المطارد بقلم امل نصر ج١

لمحة نيوز

وېصرخ 
اااه اااه.
قال محمد بعفوية
رأسك بټوجعك ومش متحمل حتى ضحكة دا أنت عطلان خالص ياراجل.
تكلم صالح بصوت ضعيف وهو يحاول السيطرة على ضحكته 
يخربيتك دا أنت سكر بس أنا مش حملك دلوقتي .
تقدم نحوه محمد ليقف امامه متسائلا متفحصا هيئته
طب اسمك ايه عشان اعرف 
اسمي صالح وانت 
قال ورد الاخر معرفا نفسه بكل فخر 
انا بقى اسمي محمد عندي تسع سنين وفي تالتة ابتدائي يعني شهادة .
ضحك بخفة قائلا
بس انت قصير قوي واللي
يشوفك مايدكاش اكتر من ست سنين .
صك على فكه محمد بغيظ قائلا 
ماتقولش عليا قصير انا لسة صغير وجسمي هايفرد لما اكبر امي بتقولي اني طالع شبه خالي حسن كان قصير هو كمان لكن اول مابقى وصل ل١٧ سنة جسده شب مرة واحدة وبجى طول الباب ده .
نظر نحو الباب كابتا ضحكته
يعني انت عامل حسابك لما تكبر انت كمان وتوصل ل١٧ سنة جسمك هايبقى طول الباب ده.
رد بدفاعية محببه
ايوة هابقى طول
الباب ده عندك اعتراض ولا عشان ما انت طويل عايز تتريق الا قولي صح هي امك كانت بتوكلك ايه وانت
صغير عشان تبقى بالطول ده 
ضغط على شفتيه كابتا ضحكه من قلبه بصعوبة خصوصا مع هذا الالم الرهيب برأسه مع اهتزازه هذا الطفل بعفويته البريئة وخفة دمه سوف ېقتله حقا
هدر عليه محمد بغيظ 
بطل ضحك بقى هو انا بقول نكتة 
هز نافيا وهو يجاهد حتى لا ينفجر من الضحك امامه ولكنه اجفل فجاة على فتح الباب وصوت جهوري يهدر على الطفل 
أطلع بره أنت يامحمد.
قال سالم وهو يدلف لداخل الغرفة ولكن الطفل اعترض بعناد
وأطلع ليه بقى وهي اوضتي من الأساس يعني مش اؤضته هو.
رمقه ابيه بنظرة متوعدة ثم أردف بصرامة
بقولك اطلع بره يامحمد أنا مش ناقصك ..
ذم محمد شفتيه ثم خرج على مضض خوفا من ابيه ليلتفت بعدها سالم بوجه متجهم لصالح ويسأله
أنت عامل أيه النهاردة.
كويس والحمد لله أنا بشكرك جدا عشان المعروف اللى عملته معايا و.....
قال بخجل ولكن سالم قاطعه
متشكرنيش أنا عملت الواجب اللى يتعمل مع أي حد متصاب حتى لو كان وحش!
شعر بالحرج من صراحة سالم فأردف 
أنا عارف إنك زعلان من اللى عملته امبارح بس أنا كنت متصاب وعايز أى حد ينجدني ومفيش غير بنتك ممرضة في المنطقة دى القريبة من الجبل.
قال سالم وهو يجز على أسنانه
مافيش داعي تفتح في كلام صعب أنا سبحان من ومصبرني عليك حاليا.
كم ود لو انشقت الأرض وابتلعته من صراحة الرجل وكرمه أيضا أجلى حلقه ثم أردف 
متتعبش نفسك كتير أنا بس تيجى العشيه وهمشى على طول.
وأنت هتقدر تمشي ازاي وأنت مش قادر ترفع راسك حتى!
ما تشغلش نفسك أنت أنا اقدر أتحمل 
أنت مين وأيه حكايتك بالظبط
خرجت من سالم دون سابق انذار أجفلت صالح فلم يستطع الرد...
فاردف سالم بقلة حيله 
شكل موضوعك كبير قوي. وأحنا ربنا يسترها معانا ويعديها سلامات!
