مرارة العشق بقلم دنيا دندن

لمحة نيوز

مرارة العشق
البداية 
وسط حديقة السرايا تقف أميرة متوجة بتاجها الذهبي وفستان زفافها الأبيض المرصع بالؤلؤ وحذائها ذو الكعب العالي سعادتها الداخلية لا تقارن ولا تعطى لأحد مثل الفراشة اللتي تعلمت الطيران و فردت أجنحتها تحلق بالسماء السابعة نضرت الى زوجها و تبسمت له بحب حد الثمالة تلك السمراء الفاتنة لها قبول محبب ليس كأي فتاة عادية لم يكن يبادلها الإبتسامة ولا حتى نفس المشاعر بل كان شاردا في مكان أخرا بعيد عن حفلة زفافه وكيف ولا ومن تجلس أمامه ليست إلا فتاة عادية فرضها عليه والده و زوجها له رغما عنه لم يحبها يوما في نضره هي مجرد خيال لا وجود له حرمته من حبيبته و بسببها قد ضح بحب حياته تذكرها ليبتسم دون شعور نعم مياسين تلك البلورة ذات العيون الزرقاء التي ترهق نومه و تأرقه يحبها بل يعشقها حد النخاع والأن هي تدرف دموع فراقة فقد قټلها و دبحها پسكين بارد لا حدة فيه بعد أن أخبرها بزواجه من إبنة عمه الوحيده تذكر دموعها و إنهيارها أمام عيونه العاشقة لها حد المۏت زفر بحنق وإرهاق مرر يده على جبينه مټألما على حبيبة القلب وغدق الروح نضر إلى تلك التي تمسك يده مشددة عليها بعشق وقال بصوت مخټنق يملأه الألم تعبت امتى هنخلص من الحفل 
حدقت به صابرة مبتسمة وقالت دون شعور اليوم فرحنا اذا مش هنفرح فيه هنفح امتى !
حدق بها بضيق و أغمض عيونه يبتلع مرارة الموقف قبل أن يستقيم من مكانه متقدما نحو المنصة دون تردد صرف جميع الحضور الشيئ اللذي لم ينل رضى والده وجعله غاضبا منه حدق بتلك البريئة التي كسرت فرحتها ثم توجه نحو إبنه بعد أن غادر الجميع وقال بصوت حاد و عيون غاضبة إيه اللى عملته يا راسخ !
ابتسم بسخرية قبل أن يمر من جانب والده دون كلمة و توجه إلى تلك المسكينة و حملها على كتفه مما جعلها تشهق بخفة تحت نضراتها المستغربة لم تنل تصرفاته إعجاب والده اللذي صړخ به بقوة راسخ أنا بكلمك ! البنت مالهاش دعوة في اللى بيني وبينك 
إلتف إليه و إبتسم راسخ بطريقة شيطانيه توحي بعدم ندور الخير وقال بجفاء و عيون تضخ الإنتقام دي مراتي يا بابا واليوم أول يوم ليها في البيت لازم أتعرف عليها كويس وهي تتعرف عليا 
انخلع قلب أبيه على تلك الوديعة وتأكد أن إبنه سينفد إنتقامه بها حاول أن يتكلم معه إلا انه رحل من أمامه متوجها بها نحو غرفته دمعة نزلت من عيون أبيه خوفا على تلك الفتاة اللتي اختارها له يعلم أن إبنه لا يحبها ولكن هي هي تحبه وتعشقة حد الجنون وهي مستعدة لأن تضحي بحياتها من أجله لكن إبنه لايدري ومن يدري سر القلوب أمرها ليس بيد صاحبها كلنا راغبون بالحب ولكن ماذا لو الحب لا يرغب بنا 
حدقت به مثل البلهاء وقالت بعد أن أشارت إلى نفسها متجوزني انا !
نفى برأسه و أكمل حديتة بنفس اللهجة اللاذعة إسمعي أنا بحب بنت ثانيه و أبويا ضغط عليا اتجوزك قال بتحبيني وغيره وأنك اللى مناسبة تبقى مراتي وتشيلي إسمي ثم أكمل حديثه بتبات أنا دغري ومش بحب الكدب إنت لا شكلا ولا عنوانا عجباني واللى بحبها إتجوزتها وهي في بتنا دلوقتي وحامل مني وجوازي منك هيبقى طبيعي يعني انتي مراتي الثانيه كل إلى عليا إتجاهك مجرد حقوق هتاخديها لا غير 
لم تستوعب كلماته ولا سيل الصدمات التي وقعت عليها لم تشعر بشيئ حتى حينما إقترب منها ومتى إمتلكها ومتى حل ذالك الصباح هي لم تنم بل كانت تنضر للفراغ من بعد أن صدمها أثم زواجه بها وغادر تركها كأنها مجرد دمية اأفرغ بها غضبه من فعلته الشنعاء اتجاه زوجته الأولى أو مثل فتاة ليل غجرية يستعملها لتلبية حاجاته الشھوانيه يا ليته سكت فقط ولم يقل شيئ حتى إن كان متزوجا من غيرهابل فقط عليه إحترام مشاعرها تحملت صابرة كل ذالك الألم والإهانة التي فتكت بقلبها العاشق الولهان و حاولت الوقوف 
هكذا توالت الأيام على صابرة التي هجرها زوجها بعد أول يوم من زواجهم أو لنقل منذ ليلتها الأولى معه لم تسلم من كلام والدته و أخته كانت إهانته لها مجرد ساعات لكن عائلتة لم ترحمها لمدة شهر كانت تهتم بالتنضيف والطبخ وتلبيت حاجاتهم ومع ذالك أمه تقهرها لأنها سبب في إبتعاد إبنها عنها لم يكن يؤنس وحدتها غير وجود أبيه اللذي يخفف عنها كانت تخجل وتستحي من طلب الطلاق أو حتى أن تشتكي بينما هو كان يشعر بها ويحاول مواساتها على أفعال إبنه الجاحد
جلست بجانبه بعد أن وضعت الشاي أمامه إبتسم لها بحب بعد أن ربت على يدها وقال حبيبت قلب أبوها زعلانة ليه 
إبتسمت صابرة بإمتنان مش زعلانة يا بابا بس سرحت شوية
أماء برأسه وقال بندم تعرفي أنا زعلان لإني غلطت في حقك
وضعت يدها على تغره وقالت حاشى لله إنك تغلط 
نفت برأسها وقالت بحنان رغم ألم قلبها أنت مش غلطان يا بابا أنا بحب راسخ وبحب ليه الخير لو هو فرحان مع مراته أنا أتمنى له الخير بس 
إبتسم بخفة على حديتها وقال طول عمرة بريئة وطيبة إنتي دايما بتسامحي في حقك عشان اللى بتحبيه 
هزت رأسها وقالت بصوت حنون مش بحب المشاكل 
عارفك قالها بتلقائية وأمسك يدها وقال بقوة إسمعيني يا صابرة لو حصلي حاجة لقدر الله عايزك تبقي جدعة وتحمي نفسك واللى في بطنك 
نضرت له پخوف ليه بتقول كدة 
إبتسم وقال الحياة مش فيها ثقة الثقة في الله وحده لو حصلي حاجة عايزك لو خلفتي ولد إديه لإبني يامن يربيه ولو خلفتي بنت اديها أمانة لإبن يامن 
حدقت به بإستغراب مش فاهمة يا بابا
تنهد وأغمض عيونه وقال أنا عارف يا وصيته الأخيرة و أن أجله إقترب وفعلا لم يمر سوى أسبوع وكان قد غادر الحياة لم تتحمل صابرة مۏته إنهارت من ألم البعد والفراق كيف وهو سندها ووالدها الثاني كان الرفيق والصديق الحامي لها الحياة لاتعرف الشفقة والمۏت لا يعرف الإختيار وهكذا مرت الأيام
الحب يا إما متبادل أم من طرف واحد كيف وهو عاشق لزوجته حد النخاع أن ېخونها من قال أن الحب يعرف الرحمه بل كل شيئ مباح فيه من أجل أن يسعد مالكة قلبه وروحه أحضرها في صباح اليوم التالي الى المنزل كانت صابرة تجلس في بهو المنزل وحدها شارده . بعد مۏت والده لم ينتضر حتى بل قام بإحضار زوجته التي تحمل بطفله كان يسندها في الخطى وهي تبتسم عليه نضرت لهم صابرة و إستقامت من مكانها بهدوء توزع نضراتها بينهم نضر لها بضيق لكنها ابتسمت وقالت بود نورت بيتك يا راسخ 
حدق بها وقال دون ذرة شعور لأحاسيسها مياسين مراتي هتعيش معانا من هنا ورايح وياريث تشوفي أوضة ثانيه عشان هي هتبقى معايا 
أمأت برأسها وشعرت بالأسى لأجل نفسها تنهدت من شدة قلة حيلتها وتحجرت الدموع بعيونها وقالت بترحاب أهلا بمرات الغالي البيت بيتك انا هجهز الأوضة قالتها بسرعة قبل أن تقوم دموعها بخيانتها و تنساب على وجنتيها حدقت به زوجته التي رغم تعاطفها معها إلا أنها لا تنكر أنانية الحب اللتي جعلتها تسعد لأنه لا يعترف بوجود غريمتها وقالت بعتاب مش لازم تعاملها كده 
إبتسم دون إهتمام للأخرى وقال كل اللى يهمني راحتك إنت إبتسمت لكلماته اللتي قامت بإرضاء أنوثتها وشعرت بالسعادة من تعضيمه لها أمام زوجته الأولى فالحب أعمى ويعمي حتى الأحاسيس
بينما في الأعلى كانت تجمع ملابسها وتنضف غرفتها لتستضيف غريمتها ياليتها كانت عادية مياسين ملاك مقارنة بها هي ذات بشړة سوداء وشعر مجعد لما سيحبها حدقت بعيونها المختلطة بين الازرق والاخضر ضحكت بسخرية ما نفع لونهم فهي قبيحة لربما زوجها محق لن تستطيع مجارات زوجته الفاتنة لذالك لترضى بقضائها ولا تحاول أن تتحدى من أجمل منها غادرت غرفتها حزينة تجر هزيمتها دخلت غرفتها وأكتر شيئ يؤلمها 
ارتمت على فراشها بسعادة ت بطنها بحب وحنان بينما كان هو و زوجته يقضيان شهر العسل الخاص بهم دون مراعاة لتلك المسكينة توالت الأيام يغدق معشوقته بحبه متناسيا وجود الثانية و غير مكترث لوجودها كانت ترى حبه وإهتمامه بزوجته الأولى مثل السكاكين تغرز في قلبها تتألم وټموت ببطئ كانت تقف أمام المطبخ
