وجلا الليل بقلم زكية محمد ج٢
الفصل الثالث عشر
حاوط خصرها الممتلئ قبل أن يحتضن جسدها الأرض لتصيبه الدهشة حينما شعر بسائل لزج يعانق يده رفع كفه لتصيبه صاعقة رعدية اهتزت أضلعه على إثرها حملها بسرعة ودلف بها ممددا إياها على الفراش ثم كشف بحذر عن موضع ذلك الچرح ليضيق ما بين حاجبيه عندما وجد ذلك الچرح والذي لم يكن غائرا وهذا ما جعل وتيرة أنفاسه تهدأ قليلا فكر في أن يستدعي شقيقه ولكن فكرة أن يراها جعلته يرمى بها عرض الحائط سيداويه بنفسه هذا ما قرره بداخله
غاب لبضع دقائق عنده بعد أن جلب بعض الحاجيات الطبية والتي بحاجة لها بعد أن شرح له ما عليه فعله جلس بجوارها وشرع في مهمته والتي أتمها بدقة وعناية وهو يتابع تغير تعابير وجهها ما بين الضيق والألم زفر بتعب وهو يتساءل كيف تمت إصابتها على ذلك النحو
رفرفت مقلتيها وفتحت أبوابها الموصدة بإعياء واضح نهضت بحذر وبدأت تتضح لها الصورة جيدا وضعت يدها على جانبها تتحسسه برفق وقد داهمها سؤال واحد وهو من فعل ذلك
لم تكن بحاجة لإجابة إذ يقبع الرد في صوته حينما وصلها وهو يحملل رذاذ الڠضب والغيظ مقولتيش ليه إنك متعورة ولا هو عند وخلاص !
أخذت نفسا عميقا تملئ رئتها بالهواء فتشعر بالألم على الفور فعادت تتنفس ببطء وهتفت بخفوت مش مستاهلة چرح صغير
رفع حاجبه باستهجان وردد بسخرية چرح صغير ! طيب يا أم چرح صغير أتعورتي كيف
زاغت مقلتيها متخذة جولة سريعة تستكشف نواحي الغرفة ورددت بنصف الحقيقة وتوتر وقعت وأنا ماشية فخبطت في الأرض وكان في حتة حديدة چات في چنبي
طالعها بذهول قائلا كل دة وبتقولي چرح صغير ! الحمد لله أنها چات على قد إكدة إبقي خدي بالك المرة الچاية
هزت رأسها ببساطة وأردفت إن شاء الله بس مين اللي عمل إكدة
قالتها وهي تشير نحو جرحها المغطى برباط طبي ليردف هو بتوضيح أنا چبت اللي أحتاچه من خالد وقالي أعمل إيه وعملت اللازم
قفز اللون الأحمر يحتل الصدارة على سطح وجنتيها اللتان توهجتا بجمرتين مشتعلتين من رؤيته لها عبس وجهها فجأة وهي تتذكر امتلاء زوايا بطنها فبالتأكيد سينفر منها فهي ليست جميلة القد ليسحره خصرها المنحوت كما تقرأ وتشاهد زفرت بحزن على حالها لتقوس حاجبيها بأسى وهي على وشك البكاء لا تعلم ما هو مصيرها معه ولا تعلم إلى أي مرسى سيرسو عشقها الذي تكنه له
اه من حبه الذي بمثابة معصية تود الغفران والعزوف عنها إلا أنها مستمرة على فعلتها فكيف تطلب التوبة وهي على أعتاب الخطيئة
راقب هو انفعالاتها الجمة والتي تتوالى خلف بعضها مانعة إياه من أن يحظى بأدنى ثوان ليحلل أي منها كم هي غريبة الأنثى وصعبة القراءة من يظن أن التعامل معهن سهلا فليواري رأيه تحت الثرى فهي أصعب من المعادلة الرياضية وأصعب من أن تعبر المانش بذراع واحد كما فعلها عبد اللطيف أبو هيف هز رأسه بقلة حيلة وأردف بحيرة مالك زعلتي وفرحتي وخچلتي وبكيت في واحد !
اتسعت عيناها پذعر من كلمته الأخيرة كيف لها أن تبك أمامه مررت أصابعها على وجهها لتتحقق من صدق حديثه لتجد أناملها ڠرقت في عبراتها التي سقطت ولم تشعر بها جففتها سريعا وتابعت بتوضيح زائف لا أساس له من الصحة وكم ودت لو تفيض بأبحر حبها فيغرق معها بدلا من أن تجدف بمفردها مفيش حاچة دة بس الچرح واچعني هبابة بقلم زكية محمد
نهض من مكانه بقلق ظاهر وردد بيوچعك كيف طيب وريني لا يكون عملت حاچة غلط ولا حاچة
تراجعت للخلف بسرعة حتى ارتطم ظهرها بحافة السرير قائلة بسرعة لاه بقيت زينة دلوك
أردف بغيظ مكبوت بقولك إيه يا بت سالم چلع كتير مرايدش
قال ذلك ثم كبلها بسهولة وأخذ يتفحص الچرح مجددا وسط انصهارها كمعدن الحديد عندما يتعرض لمستوى معين من الحرارة كانت أصابعه بمثابة جمر يكوي جلدها أينما لامس موضع الألم يتفقده وضعت يدها المرتعشة على كفه الكبير قائلة بتلعثم بزيادة أنا أنا زينة
ابتسم بمكر ثعلب يغمره الدهاء فهو فهيم جدا لخجلها الظاهر للعيان فأردف بمزاح زينة ولا شمس أرسيلك على بر
نهضت مسرعة ولم تأبه لألمها بقدر رغبتها في الابتعاد عن حدوده حتى لا تتعرض لشن الغارات الجوية التي تقذف مدن قلبها دون رحمة بينما زمجر هو باعتراض قائلا أقعدي رايحة وين چرحك لسة ما طابش
تعرقت كفوف يدها من فرط التوتر ورددت بتيه هروح هروح الحمام أغير خلقاتي
أردف بموافقة وعدم اكتراث لما يتفوه به طيب تعالي أما أساعدك عشان العوارة الچرح ما تلحقهوش الميا
وكأنه صفعها بقوة بل لو فعل ذلك لكان أهون بكثير مما يهرتل كادت أن تخرج مقلتاها من موضعها وتجلطت الډماء بعروقها صړخت بهلع قائلة تساعد مين أنا هساعد حالي
ضحك بخبث وردد بصرامة مصطنعة قدامي ومرايدش أسمع ولا كلمة
أردفت بتلجلج عندما رأت الإصرار بعينيه طيب طيب هنادي مرت عمي تساعدني
مط شفتيه بلوم قائلا بنفاذ صبر يا مثبت العقل والدين يارب دة أنا لو بحايل چنا مش هتعمل إكدة
هزت رأسها پعنف شديد قائلة لاه لاه أنت قليل الحيا
جحظت مقلتيه پصدمة قائلا عيدي اللي قولتيه دة تاني إكدة
أخذت تتراجع للخلف وقد سرت بداخلها رعشة قوية عندما وجدت تقاطيع وجهه تحولت لشيء آخر شبيه بالبركان حينما يثور فيصهر ويقضي على ما بوجهه تقدم نحوها بخطوات دبت الهلع بأضلعها فما كان منها سوى أن تتراجع حتى أطلقت صړخة حينما شعرت بأنها ستسقط لتعرقلها في المقعد أوصدت مقلتيها پعنف تنتظر ارتطامها العڼيف بالأرض إلا أنها لم تسقط بسبب قبضتيه اللتان طوقت خصرها فتحت عينيها وهي تطالعه بقلب يضخ بشدة حتى كاد أن ينفجر وهو ېصرخ بالرحمة والتمهل فما عاد بمقدوره أن يتحمل تاهت في دروب مقلتيه القريبة منها والتي تعمقت بداخلها ضاعت في طرقها لتأسرها كما فعل عشقه مع قلبها ماذا تريد أيها المعشوق أكثر من ذلك فبات هواك مهيمن على قلاع فؤادي وعيناك التي تشبه المغناطيس تجذبني للقاع رافضة أن تطلق سراحي فمهلا علي لقد أوشكت قواي على أن ټنهار
إن كان هو مغناطيس يجذبها فهي دوامة تسحبه دون هوادة ماذا حدث له أسينبض من جديد أم أنه ينبض منذ زمن بعيد ولكنه لا يدري بهذه الحقيقة
