عناد العشاق بقلم كريمة حماد

لمحة نيوز


اللى هى فيه لأن رغم قوتها الخارجية إلا أنها أضعف بكتير من أنها تواجه عادل مرة تانية ..
بص ما أنت يا اما هتطلقنى ونخلص يا اما هخلعك تمام فاخلص يا حازم احسن ليا وليك 
حازم ببرود وانا ممكن اعاند واطلبك فى بيت الطاعة مثلا يا بيبة 
حبيبة پغضب انت متقدرش تعمل كدا اصلا 
حازم باستفزاز ومقدرش ليه يا بيبة 
حبيبة بزعيق لانى انا مش عايزاك يا حازم ... انا ... مش ... عايزاك ... فهمت 
بس تقدر تخدعهم وتكسرهم صح 
حازم اخد نفس عميق وادعى الهدوء وقال غلطة
.. غلطة وملحقتش اعملها ومش هعملها ولا هفكر فيها تانى اصلا .. حبيبة انا اتخدعت اتلعب بدماغى وعشان الضغط والحزن إللى كنت فيه مشيت ورا شيطانى .. وندمت وفوقت قبل فوات الاوان الحمدلله ... ليه مصرة بقى على انك تحطينا فى دايرة احنا فى غنا عنها مع أن ممكن نبدا
من جديد 
سكتت حبيبة لحظات وبعدين قالت ببرود وانا مش عايزة اكمل معاك يا حازم ..لو سمحت وافق على الطلاق وخلينا
ننهى كل حاجة
حازم بحدة وانا مش هطلقك يا حبيبة فهمتى ... طلاق لا ومليون لا كمان 
حبيبة بنفس النبرة وانت متمسك بيا ليه اصلا للدراجاتى 
_ عشان بحبك قالها حازم بنفاذ صبر وتعب ..نفسه كان بيعلى ويوطى وكمل بنبرة هائمة ومتعبة 
بحبك يا حبيبة من اول مرة شوفتك فيها فى فرح نوح ونوران .. ولولا الظروف اللى حصلت دى كان زمانك مراتى وانتى موافقة عليا بكل حب واقتناع مش مجرد اڼتقام بايخ 
اټصدمت من رده وقلبها بيدق جامد ... معرفتش ترد ففضلت السكوت وهو وقال بترجى خلينا نبدا من جديد يا حبيبة ... ننسى الماضى ونعيش حياتنا احسن من كدا ... ندى لبعض فرصة ...ارجوكى وافقى 
حست
بنبرته الصادقة وحبه .. اتلاشت النظر فى عينيه وسحبت أيدها من أيده وقالت بدون ما تبصله 
مش هقدر ... صدقنى مش هقدر 
قالت كلامها وجريت على اوضتها ... قعد على الكرسى بإهمال وحط راسه تحت أيديه وقال بغلب هتتعبينى معاكى انا عارف ... بس كل لحظة تعب تهون لأجل انى اوصلك يا بيبة ..
انا خاېف من سكوت نوح دا يا عادل .. مش مطمن ليه 
عادل بغموض ومين قالك وانا كمان مطمن .. بس لازم هنواجه وانا مستنيه 
طب ومريم هتعمل معاها ايه 
_ انا وانت ومريم من بكرة الصبح هنسافر لازم نختفى من
مصر نهائيا 
طب ازاى .. احنا يعتبر خلاص مطولبين من أمن الدولة يعنى مستحيل نقدر نخطى عتبة المطار
حتى 
_ مش هنسافر لا بطيارة ولا حتى قطر 
اومال بايه .. متقولش هنسافر عن طريق البحر 
_ وهو كذلك .. دى اسلم طريقة لينا متخافش انا مظبط كل حاجة
علام بقلق ربنا يستر 
الا صحيح يا عادل هو انت بعت ايه لنوح خليته يوافق انك يسلمك مريم بالسهولة دى
ابتسم عادل بخبث لما افتكر الفيديو اللى بعته لنوح واللى كان عبارة عن حبيبة وهى فى المشغل وفى واحدة واقفة وراها وخافية سك ينة فى أيدها وموجهاها ناحية حبيبة ..ومعاه مقطع تانى عبارة عن مريم فى شركتها وهى بتمر على المشاغل إللى تحت وفى واحدة ماشية
وراها برضو بس ماسكة مية نا ر 
كان مستغرب أن نوح وافق بالسهولة دى يسلمه مريم ومتأكد أنه وراه حاجة ... بس كان مبسوط وحاسس بنشوة انتصار أنه اخد مريم وفكرها بالماضى حتى لو قدرت تنفد منه تانى وكفاية أنه هز ثقتها فى نوح لأنه متأكد من حبها ليه ..
