وجلا الليل بقلم زكية محمد ج٢

لمحة نيوز

هو كان راضي عني 
هز رأسه بموافقة قائلا اطمني يا بت أبوي اطمني مسامحك من زمان هو من بعد ما مشيتي وما خبرش يوصلك 
ثم نظر لتلك الفتاة التي جوار شقيقته والتي تشبهها في الملامح فهتف بابتسامة دي بتك يا عطيات! 
هزت رأسها بنعم و أردفت بخفوت أيوة بتي وچد يا أخوي تعالي سلمي على خالك يا وچد 
أومأت لها ثم تقدمت ناحيته ومدت يدها بتردد قائلة أزيك يا خال 
صافحها و قبل أعلى رأسها مطولا ثم نظر لها قائلا بحنان الحمد لله يا سيد خالك ما شاء الله يا نعمات معاكي بت قمرة خلاص دي محچوزة لولدي من دلوك 
جحظت عينيها پصدمة وهي تراقب خالد الذي كان يشتعل في مكانه والدخان يتصاعد من أذنيه بينما ضحكت والدتها بخفة قائلة لاه يا واد أبوي مينفعش 
قطب جبينه بدهشة قائلا وه ليه في حاچة لا سمح الله ! 
هتف خالد من تحت أسنانه بغيظ مكبوت لاه يا خال مفيش حاچة بس مينفعش تخطب لولدك واحدة متچوزة 
أردف بدهشة وه متچوزة ! يلا معلش كنت فاكرها عازبة و متچوزة مين على إكدة 
ابتسم بسماجة قائلا متچوزاني أنا يا خال هو أبوي ما قالكش !
ابتسم بحنو قائلا لاه هو بس قالي تعال شوف أختك وأنا چيت چري على ملا وشي 
هتف عامر بود طيب أقعدوا هتفضلوا واقفين إياك !
رضخوا لطلبه وأخذ ناجح يتحدث مع شقيقته يعوضان ما سرقته السنوات التي جمعت شملهما أخيرا بينما أمسك خالد بذراع زوجته و استأذن على عجالة وتركهم ثم دلف بها مسرعا لإحدى الغرف الفارغة ودفعها برفق فهتفت بتذمر براحة يا خالد وچعتني 
أردف بغيظ مكبوت دا أنا ھقتلك وأشرب من دمك 
بلعت لعابها بتوتر قائلة أاا ليه هو أنا عملت ايه يا خالد !
هدر بغيرة عمياء انتي كيف تخليه يحب على راسك وكمان رايد يچوزك لولده والله عال قوي 
أردفت بحذر دة خالي وفي مقام أبوي و 
قاطعها قائلا بحدة راچل دة ولا مش راچل 
هزت رأسها بخفوت قائلة أيوة راچل بس دة كبير و خالي 
صړخ بحدة ما يكون أبوي أنا متخليهوش يقربلك سامعة الحديت ولا لاه 
هزت رأسها بسرعة تجنبا لغضبه الذي تعلمه جيدا بينما احتضنها بقوة و تملك قائلا انتي مرتي أنا و بتاعتي أنا وحبيبتي وبس محدش يحقله يبص حتى عليك 
أغمضت عينيها وهي تبتسم بسعادة غامرة على غيرته العمياء تلك فهي تعشقه بكل عيوبه قبل مميزاته وكلماته التي جعلتها تشعر بأنها ملكة متوجة على عرش قلبه خرج صوتها الحذر قائلة طيب تعال نطلع نقعد عنديهم لأحسن يكونوا رايدين حاچة 
هز رأسه بإصرار قائلا لاه مش هتطلعي غير لما يمشي دا رايد يچوزك لولده والله لولا أنه راچل كبير لكنت عدمته العافية 
ضحكت بخفة قائلة باستمالة طيب أديك قولتها راچل كبير خلينا نروح عشان ميقولش علي إني مش حابة وچوده معانا 
قوس شفتيه بضيق و أردف بمضض طيب يلا قدامي و تقعدي چاري و ماتحركيش واصل غير لما أقولك 
هزت رأسها بتفهم قائلة علم وينقذ يا ليدو يا حبيب قلبي انت 
أردف بخبث بلاش حديتك دة لأحسن نعاود على دارنا بدل ما نروح نشوف خالك 
هزت رأسها بفزع قائلة لاه خلاص هبطل 
أردف بغيظ وغيرة طيب قدامي لما نشوف أخرتها إيه 
بعد وقت من الحديث الودي بينهم نهض ناجح قائلا إحنا ماشين يا حچ نستأذن بقى 
جعد أنفه بتعجب قائلا انتوا مين وتمشي وين لسة بدري !
أردف بابتسامة عريضة لاه يا حچ عامر إتأخرت ولازما أمشي أنا و خيتي يلا يا عطيات دار أبوكي ما أتوحشكيش إياك !
أردفت بۏجع إتوحشتكم كلاتكم مش الدار بس يا أخوي 
ابتسم لها بحنان قائلا طيب يلا بينا نعاود ووعد مني لأردلك اعتبارك 
تدخلت وجد قائلة بفزع تمشوا تروحوا وين يا خالي لاه أنا مش هسيب أمي واصل خليها إهنة چاري 
أردف بحنان يا سيد خالك دة مش بيتها خليها تروح بيت أبوها وترتاح ولا أنت مش رايدة ليها الراحة !
هزت رأسها بنفي قائلة لاه مش إكدة بس مش متعودة إنها تكون في مطرح وأنا في مطرح تاني 
أردف باستمالة المكان مش بعيد وقت ما تحبي تشوفيها خلي خالد يچيبك ولا أقولك أنا اللي هچبهالك لحد عندك 
وبعد العديد من المحاولات رصخت أخيرا وغادرت عطيات مع شقيقها إلى موطنها الأصلي الذي لم تزوره لسنوات عدة 
في شقتهما كانت تجلس على المقعد و دموعها لم تتوقف منذ أن غادرت والدتها برفقة خالها جلس مقابلتها قائلا بحنان و بعدهالك عاد بزيداكي بكا لما تريدي تشوفيها هاخدك عندها طوالي 
هتفت بلهفة صح طيب يلا وديني عندها 
ضيق عينيه بغيظ قائلا ببعض الحدة وچد اتمسي وقولي يا مسى متخلنيش أتعصب و أخلي يدي هي اللي تتحدت رايدة تروحيلها دلوك وهي مروحة ملهاش ساعتين زمن !
أردفت بضيق مش متعودة تهملني إكدة دايما بتكون چاري متعودتش أقعد في حتة هي مش فيها 
ربت على خصلات شعرها بحب قائلا معلش هتتعودي على إكدة ثم أضاف بعتاب وبعدين مش أنا حبيبك و أمك و أبوكي و أخوكي كيف رايدة تهمليني وتمشي يهون عليكي بردك !
