المطارد بقلم امل نصر ج٣

لمحة نيوز

عليها بدون سبب ولكن مع رؤية الهاتف الذي ببدها بدأت تفهم وحدها وسالتها 
هو في ايه مالك ياما كدة واخداني عالحامي ايه اللي حصل يعني
وخداكي عالحامي !
هدرت بها نجية باستنكار وأكملت 
ليه يادكتورة هو انت في حد قادر يكلمك دا انت بترفضي وترمي على كيفك ولا اكن ليكي ابولا أم مسؤلين عنك وحقهم عليكي انك تاخدي رأيهم على الأقل.
قصدك ايه ياست الحبايب
قالتها يمنى ببعض الدعابة علها تؤثر في والدتها التي صړخت وكأن الدعابة استفزتها
كان عملك ايه يابت ابن خالك عشان تكسفيه قدام صاحبتك وتخلي رقبته قد السمسمة كان عملك ايه وهو رايحلك بأدب يسألك بأدب لعل وعسى تخلي عندك ډم وتحسي بيه. 
صاحت يمنى هي الأخرى وقد نفذ صبرها
قولي كدة بقى سبب الزعلة والخناقة الكبيرة دي هو المحروس اللي راح اشتكى لامه وكالعادة هي اشتكلتك انت يعني بيعيد نفس السبب اللي خلاني كرهته وفسخت خطوبتي بيه لما كنت ازعل ولا اټخانق معاه بذمتك دي اخلاق رجالة
قالت الاخيرة بازدراء اثار حنق والدتها فصاحت بصوت عالي 
جرا ايه يابت. انت شايفه نفسك على الواد الغلبان ده ليه ها هتلاقى فين في بلدك الفقريه دى واحد موظف وفي ايده شهاده هتلاقى فين واحد يسكنك في البندر عايزه ايه تانى اكتر من كدة يابت سالم قولي 
هتفت بحدة وهي تنسحب من أمام والدتها نحو مكانها الامن في غرفتها 
مش عايزة حاجة ياما استريحتي لا عايزاه ولا عايزة غيرة هو بالعافية مش طايقاه ولا طايقة نفسى ياناس استغفر الله العظيم يارب ده كفاية تناحته وغباء و دمه اللي يلطش .
غبي وتنح ودمه يلطش فاضل ايه تاني يابت عشان تطلعي القطط الفاطسة فيه ما انت مالكليش في الزين ينفع معاكي بس الواعر اللي بيدي بالمركوب.
وصل صوت يمنى من داخل الغرفة
ماشي ياما انا ينفعني اللي بيدي بالمركوب لكن برضوا مش قابلة واد امه ده.
صړخت نجية بعدم سيطرة وهي تتحرك لتلحقها نحو غرفتها .
برضوا البت بتقولي واد امه طب والنعمة يايمنى ما انا سيباكي النهاردة واما اشوف اخرك ايه النهاردة
..........................
وبداخل الغرفة التي اصبحت موطنه ومأمنه يشعر وكأنها الان أصبحت سجنه الجديد فقد كان واقفا بجوار الباب مستندا بظهره على الحائط وكأن حجرا ثقيلا جثم على صدره منع عنه التنفس وسحب من روحه الحياة بعد أن استمع جيدا لشجار يمنى مع والدتها وعرف بوجود رجل اخر يريد الزواج منها يليق بها وتليق به رجل له مستقبل وحياة كريمة ليس خريج سجون مچرما كما او قاټل ليس له مستقبل ولا حتى عائلة تقف معه وتسنده ضاق صدره مع هذا الشعور بالعجز وقلة الحيلة روحه معلقة بها هو لا يعقشها بل هو يتنفس الحياة بوجودها هو المېت الذي تنبعث فيه الروح بمجرد ان تطل عليه وتتكحل عيناه برؤيتها مع هذا الألم الحارق والممېت لم يعلم كم مر عليه من الوقت وهو على وضعه هذا متناسي الام جسده وما يفتك برأسه من ۏجع ممېت حتى فتح باب الغرفة عنوة ودلف هذا الصغير المشاكس كعادته دون استئذان 
صباح االخير يا.....
