لأجلها بقلم امل نصر الفصل الخامس
المحتويات
وابوها هيموتوني ناقصة عمر هو يجدحها على دراعها و يكسره ساعة ما كنا بنتعارك معاه وهي تخرص وتفضل كاتمة على الوجع لحد ما ورم زي ما انت شايف وانا اللي مفكراها نايمة طب تقولي كنت اتصرفت.
انطلقت ليلى في نوبة من البكاء تبرر فعلها.
والله كنت فاكراه وجع وهيروح ما كنتش أتصور انه هيوصل لكدة.
ضمها وصفي إليه ليهدئ من روعها آمرا شقيقته المرتعبة هي الأخرى بحزم حتى تكف عن المزيد من الندب.
خلاااص حصل اللي حصل ملحوقة ان شاءالله انا هاخدها دلوك على اقرب دكتور يشوفها بس انتي لبسيها حاجة غير العباية البيتي دي على ما اتصل اشوف حد يوصلنا يا اما اسحبكم معايا على الجسر اللي ورانا وأي عربية نوجفها توصلنا.
............................
وفي داخل السيارة التي كان يقودها برفقة شقيقته وبعد أن قص عليها ما حدث والمطلوب منها الآن صدر ردها باستهجان
يعني عايزني ادخل على واحدة معرفهاش يا حمزة دا برضو كلام
بقولك حالة انسانية يا منى الست مع بتها في البيت لوحديهم شكلهم ساكنين جديد هتدخلي تطمني عليهم وتشوفي دنيتهم إيه ليكون الراجل طليقها اتعرضلهم تاني ولا عمل اي حاجة تضايجهم.
تمتمت خلفه بدهشة
يعني هيكون لحق في اللحظة اللي نمتها ولا هتقومله قومة تاني بعد ما جرب راسك الناشفة دي يا حمزة دا اقله ان ما رقد فيها شهر.
رمقها بضيق مشددا عليها
مش لازم يكون عشانه انا عايزك بس تطمني وتتعرفي عليهم انا راجل ودخلتي تقيلة ومتنفعش على اتنين حريم ما تفهمي بقى يا منى.
لم تعلق هذه المرة وقد اكتفت بمطالعته بنظرة كاشفة وابتسامة خبيثة فهم عليها حتى أثارت استفزازه.
عليا النعمة يا منى لو زودتي في الحديت هنزلك هنه وخلي الغندور بتاعك ياجي يستلمك من نص الطريق.
سمعت منه لتردد ضاحكة
منص ما انت عارف انه ما هيصدق يلاقيني بطولي من غير العيال عشان ياخدني يفسحني ويتفسح معايا عقله خفيف وانا اخف منه.
حدجها بغيظ شديد لتعود مصححة
خلاص يا عم متزعلش هروح وادخل ع الست واعمل الواجب حتى عشان اشوفها بالمرة واعرف ايه سر إهتمامك بيها.
تمتمت الأخيرة بصوت خفيض حتى لا يصل إليه وينقلب عليها. وما هي إلا دقائق قليلة حتى وصلوا بالقرب من المنزل القديم وقبل أن تصدر استفسارها وجدت الباب يفتح أمامهم ويخرج منه أحد الرجال ما جعل حمزة يغمغم متسائلا
دا مين ده كمان
انت متعرفوش
تساءلت بها من خلفه ليرمقها بنظرة محذرة جعلتها تغلق فمها حتى وقعت عيناها على امرأة جميلة تخرج خلف الرجل تسحب فتاة صغيرة لا تبدو على ما يرام.
وه ليلى
ليلى مين
صدر سؤالها بعدم فهم وقد أجفلها بالترجل من السيارة يهرول نحو المذكورين باهتمام جعله يغفل عن وجودها معه وكأنه نسيها لتتبعه هي الأخرى مغمغمة بحنق
قلة زوق.
............................
أما هو وفور أن وصل إليهم ليفاجأ الثلاثة بحضوره قائلا
ايه الحكاية يا جماعة ليكون حصل حاجة بعد ما انا مشيت الراجل ده اتعرضلكم تاني
طالعه وصفي باستغراب واستفهام فهمت عليه شقيقته لتسارع بالتعريف به
دا الاستاذ حمزة القناوي يا خوي اللي وقف لعرفان ساعة ما اتهجم على البيت .
أومأ وصفي برأسه بتفهم ليتكفل بالرد عليه
الف شكر يا أستاذ حمزة على معروفك انا لو هشكرك من هنا للصبح مش هيكفي جميلك ده هيفضل دين في رقبتي لحد ما اموت ثم تابع معرفا نفسهاني ابجى وصفي اخوها.