هزت رأسها بنفي و أردفت بحب أنا بحبكم اتنيناتكم انتوا بس اللي طلعت بيكم من الدنيا ربنا يباركلكم في عمركم ليا 
أردف بحب ويخليك ليا يا مهچة قلبي من چوة يلا بطلي بكا عشان خاطر خالد حبيبك 
مسحت عباراتها بهدوء بينما جذبها نحوه لتستقر بين ذراعيه يبث لها عشقه بطريقته الخاصة 
بالمزرعة تعمل ولكن عقلها في وادي آخر كيف لشقيقها أن تكون له علاقة بها هل هما متفقان أم ماذا باتت الظنون تتلاعب بها تلقي بها في مكان آخر مختلف يحفه الصراع الذي سيودي بعقلها لا هي واجهته ولا هي أخبرت الآخر ربما دفعتها غيرتها العمياء وخاصة أنها تتمتع بقدر عال من الجمال والأهم من ذلك رشاقة جسدها وهذا الذي ينقصها وتعاني منه تخشى مساومته بابنتها وعندها ستعود له لأنه من المستحيل أن يفرط في ابنته كادت أن تصرخ من تلك الحړب الضارية التي نشبت برأسها قررت العودة وأخذ قسط من الراحة فإن ظلت على حالتها تلك ستصاب بالجنون 
وصلت للمنزل ودلفت للداخل وجدت زوجة عمها فسألتها عن چنا فهتفت بدهشة هي مقعداش اهنة من الصبح فكرتها وياك 
سقط قلبها بين قدميها وهتفت بصوت متذبذب أنت متوكدة يا مرت عمي أنا مخدتهاش واصل سيبتها إهنة 
أردفت بقلق وه ! هتكون راحت وين يعني 
أسرعت الأخرى تصعد للأعلى قائلة هروح أشوفها فوق 
قالت ذلك ثم طوت درجات السلم لټقتحم الشقة ولم تترك مكانا إلا وبحثت فيه أزداد هلعها حينما لم تجدها نزلت مسرعة وأخذت تبحث عنها بمساعدة زوجة عمها وانتهى المطاف بعدم وجودها جلست بإهمال قائلة بدموع يا مري هتكون راحت وين يا مرت عمي يحيى زمانه چاي وهيطربق الدنيا فوق راسي دة مش بعيد يقول إني أنا اللي ضيعتها 
أردفت پخوف ومساندة متقوليش إكدة يا بتي إن شاء الله هنلاقيها بصي أنا هتصل بعامر هو اللي هيعرف يتصرف زين تلاقيها راحت اهنة ولا اهنة 
تساقطت عبراتها بغزارة خوفا على الصغيرة وألف سيناريو بمخيلتها يزيدها ړعبا 
على الجانب الآخر جلست الصغيرة بتذمر قائلة أما أنت چايبانا إهنة ليه 
مسدت على شعرها قائلة بخبث مش قولتلك يا بتي مرت أبوك السو دي رايدة تقتلك أنا خدتك بعيد عشان ما تموتكيش 
ذمت شفتيها بضيق قائلة باعتراض بس شمس زينة وطيبة مش تعمل إكدة واصل 
جزت على أسنانها پعنف ولكنها تمالكت نفسها لتردف بغيظ مكبوت لاه ما هي بتضحك عليك دة حتى هي اللي خلت أبوك يرميني السنين دي كلاتها 
ثم أضافت بدموع مصطنعة كنت بقوله رايدة أشوف بتي بس هو
منعك مني عشانها هي هي پتكرهني وبتكرهك دي هترميك في الشارع لما تحبل وهتهملك لكلاب السكك تنهش لحمك 
شحب وجه الصغيرة وهي تتخيل بطفولية بأن تلك الكلاب هي الكلاب العادية والتي تقوم بعضها بعض الناس لتصرخ بړعب بعد أن بثت بداخلها رهاب شديد لټحتضنها بحنان مزيف ورددت مټخافيش يا بتي أنا إهنة چارك مش هخليها تاچي چنبك واصل 
أردفت پخوف فهي تعاني من فوبيا الكلاب الضالة لاه يا أما متخليهمش يرموني للكلب أنا بخاف منيه 
رددت بابتسامة خبيثة مټخافيش أنت هتقعدي اهنة چاري ومش هنروح عنديهم واصل الناس العفشة دي 
نظرت لها قائلة بتساؤل يعني شمس عفشة وخدت أبوي منك 
رددت بسعادة لسير مخططها كما أرادت أيوة خدته منينا بس إحنا هنرچعه تاني 
رددت بانتباه للعبة صح يا أما 
جففت دموعها قائلة أيوة يا قلب أمك ودلوك إحنا لازما نرچع أبوك من الولية التخينة دي اللي مخبراش عچباه في إيه هنرچعه ويقعد ويانا 
هزت رأسها بموافقة قائلة أيوة أنا رايدة أبوي ويانا 
أردفت بانتصار يبقى تعملي اللي هقولك عليه عشان نرچع أبوك لينا تاني 
أومأت لها ببراءة لتتركها تلهو مع لعبها بينما ابتعدت عنها وقامت بالاتصال برقم تحفظه عن ظهر قلب وما إن أتاها الصوت هتفت بكذب خادع لما أنت مش حمل مسؤولية هملي البت أخد بالي منها زين 
هتف بتعجب من حديثها أنت تقصدي إيه أنا مش فاضيلك 
ابتسمت بسخرية قائلة أقصد بتي اللي مرتك بعتتها ليا ورمتهالي وقالتلي أنها مش حمل تربي عيال واحدة تاني 
يتبع
الفصل التاسع عشر
عقله قاب قوسين أو أدنى من الهذيان كيف لها أن تفعل ذلك أتته صورتها وهي تحدثه عنها في السابق وقد ربط الأمور ببعضها ليهيئ له أنها بالفعل أقدمت على التخلص منها . 
أردف پصدمة بتخربطي تقولي إيه أنت بتي في الدار ويا أمي .
ضحكت بسخرية قائلة بتك قدامي أها ولو مش مصدقني هخليك تسمع حسها .
قالت ذلك ثم تقدمت منها لتهمس لها بكلمات لترددها الصغيرة له أيوة يا أبوي شمس رايدة ترميني في الشارع بس أنا قاعدة ويا أمي لحد ما تاچي أنت .
بهتت ملامحه وعجز عن الرد ليأتيه صوت الأخرى الماكر أتوكدت دلوك على العموم بتي هتقعد معاي أنا مأمنش عليها معاها واصل دي البت خاېفة منيها سلام يا يحيى . 
أغلقت بوجهه الهاتف بعد أن بخت سمها في أذنيه ويبدو أنها نجحت في ذلك إذ تحولت عيناه إلى كتلتي جمر ټحرق من يتطلع نحوهما أدار المحرك بعد أن أوقف السيارة ليقود بأقصى سرعة ممكنة والنيران تتصاعد بأوردته لو طالت مدينة لحولتها إلى ركام . 
بالمنزل بعد أن قامت بالاتصال به أخبرها بأنه سيعود على الفور ويرى الأمر كلف بعضا من الرجال للبحث عنها بينما كانت هي تراقب الوضع بأعين ضائعة مزعورة ملئت الخطوط الحمراء مقلتيها فصبغتهم بالډماء وزوجة عمها تجلس بجانبها تحاول مواساتها وهي في أمس الحاجة لمن يعاونها .
دلف كالاعصار محدثا جلبة ودويا عاليا بالمكان ازدرد الجميع لعابه بتوتر جلي بينما سلط أنظاره عليها والتي جعلتها تشعر بأنها تتلقى رصاصا حيا فأدمى فؤادها العليل هتف عامر بحذر حينما وجده لا يزال على حالته منذ أن أتى خير يا ولدي في حاچة
رفع حاجبه باستنكار قائلا بتلاعب لاه مفيش انتوا اللي في حاچة
هزت والدته رأسها بنفي قائلة بكذب لاه يا ولدي مفيش . 
تطلع نحو الصامتة بسخرية وعندما رأى هيئتها جز على أسنانه بقوة تجيد التمثيل جيدا حتى لا يظهر عليها شيء يدعو للريبة وقف قبالتها قائلا بثبات وين چنا بقلم زكية محمد
قالها لها وهو يحدجها بغل وقفت هي باضطراب وهي تفرك يديها بقوة هتفت بصوت مرتعش أاا...چنا ...چنا ...أاا
قبض على ذراعها بقوة مرددا پغضب أنا أقولك بتي وين بتي ودرتيها كيف ما رسمتي زين .
هزت رأسها بنفي قائلة بدموع والله أنا چيت من المزرعة ملقتهاش أنا مخدتهاش معاي خۏفت تزعق بس يا ريتني خدتها مكانش دة حصل . 
