لأجلها بقلم امل نصر الفصل الرابع والعشرون

لمحة نيوز

لما لقيتك وسط العيال بتلعبي زيهم دا بدل ما ارجع من سفري الاقيكي مستنياني بالاحمر والاصفر زي باقي الرجال المتجوزين 
ضحكت تعود للأرجحة ببطء تشاكسه 
حظك بقى انك اتجوزت عيلة ومش هتكبر واصل على فكرة يعني تفقد الامل في حكاية الدلع والاحمر والاصفر احنا ناس مؤدبين مش بتوع الكلام دا واصل يا بابا 
ووه 
صدرت منه متخصرا ليقارع حاجتها 
طب يا عيلة يا صغيرة على كدة لما احب اهاديكي ابجى اجيبلك مصاصة ولا بسكويت ويفر بدل صندوق الهدايا ولا بوكيه الورد هو دا اللي عايزاه خليكي جريئة وجولي أيوة 
ضحكت حتى رجعت رأسها إلى الخلف تزيده ولها بها حتى ملكت صوتها اخيرا 
لا يا معاذ مش عايزة صندوق هدايا ولا بوكيه ورد عايزه مرجيحة اللي وعدتني بيها جبل الجواز زي اللي جاعدة عليها دي بس تبقى ليا لوحدي فوق السطح عشان اللعب براحتي ولا انت نسيت
تعقد حاجبيه قليلا بتفكير حتى تذكر بالفعل ليضرب كفا بالاخر قائلا 
يخرب مطنك ومطن دماغك بجى فاكره كلمتيني من ساعة المولد ومراجيح العيال طب انا والله بالفعل نسيت 
زامت فمها بدلال في رد له 
واديني فكرتك يا سيدي اشوفك بجى هتصدج في وعدك ولا لاه
مال نحوها يتمسك بقائمي الارجوحي مرددا بصدق 
هصدق والله هصدق انا عمري جصرت معاكي جولي لو جصرت 
نفت بهز رأسها ضاحكة رغم شعورها ببعض التعب ولكن روح المرح داخلها غلبتها لتطلب منه 
لا بصراحة لحد دلوك لسة مرجحني شوية بجى قبل ما نطلع فوق 
من عيوني يا جميل 
قالها بحماس اخافها قليلا لتسارع بتنبهيه 
بس مش تعليها جوي زي المرة اللي فاتت 
أجابها بطاعة تريحها 
حاضر من عيوني الجوز 
وصار يدفع الأرجوحة بها لتقهقه بسعادة مرة واثنان وثلاثة والعديد والعديد حتى إذا اكتفت امرته بالتوقف وما كادت تضع قدميها على الأرض حتى شعرت باهتزاها من تحتها فحاولت التحرك ولكن دوار ما لفها حتى اسود العالم أمام عينيها فلم تشعر بنفسها حين وقعت فاقدة للوعي ولا بصرخة معاذ الذي جثى على الأرض كي يطمئن عليها صارخا 
ليلى ليلى انتي مالك ليلى ليلةةةة
خرجت بإحساسها تتبع صوت الصراخ حتى وصلت إلى شجرة التين لتجد الصغير معلق فوقها على احد الافرع الضخمة يتمسك بها بقوة صارخا بهلع فور ان انتبه لها 
اللحقيني يا خالة مزيونة انجديني لا يموتني 
صاحت تستفسر بدورها 
هو ايه اللي يموتك وانت معلق فوق الشجرة كدة ليه
أشار بسبابته التي كانت ترتجف معه نحو أحدي الشجيرات المزروعة حديثا من قبل والده أمامها لتفاجأ بثعبان ضخم أسفلها وكأن الجلبة وصراخ الصغير أثارت انتباهه هو الاخر حتى جعل قلبها يرتجف داخلها ومع ذلك دفعها الخوف على الصغير أن تتجاوزه تتسحب بخفة من أجل إنزاله وبعدها ترا أمر ذلك الثعبان وصلت إليه ترفع ذراعيها الاثنان لتتلقفه 
انزل ياللا عشان اتلجاك انت ايه اللي ركبك اصلا
دفعه الخوف للاعنراض والتشبث بمحله 
لا يا خالة مزيونة لما ياجي ابويا الاول يجتله لاحسن ياكلنا انا وانتي
هتفت به بانفعال 
اانزل يا ريان بلا ابوك بلا حكاوي دا وقت جلع ده خليك شجاع التعبان بياكل الجبنا بس 
اسمع زي ما بتقولك يا واد 
صدح الصوت الجهوري من خلفها لتلتف اليه مجفلة فتواجه بناريته وقد بدا انه سمعها وهي تراوض الصغير لينزل اليها فعادت تلتف سريعا عنه تخفي خجلها منه وقد نفعها في تلك اللحظة مناجاة ريان المباشرة اليه 
دا كان عايز يموتني انا وخالة مزيونة 
معاش اللي يقرب منك ولا يسطك ياض وانا جاعد 
قالها حمزة ليتولي امر الثعبان فتشجع ريان ليقرب المسافة بينه وبين مزيونة حتى يصل اليها ولو بذراعه فتتولى هي مهمة حمله والابتعاد به 
وما ان نزلت به الارض حتى انتفض الاثنان تأثرا بالطلق الناري الذي اخترق اسماعهم ليلتفا اليه يجدان الثعبان قد فارق الحياة وهو يدخل في جيب سيالته في الامام السلاح الناري كل خليه منه توجهت نحوها بتحفز حتى اقترب يتناول صغيره منها ابصاره كالسهام تطوف عليها يطالع الوجه البهي والشعر الحريري مبعثر حوله وفوق الجبهة بعشوائية من تحت الطرحة التي تغطي نصفه فقط يحمد الله ان الصغير معه الان حتى يحجم نفسه عن اهوائها فيعلق بكلمات مقصودة 
حطها حلقة في ودنك يا ولدي طول ما انا عايش مفيش تعبان يقدر يهوب منك لا انت ولا خالتك مزيونة 
بالطبع هذه المرة قد فهمت على مقصده بوضوح لتختار الهروب منه كما حدث منذ ساعات تلتف عائدة الى منزلها شاعرة بحدة نظراته التي تخترقها حتى وصل لاسماعها صوت دوي الهاتف وبعدها كلماته 
ايوة يا خليفة انا معاك بتقوا مين ايه اللي جرالها ليلى 
لتعود إليه صارخة 
مالها ليلى بتي حصل لها ايه
يتبع

تم نسخ الرابط