هتفت نجية بجزع وهي تخطوا نحوه بخطوات مسرعة
بسم الله الرحمن الرحيم مالك يابني وقاعد كده ليه
رد صالح بصوت مجهد وخارج بصعوبة 
معلش هاتعبك ياخالة لو قولتلك ساعديني عشان أقدر أقف وأقوم 
اقتربت منه تردد بحيرة وتشتت 
أساعدك ازاي يابني دا أنت مش قادر ترفع راسك عن المخدة بقى هتقدر تمشي ازاي بس
خرج منه أنين مكتوم قبل يردف بتصميم
ساعديني بس أنت أقوم وأنا هقدر أمشي بعدها.
همت لتساعده بالنهوض وامتدت يدها لتسنده ولكنه لم يتمكن حتى من الوقوف ونزل مضطرا على الفراش جالسا يئن پألم أكبر فصاحت نجية بضيق 
شوفت أهو بنفسك اديك مش قادر حتى تقف على حيلك يبقى هاتقدر تكمل وتمشي ازاي بقى
رفع أنظاره إليها ليردف بتصميم أكبر وهو يحاول للوقوف ثانية متحاملا على أوجاعه 
لا هقدر ولازم أقوم وامشي كمان 
قال الاخيرة وهو يسقط مرة
أخرى بمجرد رفع نفسه عن الفراش ولكنه لم ييأس وظل يكرر ذلك مرات أمامها متعمدا تجاهل أزدياد الامه الباديه بوضوح الشمس على وجهه وهي تهتف برجاء لإثناءه عن تكرار محاولاته التي كانت تصيبها هي بالإزعاح حتى يأست منه ومن توسلها الذي لا يؤثر على رأسه الحجري
لااا! أنت دماغك ناشفة خالص وانا تعبت من اللت والعجن معاك بعدم فايدة أنا رايحة أجيبلك حد يشوفك ولا يشوف طريقة توقفك.
قالتها نجية وهي تتركه مغادرة بيأس لخارج الغرفة.
وفى غرفة الفتيات كانت يمنى جالسة بجانب أخواتها سمر وندى اللاتي يصغرنها في العمر بعدد من السنين تشاهد معهن المسلسل العربي على التلفاز باندماج مع أبطاله والأحداث المتوالية فيه حتى أجفلت على سؤاله شقيقتها ندى التي يبدوا انها لم تكن متابعة معهم
عاملة ايه مع الراجل الغريب يا يمنى ولا هو نفسه بيعاملك كيف 
اللتفت اليها يمنى قاطبة الحاجبين باستفهام 
عاملة ايه في إيه بالظبط مش فاهمة السؤال انا !
تركت ندى المشاهدة والتفتت تعتدل بجذعها نحو يمنى تسألها باهتمام 
يعني مثلا أنتي مبتخافيش منه لما بتدخلي عليه اؤضته 
تركت يمنى مشاهدة المسلسل أيضا والتفتت تواجهها ناظرة اليه وردت بسؤال
وأخاف منه ليه بقى أنا واحدة ممرضة ودي شغلانتي اني اعالجه وهو مريض زي أي مريض في الدنيا هايعمل معايا آيه
ندى وهي تجحظ عيناها بدهشة
هاالهو نسيتي انه كان يخطفك حد عارف
كان هايعمل ايه معاكي
شهقت سمر واضعة كفها على فمها اما يمنى فانغقد لسانها لعدة لحظات ناظرة پصدمة نحو شقيقتها التي تفوهت بالكلمات دون ان تعي بخطورتها حتى خرج صوتها اخيرا 
أحترمي نفسك يا ندى وفكري كويس في كلامك قبل ما تطلعيه من حنكك.
أردفت سمر هي الأخرى بملامح ممتعضة نحو شقيقتها 
سيبك منها يايخيتي دي باينها اټجننت ومعادتش فاهمة معنى للكلام اللي بتذلفه بلسانها
عوجت ندى زاوية فمها بإستنكار وهي ترمق الاثنتان بنظرات غير مبالية وقالت 
أنا
برضوا اللى اټجننت عشان بسأل سؤال عادي زي ده ولا أنتوا اللى بتستهبلوا وعايزين تطلعوا نفسكم كويسين وبس على حسابي 
هتفت يمنى پغضب
وقد اخرجتها شقيقتها عن طورها 
احنا برضوا بنستهبل يا ندى مش واخدة بالك انك مزوداها قوي معانا 
قالت سمر هى الأخرى 
لا هو أنت فاكرة ان كل الناس بقى زيك ياست ندى ولا إيه 
هتفت ندى وهى تضع يدها على خاصرها 
وأنا مالي بقى إن شاء الله يا ست سمر ايه العيب فيا ومش

عاجبك
وشك مكشوف وجريئة وباين روحتك للمدرسة الفنية زي ما أثرت عليك في شكلك لما بقيتي تلبسي المحزق والملزق وتحطي على وشك المكياج الخفيف عشان يبان وشك وكأنه جمال طبيعي كمان اثرت على عقلك فبقيتي شايفة كل الناس ضميرها زفت.
