لأجلك فقط بقلم أمل نصر الفصل الاول
المحتويات
خلي بالك من اختك ياواد وانتي امسكي في يد اخوكي وانتوا ماشين في الطريق يوه دا انا ماخدتش بالي.
صباح الخير يانعيمة صباح الخير يازينب.
تمتمت نعيمة بالصباح وهي تشيح بوجهها عنها اما زينب التي نوت الخروج وتجاهلها تفاجأت بها توقفها
لابسة كدة وباينك خارجة انتي طالعة ورايحة على فين الصبح بدرى كده يازينب
التفتت زينب نحو باب الخروج وهي تغمغم بحنق وغيظ منها ومن تدخلها السافر دون وجه حق فتحركت للخروج ولم تجاوبها رغم احتسابها زوجة امام الناس اشتعلت نظرات صفا وهي ترى زينب تتحرك للخروج
في إيه يانعيمة يعني انتي مابتروديش وبنتك ماشية من غير ماتعبرني ولا اكني واحدة اكبر منها واستاهل التقدير او الرد الطبيعي. .
التفت اليها زينب برأسها وبادلتها بنظره ازدراء واستدارت مرة اخرى لتخرج وتتجاهلها ولكن صرخة منها اوقفتها
اوقفي عندك يابت انتي هاتمشي من غير ماتعبريني .
... يتبع
امل_نصر
بنت_الجنوب
الفصل الثاني
اللتفتت زينب على صوت صفا مزعورة من صرختها التي صدحت في فضاء مدخل البناية فاثارت استياء والدتها التي ردت
مالك بيها ياصفا بتوجفيها ليه
صفا بحنق وهي تومئ برأسها ناحية زينب
يعني انتي مش واعية لبتك وجلة ادبها
ردت عليها نعيمة بقوة
انا بتي مش جليلة ادب ياصفا انا بنتي زينة البنات وانتي اكتر واحدة عارفة ادبها ثم تعالي هنا مالك انتى ومال بتى ..هى لازم تجولك كمان على خط سيرها
تخصرت بيدها تجيب بحاجب مرفوع
انا بسأل عشان ابوها يانعيمة افترضي جه وسألني عليها .. هاقوله ايه ساعتها اقوله انها خرجت من البيت جدامي وانا برضوا معافالهاش سكة
زفرت زينب مطولا وهي تنظر لوالدتها برجاء تهزهز قدميها بتحفز كي تعطيها الضوء الاخضر فتهجم على هذه المرأة وتنقض عليها بأظراها فتشوه وجهها كي تنزع عنه طبقات المساحيق المكومة حتى تصل لجلد وجهها التخين فلا تتركه سوى بندوب واضحة فيظهر وجهها الحقيقي والقبيح امام البشر .. ولكن والدتها كالعادة ضيعت عليها الفرصة وتحلت بالصبر المرير التي تتجرعه منذ سنوات طويلة حينما ردت عليها بهدء
متشكرين ياست صفا احنا مش عايزينك تتعبي معانا ان كان على ابوها فهو عارف بمشوارها ومش هايتعبك هو كمان بالسؤال في حاحة تانية بقى
قالت صفا باستفزاز
طب هي رايحة فين عشان اعرف انا
هنا صاحت عليها زينب بغضب
لا بجى مش هاقولك عشان انتي ما يخوصكيش ومن غير سلام انا ماشية ياما ومش هاتأخر ان شاء الله.
قالتها وتحركت لتخرج من البناية وتتركها تغلي من الغيظ لكنها لم تصمت فوجهت كلماتها لنعيمة
بتك بقت واعرة جوي يانعيمة والظاهر كدة ان جلعك انتي و ابوها ليها هايبوظها .
جلع ابوها !!
تمتمها مع نفسها باستنكار قبل ان تتابع
لا مايهمكيش منها البت مهما اتجلعت في بيت ابوها فبرضك بيجيها وقت وتعقل دا اذا اتجلعت يعني
اهتزت صفا في وقفتها من رد نعيمة الذي افحمها فقامت بما تتقنه منذ ان خطت بأرجلها لهذا البيت فقالت بميوعة وهى ترفع فى المئزر حتى تظهر ماتحته من ملابس النوم
الحج عليا ..اني عايز اطمن عليها هي مش زى عيالى برضوا ولا لاه يعني
نعيمة وقد فهمت مقصدها و حركتها المكشوفة
بجولك ايه ياصفا انا ورايا طبيخ وغسيل كتير عن اذنك بجى.
