاول التماسك حتى
يستطيع باللين لا بالقسۏة ارضاء والدته وخاصة أنه مازال أمامه وقت طويل حتى يستطيع خطبتها
فمازال أمامه خمس سنوات
الجامعة
ثم محاولة الحصول على عمل
جيد لتدبير مصاريف الزواج
كان يكفينى نظرة من عينيك يا حبيبى لتطمئنى ولكن صمتك قټلنى
شعرت حنين بالاستياء من موقفه السلبى وهمت أن تنطق أنها تريد الانصراف ولكن ما زادها حنق هو تصرف خالتها التى أشعلت الڼار فى قلبها أكثر حين قالت
انت لسه واقف مكانك يا حكيم انا مش قولتلك روح المشوار اللى قولتلك عليه روح يلا يا واد
ثم نظرت بسخرية إلى اختها وابنتها قائلة وخالتك يعنى وحنين مش ضيوف عشان يعنى مش لازم تقعد معاهم
بالعكس يلا أمشى وسبنا براحتنا عشان كمان بنت خالتك تاخد راحتها عشان شكلها مكسوفة يا حبة عينى
أغلق حكيم عينيه بحزن ولم ينطق بكلمة وأثر الإنسحاب على أن يختلق مشكلة مع والدته
وخطڤ نظرة سريعة على حنين ولكنه بادرته بنظرة عتاب شقت صدره حتى كادت تقتله
فانسحب سريعا حتى لا ترى دموعه التى انسكبت على وجنتيه بغزارة عند مغادرته متسائلا بحزن ليه يا ماما تعملى كده فى ابنك الوحيد ليه ليه
أنت افنيتى عمرك عشان خاطرى فليه مش عايزة تكملى جميلك وتخلينى سعيد مع الإنسانة اللى اخترها قلبى
وانا وعدت ربنا سبحانه وتعالى انى هحاول أعوضك عن كل سنين التعب اللى شوفتيها عشانى ومكانتك عمرها مهتتغير فى قلبى
بس أرجوك يا أمى متحرمنيش من حب عمرى حنين
بعد مغادرة حكيم وقفت والدة روان بعد ما أصابها الاحراج مبلغه قائلة طيب يا اختى أفوتك بعافية
كريمة بابتسامة صفراء ليه كده يا حبيبتى ما لسه بدرى
والدة حنين بدرى من عمرك يا حبيبتى معلش عشان سايبين ابو حنين لوحده وأنت عارفة بعافية شوية
كريمة اه ربنا يشفيه ويعافيه
سلميلى عليه ومعلش مش قادرة اقوم خدى الباب وأنت ماشية
ثم قالت ل حنين بصوت غاضب يلا بينا يا بنتى
فقامت حنين على الفور من ورائها وعندما غادروا بكت حنين حتى انتحبت فاشفقت عليها والدتها واحتنضنها بحب فى الطريق قائلة لا أنت دموعك دى غالية اوى يا بنتى
بس انا عرفاك مؤمنة بقدر الله ولى فى النصيب هتاخديه
ولو حكيم مكتبولك هتاخديه ويستحيل يقف قصاد ده حد ولا خالتك ولا عشرة زيها
حنين بغصة مريرة انا بس صعبان عليه نفسى يا ماما ده حتى حكيم كان ضعيف قصادها ومقدرش يكلم كلمتين
والدة حنين معلش يا بتى ڠصبا عنه دى أمه اللى مربياه وتعبانة فيه ولى ملهوش خير فى أمه ملهوش خير فى حد
ونصيحة ليكى يا بتى لو ربنا كتبلك تكونى مراته اوعى تحطى نفسك مقارنة بينك وبين أمه الام يا بنتى مهما كانت ليها الحق وهى فوق كل شىء
حنين متعجبة بتقولى كده يا ماما على الرغم من أسلوب خالتى الجاف معانا دى كانت قربت تكرشنا من بيتها ومش عايزة حكيم يقعد معانا
فتنهدت والدتها بغصة مريرة قائلة بصى يا حنون انا كنت مستغربة طريقة كريمة القاسېة دى من فترة
عشان مكنتش كده كانت كويسة اوى وحنينة اوى وذوق كده وقلبها عليه وعلى ولادى
وفجأة لما كبرتى أنت وبقيتى عروسة وحكيم كبر وبقا عينيه منك
اتشقلب حالها وكنت شاكة فى حاجة واتأكدت منها النهاردة
حنين هى ايه دى يا ماما
يتبع يا قمرات
يارب الاقى تفاعل عشان نكمل
نختم بدعاء جميل
اللهم اني اعوذ بك من ضعف الصبر و فراغ الأنفس و ضيق الأمل و خيبات البشر
الحلقة الثالثة
ممرضة ډم رت حياتى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تسائلت حنين بإندهاش هى ايه الحاجة دى يا ماما اللى شاكة فيها
والدة حنين هى يا بنتى إن خالتك غيرانة منك وده واضح اوى فى كلامها وده ديما بيحصل كتير اوى فى امهات الولد الواحد بتحس ان مرات ابنها هتيجى تاخده على كبر كده ومش هيكون لها دور ولا رأى فى حياة ابنها وتتكون على الهامش بعد سنين التربية والتعب الطويلة دى
حنين بإستنكار بس دى سنة الحياة يا أمى وحتى لو مش هيتجوزنى انا هيتجوز غيرى مفروض انا بنت اختها وتحبنى اكتر مش تعمل كده
فوضحت لها والدتها مهو عشان يا بنتى شيفاه متعلق بيكى زيادة وخاېفة منك إنك تنسيه أمه ومتعرفش انك تربيتى وعارفة ربنا وانك يستحيل تعملى كده
حنين بأسى يستحيل طبعا يعلم ربنا انى كنت هشلها فى عينيه الاتنين وهتكون عندى زى امى
والدة حنين معلش ماهى مش فاهمة كده بس لو فيه نصيب يا بتى معلش استحمليها لغاية متاخد عليكى وتشوف معاملتك الحلوة معاها وانك مخدتيش منها ابنها وساعتها هتحبك اوى
انا عارفة كريمة من جواها قلبها طيب
بس أنت ادعى وقولى يارب
حنين وهى تنظر للسماء يارب
فى اليوم التالى استلمت روان العمل مع حنين فى مستشفى دكتور خالد الدمرداش
رحب خالد بهم كثيرا بحبور وظنت روان إن بهذا الترحيب الشديد تأكدت من حبه لها فنظرت للجميع بزهو لإنها ستصبح زوجة الطبيب قريبا
ولا تعلم أنها مجرد أداة لنزواته الخاصة وهو متزوج بابنة عمه ولديه منها ولدان ولكنه لم يخبر أحدا حتى يطمع الفتيات به
دكتور خالد نورتينى يا روان اخيرا وفقتى تيجى المستشفى
روان بدلال مصطنع والله جيت عشان خاطر عيونك يا دكتور خالد انا كان معروض عليه مستشفى تانى بأجر كبير بس انا قولت اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفهوش
خالد بتهكم لا فيكى الخير ياروان
ثم حدق النظر إلى من بجانبها حنين
فشعرت حنين بالخجل الشديد واحمرت وجنتيها خجلا
فحدث نفسه خالد ايه ده دى بتكسف من نظرة بس وخدودها بتحمر كمان يا وعدى يا وعدى أموت انا فى الصنف ده
وعارف الوصول ليها مش سهل بس انا بحب المغامرة اوى
وادينا بنتسلى لكن روان أمرها سهل ومش هتاخد منى غلوة
آخرها عزومة على الغدا وكلمتين حلوين ووعد بالجواز وهخليها تبنى احلام فى الهوا وبعدين تنزل على رقبتها لما تصحى الصبح تلاقى نفسها على سريرى من غير ما تحس