اردفت بها سمر رغم صغر سنها الذي لا يتعدى السادسة عشر مما اثار حنق ندى التي تكبرها في العمر بسنتين فقالت غاضبة
وشى مكشوف وجريئة عشان بلبس على الموضة زي بنات المدينة لجل مابقاش اقل منهم الزمن بيتطور ياماما وحكاية عقلي فا انت عارفة كويس اني زكية وبفهمها وهي طايرة يعني مش غريبة عليك
هدرت يمنى عليها بعد ان فاض بها
. خلاص يا ندي فوضيها سيرة بقى وبطلي تفرضي علينا وجهة نظرك احنا فاهمين كل حاجة وكل اللي تقصديه كمان بس دا مايمنعش اننا ناخد بالنا من الكلمة اللي بتطلع مننا وان كان على الراجل اللي بتتكلمى عليه 
فهو كان غرضه العلاج والطلقه اللي ف كتفه تطلع منه يعني مافيش داعي لتحليلات وتكهنات مالهاش محل من الإعراب. 
صمتت ندى وهي تتبادل النظر بلا مبالاة نحو شقيقاتها الغاضبات ثم مالبثت ان تردف باقتضاب 
ماشي بقى انتوا أحرار واعملوا ما بدالكم.
قالتها بكل برود وهي تهز أكتافها لتلتفت مرة أخرى لمشاهدة التلفاز غير مبالية لڠضب الفتاتنين المذهولتين من طريقتها في فتح النقاش ثم غلقه بمنتهى السهولة وكأن شيئا لم يكن أخرجهم من شرودهم فتح باب الغرفة عليهم دون استئذان لتدلف والدتهم فجأة لداخل الغرفة سائلة بعجل 
ابوكم راح فين يابنات حد منكم عارف هو قاعد فين دلوقت 
ردت عليها سمر. 
انا شوفت ابويا من نص ساعة وهو طالع فوق عالسطح تلاقيه بيتسامر مع عمى يونس كعادتهم ماانت عارفهم.
أمرتها نجيه قائلة بلهفة 
طب اطلعي حالا وروحى اندهيلوا بسرعة وقوليلوا امى عايزاك تنزلها ضروري فاهمة
فاهمة يااما فاهمة 
قالتها سمر وهي تنهض على الفور تنفيذا لطلب والدتها دون التفوه باستفسار لم تقدر على كبته يمنى التي تقدمت الى والدتها تسألها 
مالك ياما شكلك مايطمنش و عايزه ابويا في إيه بالظبط هو حصل حاجة
يابنتى الجدع ده اللي اسمه صالح مصمم انه يمشي وهو مش قادر يصلب طوله ولا يقوم من مكانه. 
اردفت بها نجية بتوتر وخرج رد يمنى بذهول 
يمشي ازاي دا مابيقدرش حتى يحرك راسه يبقى هايمشي ازاي بس تعالي معايا يا اما هانروح نشوفه انا وانت علي ماينزل ابويا. 
أوقفتهم ندى قبل أن يخرجوا من الغرفة قائلة 
ماتسيبوه يمشي مش يمكن يقدرخليه يحل عنينا بقى احنا مش ناقصين نصايب.
خاطبتها نجية بحدة قائلة
نصايب ايه يابت دلوقتي كمان هو انت ناوية تعملي كمان زي عمك يونس
وماله بقى عمي يونس يااما ماهو بيقول الصح الراجل اللي جوا ده قعدته في البيت هنا معانا ممكن تجيب فوق راسنا مصايب وبلاوي احنا في غنى عنها.
