لأجلها بقلم أمل نصر الفصل الرابع

لمحة نيوز

عني لو تقبلها على نفسك انت وولدك عاد
جاء رد الرجل الفوري بإحباط تخلل نبرته موجها نظرة قاسية نحو شريكه
لا يا بتي وعلى ايه انا ولدي تتمناه الف واحدة غيرك احلى وأصغر كمان يا للا بينا يا همام. 
جر الاخير اقدامه بصعوبة موجها ابصاره نحو عرفان الذي شعر وكأن برميل مياه باردة أسقطت عليه بعد ان فقد احترامه ومكانته امام الجميع مصمصت الشفاه من النساء الواقفة في مدخل الشقة بجواز زوجته الثانية صفا والتي لم تقصر هي الأخرى كرامته التي صارت في الأرض تحت
اقدام تلك المزيونة وابنتها وقد تحلت بالقوة اليوم من اجل ان تكسره ولكنه لن يسمح
على صوته فجأة يلملم المتبقي منه كي يرد اعتباره منتقما منها
مزيونة يا بنت شريف الحر....... انت طالق تلمي هدومك وتاخدي بتك في يدك من الليلة ملكيش بيات فيها
.....................
وقد كان 
رمى عليها يمين الطلاق لتترك منزله بحقييبة ملابسها وتأتي لتبيت ليلتها هنا داخل منزل والديها الطيني القديم رغم اصرار الثلاث رجال من أصدقاء المرحوم والدها لأصطحابها إلى منازلهم أو على الأقل الذهاب بها إلى منزل شقيقها الغائب هذه الليلة في عمله حتى يعود ولكنها رفضت ان تحمل احد مسؤوليتها تحمد الله انها نظفته صباحا من الاتربة ليتثنى لها الآن النوم على حصيرة نظيفة كانت قد فرشتها على الأرض ومعها وسادة وغطاء يضمها مع ابنتها التي التصقت بها تستمد الدفء منها
تفتكري هنقدر نكمل ياما منين هنجيب حق الدروس والاكل والشرب والمدرسة انا مصاريفي كتيرة ياما وخالي يدوب بيكفي مصاريف بناته.
زادت مزيونة من ضمها إليها تطمئنها قائلة
ومين جالك اننا هنعتمد على خالك ولا غيره احنا دلوك بقينا احرار لو هناكلها بدقة مش هنجصر هتتعلمي يا ليلى غصب عن الظروف وعن الكل سمعاني يا بتي .
سمعاكي ياما.
غمغمت بها بصوت ناعس لتغوص بعدها في عالم الاحلام فتبتسم والدتها بحب وقد نالت غرضها اخيرا بالخلاص منه ومن كل ما يخصه ولتبدا من الغد رحلة كفاح اخرى أقوى واشد عما سبق ولكن تميزها الحرية وما أجملها من كلمة
غلبها النوم هي الأخرى حتى ايقظهم صوت طرق قوي كاد أن يخلع الباب وصياح من الخارج
افتحي يا مزيونة الليلة دي هخلص عليكي انتي وبت الكل...... التانية 
انتفضت هي وابنتها عن الفراش بجزع لتذهب نحو اول شيء وجدته امامه عصا والدها الراحل امسكتها ليخرج صوتها بتهديد رغم ارتجافه
امشي وروح على بيتك يا عرفان ما تجيبش لنفسك الكلام انت خلاص بقيت طليقي يا افضحك واقول بووو
ضحك بشر مغمغما
والله ضحكتيني طب صرخي مع نفسك بقى.
قالها ليشرع بعدها في كسر الباب الخشبي عبر الدفع بجانب الجسد الضخم عليه مرة واثنان والثالثة كان في الداخل معهما مرددا بفحيح
هااا وريني بقى صوتك هيوصل لحد فين عشان انا الليلة دي مش هعتقك لا انتي ولا بتك 
صرخت بأعلى صوتها فور أن انقض عليها يحاول نزع العصا منها حينما حاولت ضربه بها.
بعد عنينا يا عرفان انت مش طلقت وخلاص خلصنا منك .
اه يا حلوة ما انا طلقت بس لازم اربيكم الليلادي. 
قالها لتنشب بعد ذلك المعركة الغير متكافئة بينه وبينهما يضربها وتضربه وليلى التي كانت تحاول دفعه عن والدته تطولها يده هي الأخرى يفاجئه القوة الجديدة من مزيونة ورغم ذلك هو عازم على كسرها الليلة واخذ حقه منها في الحرام مادامت لم تقبل به في الحلال
بعد عني يا عرفان 
ابعد عن امي حرام عليك يا ناس اللحقونا ياناس
تلك الأصوات التي صارت تصدح في اجواء المكان الخالي إلا من محاصيل الخضروات والأشجار في تلك الليلة الغريبة لتصل إلى ذلك الذي كان يقود السيارة عائدا من سفرته السريعة ليفاجأ بمصدرها من داخل المنزل المهجور كما يعلم والوحيد في هذا المنطقة.
وبدون ادنى تفكير أوقف السيارة يترجل منها مهرولا نحو المنزل المفتوح على مصراعيه ليتفاجأ بما أشعل الدماء برأسه تلك الجميلة التي رأها اليوم يضربها رجل في قوة الثور وهي تقاومه بما تستطيع وابنتها تساعد
بتمد يدك على حريم يا عديم النخوة 
صدرت منه تلفت الانتباه نحوه قبل أن يهجم بقوته يسحب عرفان إليه فيباغته  ليقع ارضا فاقدا للوعي فصرخت ليلى 
ابويا ليكون مات ياما ليكون مات 
شعر بالحرج والتف نحوها باعتذار
انا اسف لو أدخلت مكنتش اعرف جوزك
طليجي مش جوزي.
وصلت إليه العبارة كماء مثلج رطب على قلبه فاندفع يريد المزيد من التأكيد
يعني مش متجوزة حد غيره
لا يا أخينا لا هو ولا غيره دا انا ما صدجت خلصت منه اصلا.
شعور بالارتياح كاد أن يفقده صوابه لولا استدراكه لخطورة الموقف وهذا الأحمق الذي كان تسطح الأرض كالجثة امامهم ليجثو بركبته اليه يتقحص حالته ثم ينهض سريعا يهديء من روع الاثنتان
اطمنوا متقلقوش دلوك اخده ع المستشفى نسعفه يا ابعت لحد من عيلته يشيلوا نصيبتهم مع نفسهم. 
ردت مزيونة بتحدي
يبجى التانية انا همليك نمرة عيال عموا عشان ياجو وتشهد بنفسك على اللي شوفته يا استاذ ااا
حمزة حمزة القناوي بس ياريت قبل كل شيء تغطى نفسك عاد الأول لا مؤاخذة يعني .
قال الأخيرة يبعد ابصاره عنها بصعوبة لتتدارك هي لنفسها بتلك العباءة النصف الكم التي كانت ترتديها وشعرها المنطلق دون حجاب او طرحة يزين جانبي وجهها فشهقت تهرول أمامه بخجل.
يا مري انا كنت نايمة وماخدتش بالي منك لله يا عرفان 
ضحك بخفة يحاول التخفيف عنها رغم سعادته بمشهدها الفاتن والذي سوف يظل عالقا بذهنه إلى انتهاء عمره
مستورة يا بوي مستورة
....يتبع
علو التفاعل بحق حبكم للروابة

تم نسخ الرابط