لأجلها بقلم امل نصر الفصل السابع
المحتويات
حمزة يتابع الاتصال الذي ورد إليه فجأة بانتباه شديد حتى جعله يصرخ في محدثه من الناحية الأخرى
كيف يعني مش قادرين تفلتوه منيه اتصرفوا على ما اوصلكم ولا عايزينها تقلب حرب ما بين عيلتين انا جاي حالا عنديكم .
اغلق ملتفا نحو شقيقته التي حدثته متسائلة
في ايه ومين اللي بيكلمك اصلا
صرخ بها
دا واحد من عيالك يا منى بيبلغني عن اخوكي اللي مش هيجيبها لبر ناوي يطلعنا احنا آخرة قبل ما يخش هو دنيا هيشلني .
.........................
بعد قليل
كان حمزة قد وصل ليخترق جمع البشر وقد نجح بعض الأشخاص في الفصل ما بين الاثنان والان كان الدور الاصعب في منعهم من العودة للشجار مرة اخرى بالسيطرة عليهم
صلي على النبي كدة يا معاذ واهدى الراجل مبقتش باينة ملامحه من كتر الضرب والتراب اللي سففتهولوا.
توجه بها أحد الرجال نحوه ليجأر به
قولوله يقفل خشمه الاول ويبطل الكلام اللي بيهلفط بيه لأحسن قسما بالله اجطعله لسانه بالمرة وما ليه عندي دية.
صرخ عطوة من ناحيته يدعي المظلومية
كمااان مليش دية! دا على اساس اني هفية ومقدرش ارلك ولا مقطوع من شجرة لا اصحى وفوق لنفسك يا بابا دا انا ليا عيلة تسد عين الشمس.
شرع معاذ ان يرفع ايدي الرجال عنه كي يعود لضربه ولكن منعه ظهور حمزة المفاجي بتجهم وهيبه اللجمت الافواه وهو يقترب من شقيقه يسحبه من ايدي الرجال بصمت ابلغ من الكلام حتى جعله يستجيب لسحبه دون اعتراض ليبتعد به وينهي الشجار وما ان وصل به إلى السيارة يدفعه للدخول بها هدر بها الاخر ممتنعا
ساحبني كدة زي البهيمة طب اعرف السبب اللي خلاني اتخانق مع هلفوت زييه دا انا لولا الرجالة ما فصلوني عنه لا كنت خلصت عليه.
لكزه حمزة بقوة على ذراعه يقطع صمته
ولك عين كمان بعد اللي حصل عيل صغير انتي عشان اسحبك من العرايك واللم من وراك طب حتى راعي مقامك وانت واخد شهادة وتعليم ازهري ولا اسم عيلتك اللي هيتزفر على لسان واحد ولا يسوى
بعند أشد ردد معاذ غير أبها
اهو اللي ميسواش دا يستاهل اكتر من اللي حصله وانا لولا العيبة بس لكنت فقعت عنيه الاتنين عشان يبطل يبص لليلي ولا لأمها تاني.
بتقول مين ماله هو بليلي ولا امها
تمتم بها حمزة متسائلا بلهجة خطرة ضاعفت من تحفز الاخر ليؤكد له
زي ما بقولك كدة انا بس مرديتش اجيب السبب الحقيقي في العركة عشان سمعة الولايا الخسيس الواطي ده أتعرض ليهم يعرض خدماته عليهم بالعافية انه يشيل من الست مزيونة سلة الخضار وعينه عليها كيف الصقر من غير خشا ولا حيا .
هل ما وصل لأسماعه كان صحيحا والأهم من ذلك هل بالفعل هذا ما حدث من هذا المأسوف على امره لتشتعل النيران برأسه وابصاره تتوجه نحو هذا الأحمق وقد كان ينفض ثيابه بعد ان انفض الشجار ليتحرك فجأة تاركا شقيقه وبدون إنذار قطع الطريق عليه وقبل ان يخرج استفساره باغته حمزة بضربة قاضية برأسه على جبهته الاخر اوقعته ارضا على الفور دون مقاومة
..........................
داخل منزل مزيونة وقد جاءتها منى بناءا على اتصال من حمزة كي تحضر وتراها لتجدها منهارة من البكاء على ما قد تم وحدث يقتلها القلق أن يمس هذا بسمعتها هي وابنتها
يا حبيبتي زي ما بقولك معاذ مدهوش فرصة حتى يتكلم اداله الطريحة اللي يستاهلها ولما وصل حمزة خلص عليه هو برضو.
يا مري واستاذ حمزة كمان دخل في الموضوع.
