ملاك على هيئة بشر بقلم سارة مجدي
المحتويات
ويبدوا على ملامحها الخۏف جلس مكانه ينظر اليها باستفهام وقال بقلمى ساره مجدى
مش بتاكلى ليه
نظرت اليه پخوف وهى تقول
أنت ناوى تعمل فيا ايه
ظهرت الدهشة على وجه وقال
هعمل ايه فى ايه أنت ملبوسة يا بنتى ما انا سايبك كويسه و كنتى بتكلى
لتقول پخوف
اصل أنت بتعاملنى كويس ... فأكيد ناوى تعمل فيا حاجه مش كده
فهم ما تقصد ليخفض رأسه لعده ثواني ثم قال
كلى يا رنوه مټخافيش انا مش هعملك حاجه
وظل صامت لبعض الوقت ثم قال
علشان تدخلى ترتاحى
انتهت من تناول الطعام وكان هو يتابعها بعينيه نظرت اليه ليمد يده يمسك كوب الشاى يعطيها اليها كانت مازالت تشعر بالدهشة من تصرفاته ولكنها مدت يدها وأخذت الكوب الخاص به ليضحك بصوت عالى وهو يشرب من الكوب الخاص بها
بعد ان انتهوا وقف ينظر اليها بهدوء وهو يقول
يلا بقا قومى نامى أنت تعبتى النهارده
وغادر دون كلمه أخرى لتظل هى جالسه مكانها تفكر فيما حدث انها غير مصدقه لما يحدث وقفت على قدميها وهى تقول
هو أكيد ناوى يقطعنى حتت ويرمينى للقط ما هو مفيش حل تانى
كان رشيد النمر يجلس فى غرفه مكتبه يفكر من من اعدائه يجروء على اختطاف ابنته ترى من هو ذلك الكلب الذى استطاع ان يخترق نظامه الأمني الذى كان يحاوطها به لاكنها هى من اهم أسباب تلك الحالة الذى اصبح عليها إصبعه تحت ضرس ذلك القذر
ولكنه عليه ان يعصر عقله وان يصل الى ذلك الشخص وبسرعه
فى صباح اليوم التالى كانت تغضت فى نوم عميق بسب تعب جسدها من كثره العمل وأيضا التفكير فى كل التصرفات المتناقضه التى جعلتها تشعر بالحيرة والخۏف رغم انها فى وجوده تشعر بالأمان. هل أصبحت مجنونه الان ظلت على تلك الحالة حتى سقطت نائمه من إرهاق اليوم وأيضا كثره التفكير فى ذلك المختل الذى اختطفها
فى صباح اليوم التالى استيقظ طراد باكرا كعادته تؤضى وصلى الفجر ثم ارتدى ملابسه وخرج ليركض حول البيت عاد بعد ساعه تقريبا أخذ حمام سريع وتوجه الى المطبخ ليعد الإفطار كما اعتاد ان يرى أمه حين كان يستيقظ على رائحه فطائرها الشهيه ومن بعدها على وجبات والده المميزة شرد وهو يفكر انه اصبح بلا أهل وبلا أصدقاء فهم كانوا كل شىء بالنسبه له كلهما اصبح غير موجود
انتهى من إعداد كل شيء وخرج من المطبخ بعد ان اعد الأطباق على طاوله الطعام وتوجه الى غرفتها لكى يوقظها ولكنه حين رائها نائمه بل غارقه فى نوم ظل واقف مكانه ينظر اليها بتمعن لقد خطفت قلبه من اول لحظه بدء فى مراقبتها ويوم خطڤها وحملها بين ذراعيه و لكنه يعلم جيدا انه لشيء مستحيل .... مستحيل ان يكون بينهم اى شيء فهى ابنه قاټل ابيه وأيضا هو من خطڤها وأصبح ألد أعداء والدها
ظل واقف يفكر ماذا عليه ان يفعل لم يجد شيء سوا ان يعود لعنفه معها علها لا تقع هى الأخرى فى هواه وان تعود هى الى حياتها كما كانت يكفى انه قد دمر حياته بيده بقلمى ساره مجدى
خرج من الغرفة سريعا وأعاد كل ما أعده للإفطار ثم ذهب لغرفتها من جديد وبيده كوب ماء مثلج القاه على وجهها لتشهق بصوت عالى حين لامست المياه المثلجة وجهها وقفزت واقفه ترتعش بردا تنظر اليه پغضب وخوف أيضا لتجده مقطب الجبين ينظر اليها بشړ لعده ثواني شعرت ان الزمن توقف ولكنه قال ببرود
هو انا هفضل مستنى الهانم لما تصحى براحتها علشان افطر ولا ايه ولا لازم اجبلك الهامستر