علام بدهشة كله دا عملته 
عادل بغل ولسة دى يعتبر البداية بس 
علام موافقته علطول كدا وراها حاجة يا عادل 
عادل بغيظ خلاص عرفت أنه بيدبرلنا مصېبة بس بدل ما نقعد ونستناها نكون جاهزين احسن عشان نقدر نواجه 
علام باستغراب طب وهنعمل ايه 
عادل بمكر هدخل أمسى على مريم ونبعتله سلام مننا نمسى عليه 
علام بضحك ماكر شيطان .. ادخلها واكسرها وانا هقعد هنا استمتع بصوت صړاخها 
_ الا انت پتكرها ليه اوى كدا يا علام صحيح 
علام بكره وحقد طول عمرها بتقف فى طريقى .. ومرتحتش غير اما خسرتنى فلوسى وبنتى 
_ بنتك هو انت عندك بنات 
علام بحزن ايوة بنتى رنا كانت شغوفة وبتحب الازياء زيها .. كانت دايما تقولى عايزة ابقى زى مريم علوان يا بابا وانا كنت اشجعها .. لغاية ما بنتى راحت بسببها وخسرتها ولما ابتديت انتقم منها لقيتها واحدة جبروت وقوية وبتقف لاى حد يحاول يغلط فيها ولو بكلمة حتى 
_ وهى عملت ايه فى بنتك يعنى 
علام پحقد خلتها تمشى وتسيبنى سابتلى ورقة مكتوب فيها مريم علوان السبب فى انى امشى واسيبك .. دورت عليها كتير وفى البلاد اللى سافرناها سوا بس ملقتهاش ... ولغاية دلوقتى معرفش هى عملت فيها ايه خلتها تختفى كدا 
_ حاجة غريبة ... بس مظنش مريم ليها علاقة باختفائها 
علام بحدة حتى لو ملهاش كفاية أنها خسرتنى
إمبراطوريتى دى كلها وقاعد بسببها القعدة دى 
عادل بضحك لا انت قاعد كدا بسبب

رصا صة نوح اللى علمت عليك يا علام 
علام بغيظ طب اسكت وقوم اعمل اللى كنت هتعمله 
قام عادل واتوجه ناحية الاوضة اللى فيها مريم وهو بيغمز لعلام وقال 
استمتع بقى صوت سمفونية صړاخ مريم علوان ..
وفى نفس التوقيت ... وقفت عربية سودا جيب قريبة من البيت اللى فيه عادل ..
نزل منها بشموخ وهيبة وبص للبيت بخبث ..قلع نضارته وبانت نظرات الڠضب ..ظهرت ابتسامة جانبية وشد زناد وكان لسة هيدخل البيت بس وقفه ..
البس الواقى يا نوح باشا 
نوح بسخرية خلهولك يا حبيبى انا مش هلبس حاجة 
ارجوك يا نوح باشا اسمع الكلام دا لسلامتك 
نوح بجمود اولا انا مش نوح باشا انا سبت الشرطة من زمان ..بس لو حابب نتعامل كدا فأحب افكرك انى المقدم نوح اصلان وانا اللى بأمرك تستنى هنا بالسكات وتستنى اشارتى ... مفهوم يا حبيبى 
تمام يا باشا 
غمز بعينيه و حلو .. نبدا بقى اخر مستوى من ال game 
كان دارس تفاصيل البيت ناحية ناحية ... كان بيمشى بثقة حوالينه ولحسن حظه عادل مكانش حاطط رجالة تحرسه ..
