عشقت البرائة بقلم اماني المغربي

لمحة نيوز


على باب الأوضة غسلت وشي بسرعة ولمېت شعري ولبست الطرحة ولبست هدوم الشغل وخرجت 
وقفتني المشرفة بإيديها وهي بتقول بعد كدا تصحي لوحدك لأني مش هصحيكي عشان والدة فريد بيه ووالده جايين إنهاردة من السفر 
بصيت حواليا بعدين قولتلها بهمس انا مش هينفع أبات هنا تاني لإن والدتي ست مريضة لازم أراعيها 
نفس نظرة القسۏة في عنيها لمحتها ولقيتها فجأة بتقول مشكلتك دي تحليها مع فريد بيه يلا عشان مسح البيت كله عليكي إنهاردة باقي الخادمات هيعملوا حجات تانية مهمة 
كان اكتر يوم متعب صادفني في حياتي كلها الفيلا كبيرة ومساحتها واسعة وأنا حرفيا محسيتش بضهري من التعب بعد ما خلصت وكان أذان المغرب بيأذن طلبوا مني أظبط نفسي عشان هنقف صف لوالد ووالدة فريد بيه 
وقفت بإرهاق جمب الباقي ولقيتهم داخلين رفعت عيني بلمحة بسيطة عشان أخد فكرة قبل ما يلاحظوا إني ببصلهم 
الراجل الكبير كان شكله
مرهق أو تعبان من النوع اللي كلمته بتتقال بس مش مسموعة أما والدته شكلها الكل في الكل من نظراتها للفيلا ونظراتها للمكان والخدم بطريقة تعالي شكل كلمتها هي اللي بتمشي كتر شغلي واللي شوفته في حياتي مخليني أفهم الناس كويس 
فضلوا واقفين خمس دقايق يبصوا حواليهم قبل ما والدة فريد بيه تقول بنبرة متعالية
مين اللي مسح الفيلا 
حسيت برعشة خفيفة بتجري في جسمي قبل ما ارفع إيدي ناحيتها لقيتها بتبصلي 
حسيت بإهانة من نظراتها لقيتها بتقول تعالي إقفي قدامي هنا ! 
بصيت حواليا ومشيت بخطوات هادية ناحيتها وقفت قدامها ووطيت راسي لقيتها بتقول شكلك صغيرة ومش أد مسؤولية إنك تشيلي بيت دا منظر مسح أنتي ملمعة مش منضفة كويس ! اهو دا اللي بيسموه شغل خدامين فعلا
المشرفة تدخلت ولكن للاسف زادت الموضوع من اول يوم ليها وأنا قولت البنت دي مش هتنفع يا ناني هانم بتسرح كتير وعقلها مش في راسها 
ردت عليها ناني هانم بنفس نبرة التعالي وأيه يجبرنا عليها ! دي تدوها قرشين وتمشي وتشوفوا غيرها 
فجأة دخل فريد بيه وقف بيبصلي وأنا بحرك صوابع إيدي في بعضها عشان معيطش من الإهانة اللي عمالة أسمعها 
لقيته قال ماما من فضلك ! أنا اللي طلبت إن البنت دي متمشيش 
بصيتله هي وقالت بتعجب ليه يا فريد تنضيفها مش عاجبني ومشرفة الخدم بتقول بتسرح ومش مركزة انا مش فاتحة جمعية خيرية يعني مش هدفع مرتب لواحدة مهملة زيها 
فريد بيه قال حاجة متوقعتهاش نهائي في الوقت دا بالذات أنا عايزها تبقى مسؤولة عن أوضتي وحاجتي 
كلهم بصوله بذهول حتى الخادمات اللي واقفين صف ورايا رفعوا راسهم وبصوله 
تجاهل هو نظراتهم وركز على نظرتي أنا ! عنيا كان محپوس فيها دموع وأنا ببصله لقيت نظراته مالت لل . للحنية بجد ! كأنه بيطلب مني بنظرته إني معيطش 
قاطع كل دا صوت والدته وهي بتقول ليه مصر عليها بالشكل دا يعني بس تمام طالما إنت شايف إن شغلها عاجبك مش هعارضك بس إيديها متتمدش في بقية الفيلا 
فريد بيه إتنهد وقال تمام 
بعدين قربلي حسيت إن ريحة برفانه 
حط إيده في جيبه وخرج مفتاح وبعدين قال دا مفتاح الأوضة لما أكون برا تقدري تدخليها وتهتمي بيها 
هزيت راسي
بمعنى التمام رفعت راسي وبصيت على خصلات شعره الناعمة البني قام غمض هو عينه وبعد عني وخرج برا 
وهنا بدأت أخد نفسي 
خارج الفيلا 
فريد كان واقف وهو بيتنفس بصعوبة وقال لنفسه دي مجرد خدامة عندكم مجرد خدامة عنيها حلوة ونظرتها بريئة و
.. 
بعدين غمض عينه پغضب وقال بتصميم مجرد خدامة بتنضف ! 
داخل الفيلا 
طلعت أنا لاوضة فريد بيه وفتحتها وقفلت الباب ورايا عشان أبدأ تنضيف فيها شكله من النوع المنظم جدا اللي بيكرهه الفوضى ألوان أوضته درجات الرمادي من فاتح لغامق 
كان في هدوم بسيطة على سريره شيلتها على دراعي وانا برتبها 
لفت نظري تيشيرت لونه زيتوني بحركة تلقائية مني رفعته عشان اشمه ليه ريحة مميزة حلوة أوي إبتسمت أول ما شميتها بعدين حطيت التيشيرت على دراعي وقولت أبطل لكاعة وأكمل تنضيف الأوضة 
داخل سيارة فريد 
كان مشغل الراديو زي كل يوم لإنه مش من الناس اللي بتحب الاغاني والمزيكا كتير 
أشتغلت فجأة اغنية لمنير بيقول فيها دا عنيكي دول مرايات مرسوم أنا فيها 
وأول صورة إترسمت في خياله كانت صورة عيونها 
أبتسم لثواني قبل ما يقفل الراديو ويقول لنفسه پغضب في إيه !! لا بجد في إيه !! 
