لأجلها بقلم أمل نصر الفصل السادس
المحتويات
منزله.
والآن بعد أن استعادت صحتها وحيويتها تتركه
أقسم أنه لن يسمح بحدوث ذلك.
جاعد لوحدك ليه يا عرفان سرحان وشارد في ايه يا عرفان
تمتم بها أحد الرجال من أبناء عمومته الذي نال نصيبه من الشماتة به بالأمس رغم إنكاره لذلك.
افندم يا عطوة وما اسرح يا سيدي ولا اجعد لوحدي انت مالك
تبسم المذكور بسماجة يعقب على كلماته بنوع من العتاب.
اخص عليك يا عرفان مالك بتعاملني كده ايه وترد عليا بكلام ناشف كأني بشتمك مع ان ربي العالم انا كل غرضي مصلحتك.
مصلحتي!
تمتم بها عرفان يطالع الرجل بتوجس لا يخلو من ضيق فتجاهله الآخر ليصل إلى غرضه مرددا
ايوة مصلحتك ما انا شوفت اللي حصلك ورجال العيلة اللي كانوا عاملين عليك رباطية وكأنهم منزهين عن الغلط محدش فيهم مقدر النار اللي أنت كنت فيها يجوا يشوفوا المحروسة اللي عملوا عمايلهم عشانها وهي راكبة العربية مع الراجل اللي ضربك وواخدة معاها بتها كمان .
انتفض عرفان فجأة ممسكا إياه من تلابيب ملابسه
انت واعي للي انت بتجوله دا يا واد دا كلام تطير في رقاب
أومأ عطوة على خوف مبددا صمته ليخبره الحقيقة كاملة
يا عم عرفان انا مش قصدي حاجة عفشة انا بس استغربت لما شفتهم في العربية ومعاهم وصفي اخو المدام.
وصفي!
اه والله وصفي تفتكر راحوا فين
ضاق بعرفان فدفعه عنه ثم نهض مغادرا من أمامه بهيئة لا تبشر بالخير.
ليغمغم عطوة في أثره بحقد
جاك ضربة لما تاخدك في حد يسيب مزيونة لهطة الجشطة ويجعد على صفا والله ما كنت تستاهلها من اساسه دي ما تستاهلش غير راجل زيي يعرف يقدر الابطال صح.
.........................
أمام موظفة الاستعلامات في المشفى وقف وصفي مشدوها يردد خلف الفتاة باستفسار
بتجولي إيه كيف يعني الحساب ادفع من ساعة ما وصلنا
ردت الفتاة بعملية مشيرة إلى الحاسوب أمامها
يا فندم اهو مسجل قدامي مبلغ كبير اتحط تحت الحساب للمريضة ليلى عرفان يعني انا هكدب ليه مثلا حتى بالامارة..... استنى حضرتك
توقفت فجأة مومئة بذقنها للأمام نحو من انتبهت إليه وهو يسير بالقرب منهم في الناحية الأخرى
حضرتك الراجل اللي هناك ده هو اللي دفع.
التفت وصفي نحو الجهة التي تقصدها ليمسح بكفه على جبهته المتعرقة بحرج محدثا نفسه
يا دي الكسوف يا ولاد ودا هعرف اتعامل معاه كيف دلوك
استجمع وصفي بأسه ليذهب نحو حمزة متحفزا بكل جهده. كان يريد ان يرجع له مال المشفى الذي دفعه لكن الآخر استطاع بحنكته وإصراره أن يجعله يقبل مجبرا مستغلا نقطة ضعف الرجل في أدبه المبالغ فيه.
ثم توقف على مسافة بعيدة عنهم تمكنه من الرؤية ليتابع رد فعلها الرافض وانفعالها نحو شقيقها الذي بدأ وكأنه يبرر لها كي تتقبل الأمر بعدما أخبرها بما تم. حتى كادت أن تتحول لمشاجرة ليسارع هو بالخروج من المشفى يسبقهما إلى سيارته قبل أن ينتبهوا لوجوده فينقلب الأمر عليه.
بداخل السيارة التي ستقلهم للمغادرة جلست منى مخرجة رأسها من النافذة تتابع الحديث الحامي بين شقيقيها العزيزين بانتباه شديد تستشعر شيئا ما غير مفهوم.
طب انا مش بقولك روح يا معاذ عايزني اتعصب عليك دلوك في الشارع العمومي ونلم علينا الناس.
وتلم علينا الناس ليه بس يا عم حمزة أيه اللي يوصلها للخناق اصلا دا كله عشان بقولك اروح معاكم في العربية.
