فريدة حياتي بقلم نور محمد كاملة
المحتويات
شئ .. حتى تسكت تلك الهواجس التى برأسها .. هى متأكدة ان هذا غير صحيح و هى ذاهبة لتؤكد ذلك ..
فى أحد البيوت بمنطقة المعادى ..كانت تجلس رزان مع هيثم .. هيثم قائلا قوليلى هتعملى ايه دلوقتى
رزان بدلال ابدا .. هاروح أقابلها .. و أقول لها على علاقتى بيوسف وانه باعنى و أتخلى عنى ولازم يتجوزنى و هى أكيد مش هتقبل أنها تعيش مع واحد زى ده ..
هيثم انت ميتخافش عليكى خالص
رزان ضاحكة بصوت عالى لا وانت الصادق انا يتخاف منى
ذهبت فريدة مبكرا وجلست على احدى الطاولات الشاغرة منتظرة تلك الفتاة المجهولة التى حدثتها بالهاتف .. ما هى الا عدة دقائق حتى وجدت فتاة ما تسحب الكرسى وتجلس قبالتها .. وجدتها فتاة متحررة .. شعرها قصير يتطاير مع الهواء .. ترتدى فستان قصير يكاد يصل الى ركبتيها .. ايقنت انها هى من كانت فى تلك الصور
فريدة بانفعال انت مين وعايزة منى ايه انا ويوسف
رزان بهدوء اهدى واسمعى قصتى كلها بعدين احكمى
فريدة على مضض خلصى
بدأت رزان تتصنع البراءة و كأنها ممثلة بارعة من كام سنة كنت فى الجامعة حبيت يوسف بس ماردتش اقوله مشاعرى .. لحد ما فى يوم جالى وقالى انه بيحبنى .. صدقته .. وفضلنا مع بعض مدة طويلة .. بس كانت تصرفاته غريبة اوى .. اوقات كتير كنت بخاف منه .. لحد ما فى يوم .. قطعت رزان كلامها .. و بدأت تجهش فى البكاء المصطنع
كانت فريدة مصډومة مما سمعت .. وحثتها على الكلام لحد ما فى يوم ايه كملى
رزان پبكاء مزيف ضحك عليا .. بعد كده سابنى وقطع علاقته بيا .. ولما روحت استسمحه واطلب منه أنه يتجوزنى .. مارضيش وأهانى .. وقالى انه لا يمكن يتجوزنى .. لحد ما عرفت أنى حامل .. ماكنتش عارفة اعمل ايه .. بس ربنا علشان ميرضاش بالظلم .. أراد ان الحمل ميكملش .. و من ساعتها يوسف قطع علاقته بيا .. وولا على باله اللى ععمله فيا
الجمت الصدمة فريدة .. حتى تفوهت بجملة واحدة ايه اللى يثبت
أخرجت رزان عدة أوراق من حقيبتها .. ده عقد الجواز العرفى .. وده ورق التحليل اللى يثبت أنى كنت حامل .. ايه اثبات أكتر من كده .. كانت رزان حقا شيطانة دبرت كل شئ بدون أن تجعل أحد يشكك فيها وبالطبع هذا بمساعدة هيثم .. صدمت فريدة مما سمعت و رأت .. أحقا يوسف يمكن أن يفعل هذا .. ايمكن أن يتلاعب بمشاعر فتاة مسكينة .. حتى يذلها .. كل ذنبها أنها أحبته .. ياه لقلبه الجاحد .. لم تكن تتوقع فريدة تلك الأفعال المشينة التى يمكن أن يفعلها يوسف .. نطقت فريدة أخيرا قائلة انت بتقوليلى الكلام ده ليه
ابتسمت رزان ابتسامة خبيثة ثم دارتها سريعا .. قائلة
بعد ما اهلى عرفوا اللى حصلى زمان طردونى و قالولى مش هارجع الا لو يوسف اتجوزنى
صدمت فريدة من هول الكلمة .. لم تنطق ببنت شفة
اتصلت فريدة بيوسف .. لتطلب منه بحزم أن تقابله ..
