لأجلها بقلم امل نصر الفصل الخامس
أم أن المرض زاد به حتى أصبح يتوهم أشياء لن تحدث
دي اختك منى ومين البتين الحلوين اللي راكبين معاها دول كمان من ورا
راكبين معاها يعني انا مبخرفش ولا بتوهم وأنت شايفهم زي ما انا شايفهم
صاح بالكلمات معاذ أمام شقيقه الذي نهره بضيق
ايوه يا عمنا مالك انت هتخرف ولا ايه بس شايفهم زي ما انت شايفهم وهما مين دول اساسا
ردد من خلفه معاذ بعدم تصديق وكلمات غير مترابطة
لا والله ما خرفت بس مستعجب انهم راكبين مع حمزة ومنى معاهم كمان و..... استنى هنا.......
توقف فجأة يمسكه من تلابيب ملابسه مردفا بتحذير
انت كيف صح تعاكس بنات الناس وتقول عليهم حلوين عيب عليك يا خليفة احترم نفسك.
..........................
بعد قليل وبداخل المشفى كانت ليلى جالسة على مقاعد الاستراحة بعد أن شخص الأطباء حالتها مبدئيا وقاموا بعمل الأشعة اللازمة لغرض التأكد قبل اتخاذ أي خطوة.
تضمها والدتها إليها كي تهون عليها رغم وجعها المضاعف بسبب ألم ابنتها ربما تخفف عنها.
خلاص يا نور عيني كل حاجة هتخلص النهاردة وبعدها ماهتحسيش بأي حاجة هي بس لحظة الوجع تمر وبعده كله يروح.
يارب ياما يارب انا تعبت جوي.
زادت من ضمها تقبل رأسها
سلامتك يا حبيبتي الف سلامة.
تدخل وصفي الجالس بجوارهم
ليلى جدعة وبألف راجل زي أمها صح يا بت اختي الغالية
أومأت بتحريك رأسها بعينين دامعتين رغم الألم الساكن في ملامحها الجميلة لتزيد على تعب والدتها التي تمنع دموعها بصعوبة. منتبها لها ذلك المراقب من الجهة المقابلة حيث كان جالسا بجوار شقيقته التي كانت تتابعهما بتأثر لتفاجئه بقولها
على فكرة انا عرفتها الأول كانت تايهة عني بس دلوك اتأكدت
هي مين
مزيونة.
التف نحوها باهتمام فور أن استمع للاسم
عرفتيها ازاي وكيف
ردت تجيبة بهمس وحرص
كانت معايا ايام الاعدادية بس انا كنت سابقاها بسنة بس اللي عرفته انها مكملتش الشهادة سمعت انهم جوزوها على تلتاشر سنة.
تلتاشر !
غمغم بها مندهشا كاد صوته أن يعلو لكنه تمالك نفسه متسائلا بعدم تصديق
انتي بتتكلمي جد ولا بتهزري
تنهدت تدير عينيها في حرص تراقب الجهة المقابلة لتتأكد من أن الصوت لن يصل إليهم.
براحة عشان محدش ياخد باله انا مش بهزر مزيونة كانت ماشاء الله عليها طالعة فايرة وزي ما انت شايف زي القمر كل العيون كانت طمعانه فيها رغم سنها الصغير احنا نفسنا مستغربناش لما اتجوزت بالعكس دي البنات كانت بتحسدها عشان اتجوزت قبل الكل المهم انا من ساعتها معرفش حاجة عنها عشان كده مفتكرتهاش غير دلوك لما بصيت فيها كويس.
بدأ يظهر عليه شيء من الاقتناع والاستيعاب أخيرا. لم يكن أعمى حين أخطأ وظن أنها بالفعل لم تتزوج ولكن كيف لها أن تعاشر مثل هذا الشخص وكيف تحملت أن تسرق براءتها وتتحمل مسؤولية كبيرة كهذه في سنها الصغير
يامري دا جه صح!
قالتها منى ليلتفت نحو الجهة التي تنظر إليها فيفاجأ بشقيقه الأصغر قادما نحوهم بخطوات سريعة محددا هدفه
دا ايه اللي جابه ده وعرف منين مكانا
تسائل بها نحو منى التي أجابته بتشتت
اتصل بيا من شوية كان عايز يعرف إحنا فين باينه هو كمان عارف بالجماعة اللي بنتكلم عنهم انا مش فاهمة ايه حكايتكم.
برقت عينا حمزة بهلع وترقب مستدرجا إياها لمعرفة المزيد
وانتي قولتيله ايه
قولتله الحقيقة ووضع ليلى هي ايه الحكاية اصلا
جاءت إجاباتها ببراءة كادت أن تجلطه بينما كان يرى ذلك الأحمق يتجه نحو المذكورة باندفاع.
مالك يا ليلى ايه اللي حصلك
بالطبع لم يجد ردا فوريا سوى نظرات الذهول من الثلاثة قبل أن يستوعب وصفي الموقف أولا ويسأل
انت مين يا أخينا
كاد أن يجيبه برد أحمق يسأل عن صفته ليفاجأ بمن تكفل بالرد عنه
دا اخويا المهندس معاذ اكيد جاي يطمن بعد ما عرف من منى عن مكانا عن اذنكم يا جماعة هاخده ف كلمة على جمب.
تحرك بدون إنتظار دافعا إياه بعيدا عنهم حتى وصل به إلى مسافة آمنة ليأتي رد معاذ بسخط
بتبعدني ليه انا عايز اطمن على ليلى هي ايه اللي حصل لها مش كانت خطوبتها امبارح.
.....يتبع
لإجلها
الفصل_الخامس
بنت_الجنوب