دمية في يد غجري بقلم سمسم
المحتويات
يعدو بسرعة على تلك المساحة الخضراء فهو كأنه يريد ان يسابق الريح اخذت بمظهره فهو يشبه الفرسان وهو يمتطى ذلك الحصان مع سرعة الهواء التى تبعثر خصلات شعره كأنه احد فرسان العصور الوسطى ينقصه فقط ارتداء تلك الملابس التى كانوا يرتدونها ويحمل بيده سيفا ودرعا ظلت تتأمله وقت طويل حتى انتهى وعاد من تلك الجولة التى كان يتصارع بها مع الڠضب الكامن بداخله من تلك العنيدة التى أصبحت تتصرف مثل الأطفال عاد الى الاسطبل ادخل الحصان اراد الذهاب الى غرفته لاخذ حمام ويرتاح قليلا كل هذا وهو يراها ليست على بعد مسافة كبيرة منه ولكنه يتعمد عدم النظر اليها حتى لا يغلبه حنينه وشوقه اليها فهى يجب ان تتعلم كيف تستمع إلى كلامه ولا تقذفه بتلك التهم الباطلة وصل إلى الغرفة وهى تتبعه تكاد ټموت غيظا بسبب بروده ولا مبالاته بها رأته يخلع قميصه ويأخذ ملابس نظيفة ذاهبا الى الحمام ولكنها حالت بينه و بين وصوله إلى الحمام فهى سدت عليه الطريق تقف أمامه تنظر إليه نظرة هو يعرفها جيدا ولكن اغلق عينيه بتأفف فهى تظن الآن ان بمجرد أن تنظر اليه بهذا الشكل سيركض اليها طالبا ودها وقربها
ثائر ابعدى متقفيش قدامى كده
وتين لاء مش هبعد يا ثائر
ثائر پغضب بقولك ابعدى عن طريقى يا وتين الساعة دى اتقى شړ غضبى احسن ليكى
وتين قولتلك لاء مش هبعد يا ثائر ومش هتحرك من مكانى
ثائر انتى عايزة تثبتى ايه بالظبط ها انك بمجرد ان لما تقفى قدامى خلاص هنسى كل حاجة وخلاص
وتين انت ليه مش عايز تعترف انك غلطان
ثائر انا اللى غلطان يا وتين انا حاولت افهمك بس دماغك دى قفلاها على حاجة معينة
وتين ما انت لسه كنت بتبتسم ليها لما جت تكلمك قبل ما تخرج تركب الحصان وهى كمان كانت بتبتسم ليك البتاعة دى هى اسمها ايه اصلا
ثائر اسمها كارمن ارتاحتى يا وتين وهى بتشتغل هنا وحكاية ابتسمت دى فده من باب الذوق مش أكتر انتى لو فضلتى بنظامك ده عايزة تحاسبينى على حاجات محصلتش يبقى النظام ده مش نافع يا وتين
اقتربت منه وضعت يدها على صدره تنظر إليه احدى نظراتها القاټلة ولكن عيناه تبعث نظرات كالجليد فهى الآن تظن انها بمجرد ان تقترب منه وتفعل ذلك سينسى مافعلته ولكن لا ليس هو الرجل تثبت سيطرتها عليه قام بنفض يدها عنه وازاحها من طريقه ذاهبا الى الحمام وقفت مكانها لا تصدق ما فعله الآن فهو لم يتأثر بقربها منه هل ما حدث الآن حقيقة فهى تعلم كيف كان يتلهف الى قربها فهى كانت بمجرد ان تلمسه تشعر بحرارة عناقه التى تغلفها تجعله غير مدركة لما حولها .شعرت بدموعها تتجمع بعينيها الجميلة من اسلوبه الجاف معها
جالسة امام إحدى القپور تبكى بقوة امام قپره فوالدها ضغط على چرح الماضى بقوة جعله ېنزف مرة اخرى في قلبها فهى وجدت قدميها تسوقها الى قپره قبر ذلك الشاب الذى شاء القدر ان ېموت ويتركها تعانى من فراقه
نورين بدموع مروان انا جيت يا حبيبى انت عارف انت وحشتنى اوى يا مروان كان نفسى تبقى معايا النهاردة انا النهاردة هفتح المعرض انا لسه فاكرة لما كنت بتشجعنى على الرسم وانا فعلا سافرت فرنسا كملت دراستى انت ليه سبتنى بسرعة كده يا مروان هو ده وعدك ليا انك مش هتسبنى بس انت رحت بسرعة من بين ايديا بس دلوقتى يا مروان حسيت انك رجعتلى تانى لما شوفت ثائر حسيت انك رجعت تانى على قيد الحياة مبقتش قادرة امنع نفسى من ان انا اقرب منه عارفة ان ده غلط بس مش قادرة يا مروان الشبه اللى بينكم لاغى عقلى خالص بقى كل همى دلوقتى ان انا عايزة اوصل لثائر وبس حتى لو بأى طريقة بقيت احس انه من حقى انا مش من حق وتين انا حاسة ان قربت اټجنن من تفكيرى بالشكل ده بس عايزة اكمل احلامى اللى رسمتها معاك اكملها معاه هو عايزة ابقى مراته وحبيبته عايزة اعيش الاحاسيس اللى ادفنت جوايا من ساعة موتك بس سامحنى متفتكرش ان انا نسيتك انا محبتش ثائر الا علشان هو شبهك بس يا مروان متزعلش منى
بعد ان أتمت قراءة الفاتحة عادت الى المنزل لتجهيز نفسها لافتتاع معرض اللوحات الخاصة بها اليوم قابلت والدها
فريد نورين اناى
كنتى فين
نورين كنت بقرأ الفاتحة لمروان يا بابى