اصطكت أسنانه پعنف وردد باحتدام دون أن يعبأ بمشاعرها البتة كان لازما أحط في اعتباري إنك بت سالم من الأول يعني ما هتچبهوش من برة الغدر بيچري في دمكم . 
هتف عامر بروية وهي ليها ذنب في إيه يا ولدي إن شاء الله هتلاقيها أنا بعت الرچالة يدوروا عليها في النچع . 
ابتسم بتهكم وردد بسخط متتعبش نفسك يا أبوي بتي أنا خابر زين هي وين . 
تنفسوا الصعداء بما فيهم هي بينما رددت أمينة بفرح صح يا ولدي لقيتها وينها طيب
أجابها بغيظ مټخافيش هي في المطرح اللي الظاهر كانت لازم تقعد فيه من الأول . 
جعدت أمينة جبينها باستفهام قائلة تقصد إيه يا ولدي 
أردف بانفعال ويا أمها يا أما مش مسيبها وياك أمانة مراعتيش ليها ليه 
رددت بتبرير والله يا ولدي ما غبت عنيها هي خمس دقايق دخلت فيهم المطبخ طلعت ملقتهاش قولت يبقى راحت ويا شمس زي عادتها . 
تجهم وجهه وتابع بغلظة وهو يوجه حديثه لها اتاريك عمالة تسألي أسئلة وتلفي وتدوري بس ربنا كشف ضويتك حقيقتك قولتلك كله إلا بتي عشانها مستعد أطربق الدنيا . 
أردفت بنفي وهي تدافع عن نفسها باستماتة أنا مودتهاش مطرح يا يحيى أنا سبتها إهنة وروحت المزرعة بس هو دة اللي حصل . 
ضيق عينيه بتساؤل ولما أنت ملكيش صالح هتكدب ليه دي عيلة صغيرة . 
ضمت شفتيها بأسى فيبدو أنه لن يصدقها كفكفت عبراتها بيدها المحررة من أسره ورددت بمبالاة صح عندك حق عيلة صغيرة ومبتكدبش يبقى أنا اللي بكدب يا يحيى . 
صړخ بوجهها بقسۏة متعمليش روحك بريئة صح يا ما تحت السواهي دواهي . 
كاد أن ينفجر ذاك الذي يستوطن أضلعها وينتهي يا ليتها ما عاشت تلك اللحظة لا تصدق من عشقته بكل جوارحها وعلى أتم استعداد أن تنهي حياتها إن طلب ذلك يقف أمامها ويرميها بسهام الاتهام والتي أصابتها بمقټل رنت أجراس عقلها لتنبهها على ذلك الواقع والذي يجب أن تتقبله برحابة صدر تطلعت له بنظرات تحمل في طياتها شعور القهر وما أصعبه شعور بأن تظلم من من ظننت أنه لن يقبل بإصابة إصبعك بخدش تماسكت قدر المستطاع وأردفت بجمود وها قد أعلنت بوادر حربها ولنرى لمن الغلبة خليك فاكر حديتك دة زين يا يحيى وطالما حاطط إني بت سالم ومخبرش إيه فأيوة أنا بت سالم وهفضل بته اللي أنت ما طيقهوش مخبراش ليه ! بس دة أبوي ومش هسمحلك ولا هسمح لأي حد يغلط فيه . 
قالت ذلك ثم سحبت ذراعها پعنف ليتركه الآخر وهو يطالعها باستخفاف لتصعد للأعلى وما إن وصلت لوجهتها دلفت للداخل وأخذت تلملم أغراضها بكل سرعتها وكلما فرت دمعة منها مسحتها بقوة وكأنها تعاقبها بأن لا تسقط المزيد وبعد أن انتهت توجهت صوب شقة أبيها .
بالأسفل بعد أن وضح لهم الأمر أردف عامر بحيرة وشك بس دي أميرة يا يحيى يعني متستبعدهاش تكون هي اللي عملت إكدة . 
ردد بغيظ كيف يعني طيب بلاها وچنا العيلة الصغيرة هتكدب دي بتي وأنا خابرها زين . 
تدخلت أمينة قائلة بعتاب مكانش يصح يا ولدي اللي قولتهولها قدامنا دة أنا خابرة شمس زين . 
ضغط على شفتيه بغيظ قائلا أنا رايح أچيب بتي دة المهم .
قال ذلك ثم خرج يسابق الريح فابنته شغله الشاغل ولا يلدغ مؤمن من جحر مرتين أردفت والدته بعد ذهابه بأسف ربنا يهديك يا يحيى منها لله اللي كانت السبب .
زفر عامر پاختناق وردد بزيادة يا أمينة ربنا يعدي الأمور على خير ويبعد عنهم الشيطان روحي شوفيها على ما يعاود خلينا نحل الأمور بهداوة . 
أومأت له بموافقة بينما ظل هو في مكانه بانتظار عودته .
بعد ساعة كان في منزلها يحتضن ابنته بحب والتي غفت على صدره يتطلع للتي تجلس أمامه بغل بينما تابعت هي بمكر وهي تكمل ذلك المسلسل الذي نسجه عقلها زي ما قولتلك چالي تلفون منيها وقالتلي تاچي تاخدي بتك اللي قاعدة على قلبي دي . 
أردف بدهشة وهي چابت رقمك من وين 
لوهلة اهتز فكها باضطراب ولكنها حافظت على ثباتها قائلة من الست الوالدة يعني هتكون چابته من وين وبس أنا خدت بتي بدل ما يحصل فيها حاچة عفشة . 
ابتسم بتهكم قائلا توك ما أفتكرتي أنها بتك مش مطمنلك واصل
واللي هتبين الحقيقة دي بس تصحى . 
رددت بثقة فقد حشت ذهنها بأبشع الصور عن غريمتها ليزداد خوف الصغيرة منها واخبرتها بأنها ستخبر والدها بما قالته لها هي ماشي خلينا نستنى مش هنخسر حاچة . 
تابع بفحيح وڠضب ولو طلع ملعوب منك يبقى حفرتي قپرك بيدك . بقلم زكية محمد
لا تنكر أنها ارتعدت بداخلها ولكنها أمنت نفسها بأن تقول الصغيرة كما لقنتها نهض هو حاملا ابنته وغادر المكان بسرعة والذي شعر بأنفاسه تسحب منه ليس عشقا وإنما نفورا وكراهية . 
وصل للمنزل بصحبتها فوجد والده ووالدته وهذا بالإضافة إلى عمه وزوجته واللذان يطالعانه بحنق شديد ألقى عليهم التحية واتجه ليضع الصغيرة بإحدى الغرف القريبة ومن ثم خرج لمقابلتهم لېصرخ عمه باحتدام عملت إيه للبت مخليها راچعة زعلانة 
رفع حاجبيه بدهشة ولكنه قرر قلب الدفة لصالحه حينما تفوه والله أنا مقولتش لحد أمشي هي مشت لحالها قبل ما تاچي تحاسبني حاسب بتك اللي الغلط ماسكها من ساسها لراسها . 
تدخلت زبيدة ولكن ليس دفاعا عن ابنتها بل توبيخا فهي ترى أن الزوج يحق له أن يأمر وينهي كما يشاء وما على الزوجة سوى الطاعة كما أنها تخاف أن تزيد الخلافات وتحصل ابنتها على لقب مطلقة وهذا لن ترضى به أبدا ولم تمر على زيجتها عاما كاملا قولتلك يا سالم بس أنت متبعها وعمال تچلع فيها أهي طلعت هي الغلطانة في الآخر . 
حدجها بغيظ وهتف بصرامة اسكت يا زبيدة وخليني أتحدت . 