داخل أوضة فريد 
بعد ما خلصت تنضيف الأوضة بدأت ألمع الرفوف فريد بيه شكله من عشاق الكتب والقراءة لفت نظري حاجة زي الإزاز بتلمع 
بشيل الكتب اللي متدارية وراها لقيت بلورة ! بلورة تلج من الصغيرين ولونها وردي إبتسمت كإني طفلة خدت هدية لعبة وفرحانة بيها 
رجيت البلورة التلج إنتشر جواها قلبتها وشغلت زرار الموسيقى 
طلع لحن هادي وجميل أوي فضلت الف حوالين نفسي ولبس الشغل يلف حواليا عشان واسع كأني برقص ع الموسيقى 
كان إحساس حلو اوي محسيتهوش بقالي كتير من كتر ضغط الشغل وتعب الأيام اللي شوفته في حياتي 
وقررت كل ما أدخل أنضف الأوضة دي هشغل الموسيقى بتاعة البلورة 
جيت أرجعها مكانها وقعت مني وإتكسرت ! والتلج أتناثر ع الأرض حواليا وأنا واقفه بصالها پصدمة ! 
انتي مچنونة يا صدفة انتي بتتكلمي منين دلوقتي
اتكلمت بثقة و هي بتبص حواليها بسعادة من المطار في اسكندرية.... هي مامي عرفت اني سافرت و لا لسه
شهد صاحبتها
أنتي بتتكلمي جد لسه مكلماني و سألتني عنك و اكيد لاحظت غيابك هي اه طول الوقت مشغولة هي و خالك بس اكيد هيلاحظوا غيابك و بعدين انتي مش بتردي عليها ليه.
صدفة بضيق شهد متصدعنيش انا لو كنت قلت لها اني هنزل مصر كانت هتاخد الباسبور بتاعي و بعدين انا لسه فاتحة الموبيل...
شهد طب عملتي اللي في دماغك و نزلتي مصر... ناوية على ايه بقا يا ست صدفة... أنتي اكيد مچنونة....
صدفةلازم القى بابا و اختي... أنتي فاهمة انا عديت ب ايه يا شهد... عارفة يعني ايه يبقى عندك أربعة و عشرين سنة و لسه مكتشفة من كم ساعة انك عندك اخت و ابوكي لسه عايش... و بعدين لو ماما متضايقة اوي من وجودي لوحدي هنا تبقى تنزل
و تشرح لي بقا ازاي تخبي عليا كل السنين دي اني عندي اخت و أنا ابويا عايش...
شهدصدفة اهدي... أنتي معاكي ادويتك
صدفة مسحت دموعها قبل ما تنزل و اتكلمت بجدية
ايوة... متقلقيش انا كويسة...
شهدطب ناوية على ايه هتروحي لبابكي ازاي
صدفةمش عارفه... اللي معايا العنوان القديم و معرفش هل لو روحت دلوقتي لهناك هلاقيهم و لا هم عزلوا لمكان تاني...
شهد يارتني كنت معاكي... أنتي معاكي فلوس تتحركي بيها و لا ايه الدنيا..
صدفةانا معايا الكريديت كارت مټخافيش عليا هحاول اتصرف...سلام بقا لازم اخرج دلوقتي هكلمك تاني.
شهد اوكي بس اوعي تقفلي موبيلك و ربنا يستر لما مدام سهير تعرف انك رجعتي مصر.
صدفة مش فارقه بقا.... باي
قفلت الموبيل و راحت ناحية بوابة الخروج و بعد حوالي نص ساعة كانت برا المطار اخدت تاكسي و قالت له العنوان و اللي كان حي قديم في اسكندرية....
في مكان تاني
خرجت بنت نسخة من صدفة لكن شعرها اقصر و اخف من شعر صدفة عيونها كحيلة ب الكحل الأسود العربي و لابسه جيبه لونها اسود على بلوفر ابيض و بتتكلم بصوت عالي
يا بابا الساعة بقيت ١٢ مش هتنزل للمحل و لا ايه....
أبتسم عبد الرحيم اللي كان قاعد في البلكونة و بيتفرج على الناس اللي ماشية في السوق و صوت القرآن الكريم كان عالي في الشقة
لا مش نازل النهاردة يا ست البنات....عيسي واقف مع العمال و انا كلمته قلت له اني مش هنزل النهاردة.... 
ابتسمت مريم 
بقولك ايه طالما انت مش نازل... ما تيجي نتمشى سوا كدا انا و انت نشتري شوية حاجات و بالمرة نتغدا برا النهاردة... انا نفسي في سمك مشوي و ناكله في حلقة السمك على البحر...
عبد الرحيم و ماله و بالمرة نعزم ابراهيم.
مريميا ريت يا بابا بس دا جد و الكلمة بتخرج منه بالعافية و بعدين هو انت هتلاقيه فوق دلوقتي دا بيخرج للوكالة بتاعته من الساعة سبعة الصبح.
عبد الرحمن بخبثو انتي عرفتي منين يا ست مريم.
مريم بتوتر ها! و لا حاجة ما انا بصحي بدري و كنت بطلع الژبالة شفته و هو نازل.... انا هروح البس و انت اجهز بقا.
خرجت من الاوضة و ابتسمت على ذكر ابراهيم صاحب وكالة الاقمشة اللي جنب محل العطارة بتاع ابوها.....
بعد شوية
خرجت مع ابوها و كان في حد نازل السلم بصت له و ابتسمت لأنها والدة ابراهيم.
أم ابراهيم بابتسامةالسلام عليكم... ازايك يا كريم يا حبيبتي ازايك يا حج عبد الرحيم
عبد الرحيم بودالله يسلمك يا ام إبراهيم احنا بخير الحمد لله... أنتي اخبارك اي
أم ابراهيم و هي بتبص لمريم بحب لأنها نفسها تجوزها ابراهيم لكنه مش حاطط الموضوع في دماغه و على طول بيكنسل الفكرة
انا بخير الحمد لله ايه يا مريم مش كنا متفقين تيجي نشرب القهوة سوا امبارح.
مريممعليش و الله يا خالتي بس حصل كم حاجة كدا لغبطتني حقك عليا بس ان شاء الله هجيلك.
أم ابراهيم و انا هستناكي يا مريم... انا نازلة السوق اشتري الخضار مش عايزين اي حاجه اجيبهالكم معايا.
مريم تسلمي يا خالتي منحرمش منك.
أم إبراهيم ربتت على كتفها و بعدها نزلت و هي بتكلم نفسها
و الله البت حلوة و محترمة بس لو ابراهيم يوافق و هو تاعب قلبي معه...
عبد الرحيم لمريم بتحبك ام إبراهيم يا مريم من يوم ما جينا المنطقة و هي تعتبرك زي بنتها.
مريم ابتسمت بهدوء و هم نزلوا يتغدوا سوا.
في وكالة الاقمشة
خرج ابراهيم من جوا الوكالة و سحب كرسي له و قعد أدام المدخل و قعد ادامه صاحبه عزيز
يعني انت هتفضل منشق دماغك كدا يا ابراهيم تعبتني معاك يا جدع دا انت دماغك ناشفة و لا الحجر الصواني يا اخي. 