فريد حبيبتى انا مش عايزك تزعلى منى على كلامى معاكى بس عايزك تفوقى
نورين عن اذنك يابابى علشان اغير هدومى علشان انت عارف افتتاح المعرض النهاردة
ذهبت الى غرفتها قبل ان يبدأ والدها في اسماعها المزيد من كلماته فهى الآن لن تستطيع الابتعاد عن ثائر حتى لو طلب منها والدها ذلك فهى جاءتها فرصة يجب عليها ان تحافظ عليها ولا تجعلها تضيع من بين يدها مرة أخرى
زاروا عدة اماكن كان يحيط كتفيها بيده يتملكها بجانبه يشعر باهتزاز قلبه مع صوت ضحكاتها الخلابة فهو حتى الآن يستيقظ كل يوم ولا يصدق انها اصبحت ملكه زوجته وحبيبته
مريم رمزى
رمزى عيون وقلبرمزى نعمين وحتة يا قمر
مريم انا جوعت اوى من كتر المشى
رمزى بس كده شاورى على احلى مطعم واجيب احلى أكل لملكة قلبى
مريم بحب ربنا ما يحرمني منك ابدا يا حبيبى
رمزى بمزاح يالهوى على ام الكلمة دى منك قوليلى هو بوليس الاداب نظامه ايه هنا
فهمت قصده شهقت بصوت مسموع من تلك الصراحة التى وصلت الى حد الجرأة منه
مريم يا قليل الادب يارمزى
رمزىبابتسامة عريضة انتى فهمتى قصدى يا روحى ولا ايه
مريم بس يا ساڤل يا قليل الادب
رمزى ساڤل ساڤل بعشق اهلك برضه ياقمر انتى
مريم بطل هزار بقى ويلا تعال هاتلى اكل مش قادرة ھموت من الجوع
رمزى بعد الشړ على الجميل يلا يا روحى تعالى اجبلك اكل
مريم رمزى هو فى حاجة حصلت بين عمو ووتين شكلهم مش مريحنى زى ما يكون فى
حاجة ومش عايزين يقولوا
رمزىمش عارف والله يامريم بس الاتنين شكلهم كده فى حاجة بس عمك مقليش على اى حاجة زى ما انتى شيفاه كده
مريم انا لاحظت كده برضه بس مش عارفة ايه اللى حصل خلاهم كده احنا وصلنا وهم كانوا كويسين مع بعض نمنا وقومنا لقيناهم كده
رمزىاحنا نسيبهم يحلوا مشاكلهم مع بعض مندخلش بينهم هم حريين مع بعض
مريم انا طبعا مش قصدى ادخل بينهم بس مبحبش اشوفهم زعلانين
رمزى ما تخافيش زمان وتين حلت الموضوع والدنيا بقت زى السکينة فى الحلاوة دلوقتى وعمك رجع لقواعده ههههه
سمعتمريم ذلك ظلت تضحك بقوة على كلام زوجها الذى يقضى معظم وقته فى المزاح
رمزى يلا بينا هناكل ولا ايه يا قمرى
مريم بابتسامة يلا يا رموزه يا حبيبى
رمزى يالهوى على رموزه واللى بيحصله منك يا بنت العمرى
عادت إلى المنزل بحالة من التيه فهى لا تعرف كيف تتصرف الآن وجدت اخيها ينتظرها ولكن ملامح وجهه تدل على انه مستاء بشدة منها
هيام السلام عليكم
سمير وعليكم السلام اهلا يا آنسه اخيرا شرفتى ولا كنتى ناوية تباتى برا النهاردة
هيام اسفة يا سمير بس صاحبتى لفت كتير علشان تشترى الحاجة بتاعتها
سمير بحدة وانا المفروض اهبل واصدق الحكاية دى مش كده يا هيام
هيام قصدك ايه يا سمير بكلامك ده
سمير قصدى مخبية عليا ايه يا هيام ومش مخليكى على بعضك اليومين دول
هيام بتوتر وهخبى ايه يعنى يا سمير مفيش حاجة انا مخبياها عنكم
سمير مفيش حاجة! وعيزانى اصدق يا هيام
قام مرة واحدة يجذبها من حجابها بقوة كبيرة تألمت تحت يده من قبضة يده على رأسها حتى صړخت بصوت عالى خرجت على اثره امها وأميرة رأوا ذلك حاولوا تخليصها من يده ولكنه ابى ان يتركها وظل يهز رأسها پعنف
سمير سيبونى اربيها محدش يدخل بينى وبينها انتوا فاهمين
عايدة سيب اختك يا سمير هتموتها فى ايدك يا ابنى سيبها
سمير ټموت ولا تروح فى ستين داهية مش احسن ما تحط راسنا فى الطين قليلة الادب دى اللى تخرج من اول النهار وراجعة البيت متأخر
عايدة پغضب انت ازاى تقول على اختك كده يا سمير شوف نفسك انت بتقول ايه
سميرانتى اللى فضلتى تدلعى فيها لحد مبقاش حد مالى عينها قليلة الادب دى
أميرة سمير مش كده اهدى شوية وسيبها من ايدك يا سمير
عايدة والله تلاقيكى انتى اللى مسلطاه عليها علشان يضربها يا بنت سالم
أميرة الله يسامحك يا حماتى انا مس هرد عليكى
عايدة ردت الماية فى زورك اعملى فيها بقى الشويتين دول وانك غلبانة وخاېفة عليها والكلام ده وانتى ماية من تحت تبن
أميرة انا غلطانه ان انا ادخلت بينكم عن اذنكم
قالت ذلك وذهبت إلى غرفتها نظرت عايدة الى ابنها تطلب منه ترك اخته فهى اصبحت تتأوه بشده بسبب قبضة يده
عايدة پغضب سيبها يا سمير بقى انا مش بكلمك
