لأجلها بقلم أمل نصر الفصل الرابع

لمحة نيوز

وضجر رغم صبره عليها اكثر من سنة
هو ليس راهبا لأن يعيش بدون نساء أو مع امرأة مريضة ان لمسها عانت بعدها لأيام حتى ينفضح امره امام الجميع رغم علمهم بحقه بها كزوجة من واجبها ان تلبي رغباته....
عند خاطره الاخير فاق من شروده على رؤية من حلت مكانها صفا ابنة خالته والتي كانت مقدرة له منذ مولدها ولكنه فضل مزيونة الجميلة عليها قبل أن يعود اليها مضطرا لحاجته الشديدة لامرأة تلبي احتياجاته وتلد له الأطفال خصوصا الاولاد بعد أن صار الانجاب من مزيونة أمر شبه مستحيل.
عملت معاها ايه اوعى تكون ضربتها
قالتها متصنعة الجزع في نبرتها حتى كادت ان تضحكه لعلمه بأن ضربه لمزيونة وابنتها هو أجمل الاماني لها وللأسف مضطر ان يحبط املها
لا يا صفا طمني قلبك مضربتهاش عشان مليش مزاج كفاية بس اني امرتها وهي عارفة انها متقدرش تطلع عن طوعي.
قالت بملامح ارتسم عليها الاستنتكار رغم تصنعها غير ذلك
ااه وعلى كدة معرفتش راحت فين وهي ساحبة بتها معاها.
رد ببرود كاد أن يجلطها وقدميه تتخذ طريقها إلى داخل المنزل
راحت مطرح ما راحت عاد جهزي انتي بس القعدة من دلوك للضيوف مش عايز حاجة ناقصة لو طلبت وعشينا نسايبنا .
نسايبنا!
غمغمت بها من خلفه بغيظ يفتك بها لا تصدق ان الامر سوف يسير بهذه السهولة أيعقل ان تكون استسلمت ولن تعارضه اللعنة ان قبلت ايضا بذاك الأمر الاخر بأن يأخذ حقه بها كزوجة سوف تكون هي الخاسرة وقتها بعدما عادت مزيونة لعهدها الأول.
...........................
دلف لغرفته يرتمي على فراشه بمرح يغمره لقد اخذ الموافقة من شقيقه والذي تحمس اليوم بعدما رأى ليلى الجميلة ووالدتها الصغيرة هي الأخرى كان اللقاء بهما كارثي وكاد ان يفقده الأمل في الارتباط بها ولكنه الأن اكتفى بالوعد الذي أخذه من شقيقه بعد ذلك
عليه فقط ان يعرف مكان منزلها بالضبط لقد عرف من احد اصدقاءه اليوم بمحل عمل ابيها مزرعة الفواكة التي يمتلكها بمشاركة مع احد الرجال.
يتبقى فقط المنزل وهو ما سيذهب إليه اليوم بمرافقة زميله
ااااه
تأوه بصوت مسموع يردف بلوعة
امتى تيجي العشية واعرف بيتك يا ليلى يارب أتمكن من شوفتك يارب تيجي بدري من سفريتك يا حمزة وتخلصلي الموضوع ده انا عارف انك متغلبش
......... ...........
مساءا وقد اقتربت اللحظات الحاسمة 
كان القلق والترقب هما سيدان الموقف في منزل مزيونة وابنتها بعد أن أرسل لهما عرفان قبل قليل ابنه ناصر يأمرهما بالصعود إليه حتى ان أتى العريس المنتظر واسرته تتم الجلسة في الطابق الأعلى مقر سكنه الدائم مع صفا وأولاده.
بالطبع مزيونة لم تنفذ لا هي ولا ابنتها التي تقف خلف باب الشقة الان على اعصابها تراقب الحركة في المدخل وقدميها لا تكف عن. الاهتزاز بصورة ازعجت والدتها التي تتحلى بالبأس من أجلها تسيطر على ارتعاش أطرافها بصعوبة حتى لا ينتقل التوتر اليها وهي لا ينقصها
ابويا بجالو لحضة طويلة بعتلنا انا خايفة ينزل دلوك ويسحبني من شعري 
ردت عليها بسأم
اطمني مش هيسحبك غير لما ياجي العريس
جمدت ليلى وانسحبت الدماء من بشرتها تطالعها بفزع جعل مزيونة تسارع للتصحيح ملطفة
يا بت بهزر مجصديش بلاش الخوف ده اجمدي بقى .
