لأجلها بقلم أمل نصر الفصل الثالث
المحتويات
معاهم عايزة اجولك انك عجبتيهم جوي يا ليلى عمالين يوصفوا في جمالها حكايات
تتلقى الكلمات كالتائهة بعدم استيعاب فتتوجه نحو والدتها تريد التأكيد
الكلام دا صح ياما
ابدا يا عين امك ولا فيه اي حاجة صح منه
هكذا جاء رد مزيونة ببساطة وهي جالسة محلها بثبات الجبال لم تهتز او تنفعل بهم لدرجة اربكت صفا التي ادعت عدم الفهم تلومها
كيف ولا فيه اي حاجة صح بتك بتسأل ع العريس اللي جات امه امبارح وشافتها
وانااا بقول مفيش اي عريس
صدرت منها بمقاطعة حادة وتحدي متابعة
انتي ولا جوزك حد منكم اداني خبر بالطبخة اللي بتطبوخوها من ورا ضهري انا مش هلت ولا اكتر في الحديت بس انتي احسنلك تنبهي على جوزك ينهي الموضوع الماسخ ده من اوله لانه عارف وانتي كمان عارفة ان بنتي مش هتتجوز غير لما تكمل تعليمها دا اتفاق وشروط يا ام ناصر ولو انتي نسيتي الشروط القديمة مزيونة بقى مبتنساش ولا ترجع في كلمة قالتها
كلماتها القوية اللجمت صفا للحظات لكن سرعان ما استعادت بأسها في مواجهة غريمتها
انتي بنفسك جولتي ان الكلام دا جديم يا مزيونة وعدى وقته وبتك دلوك جالها عدلها دا بدل ما تفرحيلها عايزة توقفي حالها وأنتي مش امها لوحدك عرفان كمان يبقى ابوها وليه كلمته عليها ولا عايزة تعصي بته عليه دا انتي حتى بت اصول
لم تستعجب مزيونة أسلوبها الملتوي في الحديث لتستحضر مكر الانثى داخلها في الرد عليها
اااه يعني انتي متفقة معاه وعلى كدة بقى موافقة على نقض الشرط التاني كمان انه يرجعني مرته بحقوق زي زيك
تجلت ملامح الصدمة بوجه صفا حتي اصفرت بشرتها بصورة كادت ان تضحك ليلى الصغيرة والتي اخدت وضع المتابعة الآن تاركة الدفة لولداتها تدير بها الأمر كما تشاء والتي تابعت بمزيد من الثقة
سكتي يعني يا صفا
سمعت الأخيرة لتنتفض من محلها تنهض عن جلستها قائلة بحنق شديد
وانا مالي يا بوي انا بلغتك وخلاص وانتي حرة العريس جاي العشية شوفي هتعملي ايه ولا تتصرفي كيف مع ابوها وانا مليش دعوة
قالتها وتحركت متجهة للمغادرة على الفور لتردد ليلى في أثرها
جال ملهاش دعوة جال اجطع دراعي ان ما كان كل الموضوع طالع من تحت يدها بجى انا اتجوز همام المخبل ده كمان
ليلى
جاء النداء الغاضب من مزيونة لتحذرها مستهجنة
بلاش تريقة على واد الناس ربنا يرزقه باللي احسن منك واحنا خلينا في مستقبلنا اللي يخصنا احنا وبس
سألتها بضغف وقد شعرت الآن بحجم الكارثة التي تنتظرهم مغ اصرار والدها بتنفيذ ما برأسه
طب وهنعمل ايه ياما مع ابويا انتي عارفاه وعارفة شدته خصوصي والحرباية دي هتنفخ فيها لما تولع نار
نهضت مزيونة قي رد عملي تجيبها
تعمل زي ما تعمل روحي البسيلك اي حاجة وتعالي معايا وانا اجولك هنعمل ايه
هنروح فين طيب
هفهمك في الطريق
قالتها ودون ان تنتظر توجهت نحو غرفتها لتبدل عبائتها البيتية بأخرى خارجية ولكنها وفور أن فتحت خزانتها تجاهلت عن عمد كوم الملابس السوداء المعلقة امامها لتنتقي قطعة مختلفة على الإطلاق من تلك المجموعة التي تركتها منذ سنوات لم تعد تتذكرها فتنزل بها على جسدها الآن امام المراة وترى امرأة أخرى بل هي مزيونة ولكنها قبل أن تتزوج لقد حسمت قرارها وسوف تعود لأصلها مزيونة الحرة
٠
وفي منزل حماد القناوي
وكما تمر الليالي سيئة على البعض تمر ايضا سعيدة ومليئة بالأمل والأمنيات على البعض الاخر
