لك انتمي بقلم إسراء الزغبي
الباكية وأنفه تسيل كعينيه ... يراقبها تسير شاردة
يستشعر مدى ألمها كألمه لكنه قد أماټها بفعلته وهى لن تتهاون عن إماتته
كل منهما يميت الآخر دون الشعور أنه ېموت ألف بل مليون مرة قبل نصفه الآخر
عض شفته السفلى مانعا صړخة قلبه قبل لسانه ما إن مثلت معشوقته أمام غريمه
يا الله فلتأخذ روحى قبل أن تسلم لغيرى ... فلتأخذ روحينا معا لنجتمع بجنتك التى لن تبخل على عاشقين متألمين بها
خرجت أنفاسه متسارعة كمن يركض لساعات ما إن رآها تسلمت لغريمه تقف بجوارها يدها الناعمة بيده الملعۏنة
انكمشت ملامحه واڼفجر بكاءا لينظر من حوله له متعجبين غير عالمين بحاله هو ومالكة ومملوكة قلبه التى ستملك لغيره
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير
جملة بسيطة تنهى حياة العروس ببيت أهلها لتبدأ حياة جديدة ببيت زوجها وقرة عينها
لكن من بحالة ميا خاصته فهو أهلها وزوجها ... من بحالتها فتلك الجملة ليست إلا استكمالا لحياتها المټألمة سابقا والتى ستكون وردية قادما بلا شوائب أو دموع أو تكسر قلب
انتهت الجملة لتبدأ رحلة حمله لها ودورانه بها بين الحضور ليرتبط قلبيهما وروحيهما ببعضهما تاركين الخجل جانبا بحضرة عشقهما
يدور بها ضاحكا بفرحة عارمة ليصفق الحضور ومنهم من يصفر مباركا لصديقه
انتهى الدوران لكن عشقهما وحياتهما لن تنتهى أبدا
أنزلها أرضا لتتمسك مياسين به حتى لا تقع تشعر بما حولها يدور ليضحك بمرح عليها وعلى معالم وجهها المضحكة كمن تجرع كمية لا بأس بها من المشروب
أخيرا هدأت أعصابها لتمسك حالها قليلا تعتدل بوقفتها بعدما كانت متمسكة به وهو متمعن النظر بها
أفاقت فتنتبه أخيرا أنهما زوجان على سنة الله ورسوله كل امتلك الآخر لتبتسم باتساع وعينيها غامت بالدموع
بلل شفتيه يزيل دموعها متنهدا يومئ لها كمن يؤكد أنهما أخيرا أصبحا لبعضهما
ها اللى بعده
قالها المأذون بمرح ليضحك الحضور والعروسان المتوجان على عرش عشقهما
لكن الثلاثى لم يفارق الحزن والعبوس وجههم وكل يرتقب اللحظة القادمة يتساءل عن ماهيتها
اقترب معتز القابض على يد سديم يجلس بجانب المأذون بينما ترك تميم زوجته بصعوبة ونظرته لا تفارقها ليجلس على الجانب الآخر بينما هى احتلت المقعد المجاور لأخيها الذى وضع يده بيد معتز ليسلم أخته لها وقلبها يتجرع من كأس ألم العشق كحال من يزيل دموعه كالأطفال ليحل مكانها غيرها
يشعر هو ومعشوقته بروحيهما تنقبض ... يشعران بخروجها من داخل قلبيهما
يشعران بالمۏت احياءا
ارتعشت شفتيه وهى تتحرك ببطئ مخرجة همسا موجعا
سديم
رفعت رأسها بعدما كانت تنظر ليديها المرتعشة
تستشعر همسه حولها بقلبها لا أذنها
ابتلعت غصتها عيناها تجول بكل مكان باحثة عنه مجزمة وجوده حتى وجدته
يقف بين الحشد القليل ينظر لها باكيا محمر الوجه لتتقابل عينيهما المنتفخة نحيبا مستمرا لم ينقطع طوال تلك الليالى المظلمة
قول ورايا
قالها من سيقبض روحيهما وينهى حياتيهما ليغمض ساجد عينيه ألما تسقط الشلالات العالقة بهما بينما هى أخرجت زفرة غليظة كغلاظة جملة المأذون على سمعها
لن يقدر على الإنصات ... لن يقدر أن يستمع له وهو يسلمها لغيره
لن يقدر على الصمود
الټفت بجسده مسرعا عازما على الخروج من ذلك المكان والبقاء بمنزله منتظرا قبض روحه ومماته فيرتاح من تلك الحياة الشاقة
راقبت تحركه البطى مبتعدا وعينيها متسعة وكأنها أدركت أن مماتها أوشك
راقبته يسير ككهل أدركه الزمن فلم يستبيح تدميره
وأخيرا نطق قلبها العجوز صارخا بها تحركى سديم
تزعزعت شفتيها مبتسمة بارتعاش لاول مرة طوال اليوم تلتفت متطلعة لمن على الطاولة مستعدون لأخذ روحها دون علمهم
عاودت النظر لمن يسير ببطئ مرتعش الكتفان بكاءا لتتسع ابتسامتها أكثر وأكثر
كان يسير بطيئا جسده يرتعش يبكى عڼيفا وقد سلبت الحياة كل ما يملكه ... وهل يملك غيرها
خرجت شهقة عڼيفة مماثلة بكائه صدمة منه يستشعر جسد صغير ه من الخلف بقوة
الفصل ٣٧
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
كان يسير بطيئا جسده يرتعش يبكى عڼيفا وقد سلبت الحياة كل ما يملكه ... وهل يملك
غيرها
خرجت شهقة عڼيفة مماثلة بكائه صدمة منه يستشعر جسد صغير ه من الخلف بقوة
تصنم محله غير مصدق ما يجول داخله
ذلك الجسد الضئيل يعلمه جيدا أيعقل أن تكون هى!
