حبيبي بيحب أخرى بقلم ايمان شلبي
المحتويات
لله
طلعت بنت جميلة من وراهم بسرعة وقالت بمرح
ضحكت عمتها وقالت
دي لين آخر العنقود
لين بحماس وقالت بلهجة سعودية
اهلاً فيكي حبيبتي نورتي
ابتسمت سيلا بهدوء ورقه
ده نورك شكراً
دخلت البيت،الكل كان مرحب بيها بطريقة خلت قلبها يوجعها أكتر ناس بتحبها بصدق،وهي داخلة عليهم بكذبة كبيرة
بالليل
كانت قاعدة في الأوضة اللي جهزوها ليها،ساندة راسها علي السرير ومغمضة عيونها
حطت ايديها فوق بطنها واتكلمت بصوت واطي و مهزوز
أنا خاېفة اوي،مش عارفه هعمل ايه،ومش عارفه انا بعمل الصح ولا الغلط،ومش عارفه أتخطي اللي حصل،انا حبيت باباكي اوي
حبيته من كل قلبي والله مش عارفه هو ليه عمل فيا كده
ليه عيشني في وهم
دموعها نزلت وهي بتفتكر مراد صوته ضحكته
كانت كارهة شعورها بالشفقة ناحيته
وكارهة شعورها بالحُب رغم كل اللي حصل
خبط خفيف علي الباب قطع شرودها،مسحت دموعها بسرعه واتعدلت في مكانها
ادخل
دخل يونس بأبتسامة لطيفه وهو شايل صينية عليها لبن وفاكهة
يونس
قالتها بلهفه وفرحه وإشتياق
ماما قالتلي انك مأكلتيش حاجه علي العشا،وصممت اني اطلع اخليكي تاكلي بنفسى
مردتش كانت بتبصله بذهول،واستغراب
شكله اتغير تماماً عن زمان
جسمه،شعره،نبرة صوته
الشيئ الوحيد اللي فضل ثابت كانت عيونه!
لسه دافيه وحنينة زي ما هي
حمد لله علي السلامة نورتي
خرجت من شرودها علي صوته
ابتسمت وردت بخفوت
الله يسلمك
شكلك اتغير عن زمان
وانت كمان اوي
ضيق عيونه بشك
اومال عرفتيني ازاي
هزت أكتافها
استنتجت،قالولي انك بتخرج من الصبح ترجع بعد نص الليل
هز رأسه وبص ناحيه بطنها وقال بشفقه
البقاء لله
بلعت ريقها وردت بتلعثم
ونعمة بالله
أنتِ كويسة؟
هزت راسها بسرعة
اه
جوزك ماټ ازاي
في حاډثه
من أمتي
تلت شهور
بتعرفي تكدبي كويس
اتجمدت ملامحها فجأة وبصتله بتوتر
نعم؟
سند علي الكومود وهو عاقد دراعاته
انا عارف أنه عايش
وشها شحب وردت بتلعثم
أنت بتقول ايه؟
بصلها بحِدة وتساؤول
كدبتي ليه يا سيلا
ووراكي ايه
مصېبه وجايه تستخبي عندنا
هزت راسها بنفي وهسترية
لا والله لا يا يونس
اومال ليه اخترعتي الكذبة ديه
سكتت وهي بتفرك ايديها في بعض بتفكير وحيره وتوتر
خلي بالك أبويا لو عرف إنك كدبتي هيقلب الدنيا وهيطردك من هنا
نزلت عيونها وضغطت علي ايديها
مكانش قدامي حل تاني
بمعني
نزلت دموعها فجأة
انا هربت من جوزي علشان اندمه لانه خدعني وعيشني في وهم
اتنهد تميم بهدوء،وسحب الكرسي وقعد قدامها
احكيلي بالتفصيل يمكن اقدر اساعدك
في مصر
كان مراد عامل زي المچنون.
يعني ايه اختفت؟! يعني ايه محدش عارف عنها حاجة؟!
كان بيزعق بشكل هستيري قدام أهلها،ووالدها بيحاول يمثل القلق ياابني والله احنا زيك مش فاهمين راحت فين!
شد علي شعره پعنف
دي حامل! حامل في بنتي! هتروح فين يعني؟!
أمها بدأت ټعيط بتمثيل متقن
انت زعلتها علشان كده سابت البيت ومشت؟!
صړخ بعصبية
والله ابدا والله ما حصل
قبل ما تختفي بيوم الدنيا كانت زي الفل
الصبح اختفت فجأة
وكأنها مكانتش موجوده!