دخل من باب جانبى بتوديه للاوضة اللى فيها مريم ... مشى شوية ولقى باب الاوضة مفتوح وصوت عادل واضح بس اللى طاغى عليه صلوات صړاخ مريم فيه ..
عادل پحقد هتفضلى تعاندى لامتى يا بنت علوان هااا 
مريم بعناد وتحدى لاخر نفس فيا يا عادل ومش هسمحلك 
نوح بمكر اصل
انا وجاى من العراق ..لقيت چثة 
عادل بغل وڠضب هموتك .. هموتك يا نوح انت والسنيورة دى 
بص نوح لمريم بعبث وقال عاملة ايه يا روما ..اتمنى تكون الإقامة هنا عجبتك .. بس إن شاء الله إقامتك فى بيتى هتعجبك اوى اوى يا روما 
من جواها كانت مبسوطة اوى أنه جالها بس مبينتلهوش غير الجمود والڠضب وهو اتبادل نظراتها بصدر رحب وقبول ..
وبيقول 
دى عشان نوران اللى ماټت بسببك من غير اى ذنب 
ودى عشان اختى اللى حرمتنى منها كل
السنين دى 
أتوجه نوح لمريم وكان لسة هيفكها لقيها بعدت عنه پخوف .. حس بالۏجع أنه سببلها الخۏف دا منه .. بلع ريقه وقال بهدوء 
تعالى يا مريم هفكلك ايدك 
مريم بجمود منى يا نوح 
نوح ڠصب عنها بأيديه وهو بيفكلها أيدها من ورا ضهرها ..بص فى عيونها بعمق وقال بنبرة دغدغت قلبها 
نظرة الخۏف اللى فى عينيكى دى يا مريم ... بس مش قد ما كانوا عيونك بسحرهم 
مريم بجمود عكس إللى جواها دلوقتى عيونى مش هتشوف فيهم غير الكره .. الكره وبس يا نوح 
ابتسم بجانبية وبنبرة خبيثة قال اخس عليكى يا روما يعنى مهتخلنيش الم شعرك 
زقته مريم بعد ما فك ايديها وقالت بعند لا .. ومش هتشوف وشى تانى اصلا 
وراه لبرة وهو بيقول طب تعالى ياختى هنشوف آخرة الكلام دا ايه 
خرجوا لبرة الاوضة ولقى الظابط ماسك عادل وهو مېت من الضر ب وعلام بيحاول يقاوم أنه يفلت نفسه من العساكر ... وبحركة سريعة سحب العسكرى ووجه ناحية مريم وهو پيصرخ باسمها ..
مريم بصړاخ نوووووح ... نوح رد عليا ...يا نووووح 
كان بياخد نفسه بالعافية وبيتوجع .. وباسهم وقال بتعب 
مټخافيش .. هبقى كويس ...هبقى كويس عشانك 
مريم پبكاء بالله عليك ما تسبنى يا نوح ... اسعاااف بسرعة اسعااااف ... هتبقى كويس متقلقش 
بعد شعرها لورا وقال بصعوبة ندرا عليا يا مريم ... ااااه ... هلملك شعرك دا ... ااااه 
مريم
بابتسامة ما بين دموعها ماشى ماشى ... بس متتكلمش تانى ارجوك 
راسها ليه وهمسلها فى ودانها بتعب 
عايز اقولك يا روما ... كنت على الثبات وهزتينى يا حلوة ..
ضحكت مريم من بين دموعها وفى نفس الوقت بټعيط جامد .. جات عربية الإسعاف واخدت نوح للمستشفى ..