هبط الدرج قادما من غرفته في الطابق الثاني يبحث بعيناه عن شقيقه المنقذ والداعم الأهم في مواجهة العاصفة المتوقعة حينما ينوي اخبار الجميع بما هو قادم على تنفيذه
لم يجده في المنزل فخرج إلى الحديقة ثم توجه مباشرة نحو المدخل الخارجي وقد تفاجأ به داخل السيارة التي يقودها ببطيء التشغيل في البداية يبدو أنه على وشك المغادرة لينتفض مهرولا حتى يلحق به
حمزة حممممزة حمزة
ظهر انعكاسه في المرأة الخلفية في سيارة المذكور ليجبره على السباب وشتمه منتبها لجنونه في قطع المسافة راكضا نحوه حتى وصل إليه في ثواني معدودة ليفتح باب السيارة الأمامي وينضم معه
رايح فين
سأله ببساطة ضاعفت من غضبه لينفجر به موبخا
انت عجلك طار منك ياض طب اعمل حساب لمنظرك وانت بتجري زي العبيط جدام العيال الصغيرة وانت المفترض بش مهندس محترم وليك جيمتك جدامهم يا تربية الأزهر يا سيدنا الشيخ معاذ
اهتز كتفي معاذ بعدم اكتراث قائلا
وماله يعني عادي يشوفو اللي يشوفوه قدوة بجى ولا مثل سيء حتى في كل الأحوال انا مش في دماغي اصلا المهم عندي دلوك
توقف يعلو صوته مردفا
تجولي انت ماشي كدة ورايح فين لحقت تنسى كلامنا واللي اتفقنا عليه امبارح
ضرب حمزة بقبضته على مقود السيارة بغيظ شديد يصيح به بسخط
وهو ايه اللي اتفقنا عليه يا بلوتي السودة انت دا يدوب اللي عدى بس سواد الليل هلحق امتى بس اتكلم ولا اتزفت انت هتشلني من اولها ياض
ضحك بسماجة يتقبل صياحه بتملق
وماله بس يا كبيرنا ما انت برضك البريمو ومفيش حاجة صعبة عليك دا انا اتوقعت اصحى الاقي أمي فوق راسي تزغرد لي فرحانة بعد ما تقنعها انت بذكائك معاها
اممممم
زام بفمه ساخرا معقبا على كلماته
يا حبيبي يا عسل انت تزغردلك كمان! شوف ازاي يا اخوي دا على كدة الموضوع ساهل جوي وانا مش دريان يا ريتني في نص روقانك والله
طب وايه اللي يمنع بس انها تفرحلي وتقتنع مش هي برضو عايزاني اتجوز ولا يعني هتحب بت عمي اكتر مني
تمتم حمزة بالاستغفار يستحضر الهدوء حتى يتعامل مع هذا المتعجل
لا طبعا مفيش الكلام ده هي بس مفاهيم غلط ومتمسكة بيها ع العموم كل حاجة وليها حل المهم بس انت ترسي انت كدة وتعجل ثم كمان احنا لسة معرفناش البت ولا ناسها كل اللي عرفناه هو اسم عليتها اديني فرصة اسأل عليهم واطجس عشان افاتح امك بقلب جامد لو طلعت بنت ناس زينة
اكيد هتطلع بنت ناس زينة انا متأكد منها دي
تمتم بها معاذ بثقة ينقلها لشقيقه الحانق ليعقب بغيظ
طيب يا غالي مش ناوي تقولي رايح فين بالظبط ولا اوفف انزلك هنا
أجابه بلهجة تخللها الفتور قليلا وقد هبط حماسه بعض الشيء بعد تحذير حمزة
لا امشي على طول توصلني للمدينة الصناعية في طريقي اجيب الموتوسيكيل من ورشة التصليح
داخل منزل عرفان وقد أخبرته زوجته بما تم من مزيونة وعدم اعترافها بالأمر من الأساس لتضيف من عندها ما يزيد من تأجيح الغضب بداخله
دي كان ناقص تطردني كلام كتير خربطت بيه انا نفسي مقدرش اجوله كأنها اتفرعنت ومحدش مالي عينها او تكون خلفت بتها لوحدها من غير اب ليه كلمة عليها زيه زيها
يسمع منها بصمت ابلع من اي حديث انه زوجها وهي تعمله جيدا معنى سكوته هو الخطر بذاته
انا من رأيي تعتذر لشريكك وخلاص يا عرفان مزيونة شكلها مش هتجيبها لبر واحنا مش ناقصين فضايح
جاء رده مستنكرا بعنجهية يخرج عن صمته
اتهبلتي يا مرة انتي ولا اتجنيتي مين دا اللي يرجع ف كلمته ولا مرتي مش هقدر امشي كلمتي عليها ولا احكم بتي اهمدي وكني وملكيش دعوة انتي
اومأت
متابعة القراءة