شتات الروح بقلم دنيا صابر

لمحة نيوز

ليه هو المفروض أعيد وأزيد في كلامي كام مره عشان يتسمع ويتنفذ أنا مبحبش بنتي تخرج تقعد عند حد وسوزي دي مبرتحلهاش تبقى تقولي حاضر وبس.
_حاضر يا عمر.
دايما ماما تقولي كلمة حاضر بتريح بس حاضر اللي بقيت اقولها لعمر مؤخرا كانت بتحرقني بتكوي قلبي بقولها عشان نهدى نبطل خناق يبطل يزعقلي يبطل يعمل قلق وصوته يوصل لأخر العماره بقولها عشان الم كرامتي اللي بيبعترها على بلاط الشقه أنا عمري ما كنت بالضعف واليأس دا لازم أحاول تاني.
وفعلا حاولت المره دي محاولتي كانت مختلفه النهاردة عيد ميلاده قررت إني أخليه يوم مميز افتكرت أنه كان قالي من فترة طويله أكتر من 8 شهور في وسط كلامه العابر إنه بيتمني جدا يكون عنده نوعية معينة من البلاستيشن ولما سالت عليها لقيتها غالية جدا غالية فعلا وقبل تغيره كنت بدأت أحوشلها كل قرش بييجي في إيدي وأحيانا لما كان بيديني أشتري حاجة نفسي فيها كنت بقول مش وقته هديته أهم بقيت أستخصر الحاجه في نفسي بس عشان أجيبله الهديه اللي بيتمناها مش مهم أنا المهم أشوف فرحته لأن فرحته عندي أهم كنت بتخيل ردة فعله لما يشوف الهدية والاحتفال اللي عملته عشانه وكم التعب اللي تعبته لاجله ولاجل ابتسامته أكيد هيفرح والدنيا هتهدا بينا.
ودا اللي كنت بترجاه من ربنا ان الوضع يهدى بينا اليوم دا جهزت البيت وغيرت حاجات كتيرة في ديكور البيت عملت كيكه وزينتها عملتها مخصوص لاجله لانه قبل كدا قالي إنه بيحب الكيك اللي بعمله وأنه مبيحبش الكيك الجاهز رغم
إني كنت تعبانه أوي اليوم دا إلا أنه كله يهون جيت على نفسي وضبط كل حاجع بنفسي جهزت كيك بالألوان والاطعمه اللي بيحبها كل التفاصيل أخدت بالي منها لدرجة وأنا بجهز البلالين إتمنيت لو هو اللي مكاني وإزاي هاتكون فرحتي بالحاجات دي رجع من الشغل هو اتبسط لما شاف ديكور الشقه المتزينة والكيك وفرحته زادت لما فتح هديتي اتصدم لما شاف محتوى الكرتونه فرح جدا بيه وعلى طول بدون ما يقول حاجه وصل السلوك بالشاشه وبدا يجرب اللعب اللي فيه فرح بيه ونسي الزينه نسي الكيك اللي وقفت اكتر من تلات ساعات اجهز فيه نسي يقولي تسلمي نسي اني واقفه وراه أصلا مستنيه منه اهتمام أو تقدير للي عملته بصيت على الكليك بحسره ومغزه في قلبي وعذرته قلت لنفسي أكيد من فرحته نسي نفسه فأستنيت ومكنش قدامي إلا اني استنى شديت كرسي السفره وقعدت قدام الكيكه مستنياه يخلص استنيت كتير اليوم دا دقيقه وخمسه وعشره لحد فات ساعه وهو على نفس وضعه عمال يخرج من لعبه يدخل في التانيه ناسي وجودي دخلت الكيك التلاجة ودهلت أوضتي بلملم وجع قلبي وكسرتي مكنتش طالبه منه كتير مجرد نظرة تمتنان شوية تقدير لوجودي وتعبي بس دا محصلش بقيت أنا الطرف الأعف في العلاقه بعد ما كنت القويه بس أكتشفت أن قوتي كانت من ثقتي في حبه ليا وللأسف مبقاش موجود مبقيتش حسه بيه عمري ما هنسى تاني يوم عيد ميلاده لما نزل الشغل ورجع وهو شايل اكياس وعلب هداية ومبسوط ولما سالته عن سبب ساعدته حكالي قد أي هو فعلا مبسوط ان صحابه في الشغل