لينتفض جسدها برعشة مشمأزه وهى تقول
لا لا خلاص انا صحيت اهو بلاش الحاجات المقرفة دى
نظر اليها بقرف ثم غادر الغرفة وهو يقول
عايز افطر ومش هستنى كتير
كانت تنظر اليه پغضب وتقزز ثم نظرت الى بلوزتها المبللة بالماء لتخلعها سريعا وارتدت تى شرت كان احضره لها من قبل وخرجت سريعا وتوجهت الى المطبخ
وضعت له الطعام وظلت واقفه مكانها فمأكد بذلك المزاج السىء لن يسمح لها بالجلوس بجانبه وتناول الطعام بدء هو فى تناول إفطاره ثم قال ببرود
ابوكى طبعا عارف خطك مش كده
هزت رأسها بنعم وهى لا تفهم سبب ذلك السؤال ليصمت هو لعده دقائق ظلت هى واقفه دون حراك حتى قال وهو يشير لشىء خلفها
اقعدى واكتبى الى هقوله
نظرت الى الخلف لتجد أوراق وقلم على طاوله صغيره و كرسى صغير جلست عليه وأمسكت القلم وظلت صامته تنتظر كلماته التى لم تتأخر
ابى الغالى
لقد علمت عنك ما لم اكن اتوقعه يوما أنت ذلك الشخص السىء حقا لن اعود قبل ان ترد لكل صاحب حق حقه لن اعود قبل ان تكفر عن كل أخطائك مع من أذيتهم وتكبرت عليهم من أكلت حقهم ومالهم لن اعود قبل ان تدفع ديه كل من كنت سبب فى مۏته لن عود قبل ان يرى الناس العدل
ابنتك رنوه
رفعت رأسها تنظر اليه والدموع ټغرق وجهها وهى تفكر انه لم يطلب شىء لنفسه لم يطلب مال أو اى شىء خاص هو فقط طلب عوده الحقوق لاصحابها
رق قلبه لتلك الدمعات الرقيقه ولكنه ظل صامت حتى قالت هى
احلف بأغلى حاجه عندك ان الى بتقوله عن أبويا ده صح
وقف على قدميه ووضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول
رغم أنى مش محتاج احلف لان ببساطه أنت الى مغميه عنيكى عن حقيقته لكن اقسم بالله ورحمه امى وابويا ابوكى بسبه بيوت اتخربت وستات اترملت وأطفال اتيتمت وابويا واحد منهم
أغمضت عينيها بالم ثم وقفت على قدميها وهى تمد يدها بالورقه له ثم قالت
أوامرك للنهارده
كان
يود لو يضمها ان يمسح تلك الدمعات ان يربت على ظهرها ولكنه قال ببرود ظاهرى
العادي الغدا وتنظفى البيت
وغادر من أمامها ثم وقف عند الباب وقال
بس كلى الأول
ورحل دون كلمه أخرى لا تعلم لأين ذهب ولا تعلم أيضا لماذا لا تحاول الهرب بل قامت سريعا للتناول الطعام ثم دلفت الى المطبخ حتى تعد الغداء تركت الطعام على الڼار الهادئة ثم خرجت لترتب غرفته حين دخلتها وجدتها مرتبه بالفعل كالعاده و كالعاده أيضا حذائه الرياضي غير نظيف انحنت وحملته وذهبت به الى المطبخ وقامت بتنظيفه جيدا ثم أعادته مكانه ثم اعادت ترتيب الصاله الكبيره ثم غرفتها ومن وقت لآخر تطمئن على الطعام حتى انتهت تماما مما عليها فعلا بقلمى ساره مجدى
ثم خرجت لتجلس بالحديقة بعد ان أبدلت ملابسها وصنعت كوب قهوه كبير
كان هو فى ذلك الوقت يقف أمام بيت رشيد النمر فى مكان بعيد عن الأعين يراقب ذلك الطفل الصغير الذى يحمل رسالته الى حرس رشيد ابتسم ابتسامه خفيفه وهو يراقب هؤلاء الضخام وهم يبحثون فى كل مكان عن ذلك الشخص الذى سلم ذلك الطفل الرسالة انهم حقا بلا عقل تحرك من أمام بيت رشيد عائدا لتلك التى تركها وهى تبكى .... هل سيجدها مازالت تبكى
وصل الى البيت ليجدها تجلس فى الحديقة فوق العشب الأخضر وبجانبها كوب قهوه فارغ تستند الى احدى الشجرات مغمضه العينين
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها لتفتح عيونها تنظر اليه ثم قالت
الغدا جاهز على فكره.