قالتها ودخلت على الفور تداري هذ الألم الذي اعتصر قلبها منذ فترة طويلة فسندت بجسدها على الباب وشعور القهر من هذه المرأة ألمتسلطة تشعب بداخلها مع مرور السنوات حتى تحجرت الدمعات بعيناها وجفت ينابيعها من كثرة الحزن والبكاء منذ ان وافقت نعيمة على زواج زوجها بامراة اخرى مضطرة ومجبره بعد ان تيسر حال زوجها و هددها بالموافقه بزوجه ثانيه او الطلاق .. فحاولت الرجوع لاهلها لايقافه ولكن كان الرد من اهلها اصعب عليها حينما طلبوا منها الطلاق وترك ابنتها الوحيده له و التى لم تبلغ الخامسه حتى تتزوج رجلا اخر غيره .. او ان توافق بزواجه وترضى على نفسها الاهانه
فكانت كالتى خيروها بين نارين نار الضره المر او نار الفراق لابنتها الوحيده وتركها لزوجة اب تذيفها العذاب ففضلت نعيمه نار الضره على ان تترك ابنتها عسى ان يعدل زوجها بينهم كما وعد .
ولكن هذا كان وعد . فالزوج والذى كان اسمه سليمان لم يعرف للعدل طريقا فقد حاول فى البدايه ان يعطيها يومين فى الاسبوع ثم يوم واحد ثم تركها نهائيا وهى التى تسكن معه فى نفس البيت ولكنها فى الطابق الارضى و صفا الطابق الثانى فيمر عليها ذهابا وايابا وكأنها ليست لها مشاعر ولا حقوق زوجيه لها عنده وهى عزيزة النفس لم تحاول الطلب لحقها منه وتركته للاخرى لتريها من ذل الايام وكيد النساء ما يسحق روحها وكرامتها .حتى تطلب الطلاق وتذهب . ولكن نعيمه تحملت من اجل ابنتها زينب وكلما جاء الليل اخذتها داخل احضانها وهى تصبر نفسها وتقول بدموع الوجع بداخلها .. عشانك انتى وبس ياحبيبتى .. اتحمل .. انتى وبس .وهكذا مرت السنين والايام حتى كبرت الفتاه وهاهى الان فى الصف الثانوى الاخير وهذا يوم نتيجتها ويوم حصاد نعيمة لتعبها.
نقضت رأسها وهي تذكر نفسها كي تستطيع التحمل والمواصلة فقد اقترب حلمها بتعليم ابنتها ورفعتها لمكانة عالية اقترب الحلم الذي صبرت وتحملت من اجله فإن كانت هي حرمت من حقها في التعليم وحق العيش كامراءة سوية مع رجل يقدرها ويعاملها كامراة متزوجة فهي لن ترضى لابنتها سوى بحياة كريمة تحملت هى في سبيلها الأهانة والذل الذي لن تقبله على ابنتها ولو كان الثمن موتها
تحركت نعيمه بطاقة من الامل منبعثة من داخلها وهي ترسم وتبني احلامها في ابنتها حبيبتها فمن سواها يستحق التضحية ومن سواها يستطيع ان يدخل بقلبها الفرح والسرور .
قامت نعيمة بكل وظائف البيت وهى فى انتظارها على احر من الجمر
وحينما قارب النهار على الانتصاف .. دخلت زينب تهلل وهى تحمل فى جعبتها مايدخل السرور والسعاده فى قلب نعيمه المرأه الحزينه والتى وجدت ضالتها فى تقدم ابنتها ونجاحها
انا نجحت ياما .. وجبت مجموع كبير .. يدخلنى كليه زينه نجحت ياما وربنا استجاب لدعواتك ليا ودون اي كلمة اقتربت منها نعيمة تعانقها بشدة تكاد ان تكسر ضلوعها وزينب ورغم تألمها من هذا العناق كانت صامتة ومتقبلة فهي تعلم ان خلف هذا العناق الم وفرحة نادرة لنعيمة كادت ان تنسى معناها في حياتها .
..... يتبع
امل_نصر
بنت_الجنوب
الفصل الثالث
وهي جالسة على مائدة السفرة تقطع الخضروات سمعت نعيمة بصوت فتح الباب الخارجي للبناية وصوت خطواته التي تعلمها جيدا بحكم العادة نهضت عن كرسيها تفتح باب شقتها فراته هو كما توقعت . يخطو لداخل البيت بزهو رغم حمله لعدة اكياس للفاكهة والخضروات جسده الضخم وهو يرتدي جلبابه الصوفي والعباءة الملقية بإهمال على كتفييه توحي لمن يراه عن بعد بالهيبة والأصل الطيب بشرة وجهه الممتلئ و المرقطة بالعرق دائما توحي بنضارتها عن رخاءه المادي وعدم الشقاء خلو باله من الهموم والمسؤلية تبسمت نعيمة
متابعة القراءة