أشار خالد الى روان مش تعرفينى على الآنسة مع انى حاسس انى شوفتها قبل كده
روان بنظرة غيظ له ولها دى حنين يا دكتور حضرتك نستها ولا ايه
كنا بنيجى نتدرب مع حضرتك بس فى المستشفى الحكومى العام مش هنا
خالد بنظرة متفحصة ل حنين اه افتكرت صراحة كنت فعلا بنت ذكية اوى وبتفهمى بسرعة كل اللى بقوله
وانا متاكد انك مش هتتعبينى هنا وهتكونى أمينة فى رعاية المرضى
فاومئت حنين رأسها قائلة بخجل ان شاءالله هكون عند حسن ظنك يا دكتور
روان بغيظ محدثة نفسها ايه هى هتاخد منى الجو من دلوقتى ولا ايه
ثم قالت ماشى زى بعضه بس تكون مجرد كوبرى بس اطلع انا عليه وهى تاخد استمارة ستة بعد ما ياخد منها اللى هو عايزه ويرميها لكن انا طبعا هعمل البنت المؤدبة اللى مش بتيجى غير بالحلال
خالد طيب نبتدى الشغل وأشار إلى حنين
انت هتمسكى قسم العظام عشان قلبك حنين زى اسمك كده
وأنت يا روان قسم الأسنان ثم
غمزها قائلا عشان تهونى عليهم الألم يا رورو
فضحكت روان قائلة عيونى يا دكتور
يلا يا حنون استعنى بالشقا بالله
خرجت أمامها روان فلحق خالد ب حنين وهمس فى أذنها كى لا تسمع روان
حد قلك انك حلوة اوى قبلى
فانتفضت حنين ورمقته بنظرة غاضبة ثم خرجت مسرعة الى روان
فضحك خالد قائلا يا جمالوو احب انا اللى بيكسف كده وعيونه شريرة
مرت الايام وألتحق حكيم بكلية الهندسة وكان سعيد للغاية ولكن كان هناك من يعكر صفو نفسه
حيث شعر من حنين كلما حدثها بالنفور وأنها تتجنب الحديث معه
فكاد أن يجن ولا يعلم سر ابتعاد حنين عنه بهذا الشكل
فلماذا ابتعدت عنه حنين هل اندثر الحب فجأة
ام هناك شىء آخر
لذا قرر أن يذهب إلى مقر عملها فى مستشفى دكتور خالد الدمرداش ليعلم سر ابتعاده عنه
وعندما ذهب رأته روان فحدثت نفسها يخربيت حلاوته هو اللى بيدخل كلية الهندسة بيحلو اوى كده
يخربيت الحظ ده دكتور خالد ميجيش فى حلاوته حاجة ومع ذلك شايف نفسه اوى وعمال يوزع حنية على كل البنات وبيستغفلنى
لكن ده مش شايف غيرها شوف عينيه عمالة تدور عليها ازاى
لما اروح أفقع فيها خازوق محترم كده يمكن يكون معجزة ويبعد عنها
خصوصا وانا لسه شايفة خالد داخل عندها زى كل يوم وبيحاول يغريها بكلماته المعسولة وهى تصده برده كالعادة ومع ذلك مش راضى ييئس منها
وقعت عين حكيم على روان فهو يعرفها منذ فترة لأنه شاهدها معها كثيرا من قبل ويعلم أنها صديقتها المقربة وحنين تحكى لها كل أسرارها بعفوية
اسرع إليها حكيم فاستقبلته روان
بابتسامة حنونة قائلة اهلا يا باشمهندس ده ايه النور ده كله
عاش من شافك
حكيم نورك يا روان
هى فين حنين
روان لسه كانت معايا وبعدين نده عليها دكتور خالد راحت جريت عليه أصلها بتعزه اوى ومش بتقدر تتأخر عليه
فتلون وجه حكيم ڠضبا فكلمات حنين أشعلت الغيرة فى قلبه فقال بحدة بتعزه ازاى يعنى قصدك ايه
روان بمكر عادى يمكن زى اخوها متفهمنيش غلط يا باشمهندس
حدث حكيم نفسه قائلا معقول يكون ده السبب اللى خلاها تبعد عنى الفترة اللى فاتت معقول تكون خلاص مبقتش تحبنى وهتبعنى بالسهولة دى عشان خاطر واحد تانى
حكيم طيب الاقيها فين دلوقتى
روان اهى الغرفة اللى قدامك دى غرفة العظام والدكتور خالد اختارها مخصوص للعظام عشان ايديها حنينة اوى على المرضى
فجرت الډماء فى عروقه حكيم قائلا بحدة لا كده كتير اوى لما اشوف الست هانم دى
ثم ذهب إليها غاضبا فابتسمت روان بمكر قائلة يكش تولع اكتر واكتر ويدخل يلاقى خالد مسيطر عليها فيقوم يكرهها ويسبها
وكان خالد فى تلك اللحظة مع حنين يحاول بكلماته المعسولة أن يخطف قلبها ولكنها تقوم بصده
دكتور خالد بنظرات هائمة وبعدين معاكى يا حنون تعبتينى اوى نفسى تحسى بيه مرة
حنين پغضب دكتور خالد ارجوك مينفعش الكلام ده لو سمحت
انا قولت لك كذا مرة انى مرتبطة بابن خالتى وبحبه وحضرتك مجرد رئيسى فى الشغل وبس
خالد وانا مليش فى قلبك اى شعور
حرام عليكى ده
انا مستعد اجبلك الدنيا دى كلها هدية
بس ترضى عنى وتفتحيلى قلبك يا حنون
ثم اقترب منها وهو
ينظر إلى عينيها بشوق بحبك حب صادق صدقينى ونفسى تنسى ابن خالتك ده خالص ده لسه حتة عيل لكن أنا راجل ناضج وهعرف ازاى اخليكى مبسوطة
ابتعدت حنين عنه وقد دخل الخۏف والقلق
فى قلبها لاقترابه منها بهذه الدرجة فقالت بصوت متلعثم لا حضرتك كده انسان مش طبيعى ازاى تسمح لنفسك تقرب منى بالشكل ده
ها قولتى إيه يا قمر انت
حنين قولت لا برده لإنى مبحبكش افهم بقا
انا بحب ابن خالتى وفى تلك اللحظة كان حكيم يستعد للدخول المفاجىء عليهم وتطرق بإذنه قولها إنها تحبه فابتسم ولكن قلبه وقف عندما سمع صوت استغاثتها
عندما ھجم عليها خالد قائلا خلاص يستلمك بقا حبيبك ده استعمال منا مش سايبك النهاردة
ليتفاجىء خالد بمن يمسكه من تلابيب قميصه ويدفعه نحو الحائط بقوة فتألم بشدة
قائلا پغضب انت إتجننت انت مين انت وازاى تدخل هنا من غير استئذان
انا هنديلك الأمن
فصړخت حنين خاااللد انااا صدقنى
حكيم متقوليش حاجة يا حنين انا سمعت كل حاجة بنفسى وعارف أن المتخلف ده كان عايز عليك
والحمد لله انى جيت فى الوقت المناسب بس حسابى معاك بعدين برده
عشان ازاى ترضى تشتغلى فى مستشفى دكتور مچنون كده
وقدامى يلا يا ست هانم
فلم تجد حنين مفر سوى الانصياع له والدموع فى عينيها محدثة نفسها انا غلطانة من الأول انى سمعت كلام روان وجيت اشتغلت عند المچنون ده
رأتها روان تخرج مع حكيم بعد أن أنقذها من براثن خالد فاشتدت الغيرة فى قلبها أكثر قائلة مفيش فايدة برده فيك طالعتى كسبانة
والحمش بتاعك انقذك وحتى خالد كان ھيموت عليكى ومش معبرنى من ساعة مجيت عشانك
بس ماشى اديكى انزحتى ومفضلش غيره قدامه
خصوصا أن الكل خلاص عرفه ولى وحدة هتخاف تقرب منه بعد ما سمعته راحت فى الارض كده
لما اشوف هيعمل ايه
ما هو لازم اكلبشه