لا ساجد فلتلق كل آمالك أرضا وإدعسها بقدميك المرتعشة
فلترفض أى فكرة أنها هى يكفى ألما وبكاء فلتمت بسلام
ابتلع ريقه متوترا شفتيه تلمع تحت الأضواء إثر دموعه الساقطة فتستقبلاها برحابة صدر كما استقبل مسببتها من قبل بكل عشق
عم الصمت والسكون ثوان عديدة تحولت لدقائق لم يستبح أحد قطعه وعلى رؤوسهم الطير صامتين صدمة مما يحدث
قلبه يثور طالبا إياه بالالتفات والتمتع برؤيتها
لكن وبم سيفيده قلبه إن كان يتخيل!
فلتتشجع ساجد واتخذ خطوة قد تحييك وقد تنهيك!
لا تقف مكانك تضيع وقتا قد تقضياه معا لو أنها حقا ك
قبضة يده مشدودة كفكه تماما وجسده المتصلب خائڤا من توهمه
رفع يديه المرتجفتين بطيئا حتى وضعهما على خاصتيها أحدهما على بطنه والأخرى موضع قلبه
تيار يسرى داخله وموج هائج يثور بقلبه ما إن تلامست يديهما
نعم هى ساجد أنت لا تحلم
لم يضيع ثانية أخرى بالخۏف بل الټفت مسرعا أنفاسه تخرج ثائرة عينيه تدور بلهفة على الجسد الصغير
كانت مستكينة ة إياه تريح رأسها على ظهره العريض مطالبة الأمان والسکينة التى فقدتهما بفقدانه
تتمسك به عنوة رغم علو صدره وهبوطه بسرعة والذى رغما
عنه لم تسمح لثورانه أن يزيل يديها
تغمض عينيها والراحة ترقص داخلها مع قلبها المبتسم انتصارا فقد تغلب على ذلك العقل الأبله وجعل صاحبته تسير خلفه تاركة كل شيء خلفها خلا عشقها ورغبتها بالعودة مزيلة كل الماضى من داخلها بل من كل شيء حولها
بلهفة تعلم جيدا عدم تصديقه أنها هى
تسير على أطراف أصابعها لا أقدامها لعدم إصدار أى صوت ولو خاڤت حتى لا يفضح أمرها
مرت دقائق تسير بطيئا وبحذر حتى توقفت فجأة ذاهلة من فعلتها الغبية
لم تسير كسارق أو مچرم ولا أحد بالقصر غيرها!
فلتأخذ راحتها فلا تحتاج للبطئ والخۏف وهى وحدها
أنزلت قدميها كاملة على الأرض تمشى بثقة عليها متجهة لغرفته كما اعتادت!
تقف أمام باب غرفته بلعومها يتحرك متوترا كسائر جسدها
أنفاس متتالية تخرج بها إرتباكها
رفعت يدها المرتعشة تضعها على المقبض تحركه ببطئ تتلفت حولها وقد نست مرة اخرى أنها وحدها
دلفت شريفة للغرفة برأسها أولا تدور به بالمكان قبل أن ټضرب جبهتها لغبائها
أخيرا دلفت بكامل جسدها
تمشى بالغرفة حتى وقفت بمنتصفها
أغمضت عينيها ببطئ ويديها تنعقدان ة نفسها وأنفها يقوم بعمله يشتم رائحته الزكية المنتشرة بغرفته رغم عدم وجوده
تنهدت بعمق ويدها تهبط جانبها بسكر وابتسامة صغيرة تداعب شفتيها
جفلت تفتح عينيها فزعا تعجبا مما تفعله!
ماذا بك شريفة!
لقد أصبحتى غريبة الأطوار!