اردفت ندى فأثارت الڠضب لدى والدتها التي همت لترد بكلمات تنهرها بها ولكن يمنى اوقفتها
سيبك منها ياما وخلينا نروح نشوف الراجل التعبان جوا لا تجراله حاحة من الحركة العڼيفة
اومأت لها نجية مقتنعة وهي ترتد عائدة معها للخروج من الغرفة فسمعوا خلفهم ندى 
اللحقوه اللحقوه امال لو مكانش راجل سوابق ووش اجرام كنتوا عملتوا ايه بس 
اللتفت رؤسهم نحوها الإثنتان بنظرات ممتلئة العتب قبل أن يتخذوا قرارهم بالتجاهل وعدم الرد عليها ثم خرجوا على الفور 
لعلمهم جيد انه لا فائدة من الجدال معها. 
بيدها على تردد وخجل 
براحة شوية على نفسك حضرتك انت كده بعمايلك دي بټأذى نفسك! 
رفع انظاره اليها يردف بصوت ضعيف وبالكاد مسموع 
ساعدوني اقوم انا حاسس انىةي هاقدر اكمل وامشي. 
سألته نجيج بلوم وعتاب 
يابنى انت ليه راسك ناشفه كده هو
احنا قصرنا معاك في حاجة 
اقدر امشي ياجماعة انا بطلب منكم بس تساعدوني ممكن
أساعدك انا.
الټفت انظار الثلاثة نحو الذي تفوه بها ومنهم صالح الذي نظر للواقف على الباب امامه
ليساله بدهشة 
انت مين 
يونس وهو يتقدم لداخل الغرفة 
انا اخو سالم واسمى يونس وانا شباب زى ما انت شايف كدة يعنى عودي اشد منهم كلهم وانا اللي هاقدر اساعدك. 
دارت الأرض بصالح الذي ازدادت الام رأسه أضعاف حتى فقد القدرة على الشعور واسودت الدنيا بعيناه وقبل ان يخطوا خطوتين وقع ارضا مغشيا عليه فلم يسمع صرخات يمنى ووالدتها. 
زفر يونس بتأفف وهو يسب ويلعن حظه بغيظ ليفاجأ بأخيه سالم وهو يصيح عليه من الأسفل پغضب. 
شيل معايا يا يونس بدل ما انت واقف كده. 
نظر اليه يونس من علو ليجد اخيه يتحامل مع زوجته وابنته ليرفعوا صالح عن الارض فاردف وهو يجز على اسنانه 
بس لو كان اتحامل على نفسه دقيقتين بس على ماكنت طلعتوا من عتبة الباب وبعدها يغور في اى مصېبه 
هدر سالم عليه پغضب ونفاذ صبر 
ماتخلص يا يونس مش وقت كلامك ده الراجل تقيل والحريم مش قادره تشيل معايا. 
زفر ثانية قبل ان يهم بمساعدة اخيه في رفع صالح واعادته الى فراشه ثانية امام نظرات نجيه المشفقة وشعور يمنى بهذه القبضة المؤلمة بداخل صدرها دون أن تعلم لها سبب! 
دا انا كنت خلاص هاطلع بيه وبعدها ارميه في اى حته ونخلص منه ومن قرفه مكانش قادر يتحمل يعني الخطوتين الصغيرين دول ولا اكنه بيستهبل ابن ال.... ولا استحلى القعدة والناس تخدم عليه وتعالجه ابن الفرطوس ده أكيد بيمثل انا متأكد . 
فاض بيمنى التي لم تقوى على السكوت اكثر من ذلك فهتفت على عمها بانفعال 
هايستهبل ولا يمثل كيف بس ياعمى دا المخ اللي اټصاب ودا الجزء المسيطر على كل أجهزة الجسم يعنى لو هو في مستشفى حاليا كان اتعملوا اشعه عشان تبين ان كان عنده ارتجاج ولا حاجه تانية اكبر من كدة. 
لو في المستشفى يابت سالم لكن هو قاعد هنا في بيتنا وكاتم على نفسنا وجابرنا بالعافية اننا نراعيه ونداويه.
اردف بها يونس فردت يمنى 
بالجبر ولا بالذوق في الحالتين نشد على الراجل في حالته الصعبة دي وهو مسكين ماقدرش يصلب طوله حتى.
اللتفتت لها يونس مائلا برقبته يتكلم بنبرة متهكمة 
افندم ياست يمنى انت بتلقحي عليا بالكلام وعايزة تجبيها فيا وتطلعيني انا العفش بعد دا كله طب افتكري حتى ان لولايا انا بس كان زمان اللي بتقولي عليه مسكين جوا ده خطڤك في الجبل عنده وياعالم كان هايحصل ايه ساعتها.
ماخلاص فوضها بقى يايونس.