سمير على فكرة بقى فى عريس متقدملك وانا هجوزك واخلص منك يا هيام
هيام بړعب لاء انا مش هتجوز مش هتجوز سبونى فى حالى
سمير لاء العريس هييجى وهتقعدى معاه وهتشوفيه وانا هوافق على جوازكم
هيام قوليله يا ماما مش عايزة اتجوز ابوس ايدك
عايدة وعريس مين ده بقى اللى انت عايز تجوزهولها
سمير ده زميلى فى الشغل وهو كويس ومقتدر ومفيهوش عيب
عايدة لما ييجى ونبقى نشوفه الأول
هيام وانا مش هقعد مع حد ولا هشوف حد مش هتجوز يعنى مش هتجوز
سمير رأيك ميهمنيش يا هيام واعلى ما فى خيلك اركبيه
قام سمير بدفعها فى حضڼ امها ثم ذهب غاضبا الى غرفته بسبب تصرفات والدته فهى بسبب دلالها لها افسدتها واصبحت لا تحترم كلامه
عايدة بس يا حبيبتى متعيطيش محدش هيقدر ېلمس منك شعرة طول ما انا عايشة يلا ادخلى اوضتك ارتاحى ولو عايزة تاكلى هجبلك تاكلى
هيام لاء مش عايزة اكل انا عايزة انام
ذهبت الى غرفتها ارتمت على السرير تبكى بشدة فكرت فى الاتصال على ذلك المخادع لعل ضميره يأنبه ولو قليلا على ما فعله بها ويحاول تصليح خطأه
هيام الو ايوة يا يحيى
يحيى عايزة ايه يا هيام منى تانى مش قولتلك متكلمنيش تانى
هيام بدموع حرام عليك يا يحيى انت ضيعتنى اخويا عايز يجوزنى واحد زميله اتجوزه ازاى دلوقتى
يحيى بقولك ايه كل حاجة كانت بموافقتك انا مغصبتكيش على حاجة ثم عادى يا حبيبتى هى عملية صغيرة وترجعى صاغ سليم وترجعى بنت تانى وتتجوزى براحتك وانا عندى استعداد ادفعلك فلوس العملية
هيام انت بتقول ايه انت ضحكت عليا وخدعتنى ولازم تصلح غلطتك
يحيى هو انتى يعنى صغيرة مش عارفة مصلحتك ولا عارفة اللى يضرك من اللى يصلحلك يا هيام
هيام طب علشان خاطر ربنا اتجوزنى ولو حتى بعدها بيوم طلقنى بس علشان خاطر اهلى حرام عليك يا يحيى
يحيى انا مش بتاع جواز يا ماما شوفى حد غيرى ارمى بلاكى عليه وانا قولتلك مستعد ادفعلك فلوس العملية غير كده ملكيش حاجة عندى يا هيام
هيام بدموع منك لله ربنا ينتقم منك يا يحيى
يحيى بقولك ايه متصدعنيش سلام ولو فكرتى فى موضوع العملية انا موافق سلام
بعد ان اسمعها كلماته التى كانت كالخناجر الحادة تطعن روحها اغلق الهاتف عادت الى بكاءها مرة أخرى وتفكر كيف ستخرج من تلك المصېبة التى اوقعت نفسها فيها بسبب غباءها فهى ارادت ان تكون مثل وتين تتزوج من شاب غنى ولكن صارت أمورها الى ما صارت اليه بينما وتين تنعم الآن بشعر عسل مع زوجها فماذا تفعل الآن هل توافق على الاقتراح الذى عرضه عليها
انتهى من ارتداء ملابسه تأنق بشكل كبير فاليوم يوم خطبته من ابنة خالته التى لم يخطر بباله ان هذه الفتاة هى من ستصبح زوجته يوما دخلت والدته الغرفة ابتسمت له
نادية بسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبى
أسامة تسلميلي يا ماما ربنا يباركلى فيكى انتى وبابا
نادية تسلم يا حبيبى يلا بينا
أسامة بابا خلص لبس ولا لسه
رفعت ايوة انا خلصت يلا يا عريس
ذهبوا جميعا الى منزل خالته فزوجها وصل من سفره لاتمام خطبة ابنته التى كانت ترتدى اليوم ذلك الفستان الذى جعلها جميلة حقا بذلك الخجل على وجهها والذى يجعل وجهها شديد الاحمرار
أمينة اهلا وسهلا نورتونا
نادية تسلمى يا حبيبتى حمد الله على السلامة يا ابو دينا
مدحت تسلمى يا ام أسامة نورتونا وشرفتونا
رفعت حمد الله على السلامة يا مدحت نورت مصر كل دى غيبة
مدحت أكل العيش بقى هنعمل ايه بقى
رفعت ربنا يعينك ويقويك ان شاء الله
بعد ان جلسوا قليلا واحضرت دينا الصينية الخاصة بالمشروبات وجلست باستحياء شديد
رفعت انت عارف يا مدحت احنا جايين النهاردة علشان نطلب ايد بنتك لاسامة ابنى قولت ايه
مدحت ودى محتاجة كلام يا
رفعت دا اسامة ابنى
اسامة تسلم يا عمى
نادية خلاص احنا نقرأ الفاتحة كده بالصلاة على النبى علشان ربنا ييسرلنا القاعدة كده
تم قراءة الفاتحة وكل هذا وهى تختلس اليه النظرات من طرف عينيها فهى قد أحبته منذ ان كانت صغيرة ولكنه كان دائم الشجار معها فهى حتى الآن لا تستوعب انه سيصبح خطيبها وفى القريب العاجل زوجها
رفعت طلباتكم ايه يا مدحت
مدحت انا مليش طلبات غير انه يحفظ بنتى ويصونها دى اهم حاجة عندى ان بنتى تعيش مرتاحة ومبسوطة