أبتسم ابراهيم و هو بيشرب الشاي لكن اتكلم بجدية
ما هو انت لو تبطل كلام في نفس الموضوع ترتاح و تهمد... بص بقا شغل مع خليل تاني انا مش هشتغل حتى بعد ما يرجع الفلوس اللي عليه و أنه ياخد متر قماش
واحد من عندي يبقى بيحلم... 
عزيز طب ما هو قالك هيدفع كل اللي عليه و هياخد ضعف الكمية و هيدفع نص التمن دلوقتي. 
ابراهيم بحدة بطل لت يا عزيز بطل لت... دا انت بقيت عامل زي أمي في موضوع الجواز. 
عزيز بابتسامه طب ما تريحها و تتجوز هو فيه
احلى من الجواز تدخل بيتك كدا تلاقي واحدة حلوة مستنياك و مجهزالك الغداء يا عم دا انت فقري حد يلاقي الدلع و يرفسه برجليه... 
ابراهيم يا عم مش دي المشكلة انا بس مش لاقي واحدة كويسة... 
عزيزيخربيتك بقا ساكن جنبك الحج عبد الرحيم و بنته و بتقول مش لاقي واحدة كويسه ماشاء الله بنته زي القمر و هو راجل محترم. 
ابراهيم سكت رغم انه عارف انها جميلة لكن مش هي دي اللي ممكن تكون مراته حاسس و كأن ناقص حاجة مخليه مش مشدود ليها.... 
الفصل الثاني
صدفة وصلت للحي القديم اللي ابوها كان عايش فيه مكنتش عارفة تتكلم مع مين او تسأل مين عن العنوان كانت حاسه انها غريبة بس عندها أمل تلاقي ابوها و نفسها تلاقيه.. من جواها خاېفة ترجع على إنجلترا من غير ما تقابلهم و خصوصا انها متأكدة أن والدتها هتقلب الدنيا لحد ما تلاقيها و هتعمل كل حاجة علشان ترجعها تاني معها.
اخدت نفس عميق و مشيت في الشارع على وصف السواق لحد ما دخلت سوبر ماركت كبير و قديم الناس قالوها ان صحابه ممكن يدلوها على المكان اللي بتدور عليه.
صدفةالسلام عليكم... لو سمحت كنت عايزاه اسأل على حد...
شابو عليكم السلام ورحمة الله... ايوة يا انسه اتفضلي...
صدفةعبد الرحيم عيسى العزيزي.... هو كان عايش هنا من عشرين سنة.... كان بيشتغل موظف في شركة الكهرباء...
الشابمن عشرين سنة و بتدوري عليه دلوقتي... انا معرفش حد بالاسم دا و الله بس لو شغال في شركة الكهرباء ممكن اعرف لك حد يجيب لينا عنوان بس الموضوع هياخد وقت
...هو كان عايش هنا في المنطقة
صدفه بسرعةاه كان عايش هنا انا معرفش اذا كان لسه عايش هنا و لا راح لمكان تاني يعني معنديش معلومات كفايه
الشاب طب انتي قاعدة فين و لا ايه حكايتك
صدفهانا ممكن انزل في اي أوتيل قريب من هنا...
الشاب شكلك بنت ناس و مش وش پهدلة... على العموم سيبي لي رقمك و انا هسالك و هبقي
على تواصل معاكي....
صدفه انا متشكرة جدا لحضرتك..... بجد
عدي اسبوع
صدفة كانت قاعدة في الاوتيل لكن كانت حاسه بالحزن و طول الوقت متجاهلة اتصالات والدتها اللي بتحاول تكلمها لكنها مكنتش حابه تكلمها... مبتخرجش من اوضتها تقريبا و لا بتكلم حد غير الشخص اللي قابلته في السوبر ماركت
افتكرت اللحظات الكتير اللي عدت بيها و هي محتاجة ابوها لكن هو
مكنش موجود.. عاشت عمرها محتاجة تحس بالأمان و ان عندها ضهر زي اي بنت لكن كانت مفتقدة الشعور دا
و غير قسۏة والدتها معها دايما و تعاملها الجامد معها
فاقت على صوت الموبيل و كان نفس الشاب
صدفهايوة...
زيادمساء الخير يا آنسة صدفه... أنتي فاضية نتقابل.
صدفه اه عادي بس هو في جديد...
زياد ايوة.... انا تحت في الاستقبال
صدفهخمس دقايق و اكون عندك يا بشمهندس زياد.
صدفه قامت غيرت و نزلت لقيته قاعد في الاستقبال راحت ناحيته و اتكلمت بجدية
معليش اتاخرت....
زيادلا ابدا و لا يهمك... اقعدي
صدفه قعدت ادامه و هو اتكلم بجدية
عبد الرحيم عيسى العزيزي... ٥٦ سنة... كان موظف في شركة الكهرباء و ساب الشغل من ١٥ سنة... كان متجوز و طلق مراته و معه بنته اسمها مريم... ساكن حاليا في الانفوشي.. و عنده محل عطارة.
صدفه بتوتردا هو فعلا... 
زيادكدا انا عملت اللي عليا و لقيت الشخص اللي كنت بتدوري عليه.
صدفه انا مش عارفه اقولك ايه يجد و الله العظيم.. انا كنت بدأت افقد الأمل و ناوية ارجع إنجلترا... بجد شكرا جدا و الفلوس اللي اتفاقنا عليها انا هحاولهالك بكرا الصبح ان شاء الله.
زيادتمام يا آنسة صدفه... و أنا بعتلك كل حاجة عنه على الواتساب.... و اي خدمة رقمي معاكي متتردديش ابدا في انك تكلميني.
صدفهاكيد طبعا.... و أنا متشكرة مرة تانية.
زياد قام مشي و هي قامت طلعت على اوضتها و هي فرحانة جدا انها أخيرا هتلاقيهم
كانت طول عمرها بتحلم لو كان عندها اخت تحبها و تشاركها كل أسرارها و بلاويها حتى لابسهم و مكياجهم .
اول ما دخلت اوضتها بدأت تلم حاجتها علشان تغادر الاوتيل الصبح بدري....
صدفة لنفسها و أخيرا هروح لهم.... بس اكيد هيفرحوا لما يشوفوني... ياترى بابا هيعمل ايه لما اروح... اكيد هيفرح انه شافني...
كانت بتحاول تأكد المعلومة لنفسها رغم ان في صوت جواها بيقولها هو ليه مدورش عليكي و جالك مكنتش عايزاه تفكر بالاسلوب دا و لا عايزاه تزعل نفسها.