لم يكمل جملته حينما لم يجد صالح امامه عالعادة على الفراش تجولت عيناه نحو اركان الغرف بحثا عنه وكانت المفاجأة حينما وجده خلفه تماما شهق مڤزوعا يرتد بأقدامه للخلف متمتما بغيظ
بسم الله الرحمن الرحيم يخربيتك باشيخ
دون ارادته خرجت ضحكات صالح التي لم يستطع السيطرة عليها من كلمات هذا الصغير وتعبيرات وجهه اللطيفة بحق اقترب ليدنو حتى جثى على ركبتيه ليقبله بوجنتيه وهو يخاطبه بابتسامة حانية 
ايه ياحبيبي انت اټخضيت انا اسف ياسيدي.
نهره محمد بنفي سريع مصاحبا لغضبه الطفولي 
ايه اللي اټخضيت دي كمان انا راجل يعني ماحدش يخضني ولا يخوفني فاهم 
اومأ له صالح يسايره 
طبعا ياباشا دا انت راجل وسيد الرجالة كمان .
ايوة كدة صلح كلامك .
اردف بها الصغير فرك صالح بأطراف اصابعه على جبهته بتوتر قبل ان يسأله بتردد 
ااا هي الحاجة الكبيرة صوتها كان عالي ليه يامحمد وبتتخانق مع مين 
اجاب محمد وهو يتركه ليعتلي بأقدامه حتى استطاع الوصول الى التخت والجلوس على طرف الفراش تتدلى اقدامه الصغيرة منه .
أبدا ياسيدى اصلها كانت بتتخانق مع البت يمنى عشان مش عايزة ترجع لسعد ابن خالي تاني .
نهض صالح من جلسته على ركبتيه بصعوبة يستندا بكفيه على الحائط غمغم محمد بصوته المحبب
تحب اجي اساعدك مدام مش قادر توقف.
تبسم له صالح وهو يستقيم واقفا
تمتم بها صالح مبتسما وهو يستقيم واقفا ثم اقترب حتى جلس بجوار محمد على طرف الفراش وساله بحرج
هي يمنى كانت مخطوبة قبلكدة يامحمد 
لوح له محمد بكفه الصغيرة مجيبا
ايوة ياسيدي امال انا بقولك ايه من الصبح كانت مخطوبة لسعد واد خالي موظف بشركة المية وعايش مع امه وابوه في شقة واسعة في عمارتهم هناك في البندر. 
سأله صالح بغصة في قلبه 
طب هما سابوا بعض ليه ماتعرفش ايه سبب فسخ الخطوبة مابينهم 
يمنى كرهته.
هتف بها محمد واردف يتابع 
انا بسمعها تقول كدة على طول لامي اصله واد طري كدة في نفسه وكل كلمة يوصلها لامه بس انا أمي مش هاتسيبها هاتفضل تزن عليها لحد ماتخليها تتجوزا بالعافية دي امي وانا عارفها.
اطرق صالح برأسه ينظر نحو الارض قليلا بحزن قبل ان يرفع انظاره نحو محمد يسأله 
يعني انت متأكد انها هتوافق في الاخر عليه يامحمد 
هتف محمد 
ياعم وانا هاتأكد منين انت كمان انا بس بقولك امي زنانة. ياللا انا قايم افتح المية على حوض الجرجير اللي في الجنينة.
اومأ صالح برأسه يستنكر غباءه في الالحاح على الطفل الصغير في أمر كهذا مفروغ منه فإن لم
تتزوج يمنى من ابن خالها سوف تجد غيره كثير ممن يصلح للزواج بها والأكيد انه ليس هو واحد منهم بمستقبله المظلم فالأولى به ان يفكر في مايتنظره من هموم ومصائب وترك احلام اليقظة لغيره مممن مازلت لديهم الفرصة والأمل في الحياة. 