لم تشعر بعدها بشيء إذ سارت معه كالمنومة مغناطيسيا لتمر بعد الدقائق وهي تخرج بملابس نظيفة أخذ بيدها لتجلس على الفراش ليجلب فرشاة الشعر ويجلس خلفها ويبدأ في تمشيط خصلات شعرها فهو يعلم أنها ستتألم إن مدت ذراعها للأعلى فستشدد معه الجلد وسيتعبها الچرح مازالت خصلاتها كما هي في السابق إلا أنها ازدادت طولا ابتسم بحنين لتأخذه الذكرى حينما كان يفعل ذلك عند إصابتها برأسها تعجب هو لصمتها الطويل فهتف بهدوء شمس ! ساكتة ليه
هتفت بشرود هو أنت إيه رأيك في التخان
قطب جبينه بتعجب قائلا من حيث إيه يعني
ضغطت على شفتيها بحرج وكيف تخبره هل يكن لها بعض الحب بشكل مباشر أردفت بتوتر يعني أنت أنت ولا بلاش خلاص مفيش حاچة متشغلش بالك
فهم ما ترمي إليه فأردف بتلاعب التخان دول كدة شبه الكورة اللي بتتفطفط على الأرض
توسعت عيناها على اخرهما وتصلب جسدها فها هو أخبرها برأيه شعرت بغصة مريرة بحلقها ورغبة قوية في البكاء فنهضت لتغيب ترثي حالها بمفردها كما تفعل ولكن يده حالت دون ذلك فبلحظة وجدت نفسها تقبع على قدميه فتوهجت وجنتيها بحرج بينما أردف هو بمكر بس حلوين قوي قوي
قال ذلك ثم أقترب ينهل من رحيقها الذي بات يدمنه من أول رشفة له وطالب بالمزيد طمعا لينال أكبر حصة من ذلك الرحيق ليغرق معها وتصبح زوجته بالفعل
تسير بالطرقة أثناء عودتها من عند والدتها والتي كانت تساعدها بأعمال المنزل لاحظت والدة زوجها تجلس بإرهاق ويبدو عليها التعب تقدمت نحوها على عجل قائلة بحذر خشية أن ترفض وجودها وتقوم بإھانتها هي الأخرى
مالك يا عمة أنت زينة
لم ترد عليها في بادئ الأمر مما جعل فؤادها يخفق لما هو قادم لتصيبها الدهشة عندما سمعتها تقول بخفوت مفيش حاچة يا بتي مصدعة شوية
أردفت مسرعة هروح أعملك كوباية شاي تعدل راسك
وأعملي واحدة تانية معاك
كان ذلك صوت نورا التي هتفت بتلك الجملة وهي تجلس بجوار زوجة عمها وهي تنظر لها بسخط كورت الأخرى يديها وكم تود لو تلكمها بها لكمة تطيح بها إياها من الوجود لم يعرف قلبها الكره إلا معها تمقتها بكثرة وتغار أيضا بأضعاف لم ترد أن تحدث جلبة ومشاكل فيكفي ما هي فيه إذ هزت رأسها بموافقة وأردفت بغيظ مكبوت حاضر
توجهت للمطبخ ثم عادت بعد دقائق وهي تحمل كوبان من الشاي ويرافقهم آخر من الماء وضعتهم على الطاولة الصغيرة أمامها وما إن همت لتغادر هتفت نورا بصرامة أنا قولتلك أمشي أذنتلك بإكدة ! خليكي واقفة لحد ما أخلص عشان تاخديهم چوة
كتمت غيظها بصعوبة وقد فاض بها الكيل من تصرفاتها المهينة في حقها بينما نظرت أمينة لها باستنكار ولطريقة حديثها تلك التي تثير الڠضب
سكبت تلك الماكرة بعض الشاي على الأرضية فشهقت بتصنع قائلة وه الشاي اتدلق روحي هاتي حاچة نضفي بيها قبل ما توسخ باقي المكان
تدخلت أمينة قائلة بلطف وحسن نية وه تنضف كيف يا نورا خلي حد تاني ينضف بدالها
أردفت بازدراء ليه هي چديدة عليها ما هي شغلانتها ولا أنا قولت حاچة غير إكدة
رددت بضيق دي مرت خالد يا نورا وفي مقام بتي
طالعت زوجة عمها بكمد مكتوم كيف لها أن تجعلها تجلس معهم وتتساوى بهم تدافع عنها بكل سخاء منها أخذت تغلي كإناء أشعل عليه صاحبه وتركه لساعات خرج صوتها لينهي ذلك الجدال القائم مفيش مشكلة هنضفه عادي
توجهت للداخل وعادت بعد لحظات ومعها أدوات التنظيف ثم جلست أرضا وأخذت تنظف الأرضية بهدوء بينما كانت نورا تتابعها بتشفي وهي تنظر لها بتعالي ولم تستطع كبح جماح حقدها إذ فجأة نهضت وضغطت بحذائها على يد تلك المسكينة التي صړخت پألم وهي تحاول نزع كف يدها من تحت قدمها فهتفت بدموع يدي يا نورا حرام عليكي
لم تتحرك قيد أنملة وإنما هتفت بغل عشان بس تعرفي انتي إهنة مش أكتر من خدامة وأوعاكي تنسي
نفسك وتفكري حالك هانم وست بيت اللعبة دي مسخت قوي وقريب قوي هيطلقك ويتچوز اللي تليق بيه وبمقامه
نهضت أمينة بفزع وجذبت نورا قائلة بحدة وه أنت بتهببي إيه هتكسريلها يدها
رددت بكره خليها تغور واصل خلينا نخلص منها دي ضحكت على ولدك ولافت عليه كيف الحية
أردفت بحدة ملكيش صالح بيها يا نورا هما أحرار ويا بعضهم
أخذت تتطلع لها باحتدام عارم ثم غادرت المكان بسرعة بينما ضمت كفها برفق وهي تشعر بأنه تهشم واڼفجرت باكية بمرار وهي توبخ نفسها بأنها تستحق كل ذلك فلو سمعت كلام والدتها منذ البداية لما لاقت ذلك المرار الذي تتجرعه يوميا سواء على أيديهم أو يديه
علي الجانب الآخر كان يقف خلف الجدار وقلبه يعتصر ألما لما شاهده منذ قليل فها قد رأى بعينيه كل شئ فهي تعاني الويلات على يدها وليس العكس
ضړب رأسه بيده پغضب وهو يتذكر كم مرة كان يقوم بضربها لأجل إرضاءها ظنا منه أنها على حق ولكن ما رآه اليوم يعكس كل شئ إنها تتعرض للإهانة وتستقبل ذلك بالصمت و ذرف الدموع فقط دون أن تشكو بينما الأخرى تستخدم ذلك لصالحها وأنها هي المظلومة وبجدارة
لم يعرف كيف يتصرف في الموقف ذاته فهو أبى أن يخرج في لحظة الموقف فراقب والدته التي تقدمت منها وأخذت تتفحص يدها لتخبرها بأنها على ما يرام وتفر للأعلى وقف جامدا وهو يصارع ذاته التي كانت على وشك الدلوف و إنقاذ تلك المسكينة التي لا تستحق ذلك فواحدة أخرى كانت على الأقل دفعتها بكل قوتها لتتخلص من الألم وإنما تحملته دون أن تتطاول عليها لا باللفظ ولا باليد
فاق من شروده على اختفاءها عن بصره فدلف يتحدث مع والدته ولم يخبرها عما رآه وبعد ذلك نهض يصعد لها وهو يشعر بتضخم قلبه في موضعه دلف للداخل فوجدها بوجهه فأسرع يقول انتي زينة يدك وچعاكي أشيعلك الدكتورة
هزت رأسها بنفي قائلة بخفوت أنا زينة مش رايدة حاچة
هم بأن يمسك يدها قائلا طيب هاتي يدك وريهاني أشوفها إلا أنها ضمتها لصدرها قائلة بخفوت لاه قولتلك زينة
دلفت لغرفتهما ببطئ وهي تتساءل من أين له بمعرفة ما جرى ليدها ثم حاولت نزع ثيابها لتغتسل ولكنها لم تستطع فحاولت باليد الأخرى
ولج للغرفة فوجدها ټصارع بيدها السليمة في نزع ثيابها وسط همهماتها الساخطة وانفعالها الزائد
اقترب منها بهدوء قائلا خليني أساعدك
انتفضت بفزع أثر ولوجه المفاجئ الذي لم تنتبه له فلم ترد عليه وإنما توجهت للمرحاض لتكمل ما تفعله فكان الأسرع حينما قيدها بذراعيه قائلا بحنو خليني أساعدك متبقاش راسك ناشفة
هتفت بحدة وۏجع هملني لحالي ملكش صالح بيا
أردف بحنان و عبث وه كيف ماليش صالح مش مرتي إياك!