تحدق به بينما يداعب زوجته وهما يشاهدان التلفاز ويغدقها بحنانه وضحكهما يصل إلى باب المنزل
إقتربت منهما صابرة بعد
أن مسحت دمعتها الحزينة واللتي تتمنى فقط نضرت حنان منه همست بصوت خفيض راسخ إختفت ابتسامته و إبتسامة زوجته التي إستوعبت نفسها و وضعهما المخجل التف اليها راسخ ينضر لها بملل كعادته وضعت عيونها أرضا وقالت بصوت خجول يملأه الإستحياء أنا كنت عايزة اكلمك في موضوع 
تأفف بعد أن سند بكوعه على الأريكة و حدق بها بملل وقال بصوت بارد قولي اللى عندك زي ما إنت شايفة أنا مشغول 
أحرجتها كلماته و تمسكت بملابسها تشد عليهم بأصابع يدها وقالت بصوت مبحوح أنا حامل 
حدق بها مرتين أو أكتر مصعوقا من كلماتها وكذالك زوجته التي لم يستحسن الأمر إعجابها وتغيرت ملامح وجهها للڠضب و الإنزعاج إستقامت دون أي رد فعل و
بالصمت وتدعي ربها أن يخفف ما نزل عنها وعن طفلتها التي كانت ونيستها الوحيدة في المنزل لم يهمل زوجته كان يغدقها حبا ويتفنن في إرضائها ومتابعة حملها وكل ما يخصها يهتم بأدويتها و موعد طبيبتها كان يسهر على راحتها وعلى تعاسة صابرة التي لايعلم حتى بأي شهر هي أو حتى أخبارها
كان برفقة زوجته بالخارج بعد أن أرهقت من المنزل لكن مخاض الولادة فاجئها أضطر الى إصطحابها للمستشفى لتقوم عملية ولادتها بسلام وذالك ما حصل فقد ولدت طفلا يشبه والده تماما أخد منه نفس العيون ولونها ونفس الملامح كانت سعادة راسخ لاتقدر أخيرا أصبح له طفلا من المرأة اللتي يحبها ولي عهده وتمرت حبهم بينما في المنزل كانت صابرة تمسح الدرج أدركها المخاض فجلست تستريح تكتم ألمها وضعت يدها على بطنها إلا أن الألم اشتد عليها ولم تعد تستطيع تحمله صړخت بأعلى ما لديها ونزلت دموع ألمها تتمنى المۏت على هذا الألم خرج على إثر صوتها والدته نضرت إلى حالتها علمت أنها تلد ساعدتها وأخدتها الى المستشفى ثم راسلت إبنها الذي لم يهتم أبدا للخبر لم تكن ولادتها بالهينة لكنها بالأخير أنجبت طفلة تشبهها خرج الطبيب وبشر والدته بأنها بخير وأنجبت حمدت الله أن الأمور تمت على ما يرام حدقت بإبنتها بحب وإ تها مطولا قبل أن يأخدوها منها و زوجها لم يكلف نفسه للإطمئنان عليها بعد محايلات من والدته أتى ليرى إبنته أخيرا كانت سمراء البشرة و سمينة بعض الشيئ عيونها مثل والدتها حدق بوالدته وقال بضيق هي دي إللى قهرتيني عشان أجي اشوفها شبه أمها 
نضرت له والدته وقالت بعتاب بس بنتك 
نفى برأسه قائلا إبني الوحيد هو فارس إللى خلفته من مياسين مش عايز علاقة بدي وأمها 
قال كلماته ورحل لم تنل ردت فعله إعجاب والدته التي نضرت إلى الفتاة ودعت لها بالحض لعله لا يكون مثل حض والدتها.
مرارة العشق
الحلقة الثانيه
فتحت صابرة عيونها بإرهاق كبير إثر ولادتها التي لم تكن بالهينة اعتدلت في جلستها مټألمة ثم قلبت عيونها بالغرفة تتذكر ما حدث دخلت الممرضة بعد أن طرقت الباب ونضرت لها مبتسمة بإشراق وحنان وقالت ما شاء الله فوقتي وبقيتي أحسن 
أومأت لها مبتسمة وقالت بإرهاق فين بنتي ابتسمت لها وردت بهدوء وهي تقترب منها وباشرت فحصها بنتك في الحضانة أخذناها لبسناها وهي في أوضة الأطفال ابتعدت عنها بعد أن تحققت من توازن ضغطها وقالت الحمد لله بقيتي أحسن 
نضرة لها بامتنان وقالت عايزة أشوف بنتي أومأت لها وقالت حاضر غادرت الغرفة وعادت مجددا بعد أن أحضرت صغيرة صابرة التي كانت لاتزال نائمة مدت لها بها لتأخدها في بحب وحنان ولطافة خائڤة من أن تؤديها تبسمت وهي ټ برفق وعيونها تلألأت بدموع السعادة والفرحة شعور الأمومة الذي غدق فؤادها وأشعرها بالدفيء والأنس أنساها كل ما مرت به وعانته في مدة زواجها فتحت طفلتها عيونها المغمضة النعسانة بكسل تحدق بوالدتها سقطت دمعة 
نضرت لها الممرضة بحنان ثم قالت تكبر في عزك إنشاء الله ابتسمت لها صابرة ورفعت عيونها تنضر لها بشكر ربنا يبارك فيكي على تعبك معايا 
أجابتها بهدوء دا شغلي يا سيدة صابرة هزت رأسها وقالت بتساؤل هو مافيش حد سال علي
دخلت على إثر كلماتها أم زوجها أمينة التي أشارت للممرضة بالخروج نضرت لها صابرة وقالت بحزن راسخ مجاش يشوف بنته 
نضرت لها وحاولت رسم ملامح جادة و أردفت مياسين ولدت وولادتها كانت صعبة هو جه شاف البنت ورجع عشان يطمن على مراته
أومأت لها ونضرت الى طفلتها بحزن وقالتكنت عايزه يجي نسميها مع بعض
نضرت لها وقد شعرت بشيئ من الذنب وقالت بهدوء إنشاء الله تروحي للبيت وتتفقوا على اسم
أمأت برأسها بطيبة قبل أن تعيد نضراتها الفرحة الى ابنتها لكنها تفاجأة بدخول يامن و إبنه يوسف إبتسم يامن وسلم على زوجة والده قبل أن يتقدم من صابرة وقال بمودة مبروك عليكي
ابتسمت له وقالت بهدوء ربنا يبارك فيك
نضر لها بحزن وحب هو اللذي كان يعشقها و يحبها أكثر من نفسه فقط بسبب والده و فرق السن بينهم جعله يتركها و بعته لبلاد غريبة لأجل ألا يتعلق بها أكتر كم تمنى أن تكون زوجته وتلك الفتاة ابنته تنهد بعشق قبل أن يقول بعد أن نضر للفتاة الرضيعة ما شاء الله يا صابرة شبهك
ابتسمت صابرة له وقالت بعد أن نضرت الى ابنتها بحنان بالغ حلوة مش كده
اومأ برأسه وللحضة خالجه شعور الحب والود لها فقال قمر شبه أمها
حدقت به ورمشت بأهدابها قبل أن تقول بحياء شكرا ليك 
تنهد من شدة تقل مشاعره وقال دا واقع أنت جميلة وبنتك شبهك 
كلماته البسيطة أسرتها وجعلت قلبها ينبض دون شعور بادلته بنضرات كلها امتنان بينما دالك الصغير كان يحدق في تلك الرضيعة بشيء من الغرابة اقترب من صابرة وجلس بقربها من الفراش نضرت له باندهاش فقال مشيرا نحو الفتاة عيونها شبه الغزال 
صدمت هي ووالده من كلماته وحدق الاثنين بالفتاة تمعن كلا منهم عيونها الطفل صادق في كلامه تلك الطفلة لها عيون مميزة مختلطة بين الأزرق والأخضر تجعلها شبيهة بالغزال ابتسمت أم راسخ قبل أن تتركهم لتتصل بابنها بينما نضر له والده وقال أنت عامل للبنت مسح ليزري 
أومأ له ونضر إلى صابرة وقال عاير أشيلها 
ابتسمت له بود و حنان قبل أن تضعها بين يديه حدق بها مندهشا وسعيدا لا يصدق أن دالك الحجم الصغير بين يديه ثم نضر إلى صابرة مردفا بتساؤل اخترتي اسمها ولا لا يا خالتي 
ابتسمت له وقالت بحيرة لسه 
نضر لها وقال بتساؤل في اسم معين في بالك 
نفت برأسها فقال بحماس أنا ممكن أسميها 
رفع والده حاجبها وقال بغيض من أفعال ابنه أمها وأبوها اللي ممكن يختارون ليها اسم 
نضرة له صابرة وقالت بمرح طالما طلعت منه يبقى سيبه يختار ليها اسم 
ابتسم الصغير وكدالك والده الذي بدا مستغربا من أفعال ابنه نضر الصغير للفتاة التي كانت تحدق به وقال اسمها زمرد 
حدقت به والدتها مبتسمة وقد نال الاسم استحسانها وقالت ماشي اسمها زمرد يا قلب خالتك 
ابتسم الصغير ونضر إلى الفتاة بمحبة بينما والده ضحك ساخرا على وضعه و وضع ابنه اللذي يبدوا أنه أصيب بلعڼة عيون الفتاة كما أصابته هو لعڼة عيون والدتها النادرة
بالفعل مرت الأيام والأشهر إلى أن باتت أعواما وقد اعتادت صابرة وابنتها وحدتهم تلك المشاكسة الصغيرة زمرد لم تكن سهلة بل كانت شقية عكس والدتها تعلمت أن تحبي وتمشي ونطق الكلام بسرعة عكس أخيها الذي كان لا يزال يتعثر في الكلام ركضت تنزل الدرج بسرعة ومرت من البهو هربا من والدتها بعد أن
شاكستها من شدة شقائها ضحكت بسعادة بعد أن شاغبة والدتها التي بدأت تلاحقها دون توقف كانت ضحكاتها الطفولية عالية جدا توقفت بل تسمرت أمام باب الفيلا بعد أن نضرت إلى والدها يسبح رفقت ابنه فارس كما تسميه من وجهة نظرها حدقت به
بعيون متسعة حزينة محبطة تعلم نفوره منها إلا أنها
رغم ذلك كانت تحاول مرارا وتكرار التقرب منه لعل قلبه يحين و يرأف بفؤاد طفلته التي ترغب فقط بعناق أبوي يشعرها بالدفيء والأمان زفرت الهواء بهدوء تخرج كل تلك الأفكار السلبية و اقتربت من حافة المسبح و نادته بصوت كله أمل أن يحسن إليها ولو مرة بابا
ما أن سمع ندائها حتى التف لها وحدق بها بضيق وقال عايزة إيه!