نظر اليها طويلا ثم قال بهدوء
مش جعان ... أنت اكلتى
هزت رأسها بنعم ليومئ هو الآخر وحل الصمت عليهم شعرت بغرابة الموقف وصمته وهدوئه ولكنها تخشى ان تسال فيتحول من جديد
وكان هو سارح فيما قام به وكيف سيصلحه لقد تعلق بها اصبح وجودها معه من الأساسيات صحيح لم يمر سوا يومان لكن أيضا كان هناك أسبوع من المراقبه وستظل معه الى ان يقوم والدها بما طلب منه اغمض عينيه بعد أن تنهد بهم ثم وقف وهو يقول
انا داخل انام ... وانت كمان ادخلى نامى
وغادر سريعا لوت فمها بضيق انه دائما يلقى الأوامر ويغادر هى لا تريد النوم فالهواء بالحديقة رائع ومنعش ولكنها لابد ان تنفذ ما قاله وإلا سترى ذلك الوجه التى تكره وقفت على قدميها وحملت الكوب حتى تدلف الى الداخل ولكن صوته العالى جعل جسدها ينتفض ويقع الكوب من يدها خوفا متهشما أسفل قدميها ولكن الڠضب الظاهر على وجه جعلها لا تهتم لامر الكوب
وقف أمامها پغضب كبير ورفع حذائه الرياضي أمامها وقال
أنت الى نظفتيه مش كده
لتهز رأسها بنعم ليقول هو پغضب لا تفهم سببه
ليه مين طلب منك تعملى كده ... هو أنت صدقتى كلامى بانى عايز اذلك انا كنت بقول كده علشان اخوفك منى ان
اشارت له بيدها ان يصمت واقتربت خطوه غير منتبه للزجاج المكسور لتصرخ بصوت عالى من الم اختراق احدى الزجاجات لقدمها لينتفض هو خوفا ينظر أرضا الى قدمها التى رفعتها عن الأرض وجثى على ركبتيه ينظر الى ذلك الچرح ليقف سريعا ويحملها بين يديه ويدلف بها الى غرفتها ووضعها على السرير وغادر الغرفة بعد ان قال
متتحركيش ثواني وراجع
و بالفعل عاد سريعا وبين يديه علبه الإسعافات الأولية وجلس على السرير بجانب قدمها وامسك القدم المصاپة ووضعها على ساقه وبدء ينظر الى قطعه الزجاج الموجودة بقدمها ثم نظر اليها وقال
غمضى عينك
لتنفذ فورا ليمسك قطعه قطن كبيره ووضع بها معقم واقترب بوجه من قدمها ومد يده ليسحب تلك الزجاجة لتصرخ هى عاليا متالمه ليضع هو قطعه القطن على قدمها يمنع سيل دمائها ظلت تبكى بالم وهو يتابع تلك الدمعات المنسابه من عينيها ويد تمسك قدمها جيدا واليد الأخرى تمسك قطعه القطن وبعد عده ثواني أو دقائق هو لا يعلم رفع قطعه القطن واحضر قطعه أخرى نظيفه ووضع بها معقم من جديد وبدء فى لف الچرح جيدا وحين انتهى ربت على قدمها وقال بهدوء
الف سلامه عليكى ... ان شاء الله حاجه بسيطه بس أنت متحمليش عليها
فتحت عيونها تنظر اليه والى قدمها المرتاحة فوق ساقيه وأصابع قدمها التى ټحتضنها أصابع يده باندهاش ثم قالت
الله يسلمك
ثم ابتسمت بشقاوة وهى تقول
يعنى انا فى اجازه من الشغل الى يهد الحيل ده
عاد اليه غضبه من تصرفها السابق وقال
فكرتينى أنت ليه عملتى كده هو مش انا منعتك قبل كده
هزت رأسها بنعم ثم قالت
اصل بصراحه لما دخلت انظف اوضك لقيتها نظيفه ومترتبه وهو بس الى كان محتاج تنظيف فنظفته بس كده
رفع قدمها عن ساقه واراحها على السرير و اعتدل واقفا وهو يقول
لو سمحتى متعمليش كده تانى مش مقامك تعملى كده وأنا مقبلش كمان انا لما قولتلك على امى انا كنت اقصد ان الحب الى كان بين ابويا وامى يخلى كل واحد فيهم نفسه يريح التانى باى شكل. كمان هما كانوا متجوزين يعنى كيان واحد يعنى لا فيها ايهانه ولا ذل
