لأجلها بقلم أمل نصر الفصل الثامن عشر
المحتويات
وتنطيط ما هو دا اللي خلاكي جوعتي.
تمتمت بها مزيونة في رد لها قبل أن تجفل على معاذ الذي انتفض ناهضا يقول
خلاص انا هتصرف واروح اجيبلها تصبيره.
منعته بحدة هذه المرة
اجعد مكانك يا معاذ انا قولت مينفعش تاكل على الكوشة خليها تتحمل
خير يا جماعة في حاجة
دوى الصوت الرجولي المميز يخترق ظهرها قبل أن تجده بجوارها ناظرا اليها باستفساره حتى تلعثمت امامه بارتباك ليتكفل شقيقه بالرد
خير يا واض ابوي بس ليلى بتقول أنها جعانة جوي وانا عايز اجيبلها اي تصبيره لكن خالتي مزيونة رافضة
استفزها بقوله لتضيف عليه بحنق
ايوة تتحمل عشان معدتش صغيرة ولا هيعجبك لما يصوروها وهي بتلوك في خشمها ويتريقو عليها.
ومين دا اللي هيسمح ولا يديهم فرصة
تمتم بها حمزة ليجاورها في الوقوف حتى كاد لا يفصل بينهم شيء ليخرج من جيب حلته علبة مغلفة يعطيها إلى ليلى التي طالعته باستفسار اجاب عنه وعيناه لا تغادر تلك الجميلة مستغلا ذلك القرب بينهما غير عابئا بالبشر التي تطالعهم في القاعة الضخمة
دي قطعة باتيه يا ليلى خفيفة وتسد جوعك كلي منها بسرعة وانا وامك واجفين حيطة سد نمنع عنك عيون الناس وكاميراتهم
ضحكت ليلى تفتحها سريعا امام ابصار عريسها الذي التف بجذعه هو الاخر يخفيها من جانبه موجها الشكر إلى شقيقه بامتنان
الله يبارك فيك يا حمزة دايما كدة عندك الحل
قضمت ليلى منها تتلذذ بالطعم لتضيف على زوجها
وحلوة جوي يا معاذ شالله يخليك يا عم حمزة بحلولك السريعة
ضحك ينقل ببصره نحوها سريعا قبل أن يعود لقواعده
لا من ناحية الحلول دي بسيطة انا جيبي ميخلاش ابدا من الحاجات دي عشان ريان ودلوك بقى عندي عيلين مش عيل واحد. يعني لازم اعمل حسابي
قالها بمقصد مكشوف وصل إلى تلك المذهولة من فعله حتى لم يعد بها رأس للتفكير يلفها الارتباك بشدة بجانبه
الله يسامحك يا عم حمزة يعني انا عيلة.
تمتمت بها ليلى بضحكة اختلطت بشيء من طفولة وقد أسعدها وصفه تعرض على عريسها المشاركة ولكن فرحة الاخير بسعادتها كانت كافية ومشبعة له من كل طعام
فقد تكفل هو الاخر ليحاوط عليها بأسلوبه كي لا ينتبه عليها احد من المدعوين وتيبست مزيونة محلها بجواره بعد أن ورطها بتلك المهمة وهذا القرب صوت انفاسه يصل اليها ثاقبتيه التي تخترق حصونها موجها حديثه بلهجة تبدوا عادية وداخل كفه حمل لها قطعة فاخرة من شيكولاته يقدمها لها
أقبلي انتي كمان مني دي حكم انا عندي منها كتير كذا نوع منها دا غير الكنز في الجيب التانيولو جعانة اطلعلك باتيه زي ليلى.
طالعته قليلا بازبهلال لتنزل عيناها على الجزء المجاور لها من الحلة فتلاحظ انتفاخ ما بالجيب بما يحتويه لتبزغ ابتسامة بشفتيها ما أجملها يزينها الحياء معقبة
لا الحمد لله مش جعانة خليهم لريان لا يعلمك مشاكل .
اردف بمرح وقلب رفرفت به الفراشات سعيد بابتسامتها
انتي صدقتي ريان دا حجة انما ان جيتي للحق انا اللي كنت هفرط من الجوع وسحبت من محل البقالة من غير حساب خدي انتي بجى متكسفنيش.
امام رجاءه اضطرت لتقبل الهدية رغم خجلها الشديد لتتناول قطعة الشيكولاتة المغلفة بأصابعها الرقيقة فتلامس بطن كفه لتزيده جنونا فكاد أن ينسى العروسين وما تكفل به من مهمة نحوهما لولا هذا الصوت الدوى ينزعه من سماء احلامه الوردية
شوف المفاجأة الجميلة دي يا ابو ريان.