بعد الشر عليك يا عم وصفي انا معملتش اكتر من الواجب لكن انتوا برضو مقولتوش البنية الصغيرة دي مالها ماسكة دراعها كدة ليه
قال الأخيرة بإشارة نحو ليلى التي كانت تتوجع بصمت لتجيب عنها والدتها
منه لله ابوها زاحها ووجعت عليه ساعة ما كان بيتهجم علينا صحينا لقيناه وارم قولنا نروح نكشف لها ونشوف
أضاف عليها وصفي
اكيد مفيش دكتور فاتح دلوك في البلد انا هاخدها اقرب مستشفي في المحافظة.
هتاخدها كيف معاكم عربية
لا طبعا بس الجسر قريب منينا اي عربية نوجفها توصلنا .
توجف عربية وانا موجود
قالها حمزة ليردف بإنفعال
أمال عربيتي دي ايه لزمتها ياللا يا عم وصفي تعالوا اوصلكم في سكتي
يا سيدي مش عايزين نتعبك دي .......
لا يا عم إيه اللي انت بتقولوا ده والله ما ينفع البت عيانة انتو لسة هتستانوا
كان متشددا بإصراره حتى أضحض اعتراضهم وأجبرهم على الانضمام معه في السيارة أمام منى التي قد نساها بالفعل وقد كان على وشك الذهاب حتى لوحت له هي بيدها من خلف زجاج النافذة الأمامية ليتذكر ويقدمها لهم
ااه صح تعالي يا منى دي الحاجة منى اختي يا جماعة كانت جاية تتطمن عليكم بنفسها تعالي يا منى عشان تروحي معانا.
دلفت تنضم إلى الكنبة الخلفية بجوار ليلى ووالدتها لتصفق الباب بقوة وغيظ مرددة
لا مؤاخذة يا جماعة .
.........................
في منزل عرفان الأشقر والذي يتخذ الصمت منذ الأمس منهجا أمام النقد والتوبيخ الذي يتلقاه من أفراد عائلته الصغار قبل الكبار حتى زوجته صفا هي الأخرى لا تقصر ولكن بخبث اعتادت عليه حتى تتجنب العقاب.
دلفت إليه داخل غرفة نومه وقد كان شاردا فيما حدث لتلقي بكلماتها السامة
اخبار راسك ايه دلوك يا عرفان على الله بس تكون راقت من اللي فيها.
اعتدل هذه المرة يعقب سائلا
قصدك ايه يا ست البرنسيسة وضحي بلاش الكلام المتنتور شغل الحيايا دا جني وزويلي.
ظل محتفظا بجموده يطالعها دون أدنى تعبير ثم اتخذ طريقه للخروج مغادرا يتركها في نحيبها وبكائها ودعواتها.
ان شاالله يدك تتشل يا بعيد.
................................
وفي داخل المحافظة توقفت سيارة الشقيقين لتزويدها بالوقود وتكفل خليفة بشراء المشروبات الغذائية من بقالة المحطة تاركا شقيقه المكتئب عكس طبيعته الفوضوية واقفا بجوار السيارة متأففا بحنق متعاظم حتى علق فور رؤيته
تلت ساعات بتشتري علب كنز وبسكويت يا خليفة ما كنت بيت احسن في المحطة وبلاها اسافر انا النهاردة خالص.
رد خليفة ببساطة
ومالوا يعني هيحصل ايه هيفوتك الامتحان مثلا خد يا واد ابوي وروق نفسك مفيش حاجة مستاهلة اموت واعرف ايه اللي مضايقك بس .
تناول معاذ منه عبوة المياه الغازية يتجرع منها بكثرة ليقول بضيق
حتى لو خلصت امتحانات برضو عايز اسيب البلد واهج لو حصلت اعمل دراسات عليا واشتغل هناك عشان معتبش البلدي دي هعملها بلا وجع قلب وقرف
اومأ خليفة يحرك رأسه باستدراك
اااه يا بوي مدام جيبت سيرة القلب يبقى هو ده السر كبر مخك يا حبيبي ياما غيرك حب ومطالش رضي بنصيبه وياريت نصيبه راضي بيه.
قطب معاذ يطالع شقيقه الأوسط بتساؤل عن مغزى الكلمات المبهمة هل يقصد ذاته بهذه الكلمات ولما وهو الذي اختار هالة ابنة عمه زوجة له بعد رفض حمزة الزواج منها.
دي عربية حمزة
قالها خليفة لتلتف رأس الآخر نحو السيارة المألوفة التي تمر في الاتجاه الآخر وفي الأمام رجل لا يعلمه بجوار شقيقه أما في الكنبة الخلفية شقيقته منى و... اللعنة هل ما يراه حقيقة أم محض خيال أيعقل أن تكون ليلى ووالدتها معه
متابعة القراءة