شتات الروح بقلم دنيا صابر

لمحة نيوز

قطعهم قدام عينى وحرقهم يانور
_طب أهدى ياروح وبطلي عياط خدي نفسك عشان النوبه مترجعلكيش تانى.
سمعت كلام نور ومقدرتش أوقف بكى بكيت بحرقة وصوت عالي وأنا قاعدة على الكنبه فى الصاله وماسكه التلفون بكلمها وبشتكيلها
_ أنا مش فارق معايا الروايات والكتب الى حرقهم على قد ما فارق معايا أنه بيختار الحاجه الى بحبها ويجرحنى بيها كأنه حالف ليكسر فرحتى أنا مش فاهمه هو بيعمل كدا ليه ليه عايز يحسسنى دايما أنه أقوى مني وأنه مهما حصل يقدر بكل سهوله يمشي كلامه عليا أنا عملتله أى عشان يعمل كدا هو ليه بيذلني يانور!
عشان خاطرى ياروح حاولى تهدي وأن شاء الله خير تلاقية كان مضايق ولا حاجه ونرفزته وعصبيته طلعت عليكي.
_مش معنى أني مراته أنه يجي عليا وأنا كل مرة أعذرة واقول معلش أصله متعصب ما هو مع كل مرة بسكت وأستحمل وأعذرة هو بيزيد المره الى بعدها والطين مبيزيدش الا بله كل مرة أستحمل أهانته ليا بيزيد سوء كلامه وأسلوبه أتغير أوى وأنا حرفيا مبقيتش أستحمل قلبي وجعني ومش عارفه أعمل أى
وبنتك ياروح أستحملي عشانها
_محدش مكتفني الا بنتي من سنه وأنا مستحمله ذل وإهانة وقلة قيمة عشانها وأقول معلش يا روح أستحملي وتعالي على نفسك عشان خاطر بنتك خلي المركب تمشى لحد ما بقيت حاسه أني بغرق ومش عارفه لا أنقذ نفسى ولا أنقذ بنتى.
روح هو مش عمر دا اللي كنتي دايما تحكيلي أنه أغلى واحد على قلبك وحبيبك ومتعرفيش تعيشي لحظه واحده بدونه هو سندك وحمايتك أي اللي حصل بس بقا وجودك معاه حبس وبنتك سبب تكتفتك! مش أنت دايما تقوليلي الجواز زي الميزان الكفتين