صاح بها سالم في پغضب مقاطعا أخيه بحدة واكمل ببعض التعقل
يمنى لا بتجيب ولا بتودى في الحديت ولا تقصد انها تلقح عليك هى بتقول اللي حاصل وانت شوفت بعينك كيف الراجل حاول وضغط على نقسه وماقدرش يكمل لحد اما وقع سطيحه على الارض وماحاطش منطق.
تدخلت نجية بالحديث معهم قائلة بتأثر وحزن 
ايو والنبي صح يا ابو محمد دا انا قلبي وجعني لما شوفته مرمي على الأرض بلا حول ولا قوة .
يونس مستنكر ا 
قلبك وجعك برضوا يامرة اخوي! طب اللي بتتكلمي عليه ده وصعبان عليكي مش بعيد لو هو بصحته دلوقتي لكان قطعنا احنا حتت ولا اثرنا فيه نهائي! 
فغرت يمنى فاهاها قائلة باندهاش 
مش لدرجادي ياعمي
اوما يونس برأسه ساخر ا 
لا لدرجادي ياروح عمك واكتر من كده كمان بس انتوا اللي مش عايزين تصدقوا وسادين ودانكم رغم انكم عارفين ومتأكدين انه راجل مچرم ومش بعيد عليه يعمل أكتر من كدة كمان . 
صاح سالم بملل من مواصلة حديثهم
ماتخلصوا انتو الاتنين وفضوها الواحد مافيهوش دماغ للهرى 
بتاعكم ده. 
طب انت رسيت على ايه في النصيبة اللي احنا موحولين فيها دلوقتي دي
سأل يونس بصوت متزن بعد الشئ وكان رد أخيه سالم بصوت يحمل في طياته الهم 
ودى فيها قرار برضوا احنا هانستنى بس يقوم على حيله وبعدها بقى نبقى نمشيه على طول. 
رجع يونس بظهره للمقعد وهو يردف بضيق 
ماشى يااخويا خليك انت بقلبك الحنين ده لحد اما يقوم هو بصحته ويخلص علينا أو نتورط معاه في نصيبة هو عاملها .
نفض
سالم جلبابه متأفافا وهو يميل بجلسته للجانب الاخر بعيدا عن أخيه وقد مل الجدال معه في هذا الأمر الثقيل على قلبه ولكنه مضطر لفعل ما ضد رغبته في تحمل هذا الرجل حتى يستطيع أن يرحل ويريحه من همه.
الفصل السادس بقلم امل نصر 
في اليوم التالي .
تتبعه عدة فتيات في مثل أعمارهن للفت الانتباه اليهن بالإضافة للحرية التي يكفلها هذا السن
والعالم الوردي الذي يعشن فيه قبل أن يصطدمن بالواقع ندى كمعظم الفتيات القرويات الاتي يدرسن في التعليم الفني دائما مايكن اقصى أحلامهم في هذه الفترة المدرسية هو الزواج سريعا في هذا السن الصغير فهي لم تكن متفوقة في الدراسة كأخواتها يمنى و سمر بهرتها حياة المدينة وتصرفات الفتيات زميلاتها في المدرسة فا أصبحت تقلدهن في كل شئ طريقتهم في الحديث وارتداء الملابس والتزين بحرفية. حديثهم المسلي عن الشباب وقصص العشاق كانت تتشارك معهن الحديث هي ايصا عن الفتى الذي يقف لها دائما في شرفته كي يراقبها في رحلة الذهاب والإياب الى المدرسة والذي غالبا ماتجده في هذا الوقت ولكن للعجب لاول مرة لم تراه اليوم في شرفته اكملت طريقها معهن هذه المرة دون ان تجد تسليتها ككل يوم ولكن حينما تركت الفتيات لتستقل سيارة اجرة توصلها الى موقف المحافظة العمومي حتى تستطيع استقلال احدى وسائل المواصلات التي توصلها لقريتها وزميلاتها من فتيات المدينة يكملن طريقهم بالسير على اقدامهم حتى منازلهم كانت لاول مرة تشعر ندى بمن يراقبها وخطوات تتبع خطواتها في البداية شعرت بالخۏف ولكن حينما الټفت برأسها ورأت من يتبعها وهذه الأعين المعلقة بها فعلمت انه نفس الشاب الذي يقف لها بالشرفة قطبت قليلا
تم نسخ الرابط