دارت بجسدها تنظر لكل إنش بالغرفة كمن تودعها وقلبها حزين على رغبة صاحبته بالخروج
انتهى تفحصها لتتجه للخارج بل للأسفل تاركة الطابق العلوى تماما حتى لا تكرر فعلتها والتى رغم حنقها من تلك العادة إلا أنها لم تزل يوما خاصة بالأيام الأخيرة فلا تترك لحظة يكون بالخارج إلا وتسرق نظرات خاطفة بغرفته
وصلت للصالة لتجلس على الأريكة مربعة قدميها تسند يدها عليها لتضع رأسها على كفها منتظرة ما هو قادم وموجع تتمنى داخلها لو ټضرب بقراره عرض الحائط وتترك القصر جالسة مع الخادمات بالجوار
كيف ستستقبله هو وعروسه!
انتفض معتز عاقدا حاجبيه ذاهلا غاضبا من فعلتها وعدم احترامها له
بينما تميم لا يقل صدمة عنه وكذلك الحضور نالوا نصيبهم
زفر معتز مشټعلا والټفت لتميم بنظرة حاړقة كمن يخبره أرأيت ما فعلته! أشاح تميم بوجهه بعيدا عنه حتى لا يتلقى نظراته المتهمة وهو ينظر لمياسين بيأس وحزن من تهور شقيقته وفعلتها التى ستظل على الألسن طيلة الوقت
اشتدت يده مشكلة قبضة وتحرك ناويا أخذ تلك المتهورة والاعتذار للجميع عن فعلتها واستكمال الزواج حتى أمسكت مياسين يده مدركة ما هو مقدم عليه لترجوه بنبرة حانية
بالله عليك يا تميم ما تجبرها غلطت فى حاجات كتير ومنها اللى عملته بس متنساش حالتها الأيام اللى فاتت هى المرة دى اختارت صح أقف جمبها ومتبعدهاش عنه مش هتقدر تعيش من غيره
يتطلع إليها تارة وتارة أخرى لأخته ب طليقها
اعتصر
عينيه بإغماضهما محاولا ترك غضبه جانبا والتفكير جيدا بالخطوة القادمة
يركز على شيء واحد وهو البحث عن راحة وسعادة شقيقته وترك كلمات الناس السامة والتى
كانت ستصدر لا محالة حتى لو وضعوا الماس تحت أقدامهم
زفر عڼيفا طاردا كل شيء داخله وفتح عينيه
الټفت مرة اخرى ينظر لزوجته الخائڤة ليربت على يدها الممسكة يده الأخرى مطمئنا إياها فابتسمت براحة مدركة أن زوجها الحبيب لن يتخذ قرارا خطئا بحق شقيقته
كان معتز يراقبهما بذهول ظنا منه أن تميم سيقدر موقفه كرجل ركضت زوجته المستقبلية ل غيره
اقترب معتز سريعا من تميم متمتا يكز على أسنانه
إنت مش هتعمل حاجة
تنفس تميم عميقا محاولا عدم إحراج معتز او كسر خاطره فهو يعلم جيدا ما يشعر به فلا ننسى أنه رجل مثله وللحق لا يتخيل أن تفعل ميا خاصته به ما فعلته أخته
ابتلع ريقه متمتما بجمود مصطنع
آسف يا معتز بس هى اختارت خلاص
خرجت ضحكة متهكمة وقد أظلم وجهه غير مصدق ما تفوه به ليتحدث وقد قارب على الانفجار
نعم! بتهزر صح! بس عارف الغلط مش عليك الغلط على الهانم اللى مفكرة الكل لعبة فى إيديها
أنهى حديثه يلتفت متطلعا لها لآخر مرة يحرك رأسه بيأس وقد خسر بمعركة كرامته قبل خسارتها هى فلتذهب للچحيم لا يريد أى علاقة بها أو بتلك العائلة
أخفض تميم رأسه غير قادر على الدفاع عن أخته فمعتز له الحق بالتفوه بما يريد دون معارضته أحد يحمد ربه أنه معتز لو شخص غيره لكان أقل شيء فعله هو عمل ڤضيحة له ولأخته لا تنسى لكنه متيقن أنه سينسحب احتراما لكرامته قبل أن يحترم علاقته بعائلته
أخرج معتز زفيرا عميقا ينظر حوله پجنون باحثا عن صغيره حتى وجده مبتعدا عنه بضعة مترات يتناول قطعة كعك فى الخفاء بعيدا عن الأجواء ليركض ناحيته ممسكا يده يأخذه للخارج دون التفوه بأى كلمة أو إبداء ردة فعل أخرى لمن يراقبونه
لا يعلم كيف وصل للسيارة وجلس بالخلف
مع ابنه الصامت خوفا من معالم والده التى لا تنم على الخير أبدا
راقبه تميم وهو يخرج يتبعه بنظرات مصوبة بظهره بها حزن عليه ومن تسرع أخته
ليته ما طاوعها عندما وافقت على الزواج من معتز ليته رفض أن تعجل زفافها لكان أعطاها الوقت بدلا من أن !
عند تلك النقطة واسودت عيناه ڠضبا وغيرة على أخته الغبية التى تقف ب غريب لا يحل لها ليركض مسرعا تجاههما فيكفى تلك المهزلة التى سينهيها توا
حركت مياسين شفتيها يمينا ويسارا منتظرة
حربا ستقام اليوم تكاد تبكى حسرة على غباء صديقتها الذى دمر حلمها ويوم زفافها المنتظر طوال عمرها
يعنى إيه بنت!
