لأجلك فقط بقلم أمل نصر الفصل الاول
المحتويات
بدبلوماسية
وماله ياحبيبتي حتى لو كنتوا اصحاب بيت برضك الاصول اصول ولا إيه
قالت الاخيرة مخاطبة المدعوة سعاد التي وافقتها بحرج متجاهلة صفا التي كانت تجز على اسنانها من غرور نعيمة وجلستها بين النساء مرفوعة الرأس والهامة رغم كل ماتفعله هي بيها كي ترى منها ولو مرة واحدة نظرة انهزام او تحسر ترضي غرورها وتجبرها مع زوج كالخاتم في اصبعها الصغير .
استمرت جلسة النساء مع نعيمة وهن يحادثنها بمودة وكأنهن يعرفنها منذ فترة طويلة وهي تجاريهن في الحديث بكل زوق وترحاب رغم تعجبها منهم ومن زيارتهم والأدهى هو وجود صفا بينهم هي تعرفهم جيدا وتعرف صلة قرابتهم لزوجها ولكنها لم يحدث ابدا ان وطدت علاقتها بهم طوال فترة زواجها ومعرفتها الجيدة بسليمان الذي يكره اقاربه ولكن مالذي حدث ليصلهم الان وبالذات
وماسر زيارتهم الغريبة مع المدعوة صفا التي تضحك وتتعامل معها بتهذيب غريب عنها
انكشف اللغز حينما اتى زوجها ليلا اليها فى زياره غير معتاده منه فى هذا الوقت هللت زينب بفرح حينما رأته امامها
ابويا جاه ياما ابويا جاه.
خرجت اليه نعيمة من غرفتها تستقبله مندهشة من التوقيت فهو قد هجر ان يأتيها مساءا منذ سنوات لا تذكر عددها وجدت ابنتها تختضن جذعه بفرح طفولي فرحبت به هي وقالت بتردد
يااهلا يامرحب اتفضل ياابو زينب .
جز على فكه من مقولتها ولكنه اجبر نفسه على ضبط النفس امام ابنته فرد عليها بفتور وهو يخطو ليجلس على اقرب مقعد رأه امامه
يامرحب بيكم انتوا عاملين ايه يابنت زينب
ردت زينب بلهفة
احنا زين جوي يابا والحمد لله وانا اساسا كنت طالعالك دلوك مخصوص عشان اكلمك .
سألها باستفسار
تكلميني في إيه بالظبط
فى التجديم على الكلية يابوي انت ناسي ان نجحت وجيبت مجموع كبير في الثانوي والتجديم خلاص باجي عليه اجل من اسبوع بس.
مط شفتيه وتحرك حاجبيه قبل ان يرد
اممم طب استني شوية بقى ياعين ابوكي واسمعيني الاول جبل ما تقرري كدة من نفسك .
بهتت زينب من لهجة ابيها الغير مفهومة وتحفزت نعيمة وهي تجلس امامه وسالته
تقصد ايه بكلامك ده ياسليمان
رد بتحدي
اجصد ان البت كفاية عليها تعليم لحد كدة هي خدت الثانوي وبنات كتير في سنها مخلصوش الاعدادي ومتجوزين وعيالهم بتنطط حواليهم
قالت زينب بعدم استيعاب
يعني ايه كلامك دا يابوي انا طلع عيني في المذاكرة عشان اجيب مجموع كبير وادخل كلية زينة مالي بجى باللي طلعت من التعليم واتجوزت صغيرة
رد سليمان على ابنته امام نظرات نعيمة الجالسة امامهم بترقب
اقصد يا حبيتي انك احسن من غيرك بكتير دخلتي ثانوي واتعلمتي وبجيتي زينة كفاية كدة بجى واتجوزي الراجل اللي يهنيكي ويشيلك فوق راسه ..
اللجمت الصدمة زينب وهي تستمع لابيها صامتة فخرج صوت نعيمة بهدوء يسبق العاصفة
طب مش نستنى لما يجليلها عدلها الاول وبعدين تبقى نفكر في جعادها من التعليم ياابوناصر
بلع سليمان الطعم ورد عليها سؤالها على الفور
لا ماهو جالها عدلها ياختي ابن شريكي محسن مغازي كلمني عنها النهاردة وطلبها لابنه اسماعيل شاب يفرح وابوه يمتلك جنينة موالح يعني هاتتنغنغ في العز
سألته نعيمة بطولة بال
طب والراجل يعرفها منين هو ولا ابنه عشان يطلبوها .
رد سليمان
ماهو اعتمد على وصف ام الواض واختها ما عحبتهم واتشكروا فيها قدامه .