تاني يوم الضهر
صحيت من النوم بكسل و كأنها منمتش بقالها شهر اول ما بصت في الموبيل شهقت بقوة أنها نامت كل دا لكنها قامت بسرعة تغير هدومها....
قبل ما تخرج بصت لنفسها في المرايه باعجاب
اي الجمال دا...
طبعت بوسة على المرأة و خرجت من الاوضة....
من شارع لشارع كان الطريق طويل و صعب بالنسبة ليها و خصوصا ان التاكسي مش بيدخل الشوارع الجانبية فكان لازم تمشي
الأطفال كانوا مشين وراها و كأنهم مستغربينها و بيعاكسوها 
شكلها كان راقي و مختلف عن المكان و يبان فعلا و كأنها مش مصرية
لابسه بلوزة لونها ابيض بكت و عليها جاكيت جلد اسود و جيبه من الجلد البني لبعد ركبتها واسعة...
و شعرها الاسود على كتفها طويل....
خلفيتها الطبيعيه عن الأطفال انهم احباب الله لكن السؤال اللي جيه في بالها ليه طفل ينادي عليها ب وتكه و واحد تاني يقولها يا مزة
واحد منهم قرصها في جنبها خلها شهقت بقوة لدرجة انها صړخت 
الطفل بمرح
اركب الهواء
و بالفعل ركبت الهواء من الخضة كان شكلها يضحك لأنها اول مرة تتعرض لموقف زي دا دموعها اتجمعت في عنيها لكن 
صوت جيه من وراها بقوة وقفهم عن الضحك و اتكلم بخشونة و هو مش شايفها 
بس ياض منك له... عيب كدا..
الأطفال اسفين يا معلم ابراهيم اسفين يا انسه احنا بنهزر معاكي بس.. 
ابراهيم بجدية و هو يقرب من البنت 
طب ياله كل واحد على بيته مش كل ما يجي حد للمنطقة تعملوا فيه كدا ياله... 
الأطفال ابتسموا له و مشيوا كلهم و ابراهيم كان وقف أدام صدفه اللي ملامحها كانت متدارية وراء شعرها و هي بتمسح دموعها
ابراهيم يا انسه انتي كويسه 
صدفه رفعت رأسها و بصت له لكنه اندهش و ملامحه اتبدلت لڠضب و شړ و هو فاكر ان اللي ادامه مريم اللي بتلبس طويل و بتلم شعرها مش اللي واقفه ادامه دلوقتي شعرها مفرود و لابسه جيبه قصيرة و البادي اللي لابسه ضيق 
كانت مختلفة بطريقة خليته يتخض و يتكلم بعصبية
ايه اللي انتي مهببه في شكلك دا.... 
صدفه كانت لسه هتشكره على اللي عمله لكن استغربت كلامه و اتكلمت بعصبية بسبب الضغط اللي كانت فيه
مهببه! انت ازاي تتكلم كدا معايا دا انتم شكلك عالم مجانين... 
ابراهيم بحدة و
هو يمسك ايدها و بيحبها وراه
لا دا انا هوريكي الجنون على أصوله يا بنت الحج عبد الرحيم بس مش أدام الناس... 
صدفه بعصبية و ڠضب 
سيب ايدي يا جدع انت.... سيب ايدي 
ابراهيم بزعيق و ڠضبتعرفي تخرسي....
صدفه بطريقة بيئة
ليه ماسك عليا ذلة... سيب ايدي يا حيوان يا ابن ال و الله اجيبلك البوليس
انت فاكرها سايبه. 
ابراهيم بص لها بدهشه و هي كانت متغاظة و وشها احمر لكن صړخت فجأه لما لقيت نفسها محموله على كتفه زي شوال الأرز و هو داخل بيها لمدخل بيت
خاڤت و حسن انها بتتخطف من نص الشارع بدون ما حد يتكلم
صدفه بصړاخ و هي تضربه في ضهره
نزلني... بقولك نزلني هصرخ و لم عليك الناس انت فاهم...
ابراهيم بحدة و ڠضب من ضربها له على ضهرهبقا أنا ابن كل و حياة امي يا مريم لاخلي ابوكي يربيكي بس الصبر.
صدفه بعصبية نزلني يا حيوان... انا مش مريم.... انا صدفة نزلنننني...
ابراهيم صدفه! دي كانت صدفة منيلة يوم ما سكنتم جانبنا..... 
خبط بقوة على باب بيت عبد الرحيم لدرجة خلت مريم تخرج تفتح بسرعة و استغراب و هي سامعه صوت ابراهيم.. 
صدفهو الله لاوديك في داهية بس لما تنزلني يا بهيم أنت.... و انت طويل كدا 
سكتت فجأة لما الباب اتفتح و مريم بصت لهم و مستغربة البنت اللي هو شايلها على كتفه 
ابراهيم بص لمريم بدهشة و هو مش مستوعب
صدفه مكنتش شايفه مريم لكن اتكلمت بعصبية
نزززززلني.... 
فجأة و بدون سابق إنذار رمها على الارض لدرجة خليتها تقع و ټعيط و هي حاطه ايديها على ضهرها بۏجع و بتبص له پغضب
انت.... 
عبد الرحيم ايه الدوشة دي يا مريم... 
صدفه قامت و هي حاسة بۏجع و بتمسح دموعها و هي باصه لإبراهيم بكره لكن لما بصت لمريم ملامحها اتغيرت 
الفصل الثاني كانت لحظة ما بين الصدمة و السكوت
مريم و صدفة كانوا بيبصوا لبعض بتركيز حتى ابراهيم كان واقف مش فاهم حاجة و لا مصدق الشبة اللي بينهم الفرق الوحيد هو أن شعر صدفة أطول لكن كل حاجة تانية نسخة من التانية...
مريمأنتي مين
صدفة قربت خطوة و ابتسمت كانت هتحط ايدها على وش مريم لكن مريم بعدت بسرعة و استغراب
كانت هتتكلمي لكن قاطعهم صوت والدهم و بيقف وراء مريم
مين يا مريم
مريممش عارفه يا بابا.... 
عبد الرحيم اول لما شاف صدفة ملامحه اتغيرت لصدمة و كأنه مش مرحب بزيارتها. 
ابراهيم حس بحرج و اتكلم بجدية 
طب بعد اذنكم يا جماعة... 
عبد الرحيم اذنك معاك بس هنستناك انت و والدتك على العشاء انا ماكد عليها. 
ابراهيم بص لصدفة اللي كانت مركزه معا مريم و ابوها
بإذن الله يا عمي... 
سابهم و طلع شقته..... 
عبد الرحيم بحدة امك جايه معاكي و لا بعتتك لوحدك..... 