دفعه فجأة ليصطدم ظهره بالسيارة محذرا إياه كازا من بين أسنانه
ياض إنت كام مرة اقولهالك من الصبح شغل عقلك دا اللي مسحته بأستيكة اجعدك معانا فين والاربع أماكن معايا في العربية محجوزه اخوها هيجعد جاري والحريم ع الكنبة اللي ورا ازوقك جمبيهم مثلا
لع زوقني جمب عم وصفي من جدام. فيها حاجة دي
قالها بسهولة ليهدر به
ونتحشر احنا التلاتة جمب بعض ليه من قلة العربيات معاذ يا واد ابوي حل عني انا على اخري.
سمع منه الأخير ليتجه إلى سلاحه الأخير في استعطافه عله يشفق عليه
عايز احس بقربها يا حمزة اطل علي عنيها في المراية واشوفها ان كانت هتتعب من مشوار الطريق ولا تعوز حاجة اجيبهالها.
تدخلت منى في هذه اللحظات وقد تأكدت من ظنها لتشاكس بخبث الاثنين
حبيبي يا حنين انا عندي حل يا حمزة أيه رأيك تتصرف انت وتسيبه هو اللي يسوق بينا العربية ويرجعنا البلد.
سمع منها المذكور ليطالعها فاغرا فمه بدهشة ثم نقل نظره نحو الآخر الذي أشرقت ملامحه بالأمل والتمعت عينيه تمسكا بحلها
طب والله فكرة حلوة ايه رأيك توافق يا حمزة على الاقل تخدم اخوك.
اخدمك!
قالها حمزة بسخرية ليجذبه من قماش قميصه مبتعدا به عن السيارة مردفا بنفاذ صبر
دا انت مش عارف تمسك نفسك وانا واقف جمبك هتعرف تتصرف وانا مش معاك امشي من هنه ياض امشي لاحلف على موضوعك ده ما انا داخل في ابدا امشي ياض.
يووووه
تمتم بها معاذ يضرب بقدمه على الأرض يبرطم بسخط وكلمات غير مفهومة مغادرا على غير إرادته ليبحث عن وسيلة مواصلات تقله للذهاب. أما حمزة فقد حطت كفه على وجه تلك المشاكسة يدخل رأسها عنوة مرددا
وانتي خشي خشي وارحمينا من أفكارك الجهنمية اللي تودي اللومان دي.
وفي داخل البلدة عاد خليفة حاملا حقيبة الملابس التي خرج بها في الصباح مع شقيقه قبل أن يتركه المذكور داخل المحافظة التي كانوا على وشك مغادرتها ليلغي فكرة السفر من الأساس. قرار مفاجئ كاد أن يطيح بعقله وهو يفكر في السبب بعد ذلك.
حمد على السلامة يا خليفة راجع بشنطة اخوك ليه
صدر السؤال من حسنية التي كانت في استقباله جالسة في مكانها المعروف وسط المنزل. ليتبسم لها ساخرا يجيب
اصل البرنس لغى فكرة السفر زي ما قرر فجأة يسافر لغى كمان فجأة واحنا كنا على وشك نطلع خلاص ولدك ده مجنون يا امه.
تلقت قوله بعدم استيعاب تطالعه وهو يضع الحقيبة على الأرض ثم يحط بجسده على أقرب أريكة متكئا عليها. فأتى التعقيب من زوجته التي جاءت هي الأخرى على الصوت
شنطة معاذ بتعمل ايه معاك يا خليفة هو سافر من غيرها
ضحك بخفة خلف قولها فتولت والدته الرد متهكمة
لع يا حبيبتي بيقولك المحروس مسافرش اصلا بعد ماجضوا نص اليوم برا كأنهم خدوا الشنطة يفسوحها .
وه يا امه.
تمتم بها خليفة باستياء ليردف نحوها عاتبا
وانا ذنبي ايه بس ولدك جطع من مخه واحنا في نص الطريق وسابني لوحدي عايزاني افر وراه يعني انا خدت جعدتي على القهوة ريحت شوية وشربتلي حجرين شيشية على امل انه يرجع لكن محصلش اعمل ايه بجى افر ادور عليه بمكروفون.
ايوة يا حبيبي لكن ليه دا اللي احنا عايزين نعرفه عايزين نعرف السبب.
تدخلت هالة بتحقيقها المعتاد في كل أمر لا تعلمه لا تستريح أو يغمض لها جفن حتى تلملم جميع المعلومات التي تريدها. ولمعرفته الشديدة بطبعها أمعن هو في مراوغتها لينتفض فجأة قائلا
وانا مالي يا ابوي ما تسألوه انتوا لما يرجع وافهموا منه لو اتكلم أو اسألوا
متابعة القراءة