سكت فجأة
بلع ريقه بتوتر لما
افتكر نغم.
افتكر مكالماتهم في الفتره الاخيره بالساعات
وشه شحب فجأة وهو بيهمس
هي عرفت؟
فجأة بدأ يفتكر كل تصرفاتها آخر شهر حبها الزايد اهتمامها كلامها
اترمي علي الكنبة وهو حاسس إن روحه بتتسحب منه
يارب لا يارب مش بعد ما قررت اقطع علاقتي بنغم
يارب لا مش بعد ما حبيتها
في السعودية
فضل ساكت ثواني،بيبصلها بنظرات ثابته وهي مڼهارة قدامه بعدها اتنهد وقال بهدوء
يعني سبتي جوزك واستخبيتي هنا علشان تكسري قلبه زي ما كسرك؟
هزت راسها پعنف والدموع مغرقة وشها
ايوه
هتستفادي ايه طيب،وايه ذنبها اللي في بطنك تمرمطيها معاكي ليه؟
هستفاد أني اكسره زي ما كسرني،هوجع قلبه،هخليه يسأل مليون سؤال ملهمش اجابه،هعيشه في حيره وۏجع واشتياق،هندمه علي كل لحظه وهمني فيها،هعيشه نفس احساسي بالضياع!
سكت يونس شويه بعدها
قال بنبرة غامضة
بس الغريبة إنك لسه بتحبيه
ردت بسرعة
لا
ضحك بخفة
الكدب مش لايق عليكي يا سيلا
بلعت ريقها واتكلمت بعناد
بكرهه
قرب الكرسي أكتر وقال بهدوء
اللي بيكره حد مش بيهرب منه بالشكل ده اللي بيكره بينتقم وينسي إنما انتِ انتِ هربتي علشان لو فضلتي قدامه كنتي هتسامحيه
بصتله وسكتت شويه بذهول
هو ازاي فاهمها اوي كده
ازاي قادر يعبر عن اللي جواها من غير ما تتكلم
معقوله لسه عارفها
من وهما صغيرين كان قادر يفهمها بنظرة،يطمنها بكلمه،ويحتوي خۏفها بلمسه من كفه الصغير وابتسامته الجميله!
ناوية تعملي ايه؟
رجعت بصتله بتوهان وهزت رأسها بحيرة
مش عارفة
شبك ايديه في بعض بعدها حط الصينيه قدامها وقال بجمود
كلي لقمه علشان اللي في بطنك
رفعت عيونها في عيونه وهمست بحزن
يونس
نعم
متبصليش كده ارجوك،بلاش نظرات الأتهام ديه انا.....
قاطعها بحِدة
انتِ اخترعتي قصه مع أهلك علشان تيجي علي هنا
مع أنك لو قولتي الحقيقه مكُناش هنتردد نساعدك
انا بكره الكذب،ومش بحب اتعامل مع أي حد كذاب
قام وقف وبصلها نظره اخيره وهي مڼهارة وبتبصله برجاء
هز رأسه بأسف
كنت اتمني لما اقابلك بعد كل السنين ديه اكون مبسوط بوجودك
بلعت ريقها وكانت هترد لكن قاطعها بنفس ملامح الجمود والقسۏة
تصبحي علي خير يابنت عمي
تاني يوم
سيلا صحيت متأخر نسبيًا
قعدت علي السرير شوية تستوعب هي فين وبعدين افتكرت. افتكرت اعترافها ليونس،دموعها،نظرات الاتهام في عيونه،وقسوته!
بلعت ريقها وقامت بهدوء، دخلت الحمام غسلت وشها بعدها خرجت لبست إسدال واسع ونزلت
أول ما دخلت الصالة،عمتها شافتها وابتسمت بحب
صباح الخير يا حبيبتي،نمتي كويس؟
ابتسمت برقة
صباح النور ،الحمد لله
تعالي افطري معانا
لسه هتقعد،دخل يونس من باب الفيلا لابس تيشيرت أسود وشورت ابيض،وشعره مبلول
استنتجت أنه كان بيعمل رياضه
عينه جات عليها للحظة لحظة قصيرة جدًا.
بعدها عدا وكأنها مش موجودة أصلًا
صباح الخير
قالها وهو بيبوس راس أمه.
فضلت سيلا باصة ناحيته مستنية حتى نظرة ت أي رد فعل أي إشارة
لكنه مهتمش!
قعد علي السفرة بهدوء،فتح موبايله،وبدأ ياكل وكأنها هوا.