أشارت إلى المياه وقالت مبتسمة عايزة أتعلم أعوم
نضر لها بإستخفاف وقال بحدة لا روحي جنب أمك العوم للأولاد مش ليكي
عيونها المختلطة حدقت به بتحد وقالت بعناد عايدة أتعلم زي فارس
شعر بتمردها ورمقها بحدة مردفا أخوك راجل أنت بنت يالا أمشي من هنا
نضرة لأخيها پحقد وقالت بعد أن وجهت نظراتها الحادة إلى أبيها أي معنى بتحبه وأنا لا دا حتى خواف وأنا شجاعة عليه
حدق بها أخوها بغيرة لكن والدها استفزته كلماتها الحادة مثل نظراتها وللحق بالفعل فارس كان ېخاف عكسها هي التي كانت قوية وشجاعة عندما لم يجد ما يقوله صړخ والدها عاليا باسم والدتها صابرة
كانت صابرة تقف بعيدا تستمع لحديتهم و فؤادها منكسرا من أجل ابنتها المحرومة من أبسط حقوقها وهي الأبوة التي رفض والدها إعطاءها ولو نضرة حنان تجبر بخاطر
ابنته بل يجعلها فقط ترى نفوره و كرهه لها خرجت ونضرة بحزن لابنتها التي كانت تنظر إلى والدها بكره وڠضب ثم حملتها وربتت على ظهرها بحنان تواسيها حدق راسخ بضيق منها ومن ابنتها وأردف معنف اياها ربي بنتك
كادت أن تجيبه تلك الطفلة إلا ان والدتها أشارت لها أن تسكت وغادرت بها صامتة أخدتها الى غرفتها قامت بإنزالها على الأرض وأقفلت الباب وعادت اليها تربت على شعرها بحنان عيب اللى عملتيه
جلست منزعجة وقالت بتأفف بينما تلعب بقدميها راسخ بيكرهنا!
تألمت والدتها من حديثها إلا أنها أخفت مشاعرها وقالت لها بعتاب دا أبوكي
تأففت وقالت باعتراض جازم مش بحبني ولا بحبك بيضربك وبيضربني
نضرة بحزن لابنتها و كادت أن تتكلم إلا أن صوت نداء باسمها جعلها تستقيم مغادرة للأسفل ابتسمت تلقائيا بعد أن لمحت يامن هو الذي يناديها نضر لها بحنان وقال أزيك يا صابرة
هزت رأسها وقالت الحمد لله وأنت
ابتسم وقال كويس طالما أنت كويسه
أتفضل ارتاح قالتها وأفسحت له الطريق للجلوس وجلست مقابله كاد أن يتكلم إلا أنه انتفض أثر صوت تلك المشاغبة
بابي يأمن صړخت بها بقوة وهي تقفز الدرج بسرعة استقام وأسرع نحوها يلتقطها ا ته بقوة وقبلت خده مردفة عامل ايه يا منمن وفين إبنك
حدق بها منصدما وقال تعلمتي من فين الكلام دا!
من الشارع قالتها بتلقائية
ضحك بصوت عال على شقائها بينما فاجاه ابنه اللذي أخذها منه وقال لها بعد أن رفع حاجبه كبرتي يا غزال
قلبت عيونها بملل فأنزلها بحذر فقالت عايزاك تعلمني أعوم يا يوسف
ابتسم و انحدر الى مستواها قائلا من عيني ياغزال
تأففت بحنق من دالك الاسم الذي بات يناديها به كل ما رأها وقالت بضيق ليا اسم مش غزال
ضحك بخفة وأمسك بأنفها يجدبه مغيضا اياها وقال أعمل ايه عيونك شبه الغزال
أغمضت والدتها عيونها پألم وكدلك نضر لها يامن بحزن الجميع بات يعلم أنه يعامل ابنته بنفور وكره
تغيرت ملامحه يوسف الحادة ونضر لها بحزن وحملها بهدوء للخارج أجلسها بجانب المسبح وجلس بجانبها عم الصمت للحظات قبل أن ينطق عمي هو أبوكي عيب تناديه باسمه
شعرت پاختناق تنفسها وتلألأت الدموع بعيونها وتحدثت بصوت حان حزين اسمه راسخ وهو يكرهني أنا وأمي وأنا بكرهه
تنهد بيأس من حالتها للحق هي لا تكدب أي شخص لديه أب مثل راسخ سوف يحقد عليه لكنه مهما حدت هو والدها بكل الأحوال ويجب عليها احترامه مما جعله يعاتبها بحنان مهما حصل هو أبوكي
إبتسمت تنضر للماء لوهلة وقالت بكسرة رغم صغر سنها كان نفسي بس بيكرهنا وبحب مراته وإبنه بكرة او بعده مراته تولد ثان بعدها يرميني أنا وأمي برة
نضرة له مبتسمة ونفت برأسها هي باتت تعرف الوضع ولا أحد يستطيع تغير فكرتها عن أبيها بعد أن عاشرته وعلمت مدى كرهه لها هي و والدتها أنا بالنسبة ليه مش موجودة حتى النضرة مش بكملها فيا لا أنا ولا أمي عشان أنا بنت صابرة مش مياسين بشوفوني زي الۏحش هو أنا بشعة
وقالت بعفوية تعرف إني بحبك أنت بتهتم بيابدل أبويا
هي لا تعلم أن ذلك الشاب يعشقها حد النخاع يعلم أنه أكبر منها لكن تعلقه بها مثل تعلق الطفل بوالدته كلامها العفوي الطفولي أكثر شيء جعله يتأكد أنها له وحقه لكن فقط سينتضر قليلا حتى تبلغ سن الرشد عندها لن يمنعه أحدا عنها ابتسم ناضرا لها بعشق قائل بود وأنا بحبك يا غزال
ابتسمت بسعادة سريعا ما تغيرت ملامح وجهها وصړخت بصوت عال بعد أن دفع بها إلى المسبح و وقعت به شهقت بقوة وقالت پغضب أنت مچنون
القى بنفسه اليها وقال بعد أن أمسك بها حتى لا ټغرق من يومي يا غزال مچنون بيكي تعالى أعلمك تعومي دا أنا حتى أحلى من أبوكي
نضرت له بضيق ثم ضړبته بيدها الصغيرة بقوة على بطنه ضحك على ردة فعلها وقال بهدوء بعد أن أمسك يدها يابنتي أنت كلك اثناشر سنة إتهدي
اشتعلت عيونها بروح التحدي بعد أن سخر من سنها رشته بالماء الموجود بالمسبح ضحكت على منظره بعد أن انتفض حدق بها بتحد محاول الامساك بها لكنها كانت تهرب منه ضل يلاعبها لعله ينسيها قليلا من وحدتها وحزنها ويعوضها عن حرمان حنان أبيها كانت والدتها تنظر لها عبر الحائط الزجاجي تبتسم وتحمد الله على سعادة ابنتها الحالية حدق بها يامن وقال مبتسما أنت كويسه يا صابرة
نضرة له بامتنان وقالت الحمد لله
أومأ برأسه وقال راسخ بعاملك كويس
ابتسمت وقالت الحمد لله
علم أنها لن تقول أسرار بيتها أو حتى أن عاملها بقسۏة لن تفضحه أو تفشي سره حدق بها بحزن دفين فهو يعشقها ولكن كان للقدر رأي آخر حمحم قبل أن يحدق بها وقال إتصلتي بيا قولتي موضوع مهم أنا سامعك
كانت تنظر إلى ابنتها وتبتسم على بسمتها ثم نضرة له قائلة عايزة منك طلب
نضر لها باستغراب وقال من عيني أنت تأمرين
ابتسمت له بامتنان وقالت بحزن الحياة والمۏت واحد وأنا خاېفة على بنتي خافية عليها من الحياة وهي صغيرة
أجابها بحنان بعد الشړ عليكي إنتي لسه صغيرة وإنشاء الله تشوفيها عروسه
سقطت دمعة شاردة من عيونها وقالت بعد أن نضرت بعيونه عايزاك تجوز إبنك بنتي لو حصلي حاجة تبقى إنت وهو سند ليها
حدق بها مندهشا وقال بهلع بعد أن دق الخۏف قلبه بتقولي إيه يا صابرة إن شاء الله تعيشين وتشوفي عيال عيالها 
كادت أن ټخونها دموعها وقالت زمرد طيبة بس مش شبهي أخدت طبع أبوها ممكن تبقى قاسېة أنت ويوسف تقدروا عليها تطلع الحقد من قلبها 
التمعت عيونه بالدموع وقال بعد أن دق قلبه پألم لأجلها فيكي إيه يا صابرة نضرت له وقالت بعد أن لمحت نزول زوجها أوعدني حدق بها حائرا وخائڤا فقالت بترجي أوعدني تنهد وقال بضعف أوعدك ابتسمت ورحلت للمطبخ من ثم جلس هو رفقت راسخ وعقله مشغول بتلك التي وعدها مند قليل جلس راسخ وحول نضره نحو الحائط الزجاجي ما أن رأى ابنته تتعلم السباحة رفقة يوسف حتى انتفض واقفا حدق به يامن باستغراب وقال بتساؤل مالك ! لم يجبه بل خرج مسرع نحو المسبح تبعه يامن كانت تضحك من كل قلبها بعد أن تعلمت السباحة وقد جعلها يوسف تجرب المسبح العميق ليتأكد من تعلمها ابتسم على شجاعتها لكن لم تدوم ابتسامته طويلا حتى صړخ بهم يامن بتعمل إيه أنت وهي حدق به يوسف يتعجب لانفعاله وقال ببساطة بعلمها تعوم هتف بسخرية تعلمها تعوم حدق به بدهول وكدالك يامن الذي صدم من كلام أخيه نضرت له ابنته بضيق وقالت باستفزاز يعلمني عشان ماليش آب يعلمني لقيت الخير في ابن عمي اللي مش لقيته فيك 
جحضت عيون الجميع من لسانها السليط خوفا عليها
من ڠضب والدها الذي أصبح مثل الثائر على وشك الانفجار خرجت من المسبح وكدالك يوسف الذي جدبها خلفه يحميها من ڠضب والدها ووقف أمامه بالمرصاد قائلا معلش يا عمي بس أنت زودتها دي عيلة 
حدق به پغضب جامح وصړخ به بعد أن أبعده وجدب ابنته بقوة من خلفه
________________________________________
ثم نضر له غاضبا قائلا بهمجية اطلع برة آخر مرة أشوفك في بيتي وجنب بنتي حدق به يوسف پغضب وقد فلتت منه أعصابه وقال بانفعال بنتك على أساس إيه دا أنت حتى حارمها منه من يوم ما خلفتها وأنت راميها لما تقرب منها بس عشان عايز تضربها لو على آب زيك بلاه 
احمرت عيون راسخ وأراد أن يرد على كلام يوسف إلى أن يامن هدر بابنه يوسف الزم حدك دا عمك مهما حصل كاد أن يعترض إلى أن نضرات أبيه الحادة كانت كفيلة بإسكاته ثم حول نضره إلى أخيه وقال بأسى ابني متربي يا راسخ أنت كنت محتاج سبب تطردنا ولقيته وبنتك هو أحن واحد عليها حتى أكثر منك هو فعلا مش من حقه يعلي صوته عليك بس ابقى أب لبنتك الأول وبعدها حاسب الناس هتفت كلماته ثم نضر إلى الصغيرة التي كانت تدرف الدموع خوفا من رحيل يامن أو يوسف ابتسم لها وقال إن شاء الله أول ما تكملين سن الرشد هاجي أخدك من هنا ثم رفع نضره الحاد إلى أخيه ڠصب
عنك هاخد البنت بس الآن هاخد ابني وأمشي ويوم ما أرجع هاخدها بصفتها مرات ابني قال كلماته وجدب ابنه مرغما الذي كانت عيونه على طفلته وحبيبته جدبت يدها من أبيها بنفور ولحقت به صاړخة باسمه يوسف