يا حبيبتي انا بس بطمنك مش قصدي افهمك أن الموضوع كبير دا حتة كلب ولا يسوى مش فاهمة انا عملاله جيمة ليه من اصله دا هو اللي اتعرضلك انتي وبتك ورمى جتته عليكم .
لطمت بكفيها على وجنتيها مرددة بقهر
ما هو محدش هيفهم كدة محدش هيفهم الراجل الدون ده مكنش يجرؤ يكلمني وانا على زمة عرفان انا اكتر واحدة عارفة دماغ الناس واللي بيدور فيها ولا فكرك كنت راضية بوضعي مع عرفان السنين دي كلها حبا فيه لا والله دا من غلبي رضيت بوضعي وانا زي البيت الوقف تحت ضله لأجل بتي اتحملت الذل والإهانة لأجل بتي ودلوك اللي خلاني اطلع واسيبله الدنيا بحالها برضو بتي الناس بقى مش عايزة تسيبني في حالي ليه ليه بس
وبعدين معاكم عاد ههدي الكبيرة ولا الصغيرة بت يا ليلى تعالي سكتي الولية دي انتي بتها وتحكمي عليها
خالتي منى بتقولك اسكتي تبعيها بقى ولا عايزة تبكيني انا كمان. معاكي..
معاش يا قلبي اللي يزعلك ولا ينزل دمعة من عينك حتى لو كنت انا دا انا ابيع عمري كله عشانك يا بت.
تأثرت منى حتى كادت ان تسقط دمعتها هي الأخرى لولا استدراكها للوقت والتعليمات التي وجهت اليها لتخرج من ثباتها وتمازحم
يا عيني على منظركم كدة يخطف القلب بس معلش ممكن تصحصحولي عشان يعني بستأذنكم في زيارة كدة.
التفت اليها مزيونة بانتباه سائلة
زيارة مين
ابتلعت رمقها تخبرها بهدوء
اخويا حمزة جاي وساحب معاه الواد معاذ يتأسفلك........
مين
قاطعتها به مزيونة بانفعال قابلته منى بطريقتها تمتص غضبها
ما جولتلك جاي يعتذر يا ولية دا معاذ اللي اتصدر للنطع مش العكس اينعم هو متهور وغشيم بس نيته خير والله .
......................
خرجت إليه بعد قليل بمرافقة منى وابنتها ليلى ليتم اللقاء اسفل شجرة التين في الجهة الجانية خلف المنزل لتلقي التحية نحوه ونحو معاذ الذي اللتزم الأدب بجواره
مساء الخير
التف برأسه نحوها وقد كانت ابصاره موجهة نحو افدنة المحاصيل امامه لعلمه بالأمس ان تلك الأرض كانت ملكا لهم فيتخلى عن شروده بهم ويتأملها هي تلف حولها البردة لتستر نفسها بمبالغة وكأنه قد نسي هيئتها الساحرة قيل ذلك بالعباءة النصف كم والشعر الحريري الأسود حول وجهها الفتان ولكن اليوم كان مختلفا قد ينخدع به الرائي في اول وهلة حين ظهرت امامه وكأن بشرتهاكاتت كقطعة بندورة حمراء شهية قبل ان ينتبه إلى عينيها الذابلة الحزيتة.
انتي كنتي هتبكي ولا ايه
جاء سؤاله المباشر مباغتا لها قبل حتى ان يرد تحيتها لتقابل لفتته بدهشة غير قادرة على الإجابة قبل أن تتكفل بها منى
شيء طبيعي يا واد ابوي بعد اللي حصل اصلها خايفة جوي لا يأثر الموضوع على سمعتها وسمعة بنتها ما انت عارف بجى جهل بلدنا والواد ده باينه مش خلصان.
والله ان قرب منكم تاني لاكون مرقده في قبره المرة الجاية.
صدرت سريعا من معاذ في رد فوري دون احتساب لعواقبه فعارضته هي مستهجنة
وساعتها يقولوا انه راح يسبب مرة وتبجى حدوتي انا وبتي تتحكي على الربابة
اجفل معاذ باضطراب فانتقلت عينيه نحو ليلى يبرر للتوضيح
لا طبعا مين قال كدة ده بس عشان متوصلش يعني.........
قاطعه حمزة بصرامة يطمئنها
محدش يقدر يمس سمعتك يا ست مزيونة ولو حصل يبقى احنا مش رجال من اساسه.
وتابع مشددا امام انصاتها له
يمكن اللي عمله معاذ النهاردة في شوية تهور بس دا
متابعة القراءة