نظرت له پقهر وهتفت پألم طلقني يا خالد مش انت قولت هطلقني يلا طلقني مستني إيه!
شعر بنغزة قوية عندما تفوهت بتلك الكلمات وكم هو نادم لتفوهه بها في وقت سابق
لم يجد سوى أن يحتويها عندما ډفن وجهها في صدره و حاوطها بذراعيه قائلا بهدوء وحنان لاه مش هطلقك يا وچد ومش هتهمليني واصل
اڼفجرت باكية وهي تقول حرام عليك هملني لحالي أنا تعبت وفاض بيا
أردف بندم وهو يمسد على خصلات شعرها حقك علي يا وچد متزعليش أنا خابر زين كيف هچيبلك حقك
رفعت رأسها صوبه أردفت پصدمة انت انت وعيت للي حصل
هز رأسه قائلا بضيق أيوة وعيت للي حصل وأنا محقوقلك أمسحيها فيا أنا المرة دي
أردفت بمرار بس انت مصدقتنيش كنت بتصدقها هي وتلطش فيا أنا من غير ما توعى على الحقيقة أمي كان عنديها حق لما قالتلي أنكم مش من توبنا يا ريتني اسمعت كلامها مكانش چرالي اللي چرالي
أردف بروية وه حديت إيه دة اللي بتقوليه دة عاد !
أردفت بۏجع قبل ما يكون دة كلام أمك وإھانتها ليا كان كلامك انت اللي سميت بيه بدني
أردف بتوتر دة قبل ما أعرفك زين اعذريني كنت فاكرك مزقوقة علي وإن في حد قالك تعملي إكدة وكمان
صمت قليلا ثم أردف بحرج و خذي وقتها كنت رايد بت عمي فمكنتش واعي لحاچة تاني
ابتعدت عنه ونظرت له بعينيها الرمادية التي تحول لونها إلى الأحمر وهتفت بعتاب يعني انت بطلت تحبها ! أهي چارك أهة هتعوز إيه أكتر من إكدة
زفر بضيق وهتف بهدوء وچد هي خلاص طلعت من حساباتي دلوك دي بت عمي مش أكتر ولا أقل
نظرت له و أردفت بأمل يعني انت مهتحبهاش دلوك
هتف بتأكيد أيوة مبحبهاش هي كيف أختي وبس أصل سمعت بنصيحة واحدة قالتلي حبني أنا متحبهاش هي
أردفت بغيرة واضحة وحدة واحدة تاني ! مين دي يا خالد هو أنا مش هخلص إياك اخلص من واحدة تطلعلي التانية ! دة إيه الغلب دة يا ربي
ضحك بخفة قائلا يا هبلة بطلي چنان وإهدي هبابة
دفعته پغضب وهمت بالمغادرة إلا أنه احتجزها بين ذراعيه والجدار من خلفها وأردف بعبث طيب مش تعرفي مين الواحدة دي
هزت رأسها برفض قائلة بتذمر لاه معاوزاش اعرف حاچة بعد وهملني لحالي
اقترب منها وهمس إلى جوار أذنها مما أسرى قشعريرة بداخلها فور قربه المهلك لها الواحدة دي اسمها وچد
اتسعت عيناها پصدمة وهي تطالعه وكأنه تسأله بنظراتها هل هو جاد فيما يقول أم يعبث معها
أومأ برأسه وقد قرأ ما يوجد بعينيها قائلا بصدق أيوة أنا بتكلم صوح انتي من أول يوم چيتي فيه إهنة وفي حاچة چواتي إتشدتلك كنت بعاند نفسي وبنكر كل إحساس بحسه چارك ومعاكي كنت بقسى عليكي عشان ما أظهرش شوقي ولهفتي ليكي كان غروري مانعني عن حچات كتير بصيتلك من زاوية غلط ولما وعيتلك صوح ندمت على كل حاچة قولتهالك وعملتها أنا محقوقلك قوي يا وچد حقك علي بقلم زكية محمد
هتفت بتيه وه وه الحديت دة كله ليا أنا!
ابتسم بحنو قائلا أيوة ليكي انتي يا مخبولة هو في حد إهنة غيرنا !
هزت رأسها بنفي وهي تبتسم بخفوت وكأنها تعيش في حلم و ستصحو على ذلك الواقع المرير وهتفت أنا مش مصدقة حالي
أردف بخبث تعالي وأنا أخليكي تصدقي
وما هم أن يقترب أوقفته بيدها وقد اعتقدت أنها مجرد حيلة للإيقاع بها كي ينال مبتغاه منها ومن ثم يعرض عنها ويعاملها كما السابق لا هي ليست لعبة بيده ليستغلها إلى هذا الحد أردفت بحدة لاه بعد عني اللي في دماغك دة مش هيتم أنا مش واحدة چايبها من الشارع ترضي مزاچك وبعدين ترميها
نتأت عيناه بذهول من تفكيرها الاخرق أهذا ما تظنه في قربه منها لا تعلم إنه يشعر بأنه تم محاسبته ودلف جنان عدن نعم هذا ما يشعره جوارها وهي تأتي بكل بلاهة وترمي له بتلك الكلمات !
جذبها بقوة قائلا بغيظ وهو يضغط بإصبعه على رأسها شيلي الهلاوس دي من دماغك أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي
لوت شدقيها بامتعاض قائلة بتهكم أنت هتقولي يا فلاتي يا أبو عين زايغة يا بتاع البنتة !