صدفة ڠصب عنها دموعها نزلت و حست بالبرد لكن اتكلمت بهدوء
ماما مكنتش تعرف اني نازله مصر اصلا... هو وجودي مش مرحب بيه.. 
مريم بعدم فهم بابا هو فيه ايه و مين دي... 
عبد الرحيم بص لصدفة و هو مش عارف يقول ايه لكن قرب منها و مسك ايديها يدخلها و بعدها قفل الباب... 
صدفة أنا دورت عليكم كتير... 
عبد الرحيم كان حاسس بالحزن لكن حاول يتكلم بهدوء
كبرتي يا صدفة.... 
مريمهو فيه ايه يا بابا... 
عبد الرحيم دي صدفة.... اختك توأمك. 
مريم بصت لصدفة و اتكلمت ايه الهبل دا... دا مقلب صح... بصوا انا اتفرجت من مدة على فيلم اخوات تؤام قابلوا بعض و كدا بس دا في الأفلام و بس... 
عبد الرحيم لا يا مريم دي الحقيقة... صدفة تبقى اختك 
مريم بحدةهو ايه اللي اختي ايه الجنان دا و لما هي اختي ازاي انا معرفش عنها حاجه و لا انت عمرك قلت لي اني ليا اخت اصلا... و بعدين انت قلت امك جايه معاكي... لا متهزرش هي ماما كمان عايشة.... ايه السخافة دي... بابا لو سمحت بطل هزار... انا اصلا مش مستوعبه الهبل دا... انا هدخل اجهز العشاء 
و المسرحية دي ياريت تنتهي بسرعة... 
عبد الرحيم دي مش مسرحية دي الحقيقة.. انا و والدتك لما انفصلنا هي اخدت صدفة و انا اخدتك.. 
مريمبس بس لو سمحت علشان بجد الموضوع دا سخيف... انت جاي تقولي اني عندي اخت و أمي عايشة و منتظر اني ازغط مثالا... 
عبد الرحيم مريم اهدي و تعالوا ورايا.... 
سابهم و راح ناحية اوضته صدفه و مريم بصوا لبعض و كان باين الصدمة على مريم يمكن لان صدفه اخدت صډمتها و هي لوحدها اول ما عرفت لان فعلا الموضوع يبان سخيف و غير مقبول ان يظهر من العدم اهلك و المفروض تتقبلهم .. 
مريم سابقتها و راحت وراء ابوها بغيظ و وراها صدفة
دخلت لقيت ابوها قاعد على الكرسي جنب السرير و شاور لهم يقعدوا
عبد الرحيم ١٩٩٩٢١ كان يوم ولادتكم 
انا وقتها كنت لسه موظف على ادي في شركة الكهرباء... و كنت متجوز امكم 
كان فيه بينا مشاكل كتير لان جوازنا اصلا مكنش فيه اي حاجة تخلينا نتمسك ببعض كانت جارتي و امي كانت شايفه أنها بنت جميلة و محترمة و مناسبة ليا 
اتقدمت لها و بعد مدة اتجوزنا بشكل تقليدي و عادي... فترة الخطوبة بينا كانت بتقول اننا مش مناسبين لبعض و كل واحد له دنيا مختلفة والدتكم كانت بتحب الشغل و الدراسة و انا كانت موظف عادي 
شخصيتها كانت مستقلة لكن مكنتش تقدر تكسر كلام ابوها اللي شاف ان الجواز هو الحل الأفضل للبنت و فعلا اتجوزنا 
و بأن الفرق الكبير بيني و بينها بعد الجواز و كنا على خلاف في معظم المواقف 
لحد ما عرفت انها حامل هي وقتها كانت بتشتغل و مكنتش عايزاه تقعد من شغلها لكن لما بدأت في الشهر السادس قررت تسيب الشغل بعد زن كتير من والدتها و مني 
كانت بتشوف اننا بنلغي شخصيتها و أنها ممكن تستحمل الشغل مع الحمل و دا خلاها تبقى كارهه فكرة انها حملت بسرعة 
اتولدوا انتم الاتنين 
و بعدها قررت تنزل الشغل تاني انا كنت متضايق منها و عملنا مشاكل انها تتنازل شوية و تسيب شغلها لفترة لحد ما تكبروا شوية و بلاش شغل مدام انا قادر اصرف عليكم
لكن طبعا ازاي! 
والدتكم كانت متعصبة جدا لحقوق المرآه و أنها لازم تشتغل و الحياة كانت لا تطاق 
لحد ما انفصلنا وقتها كان جالها فرصة تسافر برا مصر في شغل مهم تبع الشركة اللي هي شغاله فيه
سافرت و سابتكم معايا... عمتكم سعاد كانت بتخلي بالها عليكم طول ما انا في الشغل و خصوصا ان ربنا مرزقهاش أطفال 
عدي حوالي سنة 
و ساعتها والدتكم رجعت و كانت مختلفة بأن اد ايه بقيت ناجحة في شغلها و شاطرة 
لكن أنا قلت هتيجي تقعد شهر مثالا و تمشي 
لكن هي جيت و كانت عايزاه تاخدكم 
قالت إن الحياة هنا مش مناسبة و أنها مش عايزاه بناتها يتربوا في الفقر و الجهل دا و ان مدارس برا احسن ليكم 
حصل مشاكل كتير اوي بينا... قعدنا فترة طويلة في المشاكل دي 
كنت خاېف تاخدكم لاني عارف انها مش
هتبقى فاضية اصلا ليكم... بس بعد تلات
شهور جدكم هو اللي حكم انها تاخدك يا صدفة..... و أنا هاخد مريم 
و فعلا سافرت و اخدتك معها... انا حاولت اوصلك او اشوفك 
كنت بقول اكيد هتنزل مصر علشان تشوف مريم و انا اشوفك لكن هي منزلتش تاني و عرفت من اخوها اللي سافر ليها بعد تلات سنين 
أنها مفهماكي اني مت و ان
مالكيش اخوات...
كرهتها اكتر من ما كنت بكرهها و قررت انها مش موجودة 
صدفة مكنتش عارفة تتكلم و هي حاسه بالعبث هي اه اكتر واحدة عارفه اد ايه شخصية والدتها قوية و متسلطة لكن ابوها هو كمان استسلم و سابها تاخدها و محاولش يدور عليها او يشوفها. 
مريم كانت لسه بتجمع اصلا اللي هو قاله و هي بتبص لصدفة و مش مصدقة ان ابوها الشخصية اللي كان قدوة بالنسبة ليها يكون بالاستسلام و الضعف دا انه يتخل عن واحدة من بناته و يلغي شخصيتها أدام اختها... لا و الغريب ان محدش من أهلها طول السنين اللي فاتت اتكلم عن صدفة و لو حتى بالغلط 
صدفة بدموع طب مفكرتش ليه تدور عليا مدام عارف انها مش هتهتم بيا... طب انت عارف يا بابا انا عديت بايه لوحدي و انا في بلد غريبة... ثواني بس 
يعني هي اخدتني و قالت انك مېت... انت ليه عملت زيها... طب انتم بتردوها لبعض يعني و لا ايه... 