امال اطلع كده من المولد بلا حمص
ثم مرت حنين امام روان فتظاهرن روان بالبكاء من أجلها واحتضنتها بحب قائلة حبيبتى يا حنون الحمد لله أن ربنا نجاكى منه انا مكنتش عارفة أنه ساڤل للدرجاتى
حنين الحمد لله انا كنت حاسة بكده من زمان ومكنتش عايزة اشتغل معاه بس اعمل ايه الحوجة وحشة
والحمد لله أن حكيم جه فى اللحظة المهمة ولحقنى
ثم نظرت له بإمتنان قائلة ربى ميحرمنيش منك لآخر العمر يا ابن خالتى
فدق قلب حكيم وابتسم لها ابتسامة عذبة جعلت قلبها يحن له من جديد بعد أن كانت حزينة من أجل موقفه السلبى معها يوم أن ذهبت لتبارك له على النجاح
روان محدثة نفسها يا عينى على النظرات اللى تاخد العقل مش عارفه بېموت فيها ليه كده
إذ كان على الحلاوة انا أحلى منها مفيهاش حاجه زيادة عنى ياريت يجى اليوم اللى اقدر اخده منها
زى ما بتقدر تاخد هى كل حاجة
حنين ببشاشة وجه لها معلش يا روان انا كده خلاص النهاردة بعد اللى حصل مش هقدر اكمل شغل تانى هنا
وأنت ياريت برده تستقيلى عشان تتقى شره
روان بغيظ طيب واعيش ازاى
فرددت حنين يا ستى محدش بينام من غير عشا والرزق بتاع ربنا وهو سبحانه بيقول ومن يتقى الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب
روان ربنا يسهل لما
اشوف
ثم قبلتها حنين واستودعتها الله وغادرت مع
حكيم
حنين بخجل انا متشكرة اوى يا حكيم وهفضل شاكرة جميلك ده طول عمرى
حكيم بمداعبة أنت عبيطة يا بنتى ولا ايه
ايه متشكرة وجميل والكلام الفارغ ده
انا مستعد عشان خاطرك أضحى بنفسى عمرى كله فداكى يا حنين
حنين بخجل ان شاء الله يخليك تسلم
فضحك حكيم قائلا بسخرية بقولك عمرى كله فداكى تقوليلى تسلم
ده ايه الرومانسيه دى كلها يا بنتى
حنين بضحك بس بقا بكثف
بس قولى انت ازاى جيتلى المستشفى مش معود يعنى ولا اتصلت تقولى حاجة
حكيم القدر والحمد لله انى جيت فى الوقت المناسب
وليه متصلتش
مهو عشان حضرتك ليكى فترة مش معبرانى وبتردى من غير نفس كده
فقولت مبدهاش يا واد يا حكيم
لازم تروح لغاية عندها ونشوف ملها الحاجة دى
فضحكت حنين حاجة مرة واحدة بس ياريت والله نفسى
فابتسم حكيم قائلا ان شاء الله نروح سوا يا قلب حكيم
فأخفضت رأسها خجلا قائلة بعتاب اللى يشوفك وانت بتكلم دلوقتى ميشوفكش يوميها
يوم ما كنا عندك انا وماما وخالتى احرجتنا ومشتك عشان متقعدش معانا وكأنها بتطردنا بالذوق
فطأطأ حكيم رأسه خجلا قائلا عارف والله وعندك حق بس اعذرينى وحطى نفسك مكانى دى امى اللى ربتنى وضيعت عمرها عشان خاطرى مش هقدر ازعلها
حنين محدش ابدا يرضى انك تزعل ممتك ده حرام كمان ومحدش يقبل بيه بس انا كان قصدى تحسسها انك متمسك بيه شوية يا حكيم
مش ممكن تبعنى لمجرد انها مش عايزانى وكان انا ولا حاجة باللنسبالك
فوقف حكيم أمامها ونظر لعينيها بحب قائلا وقدرتى تقوليها يا حنين !!
لا طبعا أنت كل حياتى ومش معنى انى مكلمتش انك متهمنيش بس انا حاسس ان ده مش وقته اعمل معركة من دلوقتى وانا لسه بتعلم ومشتغلتش
انا بس مستنى ونفسى تصبرى معايا لغاية متخرج واشتغل وساعتها هتشوفى انا هعمل ايه
فابتسمت حنين واومئت رأسها قائلة هصبر يا ابن خالتى
تهامس كل من بالمستشفى على دكتور خالد من ورائه ولم يستطع أحد أن يتحدث أمامه خوفا من بطشه ومن أجل لقمة
العيش
اما روان فانتهزت ضعفه تلك الفترة وخجله من العاملين بالمستشفى بعد أن كان لا يغادر مكتبه ولا يحتك بأحد حتى لا يرى نظرة السخرية والشماتة فى أعينهم
فذهبت إليه روان واقټحمت عليه مكتبه
نظر لها خالد باندهاش قائلا ايه جاية بنفسك مش خاېفة منى ولا جاية تشمتى فيه
روان بدلال انا برده أشمت فيك يا خلودى وانا لو خاڤت الدنيا كلها منك انا لا طبعا
انا اصلا بطمن بوجودك جمبى
تعجب خالد من حديثها فحدث نفسه قائلا لا البت دى مش سهلة خالص شكلها وغريب اوى كلامها
مهو حاجة من اتنين يأما بتحبنى بجد أو عايزة تشتغلنى
بس على مين انا اشتغل عشرة زيها
لما اهودها وادينى اهو بتسلى لما اشوف اخرتها ايه معاها
ابتسم خالد بمكر قائلا طيب مش معقول هنكلم وأنت وافقة كده اقعدى يا روان
روان ببعض الدلال وادى قعدة يا سيدى
خالد بس هو قبل اى كلام ممكن افهم أنت ليه قولتى بتطمنى بوجودى
مش شايفة أنه حاجة غريبة واكيد فيه حاجة انا مش فاهمها !
روان وهى تحدق فى عينيه بحب مهو انت لو بتفهم كنت عرفت من غير متسئل السؤال ده
فابتسم خالد بخبث قائلا فاهم بس مش مصدق
انا فعلا ممكن اتحب من إنسانة جميلة ورقيقة زيك
ففركت روان فى أصابعها وحدثت نفسها معقول يحصل ده
يا ترى هيحصل ايه بين روان وخالد
نختم بدعاء جميل
اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي
شيماء سعيد ام فاطمة
الحلقة الرابعة
ممرضة ډم رت حياتى
اعتقدت روان إن دكتور خالد بعد حديثه اللين معها إنه بالفعل قد عشقها واخيرا ستحقق ما ترمى إليه لذا همست
ده طلع فاهم وشكله وقع معقول !
هنيالك يا بت يا رورو الدكتور خالد والنعيم اللى هعيش فيه معاه
والله هتقبى على وش الدنيا اخيرا بعد المرمطة وقلة القيمة
ثم استطردت بمكر قائلة له مش مهم انا يا خالد المهم انت كمان تكون شايفنى بقلبك حاسس بيه وحاسس إنى بحب ك
فوقف خالد واقترب منها وانحنى بجذعه إليها ورفع وجهها بيده فى مقابلة وجهه ونظر لعينيها بعمق قائلا ياااه كل الحب والمشاعر الحلوة دى ليا انا
واكون مغفل ومبفهمش فعلا لو رفضت ده
انا كمان بحبك يا روان
روان بفرحة غامرة بجد يا خالد !
خالد جد الجد كمان
وهى وشطارتها تخلينى انسى الدنيا معاها
فابتسمت روان بخبث قائلة لا ده انا كده هخليك تنسى إسمك كمان
عادت حنين الى منزلها فتعجبت والدتها قائلة يعنى رجعتى بدرى يا ضنايا النهاردة
حنين عشان اقدمت استقالتى يا ماما
فضړبت والدتها على صدرها قائلة يا خيبتى !
