لأجلك فقط بقلم أمل نصر الفصل الاول

لمحة نيوز

بيته ولا يحليكي تشوفيها تاتي
صاحت نعيمه عليه وبقوه غير معهوده 
ايه يااخى هو حكم قراقوش ولا الحاكم بامر الله بتظلم وتتجبر عليا انا وبتك بجالنا سنين ومابنتكلمش لكن لحد كدة وخلصت ياسليمان لو فيها موتى بتي لازم تتعلم وان شاء الله حتى ما اتجوزت العمر كله .
نهض سليمان ليرد عليها بكل تجبر 
يبجى تموتى وتريحينى ياحبيبتي عشان البت هاجوزها لو كان بخاطرك او غصب عنك وتبجي تورينى بجى شطارتك ياست نعيمة .
صاح بالاخيره ثم لكزها بقوه وهو خارج
ارتمت زينب على الاريكة تبكي وتنتحب بصوت عالي 
خلاص ياما حلمي ضاع وابويا خد قراره على كدة وخلصت طب نفرض ماعجبنيش العريس على كدة برضك هايجوزهوني ولا طلع العريس واض شريكه دة مش مكمل تعليم هاتحبس انا ساعتها مع واحد جاهل العمر كله ياغلبك زينب يامرارك يازينب قال وانا اللي كنت بحلم بالحياة الجامعية وارسم خطط في تنظيم الوقت والمذاكرة ياغلبك يازينب يامرارك يازينب .
هبت نعيمة عليها صارخة 
اخرسى خالص وفوضيها ندب مافيش جواز ولا كلام فاضي انتى لازم تكملى تعليمك يعني هاتكملي تعليمك فاهمة ولا لاه
اومأت زينب اليها برأسها بخوف تتجنب غضبها وهي تركتها وذهبت لداخل غرفتها واغلقتها عليها لتندب حظها زينب وتبكي مرة اخرى ولكن بصوت مكتوم
ظلت زينب جالسة في مكانها على اريكة الصالون ضامة ساقيها الى صدرها تبكي وتنتحب لفترة طويلة حتى جفت دموعها واصابها الارهاق ولكنها ظلت تحتضن نفسها بصمت خوفا من القادم وما سينتج من تحدي والدتها نعيمة الضعيفة والمتقبلة لظلم زوجها لسنوات عديدة وهو القادر على تنفيذ رغبته في تزويج ابنته و سحق نعيمة بأصبع واحد من يده الكبيرة هو يتكلم من منطلق القوة التي يتمتع بها وهي تتكلم من منطق التحدى ومواجهة الظلم ترى من سينتصر في النهاية في هذا النزال الشرس والغير متكافئ انزلت قدميها زينب ونهضت تجر جسدها المتعب نحو غرفة والدتها المغلقة عليها منذ ساعات اجمعت شجاعتها وطرقت بيد مرتعشة على باب الغرفة في الاول لم ترد ولكن مع استمرار الطرق تردت اخيرا بصوت متماسك
عايزة ايه يازينب 
قالت زينب
عايزة اشوفك ياما واطمن عليكي انت بجالك فترة طويلة جافلة عليك الاوضة وانا يعني.... .
لم تكمل جملتها فهي لاتريد اخبارها بخوفها وارتيعابها ان يحدث لها شئ سئ من قهر والدها الذي تغدى حدوده هذه الليلة بكل تجبر فتح باب الغرفة بغتة تطل عليها نعيمة بكل ثبات وتسألها 
ايه يا زينب انتي خوفتي ليكون جرالي حاجة
حدقت زينب نحو والدتها بدهشة وهي تراها مرتدية اسدال الصلاة وعلى رأسها حجابه وبيدها مسبحتها الخشب تسبح بها بمنتهى الهدوء تابعت نعيمة بابتسامة مبهمة
ايه يازينب يابتى هي القطة كلت لسانك ولا انصدمتى لما شوفتينى رايقة وزينة
قالتها وتحركت للداخل دلفت زينب خلفها وهي ترد على ملاحظتها
لا ياما طبعا بعد الشر عليكي هو برضك هاكره اني اشوفك زينة
اكملت نعيمة ابتسامتها وهي تجلس على طرف تختها فأشارت لها بيدها لتجلس بجوارها 
تعالي يا زينب يابتى هنا و اجعدي جمبي.
جلست بتوتر على طرف التخت بجوارها وابتسامة وجه والدتها تثير بداخلها الحيرة والتعجب فقالت نعيمة 
انا عارفة انك مستغربة الهدوء اللي انا فيه ومتعجباله بعد اللي حصل بيني وبين ابوكي .
اومأت زينب برأسها دون ان تنطق بحرف فأكملت نعيمة 
ماتخافيش على امك يازينب ولا تخافي على مستقبلك انت هاتتعلمي ياعين امك وهاتكملي تعليمك في الجامعة.
عاد الى زينب الإحباط وهي ترد عليها
كيف بس ياما هو انت معرفاش ابويا ولا عارفة راسه الناشفة لما تدب حاجة في مخه ويحب ينفذها دا لو هو نسي واتراجع عن كلامه الحية اللي معاه هاتفكره وتقلبه من تاني .
سالتها نعيمة بمداعبة
انت تقصدي صفا بالحية يازينب .
ردت زينب 
ايوة ياما طبعا هو احنا عندينا في حياتنا كلها حية غيرها 
ردت نعيمة بثقة
انا فاهماكي ياعين امك وعارفة كل اللي بتفكري فيه زين جوي بس انا مش عايزاكي تشيلي هم رفض ابوكي ولا فتنة صفا ولا تزعلي نفسك بالفكر في عريس الهنا اللي بيقولوا عليه امك في ضهرك ياضنايا وزي ما اتحملت مرار السنين اللي فاتت عشان خاطرك ان شاء الله هكمل رسالتي في تعليمك وان شالله حتى توصلي للدكتوارة وتبقي استاذة في الجامعة ايه رأيك بجى
نظرت اليها زينب بتشكك فلكزتها نعيمة بمزاح قائلة
شكلك بيقول انك مش مصدقاني ولا وعندك ثقة فيا يابت سليمان
ابتسمت لها زينب بتوجس وقالت
مش حكاية مش مصدقاكي ياما بس انا يعني شايفة الظروف وعارفة ابويا واحنا مالناش حد يوقف له يبجى ايه العمل بجى 
لا عمل ولا ماعملش جومي كدة روحي نامي وخليني انا كمان انام زيك احسن حاسة بجسمي مكسر وهاموت واريح جتتي .
قالتها نعيمة وهي تفرد جسدها على التخت وتضع رأسها على الوسادة نهضت زينب محرجة فشدت على والدتها الغطاء وهي تنظر اليها بارتياب امرتها نعيمة وهي مغمضة عيناها 
اطفي النور معاكي يازنوبة وطفي كمان نور بقية اوض الشقة قبل ماتروحي تنامي .
تحركت زينب لتنفذ ما امرتها به والدتها وفور ان امسكت مقبض الباب اوقفها صوت نعيمة وهي تخاطبها بسكينة
ارمي حمولك على الله يازينب وهو هايعدلها من عنده .
ردت عليها بصوت خفيف وهي تنسحب وتخرج من الغرفة
ونعم بالله ياما .
واغلقت الباب بعدها لتفتح نعيمة عيناها وتتنهد بعمق بعد ان كانت تتصنع الامبلاة امام ابنتها وما سيحدث في الغد يكاد يفتك بعقلها .
.....يتبع
امل_نصر
بنت_الجنوب

تم نسخ الرابط