لين باستغراب
اومال فين تميم؟؟
ردت مامتها كوثر وهي بتصب الشاي ل سيلا
خرج ياحبيبتي قال عنده شغل ضروري
هزت راسها بأبتسامة رقيقه بعدها بصت ليونس اللي كان بيفطر بهدوء كالعاده
ايه ياعريس ساكت ليه
رد من غير ما يرفع عيونه
هقول ايه يعني
لين بمرح
ياعم قول اي حاجه
قول انا مبسوط
قول انا فرحان
قول أخيراً هتجوز حبيبتي
ارقص
عبر عن فرحتك
ا......
قاطعها بنظرة حاده وتحذيريه
لين!
ردت بتذمر
هو ايه اللي لين
يابني اعمل اي رد فعل حسسنا انك عريس
انت هتتجوز تحت ټهديد السلاح ولا ايه؟
ابتسم بتهكم وهو بيبص لباباه اللي كان بيفطر بنفس الهدوء
المصلحة تحكم
لين بأستغراب
يعني ايه؟
اخد نفس عميق وقام وقف
متاخديش في بالك
عن اذنكم انا شبعت هروح اجهز عشان الشغل
بعد ما مشي بصت لين لأثره وهي بتلوي بوقها بسخرية
ماله ده،هو ده منظر عريس فرحه بعد كام يوم!
باباها بحِدة
خلاص يا لين اسكتي
بلعت ريقها وشربت بوق مايه وسكتت
أما عن سيلا كانت بتتابع الحوار بصمت،لاحظت توتر الجو،لاحظت نظرات يونس ل باباه،وإرتباك كوثر عمتها
وقتها أدركت أن في شيئ غلط ومش مفهوم
خاصه لما قال المصلحة تحكم!!
بالليل
كانت واقفة في المطبخ بتحاول تعمل اي لقمه وعصير تشربه
ريقها كان ناشف والكل كان نايم
بس بسبب الحمل والتعب،الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت.
اتنفضت بخضة وقبل ما تتتحرك
دخل يونس بسرعة علي الصوت
كان لسه واصل حالا
أول ما شاف الإزاز علي الأرض قرب فورًا
متتحركيش
نزل يجمع الإزاز بسرعة وهو متضايق
بتعملي ايه دلوقتي في المطبخ
همست بخفوت وإحراج
جوعت وعطشت ريقي ناشف انا أسفه
رد بجمود
حصل خير
سكت شوية وبعدين قام من علي الارض
اقعدي انا هعملك
لا طبعا انا.....
بصلها بنظره حادة وبنبره كلها خشونه قال
اقعدي يا سيلا
بلعت ريقها وشدت كُرسي وقعدت علي الطرابيزه الصغيره اللي كانت في المطبخ
سندت ايديها فوق خدها وبدأت تراقبه بأبتسامه بسيطه
عقلها استجمع كل ذكرياتهم سوا وهما صغيرين
كان أقرب صديق ليها
كان حنين،مسؤول،وبيخاف عليها من الهوا الطاير
تفتكر وقت ما قرروا يسافروا شعورها كان صعب
كانت تايهة،ضايعة،ومش متقبله الفكره تماماً
التأقلم علي غيابه كان صعب
فاتت الايام والشهور والسنين وهي مش قادره تتخطي!
مكانش حُب علي قد ما كان تعلق
كان بالنسبالها يونس اكتر من اخ
وكان اقرب حد ليها
لكنه حاليا ابعد ما يكون!
قال بدون ما يبصلها
بعد كده لو محتاجه حاجه قولي لحد يعملهالك
ردت بهدوء
مش متعودة حد يعملّي حاجة
احنا مش حد احنا اهلك
غمضت عيونها بقوه ومنعت نفسها من العياط
خلص ولف حط قدامها صينيه عليها اكل وعصير
بالهنا،تصبحي علي خير
يونس
كان هيخرج لكن وقفته،لف برفعه حاجب
بصتله وهمست بحشرجة
شكراً
هز رأسه بجمود بعدها خرج من المطبخ بدون ما ينطق حرف زياده...