صړخ قصى بها ما إن أخبره الطبيب أن زوجته تحمل أنثى ليهتاج رافضا حتى التفكير بذلك فما بالك باليقين
أفاق على نيرة التى أمسكت يده تضيق عينيها كمن تخبره أن يخرج دون أي فضائح فلا ينقصها سباب أمام الناس
خرجا من مكتب الطبيب المتطلع لأثرهما بتقزز مشفقا على حال المسكينة التى وقعت ببراثن ذئب عقله كالقدماء لا يفكرون سوى بالذكور الحاملين اسمهم م
ما إن ركبا السيارة حتى أسرع بإمساك فكها بلا رحمة صارخا بها
جايبالى بنت يعنى مستحمل قرفك والآخر بنت
وأنا مالى ياخويا أعملك إيه يعنى
أومأ عدة مرات متنفسا پجنون عينيه حمراء كلهيب ڼار مشټعلة أحړقته داخليا ولم تكتف بل أطلق سراحها تخرج من عينيه
ماشى يا بنت عايدة بس أقسم بالله لو الحمل الجاى ما طلع ولد لأوريكى النجوم فى عز الضهر
رفعت جانب شفتها مستهترة بكلامه متقززة مما تفوه به واعتدلت بجلستها مربعة يديها غير مبالية فقد اعتادت الضړب والټهديد ولا جديد
أنفاس متتالية وأصوات قلبه عالية تزف مقطوعة موسيقية بألحان متناغمة مع ملامح وجهها التى قابلته ما إن الټفت
لم يكن يحلم تقف أمامه مبتسمة له وهو بكل غباء يقف كالأبله معقود اليدين لا يتحرك إنشا واحدا
لمعة عينيها المتطلعة له منتظرة أى رد منه قابلت سواد عينيه من شدة الحزن الذى حل عليه مؤخرا فتنيرها تمدها بلمعتها دون أن تبخل على معشوقها بشيء
أخيرا استطاع تجميع عدة حروف ليحاول ربطها معا وبؤبؤا عينيه تهتزان لكن سرعان ما تعاود التصويب ناحية فاتنتها
بجد
كلمة واحدة استطاع تجميها فقد أنهت دموعه البقية بكل أنانية لتحتل هى الحديث كله
ضغطت على شفتيها وتجمعت الدموع بعينيها مستشعرة الألم بصوته والذى لطالما حاولت تجاهله لكن الآن فلتطلق كل شيء دموعها مشاعرها عشقها غفرانها
هزت رأسها تومئ بلهفة فجحظت عيناه غير مصدق ما يراه برهة مرت ولم يسمح لغيرها
عشقه بها
يشعر بالنعيم روحه تعود له مرة أخرى الكون تلون حوله يستشعر بهائها رغم إغماض عينيه لكن تكفى عينيها ليرى بهما فنظرته ما هى إلا نابعة من عينيها السوداوين اللامعتين
أنزل رأسه ببطئ فله كل الوقت معها لا داع للتعجل مرة أخرى
زادت هياما به وفرحة وأخيرا تستشعر عودتها لنفسها قبل عودة روحها وقلبها
عات لسكناها ومنزلها عادت لأمانها
ما إن شعر بابتعادها حتى أسرع ممسكا يدها خائڤا من ذهابها بعيدا عنه وتركه مرة اخرى
التفتت لمن يمسك ذراعها عڼيفا ليقابلها نظرات تميم الغاضبة المتهمة فنظرت حولها وقد أدركت مدى بشاعة فعلتها عندما لم تجد معتز أو ابنه والجميع يتحدثون بخفوت بالطبع عنها وعن مدى وقاحتها
ابتلعت غصتها حزنا وخوفا تنظر لمعشوقها زامة شفتيها بحزن قبل أن تعاود التطلع لشقيقها الصامت لكن ملامحه جامدة
نظر ساجد لها ومازال ممسكا يدها رافضا ترك طوق نجاته طال الصمت حول الثلاثى وساجد لا ينفك عن الارتجاف خوفا من أن تتركه بعدما أذاقته دفئها
لم يستطع الانتظار أكثر ليسرع محركا يدها لتنتبه له تنظر إليه فتحدث بلهفة
سديم إنتى سامحتينى وهترجعى صح
كان تقريرا أكثر منه سؤالا ونبرته لا مزاح بها أو تمنحها الاختيار حتى فقد كان كمن يعلمها أنها ستبقى رغم
أنف الجميع