طب لو مكنتش عرفت و لا كنت دورت عليك كنت هفضل طول عمري برا حياتكم... 
طب ليه اختارت تضحي بيا انا.... ليه قررت تسبني انا اسافر معها... انت عارف انا خسړت ايه بسبب علاقتكم الفاشلة دي
انا مكنش عندي ام... مكانتش فاضية اصلا 
و لا كان عندي اب... 
عبد الرحيم كان ساكت و مريم بتبص له و بتبص لصدفة مش عارفه تقول إيه و لا حتى تتكلم.... 
في شقة ابراهيم 
دخل المطبخ و هو بيتكلم مع عزيز في الموبيل و بيقفل معه 
قفل الموبيل و حطه على الرخام وقف يعمل فنجان قهوة و افتكر الموقف اللي حصل بينه و بين صدفة و ان اول مقابلة بينهم كانت بالشكل دا 
حس بالحرج أنه شالها على كتفه بدون ما يسمعها افتكر كلامها و لسانها اللي متبري منها لكن مع ذلك عيونها كانت جميلة و دموعها على أقل حاجة من مشاكسة الأطفال ليها مخليها تبان و كأنها على نياتها 
لكن مع ذلك واضح من لابسها و مكياجها انها بنت متدلعة و مش فارق معها لا كلام الناس و لا شكلها مختلفة تماما عن مريم
فاق من شروده على ريحة القهوة. 
صبها في الفنجان و قعد على كرسي السفرة طلع سېجارة ېدخن و بدا يفكر في شغله و ينسى لحد ما دخلت والدته
شمس والدته انت هنا يا ابراهيم طب مصحتنيش ليه.... 
كانت رايحة ناحية التلاجة لكن لاحظت انه سرحان 
ابراهيم... ابراهيم. 
ابراهيم ايوة يا أمي... معليش سرحت شوية في الشغل عندي ضغط اليومين دول و احتمال اسافر... 
شمس بابتسامة ربنا يعينك يا حبيبي... صحيح انا كلمت ابوك من شويه و هو قالي انه راجع اسكندرية بكرا.... عمتك مكنتش عايزاه تسيبه علشان اتأخر المرة دي و مرحلهاش و لا زار اخواته في الصعيد بقاله مدة طويله و زعلانه منك بتقول لازم يجي يقعد معانا شوية... 
ابراهيم انت عارفة شغلي يا أمي... معنديش وقت و لا حتى فاضي.... بإذن الله اول ما الدنيا تتظبط هاخد و نروح كم يوم عمتي طيبة و بتحبنا. 
شمس ربنا يعينك يا ابني بس لو ريحت قلبي و وافقت اننا نخطب لك بقا... انت ما شاء الله داخل في التلاتين سنة اهوه... هستنا لحد امتى 
و ما شاء الله عندك وكالة للقماش و شقتك جاهزة من كل حاجة... و شاب كل اسكندرية بتحلف بشهامته و أخلاقه 
مش عايز تتجوز ليه بقا و لا بتتعب قلبي معاك و خلاص. 
ابراهيم بجدية لا يا ست الكل بس انتى عارفة انا مش عايز اتجوز و خلاص... مش واحدة هاخدها من بيت أهلها و السلام .. انا عايز اتجوز واحدة تفهم دماغي تبقى بنت بلد و جدعه يوم ما ضهري يميل القيها واقفه جانبي و تسندني... تكون طيبة و عايزاه تفرح و انا افرح معها... واحدة قرارها من دماغها مفيش حد بيسوقها
تعقل الكلام الف مرة قبل ما تقوله و تعرف تكسب اللي حواليها..... مش جوازه و السلام 
انا عايز لما اتجوز واحدة اتجوز اللي تبقى واقفه في ضهري و متخلنيش احس بالندم اني اختارتها.... مش علشان انتي عايزاه تفرحي بيا و خلاص 
شمس بحدةحلو الكلام بس هو انت بتدور على ست الحسن دي... و لا فاضي اصلا 
كل يوم زي اللي قبله في الشغل و لما انا بختار لك اختياري مش بينزل لك من زور فهمني بقى هتلاقيها فين ست الحسن بتاعتك دي... 
ابراهيم ساعة النصيب هلاقيها ادامي يا ام إبراهيم.... 
شمس طب اي رايك في مريم بنت الحج عبد الرحيم... البنت ما شاء الله عليها جميلة و محترمة و عارفينها و ابوها راجل محترم. 
ابراهيم بضيق انا نازلة الوكاله يا أمي ما هو انت طالما فتحتي موضوع الجواز مش هنلخص... صحيح هو الحج عبد الرحيم عنده بنت كمان غير مريم
شمسبنت تانية! لا طبعا من يوم ما جيهم الانفوشي و هو معندوش غير مريم و عمره ما قال انه عنده بنت تانية. 
ابراهيم بهمس غريبة طب ليه مخبيها...
شمس مخبي مين! 
إبراهيم لا أبدا و لا حاجة. 
شمس على فكرة هو عزمنا على العشاء النهاردة و مريم أكدت عليا كذا مرة... متتاخرش و ابقى هات طبق حلويات و فاكهة و انت جاي... 
ابراهيم من عنيا... ياله سلام عليكم. 
شمسو عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ربنا يهديك يا إبراهيم و تبطل السجاير اللي بتدخنها دي و تريح قلبي بقا. 
الفصل الثالث
لتسكن قلبي
دعاء احمد
الفصل الرابع
صدفة دخلت أوضة مريم بعد ما مريم حاولت تهديها و تنهي اي حديث بينها و بين والدهم دلوقتي لان كلامهم هيكون مشحون بالڠضب و النتيجة هتكون اسوء.
مريم 
بصي دي اوضتي هنقسمها دلوقتي لحد ما اوضب لك الاوضة التانية لأن فيها كراكيب كتير... بكرا بإذن الله من بدري هوضبهالك و بعدين اهي فرصة نقعد مع بعض شوية اكيد في حكاوي كتير هنتكلم فيها... بس للاسف دلوقتي لازم اروح المطبخ لان بابا عازم جيرانا اللي فوق على العشاء.