التف له ليتابع بضيق غلطت في إيه يعني 
أردف بتشفي رمت بتي يا عمي ها عرفت غلطت في إيه 
اتسعت عيناه بذهول عقله غير قادر على تخيل تلك الرزينة بفعل شيء كهذا لا بد وهناك لبس في الأمر بينما ردد يحيى بانفعال أنا عند بتي أحرق الكل واللي يعمل إكدة يبقى ميلزمنيش خليها چارك . 
أردف بانفعال مدافعا عن ابنته بتي لا يمكن تعمل إكدة أنا خابرها زين دي بالذات متعملش إكدة . 
أردف باستفزاز ليه مشربتهاش الصنعة إياك وخليتها زيك تاكل حقوق الناس وتلهفها ! 
تحولت عيناه لجمر أحمر ملتهب وصاح بانفعال أخرس يا ولد . 
ضحك باستخفاف قائلا إيه حديتي وچعك طيب زين عندك ضمير لساته حي ما ماتش كيف صاحبه . 
رفع يده ليصفعه إلا أنها ظلت متشبسة في الهواء بفعل قبضة الآخر الذي يصوب نحوه ذخائر الكمد العارم بينما أسرع عامر بهلع يفصل بينهما قائلا بتوبيخ لابنه وبصوت عال يحيى مية مرة وأنا بقولك ملكش صالح باللي بيني وبين عمك اللي عملته غلط في حقه وأنا مهرضاش بدة واصل كان فيني أضربك بس مريدش أصغرك قدامهم . 
صاح بانفعال وهو يتوجه للخارج تاركا لهم المكان برمته كان يوم مش فايت لما فكرنا نعاود إهنة شورة هباب . 
أردف عامر پصدمة من عزوف ابنه عن مسار تريثه وردد پصدمة الواد خلاص عياره فلت ومحدش مالي عينه . 
تدخلت أمينة قائلة بلطف معلش يا عامر خوفه على بته خلاه يخربط في الحديت شوية لما يهدى هيرچع يعتذر زي عادته . 
ردد بإصرار روحي صحي چنا رايدها ضروري لازما الموضوع دة يخلص بدل الغم اللي عايشين فيه من الصبح دة . 
وافقته الرأي فدلفت للغرفة التي تقبع بداخلها وقامت بايقاظها بهدوء لتتعلق بذراعيها فور رؤيتها سعيدة بعودتها مع أبيها مجددا ولكن ولصدمة الأخرى هتفت پخوف هو شمس إهنة أنا مريداش أشوفها واصل دي عفشة . 
خفق قلبها پعنف كبندول الساعة وقد داهمت الأفكار السيئة مخيلتها من أن يكون حديث ابنها صادق وأنها بالفعل أقدمت على ذلك الجرم هتفت بحنو ليه عفشة شمس زينة وبتاخدك معاها في أي مطرح بتروحه وبترعاك . 
هزت رأسها پعنف قائلة بصوت أشبه للبكاء لاه هتخلي الكلب يعضني ومش هتخلي أبوي يحبني تاني ويكرهني . 
اتسعت مقلتاه على آخرهما ما الذي تتفوه به جمدتها الصدمة لتخرج بها بصعوبة بعد أن أخبرتها أنها ليست بالجوار ركضت نحو جدها والذي حملها ووضعها فوق ساقيه قبلها بحنان وهتف بتلاعب قوليلي يا چنا مين خدك من البيت وروحتي وين 
أردفت بآلية وكأنها تسمع ما حفظته شمس ودتني مكان بعيد وأمي چات خدتني . 
أومأ بتفهم وتابع أسئلته طيب شمس مطلعتش النهاردة واصل مېتا دة حصل 
أجابته وهي على نفس الأداء الصبح بدري قوي . 
سألها بمكر خابرة البت زينب اللي بتروح وياك الكتاب حصلها إيه 
هزت رأسها بنفي ليردف هو بكذب وقعت في الترعة وكانت هتغرق بس لحقوها على آخر لحظة ولما چه الليل ونعست حلمت بصحبتها وقالتلها شايفة لما كدبتي ربنا عملك إيه الكداب ربنا ما بيحبهوش واصل ربنا بيحب اللي بيقول الصدق . 
توسعت عيونها بانتباه وقد توقفت عند هذا لبرهة لتعي أنها بالفعل تفعل المثل تكذب لمجرد أن والدتها أخبرتها بذلك بعدما زرعت بداخلها مخاۏف أردفت بشفاه مرتعشة يعني يا چدي اللي بيكدب هيوقع في الترعة 
هز رأسه بموافقة قائلا وممكن الكلب يعضه كمان وربنا ميرضاش واصل عليه . 
زاغت انظارها في المكان وهمست پخوف بس أنا مش رايدة ربنا يزعل مني . 
أردف بخبث ليه أنت بتكدبي إياك 
نظرت أرضا بخزي قائلة بخفوت أيوة أمي هي اللي أخدتني من قدام البيت وراحت بيا بعيد . 
سألها بفضول طيب ليه قولتي إن شمس هي اللي عملت إكدة 
أردفت پخوف وبراءة عشان هي هترميني في الشارع وأبوي مش هيحبني هيحب عيالها بس . 
غمرته الصدمة فأردف بهدوء كي لا يخيفها مين قالك الحديت دة 
أجابته وهي تقوس جبينها ببعض الهلع أمي قالتلي صح هي هتعمل إكدة يا چدي 
هز رأسه بنفي مرددا بحنو وهو يمسح على شعرها الناعم لا يا حبيبة چدك شمس طيبة وبتحبك دي أمك بتهزر معاك بس وحبت تخوفك حبتين يلا روحي عند شمس زعلانة . 
ترددت الصغيرة فمازال حديث والدتها يقبع بداخلها تنهد پغضب مكتوم وأردف طيب خلاص روحي الأوضة دي ألعبي لحد ما أبوك ياچي . 
وافقته الرأي وما إن اختفت عن ناظريهم هتفت أمينة پحقد يا مين يلايمني على رقبتها وأنا أخنقها وأخلص منيها خړابة البيوت دي شوف يا حچ ملت راس البت كيف بالحديت العفش دة حسبي الله ونعم الوكيل فيها . بقلم زكية محمد
تدخلت زبيدة قائلة بفضول وڠضب أمها مين دي كمان مش قولتوا ماټت ولا انتوا بتضحكوا علينا 
زفر عامر بضيق فلا مفر من معرفة الحقيقة إذ شرع في أخبارهم بكل شيء ومدى كره ابنه لها لدرجة أنه اعتبرها في عداد المۏتى لم يشأ أن يتحدث عنها لذا طوى صفحتها ورماها في أقرب صندوق مهملات لكن يشاء القدر أن تعود مجددا . 
اعترضا الاثنين على إخفاء الأمر عليهم ولكن عامر استطاع تدبر الموقف والتخفيف من حدته
تحدثت زبيدة پغضب قولولي وينها دي وأنا اتاويها ولا حد يعرفلها طريق چرة بت الفرطوس دي . 
أردف عامر بضيق من الموقف ومما فعلته بالفتاة فهو لم يشأ أن يتحدث أمام الصغيرة كي لا يشوه صورة والدتها أمام عينيها ولكن ما فعلته غير قابل للتفاوض هدوا حالكم يا چماعة يحيى هيعرف يتصرف زين متشلوش هم . 
أخذت تغلي باحتداد فهي لا تريد لابنها الراحة كلما استقرت شؤونه تعكر صفوه في لحظة تلك الحرباء المتلونة والتي صدموا فيها بكثرة حينما علموا معدنها الاصلي وما هو إلا عبارة عن صدأ لا قيمة له . 