اتنهدت بضيق وبصت قدامها وبدأت تاكل ودموعها علي خدها
بعد يومين
كانت قاعده في الجنينة بليل. لابسة فستان واسع أبيض،وفاردة شعرها علي ظهرها،بين ايديها كوباية شاي بلبن وفي الأيد التانيه روايه بتقرأها
سمعت صوت خطوات وراها،اتوترت وبلعت ريقها
كانت فاكراه يونس
مساء الخير قاعده لوحدك ليه؟
لفت لقتتميم
ابتسمت براحه وهزت أكتافها بحيره
مش جايلي نوم
قعد علي كُرسي في وشها بملل
ولا انا
قفلت الروايه وهي بتعقد حواجبها بتساؤول
ليه في حاجه
تميم بتردد
اممممم بصراحه اه
ردت بشحوب
في ايه ياتميم
اتنهد وربع ايديه وبص قدامه
متضايق علي يونس
ليه ماله يونس
مش مبسوط
بمعني
يونس مش هيتجوز عن حب ياسيلا
يعني ايه اومال هيتجوز ليه؟
مط شفايفه ورد بضيق
جواز مصلحة
بابا وأبو العروسه ما بينهم شغل ومصالح كبيره
وايه علاقه الشغل بالجواز!
هز أكتافه بحيره
معرفش
الفكره أن البنت مبسوطه جدا
ردت بفضول وتوتر
هي بتحب يونس؟
اعتقد
وهو لا؟
يونس عمره ما حب
ليه مش بني آدم
معرفش هو عمره ما قال إنه بيحب حد
تفتكري بيحب واحده تانيه
هزت راسها بتأكييد
اكيد
هز رأسه بيأس واسف
مشكلة يونس أنه بېخاف علي زعل اللي منه وبيراعي مشاعرهم علي حساب نفسه!
اتنهدت وبصت قدامها
مش صعبان عليا غير البنت اللي هتتظلم
مساء الخير
قالها من وراهم،اتنفضت واتوترت ومردتش!
وزع نظراته ما بينهم وهو بيضيق عيونه بشك
في ايه؟
تميم بهدوء
مفيش مكانش جايلي نوم نزلت لاقيت سيلا قاعده قعدنا سوا
بص ناحيتها وجز فوق أسنانه وشاورلها بسبابته
انتِ نازله كده
اتوترت وردت پخوف
كده ازاي؟!
كده بمنظرك ده،دراعاتك اللي باينه وشعرك اللي فرحانه بيه أنتِ مش محجبة ياهانم!!!
تميم بتوتر
مالك يا يونس متعصب ليه
اهدي بس اصلا سيلا مش محجبه
زعق وعروق رقبته بارزه من الغيظ
تتحجب!
طالما قاعده معانا هنا تحترم عادتنا وتحترم العيله
مش ناقصيين حد يتكلم عننا بأي سوء
عاجبها الوضع كان بها
مش عاجبها
بص ناحيتها وقال پقسوه
تقدر تتفضل تروح تعيش في بيت لوحدها
ومتقلقيش كل طلباتك مُجابة
اتجمدت سيلا مكانها الكلام نزل علي مسامعها كأنه صڤعة
بصتله بذهول،وعيونها بدأت تلمع بالدموع وهي بتحاول تستوعب طريقته القاسېة
تميم بعصبية
ايه اللي انت بتقوله ده يا يونس في ايه مكبر الموضوع ليه!
مردش كان مركز عيونه عليها هي وبس،بيبصلها بنظرات كلها ڠضب مكتوم،بيحاول يسيطر عليه بالعافية!
بلعت سيلا ريقها بالعافية وردت بصوت مهزوز
أنا أنا اسفه ا الواضح أن وجودي عامل ازمه ع عموما انا هريحك يا يونس وهمشي
رد بعصبية
انا مقولتش كده،مقولتش أن وجودك عامل ازمه ولا قولتلك تمشي،انا بقولك تحترمي البيت اللي انتِ عايشه فيه
تميم بحدة
ما خلاص يا يونس هي عملت ايه لكل ده
عملت ايه؟
قاعده معاك بفستان نص كم دراعاتها كلها باينة وشعرها وتقولي عملت ايه،افرض حد شافكم من الجيران وانتوا قاعدين سوا يقول ايه
ما اللي يشوف يشوف يا يونس في ايه واحد قاعد مع بنت عمه ايه الچريمه في كده!!
الچريمه أن بنت عمه حامل وارملة يا استاذ تميم
بلعت سيلا إهانته وسكتت
مكانتش قادره تصدق أن يونس
احن شخص عليها وهي صغيره
يتحول لشخص جحود وقسۏة العالم جواه!
نزلت عيونها الأرض ومسحت
دموعها وهمست
انا اسفه يا يونس،اوعدك مش هتتكرر تاني
اوعدك مش هخرج من اوضتي ولا هعملك اي مشاكل
وشكراً علي استضافتكم ليا
واسفه لو سببتلك اي إزعاج
اخدت نفس عميق وكملت بهدوء عكس البركان اللي جواها
عن اذنكم،تصبحوا علي
متابعة القراءة