ليه كده يا بتى خسارة ده كان مرتبك حلو اوى
والدة حنين اللى حصل يا ماما مكنتش مرتاحة ابدا هناك
وان شاء الله من بكرة هروح شغل جديد تبع صديق ل حكيم
تفوهت والدتها باندهاش حكيم ازاى
أنت شوفتيه ولا كلمتيه امتى
حنين جالى المستشفى يا ماما لما لقانى مش برد على اتصالته ومعجبهوش الحال هناك
فرشحلى مستشفى والد صاحبه أفضل
والدة حنين والله فيه الخير حكيم بن كريمة
قولتلك يا بنتى بيحبك مصدقتنيش
حنين ما هو من أسلوبه قدام خالتى يا امى خۏفت منه
والدة حنين معلش يا بتى ڠصبا عنه دى أمه برده
حنين ايوه ربنا يحنن قلبها عليه
والدة حنين يارب
حنين امال فين حلا مش سمعلها حس البت دى
لسه مرجعتش من الشغل
والدة حنين خلاص زمنها فى الطريق يا بتى
ربنا يسلم طريقها هى وأنت ويحفظكوا
شلتوا الهم بدرى أنت وأختك بس نعمل ايه
أمر الله ربنا يشفكى أبوك
حنين متقوليش كده يا ست الكل انتوا ياما تعبتوا علشان خاطرنا آن الأوان احنا كمان تتعب شوية ونرد جزء ولو بسيط من تعبكوا عشانا
وبعد اذنك هدخل أطمن على بابا هو صاحى ولا نايم
والدة حنين صاحى يا بتى ما أنت عرفاه مش بيجيله نوم ابدا الا
لما يطمن عليك أنت واختك إنكم جيتم بالسلامة
حنين يا حبيبى يا بابا ربنا يحفظه ويشفيه
انا داخلة
فولجت إليه حنين فابتسم لرؤيتها فأقبلت عليه
فقبلت جبينه قائلة ايه يا حاج عامل ايه النهاردة
والد حنين بخير يا بنتى طول ما أنتم بخير
وعلى عينى والله بهدلتك أنت واختك فى الشغل كان نفسى تتستتوا فى البيت لغاية ما يجى عدلكم بس اهو الظروف والمړض
نحمد ربنا ونشكر فضله
فأمسكت حنين بيده وقبلتها قائلة متقولش كده يا بابا وبالعكس لو
حضرتك كنت بتشتغل
كنا هنشتغل برده
الشغل حلو لينا بيعملنا
شخصية وبنتعرف على الناس ونقدر نواجه المجتمع ويكون لينا خبرة فى الحياة
فضحك والدها والله كبرتى يا حنون وبقيتى تكلمى زى الناس الستات اللى بشوفها فى التلفزيون
حنين ربنا يخليك لينا يا قلب بنتك
هسيبك بقا أغير هدومى وارتاح شوية قبل ما تيجى ست حلا تغلس عليا
ابتسم والداها قائلا مفيش فايدة فيكم هتفضلوا ناقر ونقير كده كتير
مش ناويين تكبروا وتعقلوا
ضحكت حنين قائلة احنا صغرنا تانى مكنا كبار من شوية
واهو اه ناقر ونقير بس منقدرش نستغنى عن بعض أبدا
والد حنين ربنا يحفظكوا يا بتى ويارب يطول فى عمرى لغاية ما أشوفكم فى بيوتكم متهنين
حلا أخت حنين تبلغ من العمر عشرون عاما تعمل فى محل ملابس الحاج غنيم
الحاج غنيم رجل يبلغ من العمر خمسون عاما ټوفيت زوجته منذ سنتين ولديه ثلاثة أولاد بنتين وولد كل منهما متزوج ويعيش الحاج غنيم بمفرده
الحاج غنيم كان يعامل حلا مثل ابنته يعطف عليها ويميزها عن غيرها من البنات العاملات لديه
وهذا لأنها طيبة القلب ولا تتكلم الا بالحسنى
ولكن هذا كان يثير غيرة البنات العاملات معها وكثيرا ما يثيرون الكلمات بينهم كما يلى
عزة لأحد زميلاتها علا اقطع دراعى يا بت يا علا من لغوله إن الحاج غنيم بيحب البت المفعوصة دى حلا
ومش عارفه على ايه
دى مسلوعة كده ووشها زى ضهرها
علا بتأكيد تصورى ممكن وانا اللى بقول اشمعنه يعنى مفيش على لسانه غير حلا خدى حلا ودى وآخر النهار يمد أيده ويديها فى أيدها يا اختى اللى فيه النصيب
واحنا ولا الهوا
لغاية ما نفسى أمسك رأسهم الاتنين واخبطهم فى بعض
عزة بضحك ضحكتينى يخربيتك
علا اعمل ايه بس مهو من القهر
اشمعنه هى يا يعنى
ما قدامه أنا هو جمال وحلاوة وخفة ډم
عزة بتهكم يا زفتة يعنى أنت بتبصى الراجل الكبير ده برده
علا وما بصش ليه يا اختى
ولا عايزانى أبص لعيل من سنى ونشحت سوا
لا انا نفسى أقع واقعة واجوز واحد مرتاح يدلعنى واتهنى بفلوسه
عزة وشبابك يا بت هيضيع مع راجل كبير كده !
علا مهو كده كده ضايع فيضيع بشياكة أحسن
فضحكت عزة ده أنت طلعتى داهية يا علا
علا اه داهية ونيلة بس ياخد باله منى
ولا هو مش شايف غير البت المسهوكة دى حلا اللى بنسمعها صوتها بالعافية
عزة هى فعلا صوتها واطى وملهاش فى الكلام كتير زينا ولا الضحك ولبسها زى ما أنت شايفة واسع مش شايفة نفسها زينا
علا اه يا اختى وعلى كده عجباه مش عارفة ليه
مفروض يعنى عينه تبص للحلاوة اللى بنظهرها احنا
مش المستخبية
بس اقول ايه
راجل معندهوش نظر صح
عزة عندك حق يا اختى
علا بس انا مش هسكت ولازم أجيبه على رقبته
عزة هتعملى ايه يعنى يا بت
علا هستخدم نصيحة سكيننة لأختها ريا
فهو رجل يصلى جميع أوقاته فى المسجد وادى فريضة الحج ويشغل وقته دائما بالاستغفار والصلاة على رسول الله
لاحظت حلا تغنجها فقطبت جبينها ورددت الله يهديكى يا علا غاوية ديما تزودى سيئاتك البنت حلاوتها فى أخلاقها اكتر
اقتربت علا من الحاج غنيم وأظهرت أنها تريد شيئا من الملابس التى تصطف بجانبه لا مؤاخذة يا حاج بس الزبونة مصممة على لون أصفر وعمالة ادور مش لاقية
فتحرج الحاج وتلون وجهه وردد فى داخله استغفر الله ثم قال وهو يقف طيب انا هقوم عشان تدورى براحتك يا علا
راقبت حلا الموقف فشعرت بغصة فى قلبها وبعض الغيرة فاندفعت إليها قائلة بحدة ما تحترمى نفسك شوية وتقفى عدل ولا أنت حابة تلزيق كده فى الحاج
فڠضبت علا ورددت بانفعال انا برده اللى بعمل كده يا سهونة أنت من تحت تبن
ولا أنت مش حاسه بنفسك
لا احنا واخدين بالنا كلنا من حركاتك والحاج صراحة مراضيكى على الاخر
والشغل من تحت لى تحت بقا على عينك يا تاجر
فتلون وجه حلا ڠضبا ولم تشعر بنفسها الا وقد انهالت على وجهها بصڤعة قوية قائلة انت بتقولى ايه
انا أشرف منك يا قڈرة أنت
فصړخت علا أنت بتمدى ايدك عليا انا وبتشتمينى كمان وفاكرة نفسك خضرة الشريفة
طيب والله ما انا سيباكى فتعارك سويا
حتى انفعل الحاج عليهما قائلا بس بس
انتم اتجننتم بتضربوا بعض قدامى ومفيش حتى احترام لوجودى كده
علا پبكاء مصطنع ما أنت شوفت بعينك يا حاج هى اللى بدئت بالكلام وضربتنى
اعمل ايه كنت بدافع عن نفسى
حلا پغضب ايوه نزلى دموع التماسيح دى بس متخلش عليا
وانا اه طيبة بس ساعة الجد بتلاقينى أسد يا عينى امك
فمتحاوليش تانى تعملى معايا كده او حتى تنطقى بكلمة فى حقى تانى أنت فاهمة !