نهض محمد من فوق التخت ليخرج اوقفه صالح قبل ان يفتح الباب ويغادر 
محمد هو ابوك لسة مارجعش من مشواره .
هز رأسه بنفي محمد قائلا 
ابويا اتصل من شوية وقال انه راجع العشية 
اخد صالح شهيق طويل واخرجه ثانية يردف له لمحمد 
طب ماتنساش تبلغه لما يوصل اني عايزه ضروري حتى عشان اللحق اسلم عليه قبل ما امشي .
تمتم الاخيرة بصوت خفيض يذكر نفسه .
........................
وفؤ الناحية الأخرى من البيت وشجار نجية مع ابنتها بداخل غرفة الثانية مازال على حاله نجية بإصرار وڠضب لرفض ابن اخيها ويمنى بتصميم على رأيها متحملة مايصدر من والدتها من ذم وكلمات في حقها موجعة تتلقاها بثبات وتحلي بالصبر في انتظار انتهاء والدتها وعلى اطار باب الغرفة تقف الفتاتين للمشاهدة صامتتين فلا تجرؤ واحدة منهم على التفوه ولا التدخل بكلمة فتنال ما تستحقه من توبيخ والدتها سمر و ندى التي كان يصدح هاتفها بطنين واهتزاز لوورد المكالمات الهاتفية التي ظلت تتجاهلها حتى ملت واذعنت مضطرة للإجابة وترك المشاهدة دلفت لدخل غرفتها تغلق الباب فجاءها الصوت المتلهف سريعا فورا 
اخيرا رديتي ياندى دا انا كنت هاتجنن واسمع صوتك هونت عليكي 
صمتت قليلا تستوعب كلماته قبل أن تجيبه
هونت عليا في ايه بالظبط هو انا عملت حاجة
عملتي ياندى لما تسيبني وتجري پخوف مني وانت عارفة ان نيتي سليمة معاكي لما اقعد اتصل بيكي فوق المية مرة والخۏف ينهش في قلبي عشان اطمن عليكي وانت برضوا ماتعبرنيش حتى برسالة .
وصلها صوت انفاسه الحادة وهو يردف بكلماته عبر الاثيرمما جعل توترها يزداد اكثر وقالت 
انت كنت بترن وانا في الحصة يعني ماينفعش ارد عليك ولما جيت هنا مكنتش فاضية عشان اكلمك في مكاني لوحدي .
كدة ياندى طب انا مسامحك بس والنبي ماتعمليها تاني عشان مايجراليش حاجة وتبقيانت السبب 
سالته بتشتت
ليه يعني دا كله عشان بس مارديتش عليك 
ايوة ياندى واكتر كمان دا انا بقيت مابنمش ولا بصحى غير وصورتك بس هي اللي في خيالي دا انا كنت بقعد بالساعات عشان بس اشوفك معدية في الشارع او المح طيفك في شباك الفصل بتاعكم وانت بتتضحكي وتهزري مع البنات زميلاتك دا كله قبل ما اكلمك شوفي بقى بعد ما كلمتك وعرفت انك كمان ميلالي لما خدت موافقتك على الجواز دا انا هاتجنن ياندى هاتجنن وانا كل يوم بحلم باليوم اللي هايجمعني بيكي في بيت واحد وفي أؤضة واحدة....
صمتت وصوت انفاسه ازدادت حده أجفلها سائلا 
هو انت لسة مكلمتيش اهلك على موضوعنا 
تلعثمت تجيبه بارتباك 
لااا لسة . 
لسة ازاي ياندى مش تكلميهم وتقنيعهم عشان يبقى ارتباطنا رسمي 
انتفضت مڤزوعة من صيحته وابتعلت ريقها قبل ان تجيبه بدهشة من افعاله 
محدش فاضيلي عشان اقعد معاه ولا اتكلم ابويا من الصبح ماشتوفتوش وامي بتتخانق مع اختي اللي رافضة ابن خالي يرجعلها ثم انت بتزعقلي ليه 
صمتت قليلا وصوت انفاسه خفت حدتها بالتدريح حتى قال ببعض اللين 
معلش ياندى لو كنت بتعصب عليكي بس انت عارفة انا مستعجل على ارتباطي بيكي ازاي 
ضغطت على اسنانها تكبح ڠضبها على هذا الرجل فقالت بعجالة لتنهي المكاملة 
انا هقفل دلوقتي عشان امي جاية عليا .