رمته بكلماتها التي بمثابة رصاص اخترق صدره لم مصرة على أن توصله لحافة الكمد
شعرت بفداحة ما نطقته فور رؤيته لتحول عينيه التي تحمل شرارات من الڠضب أي مصېبة تلك التي زجت نفسها بها طواعية
ردد بهدوء ما قبل العاصفة أيوة وايه تاني يا حرمي المصون
اصطكت أسنانها بتوتر وأردفت بتلعثم وبلاهة لاه لاه مش أنت أنت دكتور مال وهدومك إكدة
ابتسم بمكر وانتصار قائلا بخبث أيوة إكدة چيبي ورا وبما إني بتاع بنات فأنا هوريك زين بتاع البنتة دة هيعمل إيه
ما إن فهمت الحديث المبطن الذي مرره حاولت الهرب إلا أنه حاصرها بذراعيه قائلا هتروحي مني وين أنت خلاص بقيتي تحت يدي
أردفت بحزن يجثو فوق صدرها كجبال الهيمالايا بس أنت مبتحبنيش يا خالد أنت بتحبها هي نورا
رمقها پصدمة لتكمل حديثها الذي أحدث شق بضلعه الأيمن في الليلة إياها كنت مفكرني هي وأنا كيف الهبلة صدقت حديتك أتاري كان لواحدة تاني
طالعها كالمذنب وبخزي من افعاله ابتعدت هي برفق قائلة بحذر خالد أنا رايدة وقت أبعد فيه رايدة ألملم چرحي منك اللي لسة لحد دلوك ما طابش صدقني مهما قولت دلوك مهصدقش ولا كلمة منك مش يمكن تكون شارب المدعوك دة تاني !
اعتصر عينيه پعنف وردد بحدة أنا مبتنيلش بشرب هي مرة وكانت غلطة ومهتتكررش واصل وإن كان على الوقت خدي الوقت اللي أنت ريداه مش خالد اللي يفرض روحه على واحدة
قال ذلك ثم انصرف وأعاصير الاحتداد تلاحقه من حديثها والذي كان بمثابة دلو قام بغسل عينيه لتتضح له مجريات الأمور والتي كان أعمى البصر فيها هي محقة تريد أن تشعر بأن قربه منها نابع عن الحب الذي لم يقدمه لها يوما لذا قرر أن يمنحها ذلك الحب الذي تتوق له وأن يطلق لقلبه العنان في إظهار ذلك العشق الذي بدأ ينمو في حدائق فؤاده المنيعة والتي بالفعل لم تنجح أنثى في اختراق جدرانها عدا هي دلفت وزرعت نبتة حبها لتكبر يوما بعد يوم لتمد جزورها بعدها وتصبح متينة صعب بترها
في منتصف الليل في سفح الجبل حيث تعمل أيادي خبيثة على العبث وتضليل عقول شباب فتغيبهم وتسحب طاقتهم وتلقي بهم في دائرة الخطړ
أثناء عملية التبادل اقټحمت الشرطة المكان وتبادل الطرفان إطلاق الڼار فأمست السماء المظلمة تنير بالأعيرة الڼارية كر وفر أجساد تسقط ألقت حتفها وأخرى ټصارع المۏت وقد كان ما كان
الفصل الرابع عشر
ركض بعيدا برفقة ولده وشقيق زوجته وهو ېصرخ بهما بأن يتركا المكان على الفور ويلوذا بالفرار فالشرطة تحاصر المكان ومن الصعب الخروج بالبضاعة سالمين أو دون أن يتم القبض عليهم
توقف فجأة ليتابعه الآخران بدهشة وما هي إلا ثوان وسقط ڼصب عينيهم ركضا صارخين باسمه بينما لا حياة لمن تنادي حملاه سويا وسارا به بأقصى سرعة لديهم ليختفوا بإحدى ممرات الجبل والتي يحفظونها عن ظهر قلب ليبتلعهم سواد الليل تاركين خلفهم معركة دامية لا يعلمون لمن الغلبة فيها
استمر القتال والذي أسفر عن سقوط ضحاېا من قبل رجال سالم و أيضا من أفراد الشرطة وإصابات لدى الطرفين تم التحفظ على شحنة الممنوعات والقبض على بعضهم بينما فر الآخرون في ثنايا الجبل كما تم إرسال بعض سيارات الإسعاف لنقل
القټلى والچرحى
في نفس الوقت أتصل بأحدهم وأمره بأن يرسل سيارة في الحال وبالفعل أتت واصطحبتهم وهم في أقصى درجات القلق خوفا على ذلك الذي أوصد جفنيه ودلف في صراع مع المۏت لا يعلم أحد لمن الغلبة ستكون في هذا النزال
صړخ في السائق پغضب وتوتر سرع العربية يا واكل ناسك دمه هيتصفى
هتف راضي پخوف وهو يتابع چثة خاله الهامدة وهنعمل إيه دلوك يا أبوي
ردد بتيه مخابرش عاد يا راضي هملني أفكر وأشوف هنعمل ايه لازما نلحقه
بعد وقت في مكان منعزل لا يعلم عنه أحد كان الطبيب بانتظاره والذي اتصل به مسبقا وما إن ترجلوا من السيارة توجهوا به للداخل بأقصى سرعة ليشرع الطبيب في أداء عمله بينما ظلا الاثنين يراقبا الوضع بصمت وترقب
صباحا استيقظ بعد ليلة حالمة قضاها في نعيمها حاوط خصرها بخفة وهو يتفحص موضع جرها انتفض بفزع على صوت شهقاتها وكأنها انتشلته من سحر اللحظة ليسقط على الأرض بقوة جلس نصف جلسة وسألها بهلع في إيه الچرح واچعك
هزت رأسها بنفي ليعيد الكرة بقليل من الحرج طيب أنت زينة يعني أنا ما أتغابيتش عليك
هزت رأسها بنفي مجددا فشدد بقبضته على شعره وهو يكاد يجن فأردف بحدة مبالغة أومال فيه إيه عاملة المناحة دي على الصبح ليه
ارتجفت إثر صوته العالي وازداد بكائها وهي تضم نفسها بقوة بينما ظل هو يطالعها بذهول وبداخله يسأل أي ذنب اقترف لتبكي بهذا الشكل
قبيل ذلك بقليل استيقظت قبله وجدت نفسها تحت حصار ذراعيه التي أبت تركها شردت فيما حدث بينهما ولوهلة شعرت بالخزي لأنها لم تعترض لم ترد ذلك قبل أن تتأكد بحبه لها ولكنها استسلمت لطوفان عشقه الذي داهمها فأي قوى تمكنها من مجابهته
تذكرت كم المرات التي تسأله فيها عن زوجته الراحلة فما وجدت منه سوى الغلظة وأن لا تتحدث بشأنها مرة أخرى ألهذا الحد يحبها ولم ينساها إذا لم أقترب منها إلى ذلك النحو
أخذت الأفكار تعصف بها تقتلع جزور التماسك لديها حتى قضت عليها جميعا فلم تستطع أن تكبت ما يعتريها أكثر من ذلك فدلفت في نشيج حار تشعر بأنها ټغرق ولا ترى لها أي بر تهتدي إليه
جن جنونه وقد تلبسته الشياطين فجذبها من ذراعها پعنف وردد بنبرة خشنة حاول أن يكبد ألسنة غضبه قدر الإمكان يا بت الناس متخلنيش أطلع برات شعوري على الصبح قولي فيه إيه مالك
تقلصت ملامح وجهها پألم خفف قبضته على الفور الملتفة حول ذراعها بينما نظرت له بمقلتيها التي أخفت معالمها الخطوط الحمراء التي ملأت أركانها وهتفت بصوت متحشرج وشهقات متتابعة تريد أن يعطيها جواب لترتاح ويرتاح معها من يقطن خلف أضلعها ذاك الذي أوشك على أن يتدمر نهائيا هو أنت أنت لساتك بتحبها
ضيق عينيه بعدم فهم وردد هي مين دي
أردفت بحذر وهي تأخذ وضع الحماية خشية أن يتهور في الإجابة فهو حذرها مرارا بأن لا تذكرها ولكن أبت هي ذلك مرتك الله يرحمها
صمت رهيب اجتاح بقاع الغرفة أخذت هي تطالع هدوئه بريبة وتحفظ بدون وعي منه لم يلاحظ قبضته التي كادت أن تهشم ذراعها فهي أيقظت بركانه الخامد والذي حاول جاهدا بأن لا يثور ولكنها أحدثت دويا جعله يثور صړخت پخوف قائلة برجاء يدي حرام عليك يا يحيى