صدفة مكنتش عارفه تتكلم و باين عليها الحزن و الهزلان
مريم انا اسفة انا عارفه اني رغاية.... بصي الحمام برا على ايدك اليمين غيري علشان شكلك مرهقة و حاولي تهدي احنا لسه هنتكلم في حاجات كتير
صدفة هزت رأسها و مريم ابتسمت و خرجت شدت الباب معها و صدفة حطت شنطتها على السرير
كانت بتختار حاجة تلبسها لكن موبايلها رن بصت فيه لقت والدتها بترن عليها اخدت الموبيل و قفلته و هي مش قادرة و متأكدة أنها لو ردت هتبوظ الدنيا.
في إنجلترا
سهير كانت قاعدة على مكتبها بثقة و هي ماسكة الموبيل و ھتموت من الغيظ بسبب أفعال صدفة و ادامها قاعد اخوها
شوقي
سهير پغضب و عصبية
بقا بتقفل الموبيل طب خليها توريني شاطرتها فاكره نفسها هتقدر تستحمل العيشة في مصر... بس و ماله يا صدفة اعملي اللي في دماغك و انا هستنا لما تيجي ټعيطي لي... شوقي عايزاك توقف الكريديت كارت بتاعتها و اي حساب ليها في البنك يتوقف.
شوقي بضيق سهير ممكن تهدي و بعدين البنت مش صغيرة و كان مسيرها تعرف و
لا انتي فاكرة انك هتفضلي محبيه عليها العمر كله ان ابوها عايش و بعدين انا من الاول كنت ضد انك تمحي ابوها و اختها من حياتها و بعدين هو انتي مش عايزاه تشوفي مريم سيبك من عبد الرحيم انا عارف انك مش بطيقه بس مريم ذنبها ايه...
و الله صدفة بنتك دي بمېت راجل على الاقل عملت اللي هي شايفاه صح و راحت تدور عليهم في بلد متعرفش فيها حاجة و كمان قدرت توصل لهم.
سهير بحدةشوقي بطل تتكلم بالاسلوب دا و كأن صدفة بنتك بطل تدافع عنها... دي بنتي أنا و انا أكتر واحدة عارفها... انا دلعتها كفاية مستحيل تستحمل العيشة مع ابوها صاحب محل العطارة... بقا هتسيب كل العز اللي هنا و فرص الشغل الماهوله اللي انا موفرها ليها و تفضل العيشة في مصر... مظنش و قريب اوي تكلمني تترجاني اني ارجعها هي بس عاجبها اختلاف الوضع
لكن اكتر من كدا لا... بكرا الصبح تروح البنك و تعمل اللي قلتك عليه و لو هي حاولت تتواصل معاك و انا عرفت انك ساعدتها باي شكل صدقني هيكون ليا تصرف تاني معاك...
سكتت لما بنت دخلت المكتب و اتكلمت بهدوء و رقي بالإنجليزية
مدام سهير كل الرؤساء منتظرين حضرتك في اوضة الاجتماعات.
سهير بلباقة اوكي يا جينا... انا جاية... جهزتي لي الأوراق اللي طلبتها منك.
چينابالفعل....
سهير لشوقي خلينا نزكر في الشغل يا شوقي عندنا صفقة مهمة و اول لما نفضى انا بنفسي هنزل مصر و انهي المهزلة دي دا إذا مرجعتش عن اللي في دماغها... و عايزاك تخلي شهد صاحبت صدفة توصلها رسالة اني سايبها بس بمزاجي....
شوقي اتنهد بقلة حيلة و قام خرج وراها....
في اسكندرية
صدفة فتحت باب البلكونة و خرجت اخدت نفس عميق و هي بتبص للبحر... البيت كان في الدور التاني... بصت للشارع و الناس
لكن زمت شفايفها بغيظ و هي شايفه ابراهيم واقف تحت البيت و بيتكلم مع شخص.
افتكرت ازاي شالها و دخل بيها البيت و حست بالحرج و الغيظ
وغد حقېر.... 
ابراهيم رفع رأسه يبص لفوق بلامبالة و هو بېدخن شافها واقفه في البلكونة و بتبص له لكنها دخلت و قفلت الباب وراها. 
سمعت صوت الباب بيتقفل و كأن والدها خرج و مريم بتودعه قبل ما يمشي. 
اخدت نفس عميق قبل ما تفتح باب الاوضة و تخرج تتمشى في البيت لحد ما وقفت عند باب المطبخ بصت لمريم اللي كانت بتطبخ بهدوء و اهتمام 
صدفة افتكرت معاناتها في المطبخ و أنها لما كانت بتجوع كانت بتقلب المطبخ علشان تعمل اي حاجه تأكلها و في الاخر بيطلع طعمها سئ زمت شفايفها بسخرية من نفسها و أنها فاشلة في أقل حاجة لكن صوت مريم خرجها من سرحانها
واقفه كدا ليه... تعالي. 
صدفه بابتسامة من الأفضل اني افضل واقفه بعيد... لاني لو عملت اي حاجة هبوظ الدنيا 
مريم بابتسامةليه انتي مش بتعرفي تطبخي. 
صدفة بحرجلا.... يعني مبعرفش اعمل اي حاجة ممكن مكرونه بالجبنة.... دي الحاجة الوحيدة اللي بحب اعملها اصل كنت بقعد كتير لوحدي و لما بجوع كانت ساهلة اني اعمل.... 
مريم سكتت شوية و بعدها اتكلمت 
طب و هي... ماما... مش علمتك الطبخ. 
صدفة ملامحها كانت حزينة لكن ابتسمت 
سهير هانم! مظنش ان هي نفسها بتعرف تطبخ... جايز زمان اوي كانت بتطبخ لما اتجوزت بابا بس بعد كدا هي عمرها ما فضيت اصلا... طول الوقت اجتماعات و مقابلات و شغل.... افتكر لما كنت بتعب خالي شوقي هو اللي كان بيفضل جانبي.. مريم ممكن منتكلمش عنها لو سمحتي. 
الاتنين سكتوا و مكنوش عارفين يقولوا اي لحد ما مريم اتكلمت 
بس تصدقي أن إبراهيم معرفش يفرق بيني و بينك.... بصراحة عنده حق انا و انتي كأننا واحد بس انتي شعرك طويل عن شعري و شكله اجمل... 
صدفة بس انتي برضو شكلك حلو و شعرك قصير انتي اللي قصاه. 
مريم بحسرةلا هو كان يتساقط و اتقصف وقت ما كنت في ثانوي و بعد ما خلصت اكتئبت شوية فكان بيقع بشكل كبير... ف بابا اخدني اقص التالف منه و لما روحت الكوافير اللي كانت هناك قصيته ليا
و عملت له بروتين و من ساعتها و هو بيقع بس من سنة تقريبا بطل يتساقط لاني بدأت اتابع دكتورة دا مكنش كدا... كان بيقع بشكل كبير انتي عارفه في مرة انا و بابا كنا جعانين بليل متأخر دخلنا نعمل أكل سوا 
مجرد اني وقفت جانبه و اتحركت شوية شعرايه وقعت على ايده قالي مبخدش منك غير شعرك اللي بيقع في كل
حته في الشقة... 
