فريدة حياتي بقلم نور محمد كاملة

لمحة نيوز

البارت الاول
على أحد شواطئ عروس البحر المتوسط كان يجلس يوسف ينظر للبحر .. كانت أمواج البحر هائجة عالية مثله .. كان يبدو ان الجو متقلب .. لكنه لم يعير أى شئ اهتمامه .. هو يريد أن ينفرد بنفسه وحسب .. جلس يتذكر ما حدث منذ سنة مضت .. عندما كان سعيد و فرح مع محبوبته فريدة .. الا ان أنقلب كل شئ .. يرجع يوسف بزاكرته سنة 
فى أحد المناطق الهادئة .. الغير مكتظة بالأشخاص .. كان يقف مستندا على سيارته ېدخن بشراهة .. قطع تفكيره صوتها و هى تقف بجانبه .. قائلة باستنكار هو أنا مش قلتلك مية مرة تبطل القرف اللى بتشربه ده على الأقل و انا معاك 
يوسف و أنا قلتلك مية مرة مش هقدر أبطل .. و أنا مش هخاف منك ومش هشرب قدامك. 
فريدة بانزعاج طول عمرك عنيد و تحب الحاجات اللى بتئزيك
يوسف أمال أنا حبيتك ليه 
فريدة بصوت عالى قصدك ايه يعنى يا سى يوسف انا بضرك !!
يوسف بمزاح بطلى عصبيتك دي .. أنا بهزر معاكى بلاش قفش 
فريدة والله جبها فيا عشان أبقى أنا الغلطانة
يوسف امتى هتعرفى ان أنا بحب أضايقك مبتشوفيش وشك بيبقى ازاى لما تتعصبى 
ارادت فريدة أن تخفف من توترها و خجلها فغيرت الموضوع سريعا .. فريدة طيب بقلك ايه انت مش حتروحنى الساعة داخلة على 9 لو اتأخرت مش هيحصل طيب
يوسف امتى هتعرفى ان احنا مكتوب كتابنا يعنى فى حكم المتجوزين
فريدة لا الكلام ده لما نعمل الفرح الكبير والبس الفستان الابيض و ابقى فى بيتك ساعتها ابقى اتكلم .. و بعدين انت عارف ان ماما مسافره وانا عايشه لوحدى بعد ما بابا الله يرحمه اتوفى يرضيك حد يتكلم عليه و يقول انى برجع متأخر 
ابتسم يوسف و نظر لها و سكت تماما 
قالت فريدة مستفهمة انت بتبصلى كده ليه 
يوسف بابتسامة عليكى قوة اقناع مش طبيعية .. يلا علشان أروحك 
سارت معه بهدوء وركبت بجانبه السيارة وهى تقول له قلى يا يوسف
يوسف مازحا يا يوسف
فريدة بنظرة محزرة بطل استظراف 
يوسف خلاص قولى عايزة ايه 
فريدة انت بقالك فترة متغير بتسرح كتير .. حتى شربك للسجاير كتر اوى 
ارتبك يوسف وحاول أن يغير الموضوع قائلا لا انا زى ما انا بس انت عارفة انى مشغول فى تحضيرات الفرح و كده
اوصلها يوسف لمنزلها ..
فريدة و هى تفتح باب السيارة .. اوقفها يوسف قائلا بعصبية مزيفة انت يا هانم .. ازاى تنزلى من غير ما تسلمى عليا
لم تستوعب فريدة ما قاله فظلت فاغرة فاهها ولم تنطق
فريدة بابتسامة وانت من اهل الخير
بعد أن اوصل يوسف فريدة ذهب الى كورنيش النيل يتذكر المكالمة التى جائت اليه .. ومن الممكن أن تقلب حياته رأسا على عقب .. فلاش باك يومان مضوا 
كان يوسف يعمل بمكتبه حتى رن هاتفه برقم مجهول .. رد يوسف على الهاتف الوو
رزان ازيك يا جو
يوسف باستفهام مين معايا 
رزان كده متعرفش صوتى 
يوسف بضيق لو مقولتيش انت مين أنا هقفل السكة فى وشك
رزان هتعرف أنا مين لما تقابلنى .. الموضوع يخصك أنت و .. وفريدة
يوسف باستنكار أفندم !! .. هقابلك و أنا معرفكيش .. و بعدين أنت تعرفى فريدة منين
رزان قلتلك هتعرف لما تيجى بكرا الساعة 2 الظهر فى كافيه ....
يوسف و مين قالك أنى هاجى أصلا
رزان مبتسمة هاتيجى .. باى يا جو 
اغلقت