دفعها بقوة ومن ثم نهض للمرحاض فتح المياه لتنهمر عليه لعلها تساعد في إخماد الحرائق التي اشتعلت بداخله وهو يضغط على قبضته بشدة وهو يعود بذاكرته للخلف حيث الذكريات داهمته دون رحمة بقلم زكية محمد
بالخارج اڼفجرت في نوبة بكاء مكتوم وها هي تحصل على نفس الإجابة كلما أتت بسيرتها يتحول إلى شخص آخر مستعد على أن ېحرق العالم أجمع بالطبع يحبها ومن هي لتأتي وتتحدث عنها
شعرت پسكين تمزق بقايا فؤادها الهش ورياح عتية هبت لتقتلع جزور الأمل لديها يا ليت باستطاعتها أن تأخذ ذكرياته المعلقة على كل ركن بداخلها يا ليت بمقدورها أن تجتث حبه من قلبها ولكن هيهات فهي ضائعة في دروبه مصر على تعذيبها أي جرم أرتكبته لتنال هذا العقاپ
بعد وقت خرج وأبدل ملابسه ولم يعيرها أدنى اهتمام وانطلق بعدها كالقذيفة خارج الشقة حتى لا يطولها بطشه وحينها فقط ستتمنى أن لم تلدها أمها رأته والدته التي ابتسمت له بحب سرعان ما تلاشت وهي تراه عابس الوجه تكاد تقسم أنها رأت ألسنة ڼارية تلمع بعينيه وقفت قبالته قائلة بقلق يحيى في إيه يا ولدي
حبس أنفاسه لبرهة من الزمن يحاول أن يسيطر على نفسه حتى لا يلقي بوابل من الكلمات تصيبها فهي بالأخير والدته مفيش يا أما بالإذن
قبضت على يده قبل أن يرحل وتساءلت بشك لاه يا ولدي مش قبل ما تقولي في إيه
أردف بغيظ لو طال التي بالأعلى لقټلها على الفور وبسخط مفيش يا أما همليني أروح لأبوي النهاردة أچازة وقولت أساعده في الغيط
لم تعجبها إجابته والتي بدت بكل وضوح أنها ليست ما تنتظره أردفت بإصرار شمس زينة
كان اسمها في تلك اللحظة سيخ حديدي متوهج وقاموا بكيه به في صدره فردد بسخرية وغلظة أها قاعدة فوق اللي بتچري ورا النكد برچليها همليني يا أما الله يرضى عنك
بالفعل امتثلت لطلبه وهي تتابعه بأعين حائرة ولكن يبدو أن الأمر يتعلق بمن في الأعلى لذا ارتقت درجات السلم علها تجد عندها إجابة تثلج صدرها
في تلك الأثناء كانت قد نهضت واغتسلت وابدلت ملابسها إلا أنها لم تستطع أن تبدل ملامح الأسى التي احتلت معالم وجهها سمعت طرقات الباب فذهبت لتفتحه وما إن فتحته ووجدتها أمامها احتضنتها بقوة وكأنها كانت بانتظارها لټنهار مجددا بشكل هستيري أربك الأخرى وجعلها تتيقن أن جوابها يمكن فيمن تقبع بين ذراعيها ربتت على ظهرها بحنو والقلق يعصف بها سارت بها للداخل وجلستا سويا على الأريكة وهتفت بتروي طيب تعالي أقعدي وقوليلي مالك يحيى نازل شايل طاچن سته ووشه يقول إنه رايح ېقتل
عند ذكر اسمه ازداد نحيبها لټحتضنها قائلة باستمالة وه عمل إيه العفش دة مخلي الشمس تبك قوليلي يا بتي متخلعيش قلبي عليكم
هتفت بصعوبة وصوت يكاد يكون مسموع بنبرة تحمل الكمد ولدك شين قوي يا مرت عمي
أردفت بنبرة مرحة تخفف بها حدة الموقف وه ! قوليلي عمل إيه المشندل دة وأنا لما ياچي ليا حساب تاني وياه
رددت بۏجع غطى على جميع أنحاء مدنها فصارت شوارعها تفوح برائحة الألم المستعر بخلاياها هو مش مش بيحبني بيحب مرته اللي ماټت بس
تجمدت أطرافها عقب انتهاء حديثها ونظرت لها بانتباه شديد وتابعت پصدمة جلية مين قالك إكدة هو
أردفت بحنق لاه مقلهاش بلسانه بس كل ما أسأله عنيها يهرب ويزعقلي
أردفت باستنكار هو أنت بتچيبيلوا سيرتها
رددت بضيق وفيها إيه يعني حتى أنت يا مرت عمي !
عضت على شفتيها بغيظ وأردفت من بين أسنانها هو في واحدة عاقلة تعمل إكدة بردو ليه حق يعمل إكدة
ذمت شفتيها بحنق قائلة اه مش أنت أمه ما لازما تقولي إكدة
ضړبتها على رأسها برفق ورددت بتوبيخ يا بت أقفلي خشمك اللي بيرمي طوب دة وفتحي مخك اللي شكله مش فيك
كانت على وشك البكاء من سخريتها المتكررة بتتمسخري علي يا مرت عمي
هزت رأسها بنفي قائلة بتعقل يا بتي اسمعيني زين مفيش واحدة تروح تسأل چوزها عن مرته الأولانية إكدة أنت بتنكدي على روحك
رددت بإصرار طيب ليه كل ما أچيب سيرتها يبقى واحد تاني أنا بتحدت وياه عادي يعني مقصدتش حاچة عفشة
صمتت تبتلع ريقها بتوتر عاجزة عن الرد وكيف تعطيها جوابا عواقبه وخيمة ولا تنذر بالخير رددت بكذب هو بس مرايدش حد يچيب سيرتها دي مهما كان واحدة مېتة ميچوزش عليها غير الرحمة
أردفت بحزن خلاص يا مرت عمي مريداش أعرف حاچة
قالت ذلك ثم استدارت بوجهها للجانب الآخر وعبراتها فقط من تتحدث لم لم يفهمها أحد هي فقط تريد أن تعلم هل تشغل حيزا بقلبه أم هو بأكمله لغيرها فيبدو أنها ستظل سجينة عشقه حكم عليها فيه بمدى الحياة يا ليت يحررها من ذاك الأسر لعلها تنال بعد الراحة والتي تبحث عنها لسنوات
شعرت بالشفقة نحوها فهي مکبلة لا يمكن أن تفصح عن ما ډفن لسنوات لن تنبش وتخرجه لطالما هو لم يرد ذلك ولكن تعصف بها الحيرة فكم تود لو تخبرها عن كل شيء وتريح فكرها الذي يعمل كالآلة دون توقف ولكنها مكتوفة الأيدي تقف تشاهد فقط ربتت على ذراعها برفق قائلة قومي يا شمس مش متعودة منك على إكدة وين ضحتك اللي بتشرق وبتخلي الكون ينور
استدارت وهي على نفس الوضع لتردد بتهكم دة نور الشمس يا مرت عمي هنكدبوا على بعضينا ولا إيه
هزت رأسها بنفاذ صبر منها فهي تريد أن تخرجها من قوقعتها تلك وهي مصرة على المكوث وسط تلك الكآبة التي لم تعرفها يوما عنها نهضت الأخرى بعزيمة قائلة بس أنت عندك حق مهقعدش أولول إكدة من باعك بيعه ودوس عليه من غير ذرة ندم بالإذن يا مرت عمي هغير خلقاتي وأروح المزرعة أحسن من قعدة المطلقين دي
تركتها واختفت بالداخل لتنظر الأخرى في أثرها پصدمة من تحولها المفاجئ ولكنها ابتسمت بفخر فها هي أثارت حفيظتها وجعلتها تنتهج طريقا آخر عزمت على الحديث معه فالأمر يتعلق بالسابقة لذا يجب من وضع النقاط في أماكنها الصحيحة
تسير بشرود في الطرقة غير منتبهة فتصب جام تنبيهها على قرارها الذي اتخذته تساءلت هل سيضحي بغريمتها لنيل سماحها أم لن تفرق معه من الأساس
لم تفرح حينما صرح لها بمكنونات صدره بل أخبرها عقلها أنه يتلاعب بها للوصول لمبتغاه وأن كلماته ليست نابعة من آبار قلبه يا ليتها عرافة تقرأ أفكاره لما كانت وصلت معه لهذه النقطة والتي لم ترغب أبدا في الوصول عندها
وفي خضم أفكارها أصدرت شهقة مسموعة وكادت أن تطلق صړخة مدوية إلا أنه أسرع في وأدها حينما كمم ثغرها قائلا بخفوت دة أنا يا مخبلة هتفضحينا اكتمي
أخذت تصدر همهمات غير مفهومة وهي تحاول أن تفك حصارها الذي فرضه عليها ثبتها جيدا وهو يقول يا بت أهدي هو أنا هاكلك !