بتعب أوشك ان يوقعها تحاملت ليلى تترك محلها خلف الباب وتحركت حتى جلست على اقرب مقعد وجدته امامها لتسقط بثقلها عليه مرددة
اجمد ازاي بس وابويا في اي لحظة متوقع يبقى فوق رأسي وراسك لو عريس الهنا ده طب الأول قبل الجماعة ما يوصولوا انتي متصلتيش ليه تستعجليهم
زفرت مزيونة بسأم تجيبها للمرة الالف
عشان مينفعش ازن واوجع مخهم دي مش عيال صغيرة بيروحو ويجوا في كلامهم دي ناس كبيرة وكلمتها بالف حساب اهدي انتي بس وكل حاجة هتم زي ما احنا عايزين اهدي.
اومأت تحرك رأسها بنعم ولكنها شردت بعدها في نفس اللحظة تخشى غضب ابيها وتأخر من تنتظرهم بحق.
بت يا ليلى.
انتفضت بفزع فور أن سمعت النداء بأسمها من قبل ابيها الذي تعرف صوته جيدا قبل أن يجفلها بحضوره داخل المنزل حينما دفع الباب الخارجي كي يلج اليهم فوفعت عينيه عليها يقيمها سريعا ببصره ليردف صائحا
لساكي ببجامة البيت وانا بعتلك بجالي ساعة انتي وامك الغندورة 
تلجلجت أمامه بخوف
يابا ما هو ما هو .
ما هو ايه يا بت الكل......... اخلص ياللا اتحركي.
ركضت على أثر صيحته الأخيرة تختفي من امامه داخل غرفتها تنفيذا لتعليمات والدتها التي نبهت عليها سابقا بذلك كخطة بديلة رغم اعتراضها قلبها يضرب بجنباتها بقوة يوشك على الخروج من صدرها وهي تراقب الموقف من محلها
اما عن مزيونة فقد ظلت على سكوتها المريب دون أدنى اعتراض لينتهز عرفان الفرصة باعتقاد منه ان الامر بين يديه وسيتم ما يريده ليزيد من قربه هامسا بغزل مبطن
كويس انك جلعتي الألوان ورجعتي للعباية السودة بصراحة اخاف تطلعي مع بتك العريس وابوه يتلخبطوا بينك وبينها وأن كان على لبس الألوان
توقف يمسح على طرفي شاربه يردف بتنهيدة ساخنة
ليكي عليا اجيبلك كل الألوان الشفتشي والناعم وكل اللي اتحرمنا منه السنين اللي فاتت اه لو تعرفي انا مشتاقلك كيف....... نخلص بس من البت دي ونعيش شهر عسل من جديد ونعيد اللي فات منينا
سكوتها المستمر كان يحفزه على المواصلة بظن منه انها تبادله نفس الشعور
اتلم عليكي بس يا مزيونة وهتلاقيني لزقت ف البيت ومش طالع واصل.
ختم بضحكة متحشرجة اثارت قرفها منه ولكنها تماسكت تخفي انفاعلاتها حتى أتى الفرج على حين غفلة بطرقة خفيفة على باب المنزل وصوت يصدح بالنداء 
عرفان يا اشقر انت فين يا ولد
انتفض المذكور يهرول نحو باب المنزل كي يستقبل صاحب الصوت الوقور رغم استغرابه لحضوره
عم الشيخ خميس دا ايه الزيارة ال........ المفاجأة دي
تقطعت الكلمات منه حينما انتبه للرجلين الآخرين المرافقين له ليضطر ان يرحب بهما ايضا ولكن بتوجس
يا مرحب بالاستاذ نعيم منور يا عم جاد .
دلف الرجال بصحبته لتتلقفهم مزيونة بلهفتها
عم الشيخ خميس.
ربت الرجل العجوز على يدها بخفة ليضمها بين كفيه حتى جلس وأجلسها بجواره امام عرفان الذي تسربت داخله الريبة وهو يتابعهم.
ليبادره العم جاد الحديث بمراوغة
شكلنا فاجأناك بحضورنا لا تكون كنت مستني حد غيرنا .
ارتفع حاجبه باستدرك ليجيبه مرددا
كنت! لا مكنتش انا فعلا مستني ضيوف مهمين بس انتو كمان مفيش أغلى منكم مع اني مستغرب شوية 
مجيتكم المفاجئة يعني
ليس غريبا عليه الجلافة في الرد رغم ادعائه غير ذلك لتسارع مزيونة في التصليح
البيت بيتك يا شيخ خميس انت والأستاذ نعيم وعم جاد زيارتكم انتو الأهم فعلا .
قالتها بمغزى نحوه ضاعف من شكوكه ليأكده المتر نعيم بقوله
اسفين على الزيارة لو جات في وقت مش مناسب على العموم احنا مش هنطول عليك هما كلمتين وهنلم نفسها ونقوم
كلمتين ايه
جاءه الرد من الشيخ خميس
كلمتين تقدر تعتبرهم نصيحة في البداية كدة قبل أي شيء احنا جايين نفكرك بالعهد اللي اتاخد زمان على ايدنا
تم نسخ الرابط