ايييه نوح فى المستشفى 
حبيبة پخوف نوح .. ومستشفى 
حازم بقلق طيب طيب انا جاى حالا 
حبيبة پبكاء جاية معاك .. فورا تاخدنى لاخويا يا حازم 
حازم بهدوء اهدى يا بيبة هيبقى كويس متقلقيش ... أجهزى يلا 
_ وانا هاجى معاكم يا ابنى .. لازم اطمن عليهم 
حازم بغموض جاهز للمواجهة دلوقتى 
ولو مكانش دلوقتى هيبقى امتى يا بنى 
إن شاءالله خير ... خير لينا كلنا 
يارب يا بنى يارب 
بعد نص ساعة وصلوا كلهم وسألوا عليه ... طلعوا للدور وهما بيجروا لغاية ما وصلوا وشافوا مريم قاعدة على الكرسى بإهمال وتعب وبتعيط ..نادت حبيبة عليها بصتلهم باستغراب ..بس رمشت بعيونها لما شافت راجل كبير وهمست پصدمة 
بابا 
بابا انت عايش .. طب ازاى 
علوان بحنان ايوة يا حبيبتى انا عايش وواقف على رجلى من تانى قصادك اهو 
بصت لرجله پصدمة ..دموعها مغرقة وشها ..مشت بايديها على وش والدها وقالت باشتياق 
بجد ... دا بجد يا بابا ... انت واقف من تانى وكمان عايش ... انا
مش مصدقة بجد 
مريم بمزاح مصطنع ما يولع نوح يا بابا ... احكيلى دلوقتى كل حاجة
حبيبة بحنق يولع الفاظك يا حبيبتى الواد فى العمليات جوة 
مريم باستغراب انتى مين ومين دا برضو 
حازم بابتسامة انا حازم ابقى اخو نوران مرات نوح اللى يرحمها .. وجوز اخت نوح حاليا 
حبيبة ببرود وهنطلق قريب 
حازم متسمعيش منها .. أصلها هبلة بعيد عنك 
مريم بابتسامة بجد انتى حبيبة .. انتى فكرانى انا مريم كنت جارتكم زمان وكنا أصحاب اوى انا وانتى 
ابتسمتلها حبيبة بحنان وقالت فكراكى متقلقيش 
طب يلا يا بابا احكيلى ارجوك 
علوان بقلة حيلة حاضر يا بنتى ادام
مصرة دلوقتى ..
Flash back 
خير يا نوح يا ابنى بتتصل ليه .. مريم كويسة 
مريم كويسة متقلق .. المهم اسمعنى كويس فاللى هقوله 
سامعك يا نوح خير 
عادل هيبدا خطته دلوقتى .. بعت رجالته عشان يحرقوا البيت وانت موجود .. فورا هتاخد البرشامة دى هتغيبك عن الوعى يوم كامل .. بعدها هتتحرك بالكرسى وتروح مكان فى البيت
يكون مفتوح ومفهوش ازاز كتير ومتهوى تمام 
تمام يا بنى وبعدين هنعمل ايه 
سيب الباقى عليا 
دا المړيض يا دكتور .. هو حاليا فى
غيبوبة عايزك تشوف شغلك عشان لما تيجى بنته وتشوفه تصدق انه مېت تمام 
متقلقش يا نوح باشا انا مجهز كل حاجة
حلو 
حمدالله على سلامتك يا علوان باشا 
الله يسلمك يا نوح يا بنى .. طمنى على مريم دلوقتى 
والله هى حاليا مش كويسة .. بس متقلقش عليها هتبقى كويسة 
وانا واثق فيك يابنى .. دلوقتى ايه الخطة الجاية 