طب استني دقيقة ياندى قبل ماتقفل........
ضغطت بأصبعها على سطح الهاتف بقوة حتى تنهي استماعها اليه تتنفس براحة وعمق ليدخل الهواء جيدا لداخل صدرها بعد القلق الذي انتابها اثناء المكالمة منه وهي لا تعلم ماذا تفعل الان 
... يتبع
الفصل ١٥........................................
وبداخل غرفته كان صالح يقطع الغرفة ذهابا وايابا رغم دوار رأسه والألم الشديد الذي يجعله الرؤية تتشوش أمامه احيانا ولكنه مصر على السير بإرادة وعزم شديد مستندا على حوائط الغرفة انتبه على طرقة خفيفة قبل ان يدفع سالم الباب ملقيا السلام نحوه 
مساء الخير وه دا انت ماشاء الله عليك بقيت تمشي على رجليك كمان 
تبسم صالح له بشحوب يرد
مساء الخيرات ياعم سالم حمد لله على السلامة.
الله يسلمك بس على ايه 
سأل سالم فجابه صالح 
حمد لله على السلامة من مشوارك انا بلغني انك طلعت الصبح بدري النهاردة من غير ما تقول لحد على وجهتك.
اه دا صح طب انت لو عايز تتمشى تقعد تعالي معايا تتمشى برة في البراح بدى الأؤضة الضيقة دي حتى عشان تاخد نفسك.
قطب صالح مندهشا من عرضه الغريب فقال 
لا تشكر الف شكر زينة الأوضة والحمد لله اهي نفعاني في المشي ورضا كمان.
تقدم سالم اليه يخلع عن رقبته العباءة السوداء ليضعهة على طرفي الكرسي ثم ليتناول ذراع صالح يمسكها بحرص قائلا 
تعالى تعالى انا هاساعدك تستند عليا .
تسمر صالح مكانه ومال برأسه ينظر الى الرجل وحماسه الغريب فخرجت كلماته بتوجس
هو في ايه بالظبط ياعم سالم انت مش واخد بالك ان بطلوعي من الأوضة هابقى كشفت بيتك دا غير ان في حرمة حريم ولا نسبت ياعم سالم 
تبسم سالم بعرض وجهه حتى ظهرت اسنانه يرد 
لا ياسيدي مانسيتش بس ان كان على حرمة الحريم فمتعولش همها انا عامل حسابها وان كان على كشف بيتي فانا بيتي انكشفلك من زمان ولا انت نسيت الشباك اللي بيطل على الجنينة والزريبة الكبيرة اللي ورا تعالى ياراجل وعلى مسؤليتي مش انا كبير البيت حد شريكي.
استسلم صالح لجذبه من سالم رغم تعجبه الشديد من حال الرجل وكلماته الغريبة حينما خرج كان مطرقا برأسه مخفضا عيناه نحو الأرض بحياء سالم الذي كان يخطوا ببطء ليساير خطوات صالح الضعيفة وهو منتبه على فعل صالح وحياءه هتف فجأة عليه حينما قطعوا الاثنان الطرقة المؤدية الى غرفة الجلوس
خلاص بقى ارفع راسك احنا داخلين الأؤضة وفي عتبة لازم تتخطاها.
عتبة ايه ياعم سالم هو انت واخدني لفين بالظبط احنا هانتمشى وخلاص هاتدخلني اؤضة الجلوس ليه بس
سأله بعدم فهم وقد اطاحت الحيرة بعقله ليجد تبسم سالم اليه يومئ له برأسه نحو داخل الغرفة التي وجد نفسه صالح واقف امام مدخلها وحينما وقعت عيناه بداخلها صعق مذهولا لدقائق قبل ان يتمالك نفسه قائلا بعدم تصديق لرؤية الرجل الذي نهض يتقدم نحوه بفرحة غامرة 
عمي فضل
.......يتبع 
الفصل ١٦ بقلم امل نصر 
......................