رغم عنه التف ونضر لها بضعف ركضت نحوه وا ته بقوة شعرت
بأنها ستفقد سندها وأمانها ما أن يخرج من الباب بكت بقوة وسقطت دموعها
مثل المطر لا ترغب بتركه كم ألمه قلبه عليها شدد عليها بقوة ي خوف من تركها بين يدي أبيها الذي لن يرأف بها همست قرب أذنه أرجوك متسبنيش خليك جنبي محتاجة ليك تنهيدة مثقلة خرجه من قلبه الذي صړخ حزن على طفلته لكن والدها لم يتركهم بسلام بل جدبها بقوة وهي متشبثة به ترفض تركه تعلم أن تركته لن تراه مجددا هكذا أخبرها قلبها رغم عنه اضطر أن يتركها وقال بوعد أرجع وأخدك معايا نفت برأسها تحاول الإفلات من يد أبيها وتحدثت بترجي أرجوك متسبنيش لوحدي 
أغمض عيونه بقوة من ذلك الإحساس الذي يحثه على أن يأخذها جبر وعدوان من يد والدها إلا أن والده ربت على كتفه مواسيا وقال بهدوء نرجع وناخدها معانا
أومأ له صامتا واستقام حامل تلك المشاعر التي كادت أن تؤدي وتهلك حياته من شدة تقلها مغادرا نحو الخارج جدبها والدها پعنف وعيونها مسلطة على منقدها الذي رحل إلى أن دخل بها إلى السرايا وتركها پعنف جعلها تسقط على الأرض خرجت صابرة إثر سماعها صړاخ ابنتها حدق بها راسخ بضيق وقال بصړاخ البنت دي مش متربية
حدقت فيه زمرد بقوة وصړخت به متربية ڠصب عنك
صڤعة منه جعلتها تسقط أرض التقطتها والدتها ونضرت له بترجي تستعطفه أن يحن على صغيرتها دي عيلة حرام عليك اضربني أنا وسبها هي
نضر لها باستهزاء وقال ما البنت مش متربية تطلع لمين من غيرك نضرة له پألم وأسرتها في قلبها بينما أضاف
بصړاخ ابن يامن مش هيعتب هنا ثاني وبنتك ربيها قال كلماته وغادر بينما كانت زمرد تبكي في أحضان صابرة بقوة التي بكت بالمقابل على ما أصاب ابنتها أبعدتها عن أحضانها وا ت وجهها بكفوف يدها تمسح دموعها بإبهامها وقالت بحنان ما تبكيش ازداد نحيب الصغيرة وقالت بعد أن اڼهارت دموعها بعد عني يوسف طرده مين هيطمن عليا ثان أنا بكرهه ا تها والدتها لتبكي بالمثل وقالت ربنا يجبر بخاطري وخاطرك يا بنتي أخذت الأيام تمر ولم تعد تحاول أن تصلح علاقتها بوالدها بل أصبحت تتجنبه أكثر من الأول انتدبت غرفة والدتها التي بدأت تظهر عليها أعراض التعب والخمول تنهدت بعد أن رأتها نائمة لكنها فزعت بعد أن صړخت صابرة مټألمة نضرت لها ابنتها پخوف وقالت ماما أنت كويسة نفت برأسها واشتد ألمها بكت بحړقة أخافت ابنتها تحركت زمرد بسرعة وخرجت من غرفة والدتها تنادي باسم والدها من شدة هلعها كان على باب المنزل يسند زوجته التي جاءها ألم المخاض ركضت من أعلى الدرج لأسفله بقدميها الحافية متوجهة نحوه أمسكت بيده وقالت بهلع بابا ماما موجوعة فوق بتصرخ ساعدها هدر بها بعد أن صړخت زوجته من ألم المخاض غوري من وشي أنتي وأمك 
بكت كتيرا ونزلت إلى الأرض تركع وأمسكت قدمه وقبلت يده وقالت باڼهيار أرجوك يا راسخ ماما فوق بټموت ساعدها 
استمع إلى تأوهات مياسين بعد أن ازداد الألم عليها ونفض يد ابنته من على قدمه بعد أن دفعها بقوة وقال بحدة ياريت ټموت وأخلص ثم حمل زوجته وغادر هو وأخته إلى المستشفى دون اهتمام إلى استنجاد ابنته الصغيرة اڼهارت ودموعها تساقطت بقوة أسرعت رغم ألم جسدها إثر دفعت والدها ركضت إلى والدتها ونضرت لها برجاء بعد أن ا تها وقدمت لها المياه وقالت برجاء اشربي يا ماما نفت والدتها وقالت بضعف مش قادرة نضرت إلى والدتها المړيضة بحړقة وأمسكت بيدها بقوة وقالت پخوف ماما أوعي تسبيني أنا ماليش غيرك سقطت دموع والدتها وقالت بحړقة تعلم أنها ستترك ابنتها وحيدة والآن حان وقت كلمات الوداع اسمعيني يا حبيبتي عايزاك قوية زي ما أنتي لكن مش عايزة تكرهي حد هو مهما كان أبوكي خلي قلبك أبيض دائما ا ت والدتها وقالت بضعف خوف أن تتركها وحيدة وحياتي عندك ما تسبيني يا ماما مش هتشاقى ثان ولا أعمل مشاكل لم تتحرك والدتها أو ترد عليها نضرت لها وجدتها ساكنه وعيونها مفتوحة تنضر للصقف أنسابهة دموعها وهي ت جسد والدتها صړخت بأقصى مالديها ماما ضلت ترددها بصوت عال وتبكي في حضڼ والدتها التي فارقة الحياة
استقامت وركضت إلى غرفة والدتها نامت على فراشها تمسكت به تبكي مقهورة من شدة ألمها واڼهيارها حتى فقدت وعيها هي بالأخير طفلة صغيرة السن عقلها لا يستطيع تحمل كل تلك الضغوطات حولها أتى الطبيب وتكفل بإعطائها عدة مهدئات جعلتها تنام لأكثر من تلاتة أيام استيقظت أخيرا تذكرت ما حدث وفقدانها لصابرة والدتها بقوة من ثم استنشقت رائحته سقطت دموع اشتياقها لها بكت من شدة حرقتها وتحاملت على ذاتها وخرجت من الغرفة نزلت الدرج ونضرت إلى أبيها الذي يضحك رفقة زوجته على ابنته التي أنجبتها وأمامه فارس الذي يلعب معه شعرت بالغيرة والحقد وهتفت بكره بعد أن اقتربت منه ووقفت أمامه قټلت أمي عشان بنتك دي حدق بها والدها واستقام متوجها نحوها وقال بهدوء الحمد لله على سلامتك 
ابتسمت باستهزاء وقالت كأنها تهمك يا راسخ صډمه ردها وقال بضيق محاول تفهم وضعها اهدي يا زمرد بطلي تقلي أدبك 
نضرة له باستفزاز وقالت بتمرد تحدق به بقوة راسخ أنا مش صابرة اللي تصبر على ذلك وقهرك ليها ولو على الضړب إتعودت عليه منك وأنا ما يشرفنيش أبقى بنت واحد غدار زيك 
كاد أن ينقض عليها إلا أنها صړخت به بقوة شيل أيدك عني صدم من ردها الذي تجمع على إثره كل من في المنزل أمسكت به زوجته وقالت بهمس سبها أكيد الصدمة مأثرة عليها قال بصوت عال غاضب البنت دي مش شافية تربية وأنا هربيها 
حدقت به بكره وقالت بحړقة من ألم فراق والدتها أنا مش هبقى ثانية في بيتك من زمان وأنت ناكر إن ليك بنت بس أنا اليوم بنكر وجودك صابرة ماټت وبنتها كمان كذا ارتاح مع الحيزبونيه بتاعك وعيالها وزي ما أنا يا راسخ إترجيتك وبوست أيدك عشان تنقد أمي وسبتها ټموت قدام عيني ربنا كبير وهشوفك في يوم واقف قدامي وبنفس مكاني بتطلب مني أنقد غاليك هيكون ردي واحد ياريت ېموت ونخلص افتكر دا كويس نضر لها غير مصدق ما يخرج من فم قاصر ثم تركته وتحركت نحو الباب مغادرة صړخت بها والدته تعالى هنا الټفت لها وقالت پحقد زيك زي ابنك ربنا ياخدكم 
نضر لها والدها بتحد وقال لو طلعتي عمرك ترجعي
سقطت دمعة من عينيها وقالت بعد أن ابتسمت پألم لو كنت بمۏت عمري ما أرجع بيتك أو حد يعرف أن ليا أي صلة بيك قالت كلماتها وغادرت بسرعة تركض للخارج فتاة في الثانية عشرة من العمر تركض ليلا وحدها دون أي مأوى أو ملجأ ضن والدها أنها فقط هاوية لا تقدر على فعل شيء لكن لم يعلم أنها بالفعل على قدر كلماتها
بعد ساعة دخل يامن رفق ابنه بعد أن وصلة خبر مۏت صابرة متأخر حدق بأخيه وقال بحدة أين زمرد ! نضر له ببرود عكس تلك التيارات القلقة بداخله وقال راحت 
صړخ به قائلا راحت فين 
هدر به بقوة ماټت البنت مش بنتي وماټت دا أخرى معاكم والآن تطلعوا برة 
دهش يأمن من كلام أخيه وخرج رفقة ابنه يبحثان عنها إلا أنهم لم يجداها استمر بحتهم مدة طويلة تحول إلى أشهر وأخدته أعوام ولا أحد يعلم أين زمرد ابنة صابرة
مرارة العشق
الحلقة الثالتة
ضحكت بدلال قبل أن تنظر له وتغمز بمرح عمر حبيبتك أنت يلي لازم يفوق اليوم عيد ميلاد خلود 
بعد انتهاء الفطور أصبح الجميع يعمل على قدم وساق لترتيبات الحفل وزينة المنزل كانت الصغيرة خلود تلعب بينما جدتها في جلسة الحديقة مع والدها يتحاورون نضرة إلى خلود ثم حولت نظراتها إلى ابنها وقالت بعد أن
همست بأذنه اليوم ذكرى ۏفاة صابرة 
حدق بها وقال بعد أن أغمض عيونه پألم عارف يا ماما هروح أزورها 
ابتسمت بود
وقالت دور على بنتك 
حدق بها بندم وقال قلبت عليها البلد كلها مش عارف هي فين 
نضرة بأسى على حاله وقالت خلود لازمها أختها عشان تعيش يا ټموت وتسبنا 
أغمض عيونه متذكرا آخر كلمات تلك الصغيرة هيجي يوم وزي ما إترجيتك تترجاني بالفعل الآن حياة ابنته الصغيرة متوقفة عليها حيت كان للقدر كلمته وفعلا الآن هو يقف على وجودها لكن أين هي فتح عيونه بإرهاق من إحساس الذنب والندم نعم قسى عليها وعلى والدتها التي أراحها الله من الوجود لكنه فرط في أغلى ما امتلكته صابرة وهي زمرد 
نضر إلى والدته وتنهد بنقل كان عندها حق محتاجها الآن عشان خلود تعيش أمات برأسها بحيرة وقالت بشرود يا ترى هي فين الآن ثم استرسلت بجدية بعد أن نضرة له يوسف كان بدور عليها 
رد عليها بثبات فعلا يوسف بدور عليها لكن مش لاقى معلومة عشان يوصل لها لا اسم ولا نسب لا عارفين أنها حية أو مېتة 
ربتت على كتفه مواسية له وقالت بتقة عالية لو على زمرد أنا متأكدة أنها حية 
نضر لها حائرا واسترسل طلعت بنت اثناشر سنة قد خلود ازاي هتقدر تعيش أو هتروح فين ! 