رزان الخط .. ظل يوسف فترة غير واعيا لما يحدث .. 
يوسف مفكرا دى هبلة دى ولا ايه .. قال عايزانى اقابلها قال .. دى شكلها واحدة بتستظرف .. بس أنا حاسس أنى سمعت الصوت ده قبل كده .. و فيها ايه لو رحت مش هاخسر حاجة .. مش عارف بقا .. عزم يوسف أمره بأنه سوف يذهب لمقابلتها لن يخسر شيئا ...
فى صباح اليوم التالى .. كان يوسف يعمل و هو جالس على مكتبه .. حتى دخل عليه صديقه الذى ساعده و شاركه فى عمله وافتتح معه المكتب ..
عمر صائحا ايه يا عم انت على طول شغل كده ارحم نفسك وارحمنى معاك
يوسف مبتسما بهدوء ما انت عارف يا عمر لازم اشتغل كويس وبعدين احنا لو كسبنا المناقصة اللى جاية مكتبنا هيبقى حاجة تانية فى عالم ال business 
و بعدين عشان اعرف اخد اجازة براحتى انت عارف فرحى خلاص فاضله حوالى شهر
عمر بمزاح ايوا بقى يا عم الله يسهلو
يوسف ضاحكا ايوا احسد و قر من اولها
عمر يا عم لا اقر ولا بتاع اللى اداك يدينا
بينما كان يوسف و عمر يمزحان مع بعضها .. قطع كلاهما صوت رسالة ليوسف فتحها يوسف و قرأ محتواها احنا على معادنا .. متتأخرش .. مستنياك ... اغلق يوسف الرسالة ثم أخذ يفكر فيما سوف يفعله .. قطع تفكيره صوت عمر ايه يا عم سرحان فى ايه !!
يوسف وهو ينهض من على مقعده ابدا مافيش ورايا مشوار هخلصه عالسريع .. سلام
عمر سلام !!
وصل يوسف الى المقهى ولم يجد اى فتاة تنتظره .. كانوا جميعا شباب .. فجلس على احدى الطاولات الشاغرة ينتظر تلك الفتاة المجهولة .. لم يمر كثير من الوقت حتى وجد فتاة تقف أمامه و تحدثه قائلة وحشتنى يا يوسف
يوسف ناهضا انت !!
رزان وهى تجلس كنت متأكدة أنك منستنيش
يوسف أنت عايزة ايه بالظبط
رزان بهدوء عايزاك تطلق فريدة
صدم يوسف مما سمعه .. بعد كل تلك السنين وما فعلته به تأتى كى تطلب منه ذلك الطلب بكل وقاحة !!
رزان مكملة وتتجوزنى
يوسف انت اكيد اتجننتى .. بأى حق بتطلبى منى ده .. وفكرانى هسمع كلامك ليه 
رزان بهدوء ابلع ريقك كده الاول وانت تفهم
يوسف وهو ينهض من مكانه انا لا هسمع ولا غيره .. انا غلطت انى جيت اقابل واحدة ماعرفهاش .. ويارتنى ما عرفتها
رزان وهى تمسك بيد يوسف يوسف اهدى واقعد علشان تعرف اللى انا عايزاه منك
سحب يوسف يده وجلس على مضض اللهم طولك يا روح .. قولى اللى عندك وخلصى .. انا مش طايق نفسى ولا طايقك
رزان اوعى تكون نسيت قصة حبنا اللى فضلت أكتر من سنتين فى الجامعة
يوسف واوعى تنسى اللى انت عملتيه زمان
رزان مغيرة الموضوع بلاش نتكلم على اللى حصل زمان علشان مش هخلص .. انت لو موافقتش على شرطى .. انا هقول لفريدة على كل اللى بينا
يوسف بلامبالاة يا سلام !! ما تقوليلها .. وايه اللى كان بينا اخاڤ منه
رزان براحتك .. بس انت عارف رغى البنات و مش هايهمنى لو زودت كلام من عندى .. انت فاههم بقى
يوسف تقصدى ايه
رزان انت فاهم قصدى كويس .. لو معاملتش اللى انا عايزاه .. هقلب الترابيزة على دماغك
يوسف انا مش فاهم انت عاوزة ايه وراجعة تانى ليه بعد كل السنين ديه
رزان ايه يا جو مالك ما انت عارف انى بحبك
يوسف انت هتضحكى عليا ولا على
نفسك
رزان طب انا عاوزة اوريك حاجة كده
اخرجت رزان من حقيبتها صورا لها مع يوسف لكن مفبركة
يوسف ايه ده

تم نسخ الرابط