فابتسم الحاج غنيم لأنها هذه المرة الأولى التى يرى فيها صغيرته بهذه الحدة
وتسائل ما الذى حول تلك القطة الهادئة إلى تلك القطة المفترسة
التى شهرت أنيابها فى وجه علا لمجرد محاولتها المستميتة لفت أنظاره
فلما فعلت هذا
خالد إلى روان فى مكتبه طيب باللنسبة للحظة السعيدة دى تسمحيلى أعزمك على الغدا برا
فلمعت عين روان قائلة قشطة ماشى كلامك يا دوك
فأمسك يدها وخرج بها أمام اصطف التمريض والأطباء وكأنه يعلن أن لا أحد يقف أمامه
وان الجميع خاضع له
فتحدثث ممرضة إلى زميلتها شوفى الراجل ولا كأنه هبب حاجة من شوية مع البت حنين وزى ما يكون بيقول واحدة مجتش سكة هشوف غيرها
زميلتها وغيرها زى ما يكون جاهز ومستنى
مع انها صاحبتها الروح بالروح يا اختى
زمن عجايب صح
الممرضة سيبك ربنا يسترنا
وزى ما امى ما بتقول اللى بيشيل قربة مخرومة بتخر عليه
زميلتها بتأكيد على رئيك خلينا فى أكل عشنا أحسن
ويا خبر النهاردة بفلوس بكرة يبقا بلاش
وصل خالد وروان المطعم
اتسعت عين روان بإعجاب قائلة واو ده مكان شيك اوى يا خالد
بس شكله غالى اوى
خالد مفيش حاجة تغلى عليكى يا رورو
ثم طلبوا الطعام التى أصرت روان أن تأكل مثلما سيأكل هو وعندما جاء النادل به أخذت تتناول روان الطعام بشهية كبيرة وخالد ينظر إليها ويكتم ضحكاته بالكاد وهمس اه يا بنت المفجوعة والله خاېف منك ألا تكلينى بعدين
ثم دار حديثهم حول عدة مواضيع عديدة وتعالت ضحكات روان
فباغتها خالد بقوله تعرفى أن ضحكتك حلوة اوى
فتلون وجه روان بالحمرة محدثة نفسها والله ما حد حلو الا انت يا دكاترة
خالد ايه مردتيش بتكسفى ولا ايه
روان بخجل اه بكسف زى اى بنت يعنى عشان فاكرنى انى اعترفت إنى
بحبك أكون خلاص يعنى مش بكسف
لا انا قولت كده عشان حسيت إنك فى الوقت ده محتاج حد يكون جمبك
فلمس خالد يدها قائلا فعلا كنت محتاجك جمبى اللحظة دى اوى
بس قوليلى عجبك الأكل
روان اه اوى ميرسى على العزومة الحلوة دى
خالد طيب ايه رئيك أشرب من ايدك الحلوة دى كوباية شاى عندى فى البيت
فشهقت روان وحدثت نفسها يخربيتك من أول يوم كده عايز تخدنى
شقتك
طيب أقوله ايه ده ولا أعمل معاه ايه
انا عايز جواز وأضمن حقى مش ليلة تعدى وينسانى
بس السكة إزاى مع الأشكال دى
فرددت اه ملهوش سكة غير اخده على قد عقله لغاية ميعمل اللى انا عايزاه
روان بس أتصور يا خلودى لو كانت فى بيت بابا كوباية الشاى دى هتكون احلى وأطعم وألذ
تجهم وجه خالد قائلا بيت مين يا اختى
روان بثقة بيت بابا فيه ايه يا خلودى
هى مش نهاية كل حب الجواز ولا ايه
فضحك خالد بسخرية اه طبعا طبعا
بس يعنى ناخد على بعض الاول وكده
روان اه يا حبيبى ادينى معاك فى المستشفى لغاية مناخد على بعض براحتك
خالد والشاى عشان حتى تعرفى مكان شقتك يا روان
روان لا دى هاجى اتفرج عليها مع بابا وماما إن شاء الله
ثم قامت من مقعدها قائلة ميرسى تانى على العزومة الحلوة دى
ومعلش انا لازم اروح دلوقتى عشان ميقلقوش عليا فى البيت
فحدث نفسه خالد لا كده الموضوع قافش والبت دى مطلعتش سهلة زى ما كنت فاكر
على العموم هصبر عليها شوية لغاية ما اشوف آخرها ايه
خالد طيب تسمحيلى اوصلك
ابتسمت روان بمكر طبعا يلا بينا
تعجب الحاج غنيم من اندفاع حلا بهذا الشكل وهو لم يرها من قبل الا وديعة
وبالرغم من اظاهره الڠضب إلا أنه من داخله فرح بموقفها لانه علم أنها ليست بالضعف الذى كان يعتقده بل قوية وتستطيع محاربة كل ما يمسها بسوء
غنيم طيب خلاص فضناها يا بنات
وده انذار ليكم لو تكرر تانى الموضوع ده ملكمش اكل عيش عندى مفهوم
فنظرت كل من علا وحلا إلى بعضهم البعض بحدة
ثم اومئوا روؤسهم
غنيم تمام يلا كل واحدة تشوف وراها ايه بسرعة عشان خلاص هنقفل ونمشى
اسرعت حلا لتنجز ما أمرها به ولكنها كانت تشعر بالاسف على نفسها وعينيها تلمع بالدموع
فهى أول مرة يعاملها الحاج غنيم بتلك الطريقة بل كان دوما معها لطيفا حنونا
اما عزة فأمسكت بيد علا قائلة قولتلك يا بت بلاش الشغل ده اديكى كحلتيها عمتيها
علا بس اسكتى يا عزة مش نقصاك كفاية عليا البت حلا ولى عملته
بس ودين النبى مهسكتلها وانا وراها والزمن طويل
وبدل القلم هديها عشرة فوق دماغها
عزة بس هدى نفسك مش كده واركنى على جمب شوية وهدى اللعب
لغاية ما نشوف اللى جى هيحصل فيه ايه
وانتهى العمل وخرجت حلا مسرعة لتركب اى وسيلة مواصلات تنقلها لمنزلها
وأثناء سيرها
فى الطريق وجدت سيارة تقف بجانبها وسمعت صوت تعلمه جيدا يدق قلبها لسماعه
الحاج غنيم ممكن يا بنتى اوصلك وبالمرة اكلم معاكى كلمتين
تفاجئت حلا بكلماته تلك ولكنها خاڤت فليس من عادتها
أن تركب سيارة مع أحد
حلا بقلق لا يا حاج اتفضل انت وانا هركب اى ميكروباص شكرا اتفضل انت
سعر غنيم بتوترها وقلقها فقال يا بنتى هو لسه هتعرفينى ولا ايه
انا بخاف ربنا متقلقيش وانا زى والدك
أركبى متقلقيش
فلم تجد حلا مفر من قبول طلبه وركبت معه وجلست بجانبه ولكنها لم تنظر له خجلا وأخذت تفرك فى أصابعها
ابتسم غنيم لخجلها الزائد قائلا اللى يشوفك دلوقتى وأنت مكسوفة ومش قادرة ترفعى عينك ميشوفكيش من شوية وانت كنتى هتكلى البت علا بسنانك
حلا بجرأة اه وأقطع لسانها كمان اللى بتدلع بيه قدامك ده
ورجليها كمان اللى بتتقصع بيها دى
ثم صمتت للحظة وتابعت ولا يكون حضرتك عجبك حركاتها دى وجاية على هواك
يتبع يا ترى حكاية روان وخالد هتنتهى بالجواز ولا للقدر شىء آخر
وايه حكاية بنت العشرين حلا مع الحاج غنيم دى كمان
تفاعل بقه عشان المرارة عندى اتفقعت من قلة التفاعل
وياريت لو تشاركوا الحلقات على صفحتكم عشان يعرفوا الرواية
نختم بدعاء جميل
أتدري ما هي النعمة التي لولاها تزول كل النعم !