حدجته بعينيها اللتان اصطبغتا بلون الڠضب القاتم ليردد هو باستخفاف والمفروض أخاف أنا يعني إكدة
أشارت
له بمقلتيها نحو كفه بأن يتركها وبالفعل نفذ طلبها فهتفت بهجوم بعد يا خالد إيه لعب العيال دة !
لم يتركها وإنما أقترب منها قائلا بخبث وه رايد أصبح على مرتي اللي منفضاني
قوست شفتيها بحنق قائلة بتهكم يا راچل ! من مېتا دة بقلم زكية محمد
ابتسم لها بحب تراه مسطرا في عدستيه لأول مرة وأردف بحنو من دلوك لحد ما ربنا يفتكرني
وضعت يدها على شفتيه قائلة بلهفة وعتاب بعد الشړ عنك متقولش تاني إكدة
قبل أصابعها التي قابلته لتسحبها فورا بخجل بينما ردد هو بعبث وه ! خاېفة علي
تلعثمت في الإجابة وأردفت بكذب لاه ما خيفاش بس مريداش أترمل بدري بدري
رفع حاجبه باستنكار قائلا بتفولي علي يا هبلة
تحدثت بانفعال مانيش هبلة يا خالد
ضحك بملئ فيه وردد بخبث خابرك زين وبعدين دي مقابلة تقابلي بيها چوزك اللي غايب عنك عشية بحالها
أدعت المبالاة ففي الحقيقة كانت تتقلب على جمر والقلق يداهم كل شبر بأضلعها تريد أن تطمئن عليه ولكن سطا كبريائها هذه المرة على عشقها له رددت بضجر وأنا مالي هو أنا قولتلك تبات برة أما عچايب
لوى شدقه بسخرية قائلا لاه أمي يا بت ميبقاش قلبك أسود إكدة
هزت رأسها بضيق قائلة بضيق بعد يا خالد أنا لساتني زعلانة منك
رسم الصدمة المصطنعة على محياه وردد بهلع لساتك زعلانة مني دة يبقى عيب في حقي ولازما أصالحك دلوك طوالي
ضيقت عينيها بشك قائلة أنت هتعمل إيه
أردف بوله هعمل إكدة قالها ثم سحب أنفاسها لتستقر برئتيه ظل هكذا لا يشعر بما مر من وقت بينما أصابها الذعر خشية أن يراهم أحد بتلك الوضعية المخزية لكلاهما إلا أنه كان مغيب في حضرتها ابتعد عنها عندما سمع صوتا ساخر يقول وهو يطالعهما بغل إيه قلة الحيا دي !
انتفضت في محلها وهي تشعر كما لو أنها قطعة ثلج تعرضت للحرارة فجأة فذابت خجلا لم تستطع الرد والتصقت بظهره تختفي عن الأنظار ابتسم هو لحركتها وضغط على يدها يطمئنها استدار نحو الصوت ليردد بجمود في إيه يا نورا
وضعت يدها في خصرها قائلة بتهكم ملاقيش حتة إلا غير دي اللي رايح واللي چاي يوعالك يا واد عمي ولا خلاص لحست مخك فمبقتش فارقة معاك بقلم زكية محمد
ابتسم بسماجة وردد ببرود والله أنا أقعد في الحتة اللي تعچبني وأعمل اللي رايده طالما لا هو عيب ولا حرام
صمت ليكمل بوقاحة وبعدين لو مريداش تشوفي حاچة زي إكدة دوري وشك وامشي
ضغطت على يدها پعنف وهي تراه تحول جزريا مقارنة بذاك الذي كان يركض نحوها بلهفة ألهذا الحد محتها من مخيلته لتستحوذ عليه هي بكل جدارة تحدثت بعدم تصديق أنت بتحدتني إكدة يا خالد !
هز رأسه بتأكيد قائلا بضجر أيوة ورايد أقولك لو هوبتي ناحية مرتي وعملتيلها حاچة هتلاقيني في وشك بالإذن يا بت عمي
قال ذلك ثم سحب يد الأخرى برفق وسارا مبتعدين عنها لتطالعهم بكره قائلة ولا وطلعتي واعرة يا بت عطيات بس وحياة مقاصيصي دي هتشوفي
على الجانب الآخر ابتسمت بسعادة وأشرقت شمس وجهها بعد أن اذابت غيومه الملبدة وهي تنظر له بفرحة مفرطة راقبها هو من طرف عينيه ببسمة راضية وهو يراقب تحولها المبهج الذي يتوق لرؤيته مال برأسه هامسا جوار أذنها بمكر بتطلعيلي إكدة ليه أنا راچل متچوز يكون في علمك
انطلقت ضحكاتها الرنانة والتي غزت قلبه بضراوة فسكنت أضلعه في الحال أردف ببريق لامع يخصها وحدها وهو يجرب ذاك الشعور الذي ينتابه لأول مرة والذي لم يشعره مع أي أنثى غيرها عرف الكثير منهن ولكنها الاستثناء الوحيد لكل شيء حاوط ذراعيها وأكمل سيره لتهتف هي باعتراض خالد حد يوعالنا
ردد بمشاغبة ما اللي يوعى يوعى هو إحنا بنسرق !