أسامة دى فى عينى يا عمى متقلقش
أمينة انت عارف يا اسامة احنا محلتناش غير دينا وعايزنها تعيش مع واحد ېخاف ويتقى ربنا فيها
أسامة قولتك هى فى عينى يا خالتو
نادية يناسبكم امتى ان شاء الله نجيب الدبل والشبكة
مدحت كمان يومين ان شاء الله
رفعت ان شاء الله
نادية طب ما نقعد فى الصالة ونسيب العرسان يتكلموا مع بعض شوية
شعرت دينا بجفاف فى حلقها بعد سماع تلك الجملة فكيف ستجلس معه بمفردها وبالفعل خرجوا الى الصالة وتركوا اسامة الذى يجلس على الكرسى المقابل لها ينظر اليهابابتسامة وهى خافضة نظرها إلى الأرض
أسامة ها مش عايزة تقولى حاجة
دينا بخجل اقول ايه عايزنى اقول ايه
أسامة اى حاجة سمعينى صوتك دا انتى لما كنتى صغيرة مكنتيش بتبطلى صړيخ فى ودانى
سمعت ذلك افلتت منها إبتسامة فهو ما زال يتذكر طفولتها التى كانت تزعجه فيها بتصرفاتها
دينا ما خلاص كبرت بقى مبقاش ينفع اصوت او اصړخ
أسامة وبطلتى كمان تشربى عصير المانجا
ديناهههه انت لسه فاكر عصير المانجا
اسامة انتى فى اليوم ده بوظتيلى احسن قميص كنت بحب البسه
دينا ما انت اللى كنت بتحب ترخم عليا والكوباية ادلقت عليك من غير ما اقصد وانت ساعتها شدتنى من شعرى
أسامة
هو انتى سكتى يعنى انتى عضتينى من ايدى
ظلوا يتذكروا تلك الذكريات الطفولية فرأها تبتسم وتضحك على تلك المواقف وما استرعى انتباه تلك الغمازة التى توجد بوجنتها اليمين تضيف الى جمالها جمال من نوع اخر
كانت تسير بجواره شاردة فمر ثلاثة أيام منذ شجارهم ولم يقترب منها فهو نفذ ما برأسه وابتعد عنها اصبحوا غريبين يتقاسموا سريرا وفراشا فهو كأنه يرفض الكلام فبالنهار يخرجوا الى تلك الاماكن التى يريد ان يزورها وبعد ان تنتهى جولتهم يعودوا الى المنزل وكل هذا وهم يتصنعون السعادة حتى لا يضايقونرمزى ومريم لم تنتبه الى تلك السيارة التى ربما
كانت ستودى بحياتها لولا انه قام بجذبها بقوة إليه اغمضت عينيها تلتقط انفاسها بصعوبة
ثائر پخوف مش تبصى قدامك وانتى ماشية انتى كان ممكن تموتى يا وتين
لم ترد عليه فهى شعرت بسيلان دموعها على وجهها قامت برفع ذراعيها تحيطه بهم فهى اشتاقت الى قربه منها فهى تعلم انها هى من تجاوزت حدودها فى كلامها معه
مريم انتى كويسة يا وتين
وتين انا تمام الحمد لله
رمزى خلى بالك يا وتين وانتى ماشية
وتين ان شاء الله هخلى بالى
وجودها شعر ان حنينه وشوقه اليها سيغلبه قام بابعادها عنه ببطئ ينظر لعينيها الدامعتين ولكن عندما تذكر ما حدث منها عاد اليه غضبه منها مرة اخرى عندما قام بابعادها عنه شعرت كأنها كانت فى جنتها الخاصة ولكنها طردت وحرمت منها اكملوا تجولهم اخذوا العديد من الصور عادوا الى المنزل بعد انتهاءهم من فسحتهم
مريم ياااه الفسحة النهاردة كانت حلوة اوى بس الحمد لله محصلكيش حاجة يا وتين
وتين الحمد لله اه البلد هنا حميلة ولو ان انا عاملة زى الاطرش فى الزفة مش عارفة هم بيقولوا ايه
رمزى ماتعلمها اسبانى يا ثائر
ثائر ببرود إن شاء الله هعلمها كل حاجة هى محتاجة تتعلمها
شعرت من لهجته انه يقصد انه سوف يؤدبها وليس يعلمها ف ثائر أصبح لا يطاق بذلك البرود وكأنه اصبح لوح من الثلج واختفى الدفء والحب من قلبه فكيف طاوعه قلبه ان يبتعد عنها كل هذا الوقت الم يشتاق اليها فهى قد احترق قلبها من شدة شوقها إليه ولهفتها الى ان تعود الى مكانها الطبيعى بين ذراعيه اشتاقت لمسكنها بين يديه اشتاقت الى دفئه اشتاقت الى سكون جسدها بين يديه اشتاقت إلى نظرة عيناه الدافئة
مريم هى كارمن فين مش شيفاها
ثائر روحت عيزاها فى حاجة ولا ايه يامريم
مريم كنت هقولها تجيب ولادها اشوفهم علشان وحشونى اوى وعايزة العب معاهم شوية
وتين پصدمة هى كارمن متجوزة و عندها اولاد
ثائر باستهزاء اه شوفتى ازاى يا وتين هى متجوزة وعندها ٣ عيال كمان
مريم انتى مكنتيش تعرفى انها متجوزة ولا ايه يا وتين
وتؤنلاء مكنتش اعرف هو فين جوزها هو بيشتغل هنا
ثائر جوزها بيشتغل فى مكان تانى هى بس بتيجى مع ابوها وامها تساعدهم هنا فى البيت وبعدين بتروح
وتين وانت ايه سر اهتمامك بيهم اوى كده يا ثائر
رمزى ليه انتى متعرفيش انهم اصلا قرايب ثائر يا وتين