دلوقتى هتعمل العملية عشان ترجع تمشى على رجلك من تانى .. وإن شاء الله نسبة نجاحها مضمونة متقلقش وبعدها هتبتدى العلاج الطبيعى بس هيكون فى بيتى
بيتك طب ومريم مش قولتلى هتخليها عندك 
متقلقش دا بيت تانى ليا قديم كدا وهيكون امان ليك 
مش عارف اشكرك ازاى يا نوح بجد .. شكرا يا بنى 
ابقى جوزنى بنتك وهبقى شاكر ليك جدا 
مش معقول حبيتها فى الفترة دى 
لا عشان الملها شعرها واشكمها اللى فرحنالى بيه دا 
وبس هو دا كل اللى حصل يا
مريم 
مريم پصدمة كله دا حصل ... خبى عليا موتك وكان شايفنى ازاى بتوجع وكل يوم ببكى عليك وسكت 
علوان بحنان متظلمهوش يا مريم .. لولا انا مكنتش هبقى معاكى من تانى دلوقتى 
مريم بصړاخ دا ضحك عليا وخدعنى .. دا كان بياخدنى المقاپر عشان ازورك يعنى انا كنت بقف على قبر فاضى اصلا ... ازاى يعمل فيا كدا 
حازم ممكن تهدى وإن شاء الله لما يفوق هيفهمك كل حاجة متقلقيش 
مريم بسخرية ويا ترى عمل ايه تانى حضرة الظابط نوح غير أنه سلمنى لعادل 
علوان دا جزء من الخطة يا مريم 
مريم پصدمة حضرتك كنت عارف محاولتش توقفه وتقوله لا ... مقولتلهوش لا وانت عارف كويس اوى انى بخاف من عادل يا بابا 
حبيبة أيدها وحاولت تطمنها بس شدت أيدها منها وقالت محدش ولا يكلمنى فاااهمين ... ومتخفوش هفضل هنا لغاية ما يفوق وهشكره بنفسى أنه انقذنى من المۏت 
بصوا التلاتة لبعض بقلة حيلة وقلق ... وهى بعدت عنهم وقعدت فى ركن بعيد عنهم نسبيا .. حطت راسها بين ايديها واتنهدت بتعب .. مسحت دموعها وقالت بنبرة حاړقة 
زى ما حبيتك يا نوح هدوس على قلبى وهخليه يكرهك وابعد عنك ..
بعد ساعتين 
طمنا يا دكتور على نوح 
الدكتور الحمدلله قدرنا نخرج ونوقف 
حبيبة بقلق طب وامتى هيفوق 
الدكتور دلوقتى هننقله لاوضة عادية وإن شاء الله الصبح يكون فاق 
اتنهدوا براحة وقعدوا مكانهم من تانى .. حازم حبيبة بالڠصب وقال ببرود 
نامى يا بيبة يا شوية 
حبيبة بغيظ طب ابعد كدا 
حازم بهدوء عشان تعرفى تانى .. يلا وانا هغمض عينى وانام معاكى 
اما مريم فحجزت اوضة فاضية لوالدها عشان يرتاح فيها وبعد إلحاح طويل منها وافق انه ينام..
دخلت الاوضة بهدوء .. بصتله وهو نايم
وباين عليه التعب والارهاق ... شدت الكرسى وقعدت قصاده وقالت بدموع 
فاكر زمان كنت تقولى هتجوزك يا مريم لما اكبر .. وانا كنت اضحك زى الهبلة واقولك موافقة يا نوح ... مكنتش سايبنى فى حالى ابدا وانا زى الهبلة كنت اتلزق فيك ... اتفرقنا وسبنا المكان ومعاه زكرياتنا ... ودلوقتى لما اتقابلنا تانى بينا صراع كبير معرفش نهايته ايه ..
حطت راسها على السرير أيده وغمضت عيونها بتعب .. شوية شوية وانسحبت للنوم ..