هو مين اللي عندنا جوا في اؤصة الضيوف
تفوهت بها يمنى التي عادت من عملها في الوحدة لحالة طارئة اضطرتها للتأخر في العودة للمنزل ومصاحبة الطبيب حتى انتهى من الحالة جاوبتها سمر وكتابها الذي تستذكر منه في يدها 
معرفش والله اصل ابوكي كان جايبوا معاه من مشواره دا حتى دخل عليه
الراجل اللي اسمه صالح .
قطبت يمنى قائلة بدهشة
دخل عليه صالح ازاي يعني 
جاوبتها سمر وهي تهز كتفيها بعدم معرفة 
زي مابقولك كدة اصله اول ماجاه بالراجل دخل بيه على اؤضة الضيوف وامر امي بتحضير عشا و انا واختك ندى قالنا نوسع سكة وندخل على اؤضنا وبعدها من غير سكات لقيناه ساحب صالح وداخل بيه على الاؤضة اللي فيها الضيف .
يبقى اكيد الراجل يعرف صالح .
تمتمت بها يمنى رغم تعجبها ثم اللتفتت تسأل سمر 
طب هي ندى فين يعني ماشيفهاش معاكي يعني 
اجابت سمر 
ابدا ياستي اصلها حاولت تذاكر ولا تعمل اي حاجة من التطبيقات اللي بتاخدها في المدرسة بس معرفتش تركز فقامت فجأة كدة وربنا هداها تساعد امك في المطبخ .
ندى دخلت المطبخ .
تفوهت بها يمنى بعدم استيعاب لا تصدق ماسمعته من سمر.
.....................
وكأن برؤيته قد استعاد حقه المهدور وكأن برؤيته قد عاد مرة اخرى صالح القديم الذي لا يحمل للدنيا هما ولا يعي بمشاكل او مصائب قد يعاني منها اخرون من وقت أن عانقه بقوة وهو مازال على حالته من التشت وعدم التركيز ينظر الى الرجل العجوز والى سالم بقلب يرتجف من فرط مايشعر به انه وجد اخيرا من بحث عن حقيقته ووجدها عند من يصدقه القول 
ماببتكلمش ليه ياصالح معانا وترد علينا
سال سالم فاجاب صالح 
ووانتوا كنتوا بتقولوا ايه معلش مكنتش واخد بالي 
ربت الرجل العجوز على ركبته 
خير ياولدي كل خير هو انت سيرتك فيها غير كل خير .
اومأ له صالح بابتسامة فقال سالم 
الراجل من ساعة ماقابلته وشوفته الصبح وهو مش مبطل شكر فيك وفي ادبك واخلاقك 
رد صالح بامتنان وعيناه نحو الرجل.
انت هاتقولي عليه وعلى جدعنته وأصله الطيب دا الوحيد اللي وقف معايا وقت الكل مااتخلوا عني وصدقوا عليا الباطل الوحيد اللي عمري ماهنسى وقفته معايا جمب القفص في المحكمة بعد امي ماقلبها وقف مع اول جلسة ومهموش انه يتطرد من وظيفته في القصر.
وكان نفسي اشهد بالحق والله بس انت اللي مانعتني.
هتف بها الرجل بكل حماس اوما له صالح قائلا 
عارف ياعم فضل ومتأكد من كلامك بس اعمل ايه بقى مكنش ينفع اختي كانت تتفضح وسيرتها تبقى على كل لسان والأكيد انها كانت هاتكدبني قدام الناس من الخۏف دي كانت غلطتي ودفعت تمنه غالي لما سيبتها لشعبان يستفرض بيها ويستغل ضعفها و شخصيتها المهزوزة دايما .