وتين قرايبه ازاى يعنى ايه صلة القرابة اللى بنهم
مريم كانت چوانا جدة عمو تبقى عمة ابو كارمن ففى صلة قرابة بنا وعندها ٣ عيال عسلات هتحبيهم اوى يا وتين لو شفتيهم مش هتبطلى لعب وهزار معاكم
رمزى عايزين نروح صحيح يا ثائر الأرض بتاعه الغجر ونحضر الا حتفالات بتاعتهم
ثائر هنروح كمان يومين ان شاء الله
وتين هنروح نعمل ايه هناك
ثائر هعرفك عليهم واشوفهم علشان وحشونى بقالى فترة كبيرة مشفتهمش
مريم بيعملوا شوية احتفالات بالليل جميلة اوى يا وتين هتنبسطى اوى هناك
وتين بحب وندم طالما هبقى مع ثائر اكيد هبقى مبسوطة يامريم
حاولت تحميل جملتها شئ من الندم الذى تشعر به الآن بسبب تسرعها وسوء ظنها ولكنه على ما يبدو لم يتأثر بذلك أيضا
مريم يلا يارمزى نطلع ننام الواحد النهاردة تعب من كتر المشى واللف
رمزى يلا يا عيونرمزى
ذهب رمزى مع مريم الى غرفتهم وبمجرد ما اغلق الباب ابتسم لها ابتسامة تحمل نوايا هى باتت تعرفها جيدا
رمزى اكلك منين يا بطة اكلك منين فى فراولتين حلوين هاتى واحدة لرمزى يلا بسرعة
مريم بابتسامة قليل الادب اوى يارمزى
رمزى قشطة احبك بالاسبانى يا ابيض انت
ظل يطاردها كثيرا فى الغرفة وصوت ضحكاتها يصدح فى الغرفة فسمعته وتين فابتسمت عندما تذكرت انها كانت تفعل ذلك هى أيضا عندما كانت تجعل ثائر يطاردها فى غرفتهم. ثائر فهو اصبح الآن يتعامل معها بجمود وبرود يغلف صوته وقلبه .دخل الى غرفة مكتبه ظلت جالسة مكانها لا تعرف ماذا تفعل حتى تعيده اليها مرة اخرى حاولت ان تجد من حيل حواء ما يساعدها على لين قلب ابن آدم ففكرت فى الذهاب الى غرفتها وارتداء اجمل ما لديها من اجله لعل جمالها يشفع لها عنده ويحرك قلبه قليلا فهو
كان دائما ما يخبرها انه عندما يراها بجمالها هذا تنسيه ما حوله فربما هذا سلاحھا الآن وسوف تجيد استخدامه فيكفى ثلاثة ايام هجر منه فهى لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك ولا ان تقضى بقية شهر عسلهم وهم بهذا الشكل وبالفعل ذهبت الى غرفتها فتحت خزانة الملابس ظلت تفكر ماذا ترتدى اخرجت الواحد تلو الآخر لاختيار افضلهم وقع اختيارها على شئ لم ترتديه من قبل فهو فستان احمر نارى قصير قامت بفرد شعرها الحريرى على كتفيها زينت شفتيها بذلك اللون الاحمر الذى ظهر كوضوح الشمس فى وجهها الأبيض كانت شفتيها كتفاحة ناضجة بانتظار من يقطفها رسمت عينيها التى بانت بهم تلك اللمعة الجميلة قامت برش برفانها الخاص الذى تناثر على جسدها مخلفا رائحة عطرية أخاذة هاهى اصبحت كالعروس بانتظاره ان يأتى اليها حتى تسوى ذلك الخلاف تجعله طى النسيان ففراقه أشبه بالمۏت كان فى غرفة مكتبه تتقاذفه الأفكار هل يصعد الى غرفته ام يذهب الى غرفة اخرى فهو لم يعد ان يحتمل ان يسمع صوت نبضات قلبها او صوت انفاسها بجواره ويظل بهذا الجمود فهو يمارس اقصى درجات ضبط النفس ولكن الى متى سيستطيع الصمود أمامها فهو بمجرد ان يسمع صوتها يشعر برعشة قوية فى قلبه مخلفة وراءها قلب على وشك الاڼهيار اطلق تنهيدة قوية سيذهب الى غرفته ياخذ ملابس له ويذهب للمبيت فى غرفة أخرى فيكفى تعذيبا فى نفسه وقلبه الى هذا الحد فهى رفضت من البداية الاستماع اليه سمعت صوت خطواته على السلم زادت ضربات قلبها بقوة حاولت تهدئة نفسها عبثا فهى كأنها عروس وهذه ليلة زفافها تشعر بتوتر وقلق كأن شئ يقبض على معدتها بقوة كبيرة
وتين اهدى يا وتين اهدى خالص هو واحشك قوى فانتى لازم بقى تصفى الخلاف ده كفاية هجر لحد كده انتى مش عارفة تعيشى من غيره ولا يبقى جمبك ومش قادرة تقربى منه
بالتزامن مع حديثها مع نفسها رأته يفتح باب الغرفة ولكن ينظر إلى الأرض فعندما رفع وجهه صعق من جمال تلك الحورية التى تنتظره فى الغرفة بذلك الفستان الذى ربما صنع خصيصا لكى ترتديه تلك الجميلة تضيف الى جماله جمال اخر نظر اليها مطولا لا تعلم هى إذا كانت تلك نظرة اعجاب ام ماذا فهو لم ينطق بكلمة واحدة ينظر اليها فقط. ماهذا الصمت هل لم يعجبه ما ارتدته هل فعلت شئ خاطئ لماذا لا يتكلم ما هذا الصمت الموجع فهى عندما تريد الكلام يهرب من بين شفتيها حاولت اكثر من مرة أن تقول شئ ولكنها لم تستطيع رأته يضع يده بجيوبه ينظر اليها نظرة تقيمية من رأسها الى أخمص قدميها ماسحا بنظرت ه جسدها بأكمله فهى كأنها دمية على وشك شراءها اذا هى أعجبته لا تعلم لماذا شعرت بالاھانة من تلك النظرة الخاصة به عندما وجدت ان الصمت طال الى هذا الحد شعرت ان الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها ولكنه اخيرا أردف بتلك الجملة التى اخترقت مسامعها