عمالوله مفجاة واول ما دخل من الشركه اتفاجاء بالكيك اللي جايبنها اي نعم مش الطعم اللي بيحبه بس كان سعيد بالموقف وقالي أنهم محتاج يشكرهم كلهم على صفحته ويعبر عن امتنانه لموقفهم وأنه عمره ما هينسى اليوم دا وفعلا عمل كدا نزل بوست طويل بيشكرهم كلهم واحد واحد يومها أنا نمت معيطه لا منهارة الموضوع قاسي لدرجة إني غيرة منهم كلهم الأقسى أني أتحط في مرتبه أقل أني احس أنه بيقدرهم عني مكنتش متخيلة في يوم أن شعور زي دا هيراودني ولو للحظة..
تجاهله لأي حاجه بعملها لاجله ولأجل راحته زاد قسوته زادت والأسواء أنه بقى بيحملني فوق طاقتي ومش سأل على وضعي مبقاش يهتم بنفسيتي حتى لما بنهار قدامه من العياط من الضغط النفسي اللي بتعرضله كول اليوم من هور بنتنا وأنها تعباني طول اليوم مش من عادتي إني انهار قدامه بس بقيت اتعمد ابين قدامه انهياري مستنيه منه أنه يطبط عليا ويواسني ياخدني في حضنه ويقولي أنه موجود ومستعد يخفف عني في أي وقت بس دا محصلش كل اللي كان بيقوله أني مبعملش شيء زياده وأن دا واجبي كأم وكل الأمهات مرت بدا وأبطل شكوى قد أي كلامه كان قاسي أوي وقتها مش دا اللي كنت مستنياه منه أنا عارفه أن من واجبي كأم أستحمل عشان بنتي بس واجبك كزوج تخفف عني حتى لو بمجرد كلمه ودا مكنش موجود..
بعد الموقف دا بأسبوع كنا عاملين عزومه كبيره لأهله وكنت بتحدى نفسي إني اقدر أبهره هو قرايبه وأبينله إني ست بيت شاطرة وأقدر اشرفه في اي وقت يومها تعبت اوي من التجهيزات كنت
عماله احضر في الاصناف قبل العزومه بيوم عشان يبقى عندي وقت وفعلا الاكل كان حلو الكل شكرني إلا هو معلقش على أي حاجه مقألش جملة شكر أو عرفان بإني سهرت الليل كله في التحضيرات عشان تطلع كل حاجة زي ما بيتمني حتي الأكل أستخسر يقول رأيه فيه حتى تسلم ايدك مقالهاش ولما سالته بعد ما مشوا
_مقولتليش يا عمر أي رايك في الاكل.
_عادي مفيش جديد زيه زي أكلك بتاع كل يوم.
ولما عاتبته وأنه المفروض يشكرني على تعبي قالي بكل هدوء أني مبعملش حاجه زياده ودا واجبي وأبطل شكوى
مع الوقت اكتشفت إن كل أفعالي كانت بنسباله شفافه وكل أفعاالي مش متقدره لقيتني مع الوقت بستخسر أعمل حاجة فقدت الشغف في السعي لأجل رضاه وفعلا عملت بكلامه وبطلت شكوى بطلت أنهار بطلت أضعف وبطلت أهتم مع مرور الايام والوقت الأهتمام من ناحيتي قل لحد ما أختفى اهتمام بان العلاقه تستمر والبيت يفضل ثابت مبقاش موجود مبقاش هممني ولاني الحب أساسه اهتمام وتقدير ومفيش علاقه بتستمر لو الاهتمام والتقدير مش موجدين اتطلقت متوجعتش على طلاقي قد متوجعت على الحب اللي كان بينا واختفى من الوقت قلت اهتمامه وعدم تقديره ليا خلى حبه اللي كان عمران في قلبي يقل لحد ما بقى سراب الحب مش أساس العلاقه لان الحب أحيانا بيزول من القلب بدون ارادتنا فلما نختار شريك حياة مش شرط يكون واقعين في قصة حب المهم ناخد بالنا من أنه بيكون في موده ورحمة وتقدير وأهتمام والخب مسيرة هيجي مع العشره والأيام.
اسكريبت بعنوان شتات روح 
دنيا_
صابر

تم نسخ الرابط