الله يفكرها بالخير ياولدي انا سمعت انها طلعت من المستشفى 
و رجعت للقصر من تاني 
هتف صالح بعدم تصديق 
اختي انا رجعت للقصر من تاني طب ليه هي خفت ياعم فضل.
رد الرجل بأسف
حسب ماسمعت ياولدي هي لساها على حالتها .
ردد خلفه سائلا 
ولما لساها على حالتها طلعوها من المصحة ليه 
هز برأسه بعدم فهم قائلا باقتضاب
معرفش . 
متعرفش !
رددها خلفه بدهشة واستنكار خاطبه سالم قائلا 
يمكن عايزين يعالجوها في بيتهم ياولدي .
صالح وقد عاد اليه القلق مرة اخرى لينهش بقلبه ويكدر عيشه 
وانا إيش ضمني انهم بيعالجوها صح مش يمكن عثمان بينتقم في اللي حصل لابوه في اختي .
هدي اعصابك شوية ياولدي ماتخليش مخك ياوديك في حتت بعيدة 
قال سالم بتهوين وأكمل العم فضلعلى كلماته 
عمك سالم عنده حق وعلى العموم انا ممكن اروح واطقسلك من الجماعة اللي كنت شغال معاهم هناك واعرف ايه اللي حاصل مع البنية وان شاء الله اطمنك .
ان شاء الله خير
رددها خلفه سالم ليطمئنه ثم تابع نحو الرجل 
نورت البيت والبلد كلها ياعم فضل .
دا نورك ياراجل طيب يابن الأصول ربنا يخليك ويباركلك في عيالك .
قال فضل ردا على كلمات سالم اكمل صالح على قوله 
والله ياعم فضل انا لو قعدت العمر كله اسدد في جميل العم سالم عمري ما هاوفي نص دينه حتى .
ردد سالم 
اعوذ بالله ماتقولش كدة ياولدي الفضل كله لربنا .
رد فضل مشددا على كلماته 
طبعاا لربنا بس من بعد ربنا يبقى ليك عشان راعيته وعالجته في بيتك وانت قلبك مش مطمن له ولا عارف اللي وراه ايه دي حاجة مايعملهاش غير واحد شجاع .
مش هو وحده الشجاع اهل بيته كلهم شجعان وجدعان زيه .
قالها صالح بصدق .
.....................
وبداخل المطبخ 
كانت نجية تعمل على الموقد في تسوبة الطعام بكل نشاط وسرعة لانجاز الأكل في مدة قصير بعد أن اجفلها زوجها بهذه الزيارة الغريبة للرجل الغريب وفي هذا الوقت من الليل هتفت على ابنتها دون ان تنظر اليها 
خلصتي تخريط في البصل بابت 
ردت ندى والدموع الحاړقة بفضل البصل اغرقت وجهها 
لسة والله ياما البصل بتاعكم حامي قوي 
استدارت اليها نجية قائلة بحنق حينما رأت القدر القليل الذي انجزته ابنتها 
هما دول بس اللي ربنا قدرك عليهم قومي ياخايبة قومي خليني اكملهم انا بلاخيابة .
اردفت نجية وهي تجلس مكان ابنتها بعد ان دفعتها لتقف وتقوم هي بالمهمة الصعبة دنت ندى بوجهها تحت الصنبور لتغسل بالمياه وترطب عيناها رددت والدتها بسخرية
كل ده عشان بصلة واحدة قطعتيها امال لو كانوا اتنين بس ولا خرطتي الصنية كلها كنا وادناكي الاسعاف على كدة بقى .
انتي بتقولي فيها ياما دا انا عيني لساها حړقاني والنعمة حكم انا عيني حساسة وانتوا بصلكم حامي .
ردت نجية مبتسمة 
مش موضع حساسة ولا بصلنا هو اللي حامي الموضوع هو ان عينك لساها ماتكوتش .
سالتها ندى باستفسار 
يعني ايه ماتكوتش ياما 
قالت نجية بملل
ېخرب عقلك ياشيخة هو انت جاية من البندر يابت عشان متعرفيش متكوتش يعني مرة في مرة
تم نسخ الرابط