بللت شفتيها تتمنى لو تصرخ به أنها لن تتخلى عنه تصرخ بنعم أريد البقاء جوارك لكن من يمسك ذراعها الآخر يخيفها
تخاف أن يتركها بعدما وجدته لن تتحمل نظرة حزن أو عتاب منه
كانت لحظات صمت قاټلة شعر بروحه تخرج مرة أخرى منتظرا حديثها الذى لم يخرج منها وهى تزم شفتيها تحاول التحكم ببكائها
كل ذلك تحت نظرات تميم الثاقبة يراقبهما جيدا حتى تنهد عميقا يغمض عينيه لثوان قبل أن يبتسم بهدوء متمتما بتعب من تلك الأحداث المتتالية
مبروك يا قلب أخوكى
جحظت أعين العاشقين ينظران لبعضهما صدمة من حديث تميم قبل أن ټنفجر سديم بالبكاء فرحة تندفع ل شقيقها تزيل يدها من يد عاشقها لتحاوط أخاها ضاحكة بسعادة فبادلها شقيقها بحب
تحولت سعادته العارمة ودموعه الفرحة لعقدة حاجبين وشفتين مزمومتين بضيق قبل أن
ابتعدت رغما عنها من ذلك الذى يجذبها لينظر تميم لساجد رافعا حاجبه وقد لاحظ يده التى تجذب شقيقته يبعدها عنه رغم محاولاته بفعل ذلك بالخفاء
رأى ساجد نظرته وعلم أنه كشف أمره لينزل يده تاركا إياها مبتسما بإحراج حتى تحدث
تميم متسع العينين
وده إيه ده إن شاء الله
رفع كتفيه وأنزلهما ضاحكا بغباء ولكن داخله يتوعد لذلك التميم الذى لن يخبره بالطبع أنه يغار على معشوقته حتى من أخيها
فلينتظر أن تصبح ببيته ووقتها يفعل ما يشاء لكن الآن فلتتجنب غضبه ساجد!
ضحكت سديم بخفوت على تصرفه الطفولى ليشرد ساجد بها لثوان معدودة قبل أن يحرك رأسه سريعا ليفيق وهو يهبط أرضا مستندا على ركبته يمسك يدها ويده الأخرى يضعها بجيب بنطاله مخرجا خاتما مزينا بماسات صغيرة يتوسطها ماسة كبيرة مبدعة للناظرين
تنفس عدة مرات قبل أن يرفع نظره مصوبا إياها تجاهها متحدثا بتوتر شديد لتلك المتطلعة له صدمة مما يفعله
وربى بعشقك ومش عايز غيرك وندمان على كل لحظة قضيتها من غير ما أقولك بحبك وندمان على كل ثانية كنت فيها بعيد عنك
عايز أعوض اللحظات والثوانى دى وإنتى فى بيتى وحلالى تقبلى تتجوزينى من أول وجديد والمرة دى مش هتتجوزى ساجد لا هتتجوزى حبيبك اللى بيحبك أضعاف حبك ومستعد ينفذلك كل حاجة تتمنيها حتى لو هتكون نهايتى تتجوزينى
أنهى حديثه مخرجا زفرة حاړقة ومال برأسه راجيا إياها عدم الصمت ولو لثوان لترحم إرتباكه الذى تحول لعرق غزير من جبينه حتى آخر رقبته وكله أمل أنها ستوافق بلا شروط سوى شرط عشقه الذى سيقبله دون التفوه بأى حرف
الفصل٣٨
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
مين يصدق إن بكرة بإذن الله الفصل الأخير
حاجة تزعل
أنصتوا جيدا لضربات قلبها تقرع على طبول أذنها التى لا تصدق ما سمعته من كلمات تلفظ بها لتطرب له أذنيها كما فعل سائر جسدها الذى يرقص فرحا كما يبدو لها لكن للناظرين يظهر جيدا مدى ارتعاشه
يضيق نفسها فهالته تأخذ كل مساحة حولها لترمقه بعدم فهم احقا ما استمعت له يقصده بالمعنى الحرفى
يشعر أنه سيصونها تلك المرة وسيرعاها خائڤا ان تتركه مرة أخرى
عاودت عينيها بطريقها لعينيه منتظرة تاكيده لكلامه فقابلها بهزة رأس خفيفة عكس ابتسامته المتسعة
صدرت ضحكات خاڤتة
نظر له حانقا متضايقا من فعلته ليرفع تميم حاجبه يحاوط اخته بذراعه متمتما
نكتب الكتاب الأول يا بابا مش هنستهبل إحنا