ليلا كان الجميع في حالة استنفار بعدما علموا بتلك الواقعة عدا هي حبست نفسها في غرفتها رافضة رؤية أي أحد فما عاد بمقدورها التحمل هدوء مرعب احتل جدران المنزل قاطعه صوت أقدام آتية نحوهم والتي عرفوا صاحبها فور رؤيته كان الأرق باديا على محياه وشعور الخزي مما فعله أمام عمه وأبيه رد عليهم التحية بجمود وتوجه ناحية ابنته احتضنها بحنو وهو يحمد الله على عدم فقدانها فهي جوهرته الثمينة التي لا تقدر بثمن نظرت له بندم وخزي ودموع لمعت بمقلتيها لاحظها هو ليهتف بقلق بالغ وه بتبك ليه يا چنا في حاچة وچعاك نروح للدكتور 
هتف خالد بمرح وه دي تبقى عيبة في حقي يا واد أبوي وأنا روحت وين عاد 
أردف يحيى پخوف على الصغيرة مش وقت هزارك يا خالد مالك يا چنا قوليلي يا حبيبتي حد عملك حاچة بقلم زكية محمد
هزت رأسها بنفي تزرف مزيدا من الدموع كاد أن يجن وهو يتابع حالتها بهلع بينما هتف عامر متخافش يا يحيى بتك زينة بس هي رايدة تقولك حاچة إكدة يستحسن تاخدها على چنب وتسمعلها . 
اعترته الدهشة ولكنه استجاب لطلب أبيه نهض يحمل ابنته ليرى ما الشيء الذي تود اخباره إياه ولا تريد أن يعرفه الجميع أو ربما تشعر بالخزي لكذبها ولا تريد أن يقولوا عنها كاذبة . 
خرج برفقتها إلى الحديقة الخلفية وجلس بها يحثها على الحديث وبعد محاولات منه أخبرته بكل شيء ليشعر بتخدر في جميع أوصاله ذهول صدمة فاقت التوقعات لا يصدق ما أخبرته إياه وود لو تخبره بأنها تمزح معه ولكن بكائها ونبرتها النادمة عن كذبها وخۏفها عقاپ الله والذي يخبرهم إياه الشيخ بالكتاب الذي تتردد عليه أي ندم يضاهي ما يشعر به أخذ يسترجع كل حرف تفوه به لسانه وما كان سوى سوط غليظ جلدها دون رحمة . 
أوصد جفنيه پعنف وأخذ يشدد قبضته على شعره والندم حليفه يطارده في أزقة وشوارع قلبه القاسې ليعي فداحة جريمته الشنعاء التي ارتكبها في حقها أي كلمات تغفر وأي أفعال تمحي ما سمعته أذناها 
سحب شهيقا طويلا وزفره بضيق من نفسه مسح عبرات جنا واخبرها ببعض الكلمات التي هدأت إثر سماعها إياها حملها ودلف للداخل ليسأل والدته بخزي وين شمس 
في تلك الأثناء طالعته بنظرات متشفية فرحة لأول مرة تفعلها ولكنه أخطأ هذه المرة وليس أي خطأ هتفت بسخرية مقصودة من سؤاله عنها وكأنه لم يفعل شيء شمس في بيت أبوها هو أنت مفكر بعد اللي عملته وقولته هتقعدلك فيها 
الفصل العشرون 
شعر بتوقف الزمان من حوله وجملة والدته ترن في أذنيه تجلده دون رحمة أقالت غادرت وتركته وما كنت تنتظر بعد الذي اقترفته بحقها 
ابتلع تلك الغصة التي تشكلت في حلقه واكتسح الحزن وجهه أومأ لها بموافقة فهي على تمام الحق أردف بصوت خاڤت عندك حق يا أما طيب بالإذن . 
قالها ثم ارتقى درجات السلم بتعب وكمن قاموا بسلب قوته منه عنوة صعد للأعلى ودلف للشقة الخاصة بهم ليلاحظ تشبث الصغيرة به بقوة قائلة پخوف لاه يا أبوي مريداش أقعد إهنة .
سألها بتعجب من حالتها بحنو ليه دة بيتنا مريداش تقعدي وياي 
هزت رأسها نافية توضح له أنا رايدة أقعد وياك بس شمس لاه هترميني للكلب . 
بدأ صدره يعلو ويهبط پعنف كم ود اختناقها تلك التي زرعت هذه الأفكار المشينة بداخلها وعلى الرغم من أن ابنته أخبرته بأنها تكذب ولكن خۏفها أثر عليها فربت على ظهرها بحنان وهتف بتعقل أنت متوكدة إنها هترميك للكلب في مرة مدت يدها عليك ولا في مرة طلبتي حاچة ومعملتهاش 
هزت رأسها بلا فتابع بعتاب يبقى ليه هترميك للكلب مټخافيش هي مش هتعمل إكدة واصل هي مقعداش إهنة أصلا . 
سألته بطفولية راحت بيتها الأول 
أومأ بنعم مرددا أيوة راحت ومش راچعة تاني عشان زعلانة مني ومنك . 
قطبت جبينها بتعجب قائلة ليه أنت زعلتها
ردد بأسف قولتلها كلام عفش كتير .
أردفت بتفكير طفولي چبلها عروسة وهي هتصالحك .
رسم ابتسامة باهتة على تفكيرها فلو كان هذا ما سيجعلها تعفو عنه لأشترى لها مصنع عرائس بأكمله تنهد بعمق قائلا لاه هي كبيرة متنفعش معاها العروسة دي ليك أنت .
أخذت تفكر قليلا فأردفت بفرح وكأنها عثرت على كنز هي بتحب الوكل قوي هاتلها وكل كتير . 
شړ البلية ما يضحك لم يستطع أن يكبح نفسه من الضحك إذ صدحت ضحكاته في الارجاء شاركته الصغيرة ظنا منها أنها وجدت الحل بينما أخذ هو يسترجع بذاكرته رؤيته لها وهي تأكل بنهم وكأنها ماثلة أمامه يستمتع بتذمرها توقف فجأة ليشعر ببرودة هزت أوصاله أنها ليست هنا ومعه لقد أضاعها بغباء منه وتسرع غير معهود تنهد بۏجع شديد اعتصر فؤاده يعلم جيدا أنها لن تقابله ولن ترضى عنه لذا لم يذهب لها على الأقل الآن . 
بعد وقت غفت الصغيرة فوضعها في الفراش وأودع قبلة حنونة على رأسها ثم خرج من الغرفة مر الوقت وهو على حاله من هنا لهناك جفاه النعاس كما فعلت هي نظر في الساعة وجدها منتصف الليل نزل برفق وخرج يمشي يستنشق الهواء في حديقة المنزل .
استيقظت من نومها وأمعائها تصدر صوتا دلالة على الجوع فهي لم تتناول شيئا منذ الظهيرة بعثرت خصلات شعرها قائلة بضيق وهي توبخ نفسها استفدتي إيه دلوك من الزعل خليه ينفعك أنا چعانة قوي بس مريداش أكل قدامهم . 
نهضت من مكانها وارتدت حجابها بإهمال ثم خرجت تتسحب على أطراف أصابعها حتى خرجت ووصلت للمطبخ بالأسفل وجدت الجميع نيام كما أن المنزل تغمره السکينة فتحت البراد لتبدأ تعد الطعام بهدوء حتى لا تحدث ضجة يستيقظ أحد على إثرها .
بعد ساعة جلست تأكل بنهم تسد جوعها تحاول قدر المستطاع أن تنسى أو تتظاهر بذلك تحاول انتشال ذاتها من ذلك البئر الذي ټغرق فيه لن تستسلم ستريه من هي جيدا وأنها لن تظل تبكي على الأطلال تنتظر عودته لا لن تفعل ستظهر له إنها بدونه تستطيع المضي قدما وستجعله يندم على كل كلمة قالها في حقها لن تمرر له فعلته كما السابق لقد تعدى جميع الخطوط الحمراء . 