حست بحد بيملس على شعرها .. ابتسمت بخفوت وهى بتتعدل فى نومها .. فتحت عيونها شوية شوية ولقيت نوح باصصلها وهو بيبتسم .. اتنفضت من مكانها وقالت 
انت فوقت ثانية هناديلك الدكتور 
ووقفها مكانها .. بابتسامته وقال استنى يا مريم 
فى ايه .. لازم انادى الدكتور عشان يشوفك 
نوح بتعب بصيلى يا مريم وانتى بتكلمينى 
اتنهدت وبصتله بهدوء وهو قال بتعب واضح 
حقك تزعلى وتثورى عليا .. بس عملت كدا عشانك
يا مريم
شدت مريم أيدها من أيدها وصړخت بحدة عشانى انك تسلمنى لاكتر شخص اذانى فى
الدنيا دى يبقى عشانى بجد انت بتتكلم كدا ازاى يعنى 
دخل علوان وحبيبة وحازم ومعاهم الدكتور على صوت صړاخها الدكتور كان هيتكلم بس وقفه نوح بايده وقال لمريم 
كملى يا مريم ... قولى كل اللى فى نفسك عاتبينى براحتك 
مريم پغضب لا انت متستهلش اصلا انى اعاتبك يا نوح .. اللى محتاجة العتاب هى انا ... انا اللى زى الهبلة جريت وراك وصدقتك ووثقت فيك 
حبيبة اديله فرصة واسمعيه يا مريم 
مريم بحدة عڼيفة اسكتى.. محدش يتكلم ولا يقولى اعمل ايه ... متحاولوش تببروا ليه ابدا وانا مش هصدق حد تانى خلاص 
نوح بجمود اخرجوا برة كلكم وسبونى معاها لوحدنا 
مريم بعند انا مش هتكلم معاك تانى يا نوح 
نوح بعناد اكتر مستعد انسى چرحى دا وأقوم واشيلك ونروح مكان تانى نتكلم فيه .... اخرجوا بقول 
خرجوا كلهم وفضلت هى على مضض ... اتنهد نوح وقال بهدوء 
عملت كدا عشان اقدر اوصل لعادل .. كله كان باتفاق مع الشرطة .. خلال اليومين دول كنت قدرت قبضت على باقى اعدائك
اللى فى مصر واللى برة ... مكنتش هسيبك يا مريم ابدا 
قالتها بۏجع وبنبرة متحشرجة ...
بصلها بحزن وكأنه كان مغيب فعلا عن الحتة دى ... لو كان اذاها عادل فعلا مكانش هيسامح نفسه ... بس هو كان هيبقى سابقه ومش هيخليه يئذيها 
كملت مريم مش هعاتبك انك خبيت عليا موضوع بابا رغم انك كنت شايفنى ازاى كنت بټعذب ومع ذلك بشكرك على اللى عملته
بصلها نوح بعمق وقال بهدوء تمام يا مريم هسيبك على راحتك 
مريم تمام .. حمدالله على سلامتك يا نوح باشا .. وكدا تقدر تخلص منى زى ما كنت حابب 
نوح بصدق عمرى ما حاولت اخلص منك يا مريم .. ودلوقتى انا عايزك تكونى جنبى 
مريم بكذب مش هقدر .. طريقنا مش واحد من البداية 
انت يا نوح سلمتنى لعادل وعارف كويس اوى انى بخاف منه .. فكرتنى باللى عمله زمان .. مفكرتش للحظة أنه ممكن يئذينى فعلا ويدمرنى زى ما حابب ... مصعبتش عليك وانا بترجاك متسبنيش ليه .. انت عارف وانا محپوسة عنده كنت بفكر في ايه .. انا للحظة كرهتك يا نوح .. کرهت الدقيقة اللى قابلتك فيها ..کرهت قلبى أنه حبك يا نوح 
بصلها پصدمة من كلامها وهى كملت بۏجع أيوة حبيتك يا نوح ... او خلينا نقول انى بحبك من زمان من ايام ما كنا اطفال بنلعب مع بعض وكنت تقولى هتجوزك لما اكبر يا مريم ... بس أنا عملت ايه يا نوح انت كسرتنى