الستر
اللهم لا ترفع عنا غطاء سترك
ام فاطمة شيماء سعيد
الحلقة الخامسة
ممرضة ډم رت حياتى
إنفعلت حلا وهى بجوار الحاج غنيم فى السيارة بعد الشجار الذى حدث بينها والبنت التى تعمل معها فى محل الملابس
فقالت حلا بغيرة واضحة فى صوتها
يكون حضرتك عجبك حركاتها دى وجاية على هواك عشان كده زعقتلى بدل ما كنت تقولها لمى
نفسك وبلاش الحركات القرعة اللى بتعملها دى
وانا فاهمة بتعملها ليه
فضحك غنيم قائلا متسائلا ليه
حلا بعيظ مش عارف ليه حضرتك
عشان تبصلها وتتغزل فى قوامها الممشوق ويعالم بقا يحصل ايه تانى
غنيم طيب ممكن تبصيلى وانا بكلمك
فنظرت له حلا لمدة ثوانى معدودة ثم اخفضت بصرها مرة أخرى
غنيم ياه تصورى يا بنتى أن دى أول مرة اخد بالى من ملامحك رغم انك معايا من سنة وزيادة
وماشاء الله عليكى زى القمر ربنا
يحفظك ويسعدك
ابتسمت حلا بخجل وتسائلت
كيف لأول مرة يراها
فردد غنيم ردا على سؤالها الذى يشغل بالها
غنيم تلاقيكى بتسئلى ازاى أول مرة اخد بالى
هقولك يا ستى عشان ترتاحى كمان من علا وغيرها
وتعرفى انك ظلمتينى لما قولت عجبك حالها ده
تعجبت حلا من حديثه واشتاقت للإجابة عليها فعلا
غنيم انا يا بنتى بغض بصرى الحمد لله ولو حتى بصيت اضطرار لحد وانا بكلمه والله مبقاش مركز اصلا فى ملامحه
فسواء علا أو اى بنت تانية شغالة مهما لبست أو عملت مش فى بالى لانى بخاف ربنا سبحانه وتعالى
فابتسمت حلا وحمدت الله فى نفسها ولم تجيبه بكلمة واحدة
تعجب غنيم من رد فعلها واندهش وكاد عقله أن يفتك به متسائلا لما تفعل هذا
ولكنه لم يستطع أن يحدث نفسه بشىء سوى أنها ابنته فقط وقد تكون تخاف عليه من تلك الطامعة
غنيم ومدام خلاص اتصفينا يا بنتى ياريت تقبلى منى المبلغ الصغير ده
ثم مد يده إليها به
ولكن حلا عبست بوجهها وحركت رأسها بالرفض قائلة لا يا حاج انا مش هقدر اقبل فلوس منك زيادة عن مرتبى تانى
كفاية الكلمتين اللى سمعتهم النهاردة من الحرباية علا
وكفاية عليه أنك تعاملنى كده بحنية وبما يرضى الله
غنيم ولو قولتلك عشان خاطرى وملكيش دعوة بيها
ولو حد اتكلم فى سيرتك تانى شوفى انا هعمل معاه ايه
بس من غير هجوم مسلح منك سبينى انا اتصرف ماشى
فضحكت حلا قائلة ماشى انا هخدهم بس مش عشان حاجة عشان بس خاطرك غالى عليه اوى يا حاج
ثم تابعت ومعلش نزلنى هنا عشان مش هينفع تدخل شارعنا بالعربية دى والناس تشوفونى نزلة من العربية
وانا مش ناقصة كلام
غنيم حاضر ماشى زى ما تحبى يا بنتى
ثم وقف وابتسم لها فقالت هشوفك على خير بكرة يا حاج
ثم غادرت من أمامه وشعر فجأة أنها ليس التى غادرت ولكن قلبه قد غادر معها
فوضع يده على قلبه قائلا ايه يا حاج مالك
لا أهدى كده وركز واعقل دى اصغر من بنتك كمان
وانت باللنسبالها زى ابوها وبس
ثم ردد بس افعالها لغبطتنى ومبقتش عارف راسى من رجليا
يا مثبت العقل فى الدين يارب
بس ممكن لو
لا انا شكلى إتجننت ولا ايه
انا هفتح إذاعة القرآن الكريم واسمع كتاب ربنا يطمن قلبى احسن من الجنان ده
ففتح المذياع وصادف قوله تعالى ولسوف يعطيك فترضى
فردد غنيم عطتنى والله يارب كتير الف حمد وشكر ليك يارب
عادت حور الى منزلها وأخذت تتطرق الباب بطرقات متناغمة سعيدة
حنين بفرحة دى اكيد حلا رجعت وشكلها مبسوط عشان هى مبتخبطش الباب كده الا لما تكون مبسوطة
تلاقيها قبضت لما أغلس عليها واخد منها قرشين كده
لغاية ما ربنا يكرم فى الشغلانة الجديدة بتاعة بكرة دى
فقفزت من فراشها وأسرعت لفتح الباب قائلة بفرحة اهلا اهلا اختى حبيبتى
ثم ضمتها لصدرها
فابعدت حلا نفسها ثم ضحكت قائلة لا الډخلة دى فيها إن و إن جامدة كمان
حنين بمكر يسلام يا اختى ليه
حلا مش متعودة على الحب الجامد ده ده انا لسه شيفاكى الصبح كان بوزك شبرين ومش طايقة حد يكلمك
لا اكيد فيه حاجة
اطلعى منها وقولى يا حنين
حنين بحرج يعنى يا اختى يا حبيبتى حسيت من خبطتك أن الغزالة ريقة حبتين
فقولت يعنى يمكن القرش جرى فى ايدك
وزى المثل اللى بيقول المليان يكب على الفاضى
حركت حلا رأسها وابتسمت قائلة قولتيلى بقا
منا قولت الموضوع يستحيل يكون لله فى لله كده
بس ماشى عشان بس مبسوطة النهاردة حبتين
هديكى اللى انت عايزاه
حنين يا قلب اختك أنت بس تعالى ندخل جوه وتقوليلى ايه سبب الانبساط ده يا اختى
حلا يلا يا اختى بس استنى
هدخل اسلم على ست الكل واديها حتة اللحمة دى تحضرها على العشا عشان جعانة اوى
وكمان سيد الرجالة ابويا الغالى هسلم عليه وادوقه حتة البسبوسه دى
يتسلى عقبال العشا
فاوقفتها حنين قائلة لا أنت شكلك حكايتك حكاية
لحمة وبسبوسة كله ده من المرتب أنت شطبتى عليه كده مرة واحدة
ولسه هتسلفينى !
امال هتكملى بقية الشهر ده ازاى
تلعثمت حلا بقوله يا اختى خلينا فى النهاردة الاول وبعدين نشوف بكرة إن شاء الله
انا داخلة لماما وبابا واستنينى أنت جوه يا حلوة
حنين بضحك انا مش هستناكى أنت بس وهستنى اللحمة كمان دى شكلها ليلة القدر باين
فضحكت حلا ضحكتينى يا بنتى ربنا يسعدك وأشوفك احلى عروسة مع الواد حكيم بن خالتى
بس تتحملى خالتى مع الحب معلش مهو كده الحلو مبيكملشى
حنين ايوه لازم حتة مخلل عشان الحلو زيادة بيموع النفس
فضحكت حلا يخربيت فقرك دمك شربات يا اختى
ويلا وسعى للحمة يا أختاه
حنين اتفضلى يا اختى وعقبال لما تعمليها فى بيتك
وتعزمينى طبعا
حلا لا ألا تيجى خالتك معاكى وتسد نفسنا
حنين لا يا بنتى أنت الكبيرة وهتعمليها الأول
وانا هكون لسه سنجل ورقان مش مستعجلة على الكلبشات انا
ضحكت حلا بت انا خلاص فطست ضحك وجعت اكتر ما انا جعانة
سبينى يلا
فجاءت والدتهم لتقول ضحكونى معاكم يا بنات
حور لا كده كتير لسه هنعيد الكلام وانا ھموت من الجوع
والدة حنين يا ضنايا يا بتى حالا هسخنلك العدس
حور لا عدس ايه
النهاردة افراج من العدس
هاتى ايدك كده يا ست الكل
فمدت يدها والدة حنين فناولتها كيس اللحم قائلة اتفضلى كيلو لحمة شمبرى إنما إيه ترم العضم يلا سويها يا قمر أنت
عقبال ما أدخل اسلم على بابا واخد دش يريحنى من وقفة المحل
تكون إستوت صح
انفرجت اسارير والدتها قائلة لحمة
يا بتى
بس كتير عليكى كده أنت محتاجة مرتبك
تجيبى منه حاجة لجهازك أنت كبرتى يا بنتى والعرسان خلاص على الابواب
حور يا ستى العريس يستنى لكن بطنى لأ ومفهاش حاجة لما نشبرء نفسنا كل وقت للتانى من نعم ربنا
امال الفلوس عملوها ليه
والدة حنين يسعدك يا بتى ويراضيكى
وحاضر من عينيه الاتنين هسويها بسرعة وانادى عليكى يا قلبى
فحمحمت حنين هتنادى عليها هى بس ولا ايه يا حاجة
كلك نظر برده
فضحكت والداتها قائلة لا طبعا وأنت كمان يا بكاشة
حنين مقبولة منك يا عسل
ثم ولجت حور لغرفة والداها والإبتسامة على وجهها الجميل قائلة ايه اخبارك يا ابو حجيج النهاردة
ثم طبعت قبلة على جبينه
والد
حنين بخير يا بتى طول ما انا شايفكم منورين البيت جمبى
حور طيب افتح بوقك الحلو ده كده
فأخرجت حور قطعة من البسبوسة ووضعتها فى فمه فتذوقها قائلا الله يطعمك يا غالية من نهر العسل فى الجنة
قلبى وربى راضى عنك أنت واختك
فدمعت عين حور مرددة ويرضى عنك يا حاج
اسيبك بقا عشان شوية وهتدخل عليك الحاجة بمفاجأة حلوة
فابتسم والدها
قائلا خير ان شاء الله
حلا كل خير بإذن الله
عاد حكيم إلى
منزله فى وقت متأخر
كريمة بلهفة اخيرا جيت يا ضنايا قلقت عليك اوى
كنت فين ده كله
تلعثم حكيم قائلا يعنى كنت مع جماعة أصحابى شوية
فشككت كريمة فى صحة كلامه قائلة والله من امتى ده
اوعى يا واد يكون فى حاجة كده ولا كده
حكيم قصدك ايه يا ست الكل
كريمة عليا انا يا ولا !