لازم يوزنوا بعض ولو كفه مالت التانيه تعدله أي طيب اي اللي حصل الوقتي كفته هي اللي مالت مش واجبك تعدليه وتوزني الكفتين تاني خليكي ناصحه يا روح وشوفي أي اللي قالب جوزك وحاولي ترجعيه تاني لحضنك يحكيلك ويفضفضلك على اللي مغير أحواله ومخليه زي شرارة النار اللي مستنيه تلقط في أي حاجه عشان تبقى حريقه.
اتنهدت بتعب ووجع وأنا بحاول أشرح لها وضعي أكتر عشان تخفف عني ولو شويه من الحمل اللي شايلاه
_صدقيني تعبت مش قادرة.
_تعبتي من أي إن شاء الله يا ست روح 
اترعبت من صوته وقفلت المكالمه بسرعه من خوفي مش عارفه اي البي بقى بيحصلي أول ما بسمع صوته أو اشوفه قدامي تلقائيا حاله من الرعب بقت بتتلبسني وللاسف تصرفي مكنش في صالحي ابدا لأنه عقد حواجبه وسالني بحذر
_كنتي بتكلمي مين وبتقولي تعبت تعبتي من أي
طريقته في السوال زادت من توتري وقلقي فرديت بنبره مهزوزه
_دي دي نور صحبتي.
رفع حاجبه وقال بشك 
_ولما هي نور صحبتك أنتي قفلتي المكالمه بسرعه ليه أول ما شوفتيني قدامك!
فتحت عيني بصدمه وبرقت كدا كفايه سالته بذهول
_قصدك اي أنت بتشك فيا بتتهمني إني ممكن أكون بكلم حد غير نور وبكذب عليك مثلا
هتف بلامبالاه
_أنا مقلتش كدا متأولنيش كلام مقلتوش.
صرخت بوجع وقلب اتفتت لمية حته
_مش محتاجه تقول يا استاذ عمر كل كلمه واضحه على وشك قبل ما تقولها او تنطقها على لسانك.
مشي واتخطاني ودخل الاوضه وهو بيشوح بأيده بملل
_مش فايق للنكد دا وجو شوفت الكلام على وشك والحوارات دي عايزه خناقه يبقى استني انام ساعتين وأفوقلك.
_عمر أنا ممكن استحمل اي
حاجه إلا نظرات الشك أو أنك تتهمني في شرفي اللي هو شرفك.
_روح روحي شوفي بنتك بتعمل اي وخليني أنام.
اتنهدت وخرجت من الأوضه وانا تعبانه جسديا ونفسيا ومش قادره افكر في اي حاجه هعملها مش عارفه اتصرف ازاي أو استحمل ازاي كل اللي في دماغي الوقتي بنتي مش عايزاها تتبهدل لو طلبت الطلاق... طيب وبعدين! اي اللي ممكن يحصل لو اتطلقت البنت وضعها هيبقى اي وضعي أنا هيبقى اي!
حاولت مكونش ظالمه وأصبر وأعمل بنصيحة نور ليه وأشوف الحاجات الحلوه اللي كانت بينا أصل عمر مكنش كدا عمر حبيبي مش عدواني ولا بيوقفلي على الواحده مكنش بيدور على اللي يوجعني ويعمله وعشان هو مش كدا هحاول أرجع الحلو اللي كان بينا تاني على الأقل أحاول جايز كل شيء يرجع زي ما كان ولو دا محصلش ميبقاش حد يلومني أو يقولي أنتي قصرتي حضرت الأكل وضبط السفره بصيت للساعه لقيت أنه فعلا فات ساعتين دخلت صحيته بهدوء وتوتر مش هنكر إن في الفترة الاخيره بقيت أتوتر من مجرد تواجدي معاه في نفس المكان دا مش ذنبي هو بس دا مجرد رد فعل طبيعي على اللي كان بيعمله فجسمي لا إرادينا بقا بيأخد وضع التأهب من نفسه اتنهدت أول ما فتح عينه وقلت بهدوء وبحاول أرسم ابتسامه
_أصحى يا عمر الأكل جاهز وحطيته على السفره قوم يلا حور بنتك قاعده بره مستنيه أحلى بابا عشان يجي يأكل معانا.
_ودا من أي دا ان شاء الله روح أنتي باين عليكي رايقه وفاضيه وسعي كدا الواحد مش عارف ياخد راحته في النوم في أم البيت دا الوضع بقا لا يطاق.
قال كلامه وأنا حرفيا مش قادره أصدق اللي بسمعه هو أزاي بقا كدا بجد 
_هو دا
جزاتي إني بحاول الطف الجو.
_جو اي دا اللي بتلطفيه يا روح بقولك أي أنا دماغي مش فاضيه لأي رغي أو حوارات حقيقي مش عايز أتكلم في أي حاجه وفكك بقا.
_أفكني! من أي يا عمر لا بجد بقا افكني من أي منك ولا من حياتنا وبيتنا اللي بقا كله قلق وتوتر ولا من وضعنا اللي بقا كله خناقات وأزاي تكسرني وتخليني ضعيفه ومكسورة الجناح قدامك أنت عايز أي بجد يا عمر
_عايز جو هادي مفهوش صوت عشان أعرف أكل برواقه ممكن
_ممكن يا عمر. 
اتنهدت وبدأت أكل وأنا عماله ابصله وأسال نفسي هو ممكن بيعمل كدا عشان مبقاش يحبني وعايز يطفشني ويزهقني فنسيب بعض واطلب الطلاق طب لو هو عايز كدا ليه مبيختصرش الطريق هو مش مضطر يعمل كدا أصلا طيب ممكن يكون شايف واحده تانيه عجبته فمبقاش طايق البيت لا لا عمر عمره ما يعملها يارب صبر قلبي وقويني عشان أنا مش حمل وجع.
.... 
_روح أنتي فين يا ست هانم أنا مش قلت ألف مره بنتك متروحش بيت الست اللي أسمها سوزي دي.
_الست كتر خيرها جيتلي وطلبت أنها تاخدها عندها شويه لحد ما أخلص تنضيف دا بدل ما نشكرها على أنها باخد بالها من حور لحد ما أخلص اللي بعمله أنا بتعب من شغل البيت طول اليوم وبنتك مبتبطلش حركه وصريخ وزن ومش بعرف أعمل منها حاجه.
دا على أساس أنك بتعملي حاجه زيادة عن اللي بتعمله الشتات يعني ما كل الأمهات بتعمل اللي بتعمليه دا.
أنت بتعمل اللي بعمله دا يا عمر عشان تعرف أذا كان متعب ولا لا وبعدين مش كل الستات قدرة تحملها واحده ومش أنا اللي أتقارن مع غيري يا عمر.
يوووه رجعنا لأسطوانة بتعب مع البنت وقدرة التحمل
والهري دا أنا عايز أفهم أنتي مبتسمعيش الكلام
تم نسخ الرابط