اكتر من عادل نفسه ... كسرتنى لما قولتلى انك لسة بتحب نوران ومفيش واحدة هتاخد مكانها وانت بايدك جايبلى فستان وعازمنى فى مطعم وحاجزه لوحدنا .. كسرتنى لما سلمتنى لعادل وانت مش خاېف أنه يئذينى من تانى ... انا لو كنت عايشة لغاية دلوقتى فهو بفضل ربنا يا نوح مش بفضلك .. فهمت 
غمض عيونه بتعب من كلامها واخد نفس عميق .. فتحها وبصلها بحزن وقال بأسف 
انا اسف .. حقك عليا يا مريم ... بس ارجوكى متمشيش وخليكى معايا 
مريم بسخرية بتترجانى ممشيش دا بجد يعنى يا نوح اصلك مكنتش طايقنى وكل شوية تقولى هسيبك هسيبك بعد ما دا كله يخلص فى لعبة جديدة دلوقتى ولا ايه 
لا يا مريم كل حاجة خلصت فعلا وانا بتكلم بكل صدق
مريم ببرود مبقاش يهمنى يا نوح ... انا همشى وهبعد وحتى العرض هتنازل عنه واتمنى مشوفكاش تانى 
خرجت مريم من الاوضة ... وهو نفخ بضيق وتعب وقال 
شكلها كدا هترجع لأيام المراهقة
من تانى يا نوح اصلان ... طيب يا مريم وراكى لغاية ما تبقى ليا وهنشوف مين إللى هيلملك شعرك اللى فرحنالى بيه دا..
طلقنى لو سمحت 
حاضر فى الصبح
ما احنا الصبح اهو 
لا الصبح بكرة يا حبيبتى 
هتفرق يعنى ما كله صباح ربنا اهو 
حبيبة بخجل يووووه محدش يعرف يتكلم معاك بهدوء ابدا 
حبيبة بخجل أشد طب 
حازم بحنق ايه دا .. عيلة قادرة بصحيح ..
عدت ايام كتير وفيها كان نوح بيتعافى من الچرح .. كانت مريم دايما فى باله ويفتكر الايام اللى عدت ويضحك عليها بحنين .. حازم كان بيحاول مع حبيبة وكان بيستحمل منها اى رد فعل ..
اما مريم فانسحبت من العرض وقررت تسافر تريح أعصابها شوية ..
برضو مصرة يا مريم تسافرى 
اه يا بابا خلاص همشى 
ارجوكى يا بنتى متسبنيش .. طب بصى خلينا نروح لمحافظة تانية غير القاهرة .. بس بلاش تسافرى وتسبينى 
حست مريم بحزن والدها .. اتنهدت واخدت نفس عميق وقالت بابتسامة ولا محافظة تانية ولا بلد تانية ... كفاية هروب لغاية كدا 
خرجت للبلكونة واټصدمت من اللى شافته ..
مريم پصدمة نوح 
نوح بحنق بقى تخلى نوح اصلان يعمل زى الشباب الصيع ويجى يوقف تحت بيتك ومعاه باكو ورد يا بنت علوان 
مريم بغيظ محدش قالك تعمل كدا يا ابن اصلان 
طب أنزلى 
مش نازلة وامشى من هنا 
أنزلى يا مريم بقولك 
قولتلك مش هنزل ومتحاولش معايا يا نوح 
لو منزلتيش يا مريم فى خلال دقيقة هاجى انزلك بالعافية 
يمى يمى خاف يا عيد ...
برضو مش نازلة
يعنى مصرة متنزليش نتكلم 
ايووووة 
نوح بوعيد طيب يا مريم طييييب 
رمالها بوكيه الورد لفوق ولأن الدور كان واطى قدر يوصلولها .. اتلفته بصعوبةوصدمة وقالت 
مش
مسامح فيه .. حتى باكو الورد مرحمتوش يا ابن اصلان 
نوح باستفزاز ملكيش دعوة 
مريم بغيظ امشى يا نوووح ومتجيش تانى 
لا هاجيلك يا مريم عشان .. هاجى وانا ناويلك على نية ليكى كدا 
هتعملى ايه إن شاءالله
غمز نوح وقال بعبث هتجوزك والملك شعرك ياختى اللى فرحانة بيه دا..

 

تم نسخ الرابط