نضرت إلى الأمام شاردة وقالت إن شاء الله يكون خيرا 
انتفض على صړخة خلود المرحة بعد أن ركضت نحو صابرة وا تها بقوة وقالت وحشتني آوي ابتسمت لها بحنان وقالت بعد أن ربتت على شعرها وأنت وحشاني يا خلود عاملة إيه يا قلبي ابتسمت وقالت الحمد لله بجهز لحفلة عيد ميلادي ابتسمت وقالت بعد أن حملتها القمر كبرت وبقت إثناشر سنة
ضحكت بدلال وقالت أيوة وبقيت ست بيت محترمة يا صابرة العقبى ما تجوزوني وتفرحون بأولادي ابتسمت عليها من ثم ربت على كتفها تقدمت نحو عمها راسخ وا ته بمحبة بالغة وأعادة السلام على جدتها ابتسم لها راسخ وقال بترحاب عاملة إيه يا صابرة ابتسمت له تلك الصهباء ذات العيون العسلية وقالت كويسة يا عمي وأنت عامل إيه ! 
ابتسم لها بمودة وقال الحمد لله ثم استرسل حديثه أبوك وأخوك مش هيجوا ثاني ! 
نضرة له بخجل وقالت بابا هيجي المرة دي بس يوسف لا 
تنهد راسخ الذي بات يعلم كره يوسف له وعلاقته المتوترة بأخيه يأمن وقال لسه حزين مني ! أمات له باستسلام أنت عارف اللي فيها يا عمي ليه يوسف مش هيجي وبابا هيجي يزور قبر خالتي صابرة ربنا يرحمها وهيمر من هنا عشان ياخدني 
تنهد على ما وصل إليه حاله أخيه الوحيد فقده وفقد حتى إحساس الأخوة الذي كان يغدقه به توجه نحوهم فارس ابتسم فور رأيته صابرة سلم عليها ثم قال بتفكير أخوكي مش ناوي يشرفنا 
نفت برأسها فقالت الصغيرة بعد أن جلست على أقدام صابرة أنا ممكن أكلم سوفا هو بحبني وممكن يجي عشاني 
نضرة لها أخته بأسى ثم جذبتها من يدها في محاولة تغير الحديث وقالت تعالى ننفخ البوالين أومأت لها الصغيرة برحابة صدر لتغادر برفقتها بينما جلس فارس بجانب والده وقال بعد أن تنهد هكلم يوسف وأحاول أقنعه يرجع 
نضر له والده وقال ساخرا من نفسه طالما زمرده أنا السبب في ضياعها عمره ما يرجع 
تنهد بعمق قبل أن ياخد هاتفه من جيب بنطاله وقال لوالده بأمل إن شاء الله لمرة دي يقتنع أومأ له بإستسلام واستقام فارس للاتصال على يوسف
في غرفة مكتبه يوسف المنهمك بالملفات الملتفة حوله لم يجد وقت للراحة زفر پألم من شدة تعبه ثم ترك الأوراق التي بيده واستقام يتوجه بخطى تقيله نحو الحائط الزجاجي الشفاف تنهد
طويلا قبل أن يضع يديه بجيوب سترت بدلته السوداء تأفف بعد أن رن هاتفه معلنا عن اتصال من فارس حدق بالهاتف ثوان معدودة قبل أن يحمله ويضغط زر الاستقبال وأجابه باستسلام بلاش تقول أجي عشان هقفل في وشك 
ابتسم فارس على كلامه وقال كنت هقولك تعالى ندور على زمرده 
أجابه باهتمام فكرك مش بدور عليها دي كأن الأرض انشقت وبلعتها 
_ عارف أنك بتدور عليها بس لازم تنزل أنت مين عارف يمكن تظهر 
استمع إلى كلماته بعقلانية وجلس على كرسيه بإهمال وقال بغلب ماشي يا فارس أنا المرة دي هننزل أدور عليها بنفسي كذا كذا مش واثق في حد 
أعجب فارس برده وقال تمام يا يوسف باشا أنا في انتظارك اقفل يوسف الهاتف ثم رماه دون مبالاة على المكتب نضر إلى صورتها التي يضعها في إطار على مكتبه وتمتم پألم وبعدين معاكي يا غزال فين أرضك ويا ترى بقيتي زي ما أنت ولا الزمن غيرك
على إثر كلماته المټألمة دخل صديقه المقرب جاويد نضر له بإمعان وقال ممازحا شهريار الولهان إيه مشقلب حالك حدق به بغلب قبل أن يقول أنا هنزل مصر أدور على زمرد 
تقدم جاويد وجلس على الكرسي مقابله وقال بتفكير ما أنت كل مرة بتدور عليها وعمرك ما جيت بنتيجة ثم استرسل موضحا بنت قاصر في نص الليالي أتوقع أي حاجة 
حدجه بنضرات حاړقة فقال جاويد بهدوء عارف إنك مش ممكن تصدق أنها ماټت بس يا بني كفاية إلى ضيعته من حياة وأنت بتدور عليها 
نضر له يوسف بعدم رضى وقال بضيق ممكن تخرس 
رفع جاويد يديه باستسلام يعلم تعلق صديقه بتلك الفتاة وقال أنا آسف يا سيدي وحقك عليا وإن شاء الله تلاقي الغزالة بتاعك 
تأفف يوسف بانزعاج قبل أن يقول الأحسن تسكت مش ثم إسترسل مستفهما هتنزل تشوف أهلك 
نضر له جاويد بضيق وقال أنزل ليه أنا هارب من ماضي مش محتاج أفتكره 
كان يوسف يتفحصه بدقة قبل أن يقول بحزم جاويد لازم ترجع لبلدك وتعترف بغلطك 
نفى برأسه
وقال بأسى البنت ماټت أنا هغير أيه 
تغيرت عيون جاويد للون الأحمر وقال بضيق بعد أن إستقام مغادرا كانت غلطة والبنت ماټت وأنا إتجوزت وخلفت ونسيت اللى حصل بطل تفكرني قال كلماته وخرج صاڤعا الباب بقوة جعلت يوسف يسبه بداخله
نهضت بهمة من على المقعد وقالت بينما تتحدث معه طالما الكل عارفين أني ولد لا أحد يقدر يطمع فيا وأنت عارف أخرت اللي يقرب مني يا عمي أقطعه بسناني 
ابتسم بيأس منها وقال الصبح بتتبهدلي في الطرق تصلحين العربيات وبالليل تشتغلين بتحرسيهم وفي الآخر بتنامي هنا في الجنينة إيه أخرتها معاكي 
نفت برأسها وقالت پضياع مش عارفة هدور على شغل اليوم عند أي ميكانيكي وأشوف لو ممكن يسبني أنام في المرآب عنده 
حدق بها بغيض مسترسلا حديته بجديه يا ابنتي هيحصل إيه لو أخدتي حتى اوضة في السطح تنامي فيها 
تأففت هي باتت تعلم حالها ووضعها الحرج بأنها لأتحمل هوية فأجابته بحنق كيف لحد يقبل أني أعيش في بيته من غير أوراق أو نسب
نضر لها باستعطاف وقال ارجعي الميتم يا بنتي أحسن ليكي من الإهانة دي 
ابتعدت عنه قليلا تمشط المكان بعيونها مردفه بينما تتفقد المكان من حولها سيبك مني أنا لو كنت محتاجة أبقى فيه مش مهرب منه ثم التفتت له وقالت بجدية غير أنا بقيت اثنتين وعشرين سنة يعني بلغت سن الرشد من زمان 
نضر لها لمدة قبل أن يقول بيأس أعمل فيك إيه ! رفعت كتفيها دون مبالاة وقالت ما فيش حاجة تعمله وبعدين عندي مهمة اليوم ولازم أروح أشوف سناء في الميتم لو ناقصها حاجة وبعدين أشوف كم عربية أصلحها وأجي هنا أناوب مكانك باليل 
حدق بها بسخط هي عنيدة لا تصغي لأحد تنهد مطولا وقال بهدوء مهما أقول مش ممكن تسمعي مني 
نفت برأسها مبتسمة عندي مسؤوليات كثيرة لازم أخذ الأكل للميتم الأولاد بيستنوني وسناء أنا اللي ليها وسندها بعد ربنا كل دول معتمدين عليا مش هقدر أسبهم 
أومأ برأسه ونضر لها كانت شاردة حدقت بطفل أمامها يحمله والده ويمزح معه تابعتهم عيونها إلا أن اشترى له والده بالونا جعل الصغير سعيدا لي والده بحب يشكره وينعم بحنانه استيقظت على صوت العم مرسي الذي ناداها لأكثر من مرة إلا أنها لم تجبه نضرة له شاردة وشعرت بالحزن وقالت اليوم ذكرى ۏفاة صابرة 
علت قسمات وجهه بالحزن وقال بعد أن وربت على ظهرها بحنان قائلا ربنا يرحمها ويصبرك على فراقها يا بنتي 
خدلتها دمعت سقطت من عيونها وقالت بعد أن ابتعدت عنه قليلا لازم أروح الآن وبعدين نتكلم غادرة من أمامه حتى لا تضعف وټنهار حصون قلبها الضعيف تنهد بيأس وأسى عليها تلك الفتاة التي وجدها ليلا مختبئة خلف الأشجار تبكي خوفا أخذ بيدها إلى الميتم الذي عاشت فيه لكنها لم تكمل ست أشهر حتى هربت منه مرة أخرى وبدأت تعمل وتتعلم كيفية الحصول على قوت يومها الآن أصبحت شابة لكن الماضي لا يزال يطاردها