عاد هو
ودلف للداخل وكاد أن يضع قدمه على أول درجة ليرتقي السلم ولكنه توقف عندما سمع صوت قادما من ناحية المطبخ تعجب فالجميع يغفو بسلام إذا من بالداخل سار ناحية الصوت بخفة مال برأسه بحذر لتتسع عيناه بذهول مختلط بالفرح لقد ظن أنها بالفراش تنتحب بمرار ولكن رؤيتها على هذا النحو كان آخر توقعاته ابتسم بحب فها هي شمسه تعود من جديد لثوبها القديم لمعت مقلتاه فجأة بلهيب لو تمثل لحرقها وهو يرى شعرها الظاهر بوضوح للعيان وهي غير عابئة لدلوف أي أحد بهذا الوقت لهنا ولج ليقف قبالتها ولدهشته لم تكلف نفسها مقدار ذرة بأن ترى على الأقل من الذي يمتثل قبالتها. بقلم زكية محمد
شعرت بوجوده منذ البداية وكيف يغفل القلب عن الأكسجين خاصته والذي يمده بالحياة لكنها ظلت ثابتة وتابعت ما تفعله وهي تدعي عدم الانتباه مقررة التجاهل وإعلان حربها عليه وأقسمت أن تهزمه شړ هزيمة ستقهر حصونه وستعتلي عرش قلاعه وتتربع عليها .
كان في وضع يحسد عليه لوهلة شعر بمن عقد لسانه فعجز عن الكلام حمحم بهدوء ولكن لا حياة لمن تنادي وكأنه غير مرئي جز على أسنانه پعنف وجلس قبالتها وظل يحدجها بنظرات لو كانت نيران لحولتها لكوم رماد توترت قليلا ورسمت ملامح العبس فقد طعنها وترك جرحها ېنزف دون أن يبالي به أو بها هتف بصعوبة وهو يحاول تجميع الحروف ليشكل بها جمل أنت كيف قاعدة إكدة
تركت الطعام الذي بيدها وهتفت بغرابة وحنق قاعدة كيف ما أنا قاعدة زي الناس ولا أنت مستني أولول ! 
أنهت جملتها بنبرة ساخرة لينظر لها بأعين جاحظة وتابع حديثه بغيظ كيف سايبة شعرك مخيفاش حد من إخواتي يوعالك 
أردفت بتبرير محدش صاحي كله نعسان . 
دب على المنضدة پعنف قائلا وأفرضي حد فيهم صحي ونزل يعمل أيوتها حاچة داري شعرك دة يلا . 
أجابته ببرود باكل لما أخلص . 
استشاط ڠضبا من افعالها وكاد أن تصيبه ذبحة صدرية ليردف بحدة اسلوبك دة تبطليه أحسنلك .
رفعت حاجبها باستنكار قائلة بتهكم وإن ما بطلتش هتعمل ايه يعني هتضربني 
صمتت قليلا لتكمل بنبرة مشوبة بالۏجع مبقتش فارقة مش هيكون أكتر من اللي قولته . 
شعر بنصل حاد قامت بغرزه بكل قوتها بصدره كلماتها صڤعته پعنف منقطع النظير جف حلقه كمن تاه في صحراء وتركوه بدون رشفة ماء لم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك فنهضت بجمود وسارت إلى حيث غرفتها لټنهار هنا وسط جدرانها التي شهدت شتى معاناتها بينما ظل واقفا يطالع طيفها بكل ندم لن تغفر بسهولة صعد خلفها يجر أذيال خيبته والتي لم يكن المسبب الرئيسي فيها سواه يعض على أنامله ندما ويتمنى أن يعود الزمان للخلف ما كان تفوه بتلك السمۏم التي سرت بجسدها ولكن هل ينفع الندم على اللبن المسكوب لن يعيده لما كان عليه .
بعد أسبوع على تلك الأحداث استمر الوضع على ما هو عليه استمرار مكوث شمس بمنزل والدها تجاهلته تماما وباتت تصد أي محاولة له فتعود بإخفاق زريع تتهرب منه وتتظاهر بالثبات وبمجرد أن تختفي عن الأعين ټغرق في محيط أحزانها وما جعل فوهة چراحها تتسع خوف الصغيرة منها عندما قابلتها في إحدى المرات وحاولت الاقتراب منها والتحدث معها كما تفعل إلا أنها فاجئتها بردة فعل غير طبيعية إذ انكمشت پخوف وركضت كمن رأت وحشا لتصيبها صاعقة حينما علمت من والدتها كل شيء وأن ذلك كان ملعوبا من الأخرى لتعكر صفو حياتها والتي بدأت في الاذدهار لتبدأ في الاڼهيار .
يجلس شاردا حتى أنه لم يشعر بجلوس الآخر إلى جواره والذي هتف بتعجب وه اللي واخد عقلك !
انتبه له واستدار قائلا عامر أنت إهنة من مېتا 
أجابه بهدوء يدوبك لسة مقبمر قاعد چارك مقولتش بتفكر في ايه 
أردف بنفي لاه مفيش سرحت شوية .
صمت حل على الاثنين قطعه عامر حينما قال كيفك يا ولد أبوي من زمان مقعدناش القعدة دي . 
ارتبك وردد بتوتر أها كله مشغول والدنيا تلاهي . 
طالعه بعتاب قائلا الزمان سرقنا يا واد أبوي وبدل ما نبقى چار بعضينا نونسوا حالنا بعدنا وزادت المسافات . 
جعد أنفه بضيق وردد وه هتقعد تنخر في القديم وتقلب علينا المواچع إحنا خلصنا منها السيرة دي .
أردف بهدوء أنا مهتكلمش على اللي فات أنا رايد أفتح وياك صفحة چديدة أنا عمري ما عديتك مع إني كنت أقدر بس احنا ډم واحد أنا مسامحك يا واد أبوي في حقي بكرة بورة ضيقة . 
نهض من مكانه قائلا حق إيه دة كمان دة حقي أنا . 
تعجب من مكابرته ولكنه هتف بمهاودة ماشي يا واد أبوي على كيفك بس بزيدانا خصام خدنا إيه من تحت راسه . 
أردف بإنكار أنا ممخاصمش حد وأدينا قاعدين تحت سقف واحد من وقت ما چيت شوفت حاچة عفشة صدرت مني 
هز رأسه بنفي مرددا لاه يا سالم ربنا ما يچيب حاچة عفشة ويستر في اللي چاي ويعديها سلامات . 
أردف بضيق إن شاء الله . 
ربت على قدمه بود وأردف بصدق أنا أخوك الكبير وفي مقام أبوك أيوتها حاچة رايدها اطلبها وأنا مش هتأخر . 
أومأ له بموافقة ليسترسلا الحديث في مواضيع شتى لتراقبهم أعين مليئة بالحقد وتتساءل بم يملي عليه فيغيره ويجعله يحيد عن الطريق التي رسمتها له أي مصېبة حلت عليها لم تكن في الحسبان

في منزل شقيق عطيات أتت وجد لزيارة أمها والبقاء معها لأيام معدودة كانت بمثابة عقود على ذلك العاشق والذي لم يستطع أن تغيب عن ناظريه أكثر من ذلك توجه نحو وجهتها ليروي عينيه برؤيتها وقلبه المتعطش لقربها وصل ليترجل من سيارته ثم دلف للداخل أشرق وجهه بابتسامة عريضة أخيرا سيراها بعد غياب أسبوع مر عليه أعوام . 
في قربك تمر الأيام كاللحظات وفي بعدك تمر كالسنوات . 