ثائر ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
ت
بقلم سمسم
الخامس والعشرين
رأته يضع يده بجيوبه ينظر اليها نظرة تقيمية من رأسها الى أخمص قدميها اذا هى أعجبته لا تعلم لماذا شعرت بالاھانة من تلك النظرة الخاصة به عندما وجدت ان الصمت طال الى هذا الحد شعرت ان الدموع على وشك ان تتساقط من عينيها ولكنه اخيرا أردف بتلك الجملة التى اخترقت مسامعها
ثائر ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده
وتين ليه شكلى وحش ياثائر مش عجباك
ثائر وعاملة ليه كل ده ايه المناسبة يعنى يا وتين
وتين انا عاملة كل ده علشانك انت يا حبيبى
ثائر علشانى انا ليه يا وتين ها عايزة تثبتى ايه لنفسك ان انا بمجرد ما اشوفك كده هركع قدامك مثلا
وتين فى ايه يا ثائر انت بتتكلم كده ليه
ثائر فى ايه يا وتين تقصدى ايه انا بتكلم عادى مش فاهمة كلامى
وتين هنفضل كده على طول يعنى بالنظام ده يا ثائر وكلامك اللى يوجع ده
ثائر مش انتى السبب فى ده كله بسبب انك حكمتى عليا بالباطل حتى ما استنتيش اقولك الحقيقة عقلك صورلك حاجات انتى كنتى حابة تصدقيها حسيت كأنك بتدورى على اى حاجة علشان اطلع بيها خاېن وخلاص عايزة تبينى لنفسك ان انا راجل زى اى راجل بيجرى ورا الستات
وتين انا بغيير عليك يا ثائر مش حقى ولا ايه أن انا اغير على جوزى علشان بحبه
ثائر تغييرى تتهمينى بحاجات غريبة فى دماغك لاء وكمان مصدقة نفسك يا وتين
وتين ما انت كمان لما كنا فى اسكندرية وشوفت أسامة غيرت واتنرفزت
ثائر انا غيرت واتنرفزت علشان سمعت كلمته ليكى انه بيحبك متخيلة انتى بس بالرغم من كده انا لا اتهمتك بالباطل ولا قولتلك حاجة تجرحك سكت خالص بس لما اتكلمتى معايا وفهمتيتى الموضوع قبلت كلامك وخلاص الموقف خلص لكن لما انا جه دورى افهمك رفضتى تسمعى بقيتى تعاندى فى الكلام
اثناء معاتبته لها شعرت بأن دموعها يمكن ان تسقط فى أى وقت فعضت على شفتيها لتوقف ارتجافها ولكن تلك الحركة لم تزدها الا إحساسا بتجمع الدموع فى عينيها فتمنى ان لا تبكى الآن فهو لا يستطيع ان يرى دموعها التى تكون مثل الجمر الحارق فى قلبه فهى الوحيدة التى يشعر بتفتت قلبه عندما يرى حزنها او دموعها
ثائر برجاء ارجوكى ياوتين متعيطيش دلوقتى
وتين بصوت مهزوز انا مش بعيط ولا هعيط خالص انا ساكته اهو
ثائر صوتك بيقول غير كده يا وتين نبرة صوتك مهزوزة وعينيكى باين فيها الدموع
وتين ثائر انا مش عارفة اعيش وانت بعيد عنى كده فراقك زى المۏت بالظبط
ثائر فى سره ولا انا يا وتين ى عارف اعيش من غيرك انتى وحشتينى اوى يا قلبى
وتين انت رايح فين كده يا ثائر
ثائر هنام الليلة دى فى اوضة تانية
وتين اوضة تانية! كمان يا ثائر عايز تبعد على الآخر وتسيبنى وتكمل تعذيبك فيا
قالت ذلك وبدون ان تدرى اقتربت منه تقبض بيدها على قميصه من الامام تنظر اليه بعيون يملأها الغيظ والڠضب والدموع تردف كلماتها سريعا وبدون ان تأخذ انفاسها
وتين كمان عايز تسيب الاوضة وتروح تنام فى اوضة تانية ليه ده كله علشان سوء تفاهم واعتذرت انت ايه انت هتفضل عذابى كده على طول كل ده علشان
بحبك انت هتفضل كده قلبك قاسى وزى الحجر ومبتحسش وبتفرح بعذابى لو كده خلاص رجعنى مصر انا مش هفضل قاعدة هنا تعاملنى بطريقتك ده ماشى يا ثائر
قالت ذلك ثم دفعته فى صدره فهى لن تتحمل اكثر من ذلك لم يتحرك من مكانه ظل ينظر اليها بدون ان ينطق بكلمة رفعت رأسها نظرت الى عيناه بتحدى قوى ثم وجدت نفسها تجرى خارج الغرفة رأى ذلك استشاط منها ڠضبا اكثر كيف تخرج هكذا من الغرفة بهذا الشكل فهو يحمد الله ان العاملين بالمنزل ينصرفوا باكرا ولكنرمزى موجود بالمنزل . وجد نفسه يجرى خلفها بيده قميصه الذى كان سيرتديه وصلت الى الحديقة جلست على احد الكراسى وهى تبكى بقوة بسبب اسلوبه معها فلماذا يفعل بها ذلك هى تعلم انها اخطأت ولكن عقابه كان قاسېا وصل اليها يلتقط انفاسه بسبب ركضه خلفها نظر اليها بعيون غاضبة