تسللت إلى الداخل بعد أن قفزت من حائط المبنى دخلت بهدوء إلا أن أوقفها صوت حاد ثان يا زمرد الټفت بضيق وحدقة بمديرية الميتم مخټنقة أنتي مش بتنام ارحمي نفسك 
حدقت بها بسخرية ارحمينا أنت من الدخول شبه الحرامي 
تأففت زمرد بضيق قبل أن تقول طالما مسكتيني خدي دول للأولاد وانا هشوف سناء 
حدقت مديرة الميتم بتلك الأكياس المليئة والحلويات المختلفة أخدتهم منها وابتسمت مستحيل تبطلين عادتك 
هزت كتفيها دون اهتمام وقالت داء بيتي والأولاد دول عيلتي مش بصرف على حد غريب 
أومأت لها بامتنان قبل أن تقول هروح أجهز الأكل للأولاد أومأت لها وغادرة نحو غرفة سناء دقت الباب قبل أن تدخل نضرت إلى تلك الغافية على السرير المهترئ من شدة تعبها وذلك الفتى بجانبها ېصرخ من ألم
جوعه حملته زمرد وا ت وجهه تمسح دموعه قبل أن تأخذ حليبه وتجلس على السرير لتطعمه سكت الطفل وتناول حليبه بجوع ابتسمت بخفة على مظهره ومع انشغالها فتحت ذات العيون الخضراء عيونها بكسل ثم قالت بنوم بينما تعتدل جيتي 
رفعت عيونها وأومأت لها قائلة جيت يا سناء هانم بزمتك في أم
تنام وتسيب ابنها بعيط 
حدقت بها ونفخت وجنتيها المكتنزة بضيق في حين تشير إلى طفلها بانزعاج وبعدين يا زمرد الكائن دا حارمني من الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي وهي النوم 
حدقت بها بتهكم وقالت ساخرة لا بتتعبي آوي 
تنهدت بضيق وقالت بعد أن اقتربت منها زمرد عايزة اشتغل تعبت من القعدة 
نضرت لها ورفعت حاجبها بضيق وقالت والولد تسيبيه فين 
ابتسمت قائلة الحضانة ناخد بيت أنا وأنتي نعيش فيه ونشتغل ويوسف أسيبه في الحضانة 
حدقت بها بغيض وقالت من عيوني البيت دا نجيبه من فين يا ذكية زمانك لا أنتي ولا أنا معانا أوراق 
تنهدت بإحباط وقد ضهرت ملامح الأسى على وجهها وقالت بضيق والمفروض نعمل إيه لحد أمتي نبقى عايشين في الملجأ بالسر وأنتي بتنامي في الشارع
زفرت زمرد وقالت بتفكير ألاقي حل ولا يهمك 
رغما عنها تركتها زمرة التي ضحكت بأعلى صوتها و شاركتها سناء كدلك ارتمت كل واحدة منها على السرير تضحك بقوة وبالكاد تلتقط أنفاسها ابتسمت سناء بينما تنظر للصقف بحبك يا
زمرد 
ابتسمت زمرد قبل أن تعتدل وتستقيم من مجلسها وقالت بهدوء وانا بحبك يا سناء ثم حملت يوسف وقالت ممازحة وبحب يوسف ابتسمت سناء واستقامت مدت لها زمرد بابنها وقالت هروح ورايا مشوار افطري وخدي بالك من الأولاد أومأت لها بإيجاب وقالت بامتنان شكرا يا زمرد ابتسمت لها وغادرة بينما أمسكت سناء ابنها وقالت بلطف تعالى نفطر ونغلس على الأولاد ابتسم لها بود قبل أن تخرج من غرفتها
جلست على ركبتيها أمام قبر والدتها ا ت تربتها كأنها تضمها سقطت دموعها بقوة وقالت بضعف وحشتيني يا صابرة وحشتيني يا أمي أنا كل يوم يفتكرك وبدعيلك بالرحمة مش ناسياكي وعمري ما أنساكي تعرفي أنا بقيت مسؤولة عن ولإد كثير الله وكيلك مرات بيتهد حيلي بس لازم أكمل مش عايزة البنات دول يحصل فيهم إلى حصل فيا زمان 
عارفة يا صابرة أنا متابعة أخبار راسخ وحدة بوحدة بنته كبرت وابنه كمان بحبهم كثير كل سنة بياخدوا صورة عائلية وبتنتشر في الجرائد اليوم عيد ميلاد بنته خلود كملت اثناشر سنه زي السن إلى طلعة فيه من البيت للشارع من غير أمان بس ولا يهمك بنتك كبرت وطلعت قدها . راسخ اختار مايسين حتى اليوم نفسه إلى ولدت فيه أنت سبتي الدنيا بسببه هو ومراته وبنته دي وربنا الغالي تعيش عشان أشوف فيه يوم زي اللي عمل فينا حرمنا من بعض فضل بنته عليا كنت فاكره بس عشان فارس ولد طلع المشكلة أني بنت صابرة
ثم أردفت بتساؤل مزق قلبها لأشلاء ماما ليه بابا مش بحبني ! إيه دنبي ! والله أنا كنت محتاجة حنانه وحبه ليا عمره ما كان أب ليا كان أب لأولاد مايسين بس حرمني من أبسط حق وجمد قلبه وسابني أطلع للشارع وحدي في نص اليالي طفلة مش فاهمة الحياة 
آفاقها من خيالها صوت سقوط مفاتيح على الأرض استوعبت نفسها ومكانها شعرت بالحزن أنها كانت تتخيل فقط ألقت نضرة حانية على قبر والدتهاو استقامت مغادرة تحمل طعن الفراق وألما حادا شديدا بالوجدان
كان يوسف يتقدم نحو القپر وهو يتفحص دالك الشاب الذي يجلس بجانب القپر ويوليه ضهره دون أن ينتبه سقطت مفاتيحه انحدر يوسف يلتقطها من على الأرض ثم رفع عيونه متوجها نحو الشاب الذي كان يجلس بجانب قبر صابرة ناداه بصوت عال 
تسمرت مكانها بعد أن أوقفها صوت مألوف تعرفه جيدا أنت ياولد استنى 
التفتت إلى مصدر الصوت لتجد صديق طفولتها يقف أمامها اندهشت غير مصدقة بوجوده حدق بها يوسف مدة قبل أن يقول باستفهام أنت مين ! 
نضرت له وأعادت نضراتها إلى قبر والدتها تحجرت الدموع بعيونها من شدة قهرها وحړقة فؤادها كيف لها أن تهمل والدتها التي تعشقها ثم حولت نضرتها له وقالت بهدوء دا واجب شرودها الدائم أثار ريبة يوسف الذي نضر لها بحيرة وقال بتساؤل أنت دائما بتجي هنا ! 
أومأت برأسها فاسترسل متسائلا عمرك شوفت بنت هنا ! رفعت حاجبها وقالت بتهكم وأنت مالك ياسطا ! 
حدق بها يوسف بضيق لأنه لم يرتح لمنضرها وتابع قوله القپر دا لإنسانة زي أمي الله يرحمها كان ليها بنت وهي أكيد بتجي تزورها 
هزت كتفها بعدم اهتمام وقالت دون مبالاة عمري شوفت حدا الله وكيلك في بس ولد بيجي يزورها ويمشي 
تنهد يوسف
بأسى على حاله وعلى غزاله الضائع وقال بينما يصفهما كما يتذكرها في مخيلته بنت سمرة ولون عينيها شبه الغزال ما بين الأزرق والأخضر وكل مرة عينيها بتبقى في لون على حسب نور الشمس 
خفق قلبها من كلماته ورمشت أهدابها غير مصدقة أنه لا يزال يتذكرها بل يبحث عنها غزال تلك الكلمة التي طالما ميزها بها عن غيرها نضرة له بعيونها العسلية وقالت بصوت جاهدة تحاول إخراجه جادا عمري شوفت حدا هنا غير الولد اللي قولتلك عليه سلام يا باشا 
غادرت من أمامه دون أدنى كلمة أخرى بينما هو عاد يجلس أمام القپر بجانب والده الذي كانت دموعه تنزل من شدة حزنه وتمزق قلبه على حبيبته الراحلة وضع يوسف يده على كتف والده يواسيه وقال هي عند إلى أحسن مني ومنك 
أومأ برأسه بإيجاب وقال بحزن زعلان على أمانتها إللى معرفتش أحافض عليها جيت متأخر ضيعت زمرد اللي مش عارف أراضيها فين 
تنهد دلك العاشق وأغمض عيونه يتذكر سارقة نومه وصديقة طفولته التي رحلت دون أي أثر وقف بهمة وقال بثبات المرة دي هدور عليها بجد مش نسيب الحرس بس هم إلى يدورا عليها كانت تراقبهم من بعيد بقلب يخفق ألم وحزن إلا أنها نهرت نفسها وقالت لنفسها بحزم أنتي لعڼة يا زمرد كفاية اللي حصل زمان ثم حدقت بيوسف الذي نضر إلى مكانها فابتعدت على الفور دون انتباه للطريق الذي تقطعه اتسعت حدقتاها بعد أن شعرت بصوت مكابح السيارة التي كادت أن تدهسها لتقف أمامها ولا يفصل بينها وبينها شيء غير الهواء كانت مصډومة لكن صډمتها اكتملت عندما خرج فارس من السيارة ينظر لها بضيق وڠضب فهي كادت أن تتسبب بحاډث يؤدي بحياتها وحياته حدق بها بضيق وأمسك بها من يدها ينهرها بقوة أنت مچنون يا ولد كنت هتموتنا ! 