كز على أسنانه وعيناه تنتقل لليد المحاوطة معشوقته يريد كسرها لكن صبرا ساجد
اومأ له متجاهلا إياه يتطلع للخجولة بنظرات عاشقة فرحة وقد أشرق وجههما أخيرا
أفاقوا جميعا على صوت المأذون يضرب كفيه ببعضهما
يا أساتذة مين هيتجوز مين حد يفهمنى
ارتفعت
ضحكاتهم وساجد ياكل الحديقة بقدميه يتجه للطاولة بلهفة طفل يجلس جواره صارخا بحماس
أنا انا هتجوز
مال على شقيقته هامسا يائسا
ملقيتيش غير الأهبل ده تتجوزيه
ضړبته سديم بكتفه ضاحكة غافلة عمن يرميهم بنظرات ثاقبة غيورة
تتحرك السيارة بأقصى سرعته رفم خوف السائق لكن ملامح معتز رئيسه المرعبة اخافته فيكاد يطير بالسيارة ليوصله ويذهب لبيته يرتاح من نظرته المظلمة
مريح رأسه للخلف مغمض العينين ملامحه أظلمت وكأنها تحولت لرماد ڼار مشټعلة داخله لتترك أثرها على وجهه العابس
انتهى خالد من تذوق الكريمة حول ثغره الصغير متقنا عمله ليعود بمظهر منمق فرفع رأسه ينظر لوالده المخيف متوترا لا يعلم أيتحدث أم يحافظ على حياته
أكله الفضول ورغبته بإيجاد إجابة شافية لذلك الفضول فتحدث ونبرته خاڤتة مرتبكة
بابا
لم يبدى والده ردة فعل ولا بهمهة حتى ليعاود الحديث مرة أخرى فلم يقابله سوى الصمت كالعادة لتخرج الكلمة بصړاخ دون رغبته
باااابااااا
فتح عينيه على وسعهما وانتفض مصوبا نظرات حاړقة تجاه ابنه الذى ابتلع ريقه متوترا هامسا كجرو مبلل بالماء
إنت نسيت العروسة
عقد حاجبيه لثوان طويلة قبل أن ينفجر ضحكا على براءة ولده الذى أخرجه من دوامة غرق بها طويلا دون ان يجد ولو عصا تنقذه تخرجه منها
مسح بكفيه وجهه محاولا الإفاقة ويده الأخرى تتجه لصغيره بنظراته البريىة الفضولية متمتما بشرود
العروسة مكانها هناك يا حبيبى خلاص
لم يفهم كلمات والده ليتمتم محركا قدميه أغلى فأسفل
يعنى هتتجوز ولا لأ
تنهد مجيبا يربت على رأسه يسأله بابتسامة شاحبة ممثالة لوجهه
إنت عايز إيه
حرك كتفيه ببساطة مبتسما له بحب
إنت قلت إنى هفضل معاك فمش مهم تتجوز ولا لأ المهم تكون فرحان
كلمات بسيطة كانت بلسما على قلبه المكدوم لينشرح وعقله ينظر لما حدث بجانب آخر
من يعلم قد يكون ما حدث ما هو إلا أمرا هينا امام شيء أعظم أبعده الله عنه
زاد لابنه الذى لم يبخل عليه بالمبادلة يبتلع آخر غصة برقبته لينهى كل شيء بالماضى مقررا عدم النظر لمن خذلوه فهم لا يستحقون تعكير حياته لأجلهم
وسيعلم جيدا كيف ينهى القيل والقال ومنع تفوه أى حد بكلمة بحقه
يجلسان على الأريكة يتناولان الفاكهة مستمتعان بمشاهدة فيلما قديما حتى زفرت مقررة الحديث تلتفت له
صلاح
همهم لها ونظراته عالقة على التلفاز بتركيز ليزداد توترها تفرك يديها
إنت عارف إنى حامل فى بنت وأكيد تحب أن يكون ليك ولد وكدة فيع...
أخيرا ترك التلفاز متطلعا لها لبرهة حتى تح ث بنباهة
قولى اللى عايزاه يا رحمة
صمتت لحظات قبل أن تتحدث بسرعة تخرج ما داخلها دفعة واحدة
أنا فى اواخر التلاتينات وعلى ما أخلف وأرتاح من الخلفة والبنت تكبر شوية أكون خلاص مش هعرف أخلف تانى
أومأ لها عاضا شفته السفلى قبل أن يريح ذراعه على ظهر الأريكة يلتفت بكامل
جسده لها متحدثا ببساطة
قولى إن شاء الله
رمشت غير مصدقة متعجبة
إن شاء الله معرفش أخلف!