ثائر انتى ازاى تخرجى من الاوضة كده قدرى حد شافك انتى اتجننتى يا وتين خارجة بالفستان ده ازاى
وتين هو ده كل اللى هامك ان حد يشوفنى كده اطمن مفيش حد هنا اللى بيشتغلوا فى البيت مشيوا ورمزى ومريم زمانهم ناموا دلوقتى
ثائر ولو برضه مينفعش تخرجى برا اوضتنا كده قومى اطلعى اوضتك يلا يا وتين
اردف كلماته وقام بوضع قميصه عليها ليدارى ذراعيها العاړيتين وقام بسحبها من يدها يريد الذهاب بها إلى الغرفة
ثائر يلا تعالى معايا اطلعى اوضتك متقعديش هنا
وتين برجاء وتعب خلاص بقى يا ثائر سيبنى حرام عليك بقى انت هتفضل ټعذب فيا كده كتير مبقتش قادرة خلاص شكلى مش مكتوبلى ان افضل فرحانة على طول لازم حاجة تعكنن عليا حياتى انا عارفة طول عمرى حظى قليل من الفرحة بعشها لحظات وارجع احزن ايام
قلبها لم يعد يحتمل حزنها هطلت دموعها غزيرة على وجنتيها حزينة على ما وصل اليه حالها معه لم يتحمل منظر عينيها الباكيتين ولا كلماتها التى لمست قلبه وروحه وجد نفسه يسحبها اليه وكأنه محروم منها منذ سنوات وجدت ذلك لفت ذراعيها حوله بكت اكثر صارت شهقاتها تعلو اكثر مع تشديد احتضانه لها قام برفع وجهها يمسح دموعها ينظر فى عينيها الباكية التى اصبحت الدموع كغمامة تحجب عنه لمعة عينيها
ثائر بحنان وهمس بس يا عمرى متعيطيش انتى عارفة مبقدرش اشوف دموعك يا وتين ى
وتين انت السبب فى قلبك القاسى ده للدرجة دى هنت عليك تبعد عنى وتهجرنى يا ثائر
ثائر وتين انتى غلطتى وكان لازم تعرفى غلطك لان مش انا الراجل اللى اقبل على نفسى مراتى تعاملنى باسلوب مش كويس وانا اتقبل منها ده حتى لو بحبها وبعشقها انا برضه كرامتى ورجولتى فوق اى اعتبار ومبحبش حد يدوس على كرامتى واسكتله فبعدت احسن ما اتصرف بطريقة مش كويسة وارجع اندم بعد كده
وتين بندم انا عارفة يا حبيبى واسفة على اللى حصل ومش هيتكرر تانى يا ثائر لأن بعدك عنى زى المۏت تمام الاشتياق ده شئ فظيع لما ابقى مشتاقةليك وملهوفة عليك ومش قادرة اقرب منك
ثائر مش اكتر من لهفتى عليكى يا وتين ى مجرد ان انا سامع صوت نفسك جمبى ومش قادر اخدك فى ده فى حد ذاته عڈاب بس اكيد يا وتين انتى مش هتكررى غلطك ده تانى وانك تحكمى من غير ما تفهمى
وتين اكيد يا حبيبى خلاص توبة بس هى الغيرة اللى بتعمينى مببقاش عارفة انا بعمل ايه او بقول ايه
ثائر انتى لسه معرفتنيش يا وتين ده كله لسه مش متأكدة أن انا عينى مبتشوفش غيرك وان قلبى ده ملكك انتى ومش هيبقى ملك حد تانى غيرك
وتين بهمس ناعم بحبك ووحشتنى اوى يا حبيبى
ثائر انتى وحشتينى اكتر يا وتين ى
كنغمات للحن جميل تعزفه على اوتار قلبه
أسند جبينه على حبينها مغمض العينين يلهث بأنفاس ملتاعة وصدر يعلو ويهبط من ذلك الشوق الحارق وجدت قدميها تترك الأرض فهو يحملها كعادت ه حتى تستطيع ان تصل اليه وجد نفسه يردف بلهفة وشوق عارم
ثائر وحشتينى اوى يا قلبى بحبك يا وتين ى اياكى تعملى اللى عملتيه ده تانى
ثائر بأنفاس مقطوعة بعشقك يا وتين ى انتى هتفضلى طول عمرى حبيبتى وروحى ومراتى وقلبى عايزك تبقى متأكدة من كده انا مش بقولك متغريش بس بلاش غيرة عمية يا وتين بلاش الغيرة اللى ممكن تهد اللى بينا لازم تسمعى الأول قبل ما تحكمى ماشى يا عمرى
وتين حاضر يا حبيبى مش هتهور فى الكلام كده تانى
ثائر بلؤم طب هاتى القميص بتاعى بقى لو سمحتى
وتين لاء هو عاجبنى كده ومش هديهولك
ثائر علشان اشوف الفستان الحلو ده وانتى تجننى بشكلك ده كده
ابتسمت بخجل قامت بخلع قميصه وبالرغم من اشتياقها اليه الا انها لا تعلم لماذا تشعر بالخجل الآن ربما بسبب نظرة عينيه التى تكاد ان تفقدها أعصابها اقترب منها يتفحص ذلك الفستان الذى ترتديه
ثائر اممم حلو الفستان ده اوى جبتيه منين
وتين كنت اشتريته لما خرجت انا ومريم نشترى حاجات قبل الفرح فعجبنى واشتريته
ثائر بس الفستان يهوس عليكى يا قلبى
وتين حلو يعنى يا ثائر
ثائر هو حلو بعقل دا يجنن العاقل يا عيون ثائر