التف بابصاره نحو صاحبة الصوت الذي يعرفه حق المعرفة لتكن المفاجأة من نصيبه حين وجد إمرأته السابقة تقف بجوار تلك التي قدمتها تتبسم بخبث يعلمه جيدا انها ابنه عمه الذي لا يتوه عن أفعالها ابدا لتعود بطريقتها المكشوفة قائلة
شكلك مش مصدق دي روان هو انت هتوه عنيها
لا طبعا مش هتوه عن ام ابني
هتف بها بحدة نحوها ثم تجاهل يرحب على غير ارداته بزوجته السابقة وشيء من الارتياب قد تسرب داخله
اهلا يا روان منورة مفاجأه...... زينة زي ما جالت...... هالة بت عمي.
تقدمت منه المذكورة وامتدت كفها نحوه بشوق يلاحظه الأعمى
رغم اني زعلانة منك عشان معزمتنيش لكن معلش بقى انا عذراك ما أنت اشغالك كتير..... عننا....
صدرت الأخيرة بنوع من العتب الثقيل عليه في هذا الوقت الغير مناسب على الإطلاق ليجاريها بلطف وعلى عجالة باعتذاره
معلش اعذريني فيها دي انا فعلا جصرت ونسيت مش هتاجي تسلمي على العرسان
قالها وانزاح بجسده مبتعدا عن مزيونة التي تشاهد بوجه مغلف يقدمها اليها في البداية
دي الست مزيونة ام العروسة سلمي عليها الاول .
قطبت روان في نظرتها الأولى نحو مزيونة تقطب حاجبيها بشيء من الاندهاش عبرت عنه
هو انا اعرف من زمان ان الأمهات عندكم صغيرين بحكم جوازهم المبكر بس مش لدرجادي يعني اهلا يا ست ااا....
مزيونة يا روان هو يبان أسم غريب لكن معناه جميل .
تفوه كلماته بقصد تغاضت عن تفسيره لتقترب منها وتصافحها مهنئة قبل ان تذهب للعروسين وتلتقط الصورة التذكارية معهم حتى حينما رغبت بمشاركته معهم أصر هو الا تمر الصورة بدون مزيونة.
كل هذا امام هالة المحترقة من تجاهل الجميع لها وكأنها ليست موجودة بينهم او ليس لها محل من الإعراب حتى من تلك المتملقة التي تكفلت بدعوتها عبر الهاتف كي تأتي وتفتح لها امل زائف في الاقتراب من طليقها لتلتقط حضورها اليوم وكأنها هدية في الترحيب بها بمبالغة واضحة ثم يكن جزاءها النسيان منها .
تمتمت بسبة وقحة داخلها لتعود الى طاولتها حيث وجود زوجها المراقب لما يحدث امامه بشك حتى إذا جلست مقابله له واجهها بقوله
بتعزمي روان من ورانا يا هالة من امتى المحبة اللي مجطعة بعضها دي
ردت بكذب مفضوح لتخفي ارتباكها
وانا ايه اللي هيخليني اكرهها هي بس شوية المشاكل اللي ما بين السلايف وخلاص كل حاجة راحت لحالها من بعد ما اطلقت من حمزة بت الناس مجطعتش معايا من ساعة ما انفصلوا يبجى انا هجطع دي حتى اللجمة ما تهونش غير على أبن الحرام
ايوة صح وانتي بت حلال جوي
عقب بها برد ساخر لينهي جدالا لا نفع منه معها ويعود بأبصاره يراقب بصمت وحزن يشق قلبه وهو يرى لهفة المذكورة في حديثها إلى حمزة بشوق ولهفة ورجاء صامت حتى يعود اليها ورد فعل الاخر هو التجاهل التام وقد انصب اهتمامه على عشقه الحقيقي مزيونة بنت الاحرار.
..........................
ظلت هالة تأكل في نفسها بمرور الوقت تنتظر اي رد فعل يأتي بنتيجة او فائدة ولكن لم يحدث حتى قررت أن تتحرك من نفسها ذاهبة نحو مزيونة التي تركت العروسين لتستريح على إحدى الطاولات القريبة من المنصة وجلست بجوارها تحدثها
عروستك زي القمر يا مزيونة ربنا يخليهالك وتفرحي بولادها
سمعت منها لتردد خلفها بتمني
يارب افرح بولادها وبشهادتها دا احلى الأماني على جلبي
يا حبيبتي ربنا ينولك اللي عايزاه ماشاء الله الفرحة
متابعة القراءة