ضړب راسها بخفة متمتما ياىسا من غبائها
إن شاء الله تخلفى بنتنا وتكبر
آه ... إن شاء الله
تمتمت بها بخفوت منتظرة أن يتحدث وقد كان
أولا لو اكتفينا ببنتنا بس فانا معنديش مانع وانا مش بفرق بين البنات والولاد كلهم من دمى ولحمى وشايلين اسمى وفى النهاية الاتنين هيقولولى بابا
ده لو اعتبرنا إنك مش هتخلفى تانى
لكن وللحق مش قادر أناقشك فى الهبل ده لإنك بتتكلمى فى ده ولا كإن بكرة خلاص مش هتخلفى
مش هتكلم كلام حب وإنى بعشقك ونش عايز غيرك لإنك محتاجة كلام عقلى اكتر من قلبى فهقولك حاجة واحدة
تنهد مقتربا برأسه منها مبتسما بوجهها يطمئنها
إنتى لسة قدامك ييجى ٧ سنين ويمكن ربنا يريد أكتر فتهدى يا حبيبتى إنتى لو عايزة نخلف كل سنة تحت أمرك
أنهى حديثه ضاحما بخفوت لتبتسم له مندفعة ل ه هامسة بحب
مش لدرجة كل سنة ههههه بس اكيد احب يكون عندى بيبيهات كتير
أغمضت عينيها ولفرط السکينة والأمان والحب حاوطوهما داعمين إياهما يحمونهما من مشكلات الحياة
لم يكد ينهى دعائه بمباركة الله لها حتى انتفض محله حتى سقط المقعد وركض تجاها جاذبا إياها من جوار شقيقها العابس قلبه يبكى حزنا لفراق شقيقته
انتشلها ا إياها دامعا غير مصدق عودتها إليه بكامل رغبتها واختيارها دون إجبار احد لها
ابتعد ببطئ غير عابئ بمن حوله والذين قل عددهم فالبعض رفض البقاء بتلك المهزلة وترك الزفاف
ابتسما لبعضهما ذاهلين من القدر الذى جمعهما مرة أخرى بعدما ظنا أنهما افترقا طوال السنين القادمة
دمعت عين تميم ضاغطا على شفتيه لا يصدق أن صغيرته تركته لبيت زوجته بعدما وجدها منذ شهور قليلة فقط
لو يعلم أنها ستتركه مرة اخرى لما سعد ببقاىها معه ولا تعلق بها
شعر بيد على كتفه لينظر لصاحبته وزوجته الحبيبة التى عوضه الله بها ليلهيه عن فراق أخته قليلا
مشهدين يحملان العديد من المشاعر لا توصف ولو بآلاف الكلمات
يعنى متستنوش وصف أكتر من كده
خرجتم من الإندماج إنى آسف
هيييح نرجع تانى بقى
__
يتحرك بخطوات بطيئة للداخل وابنه يسبقه ركضا مناديا إياها
ريرى رييييرى إحنا جينا
كانت بوضعيتها جالسة على الأريكة شاردة منذ ساعات لتفق على صړاخ الصغير باسمها
تعجبت من عودتهما وانتهاء الزفاف بسرعة سرعان ما تنفست عدة مرات بعمق طاردة الارتجاف والحزن خارجا
نهضت مستعدة لاستقبالهما لتجدهما دلفا للصالة بعدما قطعا المنر الطويل وخالد يندفع تجاهها حتى وقف بجانبها ممسكا يدها يحركها بكل الاتجاهات بمرح فابتسمت له بحب وتطلعت
إلى المراقب بهدوء لتعقد حاجبيها متعجبة
أين العروس!
لاحظ التساؤل والفضول بنظرتها كما كان بنظرة صغيره ليبتسم بيأس على تشابههما
أومال العروسة فين!
تساءلت متعجبة ليبتسم بلا مرح وثغره مرتسم عليه الحزن كلوحة سوداء خالية من الابداع أو ألوان تبهيها
رجعت لجوزها
قالها ببساطة جانب فمه مال مبتسما ساخرا بينما هى جحظت عيناها لبرهة قبل أن تصرخ ضاحكة
بجد
رفع حاجبه لضحكتها السعيدة فاستعادت نفسها لاعنة فعلتها متمتة بحرج
آاا قصدى يا خسارة ... لا قصدى يعنى معلش ... احم كل شيء نصيب
رغما عنه ظهرت ابتسامة متعجبة بها بعض الخبث وهو يقترب منها هامسا
امممم يعنى مش فرحتى
نفت مسرعة تشير لنفسها بيدها الحرة فالاخرى يتلاعب بها الصغير
أنا أفرح! لا طبعا ده انا زعلت جدا لولا خالد كنت عيط بس إنت عارف لازم نهيء جو نفسى حلو للطفل
اندفعت ضحكات عالية يهز راسه من أفعالها حتى هدأ قليلا يتمعن بوجهها متمتما
هو من ناحية حلو ... فهو حلو فعلا
ارتبكت ملامحا وقلبها يرتجف متوترا من همسه لتزداد ابتسامته وأشاح جسده بعيدا عنها يصعد الدرج يريد النوم لساعات طويلة ينسى بها الأحداث المريرة
نظرت لأثره ومازالت بصډمتها لحديثه لكن داخلها تخطت تلك الصدمة لترقص
أعضاؤها فرحة خاصة ذلك القلب الأبله
أفاقت لتنظر لأسفل حيث الصغير الذى همس ملتفتا حوله حتى لا يسمعه أحد ويده الاخرى يضعها بجيبه يحاول انتشال شيئ ما
بصى جبتلك إيه
هزت راسها متسائلة وأزيل الإبهام عندما رفع يده أخير تاركا جيبه يفتحها لتجد قطعة كعكة صغيرة مشوهة من كل جانب!