اشتعلت عسليتاها وقالت بصوت غليظ كالرجال بعد أن جدبت يدها منه بقوة احترم نفسك وشيك أيدك أنت إلى سائق متل الأعمى مش شايف قدامك 
حدق بها بغيض وكاد أن يلكمها إلا أن والده صړخ به بقوة سيبه يا فارس 
لم تحبني يا أبي ! ارتجفت شفتاها وقالت بهمس خاڤت غير مسموع راسخ ! ! 
مرارة العشق
ارتجفت قدماها وبالكاد استطاعت أن تضل واقفة حدقت به بينما نضر راسخ إلى فارس وقال بضيق أحنا في مقپرة مش في الشارع ثم استرسل بعد أن نضر إلى زمرد المهم أنك جيد يا ابني خد بالك من نفسك 
ألقى بكلماته وهتف إلى ابنه مغادرا أنا هسبقك على ما تجي من غير مشاكل 
كان وجه فارس مخټنق من كلمات والده وحدق بزمرد بضيق يود الفتك بها بينما هي لاتزال عالقة مرور والدها من جانبها صوته الرنان لا يزال يتخلل داخل ثنايا قلبها عادة عيونها تتلألأ بالدموع مرة أخرى وشعرت بالحزن والحسړة والضعف مرة واحدة الاستسلام عرف الطريق لفؤادها وجعلها ترتجف زفر فارس بحنق بينما
يتفحص سيارته ركل عجلة السيارة بقدمه بقوة بعد أن لأحض أنها
اڼفجرت صړخ بانفعال منك لله شوف حصل إيه بسبب 
انتفضت زمرد على صوته الذي انتشلها من أحزانها واستدركت نفسها تحدق به بغيض بعد أن أشهرت سبابتها في وجهه أنت السبب مش أنا الناس تسوق بالعقل وأنت شكلك ناسية 
هزت كتفيها بعدم اهتمام وقالت بضيق
أعملك إيه ! غير أنها مسألة بسيطة بسرعة تقدر تغيره 
حدق بها بلؤم وقال بضيق أصلحه أين دلوقتي أحنا في مقپرة رفعت حاجبها بتعالي وقالت بتساؤل وحضرتك فارد عضلاتك من الصبح ليه عليا افردها على العربية وغيره عجلتها 
نضر لها بضيق فهو لا يعرف كيف يغيره وليس له أي دراية به فأجابها بغيض مش بعرف 
نضرت له بتهكم هل هذا هو مدلل والده الذي كان يفضله عليها لايستطيع حتى تغير عجلة سيارته تنهدت بيأس من تلك المقارنة التي تضع نفسها فيها ككل مرة وحدقت به بجدية مع أنك متكبر بس هساعدك 
نضر لها فارس بعدم رضى وقال باستفهام أنت بتفهم في العربيات أومأت
________________________________________
له وهي تتجه نحوه وقفت بجانب السيارة وانحدرت تتفحص العجلة كان يتابعها باهتمام فقالت بجدية بعد أن رفعت عيونها له شايل معاك عجلة احتياط أومأ لها وقال آه في عجلة والمفاتيح كمان 
ابتسمت ساخرة وقالت باستهزاء شايلهم ليه وأنت مش بتعرف تستعملهم 
شعر بنبرتها الساخرة وقال بضيق هتصلحها ولا هتقعد تهزأ فيا 
امتغصت ملامح وجهها بعدم رضى وتمتمت بكلمات مقتضبة قبل أن تستقيم وتتوجه نحو الباب الخلفي للسيارة لتخرج العجلة ما أن رأى يامن ويوسف راسخا حتى غادر يوسف دون أن يلقي السلام بينما يامن مر من جانب أخيه دون كلمة أوقفته كلمات راسخ أنت نسيت حتى إني أخوك ! 
غدق الحزن قلب يامن قبل أن يقول من يوم ما طردتني من بيتك 
ندم راسخ بشدة وقال پألم كنت طائشا 
ضحك يامن مستهزا وقال بتهكم خليك طائش رمى كلماته وغادر
كان فارس يتابع حركاتها باهتمام وإعجاب جدبت المفاتيح تفتح عجلة السيارة بعد أن رفعتها قليلا بالرافعة واستبدلت العجلة بالأخرى انتهت من عملها وأعادت كل الأدوات مكانها تحت نضرات فارس الذي كان خائڤا أن يكون مجرد سارق أقفلت باب السيارة الخلفي بعد أن انتهت ونضرة له وقالت خلصت يا باشا عربتك فل مية مية 
ابتسم فارس على كلام الشاب وقال بشكر بعد أن أخرج بعض المال من جيوبه أنا متشكر جدا ثم وضع النقود بيدها نضرة له وقالت باعتراض مش محتاج يا باشا أنا غلطت في حقك واعتبر تصليح العربية اعتذارا عن اللي عملته كاد أن يتكلم إلا أنها أعادت له نقوده بعزة نفس وغادرت بسرعة وتركته مندهشا اصطدمت بجدار قوي جعلها تتأوه بقوة رفعت عيونها نحو يوسف فقالت دون وعي هو يوم منيل من بدايته حدق بها بجدية وقال أسف يا زيدان أمات برأسها وقالت حصل خير غادرت تركض وقلبها يخفق بقوة كادت أن تؤدي بحياتها كما هائلا من الصدمات في يوم واحد يوسف وعائلتها في خمس دقائق زفرت بحنق بعد أن خرجت من المقپرة نضر يوسف إلى فارس الذي ا ه بود ومحبه ثم سلم على عمه ابتسم فارس قائل الحمد لله على سلامتك غيبة طويلة ابتسم قائلا ربنا يسلمك ثم استرسل بتساؤل الولد دا كان بيعمل إيه هنا حرك فارس أصابعه على دقنه وقال بملل كنت هضربه بالعربية والحمد لله حصل خير ابتسم يامن قائلا المهم أنك كويس ثم نضر لابنه يلا نمشي أومأ له فتحدث فارس باعتراض تعال يا عمي للبيت 
نفى برأسه قائلا البيت هو بيتي أنا وابني أما بيت أخوي طالما زمرد مش موجودة عمري ما أدخله تنهد فارس بيأس وقال بتفهم عارف يا عمي بس عشان خاطر خلود تعالى اليوم عيد ميلادها ربت على كتفه قائلا شكرا يا فارس مرة ثانية ثم ابتعد يخطوا إلى سيارة يوسف وركب بها حدق به يوسف قائلا أبوك ندم مش عشان صابرة ولا بنتها عشان خلود لازمها زمرد عشان تعيش أبوك أناني وأنت زيه تنهد فارس وقال پألم أنا مش عارف إيه اللي حصل زمان بالضبط ولا عارف زمرد شافت إيه في السنوات دي بس كل اللي أعرفه أنه خلود بټموت وزمرد هي الحل أكيد توافق تتبرع لها ابتسم يوسف بتهكم وقال يا ابني احذر تتعشم في زمرد عشان أبوك باعها زمان هي ممكن تبقى أسوأ منه زفر فارس بحنق وقال إن شاء الله نلاقيها الأول أومأ باستسلام ثم غادر بينما جلس فارس بالسيارة ينتضر والده
جلس راسخ أمام قبر صابرة واضعا يديه على تربتها وقال پألم وندم قطع قلبه لأشلاء أنا عمري ما عدلت بينك وبين مياسين جريت وراء حبي ونسيت أراعي فيك ربنا ربنا انتقملك مني في بنتي بنتي بټموت يا صابرة مش عارف إزاي أسيبك تسامحينني وأنت تحت الأرض أنا أحقر إنسان وكنت قاسې ومتخلف معاكي ذنبك الوحيد أنك حبيتيني من قلبك وأنا مقدرتش الحب دا بالعكس أنا دست عليه وعليكي كنت معمى ربنا خد حقك مني وبنفس الطريقة اللي بنتك دعت عليا بها زمانا بنتي بټموت وأنا لا أستطيع اعملها حاجة زوجتي بتقولي أنه ذنبك الكل بقول أنه ذنبك سامحيني وانا وعد مني هلاقي زمرد هي غالية عليكي أنا هلاقيها واعوضها على اللي عملته فيها زمان تساقطت دموع خضرتيه في وقت لن ينفعه به الندم كيف ولا وقت الصفح قد دهب هي تحت تربتها وروحها
عند خالقها فكيف لها أن تجيبه أو تصفح له
بعد حفلة خلود عادة صابرة إلى بيت أبيها وانهمكت في تصاميم أزيائها كان والدها يقرأ قرآنه ويوسف يجلس بجانبه منشغلا بحاسوبه قفل يأمن المصحف بعد أن أكمل آياته ثم حدق بابنته المنشغلة وقال بهدوء صابره رفعت عيونها له وتوقفت عن الرسم ابتسم والدها قائلا فارس طالب أيدك نضرة له عدة توان قبل أن تضحك بملأ فاهها وقالت أنت تمزح يا بابا ! 
نفى برأسه مردفا بجدية لا يا صابرة فارس فعلا طالب أيدك وأنا قولتله أني هفكر وارد عليه 
علت ملامح وجهها بالضيق وقالت بجدية أنا عارفة حياة فارس المشرفة قوله طلبه مرفوض 
اقفل يوسف حاسوبه وقال برزانة بعد أن حول نظراته لأخته أديه فرصة 
نفت برأسها قائلة فارس أناني غير أنه بتاع بنات ومصالح ولو فاكرينه طالب أيدي لوجه الله تبقوا غلطانين 
حدق بها والدها بعدم رضى قبل أن يقول يوسف بتفهم أنتي معاكي حق 
نضر له والده بغيض قبل أن يقول أنت عاجبك كلامها 
أومأ له بإيجاب فقالت صابرة وهي تجمع أوراقها بعد أن استقامت بلغه رفضي غادرت بعدها للأعلى بينما والدها تنهد بسخط وقال بأسى البنت دي عنادية ثم حدق بيوسف الذي كان قد عاد للانشغال بحاسوبه وأردف باستفهام أنت موافقها أبعد يوسف بصره عن الحاسوب وقال بعد أن نضر له كل حاجة بالرضى يا بابا غير أننا كلنا عارفين أنه فارس نسخة عن يامن محتاج مصلحته لا غير 
حدق به مطولا قبل أن يقول بجديه ما أنا أخدت رأيها وهي رفضت ثم اضاف بتسائل أختك بتكرهه
اومأ له قائلا لأنها فاهمة انه هو عايز يشتغل معاها عشان هي معرفة في السوق وتصاميمها دايما بتجيب ارباح غير بلاش تنسى انه فعلا بتاع بنات 
زفر يامن بشدة وقال مش عارف ليه طالع لابوه هبلغه رفضها 
أوما له وأعاد تركيزه على حاسوبه رن جرس المنزل نضر يوسف لأبيه وقال بإحترام خليك انت 
ابتسم له قبل أن يستقيم يوسف ويفتح الباب رفع حاجبه بتعالى بعد أن نضر إلى جاويد اللذي يحمل حقيبة
ملابسه إغتاض جاويد من نظرات التشفي تلك قبل أن يزيحه بغيض وقال يا اخي حتى قول السلام وعليكم 
اقفل يوسف الباب وهتف بملل والله كنت عارف انك هترجع 
زفر بغيض قبل أن يدلف للصالون ثم ابتسم ليامن الذي رحب به اهلا وسهلا يا ابني 
ابتسم جاويد وجلس مردفا برحابة صدر شكرا يا عمي يامن ثم التف الى يوسف الدي جلس مقابله وقال بغيض أحسن من ابنك الى حتى السلام مش قالها ليا 
نضر يامن لابنه وقال بعتاب عيب عليك دا ضيفك 
اومأ لوالده وقال بإحترام معلش يا بابا ثم نضر إلى جاويد مردفا مشرفنا كتير على اساس مش هترجع 
استقام يامن مردفا ببشاشة اسبكم مع بعض ثم غادر نضر جاويد الى يوسف وقال بعد أن تمدد على السرير هطلق من شرين جيت عشان اغير جو 
اومأ له مردفا بإستفهام ايه السبب المره دي!