يعنى أنت هتخلى مرآتك تقلعك الجذمه وتغسلك رجليك
قالت ذلك سريعا دون تفكير ولكن هناك رغبه كبيره بداخلها تريده ان يستمر فى الحديث تريد ان تستمع الى كلماته
نظر اليها وهو مقطب الجبين ثم قال
عمرى ما هطلب منها كده لانه مش ده الأساس وحتى لو هى حبت تعمل كده انا هرفض علشان هى هتكون مكانها جمبى وتحت جناحى مش تحت رجلى
ابتسمت ابتسامه رائعه وهى تقول
يا بختها
نظر أرضا لعده ثوان ثم قال
هتكلى دلوقتى
هزت راسها بلا وهى تقول بمشاغبه
هنام مش أنت أمرت من شويه أنى انام فانا دلوقتى محتاجه انام
ظل ينظر اليها بحزن لم تفهم هى سببه وكان هو يفكر ان كل هذا خطىء ولابد من اصلاحه اغمض عينيه يتمنى من كل قلبه ان يخضع رشيد النمر الى رغباته فى اسرع وقت حتى يعود كل شىء الى طبيعته
فى صباح اليوم التالى استيقظ طراد باكرا وقام بروتينه اليومى ثم توجه الى المطبخ واعد الإفطار وأخذه الى غرفه رنوه التى كانت مستيقظة بدورها حياها بابتسامه بسيطه لتبتسم هى الأخرى أبعدت قدمها ليضع حامل الطعام على السرير وجلس أمامها وقال
صباح الخير اخبار رجلك ايه
إجابته وهى تمسك احدى قطع الخبز
الحمد لله احسن تسلم على اهتمامك
نظر أرضا لا يعلم ماذا عليه ان يقول أو كيف يتعامل معها فمن وقت احضرها الى هنا وهو يتعامل معها بجفاء ولكن الان لا يستطيع ذلك شعرت بحيرته فحاولت ان تفتح معه حوار قائله
تعرف أنى معرفش اسمك لحد دلوقتى
انتبه لكلماتها وقطب جبينه يفكر لتبتسم وهى تضع يدها
أسفل ذقنها وهمهمت وكأنها تفكر
سبنى أخمن اسمك ممكن يكون ايه
ليعتدل فى جلسته ينظر اليها باهتمام لټضرب بأصبعها على و جنتها تفكر ثم قالت بجديه
شكلك كده مع طولك واهتمامك بشكلك وجسمك يقول انك ممكن تكون حنفى
ليبتسم طراد باندهاش لتكمل هى
أو ممكن ابراهيم أقولك حموده أو فرج
لتعلوا ضحكاته التى سړقت قلبها وخطفت أنظارها ليقول بعد قليل
مهما فكرتى مش هتعرفى تخمنى أسمى
لتقطب جبينها وتجعد انفها كالأطفال وهى تقول
ليه اسمك من كوكب تانى
ليضحك من جديد ثم قال
لا مش من كوكب تانى بس هو غريب حبيتين ومش متداول
لتلوى فمها كالأطفال وهى تقول بحزن مصتنع
يعنى مش هعرف اسمك طيب ما أنت عارف أسمى
ليبتسم ابتسامه صغيره وهو يقول بهدوء
طراد
ظلت صامته تنظر اليه وهو أيضا وحين طال الصمت قالت هى باندهاش
ايوه اسمك ايه !
لينظر لها باندهاش وهو يقول بصوت اعلى.
طراد
رددت الاسم بعده باندهاش معجب
طراد .... حلو الاسم بس ده معناه ايه
ليخفض راسه أرضا وهو يقول
الرجل المستقيم
وانت مستقيم
قالت سؤالها سريعا دون تفكير لينظر اليها طويلا ثم قال بقلمى ساره مجدى
المفروض .... انا شخص ملتزم بشغلى مليش غير ابويا الله يرحمه بعد امى الله يرحمها عمرى ما كان ليا شله صحاب فاسده ولا كلمت بنت فى الحړام ملتزم بصلواتي والحمد لله ولو على أنى خطڤتك فانا عملت كده علشان الناس المظلومه علشان ارجعلهم حقهم وارجع حق أبويا .. واعتقد من يوم ما خطڤتك انا متجاوزتش حدودى معاكى
ظلت تنظر اليه بانشداه هل مازال هناك أشخاص مثله اغراضهم نظيفه وطيبين ابتسمت بإعجاب وقالت
انا أسفه لو سؤالى ضايقك انا مكنتش اقصد حاجه
هز
متابعة القراءة