يوسف هاتفيا ايوه يا حبيبتى
فريدة متهكمة فى نفسها حبيبتك بردو
فريدة هاتفيا عايزة اقابلك ضرورى يا يوسف
يوسف قلقا طيب يا روحى .. بس قوليلى مال صوتك انت معيطة
فريدة لا انا كويسة هاتعدى عليا امتى
يوسف نص ساعة و اكون عندك
اغلقت فريدة الاتصال دون أن تنطق بحرف واحد
البارت الثالث
قلق يوسف من تلك المكالمة .. ذهب اليها ونزلت اليه و ركبت بجانبه دون ان تتحدث معه
يوسف عايزة تروحى فين يا ديدا
فريدة اى مكان هادى علشان نعرف نتكلم
انطلق يوسف الى احد الأماكن الهادئة على كورنيش النيل .. وترجلا الأثنين من السيارة واستندا عليها كانت فريدة تنظر فى الفراغ .. أما يوسف كان ينظر لها منتظر ان تتحدث
بدأت فريدة كلامها قائلة أنت كنت على علاقة بواحدة أسمها رزان
امتعق وجه يوسف عند سماعه تلك الجملة .. فالذى كان يخشاه قد حدث
تهته يوسف آآآ .. انت .. اا..زاى
فريدة يعنى الكلام ده صح
تذكر يوسف ان فريدة قد علمت أنه كان يحب تلك المدعوة رزان .. لم يكن يعرف مخزى كلامها ..
فريدة بعصبية انت اازاى يجيلك قلب انك تضحك على بنات الناس بالشكل ده ..انت ايه يا اخى ..شيطان !! ..معندكش احساس .. مش خاېف من ربنا
لم يستطع يوسف حتى أن يدافع عن نفسه .. فظل محملق بها لا يستطيع ان يستوعب ما يسمعه
فريدة انت لا يمكن تكون بنى آدم .. غلطتها أنها حبتك ماكانتش تعرف نواياك القڈرة .. و أنا كنت عبيطة زيها وصدقتك .. بس الحمد لله أنى أكتشفتك على حقيقتك و أنا لسه على البر
يوسف پصدمة انت بتقولى ايه .. انت مش فاهمة حاجة
فريدة بصوت عالى أنا فاهمة كل حاجة كويس .. ربنا بين حقيقتك خلاص
يوسف دى كدابة متصدقيهاش .. طب اثبتلك ازاى انى برئ
فريدة انت متثبتليش .. انت لازم تتجوز رزان
يوسف بزعيق انت اتجننتى .. دى لو آخر واحدة فى الدنيا لا يمكن أتجوزها
فريدة هتتجوزها يا يوسف .. ثم سكتت قليلا وأكملت بحدة وهتطلقنى
أمسك يوسف بفريدة من ذراعيها واوقفها أمامه مباشرة انت ازاى تقولى كده .. انا بحبك .. ولا يمكن أسيبك .. أنت كل حياتى .. انت النفس اللى بتنفسه .. أنا لو نفسى راح منى أموت
نفضت فريدة ذراعيه من يده قائلة كفاية كڈب بقا .. خلاص انا مش قادرة أصدقك
يوسف برجاء طب سيبينى أبررلك اللى حصل .. سيبينى أثبت براءتى .. متظلمنيش
فريدة خلاص يا يوسف .. مافيش داعى للكلام ده .. لو عايزنى أفتكرلك حاجة حلوة .. نفذلى رغبتى .. ارجوك ..
سارت فريدة تاركة يوسف
متخبطا فى أفكاره .. أنهار يوسف على ركبتيه مذهولا .. لقد أنتهى كل شئ .. تركته فريدة .. تركته كل حياته .. بسبب تلك الرزان .. عقد العزم على أن يثبت براءته بأى ثمن اتصل يوسف على رقم رزان التى كانت تجلس مع هيثم وحسام فى أحد الكافيهات
رزان ايه ده الحقوا ده يوسف بيتصل
حسام يوسف !!! ..هو انت لسة مكملة فى الحوار ده
رزان اسكت دلوقتى .. اعمل ايه
هيثم ردى عليه
انقطع الاتصال .. ثم رن ثانية فردت رزان بثقة واحشنى يا جو
يوسف بعصبية انت ليه بتعملى معايا كده .. أنا أذيتك فى ايه .. انا عمرى ما أذيتك
رزان يا جو لكل فعل رد فعل .. وده رد فعل صغير علشان سيبتنى .. مش انا اللى اتباع
يوسف بزعيق يا بنت ال .. وحياة أمك ما انا راحمك يا رزان الكلب
رزان بهدوء تؤ تؤ تؤ .. اهدى يا جو اعصابك الله ولم لسانك كده وخلينا نتفاهم
يوسف انا مش هتفاهم مع واحدة زيك .. وانا عارف انا هثبت براءتى ازاى
واغلق يوسف الهاتف فى وجهها .. فاحتقن وجه رزان غاضبا .. قائلة بقى بتقلى أنا الكلام ده .. وحياة أمى لهوريك أنا هعمل ايه
حسام بقلق هتعملى ايه يا رزان
رزان
متابعة القراءة