اصبحت بوجه باهت وعيون ذابلة كجسد بلا روح حتى انها لا تنتبه لما يجرى حولها من الحوار
عايدة وانتى بقى يا اميرة مش ناوية تفرحينى بحفيدى قريب ولا ايه
أميرة لسه ربنا مأذنش يا حماتى كله بأمر الله
عايدة واحنا هنفضل ساكتين كده كتير ولا ايه
سمير ساكتين ازاى يعنى يا امى قصدك ايه
عايدة ما تشوف مراتك لتكون ما بتخلفش تلحق نفسك يا ابنى
أميرة پغضب ليه يعنى على اساس ان احنا متجوزين بقالنا سنين دول ما يكملوش ٤ شهور جواز يا حماتى
عايدة والله تكشفى ونعرف من الاول احسن ما نلف حوالين نفسنا بعد كده
أميرة رد انت على امك يا سمير علشان انا زهقت بجد واتخنقت
سمير فى ايه يا امى احنا هنفضل فى النقار والخناق ده كتير دى مبقتش عيشة بقى
عايدة ايوةهى هتعمل عليك الشويتين بتوعها وتقلبك عليا انا انا غلطانة ان انا بنصحك يا ابن بطنى
سمير بالله عليكى يا امى كفاية انا مش ناقص الرحمة شوية
عايدة مالك يا هيام ساكتة ليه ومبتتكلميش يا حبيبتى
هيام بتوهان ها بتقولى ايه يا ماما فى حاجة
سمير انتى ايه حكايتك بالظبط يا هيام اليومين دول
هيام حكاية ايه يا سمير مالى فى ايه
سمير انتى مبتشوفيش نفسك فى المراية بقيتى عاملة ازاى
هيام مالى ما انا كويسة اوى اهو
سمير خديها يا امى اكشفى عليها شوفى فيها ايه
هيام بتوتر فيا ايه انا بس بعمل رجيم فمأثر عليا
عايدة وليه تعملى رجيم ليه هو انتى تخنتى وفشولتى زى ناس
سمعت أميرة ذلك اتسعت عيناها بقوة فكلام والدة زوجها تقصدها به كأنها تريد اهانتها
أميرة انتى تقصدى ايه يا حماتى بتلميحك ده ها
عايدة ببرود اللى على رأسه بطحة بيحسس عليها
أميرة على رأيك وانا الحمد لله لسه زى ما انا مبقتش طن ولا حاجة زى غيرى
عايدة لم مراتك يا سمير احسن ليها
اميرة انتى شيفانى متبعترة ولا ايه يا حماتى
سمير بتأفف الصبر يارب قومى يا هيام البسى اروح اكشف عليكى
هيام لاء انا كويسة عن اذنكم هنام تصبحوا على خير
سمير العريس هييجى كمان يومين يا هيام فاعملى حسابك
هيام يا سمير قولتلك مش عايزة اتجوز ارحمنى بقى
سمير انا مش هتكلم كتير يا هيام وده اخر كلام عندى هييجى وتشوفيه ويلا روحى نامى ولا تحبى تروحى للدكتور يكتبلك على حاجة وانتى بهتانة وضعفانة كده
هيام لاء شكرا مش هروح لدكاترة عن اذنكم
ذهبت سريعا الى غرفتها قبل ان يلح عليها اخيها بالذهاب الى الدكتور
وتين ثائر حبيبى
ثائر ايوة يا عيون ثائر فى ايه
وتين عايزة اتعلم اركب خيل يا ثائر
ثائر خلاص ماشى الصبح هعلمك يا قلبى
وتين لاء انا عايزة اتعلم دلوقتى مش الصبح
ثائر بس الوقت أتأخر دلوقتى يا وتين
وتين برجاء علشان خاطرى يا ثائر عايزة اركب خيل دلوقتى
ثائر حاضر يا وتين انتى مشكلة والله
وتين انا دا انا غلبانة خالص مالص يا حبيبى
ثائر خالص مالص دا انتى بتطلبى طلبات غريبة فى وقت اغرب
وتين لو مش عايز خلاص بلاش يا حبيبى
ثائر لاء خلاص هقوم اخد شاور وابقى حصلينى على تحت أكون خرجت الحصان من الاسطبل
وتين ربنا ميحرمنيش منك ابدا يا حبيبى
ذهب الى الحمام اخذ حمامه هبط الى الاسفل متجه الى الاسطبل بعد مدة حضرت وتين هى ايضا متحمسة جدا كطفلة صغيرة
وتين يلا بقى انا جيت اهو
ثائر تعالى يا ستى اركبى الحصان
قام برفعها من خصرها ووضعها على ظهر الحصان وبقفزة واحدة كان خلفها احاطها بذراعيه يمسك بلجام الحصان ولكنها تنظر الى الأسفل فاراد ان تكف عن هذه الحركة التى تشتت تفكيره
ثائر وتين بطلى تبصى تحت كده روشتينى اهدى
وتين انا بشوف انا بعيدة قد ايه عن الارض علشان لو وقعت اعرف هتعور ولا لاء
ثائر ايه الفال ده تفائلوا بالخير تجدوه مش تقوليلى اقع دا كلام يعنى دلوقتى
ظل يسير بالحصان بهوادة وهى سعيدة كطفلة صغيرة وجدت شئ مسلى فهى لم تتخيل ان يأتى يوما وتفعل كل هذه الاشياء فهى كانت ترسم فى احلامها حياة عادية مع زوج ينتشلها من عڈابها الذى كانت تحيى به وستعيش كأى فتاة حياة عادية وروتنية ولكن لم يخطر في بالها يوما ان تتزوج رجل كثائر وان تفعل كل هذه الاشياء التى كانت تراها فقط فى تلك الافلام فهى الآن فى بلد آخر تعيش حالة من الحب والعشق مع زوجها
ثائر بس ايه اللى خلاكى
متابعة القراءة