شكلك بتواعد بنات بس كده حرام يا ابنى
وأنا مربياك على الأخلاق والدين
حكيم لا يا امى انا مش بتاع الحجات دى وأنت عارفة
انا مش عايز غير الحلال مع الإنسانة اللى اخترها قلبى
فشعرت كريمة بنغصة فى قلبها قائلة هى مين دى إن شاءالله يا ولا
ثم باغتته قبل أن يجيب بس يكون فى علمك أنت مش هتاخد واحدة أقل منك ابدا
انت عايز حد يرفعك لفوق مش ينزلك لتحت
ويلا انا كده سهرت كتير هروح انام
بس حضرتلك صينية العشا فى المطبخ
كل براحتك واركنها على جمب
تصبح على خير يا حبيبى
تلون وجهه حكيم وكتم غضبه فكيف يقنعها أنه لا يريد من الدنيا سوى حنين
وان الشهادات لا تجلب السعادة بل من يجلبها قلب يميل إليه وييفهمه
فماذا يا ترى ستفعل الايام بالعاشقين
حكيم وبعدين يا امى تعبتينى معاكى شهادات ايه بس وبتاع الشهادات بتتعلق على الحيطة لكن اللى بيفضل ويعيش هو الروح الإنسان ومفيش غير حنين هى اللى ملكت روحى وهى الوحيدة اللى هتقدر تسعدنى
ثم رفع بصره للسماء داعيا بقوله يارب مفيش غيرك قادر يألف بين قلبى امى وحنين وترضى اتجوزها ومغضبهاش يارب
ولجت حنين مع حلا إلى غرفتها بعد تناول الطعام للراحة بعد عناء يوم طويل من العمل ثم الخلود إلى النوم استعدادا ليوم اخر من العمل الشاق
حنين بروح مرحة أمسكت ببطنها قائلة اه يا بطنى مش قادرة ھتنفجر خلاص
حلا بضحك اعملك ايه
ما أنت قعدتى تكلى زى المسروعة اللى عمرها ما شافت لحمة قبل كده وكإنك طالعة من مجاعة
وفكرتينى بصاحب فيديوهات الأكل اللى بيقول فيها
البلاعة ازلط ازلط ازلط
حنين بضحك يخربيته الراجل ده كل ما اشوفه مهما اكون لسه واكلة وشبعانة احسن إنى جعانة وعايز اكل تانى
بس صراحة ربنا يبرلكك يا بت حلا على العشوة الجامدة دى
وأنت بتقولى فيها فعلا الواحد كان قرب ينسى شكل اللحمة اصلا
حاجة لوز لوز صراحة
حلا الف هنا يا ست حنين عدى الجمايل بس
ومستنية يوم القبض بتاعك يكش تدخلى علينا مش بكيلو لحمة بس لا بالجاموسة ذات نفسها
حنين بضحك ليه فكرانى دكتورة بجد وبقبض بالدولار
ده انا يدوب حتة ممرضة لا طلعت ولا جيت وخالتك مش عجباها تجوز ابنها للممرضة عايزله دكتورة ولا مهندسة شوفى يا اختى !
واسمها خالتى وعارفة الظروف اللى خلتنى أدخل تمريض عشان ابويا وقع وتعب ومكنش ينفع أدخل ثانوى عام بمصاريف رغم انى الحمد لله دماغى متعمرة وكنت ديما البريمو على الفصل يعنى لو كنت فعلا دخلت ثانوى عام كان زمانى فعلا دكتورة دلوقتى
بس اقول ايه النصيب
حلا أديكى قولتى يا اختى النصيب
يعنى فعلا لو ربنا كتبلك سيادة الباشمهندس كريم مش هتقدر خالتك تقف قصادكوا لا هى ولا عشرة زيها
بس أنت قولى يارب
حنين ياارب
بس ايه أنت هتخدينى دوكة ولا ايه
يلا إحكيلى حكايتك يا بت يا حلا يا أحلى من العسل أنت
حلا بضحك كل الشعر ده عشان الفلوس اللى عايزاها !
حنين لا يا قلب اختك
احنا صحيح ناقر ونقير بس أنت اغلى وحدة عندى فى الدنيا بحس أننا روح واحدة ونبفهم بعض حتى من نظرة العين
حلا بس بقا هعيط وانا مبسوطة
حنين بضحك حبيبتى يا حلولة
يلا احكيلى بقا
حلا بصى هحكيلك بس توعدينى أولا السر فى بير
حنين مؤكده اه طبعا فى بير ملهوش قرار
حلا تمام دى اول حاجة
تانى حاجة مش عايزة مواعظ وان مينفعش وازاى وانى عبيطة وهضيع عمرى واستاهل حد من سنى والكلام ده
فاتسعت عين حنين قائلة لا الموضوع شكله كبير وفيه واحد راجل يعنى وحب وكده بس فيه عيب
صح يا اختى
حلا بضحك اه طبعا راجل امال هحب قطة
وانتم هتقولوا على عيبه بس انا باللنسبالى مش عيب ابدا
بالعكس ياريت هو اللى يقبل عيبى
حنين يا اختى النبى حرسك وصاينك عيب ايه بس وبتاع ايه
ده أنت اللى غنولك يا سكر محلى عليه كريمة
حلا بضحك ايوه مين يشهد للعروسة
بس انا فين بس وهو فين
هو حاجة كبيرة اوى وانا يدوبك حتة شغالة عنده
فقفزت حنين من مكانها واتسعت حدقتيها قائلة بصوت حاد شغالة عنده أنت قصدك مين يا بت انت
لاااااا مش معقول اللى جه فى دماغى ده !!
حلا وقد افترشت بنظرها الأرض ايوه هو
حنين بإندهاش لا أنت شكلك اتجننتى بجد
بتحبى واحد قد ابوكى لااااا أنت مش طبيعية بجد
حلا مش قولتلك هتلومونى
ويمكن بنظرتكم عندكم حق
بس لو تبصوا بعيونى كنتم حسيتم بيه
انا عمرى ما بصتله أنه راجل كبير لا ابدا
انا شايفاه فارس احلامى وكل امنيتى من الدنيا دى
فوضعت حنين يدها على ذقنها قائلة وايه تانى يا اختى
اشجينى اشجينى
حلا بتتريقى ماشى اتريقى
بس صدقينى الحب ده ملهوش دعوة بسن ولا شكل
ده حاجة كده من ربنا زى سهم كده فجأة بيرشق فى القلب
حنين مش عارفه يا حلا
بصى انا مقدرة مشاعرك بس اقولك يا حبيبتى
ده مش حب للأسف حقيقى ومتزعليش منى
حلا ازاى لا طبعا حب
حنين لا يا قلب اختك
أنت بس مياله ليه عشان هو يعنى راجل حنين حبتين وبيهتم بيكى شوية
يعنى أنت بتعزيه زى ابوك كده لكن حب لأ مظنش
حلا لا ابويا ايه !
طيب مش أنت بتحبى الواد حكيم ابن خالتك
حنين اه طبعا ده الحب الحب
الشوق الشوق
حلا بضحك يا عينى عليك يخربيت الحب وسنينه
طيب بصى اوصفيلى كده احساسك لما بتشوفيه
وانا هطبقه على نفسى واهشوف نفس احساسى لما بشوف غنيم ولا لا
عشان اقدر اعرف فعلا انا بحبه حب العادى بتاع اى راجل وست ولا مجرد حب ابوى
تنهدت حنين بحرارة قائلة تمام اسمعى يا ستى
انت لما بشوف حكيم بحس زى ما بيكون روحى بتسحب منى وقلبى بيدق جامد ومش بكون على بعضى ابدا
وبحس زى ما يكون طايرة فى السما وفرحانة اوى والساعات معاه زى ما تكون لحظة ومش بشبع
فلمعت عين حلا قائلة هو ده فعلا اللى بحسه لما بشوف غنيم
صدقتينى بقا انه حب حقيقى مش وهم ولا حب ابوى
نظرت لها حنين باندهاش ازاى ده بس
حلا انا نفسى مش عارفة
حنين بس غلط اوى فرق السن بينكم كبير اوى
ويمكن يعنى هو لسه اه بصحته بس فضله تكة صغيره
وحاله كله هيتغير يا بنتى
وساعتها هتكونى مجرد ممرضة ليه وهتندمى وهتحسى أن شبابك ضاع بسببه والحب هيتحول لكره
حلا بنفى لاااا لاااا يستحيل انى أكرهه
وعارفة السن والمړض وكمان مش شرط عشان كبير فى السن يمرض ما هو فيه شباب كتير صغيرة وتعبانة اكتر من الكبير كمان
وانا بحب الروح مش الجسم وحتى لو تعب هكون جمبه لغاية اخر لحظة صدقينى
وشبابى مش هيكون ايه اى معنى من غيره
حنين للدرجاتى !