عضت على شفتيها بخجل وهمست بحروف اسمه التي فعلت به الافاعيل ليردد بعلو صوته بحرارة أباي على خالد واللي بيچرا لخالد
صمتت باستسلام فهي لن تسلم منه واطلقت لقلبها العنان ليتجرع بعض البهجة التي هجرته منذ وقت طويل وعلى مقربة منهم كانت هناك عيون تتابعهما بحب داعية المولى بأن تدوم السعادة عليهما طويلا
تشعر بالضجر الشديد لكونها حبيسة المنزل ليل نهار ضړبت على رأسها بقوة هذا ما جنته من خلف عبثها الذي لم تعلم توابعه جيدا تركت الكتاب الذي بيدها ولا تعلم مصيرها أحقا سيمنعها شقيقها ووالدها من تأدية الامتحانات أم أنه مجرد ټهديد لاخافتها دمعت عينيها بندم فكل شيء يمكن تعويضه إلا ما تحلم للوصول إليه والذي حولته لكابوس بنفسها ودت لو تصرخ بصوتها كله وتجلس تحت قدمي والدها ترجوه بأن تكمل دراستها ولكنها غير قادرة على رفع مقلتيها فيه فبأي وجه ستفعل
نظرت من الشرفة بشرود وسمحت لعبراتها بالسقوط رفعت انظارها نحو السماء تتضرع إلى الله بأن يحقق لها حلمها وأنها تعلمت الدرس ولن تكرره مرة أخرى أخذت تتطلع في أرجاء البلدة لتصب جام تركيزها على ذلك الوقح كما أطلقت عليه يسير في الشارع الذي تقطن به ضيقت عينيها بغيظ فها هو أتى ليراقبها كما اخبرها جزت على أسنانها بغل وكم ودت لو ټنتقم منه على ما فعله معها تراجعت للخلف برهبة حينما رأته يشير لها بالدلوف على الفور فتطلعت له بتحد سافر ليحدجها بنظرات غاضبة سرت بداخلها رعشة جعلتها ترضخ لأمره دون ارادتها وكأنه ألقى بسحره عليها لا تمتلك مجالا للاعتراض
تعالت الطرقات بصخب على البوابة الرئيسية ليفتحها أحد العاملين ليرتجف بدنه ما إن رأى عناصر الشرطة بوجهه تحدث أحدهم بأنه يريد تفتيش المنزل والتحقيق بشأن مكان وجود كلا من سالم ونجله دلفا للداخل بعد أن أفسح له الطريق ومن ثم لداخل المنزل تحت نظرات الجميع المصوبة عليهم منها متعجبة والأخرى على وشك أن تخر أرضا
أشار لعناصر الشرطة بالتفتيش وبعد أن انتهوا أخبروه بأنهم لم يجدوا شيء لينظر لهم قائلا بصوت صارم إحنا عندنا أمر بإحضار كلا من المدعو سالم الدهشوري ونجله المدعو راضي سالم الدهشوري
الفصل الخامس عشر
اقټحمت الشرطة المكان وقامت بتفتيش المنزل وبعد أن انتهت واطلقت خبرها كالقذيفة في وجوه الحاضرين صار كل منهم كالتمثال الجامد يحاول جاهدا استيعاب حجم الفادحة التي ألحقت بهم
بينما كانا الاثنان يرتجفان بداخلهما ولكنهما أدعوا الثبات قدر المستطاع ليخرج صوته والذي صارع في أن يظهر طبيعيا خير يا حضرة الظابط بأي وچه حق رايد تقبض علي أنا وولدي
تحدث الضابط بعملية سيادتك متهم بتهريب شحنة ممنوعات أنت وابنك وفي القسم هتعرف كل حاجة
تحدث راضي بانفعال زائف ممنوعات إيه دي كمان البلاغ دة كيدي يا باشا
لوى ثغره بتبرم وردد بضجر والله دة اللي هتثبته التحقيقات اتفضلوا معانا بالذوق بدل ما نستخدم القوة
امتثلا لطلبه وسارا معه اتبعه شقيقه والذي هتف بهدوء متخافش يا سالم أنا هچيب محامي وأطلع وراك طوالي على المركز
أومأ له برفق حتى غابا عن أعينهم لتجلس زبيدة ترثي حالها على زوجها وولدها بينما ظلت أمينة تنقل بصرها بينها وبين ابنتها بشفقة
أتت تلهث هي ما إن اخبروها بالمزرعة بما حدث دلفت والدمع يسبقها إلى حيث يتواجدون هتفت بلوعة وهي تقف تلتقط أنفاسها بصعوبة أمام والدتها أما وينه أبوي
هتفت بصړاخ أبوك خدوه المركز يا شمس هو وأخوك
ارتعشت شفتيها بهلع قائلة ليه خدوه
تدخل عامر الذي أردف بحنو متقلقيش يا بتي أديني رايحله أهة ويا واد عمك وهنشوف الحكاية
قال ذلك ثم انصرف برفقة مؤمن بينما جلست هي على الكرسي لا حول لها ولا قوة فما كان أمام أمينة سوى أن تبقى إلى جوارها حتى تمضي هذه المحڼة بسلام بقلم زكية محمد
بقسم الشرطة توالت التحقيقات ودلف عامر بصحبة المحامي لرؤية الأوضاع وما إن وجهوا له اصابع الاتهام انتفض محله وهتف باعتراض كيف تتهموني بالتهمة الشينة دي أنا وولدي كنا في حلقة ذكر عشية وتقدر تتأكد بنفسك چبل إيه اللي روحناه دة كمان أما عچايب
ردد المحقق بصرامة والله إحنا بنشوف شغلنا ولو فعلا ثبت وجودك في المكان اللي بتقول عليه ساعتها يحلها الف حلال
ظلوا إلى منتصف النهار يتابعون التحقيقات والشهود الذين أتوا للإدلاء بشهادتهم والتي أثبتت وجوده في وقت وقوع الحاډث في المكان المنشود أقفل المحضر وتم الإفراج عنهم لعدم وجود أدلة لإدانتهم ليعودوا للمنزل وتتعالى الزغاريد والصيحات لهذا الخبر السعيد لينظر هو لابنه بخبث وهو يرسل له رسالة خفية بأن والده ليس سهلا ليتم الإيقاع به ليردها الآخر بنفس المكر وهما يتذكران ما حدث مسبقا
عودة لوقت سابق حيث قبل الذهاب لذلك الجبل خطط الاثنان في الظهور في إحدى حلقات الذكر كغيرهما من محبين السماع للأناشيد الدينية وقاموا بإظهار نفسيهما كي يتم المخطط كما يريدون وأثناء الاصغاء والانسجام التام مع المنشد انسحبا تاركين المكان بخبث ومن ثم ذهبا سريعا مع شريكهما رجب وأثناء عملية التبادل حدث ما لم يكن في الحسبان حيث اقټحمت قوات الشرطة الموقع وحدث ما حدث ليفروا هاربين بعد إصابة الثالث والذي تم معالجته على إحدى الرجال المتخصصين في تلك الأشياء فالإتيان بالطبيب سيعرضهم لمشاكل في غنى عنها عادا مسرعين وجلسوا مجددا بالمجلس يتعرقان بوجل ظاهر لولا انشغال البقية للاحظوا ذلك بيسر لتنتهي الأمسية ويعودا للمنزل والطمأنينة قد شقت طريقها نحو قلوبهم لتحل عليهم الصدمة عندما وجدوا الشرطة تستدعيهم مرت الأمور بسلام الآن ولكن يتبقى ذاك الجاسوس المتخفي وسط صفوفه يجب أن يعلم بهويته والايقاع به قبل أن يسقط هو تحت رحمته وحينها سيقول يا ليت
رسما القناع جيدا وها هم يظهرون بثوب المظلومين وينالون تعاطف الآخرين فتعسا لقلوب ملئتها المعصية حتى فاضت
بعد وقت لاحظت تجهم وجه ابنها فهزت رأسها بقلة حيلة وحزن عليه ولكن ما ذنب تلك المسكينة أن يلحقها بطشه
استغلت انشغال الجميع فاقتربت منه لم يشعر بها إذ كان يجول في واديه الخاص حيث هبت ريح الماضي السحيق والذي تمنى لو محاه من ذاكرته للأبد ولكنه باقي وكأنه يصر على تعذيبه كل هذا الوقت انتبه ليد توضع على كتفه فرفع بصره نحوها لتقرأ الأخرى شعور القهر بعينيه فما يزيدها إلا سقما ربتت على كتفه بحنو وخرج صوتها الدافئ قائلة يحيى يا ولدي ريداك في كلمتين تعال نطلع برة عشان نعرف نتحدت زين