صدفة ابتسمت رغم حزنها انها معندهاش ذكريات زي مريم 
أنا عمري ما عملت بروتين لشعري... اصل بداية التساقط من عند البروتين و الحرارة و بصراحة انا بحب شعري اوي علشان كدا عمري ما فكرت اني اقصه... 
مريمباين عليه بس مينفعش تفضلي فادره كدا العين وحشة برضو... مش انا شعري قصير اهوه بس بخاف عليه و بلمه دايما بصراحة مش بحب عيون الناس و بخاف من الحسد.... 
صدفةعلى فكرة ريحة الاكل حلوة اوي... 
مريمو لسه لما تذوقي استنى هغرفلك في طبق... 
صدفة بصت للأكل هو اي دا 
مريم باستغراب بامية باللحمة.... لا متقوليش انك متعرفيش أصناف الاكل.... 
صدفة هزت رأسها ب لا 
انا عمري ما اكلت الحاجات دي يعني طول الوقت باكل اكل مطاعم... وجبات سريعه 
مريموجبات سريعه! لا دا الظاهر انك محتاجة وقت طويل.... اومال انتي بتتكلمي مصري كويس كدا ازاي يعني. 
صدفة بفخر خالو شوقي هو اللي علمني العربي و يعني علمني من تحت اوي... انا بعرف اشتم بالعربي كمان. 
مريم يا صلاة النبي و مالك فرحانة كدا ليه 
صدفة و هي بتدوق الاكل 
عيب عليكي... دا انتي هتنبهري مني بس الصبر.. بس قوليلي صحيح مين الناس اللي انتم عزمينهم دول. 
مريم بابتسامة دي خالتي شمس و إبراهيم إبنها. 
صدفةخالتك!..
مريممش خالتي يعني بس هي جارتنا و ست طيبة اوي... و ابراهيم دا اللي كنتي بتتخانقي معه هو صحيح انتم اټخانقتوا ليه
صدفة بضيقو لا حاجة أصله واحد قليل الادب و الذوق و عديم الأخلاق. 
مريميااه كل دا عرفتيه من مقابلة... 
صدفةما انتي مشوفتيش حاجة و بعدين حتى الأطفال هنا وقحين... دا واحد منهم قرصني و بيقولي اركب الهواء... 
مريم بضحكو ركبتيه 
صدفة بغيظ اوف... 
مريم طب اهدي بس... دا معناه انهم حبوكي يا بنتي و دا ترحيب مش أكتر. 
صدفة ما هو باين الترحيب من اولها 
مريم لا بجد متزعليش الناس هنا طيبة بجد و ابراهيم دا جدع محترم و مالوش في الحوارات دوغري يعني. 
صدفة مظنش... و على العموم انتم احرار مع جيرانكم... 
مريم بس بذمتك مش يدخل القلب. 
صدفة
بضيق معرفش بقا دا واحد قليل الذوق.... بقولك انا عايزاه اخرج اتمشى و لا اتفرج على اسكندرية انا من ساعة ما جيت و انا قاعدة في الاوتيل ما تيجي معايا. 
مريم دلوقتي مينفعش فيه حاجات كتير ورايا خلينا ننزل بكرا و كمان بكرا ممكن منعرفش لان عمتوا جايز لما يعرفوا انك رجعتي يجوا يزرونا علشان يتعرفوا عليكي. 
صدفة امم يعني مفيش خروج! طب انا هدخل ارتب شنطتي... 
مريمماشي
و انا هخلص و اجي وراكي. 
لتسكن قلبي 
دعاء احمد 
الرابع
الام پغضب ..... بت انتي اقومي انجري البسي حاجه بكم وغطي شعرك دا 
احمد .... اي ي ماما هو انا غريب دا انا اخوها 
الام .... ملكش داعوه انتي تعالي ورايا اما اشوف كلمتي مش بتسمع لي 
الام في الاوضه .... انا مش مليون مره منبه عليكي لما اخواتك الشباب يكونوا موجدين متلبسيش لبس بيتي 
برائه والدموع في عينيها ...... اشمعنا انا اشمعنا انا الي البس بس م هند وزينه بيكونوا لبسين نفس اللبس 
الام بجمود .... انتي غيرهم انتي كبيره وهما لسا صغيرين 
برائه بدموع .... صغيرين اي دا انا اكبر منهم بسنتين
الام .... انا قولت كلمه ياريت تنسمع 
وتخرج وتتركها ټنهار علي سريرها 
زينه بفرحه .... برائه برائه 
برائه ... امممم 
زينه ... قومي بقا ي زفته محمد جاي في الطريق 
برائه بنعاس .... محمد مين 
زينه ..... محمد اخونا ي زفته 
لتسحب الغطي وتنام .... اممم طب كويس اقفلي النور وطلعي برا بقا 
زينه بضيق وتسحب الغطا من عليها........ بقولك محمد جاي في الطريق والبيت قايم قاعد وانتي ولا همك ي برودك ي شيخه 
لتجلس وتتنهد برائه .... وانا اعمل اي يعني ميجي 
زينه ..اي البرود الي انتي في دا يعني بذمتك موحشكيش دا بقاله اكتر من سبع سنين مسافر برا 
برائه بحزن .... خلاص ي زينه اطلعي عشان اغير هدومي 
لتجلس بحزن ودموع وتتذكر عندما كانوا اطفال 
زينه .... انا عاوزا العب معاكوا 
احمد .... تعالي
محمد پغضب .... تيجي فين امشي غورى روحي علي اوضتك وغيري اللبس المسخره الي لبسا دا 
لتمسح دموعها وتبلع ريقها وتتذكر عندما اصبحت في الثالث عشر من عمرها
كان يلعب مع زينه وهند وصوت ضحكاتهم تملئ البيت لتقف برائه بابتسامه علي باب غرفتها تشاهد ما يفعلا
هند ... تعالي العبي معانا ي برائه 
كادت ان تقترب منهم 
ليهب محمد واقف ... انا خارج عن اذنكوا 
لتستاذن منهم وتدخل تبكي في غرفتها
هي حتي الان لا تعرب سبب كره لها حتي عندما سافركان يتحدث الي الجميع الي هي ولقد تعودت علي طباعه لتبتسم بسخريه وتتدخل الحمام
 

تم نسخ الرابط