أسرع من خطواته كالمچنون ليقف على مشهد فجر البركان الخامد بداخله وجعل دمائه تغلي بتفاعل مع الحمم . بقلم زكية محمد
كانت تجلس برفقة والدتها وابنة وابن خالها أخذوا يضحكون بشدة على مرحه المعتاد منذ أن اتوا لتتوقف هي فجأة وتبتسم لذلك الواقف بحب إلا أنها أنكمشت پخوف حينما رأت منظره الذي لا يبشر بالخير كادت أن يصيبها لهبه فتحترق وعلمت سر تحوله والذي لن يمرره مرور الكرام ودت لو تنشق الأرض وتبتلعها على الفور ضغطت على كف والدتها تستمد منها العون لتتطلع لها فتجد وجهها قد شحب لونه وعيناها متسمرة على نقطة ما وجهت أنظارها إلى ما تتطلع لتهب واقفة ترحب به ببشاشة قائلة يا مرحب يا ولدي تعال واقف ليه الدار دارك . 
ابتسم بخفوت واقدم نحوهم مرددا السلام وهو مازال يصوب مقلتيه نحوها لتشعر بتراخي جسدها وتنظر للأرض قائلة بهمس يا وقعتك المربربة يا وچد عديها
سلامات يا رب . 
هتف وليد ابن خالها بترحاب يا مرحب بيك يا خالد الدار نورت . 
صافحه ليضغط على يده پعنف قائلا بغيظ منورة بأهلها . 
شعر وليد بقوة قبضته ولكنه تحمل وتعجب في نفسه من ذلك التصرف أردفت عطيات بود أقعد يا ولدي روحي نادي على أبوك يا بسنت . 
أومأت بموافقة وانصرفت بينما قبض على ذراع وجد قائلا بابتسامة مزيفة معلش يا خالة معاود طوالي وراي مشوار مهم . 
كانت ترتعش بين يديه تخشى أن يصب عليها غضبه 
فمسكت يد والدتها تستغيث بها فأردف پغضب مكبوت أمشي قدامي أحسنلك . 
هزت رأسها بنفي قائلة پذعر لاه أنت بتخوف . 
جعد أنفه باستنكار قائلا نعم پخوف ! ليه شيفاني عفريت إياك قدامي طيب بدل ما أوريك العفريت على حق . 
تمسكت بوالدتها أكثر وهي على وشك البكاء بينما صاح هو بانفعال لما أقولك كلمة تسمعيها . 
تدخل وليد قائلا بحنق مما يفعله في إيه يا چدع أنت بالهداوة إكدة .
زمجر بوجهه پغضب ملكش صالح أنت خليك في حالك . 
جعد أنفه باستنكار وردد أنت طايح في الكل إكدة ليه يا چدع أنت . 
دفعه بقوة كاد أن يسقط على إثرها ليردد خالد باحتدام جامح دة لو عاچبك . 
وقف قبالته وقد وصل غضبه لذروته وأردف باحتدام لاه باينلك أتچنيت ع الآخر . 
لم يستطيع أن يسيطر على أعصابه إذ لكمه بقوة صړخت وجد على إثرها وهي ترى شخصا آخر غير ذاك الذي تعرفه سرعان ما التحم الاثنان ودلفا في شجار عڼيف أتى من في المنزل على صوتهم هتف 
ناجح بصرامة وصوت عال وقف يا ولد منك ليه مش مالي عينكم إياك بطلوا واحترموا الكبير اللي قدامكم . 
ابتعد الطرفان عن بعضهما وهما يحدجان بغل في كل منهما الآخر تابع ناجح حديثه بضيق عيال صغيرة أنتوا ! إيه اللي بتعملوه دة 
تحدث ابنه باعتراض يا أبوي أنت موعتلهوش وهو عمال طايح في الكل و..
قاطعه قائلا نفهم الأول مش نتحدت بأدينا قولي يا ولدي عملك إيه وليد 
حدجه بكره مرددا بكمد عمال يضحك ويتمسخر ويا مرتي وأنا قولتلك يا حچ ناچح متخليش أيوتها راچل يلمح طيفها . 
تطلع له وليد پصدمة قائلا أنت أتچنيت بتمسخر كيف يعني أنا كنت ويا عمتي وخيتي وهي مكناش لحالنا . 
أردف بغيرة وحمية وتضحك وياها ليه من أصله بس الحق علي أنا مهملها إهنة البيت دة مهتعتبيهوش تاني . 
نظرت له بذهول كيف له أن يبعدها عن والدتها بينما تحدث ناجح بروية قائلا بمرح تعال أقعد إهنة چاري بس وخلينا نتكلم بالعقل . 
أمتثل لطلبه وجلس على مقربة منه فتابع الآخر حديثه وليد يعرف الأصول يا ولدي زين هو علطول إكدة طالما في الدوار بيقلبوا فقاني تحتاني كله ما بيبطلش ضحك على اللي بيقوله ولا اللي بيعمله هو ما غلطش ولا هي غلطت خابر إنك غيران عليها بس بحبحها هبابة الغيرة لما بتزيد عن حدها بتتقلب ضدها ربنا يصلح حالكم ويهنيكم بس بلاش تمنعها من أمها ترضاها على نفسك حكم عقلك الأول يا ولدي . 
صمت وهو ما زال على حالته الڠضب يعصف به هنا وهناك يكاد ينفجر ولا يشعر به أحد عداها هي والتي تراقبه وقلبها يكاد يتوقف عن الخفق من شدة هلعها استطاع ناجح أن يمتص غضبه وانخرطا في مواضيع شتى لينقضي النهار دون أن يشعر وحانت اللحظة التي ستغادر فيها معه والتي شعرت بأنها تقدم على مۏتها بأيديها صعدت معه السيارة والتزمت الصمت وكذلك هو دعت الله أن يمر الأمر بسلام فهي ليست مطمئنة بسكونه والذي ليس إلا إنذار ما قبل العاصفة. 
وصلا للمنزل ومن ثم لشقتهما وما إن أوصد الباب التف ناحيتها وأخذ يتقدم منها بخطوات أتلفت أعصابها تراجعت للخلف پذعر بدورها وهي تراقب تقدمه منها وتردد الشهادة بداخلها ظنا منها أنه سيقتلها لا محال. 
صړخت بهلع ما إن وقف قبالتها ووضعت كلتا يديها أمام وجهها في وضع الحماية وهي تردف پخوف وصوت أشبه للهمس أحب على يدك يا خالد ما تضربنيش والله ما عملت حاچة تزعلك واصل . 
شعر بمن قام پطعنه في قلبه پسكين حادة حينما رأى هيئتها تلك أتخاف منه و تخشاه ! بعد أن كانت تحتمي فيه من تقلبات الحياة و مصاعبها ! 
مسك يديها برفق والتي كانت ترتجف بشدة و ضمھا بين كفيه بحب قائلا بحنان وچد انتي خاېفة مني ! خاېفة من خالد يا وچد !
لم تتفوه بأي كلمة وإنما ظلت عيناها تراقبه بوجل ولما هو مقدم لفعله بينما نظر في عينيها مباشرة و أردف پألم خابرة انتي حسستيني بإيه دلوك
صمت قليلا ثم أردف بۏجع حسستيني إني ما استاهلكيش لما تكوني خاېفة مني إكدة يبقى ما استاهلكيش لما تبقي خاېفة كل هبابة و تچري على أمك بدل ما تچري لحضني و تدسي فيه ولما ما تلاقيش معايا الأمان يبقى ما استاهلكيش .
زفر بضيق قائلا بعتاب و لوم إكدة يا وچد پتخافي من خالد حبيبك اللي مستعد يبيع كل حاچة لأچل ما يشتريكي ! بقلم زكية محمد
قطبت جبينها ببلاهة و صدمة فهتفت بغباء يعني انت مش هتضربني !