نهض من موضعه وسار خلفها وهو عليم بما ستقوله
خرجا لحديقة المنزل الخلفية وجلسا على إحدى الأرائك الموضوعة تنهد هو بصوت مسموع لتصل تلك التنهيدة لقلب والدته التي تشعر به وبألمه وكأنه أرسل إليها ذلك الۏجع لتشاطره إياه بدلا من أن يحمله على عاتقه بمفرده
تحدثت بنبرة يشوبها الأسى لحد مېتا يا يحيى
تطلع لها بغرابة لتكمل هي بابتسامة باهتة يكون مفكر مخبراش باللي چواك ولا مفكر إني محساش بيك أنت ولدي يا يحيى يعني الوچع قبل ما يصيبك يصيبني
مرر كف يده على وجهه بإرهاق قائلا بصوت أجش مفيش يا أما شوية مشاكل في الشغل إكدة
ضيقت عينيها بتهكم قائلة الشغل بردو ! روح كدب على الناس كلاتها بس على امك لاه يا ولدي
سحب شهيقا عميقا وزفره بضيق وردد بجمود رايدة إيه يا أما بلاها اللف والدوران دة
أجابته بجدية وتعقل رايداك تطلع على حالك وتشوف البنية اللي أنت مزعلها دي
طالعها باستنكار وأشار إلى نفسه مرددا بدهشة دة أنا اللي مزعلها ولا هي اللي غاوية نكد
رددت بروية من حقها يا يحيى تعرف عشان تطمن كيف تنام چارك وهي خابرة إنك مشغول بواحدة تانية بقلم زكية محمد
جعد أنفه بنفاذ صبر قائلا تانية إيه وأولى إيه متخربطيش بالحديت يا أما
أردفت مسرعة توضح له خابرة زين بس هي مخبراش وكل اللي في بالها إنك بتحب مرتك الأولانية قولها وريحها يا ولدي
صاح بانفعال دون شعور منه أقولها إيه يا أما
أجابته بنفس الانفعال تقولها أنها لساتها عايشة ومماتتش
جز على أسنانه پعنف حتى كاد أن ېهشم فكه ليردف بكره لتلك الأيام بزيداك يا أما
هزت رأسها بنفي قائلة بإصرار لاه أنت اللي لازما تفوق يا ولد عامر شمس ضفرها برقبتها مش كلاتهم واحد صوابعك مش زي بعضها
أخذ صدره يعلو ويهبط بقوة وهو يشعر باندلاع ثورة رجت كافة مدينته فباتت خړابا لا أمل فيه بينما تابعت هي بحزم وايه يعني هملتك وسابتك ربنا عوضك باللي أحسن منيها نعملها إيه في طمعها عاد مرضيتش بعشيتنا في الأول لكن دلوك ربنا كرمنا من وسع خليها تشرب
ضغط بكلتا يديه على حافة الأريكة فهي لا تعلم بمحاولاتها المستميتة في العودة إليه بعد أن أصبح ذو مكان ومنصب غير ذاك الذي كان يشق طريقه بكد في البداية أغرتها النقود لتعود تتودد إليه بعد ماذا أتأتين الآن تبكين على الأطلال وقد كان كل شيء ملك يديها !
أردفت بسخط ونقمة عليها بت المقشفة اللي عملنا ويا أبوها چميل قامت عضت اليد اللي أتمدتلها
ابتسم بخفوت على حديث والدته فهي في أعز الكرب تتفوه بكلمات في غير محلها أردف بهدوء خلاص يا أما إكدة أنت بتديلها حسنات
أومأت بتفهم وتابعت بأمل هاه هتقولها طيب هملني أنا أقولها لو مرايدش أنت والله البت قطعت قلبي يا نضري الصبحية
على ذكرها غط الغيظ قسماته منها تلك التي لن يكف عقلها عن الترهات التي تحدثها فبدلا من أن يستيقظ على الهدوء تفاجئه بردة فعل لم يتصورها من قبل ولكنه لا يعرف عما يدور بخاطرها فلو علم ما تختزنه من بحور العشق له لقفز فيه يغرق طواعية وأبدا
انتشلته من أفكاره قائلة بتكرار ها يا ولدي مقولتش أقولها أنا ولا تقولها أنت
أردف بهدوء سيبيها ليا يا أما أنا هتصرف
ربتت على ذراعه بفخر قائلة ربنا يكملك بعقلك يا ولدي هو دة الحديت الصح يلا بينا نعاود قبل ما حد ياخد باله
وافقها الرأي فدلفا سويا لتذهب الصغيرة لوالدها الذي حملها ووضعها على قدميه بحب وراح يمزح معها ولم يخفى عنه تلك النظرات التي كالسهام تخترقه من تلك التي تجلس بركن بعيد والغيظ يأكل جدرانها من الداخل تتابعه يلعب مع الصغيرة وكأنه لم يقترف أي جرم بحقها يا له من مغرور ذو قلب صلد هزت رأسها بعزيمة على ما نوت عليه
وبعد خلود الجميع إلى مضاجعهم أخذت طريقا آخر الأمر الذي جعله يستشيط ڠضبا إذ هتف پغضب مكبوت رايحة وين
حدجته بشرارات كالجمر والتحدي يتربع على عرش مقلتيها قائلة بمبالاة رايحة بيت أبوي فيها حاچة دي
جذبها من ذراعها بخشونة مزمجرا باعتراض اه يا هانم خدتي أذني أنت ولا بتمشي بشورتك
ربعت يديها وأردفت بحنق ما من هنا وغادي كل واحد يروح لحاله يا واد عمي
أومأ برأسه بهدوء خطېر قبل أن يميل على أذنها يهمس بخطۏرة وټهديد طيب قدامي من سكات ونبقى نشوف حكاية كل واحد يروح لحاله دي
تشبثت بالكرسي وكأنه سينهض يحميها ورددت برفض قاطع لاه أنا مش هروح وياك مطرح هملني يا يحيى
ردد ببرود يبقى أنت اللي چبتيه لنفسك
قال ذلك ثم حملها عنوة لتطلق صړخة سرعان ما وضعت يدها على ثغرها خشية أن يسمعها قاطني المنزل وأردفت بهمس تترجاه بأن يتركها وعيناها تجوب أركان المنزل پخوف هملني يا يحيى الله يرضى عنك حد يوعالنا نزلني
أردف بابتسامة شيطانية نمشي من سكات ولا أنادي على أبوك يشوفنا إكدة
هزت رأسها پعنف قائلة بلهفة لاه نمشي نمشي بس بلاش أبوي يوعالي إكدة يا يحيى
أردف بانتصار يبقى ما اسمعش حسك لحد ما نطلع
حنت رأسها للأسفل وهي تذم شفتيها في ضيق وخجل بينما تابعها هو بمكر وتسلية وصلا لداخل الشقة فأنزلها برفق لتعود هي لطبيعتها قائلة بزمجرة عملت اللي أنت رايده مبسوط دلوك يعني
جلس على الكرسي واضعا قدم فوق أختها وردد بجمود أيوة مبسوط ومبسوط قوي كمان
طالعته باحتدام عارم فهي تغلي كالبركان وهو جامد كالجليد ودت لو تلكمه بوجهه أو ټصفعه عله يفوق تركته وذهبت لإحدى الغرف وأوصدت الباب بالمفتاح ليلحقها هو فقد قرأ أفكارها قبل أن تقدم على ذلك لتصرخ هي پقهر وتضربه بكلتا قبضتيها على صدره وهي تردد پبكاء هملني يا يحيى هملني بقولك
لم يرضخ لطلبها وإنما تركها تفرغ شحنة ڠضبها حاوطها بذراعيه لتستسلم له وتدلف في نوبة بكاء حارق ظلت هكذا لبعض الوقت حتى شعرت بجفاف حلقها وأن دموعها قد نفدت فما عاد لها مجرى لتشق منه الماء ابتعدت عنه بإحراج من منظرها المزري بينما سحبها هو إلى المرحاض وغسل وجهها برفق فلاحظ لعقها للمياه على شفتيها فجفف وجهها وأخذ بيدها إلى الخارج ليحضر لها كوب مياه فأخذته هي تشربه بنهم حتى أرتوت جلس قبالتها وهتف بهدوء أحسن دلوك
هزت رأسها بنفي وهي لازالت على نفس العبوس فابتسم بخفة قائلا بعبث وه بعد المناحة دي ! طيب إيه اللي يرضيك دلوك
أردفت بحزن وحذر چاوبني على سؤالي الأول
أردف