هبت نعيمة منتفضه كالملسوعة من النار
وانا اجول سر الزيارة الغريبة دي ايه يعنى انت باعت مرتك النهاردة مع جوز الحريم دول يشوفوا بتى ويفحصوها عشان يعرفوها تستاهل ولدهم ولا لاه
نهض سليمان ايضا يقابل غضبها
ومالو يااختى لما يجوا يشوفها وتجيبهم مرتي امال يعني هايجوزها لولدهم عميانى كدة
هتفت نعيمه بغضب
وانتي مين جالك اساسا اني هاجوزها عشان تبعت مرتك بالحربم وتتصرف من ورا ضهري واكني مش امها ولا ليا عازة في حياتها انا تعبت مع بتي وطلع عيني عشان اوصلها تبقى حاجة زينة جوم لما تنجح دلوك وتجيب مجموع كبير يفرح قلبي اجطع انا في نص السكة ومكملش مشواري معاها طب ليه وايه الداعي لده اساسا
تكلمت زينب تدعم موقف والدتها وتدافع عن مستقبلها
ايوه يابوى امي معاها حق انا عايزة اكمل تعليمي ومجموعي ياهلني ادخل كلية زينة يبجى مالهوش لازمة بقى الجواز في االسن ده وانا معايا هدف وعايزة احققه
رد سليمان غير مبالي
واعلمك ليه مدام بجى ويطلع عيني مصاريف ووجع قلب وانتي اخرك الجواز يعني كل تعبي هاياخدوا غيري وهايروح على الفاضي البت مهما وصلت اخرها بيت جوزها ومدام وربنا بعتلك نصيبك خلاص يبقى لزومه ايه التأجيل
صاحت نعيمة بتعب
ومين جال بس انه نصيبهاهو شافها ولا هى شافته ولا حتى حصل مابينهم حاجة رسمي عشان تجزم من مخك وتقول انه نصيبها
رد سليمان بكل برود وعنجهية
من الناحية دي اطمني وحطي في بطنك بطيخة صيفي انا اتفجت مع ابو الواض وبكره ان شاء الله هايجي و يشوفها وبأذن الله الواض هاتعجبوا ويتم المراد.
تكلمت نعيمه بصدمه
دا انتى مجهز بجى وعامل حسابك على كل حاجة .
قال سليمان
وماعملش ليه حسابى بجى مش بتى وعايز استرها .
صدحت ضحكة غريبة من نعيمة ينبض بداخلها المرارة اثارت دهشة زوجها قبل ان ترد اخيرا
بتك ياسليمان وعايز تسترها كمان طب من امتى بجى الاهتمام ده عايزة اعرف دا انت عمرك ما سألت عليها حتى لو عدت عليك ايام من غير ماتشوفها دي احيانا بتتعب وتخف من غير ماتعرف دلوكت بس عرفت بتك طب ما تخليك صريح بجى وقول ان دي فرصة عشان تخلص منها ومن همها لما تلزقها في قفا واحد يخلصك منها .
انزاح قناع البرود عن سليمان فارعب ابنته بنظرته المخيفة التى حدج بيها زوجتها نعيمة التي لم تهتز او تهابه حتى اوشك قلب زينب على التوقف خوفا ليفتك ابيها بوالدتها ولكنه رد ببعض الثبات
انا مش هاحاسبك على قلة ادبك دي دلوك مراعاة بس للناس اللي جاين بكرة ومنظرك قدامهم عشان لو حاسبتك مش هاخلي حتة فيكي زينة لمي خشمك العفش ده واحفظي لسانك وعدي ليلتك دي على خير انا قررت اجوزها وخلصنا الكلام على كدة بلا تعليم بلا كلام فاضي .
اهتز جسد نعيمة واشتعلت اعينها بنيران التحدي وردت
بس انا بجى مش موافقة على الجوازة دي وبتي عايزه اعلمها ياسليمان .
رد سليمان بقسوة رجل لا يعرف التفاهم ولا الرحمة
عنك ماعوزتى ياختي انا ابوها وهي بتي واللى اجوله هو اللي هايمشى بكره البت هاتشوف الواض والواض هايشوفها وان شالله يوافج عليها وهي هايعجبها وبعدها كل شئ هايتم زي انا ماعايز .
ردت نعيمه بأعين لامعة من القهر
لكن انا برضك مش موافق.....
قاطعها سليمان هادرا
احلف بيمن لو مالميتي نفسك دلوك يانعيمة لاروحك بيت ابوكى ومخلكيش تحضرى فرحها وساعتها بجى وريني هاتشوفيها ازاي بعد ما انبه على جوزها مايدخلكيش
متابعة القراءة