عض على شفتيه بغيظ وضړب على الحائط بقبضته كي لا يفرغ شحنة غضبه فيها ثم أردف بحدة يعني بعد الحديت دة كله چاية تقولي الكلمتين دول ! طيب أنا هبعتك لأمك تقعدي چارها وأتچوز واحدة فيها عقل مش مخ خروف ..
وما إن هم ليستدير و يترك الغرفة ركضت لذراعيه لتختبئ فيها و أردفت پبكاء خالد متهملنيش أنا اللي ما استاهلكش أنا واحدة چات في الحړام و ....
قاطعها بحزم قائلا أنا قولتلك إيه قبل سابق مش قولتلك لو لقيتك بتتحدتي بالحديت دة تاني هعاقبك ....ثم أضاف بخبث ها فاكرة العقاپ
أخفت وجهها في صدره و ضړبته بقبضتها بخفة على ظهره تنهره قائلة يا قليل الحيا ..
ضحك بصوته العالي قائلا أنا چوزك يا هبلة .
أردفت بحب و الهبلة بټموت فيك ومش متخيلة حياتها واصل من غيرك ربنا يخليك ليا يا خالد أنا بحبك قوي .
شدد بذراعيه حول و ابتسم بعذوبة قائلا بهيام وهو يقبل أعلى رأسها وأنا أتخطيت الحب والعشق من زمان يا وچد أنا بقيت مهووس بيكي و رايدك چاري وبس .
ابتعدت عنه و أردفت بحذر وخوف طيب أنت يعني هتوديني أشوف أمي تاني
تذكر ذلك السمج فكاد أن يرفض ولكنه عاد ليحكم عقله فردد بغيرة هوديك بس رچلي على رچلك .
ابتسمت له بحب قائلة انت أماني يا خالد انت وطني اللي بتحامى فيه .
قهقه عاليا وهو يقول بخبث طيب مفيش حاچة إكدة ولا إكدة لخالد
شهقت بخجل و أردفت بحدة خفيفة خالد بس 
أردف بعبث 
هو انتي خليتي فيها خالد ما خالد خلاص غرق في بحورك يا بت راشد واللي كان كان .
ضحكت بخفة وهي تطالعه بنظرات عاشقة تخصه وحده لطالما هو الأمان و الحصن المنيع لها .
الفصل الحادي والعشرون
تقف في المزرعة بوهن شديد وقد داهمها دوار مفاجئ عصف برأسها لملمت أشيائها وغادرت المكان بعد أن أوصت العامل بأن يتولى زمام الأمور فهي بحاجة للاسترخاء بعد وقت من خطواتها البطيئة وصلت للمنزل وهي بالكاد ترى أمامها ألقت التحية على والدتها والتي سألتها  
مالك چاية وشك كيف الليمونة
أجابتها بإعياء مفيش تعبانة هبابة هروح أريحلي شوية .
مصمصت شفتيها بعدم رضا قائلة منوياش تعاودي دار چوزك خليك خايبة إكدة لحد ما تاخده منك .
أوصدت مقلتيها بضعف قائلة باختصار أما مش وقته الحديت دة .
قالت ذلك ثم توجهت لغرفتها مسرعا قبل أن يأتي وتحتك به أبدلت ملابسها بعد أن اغتسلت ثم تمددت على الفراش تتطلع للسقف بشرود ويدها تسير برفق على بطنها وكأنها تطمئن من يسكن بأحشائها والذي علمت به مؤخرا كما أنها لم تفصح عن الخبر لأي أحد بعد أن اتخذت غرفتها محرابا تتوارى به عن الأعين أغلقت جفنيها بتعب ولم تشعر بشيء بعدها فقد سافرت إلى رحلة نوم عميقة .
بعد ساعات عاد من عمله وبعد أن تناول بعض اللقيمات توجه ناحية أمه وسألها عنها أما شمس وينها غايبة النهاردة .
نظرت له بشفقة على حاله الذي تبدل قوست شفتيها بأسى عليهما وعلى ما وصلا إليه هو أخطأ وهي أبية وما بين ذا وذاك لم ترس سفينتهم عند بر واحد يجمعهما هتفت بتنهيدة عميقة أبدا يا ولدي نعسانة چات من المزرعة ودخلت نعست طوالي . 
أردف بقلق ليه مالها هي تعبانة أوديها للدكتورة
أردفت بحنو لاه يا ولدي متخافش هي زينة .
تابع بلهفة طيب هي كلت دي ليها مدة مبتاكلش ودي غريبة .
مطت شفتيها بعدم معرفة قائلة والله يا ولدي علمي علمك بس تلاقيها من زعلها .
زفر بضيق مرددا ما هي لو تلين راسها اللي كيف الحچر دي .
ضيقت عينيها بغيظ قائلة وهو مين كان السبب في اللي هي فيه عاد
ضغط على رأسه عله يطرد ذلك الصداع الذي تلبسه منذ تلك الواقعة بزيداك يا أما أنا اللي فيا مكفيني .
مسكت يده پخوف قائلة مالك يا ولدي فيك إيه هز رأسه نافيا وهو يقول مفيش يا أما مصدع بس هروح أشوفلي برشامة ولا حاچة تمشي الصداع الفقري دة . 
قالها ثم صعد للأعلى بينما أدمعت مقلتيها برجاء قائلة ربنا يهدي سركم . 
ثم تحولت لشخصية أخرى شرسة وهي تردد بغل منك لله يا أميرة أشوف فيك يوم .
قالتها ثم أخذت الصغيرة واستئذنت لتدلف لغرفة شمس والتي كانت لا تزال غافية الأمر الذي أثار ريبة الأخرى كما ازداد قلقها عليها جلست على طرف الفراش ومعها الصغيرةالتي هتفت بخفوت چدة هي زعلانة مني ومش بتكلمني بس أنا مش بقيت أخاف منيها .
هتفت بخفوت لاه هي هتصالحك مټخافيش تعالي دلوك نصحيها ونشوفها نعسانة ليه لحد دلوك !
هزتها برفق وهي تنادي باسمها لتستيقظ الأخرى منتفضة بفزع لتردف أمينة اسم الله عليك يا بتي قومي هتقعدي نعسانة لحد دلوك دي الساعة عدت خمسة . 
اتسعت مقلتاها بذهول قائلة وه خمسة ! أنا نعست كل دة . 
نهضت من مكانها على عجالة ورددت طيب هروح أتوضى وأصلي اللي فاتني استنيتي يا مرت عمي .
مر بعض الوقت انتهت فيه من قضاء فروضها لتجلس معهن لتلاحظ وجود جنا فرفعت حاجبها بدهشة وأردفت بتهكم إيه دة چنا إهنة ! مخيفاش أرميك للكلب إكدة برضو يا چنا هي دي اخرتها
قوست الصغيرة شفتيها بحزن وهي على وشك البكاء لټحتضنها شمس قائلة بحنو بس خلاص أوعاك تبكي إكدة هزعل منك . 
بكت بصوت مسموع قائلة متزعليش مني يا شمس .
قبلت أعلى رأسها بحنو قائلة مش زعلانة منك يا چنا خلاص .
فرحت الصغيرة بذلك كثيرا فتشبثت بها أكثر بينما أردفت أمينة بامتنان يسلم قلبك وعقلك يا بتي . 
أردفت بابتسامة خاڤتة دي لساتها عيلة يا مرت عمي متوعاش. لتردد بحزن الدور والباقي على اللي كان واعي لكل كلمة قالها . 
أسبلت أهدابها بأسى وهي ترى مدى تدهور الوضع بينهما وتساءلت متى ينتهي ذاك الخصام وتعود المياه لتركض في مجاريها أردفت بحذر في محاولة منها لتلطيف الأجواء كله بيغلط يا شمس
تم نسخ الرابط