أعاد همسه مرة اخرى مبتسما بانتصار
خطڤتها من البوفيه قبل ما يفتحوه ... كويس إنى عملت كدة وإلا كنت ماخدتش حاجة لما بابا مشانى
اڼفجرت ضحكا عليه ويدها تحاول تجميع فتات الكعكة بيده هاتفة پصدمة
إنت بوظتها خالص وبوظت بنطلون البدلة كمان
نظر لبنطاله وكأنه أدرك تخريبه له لينظر لها بأسف حزينا على غبائه ليتمتم زاما شفتيه
يا ريتنى حطيتها فى جيب بابا
ارتفعت ضحكاتها الهستيرية على برائته وهبطت ة إياه بسعادة عارمة وطاقة حضرت داخلها بعد استماعها لإلغاء زفافه!
الفصل ٣٩ والأخير
لا إله إلا الله عدد ما كان لا إله إلا الله عدد ما يكون لا إله إلا الله عدد الحركات والسكون
البارت اتأخر بسبب النت والروايات اتمسحت من عندى لما بيبقى النت ضعيف ولسة ظاهرة من ساعتين يادوب كتبت بسرعة
استيقظ وعقله ينهره للنوم مرة اخرى أصبح كسولا منذ عودتها لسكناها داخل قلبه حتى لم يذهب للعمل سوى للضرورة القصوى ضاربا اعتراضها وتذمرات العاملين عرض الحائط فلا يريد سوى قربها والتنعم جوارها
مر أربعة أشهر
وشوقه لم يترك درجته بل يعلو أكثر حتى ولو بجانبه
كم يعشق سديمه ويسب نفسه كلما تذكر أنه منع نفسه عن النعيم الذى به
بما كان يفكر عندما قرر الجفاء معها معتقدا أن المعاملة الحسنة ستعوض المشاعر
حقا كان أحمقا وها هو يزيح الحمق عنه باستغلال كل لحظة ليظل معها
رمش عينيه عدة مرات يضع الكسل جانبا ويده تتحرك جواره باحثة عنها لكن لم يقابله سوى الخواء وهواء بارد لفحه ليعتدل ناهضا معقود الحاجبين يتطلع حوله متعجبا حتى ابتسم يائسا فكم من مرة أكد ألا تنهض وتتركه سوى عندما يستيقظ
فما إن يفيق ولا يجدها جواره يتذكر الليالى المظلمة الخالية من قربها فيعود ألم قلبه وخوف عقله من تكرار تلك الايام لكنه أقسم سيفعل قصارى جهده ويضع كل شيء تحت قدميه وبأمرها لترضى عنه ولا تفكر بالرحيل أبدا
نهض من الفراش متكاسلا عازما على ټعنيفها قليلا حتى لا تكرر فعلتها فالحنان جعلها تتجاهل خوفه دون مراعاة لقلبه المكدوم الذى لم يشف تماما بعد
هبط الدرج مناديا إياها غير ناسيا إتباع اسمها بياء ملكيته أحيانا حتى استمع لصوت الباب يفتح
انتهى الدرج وتعجبه لم ينتهى وهو يقطع الممر الطويل نسبيا متجها للباب ليجدها تدلف تتطلع يمينا حتى لا يراها ليختبئ خلف الحائط قبل أن تتطلع يسارا
تفحصت كل اتجاه خلسة خائڤة أن يكون قد استيقظ لتزفر براحة والسكون يحل على المكان
قبضت على الحقيبة الصغيرة بيدها بينما الأخرى تغلق الباب ببطئ وحرص
التفتت سديم تقطع الممر
بعدما اختلطت بهما لتصبح تجرى بشرايينهما اقتلعت نفسها من داخلهما بلا رحمة رافضة استكمال عملها
هاج وڠضب وصړخ كثيرا وكان أغبى شيء فعله فقد أخافها غضبه وثورته لتصر على الاستقالة أكثر وأكثر بحجة رفض والدها للعمل
اڼفجر صغيره خالد بالبكاء طويلا وامتنع عن الطعام كما امتنع والده واصبح منعزلا لا يفعل شيء سوى النحيب ومهاتفتها يرجوها العودة لكن قلبها القاسى يرفض دائما
تنهد مبعدا تلك الأيام من ذاكرته لا يريد تذكر حالته وحال صغيره المبكية للعين وقد أدركا أنها أهم أساس بقصرهما الضخم الذى لم يعوض شيء به فراقها
نهض تاركا المقعد والراحة تسرى داخله وجسده البارد
تدفأ من تخيله للمستقبل ليسرع لغرفة ولده يزيح عنه هو الآخر غمته بمشاركته ذلك الخبر الذى سيكتمل بإذن الله
تسير كالعجائز تضع يدها على بطنها والأخرى تسند بها ظهرها تتحرك ببطئ شديد على الدرج لتهبط مجهزة الفطور بينما خلفها زوجها المشتعل من أفعالها المبالغ بها يريد الوصول لأسفل لكنها تقطع عليه الطريق ولو ظلت هكذا سيزيل تلك الحواف على الدرج ليهبطه بالقفز من الجانب