حلا ايوه واكتر
حنين مش عارفه اقولك ايه صراحة
يا ترى الحب ده هيستمر ولا للقدر شىء آخر
يارب تكون الحلقة عجبتكم ونفسى بجد الصفحة ترجع زى الاول لان عددها كبير بس للاسف المتابعين بخلاء رغم انى عمرى ما بخلت عليكم بحاجة
فياريت اللى تقرء الحلقة وتعجبها متنساش تدوس لايك
نختم بدعاء جميل
رضيت بما قسمته لي وتحملت كل ما مررت به وصبرت على جميع اختباراتك
أحمدك دائما على عطائك ما ظننته قليل قبل الكثير ويشهد علي لساني أنني دائما أحمدك وأقر بفضلك
فاللهم إني أسألك أن تذهب تعب الليالي وترزقني راحة البال وأن تروي قلبي بنعيم قربك ونجني من مصير لايعلمه سواك يارب
ام فاطمةشيماء سعيد
الحلقة السادسة
ممرضة ډمرت حياتي
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
عندما يحب الإنسان فإنه يرى لقلبه وليس بعينيه فيتمرد على قوانين الحياة التى تخالف قلبه
تعجبت حنين من حب حلا لهذا الرجل الذى فى عمر والدها
حنين للدرجاتى
حلا ايوه واكتر
حنين مش عارفه اقولك ايه صراحة
واكيد طبعا هو فرحان مۏت بيكى عشان لسه شباب وعملك البحر طحينة وواكل عقلك
حلا بسخرية تصدقينى لو قولتلك إنه ميعرفش حاجة عن إحساسى ليه وإنه بيعاملنى زى بنته وكل شوية يقولى يا بنتى
فضحكت حنين قائلة مهو ده الصح يا حلا
ويمكن عشان ربنا يهديكى وتحولى تطلعى الفكرة دى من دماغك خالص
حلا مقدرش والله
ده انا نفسى اصړخ واقوله بحبك بس بقف قدامه بتنح ومبقدرش أقوله نص كلمة
حنين بغيظ لا وكتاب الله المجيد أنت هتجنينى يا بت
حلا بضحك هو كده الحب جنان
اما غنيم فقد عاد لبيته ولكن صورة حلا لم تغادر مخيلته
وحاول مرارا وتكرارا أن ينزعها من تفكيره ويستغفر الله ولكنه لم يستطع
تنهد غنيم قائلا وبعدين معاكى يا حلا اطلعى من دماغى انا مش قدك
أنت فين وانا فين بس
لااااا انا نسيت الحجات دى من زمان اوى لا يمكن
لا صعب انا قد ابوها اصلا واكيد هى بتعزنى زى ابوها وانا اللى بيتهيقلى
ايوه اكيد
بيتهيقلى
بس يعنى نظرة عنيها كانت صعبة اوى
عينيها كانت بتقول كلام كتير نفسى افهمهه
ولا رقتها ولا كسوفها
لا كده خلاص انا قربت اټجنن بجد
والوحدة هتكمل عليا اكتر
انا هدخل اتوضا واصلى ركعتين لله واقرء فى كتابه كده شوية ارتاح
الا بذكر الله تطمئن القلوب
يا دكتور يا قدوة
خالد باستياء بقولك ايه انا جى مبسوط شويتين فمش عايز نكد أبوس ايدك
مش كل ما تشوفينى تسمعينى الكلمتين دول
حركت رأسها نادين باستياء قائلة مفيش فايدة فيك يا خالد
انا تعبت
بجد ومش قادرة استمر معاه على الشكل ده
ولازم أنفذ اللى نويت عليه
انا اديتله فرص كتير وهو برده مصمم على الحياة البذيئة دى ومش مراعينى ولا مراعى أولاده للأسف
فكده خلاص انتهت الحياة بينا
يا خسارة على الحب والعمر اللى راحوا
ثم اغرقت عيناها بالبكاء وانتظرت حتى ذهب فى النوم وجمعت أغراضها فى حقيبة هى وأغراض أطفالها ثم طلبت سيارة لتوصيلها إلى بيت والدها بعد أن أيقظت أطفالها واعدتهم للرحيل
تسائل طفلها ريان هنروح فين يا ماما
نادين عند جدو يا حبيبى
ريانوبابا جى معانا
نادين لا بابا مش فاضى وراه شغل كتير
ريان هو على طول بابا كده مشغول نفسى يقعد معانا شوية ويكلمنا ويلعب معانا
ده حتى أنا مش بشوفه بالكام يوم
نادين بعصبية وبعدين معاك قولت مشغول
ريان طيب هو موجود دلوقتي ولا لسه مجاش فى الشغل
نادين موجود بس نايم
ريان طيب ممكن ادخل أبوسه حتى وهو نايم
قبل ما نمشى عند جدو عشان هو وحشنى اوى
فنزلت دمعة على وجنتى نادين مرددة لا حول ولا قوة الا بالله ربنا يسامحك يا خالد
فسمحت له نادين بذلك واتبعته أخته الصغيرة رنا
ثم خرجت بهم إلى بيت والدها دكتور مصطفى
استقبلهم مصطفى بحفاوة
ريان جدووو حبيبى
مصطفى حبيب جدو
ثم نظر للحقيبة وعين ابنته الدامعة فشعر بغصة فى قلبه قائلا طيب يا حبيبة قلب بابا
انا مش هسئلك هو ايه حصل وليه
لانى عارف بنتى صبورة بمعنى الكلمة ومادام وصل الأمر للدرجاتى يبقا انت خلاص جبتى أخرك
وعشان كده البيت ده مش هتخرجى منه تانى الا لو أنت عايزه كده
بس اسمع منى الكلمة دى طول ما أنا عايش يستحيل حد يمسك بكلمة أو يكون سبب فى دموعك الغالية دى
وحسابى معاه بعدين
هو أصلا فى الاصل مكنش جدير بيكى بس اقول ايه
قدر الله وماشاء فعل
فاجهشت نادين بالبكاء فاحتضنها والدها بحب قائلا أبكى يا بنتى فى صدر ابوكى لغاية مترتاحى
بس اول ما تدخلى اوضتك وتقفلى الباب عايزك تقفلى وراه اى حاجة تضايقك
ومتفتكريش غير انك فى بيت ابوكى وبس يعنى الحب والحسن وانك معززة مكرمة
فاومئت نادين برأسها اى نعم
مصطفى يلا ادخلى ريحى أنت دلوقتى وبعدين هنتكلم
بس سبيلى العسولين دول ريان ورنا
نلعب مع بعض شوية
ففرح الاطفال وولجت نادين الى غرفتها وأخذت تبكى على فراشها حتى غلبها النوم
روان بتفكير وهى على فراش النوم وبعدين معاك يا خالد
معنى أنه عايز يخدنى شقته يعنى فاكرنى صيد عادى زى اى بنت عرفها
ومش بيحبنى صح زى ما بيقول
فإزاى اخليه يحبنى حقيقى وازاى اخليه يجوزنى
دى فرصة العمر ويستحيل اضيعها من ايدى
ولازم افكر كويس اعمل ايه
ما هو مش حنين احسن منى هى تجوز مهندس
يبقى لازم اكون انا أحسن منها واتجوز دكتور
بس ابن المبقعة دى يهدى ويتعلم الأدب شوية
لغاية ما اجيبه يطلبنى من ابويا
يااااه امتى اليوم ده يجى
ده كل بنات الحتة هيحسدونى عليه
وهمشى كده فى الحارة نفخة ريشى ومحدش هيقدر يكلمنى كلمة بعد كده
بس يحصل وازاى
لسه مش عارفة
استفاق خالد من نومه ونظر حوله فلم يجد نادين بجانبه
خالد شكلها صحيت قبل منى بس الساعة كام دلوقتى
فنظر إلى هاتفه فوجدها الساعة الثالثة عصرا
فتأوه بنعاس ايه
معقول انا نمت كل ده
لا كفاية كده لما اقوم عشان المستشفى ثم ابتسم وردد وعشان اشوف