حدق به بملل قائلا النسوية الى هي من حزبها حقوق وسهرات كإني مش موجود 
اعاد يوسف راسه للخلف وقال بشرود انت عارف ان لاهي من دينك ولا من تقاليدك علاقتك بيها فاشلة من الاول بس انت اتحمست وعجبك الصنف الاجنبي اهي أخرتها ثم أعاد رأسه للأمام وقال بتسائل هتعمل ايه في بنتك !
اعتدل جاويد وقال بضيق هاخد البنت منها واجبها هنا وبعدها أشوف مربية أوما له وقال بعد أن غلبه النوم أتمنى المرة دي تختار صح شوف ليك بنت بلدك تصونك مش واحدة لا عارف بتجي من فين ولا بتروح فين زفر جاويد قائلا تفتكر دا تخليص حق ! 
ابتسم يوسف ساخرا اللي عملته في بنات الناس بيترد يا جلال لم يجبه بل كان ينظر للقصف إلى أن غلبه النوم نضر له يوسف وقال بضيق مش عارف آخرك أنت كمان 
توالت الأيام بعد آخر لقاء لزمرد بعائلتها مسحت زمرد عرق جبينها من تلك الشمس الحاړقة التي أهلكتها بينما تصلح السيارة زفرت بضيق كبير بعد أن تذكرت لقاءها بوالدها سريعا ما شقت ابتسامة عريضة وجهها بعد أن تذكرت يوسف ضحكت بخفة وهمست بقي قمر أكثر من الأول جالت ببالها ذكرياتها معه وقالت بعد أن شدقت شفتاها أكيد إتجوز وخلف 
نضر لها رئيس عملها وقال خلصت يا زيدان انتشلها من أفكارها أومأت له قائلة باهتمام خلصتها يا معلم كان بس في مشكلة صغيرة في محرك العربية مع داخلك لازم يغيرها دي من زمن كليوباترا 
ابتسم على كلماتها مردفا معلش أنت عارف الناس على قدها 
أومأت له بإيجاب وقالت الله يكون في عون أي واحد ثم استرسلت بتساؤل هتدفعلي كم في دي 
نضر لها بتمعن وقال خمسين 
نضرة له باستنكار وقالت الله الله أنت بتهزر أنا طلع روحي فيها
حدق بها بغيض أنا مش كاسب فيها أصلا عشان اديك أكتر ما أنت بنفسك قلتها مشكلة صغيرة 
تمتمت بغيض من بخله وقالت بضيق ماشي كله من ربنا ثم استرسلت الله وكيلك لو أكلتني في قرش إن شاء الله محلك يولع 
حدق بها بأعين متسعة قبل أن يعطيها نقودها ويقول بتكبر روح يا زيدان أنت من غيري ولا حاجة 
زفرت تنظر له بإشمأزاز كادت أن تجيبه إلا أنها رحلت تسبه بأسوأ ما تعرف لعل الله يخفي لها عمل آخر به ألف خير عن ذاك 
بدأت المشي نحو الحديقة التي تنام بها وجدت العم مرسي يجلس على الأرض
حدقت به بهلع وأسرعة نحوه جلست على الأرض أمسكت رأسه تضعه على ركبتها هتفت پخوف عمي أنت كويس ! 
نفى برأسه وقال بصوت متقطع بعد أن أمسك قلبه خدي بالك من نفسك يا زمرد أوعي تفرطي فيها 
نفت برأسها وعرفت الدموع طريقا لعيونها وقالت من شدة رعبها أنت هتبقى كويس خليك معايا
نفى برأسه وقال بصعوبة خليكي جدعه زي ما عرفتك قوية مش بتتهز بحاجة 
أومأت برأسها ودموعها تتساقط وقالت بضعف متسبنيش مليش حد غيرك بعد ربنا أنت أبويا وسندي 
دهب فارس للملجأ وقابل مديرته جلس أمامها بتكبر بعد أن وضع قدم فوق الأخرى وقال يا أستاذة أنا لو منك اقبل بالشيك دا وأخلص كذا كذا أنت مش هتخسري حاجة نفت برأسها قائلة 
أنا فاهمة اللي زيك يا فارس بيه يكن في علمك أنا ضد أني أسيب الميتم 
زفر فارس بضيق وقال ممكن ادفع لك أكتر من كذا 
استقامة المديرية فجأة وضړبت على المكتب بيدها بقوة وقالت بصړاخ منزعج
اطلع برة أنا لا يمكن اقبل بعرضك أو أسيب الولاد 
رفع كتفيه دون اهتمام لها وقال دون مبالاة بعد أن استقام سواء بإرادتك أو من غيرها أنا أصلا اشتريت الميتم عندك لحد بكرة يا تفضينه يا ههدمه فوق دماغكم صړخت به مردفه الميتم لينا لا أنت ولا فلوسك تقدر تعمل حاجة 
ضحك بتهكم قائلا بعد أن عدل سترته هنشوف رمى كلامه وغادر تاركا إياها تشتعل كانت سناء تجلس رفقة الأولاد خائڤة من أصوات الصړاخ الصادرة عن الخارج فتحت المديرة الباب ونضرت لها وللأطفال وقالت بلطف مافيش حاجة كل شيء جيد 
أومأ لها الأطفال فقالت لهم أن يعود كل واحد لما كان يفعله أومأ الأطفال مغادرين بينما نضرة لها سناء وقالت پخوف حصل إيه ! 
نضرة لها المديرة بحزن وقالت اللي اشترى الميتم عايز ياخده ويرمينا برة نضرة لها پخوف وقالت والعمل ! 
زفرت باستسلام قائلة مش عارفة فكرت قليلا وقالت اتصل على زمرد أشوف لو ممكن تلاقي حل 
أومأت لها وغادرت بينما اتصلت سناء على زمرد تخبرها بما حدت لم تكن بحال أفضل فهي مڼهارة بعد أن اخدت العم مرسي الى الډفن مع دالك حاولت إخفاء حزنها ما أن علمت ما حدث حتى أخذت عنوان مقر شركة فارس وغادرت له 
وقفت تتمعن في تلك الشركة تحدق بعلوها ودخلت نضر لها الحارس وقال بجدية رايح فين ! حدقت به بضيق وقالت محتاجة أشوف فارس به نضر لها بسخرية وحدق بملابسها يطالعها بإشمأزاز قبل أن يقول مش بشوف الأشكال دي حل عليها الڠضب وأمسكته من ياقة ملابسه الأمامية ودفعته بقوة للداخل دخلت الشركة وصړخت بأعلى ما لديها فارس فارس جدبها الحراس من يدها يبعدونها للخارج بينما هي تحاول الفرار من يدهم خرج فارس إثر تلك الفوضى وقال بانزعاج مين پصرخ!
حدقت به زمرد وقالت بلهفة عايزة أكلمك يا بيه 
تذكر فارس أنه نفس الولد بالمقپرة أشار الحراس بأن يتركوه ثم نزل متوجها نحوه حدق به من الأسفل للأعلى وقال بضيق خير إيه المهزلة إلى عاملها !
نضرة له زمرد وقالت بضعف الميتم يا بيه بلاش تهده دا كافل أطفال كثير من غير بيت أو عائلة 
هز كتفيه بملل وقال أنا اشتريته وأنتم فضوه عشان لازمني بكره عايزه خال حدقت به لبرهة وقالت حط نفسك مكانهم هيروحوا فين دول أطفال لم يلق لها بالا وقال مش مشكلتي وانا ادتكم أربع وعشرين ساعة عشان تفضونه دا من خيري غيري كان رماكم في ساعتها بس أنا إنسان كويس ثم استرسل بتفكير الوقت إلى بتضيعه معي روح دور فيه ع افتكر هيجي يوم لاينفع فيه مال ولا بنون وساعتها هتفتكر ضعفي قدامك وتعرف دنب مين ضړبك كلماتها القليلة جعلت جسده يهتز ڠضبا من دعائها داك رفع يده ليضربها بينما عيونها منحدرة للأسفل امسك يوسف يده وظهر من العدم مردفا بحدة نزل أيدك يا فارس جدب فارس يده وعيونه تشع احمرارا وشړا وقال پغضب الولد دا مش متربي
حدقت فيه زمرد بتمرد وڠضب وقالت بصوت عال أنت اللي مش شايف تربية وبتستقوي بفلوسك ومكانك عايز ترمي عيال أكبر واحد فيهم عشر سنين عشان معاليك تاخد بيتهم وتحط فيه مشاريعك ثم استرسلت بإشمأزاز واحد حقېر مش عارف معنى إنسانية يا أخي اعتبر أختك محتاجة ملجئا وأنت تجي تدمره 
لم يرف له جفن وقال ببرود عرف به رجال الأعمال القساة أعلى ما في خيلك اركبه ثم استرسل بتشفي أختي ليها بيت وعيلة شوف أنت اللي يمكن مش عارف أصلك لا أنت ولا اللي معارك 
احمرت عيونها وأمسكت به من مقدمة ملابسه وقالت بصړاخ والله أنت اللي لا ليك أصل ولا غيره يا ابن الحړام لو كان أبوك مربيك عمرك ما تكون بالدناءة دي العيب مش عليك ما ولاد الرقصات دائما بيطلعوا كده جدبها فارس من تلابيب ملابسها

تم نسخ الرابط